المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أحُذفتْ لتوالي الأمثال حقا؟



علي المعشي
02-12-2007, 10:22 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبنى المضارع المؤكد بالنون على الفتح إذا كان اتصال النون به مباشرا، أما إذا فصل الضمير بين الفعل ونون التوكيد فإن النحاة يقولون إنه معرب، ففي مثل:
لتقومُنَّ، لتقومِنَّ، لتقومَانِّ .. يقول النحاة إن نون الرفع حذفت لتوالي الأمثال (ثلاث نونات) ثم حذفت واو الجماعة وياء المخاطبة لالتقاء الساكنين، أما ألف الاثنين فلم تحذف لأن ما قبلها مفتوح ولو حذفت لالتبس الفعل المسند لألف الاثنين بالفعل المسند للظاهر أو المستتر.

فإذا كان سبب حذف نون الرفع عند التوكيد بالثقيلة هو توالي الأمثال فما بالهم يحذفونها عند التوكيد بالخفيفة وليس ثمة توالي أمثال؟ يقولون إنهم حذفوها مع الخفيفة مجاراة لأختها الثقيلة!!

ولو تأملنا نون الرفع في كل مضارع مسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند توكيده بالنون لوجدناها محذوفة باطراد، سواء وجد توالي الأمثال (أي مع الثقيلة) أم لم يوجد (أي مع الخفيفة).

والسؤال : ما دام حذف النون مطردا .. لماذا لم ينزل النحاة عن شرط الاتصال المباشر فيما يخص الأفعال الخمسة ؟ وهل يوجد مانع من أن يقولوا بأن الأفعال الخمسة تبنى على حذف النون إذا أكدت بالنون بدلا من القول بأنها معربة وأن نون الرفع محذوفة لتوالي الأمثال؟؟

على أن تعليل الحذف بتوالي الأمثال تعليل مضطرب وغير مطرد بدليل أنها تحذف دون توالي الأمثال مع الخفيفة، بل إن حذفها في بعض المواضع يفضي إلى نقيض ما عللوا به فتتوالى خمسة أمثال عند الحذف على حين تتوالى ثلاثة أمثال فقط إن هي لم تحذف؟؟

أحبتي .. أنا لا أخطئ النحاة أو أحدث في نحوهم بدعة، ولكنه أمر وجدت في نفسي شيئا منه فأحببت الاستئناس بآرائكم النيرة .
ولكم وافر الود والتقدير.

حازم إبراهيم
02-12-2007, 10:58 PM
السلام عليكم أخى الفاضل عليا ، أما بالنسبة لكون الأ فعال الخمسة المؤكدة بالنون معربة ذلك على قدر فهمى يرجع لسبب بسيط أن شرط المباشرة لم يتم ، فبناء المضارع يتوقف على مباشرة إحدى النونات الثلاثة له ، كنون النسوة ونون التوكيد الثقيلة أوالخفيفة ، وخذ مثالا على ذلك ، إذا أردت أن تؤكد الفعل "يسمع" نقول مثلا :"والله ليسمعَنَّ فلان "هنا نجد النون قدباشرت الفعل فسببت له البناء،وقس على ذلك نون النسوة ونون التوكيد الخفيفة.
أما فى حالتنا التى بين أيدينا نجد النون لم تباشر الفعل فظل معربا على حاله ، فلا يمكن للنون وهى الحرف أن تحدث أثرا على الفعل وقد صار الفعل مع الضمير الفاعل فى قوة الجملة الفعلية لا المفرد ، وانظر إلى شرط المباشرة مع نون النسوة:
يسمعْن وهو مبنى على السكون لاتصاله بنون النسوة، وإذا أردت توكيده بالنونين لم تؤثر نونا التوكيد فى بنائه سواء على السكون أو على الفتح وإنما كان العمل للمتقدم ، وقد تحقق الشرط لنون النسوة دون نونى التوكيد، فنقول : والله ليسمعْنانِّ وظل حرف التوكيد حرفا غير عامل فى هذا المثال.

أبو حازم
03-12-2007, 10:58 AM
سلام عليكم ....أوافقك الرأي يا علي لأن الإعراب علامة على معنى يعتري الكلمة فإذا ذهب فلا داعي إلى تقديره وقد حصل المقصود

وينجر الكلام إلى كل إعراب مقدر كجاء الفتى والقاضي وغلامي ، فتقدير ضمة في هذا لا فائدة منه ولا يوصل إلى شيء غير التطويل
وهذا باب قل من يفهمه ولن تعدم أحدا يرده عليك بقال فلان وفلان والله أعلم

محمد عبد العزيز محمد
03-12-2007, 02:09 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يبنى المضارع المؤكد بالنون على الفتح إذا كان اتصال النون به مباشرا، أما إذا فصل الضمير بين الفعل ونون التوكيد فإن النحاة يقولون إنه معرب، ففي مثل:
لتقومُنَّ، لتقومِنَّ، لتقومَانِّ .. يقول النحاة إن نون الرفع حذفت لتوالي الأمثال (ثلاث نونات) ثم حذفت واو الجماعة وياء المخاطبة لالتقاء الساكنين، أما ألف الاثنين فلم تحذف لأن ما قبلها مفتوح ولو حذفت لالتبس الفعل المسند لألف الاثنين بالفعل المسند للظاهر أو المستتر.

فإذا كان سبب حذف نون الرفع عند التوكيد بالثقيلة هو توالي الأمثال فما بالهم يحذفونها عند التوكيد بالخفيفة وليس ثمة توالي أمثال؟ يقولون إنهم حذفوها مع الخفيفة مجاراة لأختها الثقيلة!!

ولو تأملنا نون الرفع في كل مضارع مسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند توكيده بالنون لوجدناها محذوفة باطراد، سواء وجد توالي الأمثال (أي مع الثقيلة) أم لم يوجد (أي مع الخفيفة).

والسؤال : ما دام حذف النون مطردا .. لماذا لم ينزل النحاة عن شرط الاتصال المباشر فيما يخص الأفعال الخمسة ؟ وهل يوجد مانع من أن يقولوا بأن الأفعال الخمسة تبنى على حذف النون إذا أكدت بالنون بدلا من القول بأنها معربة وأن نون الرفع محذوفة لتوالي الأمثال؟؟

على أن تعليل الحذف بتوالي الأمثال تعليل مضطرب وغير مطرد بدليل أنها تحذف دون توالي الأمثال مع الخفيفة، بل إن حذفها في بعض المواضع يفضي إلى نقيض ما عللوا به فتتوالى خمسة أمثال عند الحذف على حين تتوالى ثلاثة أمثال فقط إن هي لم تحذف؟؟

أحبتي .. أنا لا أخطئ النحاة أو أحدث في نحوهم بدعة، ولكنه أمر وجدت في نفسي شيئا منه فأحببت الاستئناس بآرائكم النيرة .
ولكم وافر الود والتقدير.
السلام عليكم أستاذ "علي " :أولا أحييك على طرحك الجريء ، وهذا ما أريده تماما ؛ أن نبدي أراءنا فيما ورثناه ، بما لا يضر المعنى ولعلك قرأت رأيي في ذلك بعنوان " قضية للمناقشة " في هذا المنتدى الكريم ، ولكني أعتقد هنا أنهم على حق ، فالبناء هنا على الفتح ، ولا يعقل أن نبني مع النون على الفتح مرة وعلى حذف النون مرة ، فالبناء مثلا مع نون النسوة على السكون في الماضي والمضارع والأمر .
ولو سلمنا بما تقول هنا لوجب أن نقول في " يسعى " : ليسعن الرجل ... مضارع مبني على حذف النون .
بدليل : لا تذهبنان .. بني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، وعدم مباشرة نون التوكيد .
فما رأيك أخي الكريم ؟

علي المعشي
03-12-2007, 08:36 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أما بالنسبة لكون الأ فعال الخمسة المؤكدة بالنون معربة ذلك على قدر فهمى يرجع لسبب بسيط أن شرط المباشرة لم يتم ، فبناء المضارع يتوقف على مباشرة إحدى النونات الثلاثة له ، كنون النسوة ونون التوكيد الثقيلة أوالخفيفة
أخي الحبيب حازم إبراهيم
ما تفضلتَ به (اختلال شرط المباشرة) هو قول ثابت ورثناه ورسخ في أذهاننا وقد أشرتُ إليه في صدر الموضوع إلى جانب تعليلهم لحذف نون الرفع، ولا أقول بخطأ الشرط ولا التعليل، وإنما أردت أن ندقق في تعليلهم لحذف نون الرفع هل هو توالي الأمثال حقا؟ فإن لم يكن كذلك فما علة حذف النون؟ وهذا ما دفعني إلى طرح احتمال بناء الأفعال الخمسة إذا أكدت بالنون إذ لم أقتنع تماما بأن حذف النون بسبب توالي النونات. وأما بناء المضارع المسند لنون النسوة فلا شأن لي به فإنما أتحدث عن المسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند توكيده بالنون.


وينجر الكلام إلى كل إعراب مقدر كجاء الفتى والقاضي وغلامي ، فتقدير ضمة في هذا لا فائدة منه ولا يوصل إلى شيء غير التطويل
أخي العزيز أبا حازم
أشكرك أخي، ولكن الحذف والتقدير ركنان ثابتان من أركان نحونا العربي ولا مناص منهما في بعض المواضع إذ يقوم عليهما كثير من المسائل، ولا اعتراض عليهما من حيث المبدأ، وأظن التقدير في مثل ما تفضلت َبه منطقيا لوضوح سببه، ولأنه متى ما زال السبب استغني عن التقدير، أما في مسألتنا فحذف نون الأفعال الخمسة قائم حال توكيدها بالنون سواء أتوالت النونات أم لم تتوال.


ولا يعقل أن نبني مع النون على الفتح مرة وعلى حذف النون مرة
أخي الكريم محمد عبد العزيز
ولك تحية ملؤها محبة في الله خالصة وتقدير واحترام . أخي محمدا، بل لا يعقل أن يغير أحدنا في المسألة شيئا، وإنما هو طرح لنحاول من خلاله التدقيق فيما ندرس ونُدرّس، وليس لنا إلا ما قال به علماؤنا، وإن لم نقتنع ببعضه فإن جله محكم مقنع زاخر بكل نفيس، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
وأما استشكالك بناء المضارع مع نون التوكيد على الفتح مرة وعلى حذف النون مرة أخرى فبصرف النظر عن الافتراض الذي طرحتُه لو تأملنا المضارع المسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة لوجدناه حالة خاصة من المضارع حتى في الإعراب، فإذا كان مما يعقل استقلال الأفعال الخمسة بعلامات خاصة للإعراب فإنه ـ من حيث المبدأ ـ يعقل استقلالها بعلامة خاصة للبناء لو كانت مبنية.
ومما تختص به الأفعال الخمسة أن علامة الإعراب (النون ثابتة أو محذوفة)تأتي متأخرة عن الضمير (الألف، الواو، الياء) ومادام الضمير قد فصل (حتما) بين لام الفعل والنون باعتبارها علامة إعراب فما المانع من أن يفصل بين لام الفعل والنون المحذوفة باعتبار حذفها علامة بناء ؟(هذا على افتراض بنائها في حال التوكيد بالنون) ولا سيما أن الضمير قد فصل بين لام الفعل وعلامة البناء (النون المحذوفة) في صيغة الأمر من الأفعال الخمسة.
فإن قيل كيف يصح كون حذف النون علامة نصب أو جزم عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند التوكيد؟ قلتُ كما صح كون الفتحة علامة نصب المضارع (غير المسند لهذه الضمائر) عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند التوكيد، وكما صح كون السكون علامة جزم عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند الإسناد لنون النسوة.
وإن قيل إن نون الرفع ثابتة في الأفعال الخمسة المرفوعة عند التوكيد ولكنها حذفت لتوالي الأمثال قلتُ بل تحذف أحيانا دون توالي الأمثال، بل يؤدي حذفها في بعض المواضع إلى توالي الأمثال أو يزيد عدد الأمثال المتوالية!!

وعليه يظل السؤال قائما:
لماذا حذفت نون رفع الأفعال الخمسة (دائما) عند التوكيد بالنون؟

ولكم جميعا خالص مودتي.

محمد عبد العزيز محمد
03-12-2007, 10:49 PM
تصويب :


السلام عليكم أستاذ "علي " :أولا أحييك على طرحك الجريء ، وهذا ما أريده تماما ؛ أن نبدي أراءنا فيما ورثناه ، بما لا يضر المعنى ولعلك قرأت رأيي في ذلك بعنوان " قضية للمناقشة " في هذا المنتدى الكريم ، ولكني أعتقد هنا أنهم على حق ، فالبناء هنا على الفتح ، ولا يعقل أن نبني مع النون على الفتح مرة وعلى حذف النون مرة ، فالبناء مثلا مع نون النسوة على السكون في الماضي والمضارع والأمر .
ولو سلمنا بما تقول هنا لوجب أن نقول في " يسعى " : ليسعن الرجل ... مضارع مبني على حذف العلة .
بدليل : لا تذهبنان .. بني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، وعدم مباشرة نون التوكيد .
فما رأيك أخي الكريم ؟

محمد عبد العزيز محمد
03-12-2007, 11:01 PM
السلام عليكم ورحمة الله

أخي الحبيب حازم إبراهيم
ما تفضلتَ به (اختلال شرط المباشرة) هو قول ثابت ورثناه ورسخ في أذهاننا وقد أشرتُ إليه في صدر الموضوع إلى جانب تعليلهم لحذف نون الرفع، ولا أقول بخطأ الشرط ولا التعليل، وإنما أردت أن ندقق في تعليلهم لحذف نون الرفع هل هو توالي الأمثال حقا؟ فإن لم يكن كذلك فما علة حذف النون؟ وهذا ما دفعني إلى طرح احتمال بناء الأفعال الخمسة إذا أكدت بالنون إذ لم أقتنع تماما بأن حذف النون بسبب توالي النونات. وأما بناء المضارع المسند لنون النسوة فلا شأن لي به فإنما أتحدث عن المسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند توكيده بالنون.


أخي العزيز أبا حازم
أشكرك أخي، ولكن الحذف والتقدير ركنان ثابتان من أركان نحونا العربي ولا مناص منهما في بعض المواضع إذ يقوم عليهما كثير من المسائل، ولا اعتراض عليهما من حيث المبدأ، وأظن التقدير في مثل ما تفضلت َبه منطقيا لوضوح سببه، ولأنه متى ما زال السبب استغني عن التقدير، أما في مسألتنا فحذف نون الأفعال الخمسة قائم حال توكيدها بالنون سواء أتوالت النونات أم لم تتوال.


أخي الكريم محمد عبد العزيز
ولك تحية ملؤها محبة في الله خالصة وتقدير واحترام . أخي محمدا، بل لا يعقل أن يغير أحدنا في المسألة شيئا، وإنما هو طرح لنحاول من خلاله التدقيق فيما ندرس ونُدرّس، وليس لنا إلا ما قال به علماؤنا، وإن لم نقتنع ببعضه فإن جله محكم مقنع زاخر بكل نفيس، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
وأما استشكالك بناء المضارع مع نون التوكيد على الفتح مرة وعلى حذف النون مرة أخرى فبصرف النظر عن الافتراض الذي طرحتُه لو تأملنا المضارع المسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة لوجدناه حالة خاصة من المضارع حتى في الإعراب، فإذا كان مما يعقل استقلال الأفعال الخمسة بعلامات خاصة للإعراب فإنه ـ من حيث المبدأ ـ يعقل استقلالها بعلامة خاصة للبناء لو كانت مبنية.
ومما تختص به الأفعال الخمسة أن علامة الإعراب (النون ثابتة أو محذوفة)تأتي متأخرة عن الضمير (الألف، الواو، الياء) ومادام الضمير قد فصل (حتما) بين لام الفعل والنون باعتبارها علامة إعراب فما المانع من أن يفصل بين لام الفعل والنون المحذوفة باعتبار حذفها علامة بناء ؟(هذا على افتراض بنائها في حال التوكيد بالنون) ولا سيما أن الضمير قد فصل بين لام الفعل وعلامة البناء (النون المحذوفة) في صيغة الأمر من الأفعال الخمسة.
فإن قيل كيف يصح كون حذف النون علامة نصب أو جزم عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند التوكيد؟ قلتُ كما صح كون الفتحة علامة نصب المضارع (غير المسند لهذه الضمائر) عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند التوكيد، وكما صح كون السكون علامة جزم عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند الإسناد لنون النسوة.
وإن قيل إن نون الرفع ثابتة في الأفعال الخمسة المرفوعة عند التوكيد ولكنها حذفت لتوالي الأمثال قلتُ بل تحذف أحيانا دون توالي الأمثال، بل يؤدي حذفها في بعض المواضع إلى توالي الأمثال أو يزيد عدد الأمثال المتوالية!!

وعليه يظل السؤال قائما:
لماذا حذفت نون رفع الأفعال الخمسة (دائما) عند التوكيد بالنون؟

ولكم جميعا خالص مودتي.
أخي وأستاذي من أحبه في الله عليا : لو سلمنا بما تقول ، فكيف نعرب :
لا تكذبُنَّ ... أمبني هو أم مجزوم بحذف النون ؟ فلوكان البناء بلا مباشرة هناك لكان البناء هنا ، قد تقول هو مبني في محل جزم كما نقول في :
لا تلعبَنَّ ، ولكن النون محذوفة قبل التوكيد هنا .
ولكم خالص احترامي .

علي المعشي
06-12-2007, 01:42 AM
أخي العزيز محمدا، أحبك الله الذي أحببتنا فيه، وجمعنا بكم في مستقر رحمته!

لو سلمنا بما تقول ، فكيف نعرب : لا تكذبُنَّ ... أمبني هو أم مجزوم بحذف النون ؟ فلوكان البناء بلا مباشرة هناك لكان البناء هنا
تقول: أمبني هو أم مجزوم؟ وأقول: هذا ما جعلني أطرح فرض البناء، لأنه لا يوجد دليل على أن النون في (لا تكذبنّ) حذفت لأجل دخول لا الناهية، لأنك لو قلت: (لـَتكذبنّ) بالرفع لبقيت النون محذوفة بعد زوال الجازم، فإن قلت إنما حذفت في الأخير لتوالي الأمثال قلت خففْ نون التوكيد لترى أنها تظل محذوفة دون توال مثل (لتكذبُنْ).
ثم إننا لو تخيلنا أن النحاة لم يشترطوا المباشرة لما كان الجزم واردا في (لا تكذبنّ) لأن الجازم حينئذ سيكون معطلا وسنقول إنما حذفت النون للبناء.


قد تقول هو مبني في محل جزم كما نقول في :لا تلعبَنَّ ، ولكن النون محذوفة قبل التوكيد هنا
الحذف الحاصل قبل التوكيد إنما هو علامة إعراب، ولو افترضنا أن التوكيد بالنون يقتضي البناء دون شرط المباشرة فإن البناء يلغي الحذف السابق الذي هو علامة إعراب ليصبح الحذف علامة بناء. ألا ترى أنه في مثل (لا تسعَ) حذف حرف العلة للجزم، فإذا أكدنا بالنون قلنا (لتسعيَنّ) فلم نعتد بذلك الحذف مع أنه سابق على التوكيد؟

خلاصة القول: هل ثبت عن العرب في فصيح كلامهم أنهم أثبتوا نون الأفعال الخمسة عند توكيدها بالنون؟
وما سبب حذف النون في مثل: لـَتـَركبُنَّ، لـَتـَركبُنْ؟ هل أنتم مقتنعون أن السبب في الأول هو(توالي الأمثال) وفي الثاني (مجاراة الأول)؟
مع خالص ودي.

أبو العباس المقدسي
06-12-2007, 10:43 AM
السلام عليكم
أوافقك الرأي أخي علي , وحقيقة أنا أرى بعض الاشكالات في بعض القواعد النحويّة والصرفيّة تثير تساؤلتي كمسألتك هذه . لا مجال لعرضها هنا حتى لا تختلط المسائل , ولعلي أعرضها في نوافذ مستقلّة بعد ذلك .

أبو حازم
07-12-2007, 11:34 AM
:::
قال علي
أخي العزيز أبا حازم
أشكرك أخي، ولكن الحذف والتقدير ركنان ثابتان من أركان نحونا العربي ولا مناص منهما في بعض المواضع إذ يقوم عليهما كثير من المسائل، ولا اعتراض عليهما من حيث المبدأ، وأظن التقدير في مثل ما تفضلت َبه منطقيا لوضوح سببه، ولأنه متى ما زال السبب استغني عن التقدير، أما في مسألتنا فحذف نون الأفعال الخمسة قائم حال توكيدها بالنون سواء أتوالت النونات أم لم تتوال.

وأنا أشكرك أيضا وليس من المنطقي أبدا تقدير علامة لا يدعو إلى تقديرها شيء غير أنهم يريدون أن يجروا الباب على سنن واحدة
وأنا لا أنكر التقدير في كلام العرب وليس لأحد أن ينكره ولكن ليعلم أن تقدير شيء غير موجود على أنه موجود لابد أن يكون حاضرا في الذهن كما تقدر فعلا في قول المجيب "زيدٌ" لمن سأله "من فعل هذا" وهكذا أبواب النحو الأخرى التي جاء فيها الحذف لدليل دل عليه والله أعلم

محمد عبد العزيز محمد
08-12-2007, 10:05 PM
السلام عليكم أستاذي عليا:فكرت كثيرا جدا في الأمر ، ولم أصل إلى رأي قاطع سلبا أو إيجابا ، ولكن ربما كان السبب أن الحذف علامة إعراب لا بناء ، ربما .
وربما كان السبب أن الفعل عندما يبنى لاتصاله بشيء يبني على حركة تناسب هذا الشيء ؛ فنون النسوة يناسبها السكون :... ذهبْن / يذهبْن / اذهبْن ، ونون التوكيد يناسبها الفتح : ليذهبَنَّ / اذهبَنَّ ، وفي حالتنا يكزن الفعل مفصولا بفاصل عن النون ؛ فلا حاجة للبناء ، والنون في آخر الفعل مفتوحة ... لتذهبونَنَّ ؛ فلا حاجة للبناء إذا . وما قدروه فيها ليس ببعيد ، وإن كان إعرابك أسهل .
ولكم تحياتي .

محمد عبد العزيز محمد
10-12-2007, 07:09 PM
السلام عليكم أستاذي علي : أرجو أن أعرف رأيك في الأمر .
ولكم تحياتي .

علي المعشي
11-12-2007, 08:31 PM
السلام عليكم أستاذي علي : أرجو أن أعرف رأيك في الأمر .
ولكم تحياتي .
مرحبا أخي الغالي محمدا
أما رأيي الخاص فهو أني أشم رائحة البناء ولا أجزم به، ومهما يكن من أمر فليس لمثلي أن يبدل قولا قال به علماؤنا منذ القدم وتوارثه من جاء بعدهم خلفا عن سلف إلى يومنا هذا.
لكني سأفصح عن سبب طرحي هذه المسألة، وهو أني وجدت الأفعال الخمسة إذا أكدت بالنون حذفت منها نون الإعراب بشكل دائم ، فقلت في نفسي: ماذا لو أن النحاة قالوا إنها تبنى على حذف النون إذا أكدت؟ هل يوجد مانع حقيقي من ذلك؟
ثم تخيلت أن الأوائل قالوا بالبناء فعلا، وأن أحد المعاصرين خالفهم فزعم أنها معربة قائلا مثل ما قاله الأوائل حين قالوا إنها معربة !
ألسنا رادين على ذلك المعاصر مبرراته لو أن الأوائل قالوا بالبناء ؟
فلنتخيل ـ أخي محمدا ـ أن ذلك المعاصر قال:
1ـ يشترط لبناء المضارع أن تتصل به نون التوكيد اتصالا مباشرا!
ألسنا رادين شرطه عليه قائلين إن الأفعال الخمسة حالة خاصة من المضارع فهي حتى في حال إعرابها لا بد أن يفصل الضمير بين لام الفعل فيها وعلامة الإعراب، ومادام الضمير يفصل بين لام الفعل وعلامة الإعراب حتما فإنه لا بد أن يفصل بين لام الفعل وعلامة البناء حتما حين يحضر موجب البناء وهو نون التوكيد.
وسنستدل على أن اتصال ألف الاثنين وواو الجماعة وياء المخاطبة لا يمنع البناء بأن بناء الأمر من الأفعال الخمسة لم يمتنع لاتصال هذه الضمائر مثل: اكتبوا، قوما، اجلسي.

2ـ ولو قال المعاصر إن المضارع إنما يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد.
ألسنا رادين قوله بأن المضارع إنما يبنى على الفتح مع التوكيد إذا كان في حال إعرابه يعرب بالحركة والسكون أي إذا لم يكن من الأفعال الخمسة ، أما الأفعال الخمسة فكما تعرب بالعلامات الفرعية حال إعرابها (ثبوت النون وحذفها) فمن المنطقي مع التوكيد أن تبنى على علامة فرعية هي حذف النون ، وكما بنى الأمر على السكون أوحذف حرف العلة إذا لم تتصل به الألف والواو والياء فإنه إذا اتصلت به ألف الاثنين أوالواو أوالياء بني على حذف النون .

3ـ ولو قال المعاصر إن نون الرفع في مثل: لتكتبُنّ لم تحذف للبناء وإنما حذفت لتوالي الأمثال!
ألسنا رادين قوله عليه بقولنا: ولكن العرب حذفت نون الرفع دون توالي ثلاثة أمثال، فهي تُحذف في مثل: لتكتبُنْ إذْ حذفت هنا مع نون التوكيد الخفيفة ولم يتوال إلا مثلان فقط، وتوالي مثلين لا يوجب الحذف.
وإن شئنا ضيقنا عليه الخناق فقلنا: إذا كنت تزعم أن النون حذفت لتوالي ثلاثة أمثال فأكد لنا الفعلين التاليين بالنون الثقيلة (تتفنّنون ، تحنيّن).
وعندما يؤكدهما هكذا: (لتتفنَّنُنَّ، لتحنِّنَّ ) سنعلن انتصارنا قائلين: هل يُعقل أن يكون العرب حذفوا النون حتى لا تتوالى ثلاثة أمثال فتوالت بعد حذفها خمسة أمثال كما في الفعل الأول، وتوالت أربعة كما في الثاني؟! دعك من هذا! لا بد أنهم حذفوها لسبب أهم مما تزعم!!!
وعندئذ لن يكون بوسع ذلك المعاصر إلا التسليم بأن علة توالي الأمثال لا تصلح هنا، وأن الرأي رأي الأوائل.

ألا ترى ـ أخي محمدا ـ أنْ لو قال الأوائل بالبناء لما وجدنا عناء في رد قول من قال بالإعراب لو أنه معاصر؟
هذا ما تخيلته فطرحته، وأما القول الذي نعلمه طلابَنا فهو حتما ما ارتضاه علماؤنا حتى لو لم نقتنع به.
وتقبلوا أزكى تحياتي.

محمد عبد العزيز محمد
12-12-2007, 08:18 PM
أخي الحبيب إلى قلبي الأستاذ علي المعشي : بارك الله فيك ، وأحسن إليك ، أحسنت كل الإحسان ، أقرأ قولك وكأني أقرأ قصيدة غزل لكثير في عزة ، أو لعنترة في عبلة ، والله أستمتع تماما لأني أعي ما تقول جيدا ، عموما أنا مقتنع بما تقول إلى أن يظهر لنا جديد في الأمر .
لكم خالص تقديري .

بيان محمد
13-12-2007, 09:56 AM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله في جميع المشتركين..
أخي العزيز الأستاذ علي المعشي.. قرأتُ ما كتبتَ، وقد أدهشتني أدلتك المنطقية وأسلوبك الرائع، ولكني لم أرَ إشارةً إلى نحويٍّ من القدماء قد قال ببناء الفعل المضارع مع نون التوكيد مطلقًا سواء كان الاتصال مباشرًا أم غير مباشر.. فظننت بدءًا أنّ النحاة الأولين قد اتفقوا بالإجماع على وجوب إعراب المضارع الذي تتصل به نون التوكيد اتصالاً غير مباشر (مع الأفعال الخمسة)، ولكنني وجدتُ أقوالاً لعلماء كثيرين قد قالوا بهذا الرأي، وأسرد لك بعضها:
نقل ابن عقيل: 1/39 عن الأخفش أنه يقول بالبناء مطلقًا.
وقال المبرد في المقتضب: 3/20-21: «فإذا ثنَّيتَ أو جمعْتَ أو خاطبْتَ مؤنَّثاً فإنّ نظير الفتحِ في الواحد حذْفُ النّون ممّا ذكرتُ لك. تقول للمرأة: (هل تضربِنَّ زيدًا؟) و(لا تضربِنَّ عَمرًا)؛ فتكون النّونُ محذوفةً الّتي كانت في (تضربينَ)».
ونقل أبو حيان في الارتشاف: 1/307 عن الزجاج أنه قال بالبناء مطلقًا.
وقال أبو علي في الحجة: 2/273 تحقيق هنداوي في حديثه عن قوله تعالى: (ولا تتبعانِّ): «فالنّونُ فيها الشّديدة، وهي إذا دخلتْ على (يفعلُ) فُتِحَ لدخولها، وبُنِيَ الفعلُ معها على الفتح، نحو: (لَتفعلَنَّ)، وتحذف الّتي تثبت في نحو: (يفعلانِ) في الرّفع مع النّون الشّديدة كحذف الضَّمّة في (لَيفعلَنَّ)».
وقال ابن يعيش في شرح المفصل: 9/38: «وتقول في المؤنث: (هل تضربِنَّ يا هندُ؟)، الأصل: (تضربينَنَّ)، فحُذفت النون التي هي علامة الرفع للبناء..».
وقال ابن الحاجب في شرح الوافية: 425: «... فلما جاءت نون التأكيد حُذفت نون الإعراب لوجوب البناء بنون التوكيد..».
وهذه الأقوال إنما تدل على أنّ النحاة الأوائل لم يغفلوا ما رأيتَه، ولم يجتمعوا على ما خالفتَهم به، ولابن مالك حجة قوية فيما ذهب إليه، وتتمثل حجته في أنّه إذا وُقِفَ على قولنا: (لَتفعلُنْ) ـ بالنّون الخفيفة ـ فإنّ هذه النّون تُحْذَفُ وتحلُّ محلَّها نونُ الرَّفع فيقال: (لَتفعلون) فلو كان مبنيًّا قبل الوقفِ لَبقيَ مبنيًّا بعد عروض الوقف، قال في شرح الكافية الشافية: 1420: «وهذا ممّا يدلّ على أنّ المسند إلى الواو والياء كان قبل الوقف معربًا تقديرًا، إذ لو كان قبل الوقف مبنيًّا لَبقي بناؤه؛ لأنّ الوقف عارضٌ فلا اعتدادَ بزوال ما زال من أجله، كما لا اعتدادَ بزوال ما زال لالتقاء السّاكنينِ، نحو: (هل تذكرَ اللهَ)، والأصل: (هل تذكرَنْ) فحُذِفتِ النّون الخفيفة لالتقاء السّاكنينِ، وبُنِيَتْ فتحةُ الرّاء النّاشئة عن النّون مع كونها زائلةً».
مع تحياتي الخالصة للجميع.

محمد عبد العزيز محمد
13-12-2007, 11:42 PM
أخي بيان جزيت كل الخير ، وبارك الله فيك .

علي المعشي
14-12-2007, 08:18 PM
ولكني لم أرَ إشارةً إلى نحويٍّ من القدماء قد قال ببناء الفعل المضارع مع نون التوكيد مطلقًا سواء كان الاتصال مباشرًا أم غير مباشر.. فظننت بدءًا أنّ النحاة الأولين قد اتفقوا بالإجماع على وجوب إعراب المضارع الذي تتصل به نون التوكيد اتصالاً غير مباشر (مع الأفعال الخمسة)، ولكنني وجدتُ أقوالاً لعلماء كثيرين قد قالوا بهذا الرأي
مرحبا أخي وأستاذي بيانا
لقد كانت نقولك مفاجأة مفرحة لي حقا، إذ لم أقف من قبل على قول لأحد النحاة يقول بالبناء المطلق، وما ذلك إلا لضيق اطلاعي، فجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم، ثم إني لأرجو من إخواني هنا ألا يسيئوا بي الظن فوالله لو علمت أن هذا الرأي مقول به من قبل لنسبته لأهله واكتفيت بإبداء الرأي فيه، ولكن لا يكون الكمال إلا لله عز وجل.

ولابن مالك حجة قوية فيما ذهب إليه، وتتمثل حجته في أنّه إذا وُقِفَ على قولنا: (لَتفعلُنْ) ـ بالنّون الخفيفة ـ فإنّ هذه النّون تُحْذَفُ وتحلُّ محلَّها نونُ الرَّفع فيقال: (لَتفعلون) فلو كان مبنيًّا قبل الوقفِ لَبقيَ مبنيًّا بعد عروض الوقف
لا أرى هذا حجة قاطعة على إعراب الفعل عند اتصال نون التوكيد به اتصالا غير مباشر؛ لأنه لا دليل على أن هذه النون مردودة بعد حذف نون التوكيد، إذ إن التقييد بالوقف يقتضي سكون النون وسكونها يجعل احتمال كونها نون التوكيد الخفيفة نفسها قائما، ثم إن القول بأنها نون الرفع يلغي التوكيد تماما، فما يدرينا أن الفعل كان مؤكدا بالخفيفة المحذوفة دون دليل ؟! وهنا يفقد الغرض الذي جاء التوكيد من أجله، إذ لا دليل عليه ولو وجد الدليل مثل الفتحة في (هل تذكرَ اللهَ) لكان مقبولا، لكنه في غياب الدليل يتطابق المؤكد وغير المؤكد!
ما أراه هو أنه إذا وقف على الفعل وقام الدليل على نون التوكيد كوجود الألف المنقلبة عنها، أو فتح ما قبلها في حال الاتصال المباشر فعندئذ نقول إن الفعل مؤكد بالخفيفة ، أما إذا تم الوقف ولم يقم دليل على النون الخفيفة المحذوفة كالوقف على (لتفعلونْ، أولا تفعلوا، أو لِتفعلي) فما يدرينا أن ثمة نون توكيد محذوفة؟ ولو قدرنا نون التوكيد هنا لانسحب ذلك على كل فعل موقوف عليه مما يجوز توكيده بالنون!
لكن هناك حالة تقتضي القول بالتوكيد هي إذا كان الفعل واجب التوكيد بالنون وجاء لفظه على مثل (لتفعلونْ) وفي هذه الحالة ما المانع من القول إن هذه النون هي نون التوكيد الخفيفة نفسها، وما حدث هو أن الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين قد رُدت لزوال موجب حذفها ، إذ من الجائز التقاء الساكنين إذا وقف على ثانيهما مثل : (والفجْرْ ، وليال عشْرْ) (والتينِ والزيتونْ) (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرامْ)؟ هذا والله أعلم.
وتقبلوا خالص تحياتي.

محمد عبد العزيز محمد
14-12-2007, 09:28 PM
السلام عليكم أستاذ علي : تقول :مرحبا أخي وأستاذي بيانا
لقد كانت نقولك مفاجأة مفرحة لي حقا، إذ لم أقف من قبل على قول لأحد النحاة يقول بالبناء المطلق، وما ذلك إلا لضيق اطلاعي، فجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم، ثم إني لأرجو من إخواني هنا ألا يسيئوا بي الظن فوالله لو علمت أن هذا الرأي مقول به من قبل لنسبته لأهله واكتفيت بإبداء الرأي فيه، ولكن لا يكون الكمال إلا لله عز وجل.
يا أخانا : لم يسئ بك الظن أحد ، وجهدك مشكور ، وهو غير خاف ، وعن نفسي سبق لي أكثر من مرة أن قلت رأيا كنت أظنه ابتداعا مني ثم اكتشفت أنني تابع لا مبتدع .
ولكم خالص تحياتي
أخوكم في الله .

بيان محمد
14-12-2007, 10:31 PM
حيا الله أخي وأستاذي العزيز علي المعشي..

وفي هذه الحالة ما المانع من القول إن هذه النون هي نون التوكيد الخفيفة نفسها
أخي العزيز.. لا يخفى عليك أنّ نون التوكيد الخفيفة إذا وُقف عليها أُبدلت ألفًا كما في قول الشاعر: (فأحرِ بهِ من طول فقرٍ وأحرِيا)، قال ابن عقيل: (أراد وأحريَنْ بنون التوكيد الخفيفة فأبدلها ألفًا في الوقف)، لذا فإنّ الرسم القرآني للأفعال المؤكدة بالنون الخفيفة ترسم بالتنوين لا بالنون حتى يُعلم أنّ الوقف عليها لا يكون بالنون بل بالألف كقوله تعالى: (وليكونًا) وقوله: (لَنسفعًا).
من هذا نعلم أنّ النون في الفعل المؤكد الموقوف عليه ليست نون التوكيد الخفيفة؛ لأنها لو كانت الخفيفة لجُعلت ألفًا، فحُكِم بأنها نون الإعراب.
وعلى أية حال فإن الموضوع فيه خلاف، وقد برهنتَ أخي على قوة مذهب القائلين بالبناء وفتحتَ أمام القراء آفاقًا جديدة لمعرفة هذا الرأي الذي عفى عليه الزمن. فجزاك الله عنا خير الجزاء.

بيان محمد
14-12-2007, 10:37 PM
يا أخانا : لم يسئ بك الظن أحد ، وجهدك مشكور ، وهو غير خاف ، وعن نفسي سبق لي أكثر من مرة أن قلت رأيا كنت أظنه ابتداعا مني ثم اكتشفت أنني تابع لا مبتدع .
ولكم خالص تحياتي
أخوكم في الله .

أحسنتَ أخي محمد وبارك الله فيك.

علي المعشي
15-12-2007, 12:28 AM
مرحبا أخي الحبيب بيانا
قلتم حفظكم الله:

أخي العزيز.. لا يخفى عليك أنّ نون التوكيد الخفيفة إذا وُقف عليها أُبدلت ألفًا كما في قول الشاعر: (فأحرِ بهِ من طول فقرٍ وأحرِيا)، قال ابن عقيل: (أراد وأحريَنْ بنون التوكيد الخفيفة فأبدلها ألفًا في الوقف)، لذا فإنّ الرسم القرآني للأفعال المؤكدة بالنون الخفيفة ترسم بالتنوين لا بالنون حتى يُعلم أنّ الوقف عليها لا يكون بالنون بل بالألف كقوله تعالى: (وليكونًا) وقوله: (لَنسفعًا).
من هذا نعلم أنّ النون في الفعل المؤكد الموقوف عليه ليست نون التوكيد الخفيفة؛ لأنها لو كانت الخفيفة لجُعلت ألفًا، فحُكِم بأنها نون الإعراب
وإنما تقلب نون التوكيد الخفيفة ألفا عند الوقف إذا كان ما قبلها مفتوحا، أي في الحالة المتفق على بناء الفعل فيها (عند الاتصال المباشر)، أما في مثل: (لتفعلُنْ، لتفعلِنْ) أي موضع المسألة فلا يمكن قلبها ألفا لأن ما قبلها مضموم أو مكسور، وعليه لا يعد القلب ألفا أو عدمه هنا دليلا على أن النون نون إعراب، لأن القلب ألفا غير وارد أصلا، فحتى لو كانت هذه النون هي نون التوكيد الخفيفة نفسها لما أمكن القلب ألفا لأن ما قبلها ليس مفتوحا.
مع خالص ودي.

عبد المنعم السيوطي
15-12-2007, 04:17 AM
سلام الله عليكم ،
دخلت كي أسلم على أستاذي الفاضل وأخي الحبيب علي المعشي ، حفظه الله لنا !
فحياك الله أستاذي الكريم وبياك !

البنوتة السورية
15-12-2007, 09:19 PM
مرحبا أخي الغالي محمدا
أما رأيي الخاص فهو أني أشم رائحة البناء ولا أجزم به، ومهما يكن من أمر فليس لمثلي أن يبدل قولا قال به علماؤنا منذ القدم وتوارثه من جاء بعدهم خلفا عن سلف إلى يومنا هذا.
لكني سأفصح عن سبب طرحي هذه المسألة، وهو أني وجدت الأفعال الخمسة إذا أكدت بالنون حذفت منها نون الإعراب بشكل دائم ، فقلت في نفسي: ماذا لو أن النحاة قالوا إنها تبنى على حذف النون إذا أكدت؟ هل يوجد مانع حقيقي من ذلك؟
ثم تخيلت أن الأوائل قالوا بالبناء فعلا، وأن أحد المعاصرين خالفهم فزعم أنها معربة قائلا مثل ما قاله الأوائل حين قالوا إنها معربة !
ألسنا رادين على ذلك المعاصر مبرراته لو أن الأوائل قالوا بالبناء ؟
فلنتخيل ـ أخي محمدا ـ أن ذلك المعاصر قال:
1ـ يشترط لبناء المضارع أن تتصل به نون التوكيد اتصالا مباشرا!
ألسنا رادين شرطه عليه قائلين إن الأفعال الخمسة حالة خاصة من المضارع فهي حتى في حال إعرابها لا بد أن يفصل الضمير بين لام الفعل فيها وعلامة الإعراب، ومادام الضمير يفصل بين لام الفعل وعلامة الإعراب حتما فإنه لا بد أن يفصل بين لام الفعل وعلامة البناء حتما حين يحضر موجب البناء وهو نون التوكيد.
وسنستدل على أن اتصال ألف الاثنين وواو الجماعة وياء المخاطبة لا يمنع البناء بأن بناء الأمر من الأفعال الخمسة لم يمتنع لاتصال هذه الضمائر مثل: اكتبوا، قوما، اجلسي.

2ـ ولو قال المعاصر إن المضارع إنما يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد.
ألسنا رادين قوله بأن المضارع إنما يبنى على الفتح مع التوكيد إذا كان في حال إعرابه يعرب بالحركة والسكون أي إذا لم يكن من الأفعال الخمسة ، أما الأفعال الخمسة فكما تعرب بالعلامات الفرعية حال إعرابها (ثبوت النون وحذفها) فمن المنطقي مع التوكيد أن تبنى على علامة فرعية هي حذف النون ، وكما بنى الأمر على السكون أوحذف حرف العلة إذا لم تتصل به الألف والواو والياء فإنه إذا اتصلت به ألف الاثنين أوالواو أوالياء بني على حذف النون .

3ـ ولو قال المعاصر إن نون الرفع في مثل: لتكتبُنّ لم تحذف للبناء وإنما حذفت لتوالي الأمثال!
ألسنا رادين قوله عليه بقولنا: ولكن العرب حذفت نون الرفع دون توالي ثلاثة أمثال، فهي تُحذف في مثل: لتكتبُنْ إذْ حذفت هنا مع نون التوكيد الخفيفة ولم يتوال إلا مثلان فقط، وتوالي مثلين لا يوجب الحذف.
وإن شئنا ضيقنا عليه الخناق فقلنا: إذا كنت تزعم أن النون حذفت لتوالي ثلاثة أمثال فأكد لنا الفعلين التاليين بالنون الثقيلة (تتفنّنون ، تحنيّن).
وعندما يؤكدهما هكذا: (لتتفنَّنُنَّ، لتحنِّنَّ ) سنعلن انتصارنا قائلين: هل يُعقل أن يكون العرب حذفوا النون حتى لا تتوالى ثلاثة أمثال فتوالت بعد حذفها خمسة أمثال كما في الفعل الأول، وتوالت أربعة كما في الثاني؟! دعك من هذا! لا بد أنهم حذفوها لسبب أهم مما تزعم!!!
وعندئذ لن يكون بوسع ذلك المعاصر إلا التسليم بأن علة توالي الأمثال لا تصلح هنا، وأن الرأي رأي الأوائل.

ألا ترى ـ أخي محمدا ـ أنْ لو قال الأوائل بالبناء لما وجدنا عناء في رد قول من قال بالإعراب لو أنه معاصر؟
هذا ما تخيلته فطرحته، وأما القول الذي نعلمه طلابَنا فهو حتما ما ارتضاه علماؤنا حتى لو لم نقتنع به.
وتقبلوا أزكى تحياتي.

نعم ليس كل مايقوله سيبويه او غيره من الاولين صحيحا مئة بالمئة
والله لا ارى مانعا من قولك بالبناء على الحذف للنون وما وضعه الاقدمون ليس ملزما لنا مادامت النتيجة تؤدي لنفس نتائجهم

علي المعشي
15-12-2007, 09:50 PM
أخي الحبيب جلمودا
افتقدتك والله، أين أنت يا رجل؟
أشرق الفصيح بمقدمك، فحياك الله أيها اللبيب الفطن، ولا تنسنا من طرحك الرائع !

نعم ليس كل مايقوله سيبويه او غيره من الاولين صحيحا مئة بالمئة
والله لا ارى مانعا من قولك بالبناء على الحذف للنون وما وضعه الاقدمون ليس ملزما لنا مادامت النتيجة تؤدي لنفس نتائجهم
أختي البنوتة السورية
مرحبا بك، وأتفق معك من حيث المبدأ، ولقد كنت أظن النحاة جميعهم متفقين على الإعراب، فطرحت وجهة نظري على استحياء، لكنْ ـ كما رأيتِ ـ تبين أن ما ظننته بدعة أو وجه نظر خاصة كان رأيا قال به غير واحد من النحاة كما تشير النقول التي تفضل بها أخونا الحبيب بيان فكان في نقله البيان فجزاه الله خيرا، وليرحم الله علماءنا وليجزهم خير الجزاء فما أعظمهم!
لكم خالص ودي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
15-12-2007, 09:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله
الأمر لا يحتاج إلى كل هذا فالمراد بالأمثال هنا الأمثال الزائدة ويشمل المثلين الزائدين وقد جاء حذف نون الرفع مع نون الوقاية في نحو (أتحاجوني)بتخفيف النون.وهو قياس.
واحتجاج ابن مالك صحيح برجوع نون الرفع في الوقف على النون الخفيفة، ولا يمكن أن تكون هذه النون نون التوكيد، لأنها لو كانت نون التوكيد لظهرت في نحو: لا تذهبُن يا فتيان، إذا وقفنا على النون،ولجاز: لا تذهبونْ،على قاعدة جواز التقاء الساكنين في الوقف فلما كان الوقف عليها: لا تذهبوا، علمنا أن النون التي ترجع هي نون الرفع، ولم ترجع نون الرفع لأن الفعل مجزوم.أما في نحو: هل تذهبُنْ يا فتيان، فترجع النون في الوقف لأن الفعل مرفوع فيقال: هل تذهبون.
وكذلك لو كانت هذه النون هي نون التوكيد لوجب حذف الضمير في الوقف على نحو: هل تذهبُنْ يا فتيان، لأنها إذا ثبتت في الوقف لم يبق فرق بين الوصل والوقف في الحكم.

مع التحية الطيبة.

بيان محمد
15-12-2007, 11:10 PM
أهلاً بشيخنا المبجل وأستاذنا الفاضل الدكتور الأغر حفظكم الله وبارك في عمركم، نشكركم أستاذنا على هداياكم القيمة التي ترشدنا بها لمعرفة مقاصد هذه الصناعة الجليلة، فجزاك الله عنا خير الجزاء.
أستاذي علي المعشي.. بارك الله فيك على ملاحظاتك الدقيقة والمتفحصة، ولكني أعدُّ ما قلتَهُ دليلاً على أنّ النون الموقوف عليها ليست نون التوكيد الخفيفة؛ لأنه لم يمكن قلبها ألفًا، والوقف عليها لا بدَّ أن يكون بالألف، فلما لم يمكن ذلك حُذفت وعادت نون الرفع.
جاء في شرح الوافية:
والحذف في خفيفةٍ إن وقفا *** ورُدَّ ما كان لها قد حُذِفا وجاء فيه أيضًا:
وبعد مفتوحٍ فقف بالألفِ *** وإنْ تلاقِ ساكنًا فلْتحذفِ
يقول: وإذا وقفتَ على الخفيفة قبلها فتحة كقولك: (اضرِبًا) تقف بالألف، كقوله تعالى: (لنسفعًا)، (ولَيكونًا) تشبيهًا لها بالتنوين، وإذا لقيت ساكنًا بعدها حذفتَها، كقولك: (اضربَ الرجلَ)، ويبقى ما قبلها مفتوحًا ليدلَّ عليها، ولم يحركوها فرقًا بينها وبين التنوين.
مع المحبة الخالصة.

علي المعشي
17-12-2007, 07:23 PM
مرحبا شيخنا د. الأغر
في مثل: هل تذهبا، لتشكرَ الله، نقول إن الفعلين مؤكدان بالنون الخفيفة إذ دل عليها دليل (الألف في الأول بسبب الوقف، والفتحة في الثاني بسبب مجيء الساكن بعدها في الوصل).

لكن في مثل (هل تذهبون) إذا تم الوقف عليها هل نقول إن الفعل ما زال مؤكدا بالخفيفة المحذوفة أو نقول إنه غير مؤكد لعدم الدليل؟
وإذا قيل إنه مؤكد لكن الوقف اقتضى حذف الخفيفة ورد الضمير ونون الرفع فكيف يفرق المخاطب أو السامع بين الفعل المؤكد وغير المؤكد إذا وُقف عليه وكان من الأفعال الخمسة؟


أما في نحو: هل تذهبُنْ يا فتيان، فترجع النون في الوقف لأن الفعل مرفوع فيقال: هل تذهبون.

أستاذي الكريم، لو سمعتَ أحدهم يقول: (هل تذهبون) أو (لا تذهبوا) بالوقف، ثم سألك سائل: هل الفعلان مؤكدان بالنون المحذوفة أو غير مؤكدين؟ فبم ستجيب؟
فإذا قلت: يمكن أن يكونا مؤكدين ويمكن أن يكونا غير مؤكدين فما قيمة التوكيد إن لم يستطع السامع الحكم بوجوده؟
وتقبلوا خالص ودي.

ابووهب
17-12-2007, 09:20 PM
سلام عليكم ....أوافقك الرأي يا علي لأن الإعراب علامة على معنى يعتري الكلمة فإذا ذهب فلا داعي إلى تقديره وقد حصل المقصود

وينجر الكلام إلى كل إعراب مقدر كجاء الفتى والقاضي وغلامي ، فتقدير ضمة في هذا لا فائدة منه ولا يوصل إلى شيء غير التطويل
وهذا باب قل من يفهمه ولن تعدم أحدا يرده عليك بقال فلان وفلان والله أعلم

ارجو منك يا سيدي التوضيح لكلامك اعلاه مع الامثلة وتغزير الامثلة ودمت باحترام

ابووهب
17-12-2007, 09:33 PM
السلام عليكم أستاذ "علي " :أولا أحييك على طرحك الجريء ، وهذا ما أريده تماما ؛ أن نبدي أراءنا فيما ورثناه ، بما لا يضر المعنى ولعلك قرأت رأيي في ذلك بعنوان " قضية للمناقشة " في هذا المنتدى الكريم ، ولكني أعتقد هنا أنهم على حق ، فالبناء هنا على الفتح ، ولا يعقل أن نبني مع النون على الفتح مرة وعلى حذف النون مرة ، فالبناء مثلا مع نون النسوة على السكون في الماضي والمضارع والأمر .
ولو سلمنا بما تقول هنا لوجب أن نقول في " يسعى " : ليسعن الرجل ... مضارع مبني على حذف النون .
بدليل : لا تذهبنان .. بني على السكون لاتصاله بنون النسوة ، وعدم مباشرة نون التوكيد .
فما رأيك أخي الكريم ؟

لم افهم عليك كيف هم على حق وكيف البناء علىال فتح بل البناء عندهم عند اتصال النون غير موجود بل الفعل معرب بثبوت النون المحذوفة كراهية توالي الامثال ثم هل صحيح ان نقول تذهبنان بهذا الشكل وما الدليل بجواز اتصالها مع الف الاثنين كما قلت اقصد نون التوكيد

د.بهاء الدين عبد الرحمن
18-12-2007, 12:02 AM
حياك الله أخي الكريم وبعد فقد مثلت لك بمثال لا يرد عليه هذه السؤال، ليكن أمامك هذه العبارة: هل تذهبُنْ يا فتيان؟ أليس الفعل مؤكدا؟ بلى، سأطلب الوقف على آخر الفعل من هذه العبارة ذاتها التي فعلها مؤكد، سيكون الوقف عليه :تذهبون.
وكذلك: لا تذهبُنْ يا فتيان، الفعل في هذه العبارة مؤكد فإذا طلب الوقف على آخر الفعل المؤكد قيل: لا تذهبوا.
يعنى المتكلم أو القارئ للعبارة يرى الفعل في النص أمامه بنون التوكيد الخفيفة، ولكنه يقف على آخر الفعل بحذف النون ورد واو الجماعة ونون الرفع عندما يكون الفعل مرفوعا وبرد الواو فقط عندما يكون الفعل مجزوما.
هذا في حال وجود نص مكتوب أما في المشافهة فلو قيل لعربي فصيح قف على آخر (تذهبن) من قولنا: هل تذهبُن يا فتيان لقال: هل تذهبون، ولو قيل له قف على (تذهبن) من قولنا: لا تذهبُنْ يا فتيان لقال: لا تذهبوا، فهو يسمع الفعل المؤكد ومع ذلك يقف عليه بهذه الطريقة، هذا ما نقله لنا علماء اللغة.

مع التحية الطيبة.

ابووهب
18-12-2007, 01:41 AM
تصويب :

طرح جيد قولك أن نون التوكيد تعطي تأثيرين مختلفين عندما نطبق قاعدة الأستاذ علي فمثلا يضربن فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد
ثم يضربن الأولاد فعل مضارع مبني على حذف النون لاتصاله بنون التوكيد
تأمل عنصر نحوي واحديعطي تأثيرين مختلفين
هل هناك عامل نحوي ما يعطي تأثيرين مختلفين كما تفضل الأستاذ علي لنبرر له مذهبه عندنا مثلا أن الناصبة هل لها تأثيران مختلفان
الحقيقة أنني أرى ذلك فلو قلت أن أضربفعل مضارع منصوب بالفتحة
وقولك أن يضربوا منصوب بحذف النون تماما كقول علي مبني على الفتح بحالة الاتصال المباشر ومبني على حذف النون عند الاتصال غير المباشر مما يسمح لنا بتبرير مذهبه وأن الحجة التي أتيت بها ياسيدي بخصوص التأثير الإعرابي المختلف للنون لا تغدو داحضة لما جاء به الأستاذ علي لمجيء المثيل مثل أن الناصبة التي لهاتأثيران إعرابيان مختلفان تماماكما طرح السيد الفاضل علي ثم إن الاتصال المباشر موجود لدى فكرة السيد علي ولوأنه ظاهري وأنا أرى أن العبرة بالظاهري لأنه هو الذي يؤثر بالحركة الإعرابيةبالحقيقةفهناك اتصال مباشر وتغدو جميع الأقوال الداحضة لرأي السيد علي باطلة أي التي تقول بعدم الاتصال المباشر بل هو موجودظاهريا أما أن أقدره وأتوهمه موجوداهذا هرطقة برأيي فاللغة لا تتعامل مع الوهميات والخيالات والحركة الإعرابية لاتأتي من نسج الخيال وعوامل إعرابية متوهمة
والله أعلم
أحييك أستاذ علي وأأنا معك وأقترح على مجمع اللغة العربية أخذ نظريتك بعين الاعتبار
تضربن فعل مضارع مبني على حذف النون لاتصاله المباشر بنون التوكيد الثقيلة لاأرىأي إشكال موجودا

ابووهب
18-12-2007, 01:48 AM
مرحبا أخي وأستاذي بيانا
لقد كانت نقولك مفاجأة مفرحة لي حقا، إذ لم أقف من قبل على قول لأحد النحاة يقول بالبناء المطلق، وما ذلك إلا لضيق اطلاعي، فجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم، ثم إني لأرجو من إخواني هنا ألا يسيئوا بي الظن فوالله لو علمت أن هذا الرأي مقول به من قبل لنسبته لأهله واكتفيت بإبداء الرأي فيه، ولكن لا يكون الكمال إلا لله عز وجل.

لا أرى هذا حجة قاطعة على إعراب الفعل عند اتصال نون التوكيد به اتصالا غير مباشر؛ لأنه لا دليل على أن هذه النون مردودة بعد حذف نون التوكيد، إذ إن التقييد بالوقف يقتضي سكون النون وسكونها يجعل احتمال كونها نون التوكيد الخفيفة نفسها قائما، ثم إن القول بأنها نون الرفع يلغي التوكيد تماما، فما يدرينا أن الفعل كان مؤكدا بالخفيفة المحذوفة دون دليل ؟! وهنا يفقد الغرض الذي جاء التوكيد من أجله، إذ لا دليل عليه ولو وجد الدليل مثل الفتحة في (هل تذكرَ اللهَ) لكان مقبولا، لكنه في غياب الدليل يتطابق المؤكد وغير المؤكد!
ما أراه هو أنه إذا وقف على الفعل وقام الدليل على نون التوكيد كوجود الألف المنقلبة عنها، أو فتح ما قبلها في حال الاتصال المباشر فعندئذ نقول إن الفعل مؤكد بالخفيفة ، أما إذا تم الوقف ولم يقم دليل على النون الخفيفة المحذوفة كالوقف على (لتفعلونْ، أولا تفعلوا، أو لِتفعلي) فما يدرينا أن ثمة نون توكيد محذوفة؟ ولو قدرنا نون التوكيد هنا لانسحب ذلك على كل فعل موقوف عليه مما يجوز توكيده بالنون!
لكن هناك حالة تقتضي القول بالتوكيد هي إذا كان الفعل واجب التوكيد بالنون وجاء لفظه على مثل (لتفعلونْ) وفي هذه الحالة ما المانع من القول إن هذه النون هي نون التوكيد الخفيفة نفسها، وما حدث هو أن الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين قد رُدت لزوال موجب حذفها ، إذ من الجائز التقاء الساكنين إذا وقف على ثانيهما مثل : (والفجْرْ ، وليال عشْرْ) (والتينِ والزيتونْ) (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرامْ)؟ هذا والله أعلم.
وتقبلوا خالص تحياتي.

أريدأن أفهم لو وقفت عند قوله تعالى وليعلمن نبأه بعدحين وقفت على يعلمن لانقطاع النفس مثلا كيف يكون الوقف وهنا تعلمن تمثل الحالة التي ذكرها السيد علي نرجوالإجابة

ابووهب
18-12-2007, 01:54 AM
حيا الله أخي وأستاذي العزيز علي المعشي..

أخي العزيز.. لا يخفى عليك أنّ نون التوكيد الخفيفة إذا وُقف عليها أُبدلت ألفًا كما في قول الشاعر: (فأحرِ بهِ من طول فقرٍ وأحرِيا)، قال ابن عقيل: (أراد وأحريَنْ بنون التوكيد الخفيفة فأبدلها ألفًا في الوقف)، لذا فإنّ الرسم القرآني للأفعال المؤكدة بالنون الخفيفة ترسم بالتنوين لا بالنون حتى يُعلم أنّ الوقف عليها لا يكون بالنون بل بالألف كقوله تعالى: (وليكونًا) وقوله: (لَنسفعًا).
من هذا نعلم أنّ النون في الفعل المؤكد الموقوف عليه ليست نون التوكيد الخفيفة؛ لأنها لو كانت الخفيفة لجُعلت ألفًا، فحُكِم بأنها نون الإعراب.
وعلى أية حال فإن الموضوع فيه خلاف، وقد برهنتَ أخي على قوة مذهب القائلين بالبناء وفتحتَ أمام القراء آفاقًا جديدة لمعرفة هذا الرأي الذي عفى عليه الزمن. فجزاك الله عنا خير الجزاء.
جزاك الله خيرا على ما أفدتنا ولكن أريدأن أعرف علىرأي ابن مالك أين تطير

نون التوكيد الثقيلة وما هي حجته بإظهار واو الجماعة والنون لدى الوقف

ابووهب
18-12-2007, 02:00 AM
مرحبا أخي وأستاذي بيانا
لقد كانت نقولك مفاجأة مفرحة لي حقا، إذ لم أقف من قبل على قول لأحد النحاة يقول بالبناء المطلق، وما ذلك إلا لضيق اطلاعي، فجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم، ثم إني لأرجو من إخواني هنا ألا يسيئوا بي الظن فوالله لو علمت أن هذا الرأي مقول به من قبل لنسبته لأهله واكتفيت بإبداء الرأي فيه، ولكن لا يكون الكمال إلا لله عز وجل.

لا أرى هذا حجة قاطعة على إعراب الفعل عند اتصال نون التوكيد به اتصالا غير مباشر؛ لأنه لا دليل على أن هذه النون مردودة بعد حذف نون التوكيد، إذ إن التقييد بالوقف يقتضي سكون النون وسكونها يجعل احتمال كونها نون التوكيد الخفيفة نفسها قائما، ثم إن القول بأنها نون الرفع يلغي التوكيد تماما، فما يدرينا أن الفعل كان مؤكدا بالخفيفة المحذوفة دون دليل ؟! وهنا يفقد الغرض الذي جاء التوكيد من أجله، إذ لا دليل عليه ولو وجد الدليل مثل الفتحة في (هل تذكرَ اللهَ) لكان مقبولا، لكنه في غياب الدليل يتطابق المؤكد وغير المؤكد!
ما أراه هو أنه إذا وقف على الفعل وقام الدليل على نون التوكيد كوجود الألف المنقلبة عنها، أو فتح ما قبلها في حال الاتصال المباشر فعندئذ نقول إن الفعل مؤكد بالخفيفة ، أما إذا تم الوقف ولم يقم دليل على النون الخفيفة المحذوفة كالوقف على (لتفعلونْ، أولا تفعلوا، أو لِتفعلي) فما يدرينا أن ثمة نون توكيد محذوفة؟ ولو قدرنا نون التوكيد هنا لانسحب ذلك على كل فعل موقوف عليه مما يجوز توكيده بالنون!
لكن هناك حالة تقتضي القول بالتوكيد هي إذا كان الفعل واجب التوكيد بالنون وجاء لفظه على مثل (لتفعلونْ) وفي هذه الحالة ما المانع من القول إن هذه النون هي نون التوكيد الخفيفة نفسها، وما حدث هو أن الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين قد رُدت لزوال موجب حذفها ، إذ من الجائز التقاء الساكنين إذا وقف على ثانيهما مثل : (والفجْرْ ، وليال عشْرْ) (والتينِ والزيتونْ) (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرامْ)؟ هذا والله أعلم.
وتقبلوا خالص تحياتي.

لكن حسب مذهب ابن مالك إذا كان يعتبر أن النون المخففة ليست نون التوكيد الخفيفة إنما هي نون الرفع فنسأل ابن مالك مهي حجتك ياسيدي بحذف واو الجماعة يعني الفعل ليس فيه نون توكيد البتة فلماذا تطير واو الجماعة
صدقت ما يحذف في اللغة يجب ان يترك بديلا عنه او دالا عليه كما تفضلت وهنا حسب ابن مالك حذف الظاهر واظهر المحذوف بدون دليل ولم يترك دليلا على ماحذف اثناء الوقف

ابووهب
18-12-2007, 02:09 AM
مرحبا أخي وأستاذي بيانا
لقد كانت نقولك مفاجأة مفرحة لي حقا، إذ لم أقف من قبل على قول لأحد النحاة يقول بالبناء المطلق، وما ذلك إلا لضيق اطلاعي، فجزاكم الله خيرا وأحسن إليكم، ثم إني لأرجو من إخواني هنا ألا يسيئوا بي الظن فوالله لو علمت أن هذا الرأي مقول به من قبل لنسبته لأهله واكتفيت بإبداء الرأي فيه، ولكن لا يكون الكمال إلا لله عز وجل.

لا أرى هذا حجة قاطعة على إعراب الفعل عند اتصال نون التوكيد به اتصالا غير مباشر؛ لأنه لا دليل على أن هذه النون مردودة بعد حذف نون التوكيد، إذ إن التقييد بالوقف يقتضي سكون النون وسكونها يجعل احتمال كونها نون التوكيد الخفيفة نفسها قائما، ثم إن القول بأنها نون الرفع يلغي التوكيد تماما، فما يدرينا أن الفعل كان مؤكدا بالخفيفة المحذوفة دون دليل ؟! وهنا يفقد الغرض الذي جاء التوكيد من أجله، إذ لا دليل عليه ولو وجد الدليل مثل الفتحة في (هل تذكرَ اللهَ) لكان مقبولا، لكنه في غياب الدليل يتطابق المؤكد وغير المؤكد!
ما أراه هو أنه إذا وقف على الفعل وقام الدليل على نون التوكيد كوجود الألف المنقلبة عنها، أو فتح ما قبلها في حال الاتصال المباشر فعندئذ نقول إن الفعل مؤكد بالخفيفة ، أما إذا تم الوقف ولم يقم دليل على النون الخفيفة المحذوفة كالوقف على (لتفعلونْ، أولا تفعلوا، أو لِتفعلي) فما يدرينا أن ثمة نون توكيد محذوفة؟ ولو قدرنا نون التوكيد هنا لانسحب ذلك على كل فعل موقوف عليه مما يجوز توكيده بالنون!
لكن هناك حالة تقتضي القول بالتوكيد هي إذا كان الفعل واجب التوكيد بالنون وجاء لفظه على مثل (لتفعلونْ) وفي هذه الحالة ما المانع من القول إن هذه النون هي نون التوكيد الخفيفة نفسها، وما حدث هو أن الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين قد رُدت لزوال موجب حذفها ، إذ من الجائز التقاء الساكنين إذا وقف على ثانيهما مثل : (والفجْرْ ، وليال عشْرْ) (والتينِ والزيتونْ) (ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرامْ)؟ هذا والله أعلم.
وتقبلوا خالص تحياتي.
علينا الآن أن نتصور الأمر فعل متصل به نون توكيد خفيفة نقف فتنحذف هذه النون وتظهر فجأة نون الرفع حسبما قدم ابن مالك سبحانك ربي ماهذا التأويل الفالديراكي يعني نون ظاهرة تحذف ومحذوفة تعود أليس هذا عجيبا مع أن القاعدة العقلية الساقط لايعود

ابووهب
18-12-2007, 02:20 AM
لا يوجد مشكلة لان ان الناصبة لها تاثيران مختلفان فهي تنصب تارة بحذف النون وتارة بالفتحة فما المانع اذا كان المثيل موجودا

ابووهب
18-12-2007, 02:28 AM
السلام عليكم ورحمة الله

أخي الحبيب حازم إبراهيم
ما تفضلتَ به (اختلال شرط المباشرة) هو قول ثابت ورثناه ورسخ في أذهاننا وقد أشرتُ إليه في صدر الموضوع إلى جانب تعليلهم لحذف نون الرفع، ولا أقول بخطأ الشرط ولا التعليل، وإنما أردت أن ندقق في تعليلهم لحذف نون الرفع هل هو توالي الأمثال حقا؟ فإن لم يكن كذلك فما علة حذف النون؟ وهذا ما دفعني إلى طرح احتمال بناء الأفعال الخمسة إذا أكدت بالنون إذ لم أقتنع تماما بأن حذف النون بسبب توالي النونات. وأما بناء المضارع المسند لنون النسوة فلا شأن لي به فإنما أتحدث عن المسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة عند توكيده بالنون.


أخي العزيز أبا حازم
أشكرك أخي، ولكن الحذف والتقدير ركنان ثابتان من أركان نحونا العربي ولا مناص منهما في بعض المواضع إذ يقوم عليهما كثير من المسائل، ولا اعتراض عليهما من حيث المبدأ، وأظن التقدير في مثل ما تفضلت َبه منطقيا لوضوح سببه، ولأنه متى ما زال السبب استغني عن التقدير، أما في مسألتنا فحذف نون الأفعال الخمسة قائم حال توكيدها بالنون سواء أتوالت النونات أم لم تتوال.


أخي الكريم محمد عبد العزيز
ولك تحية ملؤها محبة في الله خالصة وتقدير واحترام . أخي محمدا، بل لا يعقل أن يغير أحدنا في المسألة شيئا، وإنما هو طرح لنحاول من خلاله التدقيق فيما ندرس ونُدرّس، وليس لنا إلا ما قال به علماؤنا، وإن لم نقتنع ببعضه فإن جله محكم مقنع زاخر بكل نفيس، فجزاهم الله عنا خير الجزاء.
وأما استشكالك بناء المضارع مع نون التوكيد على الفتح مرة وعلى حذف النون مرة أخرى فبصرف النظر عن الافتراض الذي طرحتُه لو تأملنا المضارع المسند لألف الاثنين أو واو الجماعة أو ياء المخاطبة لوجدناه حالة خاصة من المضارع حتى في الإعراب، فإذا كان مما يعقل استقلال الأفعال الخمسة بعلامات خاصة للإعراب فإنه ـ من حيث المبدأ ـ يعقل استقلالها بعلامة خاصة للبناء لو كانت مبنية.
ومما تختص به الأفعال الخمسة أن علامة الإعراب (النون ثابتة أو محذوفة)تأتي متأخرة عن الضمير (الألف، الواو، الياء) ومادام الضمير قد فصل (حتما) بين لام الفعل والنون باعتبارها علامة إعراب فما المانع من أن يفصل بين لام الفعل والنون المحذوفة باعتبار حذفها علامة بناء ؟(هذا على افتراض بنائها في حال التوكيد بالنون) ولا سيما أن الضمير قد فصل بين لام الفعل وعلامة البناء (النون المحذوفة) في صيغة الأمر من الأفعال الخمسة.
فإن قيل كيف يصح كون حذف النون علامة نصب أو جزم عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند التوكيد؟ قلتُ كما صح كون الفتحة علامة نصب المضارع (غير المسند لهذه الضمائر) عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند التوكيد، وكما صح كون السكون علامة جزم عند عدم التوكيد، وعلامة بناء عند الإسناد لنون النسوة.
وإن قيل إن نون الرفع ثابتة في الأفعال الخمسة المرفوعة عند التوكيد ولكنها حذفت لتوالي الأمثال قلتُ بل تحذف أحيانا دون توالي الأمثال، بل يؤدي حذفها في بعض المواضع إلى توالي الأمثال أو يزيد عدد الأمثال المتوالية!!

وعليه يظل السؤال قائما:
لماذا حذفت نون رفع الأفعال الخمسة (دائما) عند التوكيد بالنون؟

ولكم جميعا خالص مودتي.

كلما قرات موضوعك اكثر كلما فهمت عليك اكثر وكلما اجبرتني ان ابدي اعجابي بفن الاستقصاء لديك فما تركت سؤالا محتملا الا اجبت عليه وسددت الثاى موضوعك شائك نوعا ما لكن بكثرة اعادته وقرائته ازداد فهما

ابووهب
18-12-2007, 02:43 AM
السلام عليكم أستاذي عليا:فكرت كثيرا جدا في الأمر ، ولم أصل إلى رأي قاطع سلبا أو إيجابا ، ولكن ربما كان السبب أن الحذف علامة إعراب لا بناء ، ربما .
وربما كان السبب أن الفعل عندما يبنى لاتصاله بشيء يبني على حركة تناسب هذا الشيء ؛ فنون النسوة يناسبها السكون :... ذهبْن / يذهبْن / اذهبْن ، ونون التوكيد يناسبها الفتح : ليذهبَنَّ / اذهبَنَّ ، وفي حالتنا يكزن الفعل مفصولا بفاصل عن النون ؛ فلا حاجة للبناء ، والنون في آخر الفعل مفتوحة ... لتذهبونَنَّ ؛ فلا حاجة للبناء إذا . وما قدروه فيها ليس ببعيد ، وإن كان إعرابك أسهل .
ولكم تحياتي .

ليس دائما ياسيدي ففعل الامر المبني على حذف النون لاتصاله بياء المؤنثة المخاطبة لم يكن الحذف لمناسبة شيء ولم يكن لمناسبة الياء المؤنثة لانك تستطيع القول اضربين للانثى بكل بساطة وبدون كلفة مما يدلل ان البناء لايشترط به ان ياتي لمناسبة ارتباط ما انما لمناسبة امر اخر الذي جعل عليا يشتم رائحة البناء

ابووهب
18-12-2007, 02:48 AM
مرحبا أخي الغالي محمدا
أما رأيي الخاص فهو أني أشم رائحة البناء ولا أجزم به، ومهما يكن من أمر فليس لمثلي أن يبدل قولا قال به علماؤنا منذ القدم وتوارثه من جاء بعدهم خلفا عن سلف إلى يومنا هذا.
لكني سأفصح عن سبب طرحي هذه المسألة، وهو أني وجدت الأفعال الخمسة إذا أكدت بالنون حذفت منها نون الإعراب بشكل دائم ، فقلت في نفسي: ماذا لو أن النحاة قالوا إنها تبنى على حذف النون إذا أكدت؟ هل يوجد مانع حقيقي من ذلك؟
ثم تخيلت أن الأوائل قالوا بالبناء فعلا، وأن أحد المعاصرين خالفهم فزعم أنها معربة قائلا مثل ما قاله الأوائل حين قالوا إنها معربة !
ألسنا رادين على ذلك المعاصر مبرراته لو أن الأوائل قالوا بالبناء ؟
فلنتخيل ـ أخي محمدا ـ أن ذلك المعاصر قال:
1ـ يشترط لبناء المضارع أن تتصل به نون التوكيد اتصالا مباشرا!
ألسنا رادين شرطه عليه قائلين إن الأفعال الخمسة حالة خاصة من المضارع فهي حتى في حال إعرابها لا بد أن يفصل الضمير بين لام الفعل فيها وعلامة الإعراب، ومادام الضمير يفصل بين لام الفعل وعلامة الإعراب حتما فإنه لا بد أن يفصل بين لام الفعل وعلامة البناء حتما حين يحضر موجب البناء وهو نون التوكيد.
وسنستدل على أن اتصال ألف الاثنين وواو الجماعة وياء المخاطبة لا يمنع البناء بأن بناء الأمر من الأفعال الخمسة لم يمتنع لاتصال هذه الضمائر مثل: اكتبوا، قوما، اجلسي.

2ـ ولو قال المعاصر إن المضارع إنما يبنى على الفتح إذا اتصلت به نون التوكيد.
ألسنا رادين قوله بأن المضارع إنما يبنى على الفتح مع التوكيد إذا كان في حال إعرابه يعرب بالحركة والسكون أي إذا لم يكن من الأفعال الخمسة ، أما الأفعال الخمسة فكما تعرب بالعلامات الفرعية حال إعرابها (ثبوت النون وحذفها) فمن المنطقي مع التوكيد أن تبنى على علامة فرعية هي حذف النون ، وكما بنى الأمر على السكون أوحذف حرف العلة إذا لم تتصل به الألف والواو والياء فإنه إذا اتصلت به ألف الاثنين أوالواو أوالياء بني على حذف النون .

3ـ ولو قال المعاصر إن نون الرفع في مثل: لتكتبُنّ لم تحذف للبناء وإنما حذفت لتوالي الأمثال!
ألسنا رادين قوله عليه بقولنا: ولكن العرب حذفت نون الرفع دون توالي ثلاثة أمثال، فهي تُحذف في مثل: لتكتبُنْ إذْ حذفت هنا مع نون التوكيد الخفيفة ولم يتوال إلا مثلان فقط، وتوالي مثلين لا يوجب الحذف.
وإن شئنا ضيقنا عليه الخناق فقلنا: إذا كنت تزعم أن النون حذفت لتوالي ثلاثة أمثال فأكد لنا الفعلين التاليين بالنون الثقيلة (تتفنّنون ، تحنيّن).
وعندما يؤكدهما هكذا: (لتتفنَّنُنَّ، لتحنِّنَّ ) سنعلن انتصارنا قائلين: هل يُعقل أن يكون العرب حذفوا النون حتى لا تتوالى ثلاثة أمثال فتوالت بعد حذفها خمسة أمثال كما في الفعل الأول، وتوالت أربعة كما في الثاني؟! دعك من هذا! لا بد أنهم حذفوها لسبب أهم مما تزعم!!!
وعندئذ لن يكون بوسع ذلك المعاصر إلا التسليم بأن علة توالي الأمثال لا تصلح هنا، وأن الرأي رأي الأوائل.

ألا ترى ـ أخي محمدا ـ أنْ لو قال الأوائل بالبناء لما وجدنا عناء في رد قول من قال بالإعراب لو أنه معاصر؟
هذا ما تخيلته فطرحته، وأما القول الذي نعلمه طلابَنا فهو حتما ما ارتضاه علماؤنا حتى لو لم نقتنع به.
وتقبلوا أزكى تحياتي.

اسمح لي ان ابدي اعجابي مرارا وتكرارا على الامثلة الباهرة والبراهين الساحرة يا استاذنا

ابووهب
18-12-2007, 02:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله في جميع المشتركين..
أخي العزيز الأستاذ علي المعشي.. قرأتُ ما كتبتَ، وقد أدهشتني أدلتك المنطقية وأسلوبك الرائع، ولكني لم أرَ إشارةً إلى نحويٍّ من القدماء قد قال ببناء الفعل المضارع مع نون التوكيد مطلقًا سواء كان الاتصال مباشرًا أم غير مباشر.. فظننت بدءًا أنّ النحاة الأولين قد اتفقوا بالإجماع على وجوب إعراب المضارع الذي تتصل به نون التوكيد اتصالاً غير مباشر (مع الأفعال الخمسة)، ولكنني وجدتُ أقوالاً لعلماء كثيرين قد قالوا بهذا الرأي، وأسرد لك بعضها:
نقل ابن عقيل: 1/39 عن الأخفش أنه يقول بالبناء مطلقًا.
وقال المبرد في المقتضب: 3/20-21: «فإذا ثنَّيتَ أو جمعْتَ أو خاطبْتَ مؤنَّثاً فإنّ نظير الفتحِ في الواحد حذْفُ النّون ممّا ذكرتُ لك. تقول للمرأة: (هل تضربِنَّ زيدًا؟) و(لا تضربِنَّ عَمرًا)؛ فتكون النّونُ محذوفةً الّتي كانت في (تضربينَ)».
ونقل أبو حيان في الارتشاف: 1/307 عن الزجاج أنه قال بالبناء مطلقًا.
وقال أبو علي في الحجة: 2/273 تحقيق هنداوي في حديثه عن قوله تعالى: (ولا تتبعانِّ): «فالنّونُ فيها الشّديدة، وهي إذا دخلتْ على (يفعلُ) فُتِحَ لدخولها، وبُنِيَ الفعلُ معها على الفتح، نحو: (لَتفعلَنَّ)، وتحذف الّتي تثبت في نحو: (يفعلانِ) في الرّفع مع النّون الشّديدة كحذف الضَّمّة في (لَيفعلَنَّ)».
وقال ابن يعيش في شرح المفصل: 9/38: «وتقول في المؤنث: (هل تضربِنَّ يا هندُ؟)، الأصل: (تضربينَنَّ)، فحُذفت النون التي هي علامة الرفع للبناء..».
وقال ابن الحاجب في شرح الوافية: 425: «... فلما جاءت نون التأكيد حُذفت نون الإعراب لوجوب البناء بنون التوكيد..».
وهذه الأقوال إنما تدل على أنّ النحاة الأوائل لم يغفلوا ما رأيتَه، ولم يجتمعوا على ما خالفتَهم به، ولابن مالك حجة قوية فيما ذهب إليه، وتتمثل حجته في أنّه إذا وُقِفَ على قولنا: (لَتفعلُنْ) ـ بالنّون الخفيفة ـ فإنّ هذه النّون تُحْذَفُ وتحلُّ محلَّها نونُ الرَّفع فيقال: (لَتفعلون) فلو كان مبنيًّا قبل الوقفِ لَبقيَ مبنيًّا بعد عروض الوقف، قال في شرح الكافية الشافية: 1420: «وهذا ممّا يدلّ على أنّ المسند إلى الواو والياء كان قبل الوقف معربًا تقديرًا، إذ لو كان قبل الوقف مبنيًّا لَبقي بناؤه؛ لأنّ الوقف عارضٌ فلا اعتدادَ بزوال ما زال من أجله، كما لا اعتدادَ بزوال ما زال لالتقاء السّاكنينِ، نحو: (هل تذكرَ اللهَ)، والأصل: (هل تذكرَنْ) فحُذِفتِ النّون الخفيفة لالتقاء السّاكنينِ، وبُنِيَتْ فتحةُ الرّاء النّاشئة عن النّون مع كونها زائلةً».
مع تحياتي الخالصة للجميع.

وهل كل مايقوله ابن مالك منزل من حكيم حميد

علي المعشي
18-12-2007, 11:18 AM
حياك الله أخي الكريم وبعد فقد مثلت لك بمثال لا يرد عليه هذه السؤال، ليكن أمامك هذه العبارة: هل تذهبُنْ يا فتيان؟ أليس الفعل مؤكدا؟ بلى، سأطلب الوقف على آخر الفعل من هذه العبارة ذاتها التي فعلها مؤكد، سيكون الوقف عليه :تذهبون.
وكذلك: لا تذهبُنْ يا فتيان، الفعل في هذه العبارة مؤكد فإذا طلب الوقف على آخر الفعل المؤكد قيل: لا تذهبوا.
يعنى المتكلم أو القارئ للعبارة يرى الفعل في النص أمامه بنون التوكيد الخفيفة، ولكنه يقف على آخر الفعل بحذف النون ورد واو الجماعة ونون الرفع عندما يكون الفعل مرفوعا وبرد الواو فقط عندما يكون الفعل مجزوما.
هذا في حال وجود نص مكتوب أما في المشافهة فلو قيل لعربي فصيح قف على آخر (تذهبن) من قولنا: هل تذهبُن يا فتيان لقال: هل تذهبون، ولو قيل له قف على (تذهبن) من قولنا: لا تذهبُنْ يا فتيان لقال: لا تذهبوا، فهو يسمع الفعل المؤكد ومع ذلك يقف عليه بهذه الطريقة، هذا ما نقله لنا علماء اللغة.

مع التحية الطيبة.
حياك الله أستاذي د. الأغر
هذا كلام طيب مطابق لما نقله علماؤنا، وهو يصلح في مجال التدريس حيث النص المكتوب، أوالمشافهة مع طلب الوقف مرة والوصل مرة أخرى، لذلك لا أجد فيه جوابا عن استيضاحي:

أستاذي الكريم، لو سمعتَ أحدهم يقول: (هل تذهبون) أو (لا تذهبوا) بالوقف، ثم سألك سائل: هل الفعلان مؤكدان بالنون المحذوفة أو غير مؤكدين؟ فبم ستجيب؟
إذ ليس بوسعك أن تطلب من القائل أن يصل مرة ويقف مرة أخرى ، ثم إن الإشكال قد يرد بصورة أخرى كالتالي:
أريد القول لأصدقائي (هل تذهبُنْ) وليس لدي كلام بعد ذلك فأنا واقف لا محالة، وحسب القاعدة لا بد أن أقف هكذا (هل تذهبون) .
ما الذي يدري أصدقائي بأن الفعل مؤكد بالنون دون دليل؟ وما الفائدة الدلالية للتوكيد في هذا الموضع؟
مع خالص ودي.

بيان محمد
18-12-2007, 11:49 AM
السلام عليكم
أستاذ علي حقًّا أنّ ما ذكرته من أمثلةٍ يوهم السامع والمخاطب، ولكن هذه الأمثلة إنْ هي إلاّ تابعة لحكم المؤكد توكيدًا واجبًا بالنون، فإذا أردتَ الوقف على قولك: (واللهِ لتخرجُنْ)، فستقول: (والله لَتخرجون)، فتُعيد نون الرفع والواو، وهنا لا يلتبس على المخاطب أو السامع أنّ المراد هو التوكيد بالنون، ولكن العرب حذفوا النون عند الوقف وأعادوا إلى الفعل نون الرفع التي حذفوها لتوالي الأمثال كما عللوا من قبل.. وعلى هذا بنى النحويون حكمهم على ما أشبه هذا المثال من أفعال مؤكَّدة توكيدًا جائزًا.. والله أعلم.
وكل عامٍ والجميع بخير وسعادة..

الصياد2
19-12-2007, 05:22 PM
السلام عليكم
أستاذ علي حقًّا أنّ ما ذكرته من أمثلةٍ يوهم السامع والمخاطب، ولكن هذه الأمثلة إنْ هي إلاّ تابعة لحكم المؤكد توكيدًا واجبًا بالنون، فإذا أردتَ الوقف على قولك: (واللهِ لتخرجُنْ)، فستقول: (والله لَتخرجون)، فتُعيد نون الرفع والواو، وهنا لا يلتبس على المخاطب أو السامع أنّ المراد هو التوكيد بالنون، ولكن العرب حذفوا النون عند الوقف وأعادوا إلى الفعل نون الرفع التي حذفوها لتوالي الأمثال كما عللوا من قبل.. وعلى هذا بنى النحويون حكمهم على ما أشبه هذا المثال من أفعال مؤكَّدة توكيدًا جائزًا.. والله أعلم.
وكل عامٍ والجميع بخير وسعادة..



السلام عليكم
أستاذ علي حقًّا أنّ ما ذكرته من أمثلةٍ يوهم السامع والمخاطب، ولكن هذه الأمثلة إنْ هي إلاّ تابعة لحكم المؤكد توكيدًا واجبًا بالنون، فإذا أردتَ الوقف على قولك: (واللهِ لتخرجُنْ)، فستقول: (والله لَتخرجون)، فتُعيد نون الرفع والواو، وهنا لا يلتبس على المخاطب أو السامع أنّ المراد هو التوكيد بالنون، ولكن العرب حذفوا النون عند الوقف وأعادوا إلى الفعل نون الرفع التي حذفوها لتوالي الأمثال كما عللوا من قبل.. وعلى هذا بنى النحويون حكمهم على ما أشبه هذا المثال من أفعال مؤكَّدة توكيدًا جائزًا.. والله أعلم.
وكل عامٍ والجميع بخير وسعادة..
هذا الكلام هرطقة اعذرني كيف حذفوا النون عند الوقف وأعادوا نون الرفع هذا الحذف والإعادة من خيالك أو من خيال الذي نقلته عنه سواء بالكتابة أو لدى القراءة فإن النون التي تلفظ هي نفسها فإذا كانت نون التوكيد الخفيفة فتظل نون التوكيد الخفيفة أما ما قلت عن الحذف والإعادة فهذا من صنيع الخيال المحض وأعطيك الدليل لما تقول أن تعدل بين اثنين صدقة تقول مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة أما عندما تحذف أن الناصبة تقول وتعدل بين اثنين صدقة مضارع مرفوع بالضمة وهذا ما ورد بشأنه حديث كل سلامى عليها صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة بالرفع مع أنه ممكن تخيل أن الناصبة ومع ذلك الرسول الكريم لم ينصبها لأن اللغة لا تبنى على التقديرات الوهمية والعوامل التخيلية المحذوفة نحن باللغة نتعامل مع وقائع وكلام السيد علي صحيح مئة بالمئة والاتصال مباشر بين الفعل والنون ولا شأن لنا بالخيالات والوقوعات النحوية الخيالية مثال آخر المجرور بحرف الجر عندما يحذف حرف الجر وينتصب مثال أأسجد لمن خلقت طينا الأصل من طين ولكن لما حذفت ال من انتصب الفعل مع إمكانية تصور وتخيل وجود حرف الجر
وكل عام وأنتم بخير

أبو العباس المقدسي
19-12-2007, 05:35 PM
هذا الكلام هرطقة اعذرني كيف حذفوا النون عند الوقف وأعادوا نون الرفع هذا الحذف والإعادة من خيالك أو من خيال الذي نقلته عنه سواء بالكتابة أو لدى القراءة فإن النون التي تلفظ هي نفسها فإذا كانت نون التوكيد الخفيفة فتظل نون التوكيد الخفيفة أما ما قلت عن الحذف والإعادة فهذا من صنيع الخيال المحض وأعطيك الدليل لما تقول أن تعدل بين اثنين صدقة تقول مضارع منصوب بالفتحة الظاهرة أما عندما تحذف أن الناصبة تقول وتعدل بين اثنين صدقة مضارع مرفوع بالضمة وهذا ما ورد بشأنه حديث كل سلامى عليها صدقة كل يوم تطلع فيه الشمس تعدل بين اثنين صدقة بالرفع مع أنه ممكن تخيل أن الناصبة ومع ذلك الرسول الكريم لم ينصبها لأن اللغة لا تبنى على التقديرات الوهمية والعوامل التخيلية المحذوفة نحن باللغة نتعامل مع وقائع وكلام السيد علي صحيح مئة بالمئة والاتصال مباشر بين الفعل والنون ولا شأن لنا بالخيالات والوقوعات النحوية الخيالية مثال آخر المجرور بحرف الجر عندما يحذف حرف الجر وينتصب مثال أأسجد لمن خلقت طينا الأصل من طين ولكن لما حذفت ال من انتصب الفعل مع إمكانية تصور وتخيل وجود حرف الجر
وكل عام وأنتم بخير
السلام عليكم أخي بيان
أرجو الانتباه فهذا الفاتح الجديد هو الاسم المستعار للبنّوتة السوريّة
وأنا لست مسؤولا عنه بأي حال
وتقبّل تحيّاتي

الصياد2
19-12-2007, 05:37 PM
ثم أن الأمر كما قال علي فلو افترضنا الأمر كما قال السيد ابن مالك بأنها نون الرفع فقد صدق علي لو افترضنا ذلك وجاءت كلمة لاتضربن ووقفنا عندها ما إعرابها فعل مضارع مجزوم بلا الناهية بحذف النون وعند الوقف نقول لا تضربوا لأن حسب ابن مالك هذا تحذف النون التوكيدية عند الوقف وتعاد الرفعية والرفعية هنا محذوفة معناه لاتضربوا مع حذف النون التوكيدية معناه هنا حذفنا معنى التوكيد أيضا فماذا استفدنا من أسلوب التوكيد إذا
نعم إن الإعراض عن نظرية علي والانقلاب لنظرية ابن مالك هذا يقودنا إلى دمار بمعنى الجملة من حيث التوكيد ثم إن القول برجوع الأشياء لأصلها عند الوقف باطل والدليل القرآن الكريم عندما نقف عند قول ذلك والليل إذا يسر محذوفة الياء وحسب القاعدة العقلية لدينا واللغوية نقول يسر لكن رب العالمين حذفها وعندما نقف عليها لاأحد يثبت الياء المحذوفة
وكل عام وأنتم بخير

الصياد2
19-12-2007, 06:00 PM
حياك الله أخي الكريم وبعد فقد مثلت لك بمثال لا يرد عليه هذه السؤال، ليكن أمامك هذه العبارة: هل تذهبُنْ يا فتيان؟ أليس الفعل مؤكدا؟ بلى، سأطلب الوقف على آخر الفعل من هذه العبارة ذاتها التي فعلها مؤكد، سيكون الوقف عليه :تذهبون.
وكذلك: لا تذهبُنْ يا فتيان، الفعل في هذه العبارة مؤكد فإذا طلب الوقف على آخر الفعل المؤكد قيل: لا تذهبوا.
يعنى المتكلم أو القارئ للعبارة يرى الفعل في النص أمامه بنون التوكيد الخفيفة، ولكنه يقف على آخر الفعل بحذف النون ورد واو الجماعة ونون الرفع عندما يكون الفعل مرفوعا وبرد الواو فقط عندما يكون الفعل مجزوما.
هذا في حال وجود نص مكتوب أما في المشافهة فلو قيل لعربي فصيح قف على آخر (تذهبن) من قولنا: هل تذهبُن يا فتيان لقال: هل تذهبون، ولو قيل له قف على (تذهبن) من قولنا: لا تذهبُنْ يا فتيان لقال: لا تذهبوا، فهو يسمع الفعل المؤكد ومع ذلك يقف عليه بهذه الطريقة، هذا ما نقله لنا علماء اللغة.

مع التحية الطيبة.

معذرة هذا الكلام بصالح الأستاذ علي لأنك أثبت أن الوقف لدى الكتابة والمشافهة يؤدي لحذف النون التأكيدية بالرفع والجزم ويؤدي إلى إهدار معنى التوكيد فماذا استفدنا من التوكيد إذا وهذا يعني أننا لا نستطيع استعمال أسلوب التوكيد بحالة الرفع لأنه مهدد نوعا ما بزواله عند الوقف وخصوصاأثناء المشافهة وهذا غير مقبول لغويا والأصح أن النون هي للتوكيد وتعاد الواو عند الوقوف لأن حركة الشفتين أثناء النطق بالضم التي قبل نون التوكيد تجعل النطق بالنون شبيها بنطق نون التوكيد الثقيلة أي النطق بالخفيفة يصير كالنطق بالثقيلة
جربوا إن شئتم مما يؤدي لعودة الواو ثم إن إعادة الواو يجعل خروج النفس بيسر وسهولة وطلاقة والفصاحة باللفظ السهل اللين
وكل عام وأنتم بخير

بيان محمد
19-12-2007, 06:38 PM
السلام عليكم أخي بيان
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. أهلاً بأخي الفاضل الذي أثرى هذا المنتدى بالعلم والنبل والكرم..

أرجو الانتباه فهذا الفاتح الجديد هو الاسم المستعار للبنّوتة السوريّة
توقعتُ ذلك :p.

وتقبّل تحيّاتي
ولك خالص المودة والمحبة.

زهرة متفائلة
28-12-2012, 01:18 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

يرفع موضوع مميز ، وطرح علمي جدا مهم !

رفع الله قدركم جميعا وأثابكم الله جناته ، وبارك الله في الأستاذ الفاضل : علي المعشي على طرحه هذه المسألة الشائكة ، فلقد استفدتُ الكثير .

والله الموفق