المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال للأخ خالد مغربي



محمد الغزالي
04-12-2007, 08:15 PM
السلام عليكم : الأخ خالد مغربي : أرجو التكرم بالإجابة على هذا السؤال :
من شروط عمل (كان ) وأخواتها ألا يكون خبرها جملة فعلية فعلها ماض ، ماعدا ( كان ) فيجوز معها الإخبار بالماضي وإن كان خبرها جملة فعلية مضارعية لابد أن ينقلب هذا المضارع ماضياً عند عدم وجود مانع الذي يعين الفعل لغيره نحو: صار الطفل يغرد ؟؟
الاستفسارات حول هذا الكلام هي :
1- مامعنى قولنا : ( إن كان خبرها جملة فعلية مضارعية لابد أن ينقلب هذا المضارع ماضياً عند عدم وجود مانع ) أرجو توضيح ذلك بالأمثلة ؟ وماهو المانع الذي يعين الفعل لغيره؟؟؟
2- أريد مثال لكان خبرها جملة ماضوية ؟؟

خالد مغربي
05-12-2007, 03:12 PM
حسنا أخي ، ولا تخصني بعدها فإخوتك هنا فاعلون والبركة في الجميع ، وأجيبك على قدر ما فهمت منك فأقول إن جملة الأفعال الناسخة أفعال ماضية منها ما يتصرف ومنها غير ذلك ، وبما أنها تفيد إضافة الاسم بالخبر في الزمن الماضي واتصافه به
فلا بد - إن كان خبرها جملة فعلية أن يكون فعلها مضارع – فالمضارع يتصل زمنه بالناسخ ، بينما يكون الماضي منقطعا في الزمن عن ناسخه ، لذا أوجب النحاة أن يكون الفعل في الجملة الخبرية مضارعا منقلبا كدلالة إلى الزمن الماضي مقيدا الحدث فيه .
أما كان موطن سؤالك فتختص بجانب كون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع أن يكون الفعل ماضيا وماذاك إلا لأن " كان " أم الباب يجوز في خبرها ورود الفعل الماضي على إضمار " قد " ، نحو :
كان زيدٌ علم الأمر ، أي : كان زيد قد علم الأمر
ومنه قوله تعالى : (إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ) يوسف ،آية26
وقول النابغة :
أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا .. أخنى عليها الذي أخنى على لبدِ

لأقرب لك الأمر على كون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع ..
فالولد في سياق : كان الولد يجري ، فعل فعله وانقضى أمره فلم يعد جاريا في الحال أو في زمن الفعل الحالي وهو المضارع " يجري " وهذا معنى قوله : ( إن كان خبرها جملة فعلية مضارعية لابد أن ينقلب هذا المضارع ماضياً ) أما : (عند عدم وجود مانع ) فيفهم منه ألا يكون ثمة مانع يقلب زمن المضارع من الحال إلى الاستقبال مثلا نحو : كان الولد سيجري وبالتالي فالسياق يعد ركيكا إذ أن ثمة مانع - وهو حرف التنفيس هنا - يعين الفعل المضارع الدال على الحال لغيره أي للاستقبال ، وعليه تنتفي حالة المضي إلى غير دلالة الفعل الماضي وينقلب شرطه رأسا على عقب !
ثم أن المانع يفهم منه القيد الذي يقيد الحدث في غير زمن الفعل المضارع المنقلب إلى الماضي بدوره فيقيده في الحال نحو : كان الطفل يجري الآن ، أو كانت الفتاة ترسم غدا ، وبالتالي لا نجد سلامة التركيب من جهة ولا قصد الدلالة في كون المضارع منقلبا إلى المضي ...

محمد الغزالي
05-12-2007, 04:14 PM
جزاك الله خير أخي مغربي : ولكن هناك استفسار بسيط : ( إذا كان هناك مانع من قلب المضارع من الحال للإستقبال ) مثل الجملة التي مثلت بها : كان الولد سيجري ... هل إذا وجد هذا المانع تكون (كان ) غير ناسخة بسبب هذا المانع ؟؟؟؟ وهل هذا الكلام ينطبق على أخوات كان جميعها

أبو العباس المقدسي
05-12-2007, 04:24 PM
حسنا أخي ، ولا تخصني بعدها فإخوتك هنا فاعلون والبركة في الجميع ، وأجيبك على قدر ما فهمت منك فأقول إن جملة الأفعال الناسخة أفعال ماضية منها ما يتصرف ومنها غير ذلك ، وبما أنها تفيد إضافة الاسم بالخبر في الزمن الماضي واتصافه به
فلا بد - إن كان خبرها جملة فعلية أن يكون فعلها مضارع – فالمضارع يتصل زمنه بالناسخ ، بينما يكون الماضي منقطعا في الزمن عن ناسخه ، لذا أوجب النحاة أن يكون الفعل في الجملة الخبرية مضارعا منقلبا كدلالة إلى الزمن الماضي مقيدا الحدث فيه .
أما كان موطن سؤالك فتختص بجانب كون خبرها جملة فعلية فعلها مضارع أن يكون الفعل ماضيا وماذاك إلا لأن " كان " أم الباب يجوز في خبرها ورود الفعل الماضي على إضمار " قد " ، نحو :
كان زيدٌ علم الأمر ، أي : كان زيد قد علم الأمر
ومنه قوله تعالى : (إِن كَانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِن قُبُلٍ) يوسف ،آية26
وقول النابغة :
أمست خلاء وأمسى أهلها احتملوا .. أخنى عليها الذي أخنى على لبدِ

لأقرب لك الأمر على كون الخبر جملة فعلية فعلها مضارع ..
فالولد في سياق : كان الولد يجري ، فعل فعله وانقضى أمره فلم يعد جاريا في الحال أو في زمن الفعل الحالي وهو المضارع " يجري " وهذا معنى قوله : ( إن كان خبرها جملة فعلية مضارعية لابد أن ينقلب هذا المضارع ماضياً ) أما : (عند عدم وجود مانع ) فيفهم منه ألا يكون ثمة مانع يقلب زمن المضارع من الحال إلى الاستقبال مثلا نحو : كان الولد سيجري وبالتالي فالسياق يعد ركيكا إذ أن ثمة مانع - وهو حرف التنفيس هنا - يعين الفعل المضارع الدال على الحال لغيره أي للاستقبال ، وعليه تنتفي حالة المضي إلى غير دلالة الفعل الماضي وينقلب شرطه رأسا على عقب !
ثم أن المانع يفهم منه القيد الذي يقيد الحدث في غير زمن الفعل المضارع المنقلب إلى الماضي بدوره فيقيده في الحال نحو : كان الطفل يجري الآن ، أو كانت الفتاة ترسم غدا ، وبالتالي لا نجد سلامة التركيب من جهة ولا قصد الدلالة في كون المضارع منقلبا إلى المضي ...
ما أروعك مشرفا
لقد قلت في نفسي , ليس لها إلاّ خالد
زادك الله علما وفهما أيّها الكريم ابن الكرام

خالد مغربي
05-12-2007, 07:09 PM
ما أروعك مشرفا
لقد قلت في نفسي , ليس لها إلاّ خالد
زادك الله علما وفهما أيّها الكريم ابن الكرام

أكرمك الله أيها المبجل
والخير فيك وفي الفاعلين أعضاء الفصيح
لا حرمتم الأجر والثواب

خالد مغربي
06-12-2007, 10:03 PM
حسنا أخي الأفعال الناسخة منها ما يتصرف ومنها غير ذلك ، فالمتصرف يعمل غير الماضي منه عمل الماضي وهذا هو معنى قوله : " "كان" مع معموليها تفيد مجرد اتصاف اسمها بمعنى خبرها اتصافاً مجرداً فى زمن يناسب صيغتها " ..
تأمل معي : كان التلميذُ مجتهدا .. الفعل الناسخ ماض ، ويفهم من السياق أن التلميذ لم يعد كذلك في الحال ولا الاستقبال ، لأن الحدث انقضى في زمن الناسخ ولم يعد متجددا ..
وإذا أردنا أن نعبر عن اجتهاده في الحال والراهن لابد وأن نأتي بصيغة للفعل الناسخ تناسب تعبيرنا عن زمن الاجتهاد الراهن / المضارع
فنقول : يكون التلميذ مجتهدا ، فيفهم منه أن التلميذ لم يكن كذلك في الماضي ، وإنما جاء اجتهاده حالا وواقعا الآن وربما دالا على المستقبل كغدا ..
إما إذا أردنا أن نبين أهمية الاجتهاد بطلبه من التلميذ ، فنقول له : كن مجتهدا ، وعليه فإن السياق يقرر أن التلميذ لم يكن مجتهدا لا في الماضي ولا في المضارع / الحال ، لكننا نأمل منه أن يكون فنطالبه بذلك حالا ومستقبلا

المشكل فيما يبدو لي هو وقوع الخبر جملة فعلية ، عندها يقع بعضهم في حيرة
ولكن بقليل ممن إعمال الفكر سنصل إلى الغرض ..

أنظر معي أخي الكريم :
كان الولد جرى حول الملعب منذ شهر ! ماذا نفهم من السياق ؟!
نفهم أن الولد قد جرى وانقضى جريانه فلم يعد كذلك الآن في زمن المضارع ولا زمن الاستقبال ، بل تم الحدث في زمن الناسخ كان .. رغم أن الفعل مضارع ، ولكن المضارع قد تلبس لبوس الماضي من خلال ارتباطه بزمن الناسخ فأصبح ماضيا بدوره .
إذن هنا المشكل الذي يقع فيه أحدهم ، إذ كيف يمكن أن يكون الخبر ماضيا رغم أنه مضارع .. ؟؟
نقول إن الفعل وإن كان مضارعا فإنه من خلال اتصاله بزمن الفعل الناسخ يصبح على دلالته ماضيا ،وهذا معنى قوله : (وإن كان خبرها جملة فعلية مضارعية لابد أن ينقلب هذا المضارع ماضياً عند عدم وجود
مانع ) أما وجود القرينة ، فيمنع جريان المضارع مجرى الماضي في زمن الناسخ لذا تنعدم دلالة السياق الماضوي وتنتفي حالته ، كقولنا مثلا : كان الولد سيجري ! يجري فعل مضارع دالا على الاستقبال من خلال حرف التسويف ولم ينقلب إلى ماض لوجود القرينة فلو لم تكن أي القرينة لكان السياق دالا على الماضي ..
فشتان بين المعنيين : كان الولد يجري و كان الولد سيجري
فالأول : انقضاء الحدث وتمامه في الماضي
والثاني : اقتراح الحدث وعدم ثبوته

ويبقى الفعل الناسخ ناسخا فليس للقرينة أو المانع دخلا في فساد السياق من عدمه ، إنما للقرينة دخل في اقتراح المعنى والدلالة التي يقوم عليها التركيب المنسوخ مع ناسخه ..

محمد الغزالي
07-12-2007, 01:37 PM
أخي مغربي : قولك : ( رغم أن الفعل مضارع ، ولكن المضارع قد تلبس لبوس الماضي من خلال ارتباطه بزمن الناسخ فأصبح ماضيا بدوره ) الفعل : جرى ... هو فعل ماضي وأنت قلت : رغم أن الفعل مضارع ... ألا توضح لنا ذلك يا استاذنا الكريم ؟؟

محمد الغزالي
07-12-2007, 02:33 PM
وهل ماذكرته ينطبق على جميع أخوات كان أم هو مختص بكان وحدها

خالد مغربي
07-12-2007, 03:19 PM
أخي مغربي : قولك : ( رغم أن الفعل مضارع ، ولكن المضارع قد تلبس لبوس الماضي من خلال ارتباطه بزمن الناسخ فأصبح ماضيا بدوره ) الفعل : جرى ... هو فعل ماضي وأنت قلت : رغم أن الفعل مضارع ... ألا توضح لنا ذلك يا استاذنا الكريم ؟؟
باركك المولى ، السياق الذي أردت هو : كان الولد يجري !


وهل ماذكرته ينطبق على جميع أخوات كان أم هو مختص بكان وحدها


المسألة تختص بالمعنى أخي الكريم ، فإن رأيت المعنى مستقيما فحيهلا ، وإلا فالسلة خاوية :)