المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : المفعول لأجله



نصرالدين
30-12-2007, 08:08 PM
ويُسمى المفعولَ لَهُ , والمفعولَ من أَجْلِهِ .
أولاً :
تَعْريفُهُ : مصدرٌ قلبيٌّ منصوبٌ , يُذْكَرُ علَّةً ( سبباً ) لِحَدثٍ شارَكَهُ في الزمانِ والفاعِلِ مثل :
= اغتربتُ لطلب الحرية . اغتربتُ طلباً للحرية
= للاستجمامِ . لازَمْتُ البيتَ استجماماً
= للرغبةِ . زُرتُ الوالدةَ رغبةً في الرضا
= للحفاظِ . أُسامِحُ الصديقَ حِفاظاً على المودةِ
= لطلبِ . اسْتَرَحْتُ طلباً للراحةِ
= لخشيةِ . أَتَحَفَّظُ في كلامي خشيةَ الزّلَلِ
= لقصدِ المعرفةِ . أَسْألُ الَعالِمَ قَصْدَ المَعْرِفَةِ
= لحذر الحوادث . أَلْتَزِمُ الهدوءَ في السَّوقِ حَذَرَ الحوادِثِ
في كلِّ جملةٍ من الجملِ السابِقَةِ إجابةٌ لسؤالٍ تقديرُهُ : ما الداعي أو ما السبب أو ما العِلَّةُ .
فالأولى إجابةٌ لمن يسألُ لماذا اغتربت ؟
والثانيةُ إجابةٌ لمن يسألُ ما داعي لزومكَ البيتَ ؟
والثالثةُ إجابةٌ لمن يسألُ ما عِلَّةُ ـ سَبَبُ ـ زيارتِكَ لوالِدَتِكَ ؟
وكذلك الأمرُ في بَقيّة الجُمَل ِ .
ولعنا نُلاحظُ أنًّ الكَلِمَةَ الواقعةَ جواباً ( المفعولَ لأجله ) هي مصدرٌ منصوبٌ , يبين سببَ ما قَبْلَهُ , ويشارِكُ العامِلَ
( الفِعْلَ ) في الزَّمَنِ ـ الوقتِ ـ وفي الفاعل أيضاً.

فَزَمَنُ الاغترابِ في الأولى وفاعِلُهُ , هو زَمَنٌ ـ ماضٍ ـ وفاعِلُهما واحدٌ هو الضميرُ في اغتربتُ .
والمصدرُ القلبيُّ : هو ما كانَ مصدراً لفعلٍ من الأفعالِ التي مَنْشَؤُها الحواسُّ الباطنَهُ , مثلُ التعظيمِ والإجلالِ والتحقيرِ والخوفِ والجُرْأةِ والرّهْبَةِ والرَّغْبَةِ والحياءِ والوَقاحةِ والشَفَقَةِ والعِلْمِ والجَهْلِ وغيرها .

وهو ما يقابِلُ أَفعالَ الجوارِحِ ـ الحواسِ الخارجيّةِ وما يَتّصِلُ بها ـ مثل القراءَةِ والكتابَةِ والقعودِ والقيامِ والجلوسِ والمشيِ وغيرها .
ثانياً :
شُروطُ نَصْبِ المفعولِ لأَجْلِهِ :
1. أنْ يكونَ مصدراً , فإن كانَ غَيرَ مَصْدرٍٍ لم يَجُزْ نَصْبُهُ , مِثلُ قولِهِ تعالى "والأرضَ وَضَعَها للأَنامِ " .

2. أن يكونَ المصْدَرُ قلبيَّاً , فإنْ لمْ يَكُنْ من أفعالِ القَلبِ الباطِنَةِ , لم يَجُزْ نَصْبُهُ , وَوَجَبَ جَرُّ المصدرِ بحرفِ جرٍ يُفيدُ التعليلَ , مثل اللام ومِنْ وفي . نَقولُ : جئت للدراسةِ , ومثل "ولا تقتلوا أولادَكَمَ من إملاقٍ , نَحْنُ نَرزقكم وإياهم" .
وَمثل الحديث الشريفِ: دَخَلَتْ امرأةٌ النارَ في هرةٍ حَبَسَتْها , لا هي أطْعَمَتْها , ولا هي تَرَكَتْها تأكلُ من خَشاشِ الأرضِ.

3. أن يكونً المصدرُ القلبيُّ متحداً مَعَ الفعلِ في الزمانِ وفي الفاعلِ . بمعنى أنْ يكونً زَمَنُ الفعلِ وزَمَنٌ المصْدَرِ واحداً, وفاعِلُهما واحد , فإنْ اختلفا في الزمنِ أو الفِعل , لا يُنْصَبُ المصْدَرُ . فالأول مثل : سافرتُ للعلمِ , لأن زَمَن السفر ماض وزمن العِلْمِ مسقتبلٌ . أما الثاني فمثل : احترَمتك لمساعَدَتكَ المحتاجين للاختلافِ في فاعلِ كُلِّ فِعْلٍ , حيث فاعل احترم هو المتكلم , وفَاعِلُ المساعدةِ هو المخاطَبُ .

4. أنْ يكونَ المصْدَرُ القلبيُّ المَّتحِدُ مع الفِعْلِ في الزمانِ والفاعِلِ , عِلَّةً لحصولِ الفِعْلِ بحيثُ يَصِحُّ أن يَقَعَ جواباً لِقَولِكِ " لِمَ فَعْلَتَ ؟"
ثالثاً :
أحكامُ المفعولِ لأَجْلِهِ :
1. يُنْصبُ المفعولُ لأجله إذا استوفى شروطَ نَصْبِهِ السابقَةِ , على أنّهْ مفعولٌ لأَجْلِهِ صريحٌ .
أما إذا ذُكِرَ للتعليلِ , ولم يستوفِ الشروطَ , عندئذ يُجَرُّ بحرفِ جَرٍ يفيدُ التعليل ـ كما ذُكِرَ ـ واعْتُبِرَ أنَّهُ في محلِ نصبٍ , مفعولُ لأجله غيرُ صريحٍ . وقد اجتمعَ المفعولُ لأجله الصريحُ وغيرُ الصريحِ في قولِهِ تعالى "يجعلونَ أصابِعَهُمْ في آذانِهِم من الصواعِقِ حَذَرَ الموْتِ " .
. يَجوزُ تقديمُ المفعولِ لأجلهِ على عامِلِهِ ( الفعل ) سَواءٌ أكانَ منصوباً أم مجروراً بحرفِ الجرّ ِ, مثل : حُبّاً في الاستطلاعِ أتيتُ , و لحبِّ الاستطلاعِ أتيتُ .

3. إذا تَجَرَّدَ من ( ألـ ) والإضافةِ , فالأكثرُ نَصْبُهُ مِثْلُ : قَوْلِهِ تَعالى " يُنْفقونَ أموالَهُم ابتِغاءَ مَرْضاةِ اللهِ " .
ومثل قول الشاعر :
سجدوا لِكسرى إذ بَدى إجلالا كَسجودهم للشمسِ إذ تتلالا

4. إذا اقترنَ ( بألـ ) , فالأكثرُ جَرُّهُ . مثل : هاجَرَ للرغبةِ في الغِنى .

5. إذا أضيفَ ، جازَ نصبُهُ وجَرُّهُ بحرفِ الجرّ ِ , مثل :
تركتُ المنْكرَ خِشيةَ اللهِ .
تركتُ المنكرَ لخِشيةِ اللهِ .
تركتُ المنكرَ من خِشيةِ اللهِ .

رابعاً :
عامِلُ نصبِ المفعولِ لأجلِهِ :
العاملُ الأصليُّ الذي يَنْصُبُ المفعولً لأجلهِ هو الفِعْلُ . ولكنْ ثَمَةَ عواملُ أخرى تقومُ مَقامَ الفِعِلِ في نَصْبِهِ وهي :
1. المَصْدَرُ , مثل :
ارتيادُ المكتباتِ العامَةِ طَلبَ المعْرِفَةِ , ضَرورةٌ لكلّ ِ باحِثٍ .
2. اسمُ الفاعِلِ , مثل : ساميةُ مُجِدَّةٌ رغبَةً في التَّمَيُّزِّ .
3. مبالغاتُ اسمِ الفاعِلِ : المحْسنُ فَعَّالٌ لعملِ الخيرِ حُبّاً في الخيرِ .
4. اسمُ المفعولِ : المعلمُ مُحْتّرَمٌ نَظَراً لِعَطائِهِ .
5. اسمُ الفِعْلِ : نزالِ ( أنزِلْ ) إلى ساحِةِ الوغى حِفاظاً على الكرامَةِ .



*******************
منقول للفائدة

أنا حر
01-01-2008, 09:56 PM
بارك الله فيك أخي على ما كتبت

أبو ضحى
02-01-2008, 04:43 PM
بوركت أخى "نسأل الله النصر والتمكين"

ابو محمد الطيب
02-01-2008, 09:31 PM
:::

أخي الكريم

نصرالدين

حياكم الله

وجازاكم الله خيرًا

.................

نكرر لكم التحية

وللجميع التحية

والسلام عليكم ورحمة الله

أبو ماجد
03-01-2008, 09:16 PM
أخي الفاضل نصرالدين:

النص غير دقيق فلا يشترط في المصدر أن يكون قلبا.

ينصب مفعولا له المصدر إن***أبان تعليلا كجد شكرا ودن
راجع شرح ابن عقيل رحمه الله.

من الأمثلة التي استعملتها:
للاستجمامِ . لازَمْتُ البيتَ استجماماً. الاستجمام ليس قلبيا.

*