المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل أخطا الأعشى حين أكد الفعل بالنون ؟



حازم إبراهيم
06-01-2008, 07:03 PM
يقول الأعشى :
لا أعرفَنَّ ربربا حورا مدامعها ** مردفات على اعقاب أكوار.
هل أكد العشى الفعل بالنون على غير القياس ؟
أم إن هناك تخريج آخر لـ"لا" فى صدر البيت؟

أبو العباس المقدسي
06-01-2008, 07:17 PM
مرحبا بك أخي االحبيب
أليس البيت للنابغة الذبياني ؟
وأظن أنّه لم يخطيء
لأن لا ناهية
والتقدير : لا تجعلوني أعرف ربربا ...
كقول كعب بن زهير : وقال كل خليل كنت آمله ** لا ألفينّك إنّي عنك مشغول
على قول من قال عن لا: إنّها ناهية
فالمنهي الحقيقي هو المخاطب أو المخاطبون
والله أعلم

الصياد2
06-01-2008, 07:32 PM
:)ولكن هذا غريب ومتكلف صراحة ولم يخرط مشطي هذا الاعراب دمه تقيل:)

علي المعشي
06-01-2008, 09:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله
يجوز في غير القسَم توكيد المضارع المنفي بـ (لا) كما في البيت، وهو قليل لكنه فصيح، ومنه قوله تعالى " واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة"
وفي ذلك يقول ابن مالك: ... وقَلَّ بعد (ما) و (لمْ) وبعد (لا).
والله أعلم.

أبو العباس المقدسي
06-01-2008, 09:53 PM
:)ولكن هذا غريب ومتكلف صراحة ولم يخرط مشطي هذا الاعراب دمه تقيل:)
يبدو أن شعرك "متلتل" :):)
هو إعراب دمه ثقيل , لكنّه ظريف:p:p

أبو العباس المقدسي
06-01-2008, 09:54 PM
السلام عليكم ورحمة الله
يجوز في غير القسَم توكيد المضارع المنفي بـ (لا) كما في البيت، وهو قليل لكنه فصيح، ومنه قوله تعالى " واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة"
وفي ذلك يقول ابن مالك: ... وقَلَّ بعد (ما) و (لمْ) وبعد (لا).
والله أعلم.
بارك الله فيك ونفعنا الله من علمك
تحيّاتي استاذنا الكريم

د.بهاء الدين عبد الرحمن
06-01-2008, 09:56 PM
السلام عليكم

لا أَعرِفَنْ رَبرَباً حوراً مَدامِعُها كَأَنَّ أَبكارَها نِعاجُ دُوّارِ

القول ما قال علي.

مع التحية الطيبة.

أبو العباس المقدسي
06-01-2008, 10:11 PM
السلام عليكم

لا أَعرِفَنْ رَبرَباً حوراً مَدامِعُها كَأَنَّ أَبكارَها نِعاجُ دُوّارِ

القول ما قال علي.

مع التحية الطيبة.
بارك الله فيك أستاذنا الأغر
وللفائدة أنقل ما جاء في كتاب "شرح الرضي على الكافية":
"قوله: (ولاء النهي المطلوب بها الترك)، وهي تجزم بخلاف (لا) في النفي، وقد سمع عن العرب 1 بلا النفي، أيضا، إذا صح قبلها (كي) نحو: جئته لا يكن له علي حجة، ولا يكون، ولا منع أن تجعل (لا) في مثله للنهي.
ولاء النهي تجئ للمخاطب والغائب على السواء، ولا تختص بالغائب كاللام، وقد جاء في المتكلم قليلا، كلام الأمر، وذلك قولهم: لا أرينك هنا 2، لأن المنهي في الحقيقة ههنا هو المخاطب، أي: لا تكن ههنا، حتى لا أراك."
وقد علّق الشارح على قوله " لا أرينّك " بقوله : 2) استشهد له النجاة بقول النابغة الذبياني: لا أعرفن ربربا حورا مدامعها * مردفات على أعقاب أكوار اي لا تفعلوا ما يجعلني أعرف هذا

تحيّاتي

حازم إبراهيم
07-01-2008, 12:29 AM
القول الذى قاله الفاتح أقرب ما يكون للصواب ، حيث إن مدار الإعراب يتوقف على المعنى ، والشاعر كأنه ينهى نفسه وينزلها منزلة الأجنبى ، ونحن نعلم أن الواحد منا لا ينهى نفسه عن فعل ما بأداة النهى "لا" على الأغلب ، وقد ورد ذلك فى حديث النبى "صلى الله عليه وسلم": لا ألفينَّ أحدكم متكئا على أريكته "،ومنه قول الوليد بن عقبة :
إذا خرجنا من دمشق فلا نعدْ*** لها أبدا ما دام فيها الجراضم.
وما ذكره أخى على مقبول نحوا لكنه لا يخدم المعنى الذى ذكرت أنه عماد الإعراب ؛ لأن الشاعر وكأنه يود أن ينهى نفسه عن معرفة الربرب الحور منزلا نفسه منزلة الأجنبى ، وذلك نادر ويحمل على باب المجاز.

الصياد2
07-01-2008, 03:18 AM
فليكن كما قال الأستاذ الفاتح جزاه الله خيرا ولا أعلمن أحدا يقول خلاف ذلك

د.بهاء الدين عبد الرحمن
07-01-2008, 09:07 AM
إخواني الكرام
لا يمتنع أن يكون هذا خبرا أريد به النهي كما في نحو: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، وكيف يكون النهي عن فعل المتكلم في اللفظ، ويكو المراد هو النهي عن فعل المخاطب؟ هذا لا يكون. فلا يصح أن تكون لا ناهية في (لا ألفين)، وإنما هي للنفي، ثم بعد تقرر كونها للنفي يجوز أن يكون الكلام ابتداء بـ(لا)، واللفظ على: لا أجد الآن أو في المستقبل أحدكم متكئا...، والمعنى: لا يكن منكم هذا الفعل، وإما أن يكون الكلام جوابا لطلب مقدر، أي: التزموا بسنتي لا ألفين أحدكم ...، كما تقول: زرني لا استقبلنّك إلا بالإكرام.

أخي حازم تقول:والشاعر
كأنه ينهى نفسه وينزلها منزلة الأجنبى
كيف ينزلها منزلة الأجنبي والفعل فعل المتكلم، لو أراد ذلك لجعل الفعل للمخاطب وهو يقصد نفسه، فاللفظ على نفي المعرفة والمراد أمر النفس بالبعد عن المعرفة، كأنه يقول: لا أريد أن أعرف.
مع التحية.

حازم إبراهيم
07-01-2008, 10:52 AM
إخواني الكرام
لا يمتنع أن يكون هذا خبرا أريد به النهي كما في نحو: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يخذله، وكيف يكون النهي عن فعل المتكلم في اللفظ، ويكو المراد هو النهي عن فعل المخاطب؟ هذا لا يكون. فلا يصح أن تكون لا ناهية في (لا ألفين)، وإنما هي للنفي، ثم بعد تقرر كونها للنفي يجوز أن يكون الكلام ابتداء بـ(لا)، واللفظ على: لا أجد الآن أو في المستقبل أحدكم متكئا...، والمعنى: لا يكن منكم هذا الفعل، وإما أن يكون الكلام جوابا لطلب مقدر، أي: التزموا بسنتي لا ألفين أحدكم ...، كما تقول: زرني لا استقبلنّك إلا بالإكرام.

أخي حازم تقول:والشاعر
كيف ينزلها منزلة الأجنبي والفعل فعل المتكلم، لو أراد ذلك لجعل الفعل للمخاطب وهو يقصد نفسه، فاللفظ على نفي المعرفة والمراد أمر النفس بالبعد عن المعرفة، كأنه يقول: لا أريد أن أعرف.
مع التحية.
الدكتورالفاضل الأغر ، جزاك الله كل الخير ، وما قلته فى "لا" وأنها نافية تحمل فى طيها معنى النهى ، والشواهد على ذلك وافرة كثيرة ، وقيل إن النهى ب"لا" النافية وتحميلها إرادة النهى أوقع فى إيصال المعنى المراد، وعندما ذكرت أن الشاعر ينزل نفسه منزلة الأجنبى ذلك قول آخر وهو محمول على باب المجاز ، فالواحد منا يستطيع أن ينهى المخاطب ولا ينهى نفسه حيث يسند الفعل إلى ضمير المتكلم ، وذلك نادر فى اللغة العربية.
خلاصة الأمر :
- يجوز فى "لا" أن تكون نافية ، لكنها تحمل النهى معنويا وذلك أوقع بلاغيا، وهناك شواهد على ذلك من السنة النبوية الشريفة وأقوال الشعراء.
- أن تكون "لا" موضوعة أصلا للنهى فى البيت على النحو الذى ذكرته آنفا.

بارك الله فيكم جميعا.

درجة
11-02-2008, 03:05 AM
وأظن أنّه لم يخطيء..... دقق في الإملاء فتح الله عليك فالصحيح: يخطئ لا يخطيء.

قطب الرحى
11-02-2008, 07:46 PM
زادكِ اللهُ في العلمِ مِائة َ درجةٍ يا درجة ُ..

قطب الرحى
11-02-2008, 08:00 PM
بل زادكَ ألفاً يا أخي وعذراً.

أبو ماجد
12-02-2008, 07:18 AM
الإخوة الأفاضل:

كتاب سيبويه - الجزء السابع:
باب النون الثقيلة والخفيفة:
اعلم أنَّ كل شيء دخلته الخفيفة فقد تدخله الثقيلة‏.‏ كما أن كلَّ شيء تدخله الثقيلة تدخله الخفيفة‏.‏ وزعم الخليل أنَّهما توكيد كما التي تكون فضلاً‏.‏ فإذا جئت بالخفيفة فأنت مؤكّد وإذا جئت بالثقيلة فأنت أشدُّ توكيدا‏.‏ ولها مواضع سأبينها إن شاء الله ومواضعها في الفعل‏.‏ فمن مواضعها الفعل الذي للأمر والنهي وذلك قولك‏:‏ لا تفعلنَّ ذاك واضربنَّ زيدا‏.‏ فهذه الثقيلة‏.‏ وإن خففت قلت‏:‏ ذاك ولا تضربن زيدا‏.‏ ومن مواضعها الفعل الذي لم يجب الذي دخلته لام القسم فذلك لا تفارقه الخفيفة أو الثقيلة لزمه ذلك كما لزمته اللام في القسم‏.‏ وقد بيّنا ذلك في بابه‏.‏ فأمّا الأمر والنَّهي فإن شئت أدخلت فيه النون وإن شئت لم تدخل لأنه ليس فيهما ما في ذا‏.‏ وذلك قولك‏:‏ لتفعلنَّ ذاك ولتفعلان ذاك ولتفعلن ذاك‏.‏ فهذه الثقيلة‏.‏ وإن خففّت قلت‏:‏ لتفعلن ذاك ولتفعلن ذاك‏.‏ فما جاء فيه النون في كتاب الله عزّ وجلّ‏:‏ ‏"‏ ولا تتَّبعان سبيل الذين لا يعلمون ‏"‏ ‏"‏ ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً ‏"‏ وقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ ولآمرنهم فليبنِّكنَّ آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيَّر خلق الله ‏"‏‏.‏ و ‏"‏ وليسجنّن وليكونن من الصاغرين ‏"‏ وليكونن خفيفة‏.‏ وأمّا الخفيفة فقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ لنسفعن بالنَّاصية ‏"‏ وقال الأعشى‏:‏ فإياك والميتات لا تقربنّها ولا تعبد الشيطان والله فاعبدا فالأولى ثقيلة والأخرى خفيفة‏.‏ وقال زهير‏:‏ تعلَّمن ها لعمر الله ذا قسماً فاقصد بذراعك وانظر أين تنسلك فهذه الخفيفة‏.‏ وقال الأعشى‏:‏ أبا ثابت لا تعلقنك رماحنا أبا ثابت فاقعد وعرضك سالم فهذه الخفيفة‏.‏ وقال النابغة الذبياني‏:‏ لا أعرفن ربرباً حوراً مدامعها كأن أبكارها نعاج دوار وقال النابغة أيضاً‏:‏ فلتأتينك قصائد وليدفعن جيش إليك قوادم الأكوار والدعاء بمنزلة الأمر والنهي قال ابن رواحة‏:‏ وقال لبيد‏:‏ فلتصلقن بني ضبينة صلقةً تلصقنهم بخوالف الأطناب هذه الثقيلة وهو أكثر من أن يحصى‏.‏ وقالت ليلى الأخيلية‏:‏ تساور سواراً إلى المجد والعلا وفي ذمتى لئن فعلت ليفعلا وقال النابغة الجعدي‏:‏ فمن يك لم يثأر بأعراض قومه فإني وربِّ الراقصات لأثأرا فهذه الخفيفة خففّت كما تثقَّل إذا قلت‏:‏ لأثأرن‏.‏