المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : "تقُول" تَعْمل عَمَل ظَنَّ



محمد سعد
17-01-2008, 03:24 AM
قد تَأْتي "تَقُول" بمعْنَى تَظُن، ولكن بِشُروطٍ عِنْد الجُمْهور:

الأَول: أنْ يكونَ مُضَارِعاً.

الثاني: أنْ يكونَ مُسنَداً إلى المخاطب.

الثالث: أنْ يُسبَق باسْتِفهامٍ حَرْفاً كان أو اسْماً، سمع الكِسَائي: "أَتَقُولُ للعُميان عُقْلاً" وقال عمرو بن مَعْدِ يكَرِب الزُّبَيْدِي:

عَلامَ تَقُول الرمْحَ يُثْقل عاتقي =إذا أَنَا لم أطْعُن إذا الخَيْل كُرَّت
ومثلُه قول عمر بن أبي ربيعة:


أمَّا الرَّحِيلُ فدُونَ بَعْدَ غَدٍ = فمتى تَقُولُ الدارَ تجمَعُنا
الرَابع: ألَّا يَفْصل بينَ الاسْتِفْهام والفِعْل فاصِلٌ، واغْتُفِر الفصلُ بظَرْفٍ أو مَجرُورٍ، أو مَعْمولِ الفِعْل.

فالفصلُ بالظَّرف قولُ الشَّاعِر:

أبَعْدَ بُعْدٍ تَقُولُ الدارَ جامِعَةً = شَمْلِي بهم أَمْ تَقُولُ البُعدَ مَحْتُوماً
والفَصْل بالمجرور مثل: "أفي الدَارِ تَقُول زَيداً جَالِساً" والفصل بالمعمول كقول الكميت الأسدي:

أجُهَّالاً تَقُولُ بَني لُؤَيَّ = لَعَمْرُ أَبِيكَ أمْ متجاهلينا
هذا وتجُوز الحِكايَة مع استِيفاءِ الشَّروط نحو{أمْ تَقُوُلُون إنَّ إبراهيم} الآية.

وكما رُوِي في بيت عَمْرو بن معد يكرب: تقول الرمحَ يُثقل عاتَقِي.

والأصل: أن الجملة الفعليَّة، وكذا الإِسميَّة تُحْكى بعد القول ويُسْتَثنى ما تقدم.

أبو حازم
17-01-2008, 09:11 PM
جزاك الله خيرا

الدكتور مروان
06-03-2008, 01:10 PM
ومما هو جدير بالفائدة ، أيضا :

قال : ويقول ، وتقول ، وقلْ :
إذا كان بمعنى " التلفظ ، والنطق" ، ينصب مفعولا به واحدا ، وتكون دلالته
المعنوية مقصودة غير مهملة ، بمعنى ألا يكون مجرّد التصويت لا اعتبار فيه
للمعنى ؛ ويكون المفعول المنصوب :
إما كلمة مفردة ، وإما جملة ..

وقال ، أقول ، يقول :
تأتي بمعنى أعتقد ؛ فتتعدى بحرف الجر (الباء) ، مثل :
"أنا أقول بهذا" ؛ بمعنى :
أعتقد بهذا الرأي .

وشكرا لكم

عبدالعزيز بن حمد العمار
06-03-2008, 01:59 PM
أحسنتما ، جزاكما الله خيرًا .