المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أحتاج مواضع الفصل والوصل في البلاغة..اذا سمحتم



الموادع
31-12-2007, 10:34 PM
السلام عليكم ورحته الله وبركاته..
اذا سمحتم اخواني اريد مواضع الوصل والفصل في البلاغه ...

وفقكم الله ...

المصراوي
01-01-2008, 01:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مواضع الفصل كالتالي :
* يجب الفصل بين الجملتين في ثلاثة مواضع :
1 : أن يكون بين الجملتين اتحاد تام ويكون ذلك بأن تكون :ـ
أ ـ الجملة الثانية توكيداً للأولى مثل قول الشاعر :
لم يبق جودك لي شيئاً أؤمله تركتني أصحب الدنيا بلا أمل
ب ـ أن تكون الجملة الثانية بياناً للجملة الأولى مثل قوله تعالى :
" وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى "
ج ـ يفصل بين الجملتين أيضاً إذا كانت الجملة الثانية بدلاً من الجملة الأولى مثل قوله تعالى :ـ " ومن يفعل ذلك يلق أثاما، يضاعف له العذاب "
2 :يفصل بين الجملتين أيضاً إذا كان بينهما تباين ( أي اختلاف تام ) ويكون ذلك إذا :
أ ـ اختلفت الجملة الثانية عن الأولى خبراً وإنشاءً بأن تكون مثلاً الأولى خبرية والثانية إنشائية أو العكس مثل :
يا أخي لا تمل بوجهك عني ما أنا فحمة ولا أنت فرقد
ب ـ يفصل بين الجملتين أيضاً إذا لم يكن بينهما مناسبة بأن تختلف كلا من الجملتين في المعنى مثل قول الشاعر
وإنما المرء بأصغريه كل امرىء رهن بما لديه
3 : يفصل بين الجملتين وجوباً إذا كانت الجملة الثانية جواباً عن سؤال يفهم من الجملة الأولى مثل قوله تعالى :" وأوجس منهم خيفةً، قالوا لا تخف "

عبد الرحمن الأزهري
01-01-2008, 11:01 AM
أخي نقلت لك الموضوع من كتاب البلاغة الواضحة لعلي الجارم ومصطفى أمين لسهولة هذا الكتاب فقد كان مقررا على المرحلة الثنوية العامة سابقا ولم أرن أن أجلبه لك من أمهات كتب البلاغة كالإيضاح وغيره كما أن في هذا تمارين لم تتوافر في غيره وها هو إليك

الْفَصلُ والوصلُ
(1) موَاضِع الْفَصْلِ
الأمثلةُ:
(1) قال أبو الطيب :
وَمَا الدَّهرُ إِلا مِنْ رُوَاةِ قصائدي…إذَا قُلتُ شِعْرًا أَصْبَحَ الدهرُ مُنْشِدَا
(2) وقال أَبو العلاء :
والنّاسُ بالنّاسِ من حَضْرٍ وبادِيَةٍ، بعضٌ لبعضٍ، وإن لم يَشعُروا، خدَم
(3) وقال تعالى: {.. يُدَبِّرُ الأَمْرَ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لَعَلَّكُم بِلِقَاء رَبِّكُمْ تُوقِنُونَ} (2) سورة الرعد
(4) و قال أَبو العتاهية :
يا صاحبَ الدُّنْيَا الْمُحِبَّ لها… أَنْتَ الذي لاَ ينقضي تَعَبُهْ
(5) وقال آخر :
وَإنَّمَا الْمَرْءُ بأَصْغَرَيْه … كُلُّ امرئ رَهْنٌ بمَا لَدَيْهِ
(6)و قال أَبو تمام :
لَيْسَ الْحِجَابُ بمُقصٍ عنْكَ لي أَملاً … إِنَّ السَماءَ تُرَجَّى حِينَ تَحْتجِبُ
البحثُ :
يقصِد علماء المعاني بكلمة " الوصْل " عطفَ جملة على أخرى "بالواو" كقول الأبيوَرْدى يخاطب الدهر :
فَالعَبْدُ رَيّانُ ِمنْ نُعْمى يَجودُ بِها والحرُّ ملتهبُ الأحشاءِ منْ ظمإِ
و يقصدون بالفصل ترك هذا العطف، كقول المعري :
لا تَطْلُبَنَّ بآلةٍ لَكَ حاجةً … قَلمُ البليغ بغيْر حظٍّ مِغْزَلُ
هذا ولكل من الفصل والوصل مواطنُ تدعو إليها الحاجة ويقتضيها المقام، و سنبدأ لك بمواطن الفصل:
تأمل أَمثلة الطائفة الأولى تجد بين الجملة الأولى والثانية في كل مثال تآلفاً تامًّا، فالجملة الثانية في المثال الأَول، و هي "إذا قُلتُ شِعْرًا أصْبح الدهرُ مُنشِدًا " لم تجئ إلا توكيدًا للأولى، وهي جملة "و ما الدهرُ إلا من رواة قصائدي " فإِن معنى الجملتين واحد. والجملة الثانية في المثال الثاني "بعضٌ لبعض وإِن لم يشعرُوا خدمُ " ما جاءَت إِلا لإِيضاح الأولى "الناسُ للناس من بدوٍ و حاضرة " فهي بيان لها، والجملة الثانية في المثال الثالث جزء من معنى الأولى لأَن تفصيل الآيات بعضٌ من تدبير الأمور، فهي بدل منها، ولا شك أنك لَحَظْتَ أن الجملة الثانية مفصولة عن الأولى في كل مثال من الأمثلة الثلاثة، و لا سر لهذا الفصل سوى ما بينهما من تمام التآلف وكمال الاتحاد . ولذا يقال: إن بين الجملتين كمالَ الاتصال.
تأمل مثالي الطائفة الثانية تجد الأمر على العكس، فإنَّ بين الجملة الأول والثانية في كل مثال منتهَى التباين و غايةَ الابتعاد، فإنهما في المثال الرابع مختلفان خبرًا وإنشاء. و هذا جلي واضح. أما في المثال الخامس فأنه لا مناسبة بينهما مطلقا إذ لا رابطة في المعنى بين قوله: " و إِنما المرءُ بأصغريه " و قوله: "كل امرئ رهن بما لديه "، وهنا تجد الجملة الثانية في كل من المثالين مفصولة عن الأولى، ولا سر لذلك إلا كمالُ التباين و شدةُ التباعد ، ولذلك يقال في هذا الموضع إنَّ بين الجملتين كمالَ الانقطاع.
انظر إلى المثال الأخير تر أن الجملة الثانية فيه قوية الرابطة بالجملة الأولى، لأنها جواب عن سؤال نشأ من الأولى، فكأن أبا تمام بعد أن نطق بالشطر الأول توهم أن سائلا سأله، كيف لا يحولُ حجاب الأمير بينك وبين تحقيق آمالك؟ فأجاب: " إنَّ السماء ترجى حين تحتَجب " فأنت ترى أن الجملة الثانية مفصولة عن الأولى، ولا سر لهذا الفصل إلا قوة الرابطة بين الجملتين، فإن الجواب شديد الارتباط والاتصال بالسؤال فأشبهت الحالُ هنا من بعض الوجوه حال كمال الاتصال التي تقَدمت، و لذلك يقال إنَّ بين الجملتين شبهَ كمال الاتصال.
القواعدُ:
(62) الوصلُ عَطفُ جُملةٍ عَلَى أخْرَى بالواو، والفصلُ تَرْكُ هذا العطف، ولكلٍّ مِنَ الفَصْلِ والوصلِ مَوَاضِعُ خاصةٌ.
(63) يَجبُ الْفَصْلُ بَيْنَ الْجُمْلَتَيْن في ثَلاَثَةِ مَواضعَ:
(أ)- أَنْ يَكونَ بَيْنَهُمَا اتِّحَادٌ تَامًّ، وذلك بأنْ تَكونَ الجمْلَةُ الثانيةُ تَوْكِيدًا لِلأولى، أَوْ بَيَاناً لها، أوْ بَدَلاً مِنْهَا، وَيُقَالُ حِينَئِذ إنَّ بَيْنَ الجملَتَين كَمَالَ الاتِّصَال.
(ب)-أنْ يَكونَ بَيْنَهُمَا تَبَايُنٌ تَامٌّ، و ذلكَ بأنْ تَخَتلفَا خَبَرًا وإنشاءً، أوْ بألا تَكونَ بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ مَا، وَيُقَالُ حِينَئِذ إن بَيْنَ الجمْلَتَيْن كَمَالَ الاِنْقِطَاع.
(جـ)- أَنْ تَكونَ الثَّانَيةُ جوابا عَنْ سُؤالٍ يُفْهَم مِنَ الأولى، وَيُقَالُ حِينَئِذٍ إِنَّ بَيْنَ الجمْلَتَيْن شِبْهَ كَمَال الاتِّصَال .
(2) مواضِعُ الوصلِ
الأمثلةُ:
(1) قال أَبو العلاء المعري :
وحبُّ العيشِ أعبدَ كلَّ حرٍّ، وعلّمَ ساغباً أكلَ المُرار
(2)و قال أبو الطيب :
وَللسرّ مني مَوْضِعٌ لا يَنَالُهُ نَديمٌ وَلا يُفْضِي إلَيْهِ شَرَابُ
(3)وقال أيضاً :
يُشَمّرُ لِلُّجِّ عَنْ ساقِهِ ويَغْمُرُهُ المَوْجُ في السّاحِلِ
(4) وقال بشارُ بن بُرد :
وأَدْنِ على القُربَى المُقَرِّب نَفْسَهُ ... ولا تُشْهِدِ الشُّورَى امرَأً غيرَ كاتِم
(5) لا وباركَ اللهُ فِيك: تجيبُ بذلك لمن قال:( هل لكَ حاجة أساعدك في قضائها)
(6) لا ولطَفَ اللهُ بهِ: تجيبُ بذلك منْ قال: (هل أبلَّ أخوكَ منْ علته)
البحثُ:
تأمل الجملتين " أَعْبَدَ كُلَّ حرٍّ " و " علم ساغبا أكل المُرار " في البيت الأول تجد أن للأولى منهما موضعا من الإعراب لأنها خبر للمبتدأ قبلها وإن القائل أراد إشراك الثانية لها في هذا الحكم الإعرابي وتأمل الجملتين : " لا يناله النديم " و " لا يفضي إليه شراب " في البيت الثاني تجد أن للأولى أيضا موضعا من الإعراب لأنها صفة للنكرة قبلها و أنه أريد إشراك الثانية لها في هذا الحكم و إذا تأملت الجملة الثانية في كل من البيتين وجدتها معطوفة على الجملة الأولى موصولة بها . و كذلك يجب الوصل بين كل جملتين جاءتا على هذا النحو.
اُنظر في البيت الثالث إلى الجملتين: " يشمِّر لِلُّجِّ عن ساقه"و " يغمُره الموج في الساحل " تجدهما متحدتين خبرَا متناسبتين في المعنى وليس هناك من سبب يقتضي الفصل ولذلك عطفت الثانية على الأولى، والمثال الرابع كذلك مكون من جملتين متحدتين إنشاء هما: " أدنِ " و " لا تشهد " وهما متناسبتان في المعنى وليس هناك من سبب يقتضي الفصل ولذلك عطفت الثانية على الأولى، هكذا يجب الوصل بين كل جملتين اتحدتا خبرًا أو إنشاء وتناسبتا في المعنى ولم يكن هناك ما يقتضي الفصل بينهما.
انظر في المثال الخامس إلى الجملتين: " لا " و " بارك الله فيك "تجد أن الأولى على خبرية والثانية إنشائية . وأنك لو فصلت فقلت: "لا باركَ الله فيك " لتوهم السامع أنك تدعو عليه في حين أنك تقصد الدعاء له، و لذلك وجب العدول عن الفصل إلى الوصل. وكذلك الحال في جملتي المثال الأخير، وفي كل جملتين اختلفتا خبرًا وإنشاء وكان ترك العطف بينهما يوهم خلاف المقصود.
القاعدةُ:
(64) يَجبُ الوَصْلُ بيَنَ الجملتين في ثَلاَثَة مَوَاضعَ:
(أ)- إذَا قُصدَ إشرَاكُهمَا في الحُكم الإعرابي.
(ب)-إذا اتْفَقَتَا خَبراً أوْ إنشاء وكانت بَيْنَهُمَا مُنَاسَبَةٌ تَامةٌ، وَلَم يَكُن هُنَاكَ سَبَبٌ يقتضي الفصلَ بَيْنَهُما.
(جـ)- إذَا اخْتلَفَا خَبَراً و إنشاءً وَأوْهَمَ الفَصلُ خِلاف الْمَقصود.
نموذجٌ
لبيان مواضعِ الوصل والفصل فيما يأتي مع ذكر السبب في كل مثال:
(1) قال تعالى : {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (6) سورة البقرة .
(2) وقال الأحنف بن قيس : " لا وفاء للكذوب ولا راحة لحسود " .
(3) وقال تعالى: {فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ} (70) سورة هود .
(4) وجاء في الحكم : كفاء بالشيبِ داءً ، صلاحُ الإنسان في حفظِ اللسان.
(5) وينسبُ للإمام علي كرم الله وجهه :
دَعِ الإسْرَافَ مُقْتَصِداً، وَاذْكُرْ فِي الْيَوْمِ غَداً، وَأَمْسِكْ مِنَ الْمَالِ بِقَدْرِ ضَرُورَتِكَ، وَقَدِّمِ الْفَضْلَ لِيَوْمِ حَاجَتِكَ.
(6) و لأبي بكر رضي الله عنه : أَمّا بَعْدُ أَيّهَا النّاسُ فَإِنّي قَدْ وُلّيت عَلَيْكُمْ وَلَسْت بِخَيْرِكُمْ فَإِنْ أَحْسَنْت فَأَعِينُونِي ؛ وَإِنْ أَسَأْت فَقَوّمُونِي ؛ ..
(7) وقال أبو الطيب :
إنّ نُيُوبَ الزّمَانِ تَعْرِفُني أنَا الذي طالَ عَجْمُها عُودي
(8) لا وكُفيتَ شرَّها. (تجيب بذلك من قال: أذهَبتِ الحُمَّى عن المريض؟)
(9) قال تعالى: { وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (132) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (133) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (134) } [الشعراء/132-134].
(10) وقال أبو العتاهية :
قَدْ يدرِكُ الرَّاقِدُ الهادِي برقْدَتِهِ وقَدْ يخيبُ أخُو الرَّوْحاتِ والدَّلَجِ
(11) وقال الغزي يشكو الناس :
يصدُّون في البأساءِ من غير علةٍ … و يمتثلون الأمرُ و النهيَ في الخفض
(12) وقال أبو العلاء المعري :
لا يُعجِبَنّكَ إقبالٌ يريكَ سَناً، إنّ الخُمودَ، لعَمري، غايةُ الضَّرَم
(13) وقال الشاعر :
يقولونَ إني أحملُ الضيمَ عندهم… أعوذُ بربي أنْ يضامَ نظيري
(14) وقال تعالى : {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوَءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءكُمْ وَفِي ذَلِكُم بَلاء مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ} (49) سورة البقرة.
(15) وقال تعالى عن رسوله صلى الله عليه وسلم :{ وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) } [النجم/3-5].
الإجابةُ
(1)فصل بين الجملتين، جملة : {سواءٌ عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم}، وجملة {لا يؤمنون} لأن بينهما كمال الاتصال إذ أن الثانية لا توكيد للأولى.
(2) وصل بين الجملتين لاتفاقهما خبرا وتناسبهما في المعنى. ولأنه لا يوجد هناك ما يقتضي الفصل.
(3) فصلت جملة { قالوا } عن جملة { و أوجس منهم خيفة } لأن بينهما شبه كمال الاتصال، إذ الثانية جواب لسؤال يفهم من الأولى كان سائلا سأل : فماذا قالوا له حين رأوه و قد داخله الخوف؟ فأجيب { قالوا لا تخفْ }.
(4) فصل بين الجملتين لأنَّ بينهما كمالَ الانقطاع، إذ لا مناسبة في المعنى بين الجملة الأولى والجملة الثانية.
(5) وصل بين الجمل الأربع لاتفاقها إنشاء مع وجود المناسبة، و لأنه لا يوجد هناكَ سببٌ يقتضي الفصل.
(6) فصل بين الجملتين: " أيها الناس " و "إني وليت عليكم" لاختلافهما خبرا و إنشاء فبينهما كمال الانقطاع، ووصل بين الجملتين:"وليت عليكم "ولست بخيركم " لأنه أريد إشراكهما في الحكم الإعرابي إذ كلتاهما في محل رفع، وإذا كانت الواو للحال فلا يصل.
(7) فصل بين شطري البيت، لأن الثاني منهما جواب عن سؤال نشأ من الأولى، فبينهما شبه كمال الاتصال.
(8) وصل بين جملتي لا، وكفيت، لاختلافهما خبرًا و إنشاء، و في الفَصْل إيهام خلاف المقصود، فبينهما وكمال الانقطاع مع الإبهام.
(9) بين جملة " أمدكم بما تَعْلمون" و جملة "أمدكم بأنعام وبَنِينَ وجنَّات و عيون "كمال الاتصال؛ فإن الثانية منهما بدل بعض من الأولى، إذ الأنعام و البنون و الجنات والعيون بعض ما يعلمون.
(10) ووصل أَبو العتاهية بين الجملتين لأنهما اتفقتا في الخبرية، وبينهما مناسبة تامة، وليس هناك ما يقتضي الفصل.
(11) كذلك وصل الغَزِّي بين شطري البيت لما تقدم.
(12) وفصل أبو العلاء بين شطري البيت لأن بينهما كمال الانقطاع إذ الجملتان مختلفتان خبراً و إنشاءً.
(13) بين جملة " يقولون إني أحمل الضيْمَ "و جملة "أعوذ بربي أن يضام نظيري " شبه كمال الاتصال لأن الثانية جواب عن سؤال نشأ من الأولى، فكأن الشاعر بعد أن أتى بالشطر الأول من البيت أحس أنْ سائلاً يقول له: " و هل ما يقولونه من أنك تتحمل الضيم صحيح؟"، فأجاب بالشطر الثاني.
(14) بين جملة:{ يسومونَكم سُوء العذاب }وجملة: { يُذبحون أبْناءكم} كمال الاتصال فإن الثانية منهما بدل بعض من الأولى.
(15) فصل الله تعالى بين الجملتين في الآية الكريمة ،لأن بينهما كمال الاتصال فإن الجملة الثانية بيان للأولى.
تمريناتٌ
(1)بين مواضعَ الوصل فيما يأتي و وضحِ السبب في كلِّ مثال:
(1) قال بعض الحكماء: العبْدُ حُرٌّ إذا قنِع، و الحرُّ عبدٌ إذا طمِع .
(2) وقال ابن الرومي :
قد يسبِقُ الخيرَ طالبٌ عَجِلٌ ويرهَقُ الشرُّ مُمعِناً هَرَبُهْ
(3) وقال أبو الطيب :
الرأيُ قَبلَ شَجاعةِ الشجعانِ …هُو أوّلٌ وهْيَ المحلُّ الثاني
(4)و خطب الحجاج بن يوسف يوما فقال:
" اللَّهم أَرِني الغَيّ غيّاً فأجتنبَه، وأَرِني الهُدَى هُدىً فأتبعَه، ولا تَكْلني إلى نَفسي فأضلّ ضلالاً بعيداً. واللّه ما أُحِبُّ أنَّ ما مضى منَ الدنيا لي بعمامتي هذهِ، ولمَا بَقِيَ منها أَشبهُ بما مَضى منَ الماءِ بالماءِ" .
(5)و قال الشريف الرضي يرثو أبا إسحاق الصابي :
أعَلمْتَ مَنْ حَمَلُوا عَلى الأعْوَادِ أرَأيْتَ كَيْفَ خَبَا ضِيَاءُ النّادِي
(6)و قال حسان بن ثابت الأنصاري رضي الله عنه :
أَصُونُ عِرْضِي بمالِي لا أُدَنِّسُهُ ... لا بارَكَ اللهُ بَعْدَ العِرْضِ في المالِ
أَحْتالُ للمالِ إنْ أَودَى فأَكْسِبُهُ ... ولسْتُ للعِرْضِ إنْ أَوْدَى بِمُحتالِ
(7)و قال النابغة الذبياني يرثي أخاه من أمِّه :
حَسْبُ الخَلِيَلْينِ نَأْيُ الأرضِ بَيْنَهُما ... هذا عَلَيْها وهذا تَحْتَها بالِ
(8) و قال الطغرائي :
يا وارداً سُؤْرَ عيشٍ كلُّه كدرٌ …أنفقتَ عمركَ في أيامكَ الأُولُ
(9) وقال علي الجارم :
لاَ الدَّمعُ غاضَ وَلا فُؤادُكَ سَالى دَخَلَ الْحِمَامُ عَرِينة َ الرِّئْبالِ
(10) و قالت زينب بنت الطَّثَرِيَّة ترثي أخاها :
وقَدْ كان يُرْوِي المَشْرَفِيَّ بكَفِّهِ ... ويَبْلُغُ أَقْصَى حَجْرَةِ الحَيِّ نائِلُهْ
(11) و قال أبو الطيب :
أعَزُّ مَكانٍ في الدُّنَى سَرْجُ سابحٍ وَخَيرُ جَليسٍ في الزّمانِ كِتابُ
(12) وقال الشاعر :
العينُ عبرَى و النفوسُ صوادي …ماتَ الحجا و قضَى جلال النادي
(13) و قال رجل من بني أسد في الهجاء :
لا تحسبِ المجَد تمراً أنت آكلُه …لنْ تبلغَ المجدَ حتى تلعقَ الصَّبِرَا
(14) و قال عمارة اليمني :
و غدر الفتى في عهده و وفائه …و غدر المواضي في نُبُوِّ المضارب
(15)و قال تعالى في قصة فرعون وردِّ موسى عليه السلام:
{ قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ مُوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آَبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (28) [الشعراء/23-29] }.
(16)و قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} (7) سورة لقمان.
(2)أجب عما يلي :
(1)لِم يعِيبُ الناس العطف في الشطر الثاني من أبى تمام؟
لا والذي هوَ عالمٌ أنَّ النوى صَبِرٌ وأنَّ أَبَا الحُسَيْنِ كَرِيمُ
(2)لِم يحْسنُ أنْ نقول: عليٌّ خطيبٌ و سعيدٌ شاعرٌ، ويقبحُ أَن نقولَ: عليٌّ مريضٌ وسعيدٌ عالِمٌ ؟
(3)أجب عما يلي :
(1) هات ثلاثة أمثلة للجمل المفصول بينها لكمال الاتصال، واستوف المواضع الثلاثة التي يظهر فيها هذا الكمال.
(2) هات مثالين للجمل المفصول بينها لشبه كمال الاتصال.
(3) " " " " " لكمال الانقطاع.
(4)أجب عما يلي :
(1) مثل بمثالين لكل موضع من مواضع الوصل.
(5)انثُر البيتين الآتيين وبين سبب ما فيهما من فصلٍ ووصل، وهما لأبي الطيب في مدح سيف الدولة :
يا مَنْ يُقَتِّلُ مَنْ أرَادَ بسَيْفِهِ أصْبَحتُ منْ قَتلاكَ بالإحْسانِ
فإذا رَأيتُكَ حارَ دونَكَ نَاظرِي وَإذا مَدَحتُكَ حارَ فيكَ لِساني
================

الموادع
02-01-2008, 06:05 PM
شكراً جزيلاً لكم ..
الله يوفقكم ولا يحرمكم الاجر ..
تعبتكم معي ..

أحلام
03-01-2008, 12:44 AM
السلام عليكم:
ارجو أن يكمل هذا الموضوع مابدأ به الاساتذة الأفاضل جزاهم الله خيرا

القطع أكثر ما يكون في أمرين: في النعت والعطف بالواو. والقطع هو تغيير الحركة التي ينبغي أن يكون عليها التابع. الأصل في الصفة (النعت) أن يتبع الموصوف بالإعراب (مرفوع – مرفوع، منصوب – منصوب، أو مجرور – مجرور. أما الأصل في العطف بالواو أن يتبع المعطوف بالواو ما قبله بالحركة الإعرابية.

أحياناً تغيّر العرب الحركة فتأتي بعد المرفوع بمنصوب وبعد المنصوب بمرفوع وبعد المجرور بالرفع أو النصب (في النعت) وعندما تتغير الحركة يتغير الإعراب. مثال على النعت:

أقبل محمد ٌ الكريمَ - رأيت محمداً الكريمُ - مررت بمحمدٍ الكريمُ أو الكريمَ

وهذا الأمر يجري في العطف أيضاً كما في قوله تعالى (والموفون بعهدهم إذا عاهدوا والصابرين ) (لكن الراسخون في العلم والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة) المقيمين (قطع)

لماذا يستخدم أسلوب القطع؟ هو ليس بالأصل أسلوباً قرآنياً ابتدعه القرآن لكنه أسلوب عربي موجود في اللغة. والقطع له شروط لكن لماذا تقطع العرب؟ تقطع العرب لسببين:

الأول: لتنبيه السامع وإيقاظ ذهمه إلى الصفة المقطوعة. والمفروض في الصفة أن تأتي تابعة لحركة الموصوف فإذا تغيرت الحركة انتبه السامع. وهذا دليل على أن الموصوف قد بلغ حداً في هذه الصفة يثير الإهتمام ويقتضيه.

والثاني أن القطع لا يكون إلا إذا كان السامع المخاطَب يعلم من اتّصاف الصفة بالموصوف التي يذكرها المتكلم أو يقطعها. مثال: إذا قلنا مررت بمحمد الكريمِ (السامع قد يعلم أو لا يعلم أن محمداً كريم فيُعطى السامع معنى جديداً لم يكن يعلمه). وإذا قلنا: جاء خالدٌ الكريمَ فلا بد أن يكون السامع على علم أن خالد كريم أي اشتهر بهذه الصفة حتى عُلِمت عنه. والقطع في هذه الحالة يُفيد أن المخاطَب يعلم من اتصاف الموصوف ما يعلمه المتكلم فإذا كان مادحاً كان أمدح له وإذا كان ذامّاً كان أذمّ له.

ما قيمة هذا القطع في اللغة؟ في المدح والذمّ عندما يوصف شخص الكرم فهو مشهور بالكرم ولا يخفى كرمه على أحد وقد يكون الشخص كريماً لكن لا يعرفه أحد. فإذا كان المدح بالقطع يكون أمدح للشخص بمعنى أنه بلغ من الخصال الكريمة ما لا يخفى على أحد فيكون أمدح له. فإذا كان في حالة الذّم فيكون أذمّ له. كما في قوله تعالى في سورة المسد (وامرأتُهُ حمالةَ الحطب) ذمّ الله تعالى امرأة أبو لهب مرتين مرة بالقطع لأن الكل يعلم بصفاتها ثم ذمّها بصيغة المبالغة في كلمة (حمّالة) على وزن فعّالة وهكذا جاء الذمّ بالقطع هنا أذمّ لها لما كانت تلحقه من أذى برسول الله r. وقد أعرب بعض النحاة كلمة (حمّالة) على أنها خبر لمبتدأ (امرأته) ولآخرون أعربوها على أنها صفه وهذا عليه اعتراض ظاهر لأنه لا يمكن أن تكون صفة بحسب القواعد النحوية لأنّ حمّالة الحطب هي إضافة لفظية يعني إضافة صيغة المبالغة إلى معمولها يعتي نكرة (وامرأته) معرّفة فكيف نصف المعرفة بالنكرة؟ هذه يقال فيها أنها إضافة لفظية. إذا قلنا: رأيت رجلاً طويلَ القامة (طويل القامة هي صفة لفظية) وإذا قلنا: رأيت الرجل الطويل القامة (الطويل القامة هي موصوف لمعرفة). والإضافة اللفظية هي إضاقة اسم الفاعل واسم المفعول إذا كانا دالّين على الحال أو الإستقبال إلى معمولهما، إضافة الصفة المشبهة والمبالغة إلى معمولهما دون تحديد الزمن مثال: أقبل رجلٌ مصري المولد (مصري المولد إضافة لفظية وبقيت نكرة) وإذا قلنا: مررت برجل مصري النشأة (موصوف لنكرة وتُعرب نعت) وإذا قلنا: مررت بالرجل المصري النشأة (المصري النشأة نعت موصوف لمعرفة) وفي العودة إلى آية سورة المسد (حمالة الحطب) مفعول به لفعل محذوف تقديره أذّمّها.

ما الحكم النحوي في القطع؟ في المدح والذمّ والترحّم يُحذف وجوباً فعند الإعراب يُعرب خبر لمبتدأ محذوف (إذا كان مرفوع) ونقول محذوف وجوباً وإذا كان في غير حالة يكون جوازاً. وفي النصب يكون مفعول به لفعل محذوف وجوباً في المدح والذمّ والترحّم وفي غير ذلك يكون جوازاً.

في سورة النساء آية 162 (لَّـكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أُوْلَـئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا) القطع هنا في كلمة (المقيمن الصلاة) لأهمية الصلاة فهي أهمّ من كل الأعمال.

وفي سورة البقرة آية 177 (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ) قطع كلمة الصابرين للأهمية وللتركيز على الصابرين. إذن القطع جاء هنا لما هو أهمّ. والمنصوب في القطع يُعرب مفعول به لفعل محذوف.

من برنامج الاستاذ الدكتور فاضل صالح السامرائي

وليد امام
29-12-2012, 09:00 AM
أرجو المساعدة :
السؤال الأول:
سبب الفصل والوصل فيما يلى :-
(1) قال تعالى: ( وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ جَنَّاتٍ مَعْرُوشَاتٍ وَغَيْرَ مَعْرُوشَاتٍ وَالنَّخْلَ وَالزَّرْعَ مُخْتَلِفاً أُكُلُهُ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُتَشَابِهاً وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ كُلُوا مِنْ ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ) (الأنعام:141)
(2) جزى الله الشدائد كل خير عرفت بها عدوى من صديقى
(3) دنوت تواضعاً علوت مجداً فشأنك انحدارٌ وارتفاع
(4) كذلك الشمس تبعد أن تسامى ويدنو الضوء منها والشعاع
(5) أصلى كريم ومجدي لا يقاس به ولي اللسان كحد السيف مسموم
________________________________________
س2): انثر البيتين الآتيين ، وبين سر الوصل فيهما :
1_لا يدرك المجد إلا سيد فطن لما يشق على السادات فعال
2_لا وارث جهلت يمناه ما وهبت ولا كسوب بغير السيف سآلُ
________________________________________
س3: قال سديف مولى أبى العباس السفاح :
1_لا يغرنك ما ترى من أناس ... إنّ تحت الضلوع داء دوّيا
2_فضع السيف وارفع السوط حتى...لا ترى فوق ظهرها أمويا .
فى البيتين فصل ووصل : فما موضع كل ؟ وما السر فيه؟
أرجو الإفادة هل الإجابة صحيحة فيما يأتى:
1_ وصل لقصد التشريك .
2_ فصل لشبه كمال الاتصال .
3_كمال الانقطاع بلا إيهام.
4_التوسط بين الكمالين.
5_التوسط بين الكمالين.


السؤال الثانى :
1_ شبه كمال الاتصال .
2_ التوسط بين الكمالين .


السؤال الثالث :
1_كمال الانقطاع بلا إيهام
2_ التوسط بين الكمالين