المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال وطلب ردو



مشتاقة لله
24-12-2007, 02:00 PM
:::

عندي سؤال وطلب ارجوكم ردو علي

السؤال هو :

قال أبو تمّام:
لا تسقني ماء الملام فإنني صبّ قد استعذبت ماء بكائي
ناقش النقادُ العربُ القدامى الاستعارة التي وردت في هذا البيت بشكل مفصّل، من مؤيد ومعارض لها، اريد آراء هؤلاء النقاد من خلال للمصادر الآتية:
أ- أخبار أبي تمام للصولي.
ب- الموازنة للآمدي
ج- سر الفصاحة لابن سنان الخفاجي
د- المثل السائر لابن الأثير
دورت عليه مالقيته تعبني هالبيت تكفون عطوني الحل حتى لو من مصدر واحد

والطلب هو
ابي 5 مصادر لكتب البلاغه و5 للمراجع لكتب البلاغه
يعني 5مصادر و5 مراجع لكتب البلاغه
وتلخيص لكتاب اوجزء او فصل من كتاب بلاغه

ارجووووووووووكم ساعدوني
:=

عبد الرحمن الأزهري
24-12-2007, 04:22 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
اعتذر في البداية على ما قد تري في هذا النقل لأنني لم أتحر جيدا ولكن جمعت من الكتب جمع عشواء
قال الآمدي في الموازنة :
ومن ردئ استعاراته وقبيحها وفاسدها قوله:
وأما قوله:
لا تسقني ماء الملام فإنني ... صبٌ قد استعذبت ماء بكائي
فقد عيب، وليس بعيب عندي؛ لأنه لما أراد أن يقول " قداستعذلت ماء بكائي " جعل للملام ماء؛ ليقابل ماء بماءٍ وإن لم يكن للملام ماء على الحقيقة، كما قال الله عز وجل: " وجزاء سيئةٍ سيئةٌ مثلها " ومعلوم أن الثانية ليست بسيئة، وإنما هي جزاء السيئة؛ وكذلك: " إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم " والفعل الثاني ليس بسخريةٍ، ومثل هذا في الشعر والكلام كثير مستعمل.
فلما كان مجرى العادة أن يقول القائل: أغلظت لفلان القول، وجرعته منه كأساً مرة، وسقيته منه أمر من العلقم، وكان الملام مما يستعمل فيه التجرع على الاستعارة - جعل له ماء على الاستعارة، ومثل هذا كثير موجود.
وقد احتج محتج لأبي تمام في هذا بقول ذى الرمة:
أداراً بحزوى هجت للعين عبرةً ... فماء الهوى يرفض أو يترقرق

وقول الآخر:
وكأسٍ سباها التجر من أرض بابلٍ ... كرقة ماء البين في الأعين النجل
وهذا لا يشبه ماء الملام؛ لأن ماء الملام استعارة، وماء الهوى ليس باستعارة؛ لأن الهوى يبكى؛ فتلك الدموع هي ماء الهوى في الحقيقة، وكذلك البين يبكي؛ فتلك الدموع هي ماء البين على الحقيقة.
فإن قيل: فإن أبا تمام أبكاه الملام، والملام قد يبكي على الحقيقة؛ فتلك الدموع هي ماء الملام على الحقيقة.
قيل: لو أراد أبو تمام ذلك لما قال " قد استعذبت ماء بكائي " لأنه لو بكى من الملام لكان ماء الملام هو ماء بكاء أيضاً، ولم يكن يستعفى منه.

وقال ابن الأثير في كتابه المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر
وقد عيب عليه قوله:
لا تسقني ماء الملام فإنني ... صبٌ قد استعذبت ماء بكائي
وقيل إنه جعل للملام ماء، وذلك تشبيه بعيد، وما بهذا التشبيه عندي من بأس، بل هو من التشبيهات المتوسطة التي لا تحمد ولا تذم، وهو قريب من وجه بعيد من وجه: أما مناسب قربه فهو أن الملام هو القول الذي يعنف به الملوم لأمر جناه، وذاك مختصٌ بالسمع، فنقله أبو تمام إلى السقيا التي هي مختصة بالحلق، كأنه قال: لا تذقني الملام، ولو تهيأ له ذلك مع وزن الشعر لكان تشبيهاً حسناً، لكنه جاء بذكر الماء فحط من درجته شيئاً ولما كان السمع يتجرع الملام أولاً أولاً كتجرع الحلق الماء صار كأنه شبيه به، وهو تشبيه معنى بصورة، وأما سبب بعد هذا التشبيه فهو أن الماء مستلذ، والملام مستكره، فحصل بينهما مخالفة من هذا الوجه، فهذا التشبيه إن بعد من وجه فقرب من وجه فيغفر هذا لهذا، ولذلك جعلته من التشبيهات المتوسطة التي لا تحمد ولا تذم.
وقد روي وهو رواية ضعيفة أن بعض أهل المجانة أرسل إلى أبي تمام قارورةً وقال ابعث في هذه شيئاً من ماء الملام، فأرسل إليه أبو تمام، وقال: إذا بعثت إلي ريشة من جناح الذل بعثت إليك شيئاً من ماء الملام،وما كان أبو تمام ليذهب عليه الفرق بين هذين التشبيهين، وذاك أن الطائر إذا وهن أو تعب بسط جناحه وخفضه وألقى نفسه على الأرض وللإنسان أيضاً جناح فإن يديه جناحاه وإذا خضع واستكان طأطأ من رأسه، وخفض من يديه، فحسن عند ذلك جعل الجناح للذل، وصار تشبيهاً مناسباً، وأما الماء للملام فليس كذلك في مناسبة التشبيه.

قال ابن سنان الخفاجي في كتابه سر الفصاحة :
وقد تصرف أصحاب أبي تمام في التأويل له فقال بعضهم إن أبا تمام أبكاه الملام وهو يبكى على الحقيقة فتلك الدموع هي ماء الملام وهذا الاعتذار فاسد لأن أبا تمام قال‏:‏ - قد استعذبت ماء بكائي - وإذا كان ماء الملام هو ماء بكائه فكيف يكون مستعفياً منه مستعذباً له‏.‏
وقال أبو بكر محمد بن يحيى الصولي‏:‏ كيف يعاب أبو تمام إذا قال ماء الملام وهم يقولون كلام كثير الماء وقال يونس بن حبيب في تقديم الأخطل‏.‏
لأنه أكثرهم ماء شعر ويقولون ماء الصبابة وماء الهوى يريدون الدمع‏.‏
وقال ذو الرمة‏:‏ أأن توهمت من خرقاء منزلة ماء الصبابة من عينيك مسجوم وقال أيضاً‏:‏ أداراً بحزوى هجت للعين عبرة فماء الهواء يرفض أو يترقرق وقالوا‏:‏ ماء الشباب‏.‏
قال أبو العتاهية‏:‏ ظبى عليه من الملاحة حلة ماء الشباب يجول في وجناته وهي مكنونة تحير منها في أديم الخدين ماء الشباب فما يكون إذا استعار أبو تمام من هذا كله حرفاً فجاء به في صدر بيته لما قال في آخره - إنني صب قد استعذبت ماء بكائي - قال في أوله‏:‏ لا تسقني ماء الملام وقد تحمل العرب اللفظ على اللفظ فيما لا يستوى معناه‏.‏
قال الله جل وعز ‏"‏ وجزاء سيئة سيئة مثلها ‏"‏ فالسيئة الثانية ليست بسيئة لأنها مجازاة ولكنه لما قال وجزاء سيئة سيئة حمل اللفظ على اللفظ وكذلك‏:‏ ‏"‏ ومكروا ومكر الله والله خير الماكرين ‏"‏ إنما حمل اللفظ على اللفظ فخرج الانتقام بلفظ الذنب لن الله عز وجل لا يمكر‏.‏
وكذلك ‏"‏ فبشرهم بعذاب أليم ‏"‏ لا قال فبشر هؤلاء بالجنة قال‏:‏ وبشر هؤلاء بالعذاب والبشارة إنما تكون في الخير لا في الشر هذه جملة ما قاله أبو بكر وهي غير لائقة بمثله من أهل العلم بالشعر لأن قولهم كلام كثير الماء وماء الشباب وقول يونس إن الأخطل أكثرهم ماء شعر إنما المراد به الرونق كما يقال ثوب له ماء ويقصد بذلك رونقه ولا يحسن أن يقال ما شربت أعذب من ماء هذا الثوب كما لا يحمل أن يقال ما شربت أعذب من ماء هذه القصيدة لأن هذا القول مخصوص بحقيقة الماء لا بماء هو مستعار له وأبو تمام بقوله‏:‏ لا تسقني ما الملام ذاهب عن الوجه على كل حال ثم لا يجوز أن يريد هنا بالماء بإنها الرونق عذلاً شبيهاً بالجنون كأنما قرأت به الورهاء شطر كتاب فبهذا وأمثاله ينعت الملام لا بالماء الذي هو الرونق والطلاوة فقد بان فساد هذا الاعتذار من هذا النحو وأما ماء الصبابة وماء الهوى فقد بين أبو بكر أنهم يريدون به الدمع فكيف يقول إنه استعارة والدمع ماء حقيقي بلا خلاف وعلى أي وجه يحمل ماء الملام في الاستعارة على ماء الدمع وهو حقيقة وأما مقابلة اللفظ باللفظ واستشهاده بالآيات المذكورة فقد ذكرنا الكلام عليه فيما تقدم وبينا أن هذا مجاز ولا يقاس عليه ولا يحسن منا المقابلة في موضع يعترضنا فيه فساد في المعنى أو خلفي اللفظ كهذه الاستعارة أو ما يجرى مجراها كما لا يحسن بنا غير ذلك في المجاز إذا أدى إلى اللبس والإشكال‏.‏
وقال أبو القاسم الحسن بن بشر الآمدي‏:‏ ليس قول أبي تمام لا تسقني ماء الملام بعيب عندي لأنه لما أراد أن يقول قد استعذبت ماء بكائي جعل للملام ماء ليقابل ماء بماء وإن لم يكن للملام ماء على الحقيقة فإن الله جل اسمه يقول‏:‏ ‏"‏ وجزاء سيئة سيئة مثلها ‏"‏ ومعلوم أن الثانية ليست بسيئة وإنما هي جزاء على السيئة وكذلك ‏"‏ إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم ‏"‏ والفعل الثاني ليس بسخرية ومثل هذا في الشعر والكلام كثير ومستعمل فلما كان في مجرى العادة أن يقول القائل‏:‏ أغلظت لفلان القول وجرعته منه كأساً مرة أو سقيته منه أمر من العلقم وكان الملام مما وهذا الذي قاله أبو القاسم عن المقابلة قد ذكرناه فلا وجه لاعادة الكلام عليه وأما اعتذاره بأن العادة جارية أن يقال‏:‏ جرعته من القول كأسا مرة فلما استعمل في الملام التجرع على الاستعارة جعل له ماء على الاستعارة فلعمري أن هذا أقرب ما يعتذر به لأبي تمام في هذا البيت وأولى من جميع ما قد ذكر لما قدمناه من فساد التعلق بذلك لكنا قدمنا أن الاستعارة إذا بنيت على استعارة بعدت وإن اعتبر فيها القرب فماء الملام ليس بقريب وإن لم يعتبر فيها لم ينحصر وبنى على كل استعارة استعارة وأدى ذلك إلى الاستحالة والفساد على ما قدمناه وليس هذا البيت عندي بمحمود ولا من أقبح ما يكون في هذا الباب بعد قول أبي تمام‏:‏ لها بين أبواب الملوك مزامر من الذكر لم تنفخ ولا هي تزمر وقوله‏:‏ إلى ملك في أيكة المجد لم يزل على كبد المعروف من نيله برد وقوله‏:‏ وتقسم الناس السخاء مجزأ وذهبت أنت برأسه وسنامه وتركت للناس الإهاب وما بقي من فرثه وعروقه وعظامه فانظر كيف جعل للذكر مزامر لم تنفخ وللمعروف كبدا تبرد ولم يقنع بأن استعار للسخاء رأساً وسناما وإهابا وعظاما وعروقا حتى جعل له فرثا‏.‏
وتعالى الله كيف يذهب هذا على من يقول‏:‏ أخرجتموه بكره من سجيته والنار قد تنتضى من ناضر السلم ويقول‏:‏ وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ما كان يعرف طيب عرف العود لكن أعوز الكمال واستولى الخلل على هذه الطباع فالمحمود من كانت سيئاته مغمورة بحسناته وخطأه يسيرا في جانب صوابه‏.‏
وقد قدمنا فيما مضى من هذا الكتاب أننا لم نذكر هذه الأبيات الذميمة وغرضنا الطعن على ناظمها وإنما قادتنا الحاجة في التمثيل إلى ذكر الجيد والردئ والفاسد والصحيح على ما ذكرناه سالفاً ومعاذ الله أن يخرجنا بغض التقليد وحب النظر من الطرف المذموم في الإتباع والانقياد إلى الجانب الآخر في التسرع إلى نقص الفضلاء والتشييد لما لعله اشتبه على بعض العلماء والرغبة في الخلاف لهم وإيثار الطعن عليهم بل نتوسط إن شاء الله بين هاتين المنزلتين فننظر في أقوالهم ونتأمل المأثور عنهم ونسلط عليه صافي الذهن ونرهف له ماضي الفكر فما وجدناه موافقاً للبرهان وسليما على السبر اعترفنا بفضيلة السبق فيه وأقررنا لهم بحسن النهج لسبيله‏.‏
وما خالف ذلك وباينه اجتهدنا في تأويله وإقامه المعاذير فيه وحملناه على أحسن وجوهه وأجمل سبله وإيجاباً لحقهم الذي لا ينكر وإذعاناً لفضلهم الذي لا يجحد وعلما أنهم لم يؤتوا من ضلالة ولا كلال ذهن وفطنة ولكن لاستمرار هذه القضية في المحدثين وعمومها أكثر المخلوقين ومن الله نستمد التوفيق والمعونة برحمته فهذه الجملة تكشف لك عن نهج الاستعارة وتوضح كيف تقع الألفاظ موقعها في المجاز‏.‏
فأما الحقيقة فلا نحتاج فيها إلى مثال لأن أكثر الكلام على ذلك ولكن ها هنا ألفاظ قد وضعت في غير موضعها ليس على وجه الاستعارة ولا الحقيقة فإنا أذكر لك منها ما تجعله دليلا على الباقي وتعتبر في الكلام الذي تؤثر معرفة حظه من الفصاحة أن يكون خالياً من مثل تلك الألفاظ بل كل كلمة منه موضوعة في موضعها اللائق بها إما حقيقة أو على وجه المجاز السائغ المختار الذي نبهتك على علمه‏.‏
فمن تلك الألفاظ قول أبي تمام‏:‏ سعى فاستنزل الشرف اقتساراً ولو لا السعى لم تكن المساعي فإن استنزال الشرف ليس بحقيقة فيه ولا على وجه الاستعارة الصحيحة لأن الشرف إذا حط وأنزل فقد وصف بما لا يليق به من الاذالة والخفض والمحمود في هذا أن يقال رفعت منار الشرف وشيدته فهو سام على الكواكب وعال عن درجة الأفلاك فأما استنزلته فلا يحسن في هذا الموضع البتة وقد كان يمكنه أن يعبر عن نيله الشرف ووصوله إليه بغير استنزاله‏.‏
فإن الرجل الشريف الآباء لو ذم لكان أبلغ ما يذم به أن يقال حططت شرفك ووضعت منه وما يجرى هذا المجرى‏.‏
فهذا هو وضع الألفاظ في غير الموضع الذي يليق بها‏.‏

مشتاقة لله
24-12-2007, 09:14 PM
يعطيك مليووووووووووووون عافيه اخوي الكريم
جزاك الله الف خير
تسلم والله
تحياتي لك

بس باقي المصادر والمراجع

عبد الرحمن الأزهري
25-12-2007, 02:31 PM
من المصادر:
1 كتاب البديع لعبد الله بن المعتز وهو أول كتاب ألف في البلاغة.
2 أسرار البلاغة لشيخ البلاغة والبلاغيين عبد القاهر الجرجاني.
3 دلائل الإعجازأيضا لشيخ البلاغة والبلاغيين عبد القاهر الجرجاني.
4 مفتاح العلوم للعلامة أبي يعقوب يوسف بن أبي بكر بن محمد بن علي السكاكي الحنفي المتوفي سنة (626هـ) رحمه الله تعالى.
5الإيضاح تلخيص المفتاح للخطيب القزويني وقد اختصره من القسم الثالث لمفتاح العلوم الذي ذكرته آنفا.
6 كتاب المثل السائر في أدب الكاتب والشاعر لابن الأثير.
أم المراجع :
1 كتاب جواهر البلاغة للشيخ أحمد الهاشمي المتوفي سنة (1362هـ) رحمه الله تعالى . طبع عدة مرات آخرها في بيروت سنة (1418هـ) نشر دار الكتب العلمية في مجلد .

2 البلاغة الواضحة في البيان ، المعاني ، البديع
للمدارس الثانوية ، تأليف الشيخين علي الجارم ومصطفى أمين ، طبع عدة مرات في مجلد .
3 زهر الربيع في المعاني والبيان والبديع " للشيخ أحمد بن محمد المحلاوي المتوفي سنة (1351هـ) رحمه الله تعالى .
4 علوم البلاغة للمراغي .
5 بغية الإيضاح لعبد المتعال الصعيدي، وهو توضيح للإيضاح الذي شرح فيه الخطيب القزويني كتابه تلخيص المفتاح.
6 دلالات التراكيب للدكتور الغالي محمد أبو موسى وكتابه الآخر خصائص التراكيب وكتاه مدخل إلى كتاب عبد القاهر الجرجاني.

أسأل الله لك التوفيق والسداد
وأنا دائما في خدمة أهل العلم وطلبته.
دمتم موفقين.

مشتاقة لله
26-12-2007, 12:20 AM
جزاااك الله الف خير وزادك من علمه

عبد الرحمن الأزهري
26-12-2007, 03:30 PM
وجزاكم أكثر
أنا في خدمة أهل العلم في كل وقت إن شاء الله.