المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : غير و الغير



أبوإكرام
05-01-2008, 12:25 AM
سلام الله عليكم
متى تلحق (ال) كلمة (غير)؟ وهل لاستعمالها معرفة أحكام؟
أرجو شروحات كافية.
حياكم الله.

محمد سعد
05-01-2008, 01:04 AM
سلام الله عليكم
متى تلحق (ال) كلمة (غير)؟ وهل لاستعمالها معرفة أحكام؟
أرجو شروحات كافية.
حياكم الله.
أخي أبا إكرام ها أنا أجيب طلبك أرجو أن تنتفع به :
غَيْر



اسم متوغّلٌ في الإبهام. نكرةٌ أبداً، لا يتعرَّف بالإضافة، ولا يُحلّى بـ[ألـ](1).



حُكمان:

¨ يلازم الإضافة أبداً، ولا يُقطَع عنها إلاّ أنْ تتقدّم عليه كلمةُ [ليس]، فيضمّ آخره، نحو: [قبضتُ عشرةَ دراهم ليس غيرُ](2).

¨ يُعرَب في الكلام على حسب موقعه(3):

زارني غيرُك : فاعل

سألتُ غيرَك : مفعول به

نظرتُ إلى غيرِك : مجرور بحرف جرّ

اشترِ كتاباً غيرَ هذا : نعت

سافر زهيرٌ غيرَ راضٍ : حال

نجح الطلاّبُ غيرَ زيدٍ : منصوب على الاستثناء

ما نظرتُ إلى الطلاّبِ غيرَِ زيدٍ : إذا جاء بعد جملة منفية، جاز مع نصبه على الاستثناء، إتباعُه على البدلية مما قبله.


فائدة: مِن التراكيب الفصيحة قولهم مثلاً: [قرأت غيرَ كتابٍ]، ومعناه: قرأت أكثرَ من كتاب.

* * *

نماذج فصيحة من استعمال [غير]

· ]ربَّنا أخرجنا نعمل صالحاً غير الذي كنا نعمل[ (فاطر 35/37)

[غير] مضافة في الآية إلى اسمٍ معرفة هو: [الاسم الموصول: الذي]، ومع ذلك وَصَفَتْ كلمةً نكرة هي: [صالحاً]، فدلّ هذا على أنّ [غير] لا تكتسب التعريف مما تُضاف إليه، بل تظلّ نكرة. ولو أنها اكتسبت التعريف مما أُضيفت إليه لما جاز أن تصف نكرة. إذ النكرة لا توصَف بمعرفة.

· ]ومَن أضلُّ مِمّن اتّبع هواه بغير هدى[ (القصص 28/50)

[بغيرِ]: جارّ ومجرور، وذلك وجهٌ من وجوهها، إذ تُعرَب في الكلام على حسب موقعها فيه.

· ]وهو في الخصام غيرُ مبين[ (الزخرف 43/18)

[غيرُ]: خبرٌ للمبتدأ: [هو]، وورودها خبراً، هو وجهٌ من وجوهها.

· ]تقولون على الله غيرَ الحقّ[ (الأنعام 6/93)

[غيرَ]: مفعولٌ به.

· ]ويستبدل قوماً غيرَكم[ (التوبة 9/39)

[غيرَ]: صفة لكلمةٍ نكرة هي: [قوماً]، و إنما كان ذلك مع أنها أُضيفت إلى الضمير [كم]، والضمير معرفة، لأنها لا تكتسب التعريف مما تُضاف إليه.

· قال أبو قيس بن الأسلت يصف الناقة:

لم يَمنعِ الشُّربَ منها غيرَ أن نطقتْ حمامةٌ في غصونٍ ذاتِ أوقالِ

(الأوقال: نبات؛ يقول الشاعر: لم يمنع الناقةَ من الشُّرب إلا تصويت حمامةٍ غنَّتْ على هذه الغصون).

فِعلُ [يمنع] فاعله [غيرَ]، والأصل في الفاعل أن يُرفع. لكنّ [غير]، إذا تلاها مبني، كما هي الحال في البيت، جاز إعرابها وبناؤها. وقد اختار الشاعر البناء، فقال: [لم يمنع الشربَ غيرَ]، فـ [غير] مبنية على الفتح في محل رفع فاعل للفعل [يمنع]؛ ولو شاء الشاعر أن يُعرب فيقول: [لم يمنع الشربَ غيرُ...] لكان جائزاً.
----------------------------------------------
1- يقال مثلاً: [زرتُ رجلاً غيرَك]. ولو أنّ [غير] اكتسبت التعريف بإضافتها إلى الضمير [الكاف] لما نعتت [رجلاً] وهو نكرة. وأما دخول [ألـ] على [غير]، فلم يُسمَع من العرب قطّ، لا في شعر ولا في نثر.

2- أي: ليس غيرُها مقبوضاً. فحُذِف المضافُ إليه وخبرُ [ليس] أيضاً.

3- إذا تلاه مبنيٌّ، جاز-مع إعرابه-بناؤه على الفتح نحو: [لم يَسُؤني غيرَُ أن غضبتَ]، فالضمّ إعراب، والفتح بناء.

محمد عبد العزيز محمد
05-01-2008, 12:30 PM
جزيت خيرا أخي محمد ، ونفع الله بك .

أبوإكرام
05-01-2008, 02:09 PM
السلام عليكم.
لك أخي محمد سعد جزيل الشكر على توضيحك.
إضافة إلى ما ذكرته ، من أن (غير) لا يوصف بها إلا نكرة، تأتي (غير) أيضا صفة لشبه النكرة مما لايفيد تعريفا في المعنى، كالمعرف بال الجنسية، فإن المعرف بها، وإن كان معرفة لفظا، فهو في حكم النكرة معنى، لأنه لا يدل على معين.فإن قلت:(الرجال غيرُك كثيرٌ) فليس المراد رجالا معيّنين.
سؤالي :لماذا لاتحلى (غير) بال؟
للإشارة تستعمل معرفة في المقالات الصحفية. فهل هذا خطأ؟
حياكم الله.

محمد التويجري
05-01-2008, 02:55 PM
لا يجتمع معرفان في كلمة واحدة فلا تحلى بأل وتضاف في نفس الوقت.

واستعمالها بأل وقطعها عن الإضافة ليس من كلام العرب كقولنا (الغير)

لكن تستعمل اسما في بعض الأحيان وتجمع كقولنا (الأغيار) والظاهر لي أنها خرجت عن إيغالها في الإبهام هنا وأصبحت كلمة تدل على جنس معين.

الأغيار كلمة يستعملها اليهود لوصف كل من ليس بيهودي مثل الكلمة العبرية (الغوييم) أو الأممين.
وربما تستخدم بمعنى الآخرون.

وكما ترى فقد خرجت عن إيغالها في الإبهام واستعملت صفة لشيء ما.

يبقى أن هذا ليس من كلام العرب وعليه الاعتماد فلا تحلى بأل وتقطع عن الإضافة
ولاتقطع عن الإضافة أبدا إلا في موضع واحد ذكر فوق هذا الرد.

ومن الشائع استعمال (لا غير) وهذا من الخطأ.

محمودفهمي
08-01-2008, 08:06 AM
الإخوة الأعزاء
حياكم الله علي هذا العطاء الكريم
لم يمض غير يومين علي دخولي المنتدي
وقد سعدت كل السعادة بهذا الحوار الراقي
والموضوعات الجادة والمفيدة والممتعة في نفس الوقت
بارك الله فيكم وشكرا لكم

المهندس
08-01-2008, 08:53 AM
ومن الشائع استعمال (لا غير) وهذا من الخطأ.

أستاذنا القاسم

قد نحار في أمر ولا يحل لغزه إلا أمثالك

فبمناسبة تنبيهك على هذا الخطأ الشائع، أطرح تساؤلي

كنتُ في مشاركة قد قلت:

ملاحظة: كتبت (لا غير) وأعني (لا صحيح غيره)
وهو تعبير درجنا على استعماله ولكنه غير فصيح، فمعذرة.

فسألني أحد الإخوة:

السلام عليكم :أخي المهندس : لماذا كان غير فصيح ؟ لقد بحثت إليكترونيا عنها فرأيت نتيجة مذهلة : مئات المرات وردت في أمهات الكتب ومنها كتب النحو الكبرى .

فأجبته:

وعليك السلام ورحمة الله

وأنا أيضا في عجب مثلك

فقد قرأت ذلك في مغني اللبيب:
(حرف الغين المعجمة
غير: اسم ملازم للإضافة في المعنى، ويجوز أن يُقطع عنها لفظاً إن فهم المعنى وتقدمت عليها كلمة ليس، وقولهم لا غير لحن ويقال قبضتُ عشرةً ليسَ غيرُها برفع غير على حذف الخبر، أي مقبوضاً، وبنصبها على إضمار الاسم، أي ليس المقبوضُ غيرها وليسَ غيرَ بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضاً وحذف المضاف إليه لفظاً ونية ثبوته كقراءة بعضهم (للهِ الأمرُ منْ قبلِ ومنْ بعدِ) بالكسر من غير تنوين، أي من قبلَ الغَلَب ومن بعده، وليسَ غيرُ بالضم من غير تنوين، فقال المبرد والمتأخرون: إنها ضمة بناء، لا إعراب، وإن غير شبهت بالغايات كقبلُ وبعد؛ فعلى هذا يحتمل أن يكون اسماً وأن يكون خبراً، وقال الأخفش: ضمة إعراب لا بناء؛ لأنه ليس باسم زمان كقبل وبعد ولا مكان كفوق وتحت، وإنما هو بمنزلة كل وبعض؛ وعلى هذا فهو الاسم، وحذف الخبر، وقال ابن خروف: يحتمل الوجهين، وليس غيراً بالفتح والتنوين، وليس غيرٌ بالضم والتنوين، وعليهما فالحركة إعرابية؛ لأن التنوين إما للتمكين فلا يلحق إلا المعربات، وإما للتعويض، فكأنّ المضاف إليه مذكور.)

ثم وجدت ابن هشام نفسه استخدم هذا التعبير عدة مرات، وفي نفس الكتاب!

فهل أخطأتُ في فهمه؟ أم كيف يقول إنها لحن ويستعملها؟

قال في موضوع "لا" النافية للجنس:
(فزعموا أن العاملة عمل ليس لا تكون إلا نافية للوحدة لا غير)
وعن قراءة "ولا يأمركم" بالرفع
(ولا على هذه القراءة نافية لا غير)
وقال:
(وجميع أسماء الاستفهام فإنهن لطلب التصور لا غير)
(ولا يجوز ما اختصم زيد ولا عمرو لأنه للمعية لا غير)
(لأن وقوع الجملة الطلبية خبراً قليل، وأما نحو زيدٌ قام فالجملة اسمية لا غير، لعدم ما يطلب الفعل.)
{مثال النوع الثاني - وهو الواقع حالاً لا غير لوقوعه بعد المعارف المحضة - (ولا تمنُنْ تستكثرُ)}

فهل ترى أستاذنا أنه على الرغم من تنبيهه بأنها لحن، يخطيء ويستعملها بسبب شيوعها أو سبق التعود على استعمالها؟
وهو يُعد فريد عصره في النحو.

أبو ضحى
08-01-2008, 11:23 PM
كلامك حقا يحتاج إلى تدقيق نظر0

أبو مالك العوضي
09-01-2008, 07:14 AM
للفائدة ينظر النقاش المذكور هنا:
http://www.alukah.net/majles/showthread.php?t=3668