المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ندوة حول الأدب المقارن .



علي العمر
13-12-2003, 11:01 PM
ندوة حول الأدب المقارن
القاهرة ـ أ.ش.أ: أكد الدكتور أحمد حسن إبراهيم عميد كلية الآداب بجامعة القاهرة أن دراسة الأدب المقارن هي إحدى الوسائل الهامة للتواصل بين الشرق والغرب والشمال والجنوب وهو يساعد على التفاعل والتأثير والتأثر.
كما أوضح أن الدكتور طه حسين كان له إسهام كبير فى هذا المجال عندما أنشأ قسما للغات الحية مما يوجد التواصل التاريخي وليس الجغرافي فقط وهذا يساعد على تعميق وحدة الفكر الإنسانى فى عالم يزداد ترابطه يوما بعد يوم.
جاء هذا فى الندوة التى نظمها قسم اللغة الانجليزية بكلية آداب جامعة القاهرة مؤخرا وشارك فيها حوالى 500 من أساتذة الأدب المقارن بالجامعات المصرية والعربية والاميركية والاوروبية والافريقية والآسيوية وطرحت خلالها حوالى مائة ورقة بحثية.
وكان من أبرز الأوراق البحثية المطروحة الورقة التي قدمها إسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الأسكندرية وموضوعها شكسبير عبر الزمان والمكان حول جرائم الحرب والقصص القبلي وقد اختار أن يتحدث عن مسرحية شكسبير هنرى الخامس حيث يرى أننا نشاهد اليوم هلع الحروب من حولنا ونسمع عن جرائم الحرب والمحاكمات التي تتم فى المحاكم الدولية لمجرمي الحرب والأهوال التي نسمع عنها فإن مسرحية شكسبير تتناول موضوعا مشابها لأوضاعنا الراهنة حيث أمر الملك هنري الخامس بقتل الأسرى الفرنسيين وهنا تكمن عظمة شكسبير فى أنه يتجنب هذه الحادثة وعالجها فى عمله المسرحي.
وقد قدم معتز السروجي من كلية آداب جامعة طنطا دراسة خلال الندوة مقارنة بين الفردوس المفقود للشاعر الإنجليزى ملتون ورسالة الغفران للشاعر العربى أبى العلاء المعرى وقد عقد المقارنة حول مسائل العدالة الإلهية والملائكة والشياطين والصراع بين الخير والشر والجنة والنار وغواية آدم وحواء والخطيئة والخلاص.
وقد فضلت إيمان عدوي من كلية آداب جامعة الزقازيق أن تعقد مقارنة بين ما يعرف بالنزعة الواقعية السحرية عند بورخيس ونجيب محفوظ وهذه النزعة تمزج الأحداث السحرية بالواقع على نحو يطمس الحدود بين الإبداعات الثقافية للإنسان فى مجال التاريخ أو الأدب ويصوران عبثية الحياة وعملية البحث عن معنى العالم فيما وراء الواقع الملموس.
كما اختارت أمانى أبو الفضل من جامعة القاهرة فرع بني سويف أن تعقد مقارنة بين شعر الانتفاضة الإيرلندى والفلسطينى وذلك باعتبار الأدب أداة للمقاومة ورغم تباعد فلسطين وايرلندا ان هناك عناصر مشتركة هى التركيز فى الشعر على العنصر الإنساني والروح الوطنية بقصد حماية الهوية الثقافية وتمجيد الأبطال والشهداء وقوة الوعي الديني مع استلهام التراث فى كلا التجربتين وظهور نبرة الأمل وبصيص النور ومن جامعة جورجيا بأميركا تناول كارول وينكلي خلال مشاركته طريقة اعتماد أميركا على شكل معين من السرد مألوف للشعب الأميركي وغير مقبول من المجتمع الدولى 0000حيث أظهر الباحث الأميركي أن خطاب بوش استلهم هذه الطريقة وهي الت سبق استخدامها للحرب على السكان الأصليين لأميركا والمعروفين بالهنود الأميركيين مع نشأة الدولة الأميركية وتستهدف طريقة السرد بسط الرؤية الأميركية على الساحة العالمية ونفي الهوية الفردية والوطنية والدينية لمن يكافحون تحقيق أهدافهم السياسية.
ومن جامعة بنسلفانيا اختار جيرهارد شتراوس أن يتحدث عن رؤية أوروبية لمصر فى القرن السابع عشر باعتبارها مهدا للثقافة واللغة الصينية.
وقد تحدث الباحث عن ارتباط اللغة القبطية باللغة المصرية القديمة المنطوقة وذلك من خلال ما قام به اثناسيوس كيرتشر (1602 ـ 1680) وهو عالم ألمانى كشفت عن وجود تشابه مذهل بين الحضارة والديانة المصرية القديمة وحضارة الازنتك في أميركا الوسطى والصين في الشرق الأقصى حتى أن الصينيين كانوا يؤمنون بنفس الآلهة التى كان المصريون القدماء يعبدونها.
واختار مصطفى رياض من كلية آداب جامعة عين شمس خلال مداخلته فى الندوة أن يعقد مقارنة بين مسرحية السير بونتيلا وتابعة ماتى للكاتب المسرحى الألمانى بريخت وعلى جناح التبريزي للكاتب المسرحي المصري الفريد فرج وأوضح الفروق بين الكاتبين من ناحية أهمية مسرح الشعب ودور المتفرج فيه واستخدام الثقافة الشعبية ومسرحية المصادر التراثية.
ومن الأردن تناول عبد الحفيظ على حريسات موضوع مفاهيم ثقافية المسلمون الأفارقة وحكايات العبيد العرب والدراسات تتناول حياة العبيد الذين جيئ بهم من القارة الافريقية ومعتقداتهم الثقافية وتأثير ثقافتهم الإسلامية على كافة جوانب حياة العبيد المسلمين في أميركا قبل الحرب الأهلية الأميركية وكيف تمسك هولاء العبيد بعقيدتهم رغم كل الظروف والمعاناة.
وأبرز شادن تاج الدين من جامعة كاليفورنيا زاوية جديدة عند رفاعة رافع الطهطاوى وكتابه (تخليص الابريز فى تلخيص باريز) فقد تنبه من خلال الترجمة الأدبية والحساسية الجمالية إلى إمكانية السيطرة الاوروبية على الثقافة العربية الإسلامية.
ومن مركز نورثروب فراى للأدب المقارن بجامعة تورنتو بأميركا تناول نزار فاروق خلال مداخلته أسطورة الملك آرثر وتأثيرها على العالم العربي والإسلامي ويأتى فهم هذه الاسطورة على نحو أعمق بعد أحداث 11 سبتمبر نظرا للمجابهات الدينية والاقتصادية والإيديولوجية التي تميز اللقاء بين الشرق والغرب.
ويبرز البحث موضوعات الفروسية والحب القدري لإبراز العناصر الثقافية التى تجذب جمهور القراء العرب إلى النص (موت الملك آرثر) لتوماس مالوري.