المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : تأثير الأدب الإسلامي على هوية الغرب الثقافية



علي العمر
12-12-2003, 07:51 PM
تأثير الأدب الإسلامي على هوية الغرب الثقافية تتجلى في دراسات الأدب المقارن التي تدرس مواطن التلاقي بين الآداب المختلفة ومدى التأثير والتأثر فيها من حيث الأصول والفروع الفنية والتقنية، وكذلك بواسطة دراسات المستشرقين، وهنا يجب توضيح معلومة هامة وهي أن الأدب الإسلامي تسمية مجازية للفنون والآداب التي ظهرت في الدول الشرقية الهند وفارس وتركيا والدول العربية، وكذلك كل الدول التي ازدهرت ونمت آدابها في ظل الحكم الإسلامي، كما كان الحال في الأندلس وحضاراتها الرائدة.
هذا.. وإن على الإنسان الواعي إدراك أن الأدب هو نتاج الفكر والإبداع الإنساني، وهو ليس حكراً على فئة معينة تملك حقوق استغلاله.ومن ثم فإن إمكانيات النقل والتأثير والتأثر بين الآداب الخاصة بأي شعب من الشعوب متاحة، فهي لا تنكر أصالة الأدب القومي بل إمكانياته للتفاعل مع الآخر.والآداب الشرقية والعربية لا تنكر التأثر بالأدب الغربي في أوجه عديدة كان له فيها الريادة والسبق مثال القصة القصيرة والرواية الحديثة والمسرح؛ فهذه جوانب لم يعرفها العرب إلا عن طريق الاتصال بالغرب.لذا فإن التأثر سواء الإيجابي أو السلبي بأي أدب من قبل أي شعب يتوقف على قدراته على التفاعل الناضج للحفاظ على الأصالة القومية، وليس هذا مدعاة للانكسار بل الإنصاف بحق كل شعب في الاعتراف بفضله وريادته في أي مجال.وللتأكد على وجهه النظر الإسلامية في دورها وأثرها على الأدب الغربي يلوح لنا طريقان: كيفية الإنتقال لنتشر الإسلام في شبه الجزيرة العربية ومنه إلي العالم أجمع، ثم أصبح يحتل المساحة من المحيط الهندي إلى المحيط الأطلنطي جغرافيًا وتاريخيًا.وكانت الحضارة الإسلامية قد تفاعلت وصارت فاعلة في هذا المحيط الإنساني الشاسع، فقد استمر حكم المسلمين منذ القرن العاشر الميلادي ولمدة تزيد عن ثمانية قرون بعد ذلك أثرت فيها الحياة الأندلسية والأوروبية في كافة فروع الحضارة الإنسانية حتى صارت الأندلس كعبة يحج إليها طلاب المعارف من كل أنحاء أوروبا ومن الأندلس وجنوب أسبانيا، انتقل هذا التفاعل الإنساني إلى بقية مجتمعات أوروبا، فقد استمر حكم المسلمين في صقلية مدة قرنين، وصارت دول مثل فرنسا وإيطاليا مجتمعاً متمدنا على غرار الحضارة والثقافة الإسلامية.وفي الشرق الإسلامي انتقلت الحضارة منه إلى أوروبا عبر تركيا الإسلامية، ومن مصر والشام كانت للحملات الصليبية أكبر الأثر في جعل الحضارة الإسلامية رافداً رئيسياً مؤثراً في الحضارة الغربية بما حملوه معهم من فنون وآداب الشرق.
الأشكال الأدبية:
إن مجرد التشابه أو التقارب بين نص أدبي عربي أو غربي لا يعتبر دليلا على التأثير والتأثر بينهما، ولكن الموازنة بين أوجه هذا التشابه على أساس تاريخي وتقني لعناصر أي جنس أدبي هو الذي يؤكد على وجهة النظر الإسلامية سواء لصالحها أو ضدها.وسنقسم الظواهر الأدبية المتأثرة من حيث نوعية الجنس الأدبي إلى: النثر ومنها "الفابولا" أحد الأجناس الأدبية الأولى للقصة، وقد ظهرت في فرنسا منذ منتصف القرن الثاني عشر الميلادي وحتى أوائل القرن الرابع عشر، وهي أقصوصة شعرية تحمل روح ومعنى الهجاء الاجتماعي.ويقول "جاستون بارى" أحد أعمدة الأدب المقارن الأوائل عن الفابولا: إنها استمدت عناصرها وروحها من كتاب "كليلة ودمنة" الفارسي الأصل، والذي ترجمه ابن المقفع، وكانت فكرته الأساسية هي الحكم والفلسفات التي تقال على ألسنة الحيوان، وتعتبر الترجمة العربية لـ"ابن المقفع" أساسا مباشرا أخذت عنه الفابولا.ومن أمثلة الفابولا الغربية أقصوصة تسمى "اللص الذي اعتنق ضوء القمر" تحكي عن لص يخدعه أحد الأشخاص بأن للقمر سحرا خاصا في نقل الأشخاص دون صوت من مكان إلى آخر، ويصدق اللص الخدعة، ويقع في يد الشرطة، ونجد هذه الأقصوصة نفسها بالكيفية والفكرة والتفاصيل الدقيقة نفسها في كتاب "كليلة ودمنة" لابن المقفع.وأكثر من برع في هذا الفن الشاعر "لافونيتن" الذي تأثر كثيرًا بترجمة "كليلة ودمنة" الترجمة الفارسية، وأخذ منها في كتاباته الفكرة والموضوع نفسه، وهو الحكمة على لسان الحيوان، كما يعترف "لافونتين" نفسه في مقدمة بعض كتبه.ذلك ما نجدة أيضًا في أقصوصة أرسطو الذي ألفها "هنرى دانديلي" في النصف الأول من القرن الثالث عشر الميلادي؛ حيث نجدها بتفاصيلها الدقيقة نفسها في كتاب "المجلس والمساوئ" المترجم عن الفارسية.ألوان التأثروفي العصور الوسطى كما يتضح الأثر العربي في قصص الفابولا نجده في قصص الفروسية والحب، الذي انتشر بشكل لم يكن معروفًا في الأدب الأوروبي في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي، وقدم منه البطل الفارس في حب محبوبته يغني ويذوب ويقدم أشكال الوفاء والتضحية من أجل هذا الحب النبيل.هذا الشكل كان منتشراً في الأدب العربي متمثلاً في أعمال مثل كتاب "الزهرة" للأصفهاني، و"طوق الحمامة" لابن حزم، وهما في ذات الوقت سابقان خصوصا الأخير بأكثر من قرن على كتاب "فن الحب العفيف" لـ "أندريه لوشابلان" في النصف الثاني من القرن الثاني عشر الميلادي، وظهرت في هذا الكتاب أشكال فنية وموضوعات ليست لها سابقة في الأدب الغربي، وهي ذلك الحب العفيف واحترام المرأة وتجميلها.ومن ثم يتضح أن معظم قصص الفروسية والحب قد سبقت رقي المرأة اجتماعياً في ذلك العصر، وجاوزت التقاليد السائدة التي لم تصل فيها المرأة إلى تلك المكانة التي يشاد بها في القصة، تلك المكانة المعروفة في الأدب العربي بتأثير روح الإسلام الذي كان قد نشأ في الغرب إما عن طريق الحروب الصليبية أو عن طريق العرب في الأندلس، وقد استمر هذا التأثير في أدب الحب والفروسية طوال العصور الوسطى وفي عصر النهضة.
التأمل والمجتمعات:
ومن أشهر القصص العربي التي تأثر بها الأدب الغربي هي قصة "حي بن يقظان" التي كتبها الفيلسوف "ابن طفيل" في القرن الثالث عشر الميلادي في أسلوب قصصي رمزي في شكل صوفي يدعو فيها إلى معرفة الله عن طريق العقل والتأمل الواعي، وهي قصة طفل ولد بلا أب أو أم في جزيرة منعزلة وربته أنثى الظبي، ولكنه استطاع أن يتوصل إلى حقائق الحياة ووجود الله بواسطة عالم متصوف يأتي إلى الجزيرة المنعزلة للتعبد.وقد ترجمت حي بن يقظان إلى العبرية واللاتينية والإنجليزية في القرنين الرابع عشر والسابع عشر، وقد تأثر بهذه القصة الكاتب الأسباني "بلتاسار حراثيان" حتى إنه كتب قصتة "النقاد" على نفس خط حي بن يقظان لابن طفيل الأندلسي، وهذا التأثير يأتي طبيعياً في فترة حكم المسلمين للأندلس.والبعض يعتبر أن قصة "روبنسون كروزو" لدانيال ديفو التي ظهرت في عام 1719 ترجع إلى نفس التأثر بقصة حي بن يقظان، ولكن الشبه ضئيل بينهما، وكذلك القصة قد كتبت بتأثير من رحلة حقيقية حدثت لأحد التجار.وإذا تحدثنا عن جنس أدبي آخر وهو المقامات وهو جنس أشتهر كثيراً في الأدب العربي في القرن الثالث عشر الميلادي، وهو عبارة عن حكاية يسودها شبه حوار درامي ويقوم موضوعها على هجاء ونقد المجتمع، ونجد أن الأدلة التاريخية تشير إلى تشابه قوي بين قصص الشطار والرعاة التي انتشرت في أوروبا في القرنين السادس والسابع عشر، وهي ذات صيغة هجائية للمجتمع والتاريخ الأدبي يشير إلى أن أشهر المقامات التي عرفت في الأدب العربي، وهي مقامات الحريري (القاسم بن علي) ومقامات بديع الزمان الهمذاني عرفت في أسبانيا، وترجمت إلى عدة لغات، وسار الكتاب الأسبان على نمط مقامات الحريري خاصة في روايات الشطار.وكان لكتاب ألف ليلة وليلة (المجهول المؤلف) والذي كان معروفا لدى المسلمين قبل منتصف القرن العاشر الميلادي ومترجم عن أصله الفارسي كما يقول "المسعودي" في "مروج الذهب "قد أثرى العديد من المسرحيات والقصص الأوروبي، وخاصة بعد ترجمتها إلى عدة لغات أوروبية وخاصة في أواخر القرن الثامن عشر وخاصة في فرنسا.
التراجم والملاحم :
أما عن الشعر نجد العرب قد برعوا فيه وأبدعوا قصائد خلّدت شكل الأدب العربي القديم، ولم يكن للعرب إبداع في مجال الملاحم إلا في مرحلة متأخرة من تاريخ آدابهم، ولكنها وجدت بعد ذلك، وتعتبر الملحمة الإيطالية الكوميديا الإلهية "للشاعر "دانتي إليجيرى " التي كتبت في القرن الرابع عشر الميلادي والتي تندرج تحت قائمة الأدب الغربي المتأثر بالأدب العربي واضحة التأثر بالتيار الإسلامي المتأجج قبل فترة كتابتها، ويبدو فيها التأثر الشديد بقصة الإسراء والمعراج.فالملحمة مقسمة إلى ثلاثة أجزاء هي الجحيم – والمطهر – والفردوس، وتتضمن قصة المعراج الإسلامي بحذافيرها، وهي وإن كانت ترى العالم الآخر بشكل ديني رمزي إلا أنها تحمل إسقاطات على العالم الغربي في نفس وقت كتابتها في العصور الوسطى.والمستشرق الأسباني "ميجيل آسين بالاثيوس" في كتبه لشرح الكوميديا الإلهية يظهر مدى تأثر دانتي بحكاية الإسراء والمعراج، وكذلك اقتباسه موضوع قصة المعراج من كتاب "الفتوحات العربية" لابن عربي، والذي اطلع عليه دانتي في أيامه.وكذلك تقضي أقوال المستشرق الإيطالي "تشيرولي" والأسباني "مونيوس سندينو" على الاعتراض القائل بأن دانتي لم يكن يعرف العربية عن طريق معرفة المصدر الرئيسي لدانتي في مؤلفه، وهو عبارة عن مخطوطتين مترجمتين تحكيان قصة المعراج أتيح لدانتي الاطلاع عليهما في إيطاليا.وإن تشابهت كوميديا دانتي مع "رسالة الغفران" لأبي العلاء المعري والتي تحكي نفس قصة المعراج ولكن برؤيا درامية مختلفة، وتتشابه معها كذلك في نفس نوع الرحلة وأقسامها وكثير من مواقفها، ولكن ليس هناك دليل يؤكد اطّلاع دانتي على رسالة أبي العلاء إلا أن يكون النصان العربي والإيطالي قد تأثرا بقصة المعراج فحسب.
الحب والموشحات:
وفي مجال آخر من مجالات الشعر عرف شعراء جنوب فرنسا باسم "التروبادور" في أواخر القرن الحادي عشر الميلادي، وأثروا الشعر الأوروبي حتى القرن الرابع عشر الميلادي بشعر لم يكن معروفاً في أوروبا قبل ذلك، وهو شعر الغزل والحب بشكل راق بعيد عن الابتذال. ويبدو أن هؤلاء الشعراء قد تأثروا كثيرًا بالموشحات والأزجال التي نشأت في أدب الأندلس في أواخر القرن التاسع الميلادي في شكل شعبي لأغراض الغزل، وكان لهذه الموشحات نظام خاص؛ حيث إنها متحررة من القافية، كما أن بحورها ووزنها لم يكن معروفًا قبل ذلك في الشعر العربي.وتتشابه أشعار التروبادور مع الموشحات والأزجال الأندلسية من حيث الوزن والتحرر من القوافي، وكذلك المضمون الذي يسمو بعلاقة المرأة بالرجل.ويقول المستشرق "جوستاف فون جرنباوم": إن شعر" التروبادور" في أصوله يرجع إلى شعر العرب في الأندلس.وهذه العلاقة أكدها العديد من المفكرين والمستشرقين المنصفين.

هذا مقال / لحنان عثمان

أبو سارة
18-12-2003, 01:39 PM
شكرا لك أخ يالكريم على هذا النقل المفيد ، ويبدو أنك مطلع بتوسع في هذه الموضوعات الجميلة ، فحبذا لو علقت عليها بما تراه مناسبا لكي تعم الفائدة لأمثالي من البسطاء ، فمثلا رغم قراءاتي البسيطة فلم أر إشارات إلى تأثير البيئة في هذه الآداب ، والبيئة عامل مؤثر في إنتاج المبدع كما تعلم0
ولايفوتني أن أشكرك على ماتسطره أناملك من مشاركات جميلة رغم أني في بعض الأحيان لا أفهم كثيرا من العبارات التي ترد بها0
ولك خالص شكري0

علي العمر
19-12-2003, 12:07 PM
أخي الكريم أبوسارة الأدب المقارن هوكما تعلم دراسة لمواطن تلاقي الثقافات في اللغات المختلفة والبيئة أحدى العوامل التي لها تأثير مباشر في الأدب القومي في بيئة معينة . ولكن علاقة البيئة هنا علاقة مقارنة بين أدبين مختلفين كل أدب قد خضع لثأثير بيته التي نشأ فيها , فيتم المقارنة بين الأدبين والبيئة تكون أحدى العوامل التي يتم دراستها من قبل المتخصص في دراسة الأدب المقارن وبذلك تكون البيئة لها دور غير مباشر بخلاف الأدب القومي الذي يكون للبيئة الدور الكبير والمؤثر في هذا الأدب . أرجو أن يكون قد وضح.

خالد الفقي
11-10-2005, 10:39 PM
تحية تقدير للجميع
وأتمنى ما دمنا في مدار الأدب المقارن، فلي أن أسأل عن كتاب يوناني سبق كليلة ودمنه، ويقال أن مؤلف كليلة ودمنه أخذ عنه، فهل هذا صحيح؟
ثم لماذا لا يكون عبد الله بن المقفع مؤلفا لكليلة ودمنة وهو ضليع في شئون السياسة؟
أفيدونا من علمكم أفادكم الله
خالد الفقي

وضحــــاء..
13-10-2005, 07:02 PM
ما دام الأستاذ خالد قد أخرج لنا هذا الموضوع مرة أخرى..

هل لي أن أسأل الأستاذ علي العمر ..

هل من تعريف حادّ للأدب الإسلامي؟!

فلا زلنا نلحظ التوسع والهلامية لتعريف الأدب الإسلامي..

إن كان هناك ما يسمّى حقيقة بـ (الأدب الإسلامي)!!

محمد الغامدي
15-10-2005, 08:58 PM
في حال اعترافنا ضمنياً بمسمى الأدب الاسلامي فنحن نشير تلقائيا الى وجود أدب مسيحي وأدب يهودي وآخر بوذي وهو اعتراف ضمني ...

مصطلح الأدب الإسلامي يضيق المساحة على الأديب الذي يرنو إلى الانطلاق والتوسع وفتح الأفاق الواسعة أمامه وتحديد الأدب بهذه التسمية يؤطر ويحدد ويؤدلج المفهوم ...

من ناحية أكثر عملية لو قلتَ أن فلان من الناس أديب إسلامي ...فإنك تنفي عن الآخرين هذه السمة ...

لذا ومن أجل هذه النقاط أرى أنه لايوجد شيء اسمه أدب إسلامي ...
الأدب هو الأدب ..فناً وشعراً وجمالاً وإنساناً

تحياتي للجميع وهذه وجهة نظري الخاصة .

وضحــــاء..
20-10-2005, 09:08 PM
من ناحية أكثر عملية لو قلتَ أن فلان من الناس أديب إسلامي ...فإنك تنفي عن الآخرين هذه السمة ...
لذا ومن أجل هذه النقاط أرى أنه لا يوجد شيء اسمه أدب إسلامي ...
الأدب هو الأدب ..فناً وشعراً وجمالاً وإنساناً

تحياتي للجميع وهذه وجهة نظري الخاصة .

مسألة أن هناك أديب إسلامي قد تنفي الإسلامية عن آخرين .. هذا هو الخطأ..

أما أن تلغي بجرة قلمك الأدب الإسلامي !! أنا أؤمن بوجوده.. وأختلف مع أصحابه على المسمى..

أرى أن الأدب الإسلامي هو الأدب الذي له صلة مباشرة ومتمركزة بالوعظ والإرشاد، ودعوة الناس، إضافة إلى تجربة الأديب -أي أديب- أحيانا وفق التصور الإسلامي..

أما أن يقال أن فلان أديب إسلامي! هو مسلم صحيح ولكن؛ هل كل ما كتبه هذا الأديب يصب في ذلك؟

كما أن هناك قصائد تحمل هذا الطابع لأناس ليسوا مسلمين بالأصل .. هل ندرجها مع الأدب الإسلامي؟


أكرر: المشكلة تكمن في التأطير الهلامي الذي به ثغرات مزعجة..


أما ما أراه فإن (الالتزام الإسلامي) هو التعبير الذي يمكن أن يُطلق على بعض النصوص التي تحمل هذه الصفة..

محمد الغامدي
20-10-2005, 10:15 PM
مسألة أن هناك أديب إسلامي قد تنفي الإسلامية عن آخرين .. وهذا هو الخطأ..

أما أن تلغي بجرة قلمك الأدب الإسلامي !! أنا أؤمن بوجوده.. وأختلف مع أصحابه على المسمى..

أرى أن الأدب الإسلامي هو الأدب الذي له صلة مباشرة ومتمركزة بالوعظ والإرشاد، ودعوة الناس، إضافة إلى تجربة الأديب -أي أديب- أحيانا وفق التصور الإسلامي..

أما أن يقال أن فلان أديب إسلامي! هو مسلم صحيح ولكن؛ هل كل ما كتبه هذا الأديب يصب في ذلك؟

كما أن هناك قصائد تحمل هذا الطابع لأناس ليسوا مسلمين بالأصل .. هل ندرجها مع الأدب الإسلامي؟


أكرر: المشكلة تكمن في التأطير الهلامي الذي به ثغرات مزعجة..


أما ما أراه فإن (الالتزام الإسلامي) هو التعبير الذي يمكن أن يُطلق على بعض النصوص التي تحمل هذه الصفة..

وضحاء
شكرا لحوارك الأنيق
سيدتي
اعتراضي أنا على المسمى وليس على المضمون
إذا كان هذا الوعظ والإرشاد هو سمته فقط إذن لنقول كتابات إسلامية
بعيدا عن مسمى الأدب
لان الأدب كلمة إنسانيه تشمل الإسلام وغيره
مارأيك أنت ؟

وضحــــاء..
24-10-2005, 01:09 AM
وضحاء
شكرا لحوارك الأنيق
سيدتي
اعتراضي أنا على المسمى وليس على المضمون
إذا كان هذا الوعظ والإرشاد هو سمته فقط إذن لنقول كتابات إسلامية
بعيدا عن مسمى الأدب
لأن الأدب كلمة إنسانيه تشمل الإسلام وغيره
مارأيك أنت ؟

كيف تقول أن الأدب كلمة إنسانية وهي تشمل الإسلام وغيره..

ثم تعارض كلامك بقولك.. كتابات إسلامية..!!


الأدب قد يحوي غير الوعظ .. فهناك تجارب تحمل تصوراً إسلامياً جديراً بالتوثيق.. بعيدا عن أن نلغي ذلك..

وسبق أن قلت لك.. الالتزام الإسلامي في الأدب يُخرج لنا أدباً رفيعاً راقياً.. يستحق التخليد..

ولكن الواضح في ردّك الأخير.. أن اعتراضك من أجل المسمى فقط! بينما تقول أن الوعظ والإرشاد ليس أدبا!

أرجو أن تكون أكثر دقّة أخي الفاضل..

بانتظارك.

معالي
28-10-2005, 03:07 AM
الأخ الكريم محمد
الأخت الفاضلة وضحاء

لم أفهم حيثيات رفضكما لمصطلح (الأدب الإسلامي)!
ولم أستطع فهم استبدال الأخ محمد لهذا المصطلح بـ (الكتابات الإسلامية)والأخت وضحاء بـ (الالتزام الإسلامي في الأدب)!

على كل
ما بوسعي هو أن أبدي رأيًا خاصًا متواضعًا،فأقول:

ماالذي يضير في تسمية هذا النوع من الأدب_والذي يصدر عن التصور الإسلامي للكون والحياة والإنسان_ بـ (الأدب الإسلامي) ؟؟!!
صحيح أن التسمية حديثة ولم نقف عليها لدى أسلافنا الأوائل من نقاد وأدباء..
ولكن
أليست الدلالة التي يرمي إليها صحيحة؟ أقصد: أليس هذا النوع من الأدب يسير وفق المنهج الإسلامي ويصدر الأديب فيه عن منطلقات وقيم ورؤى وأخلاق إسلامية،ولايتصادم مع قيمنا الإسلامية الأصيلة بل يعبر عنها خير تعبير وأسماه؟؟؟!!!
(وإن كان الأدب الإسلامي شأنه شأن أي أدب،فيه الراقي فنيًأ..وفيه مادون ذلك)

إذًا..ماالعيب في وسمه بـ_ (الإسلامي)؟

ونحن حين نصمه بذلك إنما أردنا تمييز ذلك النتاج السامي مضمونًا وغايةً عن ذلك الذي يتصادم مع قيمنا وأخلاقنا بل في أحيان كثيرة مع ديننا ومعتقدنا!!



أما إن كان الداعي إلى الرفض هذا أن وسمه بـ(الإسلامي) يعني أن مايخالفه في المنهج غير إسلامي.. فهذا صحيح إذ أن الأدب الذي يتصادم مع قيمنا وأخلاقنا وديننا ليس بإسلامي ولا ينتمي إلى ديننا في شيء!

لاحظ.. أنا أتحدث عن النتاج الأدبي وليس عن الأديب نفسه!
إذْ هناك فرق_في رأيي المتواضع_بين (الأديب المسلم) و (الأديب الإسلامي)...
فالأول منهما هو من ينتسب إلى هذا الدين العظيم (بغض النظر عن طبيعة نتاجه الأدبي)..
أما الثاني..فهو الأديب (1-المسلم) (2-الذي يصدر عن التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة)
وعليه..
فـ (غازي القصيبي) أديب مسلم وليس بإسلامي
و (العشماوي) أديب إسلامي
فكل أديب إسلامي هو مسلم..وليس العكس صحيحًا دائمًا!

عزيزتي وضحاء
لا أرى أن هناك ثغرات مزعجة _كما تفضلت_ في تعريفنا للأدب الإسلامي
بل هو واضح وضوح المحجة البيضاء ليلها كنهارها..ألم يميز القرآن الكريم بين نوعين من الشعراء..ذم أحدهما وامتدح الآخر؟!!....وكأنه يحصر الأدب كله في نوعين...(أدب موافق...وأدب مخالف)..فقط

هذه نظرتي الخاصة..
لا أزعم أنها الصواب..ولكن تبقى نظرة خاصة

لكما
فيض تحية

محمد الغامدي
30-10-2005, 01:11 AM
سأبدأ بوضحاء وأعود لمعالي

وضحاء ليس ثمة تناقض في كلامي
حسنا هذه صياغه أخرى علك أن تصلي لما أردت
قلت لنبعد التسمية عن الأدب
لأننا ضمنيا نعترف بوجود عنصريات أدبية

** مادام أدب إسلامي فأي موضوع يا وضحاء غير الوعظ ...قولي ؟

** أنا أقول كتابة إسلاميه لأنه هناك كتابات أخرى غير مشروطة بالادب
المقال الاقتصادي ليس أدبا والإجتماعي أيضا وهكذا
أتمنى أن أكون وصلت الآن
تحياتي

وضحــــاء..
30-10-2005, 06:51 PM
سأبدأ بوضحاء وأعود لمعالي

وضحاء ليس ثمة تناقض في كلامي
حسنا هذه صياغه أخرى علك أن تصلي لما أردت
قلت لنبعد التسمية عن الأدب
لأننا ضمنيا نعترف بوجود عنصريات أدبية

** مادام أدب إسلامي فأي موضوع يا وضحاء غير الوعظ ...قولي ؟

** أنا أقول كتابة إسلاميه لأنه هناك كتابات أخرى غير مشروطة بالأدب
المقال الاقتصادي ليس أدبا والإجتماعي أيضا وهكذا
أتمنى أن أكون وصلت الآن
تحياتي


أرجو أن تعذرني عزيزتي معالي، فأنا على عجلة.. وسأرجي نقاشنا لحين..

تقول رعاك الله: ما دام أدب إسلامي فأي موضوع غير الوعظ!!!!!!!!!!!
سأقول: هناك مواضيع جدّ كثيرة، يستطيع الأديب الملتزم أن يبدع فيها، دونما وعظ! يستطيع أن يوصل معاني إسلامية رائعة دون أن يتجرّأ أحدهم ليقول: هذا وعظ.. حينما يكون الأديب ملتزما، ويعبّر عن مشاعر محبته لجيرانه، هل هذا من الوعظ!!! والأمثلة جدّ كثيرة، تدبّرها ، وستكتشف بنفسك. وإن شئت استفضت لك ، ولكن أمهلني.

أريد أن تخبرني كيف نقول: كتابة إٍسلامية؟! المقالة لا دخل لها هنا، ولكن هناك مقالات أدبية أيضا.. وقلت لك أعلاه أن الأدب باختلاف أشكاله تجد فيه أنواعا رائعة من التصور الإسلامي!


إن لم تصل إلى ما أريد لا مانع لدي من الشرح.. بالأمثلة!

زيد الخيل
31-10-2005, 03:03 PM
السلام عليكم

أخوتي الأعزاء تحية طيبة وبعــــــــــــــــد

هذه مقالة لها صلة بالموضوع أرجو أن نستفيد منها وهى بعنوان :

الموشح الأندلسي واثَرُ الأدَبِ العَرَبّي في تَكَوُّن الشِعْرِ الأورُوبّي



مسألة تـأثير الشعر العربي الأندلسي في نشأة الشعر الأوروبي الحديث في أسبانيا وجنوبي فرنسا من المسائل التي تشغل كثيراً بال الباحثين المعاصرين، خصوصاً ومواد عديدة جديدة تنضاف كل يوم لتؤكد هذا التأثير، بل ولتثبت أن الشعر العربي الأندلسي في الموشحات والزجل قد انطوى على المرحلة الأولى لنشأة الشعر الأسباني نفسه، وذلك في الخرجة التي تكتب عادة بلغة أجنبية، وكانت في الزجل الأندلسي تكتب باللغة الأسبانية الدارجة الرومانسية1. فإذا جعلنا من الخرجة أبياتاً أسبانية كانت بمثابة النموذج الأول للشعر الأسباني، وبهذا يكسب الشعر الأسباني أكثر من قرنين من الزمان.
والراجح أن أول من ابتكر "الموشح" هو مقدم ابن معافي القبري الضرير الذي عاش بين سنة 225ه‍/ 840م ـ وسنة 299ه‍/912م، ولم يبق لنا من موشحاته شيء. وتلاه شعراء كثيرون آثروا هذا اللون من النظم "لسهولة تناوله وقرب طريقته" كما يقول "ابن خلدون" ("المقدمة" ص305 طبعة بولاق سنة 1247ه‍) حتى استظرفه الناس جملة: الخاصة والكافة ومنهم أي من الشعراء المجيدين فيه، "أحمد بن عبد ربه" صاحب كتاب "العقد الفريد"، و"ابن عبادة القزاز" شاعر"المعتصم بن صمادح". و"أبو بكر بن اللبانة الداني" و"أبو بكر محمد بن أرفع رأسه" شاعر "المأمون بن ذي النون" صاحب طليطلة و"الأعمى التطيلى" و"ابن زهر الطبيب" و"ابن سهل الإسرائيلي" و"لسان الدين بن الخطيب".
و"الموشح نظم تكون فيه القوافي اثنتين اثنتين، كما هي الحال في الوشاح وهو العقد يكون من سلكين من اللآلئ كل منهما لون. فالتسمية هنا تشير إلى طريقة تأليف القوافي. وهو يشبه الزجل فيما عدا ذلك، أي أن الموشح يتألف من فقرات تسمى الأبيات، كل فقرة ـ أي بيت ـ منها يتكون من عدد معين من أشطار الأبيات في قافية واحدة، وتعقب كل فقرة خرجة في بحر أشطار الغصن، ولكن في قافية أخرى. ويلتزم الوشاح قافية هذه الخرجة في كل خرجات موشحه، أما الأغصان فقد ركزت كل منها على قافية، ولكن من بحر واحد.
"والزجل والموشح في واقع الأمر فن شعري واحد، ولكن الزجل يطلق على السوقي الدارج منهما، إذ لا بد للزجل أن يكون باللغة الدارجة، إذ كان يتغنى به في الطرقات. أما الموشح فلا يكون إلا باللغة العربية الفصيحة"2.
والوزن الذي يكتب به الموشح يختلف، ويجوز أن يخلط فيه الكامل مع المجزوء، من البحر الواحد. والأشطار الثلاثة المتحدة القافية قد يقع فيها أن تكون قافية متوسطة، وفي قليل من الأحيان يوجد أربعة أشطار متحدة القافية3.
وهكذا نرى أن الموشح يمكن أن ينظم على ستة أو سبعة أنماط. وقد انتشر هذا اللون من النظم بعد ذلك في الشرق، ومن أشهر من برعوا فيه من المشارقة "ابن سناء الملك المصري" الذي اشتهر بموشحته التي يقول في مطلعها:
حببى ارفَعْ حجابَ النور
عن العِذار
تنظرْ المسك على الكافور
في جُلَّنار
كَلِّى يا سُحْبُ تيجانَ الرُّبى بالحُلِى
واجعلى سوارها مُنْعَطف الجدول
وإلى جانب الموشح نشأ الزجل باللغة المستعملة في بلاد الأندلس، مع مزجها باللغة الأسبانية الدارجة. ومن أوائل من نظموا الأزجال "سعيد بن عبد ربه" (المتوفى سنة 341ه‍) ابن عم صاحب "العقد"، وكان من المشتغلين بعلوم الأوائل من الفلسفة وسائر العلوم. ومن بعده "أبو يوسف هارون الرمادي" شاعر المنصور، الذي كان يسمى "أبا جنيس" (المتوفى سنة 412) وكان أول من أكثر من التضمين في المراكز4، ثم "عبادة ابن ماء السماء" (المتوفى سنة 415ه‍) الذي ابتكر التضفير أو التضمين بأن مواضع الوقف في الأغصان فضمنها، كما أعتقد "الرمادي" مواضع الوقف في المركز. أما أبرز الزجالين جميعاً فهو "أبو بكر محمد بن عبد الملك بن قزمان" الذي ولد في قرطبة بعد سنة 460 وتوفى سنة554ه‍.
هذان النوعان من النظم، اللذان ابتكرهما أهل الأندلس، هما اللذان أثرا في نشأة الشعر الأوروبي. وأول من قال بهذه النظرية هو "خليان ريبيرا" Gulian Ribe المستشرق الأسباني الكبير الذي عكف على دراسة موسيقى الأغاني Ls Cantigas الإسبانية ودواوين الشعراء "التروبادور" و"التروفير" وهم الشعراء الجوالة في العصر الوسيط في أوروبا والمينسنجر Minnesanger وهم شعراء الغرام، فانتهى من دراساته المستفيضة هذه إلى أن الموشح والزجل هما "المفتاح العجيب الذي يكشف لنا عن سر تكوين القوالب التي صبت فيها الطرز الشعرية التي ظهرت في العالم المتحضر أبان العصر الوسيط" وأثبت انتقال بحور الشعر الأندلسي فضلاً عن الموسيقى العربية، إلى أوروبا "عن نفس الطريق الذي انتقل به الكثير من علوم القدماء وفنونهم ـ لا يُدرَى كيف ـ من بلاد الإغريق إلى روما، ومن روما إلى بيزنطة، ومن هذه إلى فارس وبغداد والأندلس، ومن ثم إلى بقية أوروبا"5.
ذلك أن الشعراء التروبادور البروفنساليين الأوائل استخدموا أقدم قوالب الزجل الأندلسي، كما يظهر في شعر أول شاعر تروبادور بروفنسالي، وهو "جيوم التاسع" دوق اكيتانيا، ويعد أيضاً أول شاعر في اللغات الأوروبية الحديثة، وقد بقي من شعره إحدى عشرة قصيدة، من بينها خمس كتبت بعد سنة 1102، وتتألف القصيدة منها من فقرات تشبه في قالبها فقرات الزجل، من حيث تأليفها من ثلاثة أشطار أبيات متحدة القافية، يتلوها أشطار من قافية واحدة في كل الفقرات، كما نجد هذا النمط من النظم أيضاً عند شاعرين تروبادوريين قديمين آخرين هما "ثركامون" Cercamon و"مركبرو" Marcabru اللذان عاشا في النصف الأول من القرن الثاني عشر، ثم انتشر هذا النمط من النظم في الشعر الشعبي في أوروبا، وفي الشعر الديني الذي ألفه الأدباء الفرنسيسكان في القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وفي أغاني الكرنفالات في فيرنتسه في القرن الخامس عشر.
وفي أسبانيا نفسها ظلت نماذج وأنماط النظم على طريقة الأزجال العربية يستخدمها الشعراء المتعلمون، مثل "الفونس الحكيم" في القرن الثالث عشر، ورئيس القساوسة في هيتا Arcipreste del Hita في القرن الرابع عشر، و"فياسندينو" و"خوان دل انثينا" Villasandinoy Guan del Eneina في القرن الخامس عشر وأوائل السادس عشر.
ولم يقتصر الأمر على طريقة النظم، بل وأيضاً امتد التأثير العربي في نشأة الشعر الأوروبي إلى طريقة علاج الموضوعات. ففكرة الحب النبيل Amorcortes التي تسود الغزل في الشعر البرفنصالي، نجد أصلها في الشعر الأندلسي بل وفي أزجال "ابن قزمان"، كما يؤكد هذا "منندث بيدال" أشد الباحثين حماسة في توكيد تأثير الشعر العربي، الموشح والزجل، في نشأة الشعر الأوروبي في نهاية العصر الوسيط.
وإذن فلا يقتصر التأثير على بعض موضوعات: مثل المغامرات الغرامية الشائكة أو الفاضحة، والإهداء إلى حام، وافتخار الشاعر بنفسه، كما اقتصر على ذلك "الفرد جانروا" في بيانه لتأثير الشعر الأندلسي العربي في شعر الشعراء التروبادور الأوائل، بل امتد في نظر "بيدال" Pidal إلى جوهر هذا الشعر التروبادوري، أعنى فكرته في الحب النبيل Amor cortes إذ يرى بيدال أن هذه الفكرة قد عرضها "ابن حزم" في "طوق الحمامة" وأنها كانت فكرة سائدة عند أهل الظاهر في نظرتهم إلى الحب، إذ نجدها قبل ذلك في كتاب "الزهرة" لمحمد بن داود بن خلف الظاهري المتوفى سنة 297ه‍ الذي دعا إلى فكرة الحب الأفلاطوني، وسماه الحب العذري. وكذلك نجد فكرة الحب العذري في شعر "الحكم الأول" (المتوفى سنة 206ه‍). كما نجده في شعر "ابن زيدون" حين يقول في "ولادة":
تِه: أحتَمِلْ، واستطِلْ: أصبِرْ، وعِزَّ: أُهنْ، ووَلِّ: أُقْبِلْ، وقُلْ:أسمَعْ، ومُرْ:أطِعِ.
وإذا انتقلنا من تأثير الشعر إلى تأثير القصص وجدنا للقصص العربية تأثيراً ظاهراً في تطوير بل ونشأة الأدب القصصي في أوروبا. لقد قام "بدرو الفونسو" بترجمة ثلاثين أقصوصة من العربية إلى اللاتينية تحت عنوان غريب وهو "تعليم العلماء" Disciplina clericalis فيه أورد هذه القصص نقلاً عن العربية، ومن بينها قصة امرأة خانت زوجها الغائب الذي عاد فجأة وكانت مع عاشقها وأمها؛ فأخفت العاشق في المخدع. ولكن الزوج أراد الراحة في السرير، فأنفذت الأم الموقف بأن قالت: لا بد لك أن ترى الملاءة التي نسجناها، وبسطت الملاءة أمام الزوج الساذج، وغطت بذلك نظرة عن رؤية العاشق الذي تسلل مختفياً من وراء الملاءة! وهي قصة قد انتشرت في الأدب الأوروبي. ومن أخرى أثرت "كليلة ودمنة" في الأدب بعد أن ترجمت في عصر "الفونسو الحكيم" حوالي سنة 1250إلى الأسبانية، كما ترجمت بعض القصص التي تسربت من "ألف ليلة وليلة" إلى الأندلس، ومنها "حكاية الجارية تودد" التي ترجمت إلى الأسبانية في القرن الثالث عشر وأثرت بعد ذلك حتى في "لوب دى فيجا" أكبر كتاب المسرح الأسباني.
---------------------------------
عن (دور العرب في تكوين الفكر الأوروبي)
1 وهاك مثالاً لخرجة:
أَلْبِ ديا أشْتِ ديا ديا دلْ عنصره حقا
بِشْتيِرى مو المُدَبَّجْ ونشقّ الرمح شقّا
Albe dia, este dia dia del عنصره حقاًVestire mu al-mudabbag.
2 أنخل جنثالث بالنثيا: "تاريخ الفكر الأندلسي"، نقله عن الأسبانية الدكتور حسين مؤنس، ص143 القاهرة سنة 1955.
3 مينندث بيدال: "أسبانيا حلقة الاتصال بين المسيحية والإسلام"، ص13، مدريد سنة 1956.
4 لاحظ المصطلحات التالية:
مركز=سمط=قفل؛ التضفير= أن تكون القوافي على التبادل؛ بيت=أغصان=أشطار أبيات.
5 راجع الاقتباس في "تاريخ الفكر الأندلسي" لانخل بالنثيا، ترجمة الدكتور حسين مؤنس، القاهرة سنة 1955 ص613 ص614.
بقلم / عبدالرحمن بدوي


فارس العربية الخــــــــــ زيد ـــــــــيل

محمد الغامدي
03-11-2005, 01:27 AM
فـ (غازي القصيبي) أديب مسلم وليس بإسلامي
و (العشماوي) أديب إسلامي
فكل أديب إسلامي هو مسلم..وليس العكس صحيحًا دائمًا!


معالي & وضحاء

أظنكم أدركتم الآن أن الموضوع نحن من نُعقده , وأنه لا وجود لهذا المسمى إلا من فئات تريد الترويج لمنطلقات خارجة عن فنية الأدب و مضامينه ,
ياسادة ياسيدات :
إن حصر الأدب في بوتقة معينة فنية أو شكلية ينافي روح الأدب الذي يقوم على الانطلاق والتحرر من التراكمات المعرفية , وتعالوا لما قالته معالي في مثالها الذي تركته هنا ( القصيبي / العشماوي ) لنرى كيف جاء بنا التصنيف إلى تعاسة الطرح , (لا أقصد معالي ولا غيرها ) وضيق الرؤية , فكلا الشاعرين قدم رؤيته وأعماله وهما ليسوا فارغين لمساله التصنيف ,
إذن وبكلام معالي + كلام وضحاء = أن بودلير أديب مسلم وليس إسلامي وويتمان الشاعر الأمريكي أيضا مسلم و أراغون و لوركا لات كلام معالي يدل على هذا بشكل واضح
إلى جميع من يطرح هذه الأطروحة
كفى إشغالنا بتصنيفات وقضايا ليست ذات أهمية حتى في الشأن النقدي الجديد
وعلينا تذكر دائما أننا بصدد البحث عن جوهر الاشياء وأن الشعر هو ملاذ المتعبين في الحياة , وليس له شأن بهذه الإيدلوجيا التي تطرحونها
دمتم وارفين مديدًا..
:)

محمد الغامدي
03-11-2005, 01:35 AM
يستطيع أن يوصل معاني إسلامية رائعة دون أن يتجرّأ أحدهم ليقول: هذا وعظ.. حينما يكون الأديب ملتزما، ويعبّر عن مشاعر محبته لجيرانه، هل هذا من الوعظ!!!
!

هلا بالاستاذه وضحاء ..
** المسألة ليست مسألة مضمون بقدر ماهي مسألة مافائدة هذا التصنيف
" أعدك أني حين أقتنع بكلامك أو هذا المصطلح سأقول وأعترف ولكن الآن لابد من أن أُنبه لشيء في ما كتبت "
** تقولين لو قال الشاعر عن محبته لجيرانه = سيكون شعرًا أو أدبًا !
حسنا ..هذا صحيح , لكن هذا الموضوع لاعلاقه له بالأدب الإسلامي (على اعتبار إني وافقت على المصطلح ) فشاعر يهودي أيضا يستطيع الكتابة عن كل القيم الإسلامية دون أن يكون قاصدا أن يصنف , هل يعقل أن يكون هذا مثالك ؟
عموما أنا أتمنى أن نصل إلى وضع عدة نقاط على الموضوع ..
أو محاور يتركها لنا أحد حتى لا نتفره أكثر وندخل في معنى كلمتي (إسلامي ) و( أدب ) كما يفعل أصحاب هذا التوجه عندما يريدون أن يطيلوا الموضوع !
تحية وسلام

معالي
03-11-2005, 02:00 PM
أخي الفاضل

تحدثت عن (انطلاق) و(تحرر)!!
لا أخي الكريم أنت هنا_ولتسمح لي_ تتجاوز الخط الأحمر!!
ياأخي
نحن لسنا أحرارًا...بل لنا دين يقيدنا..نعود إليه في شأننا كله وإن كان ذاك الشأن هو الأدب!!
هذا أولا

ثانيًا..تقول إن الموضوع معقد..فأي تعقيد تعني؟؟!!
المسألة_في رأيي_واضحة وضوح الشمس في رابعة النهارولا تحتاج إلى دليل!!
(أدب مخالف...وآخر موافق)>هذا كل الموضوع..فأين التعقيد؟؟!!

ثالثًا..تقول_بارك الله فيك_:(إن بودلير أديب مسلم وليس إسلامي وويتمان الشاعر الأمريكي أيضا مسلم و اراغون و لوركا لأن كلام معالي يدل على هذا بشكل واضح)
وأنا أقول: أتمنى أن أعرف كيف فهمت ما لم أقصده ولم أهدف إليه في تلك الرؤية التي سقتها!!!
قلت أنا:(إذْ هناك فرق_في رأيي المتواضع_بين (الأديب المسلم) و (الأديب الإسلامي)...
فالأول منهما هو من ينتسب إلى هذا الدين العظيم (بغض النظر عن طبيعة نتاجه الأدبي)..
أما الثاني..فهو الأديب (1-المسلم) (2-الذي يصدر عن التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة)
وعليه..
فـ (غازي القصيبي) أديب مسلم وليس بإسلامي
و (العشماوي) أديب إسلامي
فكل أديب إسلامي هو مسلم..وليس العكس صحيحًا دائمًا!)

قارن بين ما قلتُهُ وما فهمتَ أخي الكريم لترى أن البون شاسع!!!
(هنا أدعوكـ لإعادة النظرفي رؤيتي التي ليست بملزمة لك!)

رابعًا..أنت_أيها الكريم_ تجمع بين كلامي وكلام العزيزة وضحاء!!
رغم أننا نختلف في الرأي!
فهي وإن كانت تؤمن بوجود مايسمى بالأدب الإسلامي إلا أنها تختلف مع أصحابه في المصطلح وترى استبداله بـ(الالتزام الإسلامي في الأدب)
وأختك الفقيرة إلى عفو ربها ترى أن التسمية لاضير فيها طالما أنها تعبر عن حقيقة الأدب الذي سمي بها..

خامسًا..تقول:(وأنه لاوجود لهذا المسمى إلا من فئات تريد الترويج لمنطلقات خارجة عن فنية الأدب و مضامينه ,)
أخي الفاضل
شئنا أم أبينا..المصطلح موجود موجود!
ومادة(الأدب الإسلامي) مادة دراسية يدرسها كل من تخصص في اللغة العربية في معظم جامعاتنا وكلياتنا!
وهناك رابطة عالمية باسم(رابطة الأدب الإسلامي)!
وهذا النوع من الأدب بهذا المصطلح ينتمي إليه فئة كبيرة من الأساتذة وحملة الماجستير والدكتوراة!
والشمس لا تحجب بغربال_وفقك الله_

مضطرة للخروج الآن
على أمل أن أعود قريبًا بإذن الله!


فيض تحية

وضحــــاء..
14-11-2005, 05:47 PM
الأستاذ الفاضل محمد الغامدي:

تقول في بداية ردك: (** المسألة ليست مسألة مضمون بقدر ماهي مسألة مافائدة هذا التصنيف )

لو أعدمنا التصنيف كما تريد يا أخ محمد لوجدنا خلطا عجيبا..
بينما التصنيف سيخرج لنا بعض ما ينتمي للأدب العربي، لكنه يخالف التصور الإسلامي، أو التعاليم الدينية بشكل عام، وهناك مخالفات عقدية لا تخفى على من هو مثلك، ملمّ بالشعر العربي. ألا تتفقّ معي في ذلك؟! أين نضع هذا الشعر؟مادام الانحراف العقدي والفكري والفني منتشر في الأدب العربي الحديث؟ لا بدّ من وجود من يصحح مسار الأدب العربي، ويعيده إلى دوره الفاعل في البناء.
هذا بشار بن برد يقول:
إبليس أفضل من أبيكم آدم ** فتبينوا يا معشر الفجارِ
النار عنصره، وآدم طينة ** والطين لا يسمو سموَّ النارِ

والمتنبي في إحدى شطحاته يحقّر كل ما خلقه الله في بيتين لا يحضراني الآن، وقال فيه الثعالبي:(قبيح بمن أوله نطفة مذرة، وآخره جيفة قذرة.. أن يقول مثل هذا الكلام الذي لا تسعه معذرة..).
وقال ابن وكيع:
(هذه أبيات فيها قلة ورع)



وتقول: (حسنا ..هذا صحيح , لكن هذا الموضوع لاعلاقه له بالادب الاسلامي (على اعتبار اني وافقت على المصطلح ) فشاعر يهودي ايضا يستطيع الكتابه عن كل القيم الاسلاميه دون ان يكون قاصدا ان يصنف , هل يعقل ان يكون هذا مثالك ).

إذن تقول لو كتب أحد عن محبته لجيرانه كيف يكون أدبا إسلاميا؟ لتعلم –حفظك الله- أن الأصل هو التزام الأدب و موافقته للتعاليم الإسلامية، أياً كان موضوعه، والمواضيع كثيرة جدا لا يمكن أن تضيق على المبدع، ولكن مع ظهور الأدب المنحرف، وقد كثر هذا الانحراف في أدب الحداثة، وليس في جلّه . (لا أُنكر أن هناك أدباء حداثيون يستحق شعرهم أن يحفظ، ويعلّق في الصدور).
لقد كثر هذا الانحراف مما استوجب تمييز هذا الغثاء،
يقول أ.د.عبد الله العريني: (إن الأدب الإسلامي لا ينظر إلى القائل بل إلى المقول، وهذا قضية في غاية الأهمية، فالأدب الإسلامي لا يكفِّر أحداً، ولا يبدِّع، ولا يفسِّق، كما يُفترى عليه، ولكنه يتعامل مع النص وحده بصرف النظر عن قائله، فإذا ما كان النص متفقاً مع التصور الإسلامي فهو من الأدب الإسلامي كائناً ما كان توجه صاحبه، ولذلك قد يوجد الأدب الإسلامي عند جميع الكتاب المسلمين
مهما كانت انتماءاتهم، ولكن هذا لا يعني في المقابل أن كل مسلم يصدر عنه بالضرورة أدب إسلامي، بل قد يصدر عن الأديب المسلم ما هو أدب إسلامي وما هو غير إسلامي، كما يصدر عنه في سلوكه العادي الحسنات والسيئات من دون أن يخرجه ذلك عن جادة الإسلام، فالإسلامية منصرفة إلى النص لا إلى الشخص.
لأن الأدب الديني لا يحدّد ديناً أولاً، وهو إذ يعني الدين الإسلامي قد ينصرف إلى موضوعات معينة: دينية، أو عبادية فقط، وأما مفهوم الأدب الإسلامي فهو مفهوم شامل واسع، يتصل بأي موضوع من الموضوعات: دينية، واجتماعية، وعاطفية، وذاتية، وغير ذلك، فهذا الأدب يعالج كل صغيرة وكبيرة من شؤون الكون والإنسان والحياة مهما كان نوعها من منظور إسلامي).


وتختم نقاشك بـ: (حتى لا نتفره أكثر وندخل في معنى كلمتي (اسلامي ) و(أدب ) كما يفعل اصحاب هذا التوجه عندما يريدون أن يطيلوا الموضوع)

هنا –رعاك الله- خرجت عن الخط العادل في مناقشة المخالفين لك.. كن كسابق حديثك محايدا.

معالي
15-11-2005, 06:24 AM
الفاضلة وضحاء

رأي الدكتورعبدالله محل احترام وإجلال وله حظه من النظر!

ولكني
أميل إلى التقسيم الذي أوردته في ردي أعلاه:


هناك فرق_في رأيي المتواضع_بين (الأديب المسلم) و (الأديب الإسلامي)...
فالأول منهما هو من ينتسب إلى هذا الدين العظيم (بغض النظر عن طبيعة نتاجه الأدبي)..
أما الثاني..فهو الأديب (1-المسلم) (2-الذي يصدر عن التصور الإسلامي للكون والإنسان والحياة)
وعليه..
فـ (غازي القصيبي) أديب مسلم وليس بإسلامي
و (العشماوي) أديب إسلامي
فكل أديب إسلامي هو مسلم..وليس العكس صحيحًا دائمًا!)

ما رأيك؟!!

(لك)
فيض تحية

وضحــــاء..
15-11-2005, 06:31 AM
لم أقتنع بمسألة التسمية بإسلامي حتى هذه اللحظة (:

بعيدا عن التفريعات المنهِكة.. لم لا تقولي .. كلاهما مسلم؛ ولكن هذا أديب ملتزم، والآخر ليس كذلك.. أليس أفضل؟!

معالي
15-11-2005, 06:42 AM
لم أقتنع بمسألة التسمية بإسلامي حتى هذه اللحظة

رأيك وله عندي حق التقدير والاحترام!



لم لا تقولي .. كلاهما مسلم؛ ولكن هذا أديب ملتزم، والآخر ليس كذلك

لأني_غاليتي_ببساطة متناهية_
لم أقتنع بحيثيات رفض هذا المصطلح!
ألستِ غير مقتنعة به؟!
هكذا أنا..
(غير مقتنعة)
ولكن
برفضه!

وضحــــاء..
15-11-2005, 07:05 PM
لأني_غاليتي_ببساطة متناهية_
لم أقتنع بحيثيات رفض هذا المصطلح!
ألستِ غير مقتنعة به؟!
هكذا أنا..
(غير مقتنعة)
ولكن
برفضه!


سيكون لنا حديث حول ذاك.. لن ننهيه إلا باقتناع إحدانا..
أعدك..

معالي
15-11-2005, 11:03 PM
سيكون لنا حديث حول ذاك.. لن ننهيه إلا باقتناع إحدانا..
أعدك..

بانتظارك غاليتي..
ولكن
أرى أن الأمر فيه سعة!! فرأيي ليس بملزم ورأيك كذلك!
طالما أن المسألة ليست شرعية..
واختلاف وجهات النظر لايفسد للود قضية!
أليس كذلك عزيزتي؟!

محمد الغامدي
19-11-2005, 06:49 PM
وضحاء ومعالي
سأعود لكما
لي عذري في تأخري

علي العمر
03-12-2005, 03:37 PM
ما شاء الله الحمد لله هذا النقاش هو التلاقح المثمر للأفكار


ولي عودة بإذن الله

وضحــــاء..
03-12-2005, 04:20 PM
الأستاذ الفاضل.. علي العمر..

لك الفضل بعد الله في هذه الحديث الجميل..
فقد كنت صاحب الموضوع..

بانتظارك..
أنت، والأستاذ محمد الغامدي.

الهذلي
04-12-2005, 08:28 PM
"ملتزم،ة" مصطلح "إخواني أتى ليستبدل
مطوع
درويش
ملا

السلف كانوا يقولون (ناسك)

أُريد مثال للأدب "الإسلامي" لا يكون ورعاً ولا سياسة

إذا أصررتم فسموه أدب النُـسّـاك !

الهذلي
04-12-2005, 08:33 PM
أبو العتاهية
مسلم أم مسلم ملتزم؟؟؟

وضحــــاء..
04-12-2005, 08:42 PM
عفوا أخ الهذلي..

حديثي عن الالتزام لم يكن منطلقا من هذه التفرقة المذهبية إن صح التعبير

وإنما من مسألة الالتزام في الأدب الإسلامي، والتي تبناها أصحابه.

اذهب إلى كتبهم الكثيرة ذات التأصيل للمنهج، وستجد ذلك
ومن أبرزها كتاب د. ناصر الخنين (الالتزام الإسلامي في الشعر).

الهذلي
04-12-2005, 11:09 PM
مذهبية؟!
أي مذهبية تتحدثين عنها يا أخت وضحاء؟!

ما خطر ببالك مما أكل عليه الدهر وشرب

أُريها السها وتريني القمر !

معالي
08-12-2005, 12:37 AM
"ملتزم،ة" مصطلح "إخواني أتى ليستبدل
مطوع
درويش
ملا

السلف كانوا يقولون (ناسك)

أوافقك الرأي أخي الفاضل الهذلي إذا ما أطلقنا هذا الوصف على رجل(أوامرأة) عليه سيماء الصلاح!!
ورأي شيخنا ابن عثيمين رحمه الله أن تُستبدل كلمة(ملتزم) بــ (مستقيم)..

ولكن أختنا الفاضلة وضحاء أرادت بـ(الملتزم)الأدب وليس(الرجل الصالح)!!



أما عن طلبك:

أُريد مثال للأدب "الإسلامي" لا يكون ورعاً ولا سياسة
فهاك سؤلك:
http://www.awfaz.com/awfaz.com/show/id@_405.php



إذا أصررتم فسموه أدب النُـسّـاك
سؤال تعملق أمامي هنا:
هل أنت مختلف معنا حول التسمية(إسلامي)؟أم حول وجود هذا النوع من الأدب أصلا؟!!


بانتظارك أيها الفاضل..

الهذلي
09-12-2005, 07:07 AM
سؤال الذكية يحمل الجواب...!

معالي
09-12-2005, 11:27 PM
سؤال الذكية يحمل الجواب...!
!!!!
سؤال الذكية يحمل إجابتين:
1_مختلف معنا حول التسمية(إسلامي)
2_حول وجود هذا النوع من الأدب أصلا

اختر الإجابة الصحيحة..

علي العمر
18-12-2005, 10:41 PM
عندما نتحدث عن الأدب الإسلامي
يعني أن هناك أدب آخر غير إسلامي
وكوننا نقول أدب إسلامي فهذا أيضا ليس بالخطأ

لأن هناك آداب أخرى كالأدب الحديث والذي خرج من دبر الشيطان أكرمكم الله وغيره من الآداب التي خرجت بأصحابها عن دائرة الإسلام

وعندها نقول لا أجد مبررا لمن لا يرى تسمية الأدب بالأدب الإسلامي

المعتمد بن عباد
22-12-2005, 12:12 AM
رأيت هذا الجدال والأخد والرد بين الأخت وضحاء والأخ محمد , وللأسف لم تكن الرؤية في ذهن كلٍ منهما واضحة حول حقيقة مفهوم الأدب الإسلامي ...لذلك سوف أكتب في ما يأتي من وقت إن شاء الله حول هذه القضية لأني كنت أعاني من نفس المشكلة.

علي العمر
27-12-2005, 12:08 AM
فما مضى كنت بالأعيادي مسرورا..............فساءك العيد في أغمات مأسورا


نحن في انتظار توضيحك

ابن الصباغ خالد
08-01-2006, 09:55 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
السؤال الذي يطرح نفسه:إذا كان الإسلام عقيدة و عمل و لغة و سلوك ألا تدخل هذه التسميات في تكوين ما يسمى أدبا، لا بد أن يكون كذلك فكر إسلامي و فلسفة إسلامية، الغرب يعتمد هذه الردود علينا ..فلمَ نتضايق إذا من مصطلح إسلامي....شكرا للكاتبة بوركت.
ابن الصباغ خالد

وضحــــاء..
08-01-2006, 11:40 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
السؤال الذي يطرح نفسه:إذا كان الإسلام عقيدة و عمل و لغة و سلوك ألا تدخل هذه التسميات في تكوين ما يسمى أدبا، لا بد أن يكون كذلك فكر إسلامي و فلسفة إسلامية، الغرب يعتمد هذه الردود علينا ..فلما نتضايق إذا من مصطلح إسلامي....شكرا للكاتبة بوركت.
ابن الصباغ خالد

بالعكس أيها الفاضل..

من المفترض ألا يكون هناك تمييز من الأساس، كل ما حولنا إسلامي دون الاضطرار لتسميته ، وتمييزه، وإن كنت أعذر أصحاب هذا المنهج لكثرة ما سيق لنا من الغثاء، مما اضطرهم لهذه التسمية؛ وإن ذل ذلك على شيء، فهو حرصهم، وغيرتهم.

ابن الصباغ خالد
13-01-2006, 11:40 PM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أختي الغالية و ضحاء من الممتع و الجميل أن نرى في صفحتك كلاما مختصرا عن التناص وهذا التناص أصله في العموم من كلام و إجتهادات العرب فيا حبذا لو تنوري عقلي بقليل أو كثير من التناص،،، الحاصل اليوم في الكتابة التي تعدت حد البيع و الشراء للإبداع....
تقبلي سيدتي كل الود
ابن الصباغ خالد

وضحــــاء..
15-01-2006, 05:23 PM
شكرا على حسن ظنك أخي الفاضل..
هنا قد تجد ما يروي ظمأك..
http://www.alfaseeh.net/vb/showthread.php?t=6880


http://www.alfaseeh.net/vb/showpost.php?p=24399&postcount=3

وإن كان هناك من سؤال معين أرجو إدراجه في موضوع التناص؛ كي لا ينحرف هذا الموضوع عن أصله.

علي العمر
15-01-2006, 10:29 PM
أشكر كل من أثرى هذا الموضوع

ولكم مني خالص الشكر والعرفان

علي العمر
24-11-2006, 11:23 PM
ومع هذا تظل لنا هويتنا التي نفخر بها



ولنا أدبنا كمسلمين

المرشد
25-11-2006, 07:18 AM
تعقيب:

تسمية الكتابات المتقيدة بأحكام الإسلام ب(الأدب الإسلامي) تسمية دخيلة طارئة!!وقد نقده وردها جماعة من فحول اللغة وكبارها ، ومنهم: الأستاذ محمود شاكر رحمه الله .

ولايستريب الناقد في كون اللغة بعلومها غير خاضعة لأحكام الدين ، بل مكتسبة من (اللسان العربي) وهو قبل مجيء الإسلام ، ومن العرب من ظل على كفره بعد الرسالة المحمدية ، ومع ذلك يستشهد بكلامه.

والسلام

علي العمر
04-01-2015, 09:41 PM
بسم الله
رغم مرور وقت كبير على هذا الموضوع
إلا أننا بحاجة لإعادته للساحة

قضايا نقدية في مواجهة نظرية الأدب الإسلامي

د. محمد عبد الله سليمان
نتناول في هذا المقال ثلاث من القضايا النقدية التي تواجه نظرية الأدب الإسلامي وتثير جدلاً ونقاشاً حادا في أوساط النقاد وهذه القضايا هي علاقة الأدب الإسلامي بالأدب العربي ، وقضية الأدب الموافق للأدب الإسلامي ، وقضية الشكل والمضمون في الأدب الإسلامي :
أولا - علاقة الأدب الإسلامي بالأدب العربي :
إن مؤتمر "الأدب الإسلامي " الذي عقد بكلية الآداب جامعة عين شمس في ربيع الثاني 1413هـ الموافق أكتوبر 1992 يعد أهم الظواهر الحركية الثقافية الدافعة لهويتنا الأدبية في عالمنا العربي والإسلامي ، ومن القضايا التي أثارت الجدل الطويل .. قضية العلاقة بين الأدب العربي والأدب الإسلامي .. حيث فجر الدكتور مصطفى الشكعة أستاذ الأدب العربي بجامعة عين شمس هذه القضية حين قال إن الأدب العربي كله إسلامي شعراً ونثراً وأثار هذا الرأي في صورته التعميمية ثائرة كثير من الحضور .. ، حيث لم يستثن الدكتور الشكعة إلا نماذج قليلة من الخمريات ، وبالغ حين دافع عن شعراء المجون والزندقة مثل أبى نواس ، وبشار بن برد ، وأبى العلاء العري .
وقد يقول قائل: إنه من الخطر أن نهمل مصطلح (الأدب العربي ) الذي توارثناه جيلاً بعد جيل، وأصبح يشكل تراثاً ضخماً عامراً بالكنوز والعطاءات العلمية والفنية، ونحن لا نهدف إلى ذلك مطلقاً، فالعربية كما قلنا لغة القرآن، والحفاظ عليها فريضة، فضلاً عن أنها اللغة الأولى والأساسية للأدب الإسلامي، إن الذي نريده في الواقع هو أن يكون الأدب العربي أدباً إسلامياً، أو بتعبير آخر أن يكون مصطلح (الأدب الإسلامي ) ضمنياًّ أدب عربي بالدرجة الأولى، ولا يظنن ظان أن أدبنا العربي منذ فجر الدعوة ومروراً بعهود الخلفاء الراشدين والأمويين والعباسيين والعثمانيين وغيرهم حتى يومنا هذا، لم يكن هذا الأدب إلا ترجماناً للثقافة الإسلامية وحضارتها يستوي في ذلك الأدباء المسلمون وغيرهم الذين نعموا بالحياة والحرية والتعبير والعمل في ظل المجتمع الإسلامي أبان صعوده وهبوطه، فالثقافة الحقيقية منهج في الفكر والسلوك، ولم يكن المجتمع الإسلامي بكل طوائفه وفئاته وأقلياته من معتنقي الأديان الأخرى إلا متأثرين بذلك الطابع الإسلامي الشامل، ولهذا فإن إحياء مصطلح (الأدب الإسلامي ) إنما هو في الواقع إيضاح لأيديولوجية ما نسميه بالأدب العربي أو الفارسي أو غيرهما، وهو بمثابة إعادة الأمور إلى وضعها الصحيح، ولا يمكن تفسير الغفلة التي سادت القرون الغابرة إلا لأنهم اعتبروا الأمر تحصيل، فالأدب العربي إسلامي بالضرورة، أو هكذا يجب أن يكون، لأنه ترجمان الحضارة الإسلامية بكل جوانبها، ولأنه كان وعاء للتبادلات الفنية والفلسفية العلمية بين مختلف الجنسيات والثقافات القديمة، ولا يقلل من هذه الحقيقة انسياق الشعراء وراء بدع العصبيات والمدح والفخر الجاهلي والمجون، فذلك التمرد ( الفني ) والذي يرتبط بالشعر أكثر من غيره ) . ( وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ (227) .
والأدب الإسلامي هو بمعنى من المعاني أدب عربي ، ليس لكونه يكتب بالعربية ، فإن هناك حلقات خصبة من هذا الأدب كتبت وتكتب بالأردية والتركية والفارسية والكردية إلى آخره من لغات شعوب الأمة الإسلامية ، ولكن لكونه يحمل الهموم نفسها ويتشبث بالمصير الذي ضيعته رياح التشريق والتغريب.. ودعنا من كون مساحات واسعة من الأدب العربي اختارت أن تصير مرآة لأدب ( الآخر..) مسخاً لا يملك شخصيته المستقلة وحضوره المتميز ، وهذا ما يلقي على عاتق الأدب الإسلامي مهمة أخرى لا تقل أهمية هي أن يرجع بالأدب العربي المعاصر إلى أصالته ، وأن يمنحه نسقاً يجعله ينبض بهموم العربي والمسلم ، وليس بالترف الفكري أو الإبداعي للإنكليزي والروسي والفرنسي والأمريكي
وبين الأدب العربي والأدب الإسلامي أمومة وقرابة، فقد ولد الأدب الإسلامي في أحضان الأدب العربي، وذلك عندما غمس الأدباء الذين هداهم الله إلى الإسلام تجربتهم الأدبية في قضايا الإسلام، ووظفوا شعرهم ونثرهم في خدمة المجتمع الإسلامي وفي حمل القضية الإسلامية وإعلائها، ونما هذا الوليد في الشعر العربي ونثره، وعالج قضايا عدة برؤية إسلامية، وشكل تيارا أدبيا إسلاميا رافق رحلة الأدب العربي منذ عصر النبوة إلى يومنا هذا


1 - د . صابر عبد الدائم ، الأدب الاسلامي بين النظرية والتطبيق ، دار الشروق 2002، ص237
2 - نجيب الكيلاني ، مدخل إلى الأدب الإسلامي ، ص 26
3 - سورة الشعراء ، الآيات ، 224ـ 227.