المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : نَهْجُ الصَّوابِ إلى حَلِّ مُشْكِلاتِ الإعْرابِ



محمد سعد
29-01-2008, 08:42 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخوتي الأعزاء أقدم لكم هذا الكتاب على حلقات، علَّه يجد القبول لديكم، ومن له تعليق فليدلي دلوه. مع الشكر لجميع الإخوة ، والآن أترك الكتاب ليقدم نفسه إليكم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد للّه كثيراً. والصلاة والسلام على محمد مبشراً ونذيراً. وعلى آله مقاييس التقى ومقاييس الهدى.
وبعد فهذا كتاب (نهج الصواب إلى حل مشكلات الإعراب)، ألّفه العبد المفتقر إلى الله علي بن محمد رضا آل كاشف الغطاء بعد جد وجهد من متفرقاتٍ شوارد، وفوائدٍ فرائد، تشحذ بها القرائح، وتزكو فيها المدارك. جمعتها واستطرفتها من المحاورات والمحاضرات والدفاتر التي أثمرتها عقولٌ راجحة، ومعارفٌ ناضجة، غير ما أوصلني إليه رأيٌ قاصر، وفكر حولي في قوامه لم يزاول من المعارف إلا أوائلها ولا من العلوم إلاّ مبادئها. وبعد أن جمعتها من هنا وهنا من الزوايا والأنفاق من صناديق النسيان الموصدة ودفائنه المعبدة نضدتها وقسمْتها إلى فصولٍ وأقسام وفتحت لكنوزها القيمة وخزائنها المثمنة أبواباً ثلاثة:
الباب الأول: فيما يصح إعرابه بوجهين وثلاثة أوجه.

محمد سعد
29-01-2008, 08:46 AM
(1) فمن ذلك (الحمد) من قوله تعالى: [ الحمد للّه ][1] فأنه قُرِءَ بضم الدال[2] من (الحمد)[3] ووجهه أنه مبتدأ خبره (للّه). وبنصبها[4] ووجهه أنه مفعول مطلق وعامله محذوف تقديره (احمد الحمد). وبالكسر[5] إتباعاً لكسرة اللام من (للّه).
(2)ومن ذلك (رب) من قوله تعالى: [ الحمد للّه رب العالمين ][6] فأنه قرء بالضم[7] على أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره (هو رب العالمين) وبالنصب[8] على أنه مفعول به لفعل محذوف تقديره (أعني ربّ العالمين). وبالجر[9] على التبعية[10] للفظ الجلاله، ومثله (واللّهِ ربِّنا لأقتلَنّ عمرواً).
(3) ومن ذلك (الأرحام) من قوله تعالى: [ وَاتّقوا اللّه الّذي تَساءَلُونَ بهِ والأرحام ][11] قرء برفع[12] (الأرحام) والوجه فيه أنه مبتدأ خبره محذوف تقديره (والأرحام مما يجب أن تتقى). وبالنصب عطف على لفظ الجلالة. وبالجر[13] عطف على الضمير في (به).
(4) ومن ذلك (غير) في قوله تعالى: [ لا يَسْتوي القاعِدون من المؤمنين غيرُ أُولي الضَّرَر ][14] قرء[15] برفع (غير) على أنها صفة لـ (القاعدون). وبالنصب[16] على الإستثناء من (القاعدون). وبالجر[17] على أنه صفة للمؤمنين.
(5) ومن ذلك (شركاء) من قوله تعالى: [ فَأجْمِعوا أمْرَكُم وَشُركائَكم ][18] قرء[19] برفع (شركاء) على أنه معطوف على الضمير في (فاجمعوا). وبالنصب على أنه مفعول معه أو معطوف على (أمركم) أو مفعول به والعامل محذوف تقديره (وادعوا شركائكم). وبالجر[20] على أنه معطوف على الضمير في (أمركم).

رائد عبد اللطيف
29-01-2008, 10:36 AM
أخي محمد بارك الله فيك على هذا الجهد المبذول ، وإذا كان الكتاب طويل ، فلم لا تضع لنا الرابط ، لعموم الفائدة؟
تحياتي

حازم إبراهيم
29-01-2008, 03:46 PM
أخي الفاضل ، لي رغبة في الاطلاع على هذا الكتاب فهلا تدلني عليه رعاك الله؟

محمد سعد
29-01-2008, 08:22 PM
إخوتي الأعزاء ، تحية طيبة وبعد ،
حجم الكتاب صغير (ثلاثة فصول صغيرة) أحببت أن أضعه ليفيد منه الجميع وكنت أمتنى أن يثبت حتى أستطيع العودة إليه، وهذا لا يمنع هذا هو الرابط:
www.kashifalgetaa.com/moalefat/042/02.htm - 212k

خالد مغربي
29-01-2008, 08:51 PM
لك هذا أيها المبارك :)
فواصل رعاك ربك

محمد سعد
29-01-2008, 11:02 PM
* ومن ذلك (الأرض) في قوله تعالى: [ وَكَأيِّنْ مِّن آيةٍ في السّمواتِ والأرضِ يَمُرّونَ عَلَيها ][21] قرء برفع[22] (الأرض) على أنه مبتدأ والخبر الجملةُ التي بعدها. وبالنصب[23] على أنه مفعول لفعل محذوف يدل عليه (يمرون) وهو (يجاوزون). وبالخفض على أنه عطف على (السموات).
* ومن ذلك (غير) في قوله تعالى: [ ما لكم من اله غيره ][24] قرء برفع (غير) على أنها صفة لـ (اله) تابعة لمحله وهو الرفع لأن (ما) عاملة عمل (ليس) و (لكم) خبر مقدم و(من) حرف جر زائد و (اله) أسمها. وبالنصب[25] على الاستثناء من (اله). وبالجر[26] على أنه صفة لـ (اله) تابع للفظ، ذكر ذلك بعض النحويين.
* ومن ذلك (غير) في قوله تعالى: [ غير المغضوب عليهم ][27] يجوز جر[28] (غير) على أنها صفة[29] (الذين) وقد أشكل على هذا الوجه أبو البقاء[30] حيث قال: إن (الذين) معرفة و (غير) نكرة ولا يجوز أن توصف المعرفة بالنكرة[31]. وأجاب عن ذلك: أن (غير) إذا وقعت بين متضادين وكانا معرفتين تعرفت بالإضافة كقولك (عجبت من الحركة من غير السكون) والأمر هكذا ههنا لأن المنعم عليه والمغضوب عليه متضادان. ويجوز نصبها[32] على أنها حال من الضمير في (عليهم) والعامل فيها (أنعمت). ويجوز رفعها على جعلها خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هم غير المغضوب عليهم). ولكن قرء بالوجهين الأولَيْن ولم يقرء بالوجه الأخير.
* ومن ذلك (الكذب) في قوله تعالى: [ وَلا تَقُولوا لِمَا تَصِفُ ألسِنَتُكُم الكَذِبَ ][33] قرء[34] بفتح[35] (الكذب) ووجهه أنه مفعول (تقولوا) أو أنه بدل من الضمير المستتر في (تصف) العائد إلى (ما) أي: لما تصفه ألسنتكم الكذب. وقرء[36] بالجر على أنه بدل من (ما). وقرء[37] بالرفع على أنه صفة لـ (ألسنتكم). وفي قراءة الرفع ضم الكاف والذال على أنه جمع (كذوب) أو (كاذب) وإن أردت تحقيق المقام فراجع الكشاف[38].
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
[21] سورة يوسف، آية: (105).
[22] وهي قراءة عكرمة - عمرو بن فائد - عبد اللّه بن مسعود.
[23] وهي قراءة السدى.
[24] سورة هود، آية: (50).
[25] وهي قراءة غير منسوبة لواحدٍ من القراء.
[26] وهي قراءة الكسائي - أبو جعفر -.
[27] سورة الفاتحة، آية: (7).
[28] وهي قراءة عاصم.
[29] أو بدل من (الذين)، أو بدل من الضمير في (عليهم).
[30] أبو البقاء: محب الدين عبد اللّه بن أبي عبد اللّه الحسين بن أبي البقاء العكبري ولد سنة (538 هـ) وتفي سنة (616 هـ).
[31] إملاء ما من به الرحمن في باب اعراب سورة الفاتحة.
[32] وهي قراءة ابن كثير - عمر بن الخطاب - ابن مسعود - أبي بن كعب - علي بن أبي طالب - عبد اللّه بن الزبير.
[33] سورة النحل، آية: (116).
[34] وهي قراءة المصحف.
[35] الأولى أن يعبر (النصب) لأن الفتح من ألقاب البناء.
[36] وهي قراءة الحسن - ابن يعمر - طلحة - الأعرج - ابن أبي إسحاق.
[37] وهي قراءة مسلمة بن محارب - يعقوب.
[38] قال صاحب الكشاف: (وقريء "الكذب" جمع كذوب بالرفع صفة للألسنة، وبالنصب على الشتم أو بمعنى الكلم الكواذب، أو هو جمع الكذاب من قولك كذب كذبا ذكره ابن جني).

بثينة
04-02-2008, 02:56 AM
:::
السلام عليكم

دكتور _و الله_ ما شاء الله.

محمد سعد
04-02-2008, 11:41 PM
ومن ذلك (حور) في قوله تعالى: [ وحور عين ][39] فأنه قرء[40] برفع (حور) ووجهه أنه مبتدأ خبره محذوف تقديره (لهم حور عين) أو أنه عطف على (ولدان)[41]. وقرء بنصبه[42] ووجهه أنه مفعول لفعل محذوف تقديره (تعطون حوراً عين). وبالجر[43] عطفاً على (جنات) وقيل عطفاً على (أكواب) لفظاً لا معنى.
ومن ذلك (يفعل) في قولهم (لا ينهين أحدكم عن أمرٍ ثم يفعله) يجوز رفع (يفعل) على أنه خبر لمبتدأ محذوف والتقدير: (هو يفعل). ونصبه على أن (ثم) أُعطيت حكم واو المعية في نصب المضارع بعدها بـ (أن) مضمرة، قال ابن مالك[44]: (إن "ثم" قد تعطى حكم واو الجمع بعد الطلب)[45]. أي: قد تعطى (ثم) حكم (واو المعية) بعد الطلب في نصب المضارع بعدها بـ (أن) مضمرة. وجزمه على أنَّ (يفعل) معطوف على (ينهين) محلاً وذلك لأن (ينهين) مبني لفظاً على الفتح لاتصاله بنون التوكيد ومجزوم محلاً لاتصاله بـ (لا) الناهية.
ومن ذلك (غدوة) في قولهم (لدن غدوة أتى زيد)[46] يجوز رفع غدوة على إضمار (كان) التامة والتقدير (لدن كان غدوة). والنصب على التمييز لأن (لدن) ههنا اسم مبهم فيصح تمييزه بـ (غدوة). والجر على أن (لدن) مضاف إلى (غدوة).
تنبيه: (لدن) في هذا كله ظرف زمان.

منداوي
11-02-2008, 05:05 PM
بارك الله فيك يا استاذنا
على المعلومات هذه

محمد سعد
21-02-2008, 03:35 PM
ومن ذلك (ما أحسن زيد)[47] يجوز رفع (زيد) على الفاعلية لـ (أحسن) و (أحسن) فعل متصرف و (ما) نافية والمعنى نفي الإحسان عن زيد. ونصبه على أنه مفعول لـ (أحسن) و (أحسن) فعل تعجب فاعله مضمر عائد إلى (ما). وخفضه على أن (أحسن) اسم تفضيل مضاف إلى (زيد) و (زيد) مضاف إليه و (ما) استفهامية والمعنى حينئذٍ الاستفهام عن أحسن ما في زيد من الأجزاء.
ومن ذلك (يعطي) من قولهم {ألم تسأل زيداً فيعطيك الجواب} يجوز رفع (يعطي) على أنه خبر لمبتدأ محذوف و (الفاء) عاطفة جملة والتقدير (فهو يعطي الجواب). ونصبه بعد (الفاء) للسببية وكانت في جواب الاستفهام. وجزمه على أن (الفاء) عاطفة على (تسأل) و(تسأل) مجزومة بـ (لم).
ومن ذلك قولهم (أكلت السمكة حتى رأسها)[48] يجوز رفع رأسها ووجهه أن (حتى) ابتدائية ورأسها مبتدأ والخبر محذوف تقديره (حتى رأسها مأكول). ويجوز نصبه ووجهه أن (حتى) عاطفة و (رأسها) معطوف على (السمكة). ويجوز جره ووجهه أن (حتى) جارة بمعنى (إلى).
ومن ذلك (عبيد) في قولهم (كم عبيدٍ لك خدموني) يجوز خفض (العبيد) على أن (كم) خبرية مبتدأ والمسوّغ للابتداء التصدير و (عبيد) تمييز لها. وتمييز (كم) الخبرية مجرور وخبرها (خدموني). ونصبه على أن (كم) استفهامية استفهام تهكم و (عبيد) تمييزها وتمييز (كم) الاستفهامية منصوب والمعنى: أخبرني بعدد عبيدك الذين خدموني وعلى هذا (كم) أيضاً مبتدأ والخبر (خدموني). ورفع (العبيد) على أنه مبتدأ وساغ الابتداء به وإن كان نكرة لكونه مخصصاً بـ (لك) وخبره (خدموني) و (كم) على هذا الوجه خبرية في محل نصب على أنها مفعول فيه وتمييزها محذوف تقديره (وقت) والعامل بها (خدموني) ولكن قدمت عليه لأن لها الصدر في الكلام والمعنى: عبيدُك خدموني في كثيرٍ من الأوقات.
ومن ذلك (خالد) في قولهم (جاءَ الضّاربُ بكرٍ وخالد) يجوز رفع (خالد) على أنه معطوف على (الضارب). ونصبه على أنه معطوف على (بكر) تابع إلى محله لأنه في محل نصب على المفعولية لـ (ضارب). وجره على أنه عطف على (بكر) أيضاً ولكن تابع إلى لفظه.
ومن ذلك (أحسن) في قولهم (إن أعطيتني أعطيتك وإذاً أحسن إليك) يجوز رفع (أحسن) ونصبه فإذا قدرت العطف على الجملتين فمن جهة أن ما بعد (إذا) من تمام ما قبله لربط حرف العطف ما بعده بما قبله ترفع (أحسن) لتجردها من الناصب والجازم لأن (اذن) بهذا الاعتبار غير عاملة لعدم تصدرها، ومن جهة إن (إذن) في صدر جملة مستأنفة لعطفها على أول الكلمة تنصب (أحسن) بـ (اذن) لأنها بهذا الاعتبار تصير واقعة في صدر الجملة. ويجوز جزم (أحسن) إن قدرت العطف على الجواب لأنه إذ ذاك لم تعمل (إذن) لوقوعها حشواً، قال ابن هشام[49] في المغني (إذا قيل: إن تزرني أزرك وإذن أحسن إليك) فأن قدّرت العطف على الجواب جزمت وبطل عمل (إذن) لوقوعها حشواً، وعلى الجملتين معاً جاز الرفع والنصب لتقدم العاطف.
ومن ذلك (إن يقم أقم وأحسن إليك) يجوز رفع (أحسن) على أنها جملة مستأنفة ويكون حينئذٍ (أحسن) مرفوع لتجرده من الناصب والجازم. ويجوز نصب (أحسن) على أن (الواو) واو المعية و (أحسن) منصوب بـ (أن) مضمرة بعدها. فان قلت: يشترط في نصب الفعل بـ (أن) مضمرة بعد (الواو) التي للمعية أن تكون مسبوقة بنفي محض[50] أو طلب بالفعل، و (الواو) هنا لم يتقدم عليها أحد هذين الأمرين فكيف ينصب الفعل بعدها؟! قلت: لما كان جواب الشرط مضمونه غير محقق الوقوع فأشبه الاستفهام، ومن أقسامِ الطلب الاستفهام، فكان (أحسن) في المثال واقع بعد الطلب. قال بعض المحققين ويجوز جزم (أحسن) على أنها عطف على الجواب وهو (أقم) وكذا قولهم (إن تقم أقم فاحسن إليك).
ومن ذلك (امرأة) فيقولهم (ما فيها من رجل ولا امرأة) يجوز رفع (الامرأة) وفتحها وخفظها وذلك ان (ما) عاملة عمل (ليس) و (فيها) خبر مقدم و (من) زائدة و (رجل) اسمها مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهورها اشتغال آخره بحركة حرف الجر الزائد، فإذا عرفت ذلك جاز لك في (الأمرأة) الخفض على أنها معطوفة على (رجل) وتابعة للفظه و (لا) مهملة. وجاز لك فيها الرفع على أنها تابعة إلى المحل ومحله الرفع كما علمت و (لا) مهملة أيضاً. وجاز لك فيها الفتح على أن (لا) عاملة عمل (إن) مركبة مع (إمرأة) تركيب خمسة عشر وخبر (لا) محذوف دل عليه المذكور والتقدير: (ولا إمرأة فيها) فأن قلت: إنها لو كانت مهملة في ذينك الوجهين لوجب تكرارها؟ قلت: يجب تكرارها إن أهملت فيما إذا كانت عاملة في الأصل عمل (إن) وها هنا أهملت على تقدير أنها في الأصل عاملة عمل (ليس).
ومن ذلك ما سألني عنه بعض العلماء وهو إن امرأة تبيع اللبن تنادي (يا شاري اللبن الرخيص الثمن) فتارة ترفع (اللبن) و (الرخيص) و (الثمن) وتارة تنصب ذلك كله وتارة تخفضه كله. فأجبته: أما رفع (اللبن) فعلى أنه خبر مبتدأه محذوف تقديره: (هذا اللبن) وأما رفع (الرخيص) فعلى أنه صفة (اللبن) تابع له، وأما رفع (الثمن) على أنه فاعل الصفة أعني (رخيص). وأما نصب (اللبن) فعلى انه مفعول إلى فعل محذوف تقديره: (اشترِ اللبن)، وأما نصب (رخيص) فعلى أنه صفة لـ (اللبن) تابع له، أما نصب (الثمن) فعلى التشبيه بالمفعول والعامل به الصفة أعني (رخيص). أما خفض (اللبن) فعلى أن (شاري) أضيف إليه، وأما خفض (الرخيص) فعلى أنه صفة لـ (لبن) تابع له وأما خفض (الثمن) فعلى أن (رخيص) أضيف إليه.
ومن ذلك (يوم) من قولهم (لا صوم يوم الجمعة) يجوز رفع (يوم) على أنه خبر (لا) والمعنى: لا يصام يوم الجمعة. ونصبه على الظرفية والناصب له محذوف وهو الخبر والتقدير: لا صوم حاصل يوم الجمعة. وخفضه على أنه مضاف إليه والمضاف هو (صوم) والخبر محذوف والدال عليه الحال والمقام، والتقدير: لا صوم يوم الجمعة حاصل.
ومن ذلك (أمد) من قولهم (أمد زيداً بشيء من المال) يجوز فتح آخر (أمد) وكسره وسكونه وضمه مع فك الإدغام في الضم فقط، قال الصرفيون: ان الفعل الذي يدغم آخره في الأمر إن كانت عينه مضمومة فَلَكَ في آخره الحركات الثلاثة مع السكون وعللوا ذلك. بأن السكون لاجل[51] أن فعل الأمر مبني على السكون. وأما فتحه فللخفة وأما كسره فلأنه الأصل في تحريك الساكن بالكسر. وأما ضمه فاتباعاً لعينه أعني: (الدال) الأولى. وقد أشار إلى ما ذكرناه صاحب المراح فراجعه.
ومن ذلك (محمد) في قولهم (جاء زيد ومحمد) يجوز رفع (محمد) ووجهه أنه معطوف على (زيد). ونصبه على أن (الواو) للمعية فيكون نصبه على أنه مفعول معه. وجره على أن (الواو) للقسم و (محمد) مجرور بـ (واو) القسم.
ومن ذلك (تفعل) من قولهم (أشرت إليه أن لا تفعل) يجوز جزم (تفعل) على أن (لا) ناهية. ورفعه على أن (لا) نافية و (أن) على كلا الحاليم مفسرة. ويجوز نصبه على أنّ (أنْ) مصدرية ناصبة و (لا) نافية. ذكر ذلك بعض الأفاضل.
ومن ذلك (قيراط) في قولهم (هذا درهم الاّ قيراط) يجوز نصب (قيراط) على أنه مستثنى بـ (إلاّ) فيكون المعنى: هذا درهم ناقص قيراط. ويجوز جره على أن (الاّ) بمعنى (غير) و(قيراط) مجرور بإضافة (إلاّ) إليه و(الاّ) صفة إلى (درهم) ويكون المعنى: هذا درهم غير قيراط. ويجوز رفعه على أن (إلاّ) عاطفة بمعنى (الواو) مثلها في قوله تعالى: [ لئلاّ يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا ][52] ، فيكون المعنى: هذا درهم وقيراط.
ومن ذلك (أبيك) في قولهم (فأبيك لم أفعل) يجوز رفعه بالواو على أنه مبتدأ وخبره محذوف تقديره: فأبوك يميني أو قسمي لم أفعل. وجره بالياء على أنه مجرور بحرف القسم محذوف أي: فوأبيك وهذا الوجه جائز على القول بجواز حذف حرف القسم. ونصبه بالألف بناءً على أن الأصل: أقسم بأبيك، ثم أُسقط الخافض ونصب بـ (أُقسم) ثم حذف (أُقسم) لدلالة الحال والمقام عليه، قال ابن هشام في قوله تعالى [ فالحق والحق أقول لأملأن ][53] أن الأصل: أقسم بالحق وأقول الحق فانتصب (الحق) الأول بعد إسقاط الخافض بـ (أقسم) محذوفاً و(الحق) الثاني بـ (أقول)، انتهى كلامه[54].
ومن ذلك (يضرب) في قولهم (كتب إليه أن لا يضرب) يجوز رفع (يضرب) على أن اسم (أن) ضمير شأن محذوف و(لا) نافية و(يضرب) مرفوع لتجرده من الناصب والجازم. ويجوز نصبه بـ (أن) على أن تكون مصدرية بخلافها على الوجه الأول فأنها فيه مخففة من الثقيلة ويكون الكلام حينئذٍ على إضمار (اللام) قبل (أنْ) أي: لئلا يضرب. وجزمه على أنّ (أن) مفسرة و(لا) ناهية.
ومن ذلك (الضحاك) في قول الشاعر[55]:
إذا كانتِ الهيجآء وأنشقَّتِ العصا فحسبُك والضّحاّاكَُِ سيفٌ مهنّدُ
روي (الضحاك) بالأوجه الثلاثة: أما النصب فعلى أنه مفعول معه أو مفعول به بتقدير: وتحسب الضحاك. وأما جره فبالعطف على الكاف في (بحسبك) فإنها مجرورة بإضافة (حسب) إليها. وأما الرفع فبالعطف على (حسب) بتقدير مضاف أي: وحسب الضحاك، ثم حذف المضاف وهو (حسب) وأُنيب المضاف إليه وهو (الضحاك) منابه.
ومن ذلك (تحدثنا) في قولهم (لم تأتنا فتحدثنا) يجوز الرفع على الاستئناف[56] أي: فأنت تحدثُنا. والجزم بالعطف على (تأتنا). والنصب بـ (أن) مضمرة بعد (الفاء)، ونظيره[57] (ليقم زيد فنكرمه) يجوز الرفع على القطع والنصب على إضمار (أن) بعد الفاء في جواب الطلب والجزم بالعطف على (يقم) لأنها مجزومة بـ (لام الطلب)، ومثله [ أفلم يسيروا في الأرض فينظروا ][58].
ومن ذلك (فداء) في قولهم (فداء لك زيد) يجوز في (فداء) ثلاثة أوجه:
الأول: الرفع على أنه خبر لـ (زيد) و(لك) متعلق به.
والثاني: النصب على أنه مفعول مطلق وعامله محذوف والتقدير: يفديك فداءً زيد، ثم حذف الفعل وأُنيب المصدر عنه، و(لك) قيل متعلق بـ (فداء) وقيل بـ (أعني) محذوف والأصح الأول لأن الأصل عدم التقدير على أنه لا حاجة له، و(زيد) قيل فاعل للمصدر وقيل للفعل المقدر والأصح الأول لأن المصدر النائب عن الفعل يعمل عمله.
الثالث: الجر واختلفوا في توجيهه والصحيح انه اسم فعل بمعنى (ليفد) مبني على الكسر والجار والمجرور متعلق به و(زيد) فاعله وبهذا تبين وجه قراءة (فداء) بالأوجه الثلاثة في قول النابغة الذبياني[59]:
مهلاً فِداءٌ لك الأقوامُ كلُّهُمُ
وما أُثَمِّرُ من مالٍ ومنْ وَلَدٍ
ومن ذلك (رئمان) في قول الشاعر[60]:
انى جزوا عامراً سوءً بفعلهم
أم كيف يجزونني السوأى من الحسن
أم كيف ينفع ما تعطى العلوق به
رئمان أنفٍ إذا ما ضنّ باللبن
(1)يجوز رفع (رئمان) على الإبدال من (ما) بدل اشتمال والعائد محذوف، وأما عائد الموصول فمذكور وهو الضمير في (به) وعلى هذا فـ (ما) واقعة على (البو) وهو المراد منها، والمعنى: كيف ينفع بو تعطى الناقة المتعلقة به رئمان أنف له، ومن هذا يظهر أن (به) متعلق بـ (العلوق).
ويجوز نصبه بـ (تعطى) وعلى هذا فـ (ما) واقعة على (البو) و(به) متعلق بـ (العلوق) والضمير عائد إلى (ما) والمعنى: كيف ينفع بو تعطى العلوق به رئمان أنف، ومن هذا يظهر ان مفعول (تعطى) الأول ضمير محذوف عائد إلى (ما) و(رئمان) مفعول ثاني.
ويجوز جره بدل[61] من (الهاء) في به بدل كل من كل وعليه فـ (ما) واقعة على (الرئمان) و(تعطى) متضمن[62] معنى (تسمح) و(به) متعلقة بـ (تعطى) والضمير في (به) عائد إلى (ما) والمعنى: كيف ينفع رئمان تسمح به العلوق للبو، وحذف (للبو) لدلالة المقام عليه.
ومن ذلك (بازل) في قول الشاعر[63]:
ما تنقم الحرب العوان مني بازل عامين حديثٌ سني
لمثل هذا ولدتني أمي
يجوز رفع (بازل) على أنه خبر لمبتدأ محذوف تقديره: أنا بازل عامين. ونصبه على الحال من الضمير في (مني). وجره على الإبدال من الضمير في (مني) وهذا مبني على مذهب الأخفش[64] القائل بجواز إبدال الظاهر من الضمير الحاضر مطلقاً.
ومن ذلك قوافي القصيدة الحرباوية[65] فإنه يجوز في آخر كل بيت منها أن يقرء بالحركات الثلاثة مع السكون وهي للشيخ أبي عمرو عثمان بن عيسى بن منصور بن ميمون البلطي النحوي، ومضمونها شكوى الزمان وأهله وهي هذه:
(ص): اني أمرء لا يطبيني الشادن[66] الحسن القوام
(ش): يجوز في (ميم) القوام الرفع على أنه فاعل الحسن. والنصب على التشبيه بالمفعول به. والجر بالإضافة. والوقف بالسكون لان وزن الشعر تستقيم فيه حركة (الميم) وإسكانها؛ أما إذا حركت فالشعر من الضرب السادس من الكامل. وإذا سكنت فالشعر من الضرب السابع منه.
(ص): فارقت شرة عيشتي إذ فارقتني والغرام
(ش): ارتفع (الغرام) عطفاً على المضمر في (فارقتني). وانتصب عطفاً على (شرة). وانخفض عطفاً (عيشتي).
(ص): لا أستلـذ بقينة تشدو لدي ولا غلام
(ش): إرتفع (غلام) عطفاً على المضمر في (تشدو). وانتصب عطفاً على موضع (قينة) لأنها في محل نصب على أنها مفعول فكأنه قال: لا أستلذ قينة. وانخفض عطفاً على لفظ قينة.
(ص): ذو الحزن ليس يسره طيب الأغاني والمُدام[67]
(ش): إرتفع (المدام) عطفاً على (طيب) وانتصب على أنه مفعول معه. وانخفض عطفاً على (الأغاني).
(ص): أمسي بدمع سافح في الخد منسكب سجام
(ش): إرتفع (سجام) لأنه خبر مبتدءٍ محذوف أي: هو. وانتصب باضمار (أعني). وانجر صفة لـ (دمع).
(ص): ألقى صروف الدهر مصـ ـطبر وما حدى كهام
(ش): يجوز رفع خبر (ما) على لغة بني تميم. ونصبه على لغة الحجازيين. والكسر فإن بعض العرب[68] يبني كلّ ما جاء على هذا الوزن على الكسر يقيسونه على نزال ودراك.
(ص): لا أشتكي محن الدواهي إذ تحل بي العظام
(ش): إرتفع (العظام) فاعل (تحل). وانتصب صفة (المحن). وانجر صفة (الدواهي) وعلى هذين الوجهين الأخيرين يكون فاعل (تحل) ضمير مستتر عائد إلى (محن).
(ص): مارستهن ومارستني في تصرفها الجسام
(ش): ارتفع (الجسام) لأنه فاعل (مارستني). وانتصب بدلاً من (هن) في (مارستهن). وانجر بدلاً من (ها) في تصرفها على حد قول الفرزدق:
على حالة لو أن في القوم حاتماً على جوده لضن بالماء حاتم
والقوافي مخفوضة وانخفض (حاتم) على البدل من (الهاء) في (جوده).
وفاعل (مارستني) على الوجهين الأخيرين ضمير عائد إلى (الجسام).
(ص): وبلوت حد السيف في عمل فاخلفني الحسام
(ش): ارتفع (الحسام) فاعلاً لـ (أخلفني). وانتصب بدلاً من (حد). وانجر بدلاً من (سيف).
(ص): إن كنت في ليل الخطوب أرقب لينكشف الظلام
(ش): ارتفع (الظلام) فاعل لـ (ينكشف). وانتصب بـ (أرقب). وانجر بدل من (ليل).
(ص): وأترك ملام الدهر عنـ ـكِ فما حديثك والملام
(ش): ارتفع (الملام) على (حديثك). وانتصب على أنه مفعول معه. وانجر عطفاً على (الكاف) في (حديثك).
(ص): أرمي زماني ما رمى للعرض حتى لا يرام
(ش): قد جاء الفعل بعد (حتى) مرفوعاً ومنصوباً كقوله تعـــالى: [ حَتّى يَقُولَ الرّسولُ ][69]. وأما الكسر فلا سبيل إليه إلا بزيادة (الياء) في (يرام) فيصير (يرامي) من المراماة ويصير المعنى: لا أزال أرمي الزمان حتى يترك المراماة.
(ص): إنّي أرى العيش الخمول وصحبة الأشرار ذام
(ش): (صحبة الأشرار) مبتدأ و(ذام) خبره. ويجوز نصبهما معاً، و(الذام) الذم. وإذا زدت على (ذام) ياء المتكلم صار (ذام) مخفوض.
(ص): كم حاسدين معاندين عدوا علي وكم لئام
(ش): قد جاء بعد (كم) المرفوع والمنصوب والمجرور. قال الفرزدق:
كمْ عَمّةًٌٍ لكَ يا جريرُ وَخَالَ
روي برفع عمة ونصبها وجرها[70]
(ص): رب امرئٍ عاينته لهجا بسبي مستهام
(ش): الأخفش يقول (رب) وما عملت فيه في موضع رفع فيكون رفع (مستهام) على الصفة لـ (امرئ) على الموضع. ونصبه بـ (عاينته). وجره نعتاً لـ (امرئ) على اللفظ.
(ص): بين العدو غدوت مضطراً بصحبته اسام
(ش): (اسام) بالرفع مضارع من (سام) وبالفتح بمعنى (اسامي) مبني للمفعول. وبالكسر أي: اسامى، يقول اضطرني الزمان حتى أُفاخر من يفاخرني.
(ص): لا غرو في تفضيلـه هذا الزمـان علا اللئــام
(ش): ارتفع (اللئام) على أن (علا) فعل ماضٍ من العلو، وانتصب كذلك على أن فاعله ضمير عائد إلى الزمان، والمعنى: زاد الزمان على اللئام في اللوم. وانجر على أن (علا) اسم بمعنى (فوق) مضاف إلى (اللئام).
(ص): ما لي وللحمق الأثيم الجاهل الفَدْم[71] العبام
(ش): تقدم أن النعت يتبع. ويقطع على جهة الرفع والنصب[72].
(ص): إن المموه عند فد م الناس يعلو والطغام[73]
(ش): يجوز في (الطغام) الرفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره (يعلون) والنصب عطفاً على اسم (انّ). والجر عطفاً على (فدم).
(ص): لا ترج خيراً من ضعيف الود يبخل بالسلام
(ش): الرفع على الحكاية أي: بقوله السلام عليكم. والنصب على المصدر أي: بأن يسلم السلام. أنشد الفارسي[74]:
تنادوا بالرحيل غـدا
وفي ترحــالهم نفسي
وقال (يجوز في (الرحيل) الرفع والنصب والخفض)، ذكر ذلك ابن جني[75] في (سر الصناعة). والجر بالباء.
(ص): وعليك بالصبر الجميل وما يلوذ به الكرام
(ش): الرفع فاعل (يلوذ). والنصب بـ (عليك) اغراء[76]. والجر بدلاً من الصبر.
(ص): لا يستفيق القلب من كمد يلاقى أو غرام
(ش): الرفع على الابتداء والخبر محذوف تقديره: يلاقى. والنصب بـ (يلاقى) والجر عطفاً على (كمد).
(ص): حتى متى شكوى أخي البث الكئيب المستضام
(ش): (شكوى) مصدر مضاف إلى فاعله أو مفعوله فرفع (المستضام) إتباعاً لمحل الفاعل. ونصبه إتباعاً لمحل المفعول. وجره على اللفظ.
(ص): ما من جوى إلا تضمنه فؤادي أو سقــام
(ش): الرفع إتباعاً لموضع (جوى) فإنّ (من) زائدة. والجر على لفظه. والنصب عطفاً على (هاء) تضمنه.
(ص): هم أرى في بثه ذل وملأ فمي لجام
(ش): (ملأ فمي لجام) مبتدأ وخبر. ونصب (لجام) بـ (أرى). وكسر بتقدير لجامي.
(ص): قــدر عليّ محتـــم من فوق يأتي أو أمام
(ش): (فوق و أمام) مبنيان على الضم أو منصوبان على الظرفية أو مجروران بـ (من) إعراباً على أنهما نكرتان.
(ص): ما قيل خلفك خل عنـ ـــه فيه مـا نفع الملام
(ش): الرفع بـ (نفع). والنصب بـ (خل). والجر بدلاً من (ها) (عنه).
(ص): مـا ان تضر بذاك الاّ حين تسمعه الكـلام
(ش): الرفع بـ (تضر). والنصب بدلاً من (هاء) تسمعه. والجر بدلاً من (ذاك).
(ص): ما في الورى من مكرم لذوي العلوم ولا كرام
(ش): الرفع عطفاً على موضع (مكرم). والجر على لفظه. والنصب بـ (لا)[77] والخبر محذوف تقديره: في الورى.
(ص): أعيش فيهم إذ بلـو تهم وقد جهلوا الأنام
(ش): الرفع بدلاً من (الواو) في (جهلوا). والنصب بدلاً من (هم) في (بلوتهم). والجر بدلاً من (هم) في (فيهم).
(ص): في غفلة إيقاظهـم عن سودد بله النيام
(ش): عند قطرب[78] ان (بله) بمعنى: كيف يرتفع ما بعدها وأصلها أن تكون بمعنى: (دع) فينصب ما بعدها ويجر بها تشبيهاً بالمصدر. وقد أجاز ابن جني في قول المتنبي (اقل فعالى بله اكثر مجده) رفع اكثر ونصبه وجره.
(ص): ليس الحياة شهيـة لي في الشقاء ولا مرام
(ش): يرتفع (مرام) بـ (لا) بمعنى: ليس والخبر محذوف تقديره: لي، على حد:
فَأنا ابْنُ قَيْسٍ لا بَراحُ[79]
وينصب عطفاً على (شهية). ويجر عطفاً عليها على التوهم لأنها في تقدير الباء على حد قوله[80]:
بَدَا لِيَ أنّي لَسْتُ مُدْرٍكَ ما مَضَى
ولا سابقاً شَيئاً إذا كانَ جَائِياً
(ص): فكرهت في الدنيا البقاء وقد تنكد والمقام
(ش): يجوز الرفع عطفاً على الضمير في (تنكد). والنصب عطفاً على (البقاء). والجر بـ (واو القسم) على إرادة مقام إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام.
(ص): إني وددت وقد سئـــ مت العيش لو يدنو حمام
(ش): الرفع بـ (يدنو). والنصب بـ (وددت). والكسر على تقدير: حمامي.
تمت
القصيدة الحرباوية مع شرحها
الفصل الثاني: في ما يصح قراءته بوجهين
ومن ذلك (الساعة) في قوله تعالى: [ وإذَا قِيل إنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ والساعةُ لا رَيْبَ فِيها ][81] قرء[82] برفع (الساعة) عطفاً على محل إن مع أسمها ومحلهما الرفع. وقرء[83] بنصبها عطفاً على اسم إنّ.
ومن ذلك (سواء) في قوله تعالى: [ أمْ حَسِبَ الّذِينَ اجْتَرَحُوا السّيئاتِ أن نّجْعَلَهُمْ كالّذينَ آمنُوا وعَمِلوا الصّالِحاتِ سَواءً مّحياهُم وَمَماتُهُم ][84] قرء[85] بنصب (سواء) على الحال لتأولها بالمشتق وهو (مستوى) ورفع (محياهم) على أنه فاعل (سواء). وقرء[86] برفع (سواء) على أنها مبتدأ والخبر (محياهم) والمسوغ للابتداء بـ (سواء) التأويل بالمشتق كما قيل [ سلامٌ عَليكم ][87] ، ويجوز جعله خبراً لـ (محياهم ومماتهم).
ومن ذلك (قوم نوح) في قوله تعالى في سورة والذاريات [ وقومَ نُوحٍ منْ قبلُ إنّهم كانوا قوماً فاسِقِين ][88] قرء[89] بخفض (قوم نوح) عطفاً على (موسى) في قوله تعالى: [ وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون ]. وقرء[90] بنصبه على جعله مفعولاً لفعل محذوف دل عليه سياق الكلام تقديره: وأغرقنا قوم نوح. زعم هذا الوجه بعض المفسرين.
ويلحق بذلك (غير) في قولهم (قام الرجال وغيرهم) يجوز رفع (غير) عطفاً على (الرجال) على أنها معربة. ويجوز فتحها على أنها مبنية لأضافتها إلى المبني وهو الضمير. قال[91] ابن هشام (ويجوز بناء (غير) إذا أُضيفت لمبني وأنشد على بنائها قول الشاعر[92]:
لُذْ بِقَيْسٍ حينَ يَأبى غَيْرَهُ تُلْفِهِ بَحراً مُفِيضــاً خَيْرَهُ
ومن ذلك (قوس قزح) فانه يُقرأ (قزح) بالفتح على أنه علم معدول لا ينصرف. وبالكسر على أنه جمع قُزْحة.
ومن ذلك لفظ (أمير المؤمنين) من قول الشاعر[93]:
ومنا أمير المؤمنين شبيب
يجوز رفع (أمير المؤمنين) مبتدأ مؤخرا و(منا) خبر مقدم و (شبيب) عطف بيان أو بدل منه فعلى هذا يكون (شبيب) هو أمير المؤمنين. ونصبه منادى محذوف منه حرف النداء[94] و (شبيب) مبتدأ مؤخر و (منا) خبر مقدم فيكون المعنى: شبيب منا يا أمير المؤمنين.
ومن ذلك (زيد) في قولهم (ما قام القوم غير عمرو وزيد) قال بعض النحويين يجوز جر (زيد) عطفاً على (عمرو). ورفعه عطفاً عليه معنىً لأن المعنى: ما قام القوم إلاّ عمرو وزيد.
ومن ذلك (كل) في قول الشاعر[95]:
وأصْبَحَتْ أُمُّ الخِيــارِ تَدَّعِي
عَلَيّ ذنْباً كلُّــه لَــمْ أصْنَعِ
يجوز رفع (كله) على أنها مبتدأ والخبر (لم أصنع) والعائد محذوف تقديره: لم أصنعه. ونصبه على أنها مفعول مقدم لـ (أصنع) قال ابن مالك (لا فرق في المعنى بين رفع كل ونصبها) انتهى. وفيه تأمل.
ومن ذلك (جئتك كي تكرمني) يجوز رفع (تكرم) على جعل (كي) اسما مخففاً من (كيف) والمعنى: جئتك كيف تكرمني. ويجوز نصب (تكرمني) على أن (كي) جاره والفعل بعدها منصوب بـ (ان) مضمرة.
واعلم أن (كي) على الوجه الأول في محل نصب على أنها حال والمعنى: جئتك على أي حال تكرمني.
ومن ذلك ما رأيته في كتاب مخطوط لست أعرف صاحبه وهو من كتب التاريخ يذكر فيه: أن اعرابياً يحدث أخاه في كرم حاتم وعدم بخله فقال له أخوه وكان نحوياً (أبى كرُم حاتمٍ لا البخلَِ) فنطق بالبخل بالنصب والخفض. هذا ما وجدته في الكتاب. ووجه النصب على المفعولية لـ (أبى) و (لا) زائدة. ووجه الخفض على أن (لا) اسم لأنه أريد بها اللفظ في محل نصب على المفعولية لـ (أبى) مضافة لـ (البخل) و(البخل) مضاف إليه إضافة اللام، والمعنى: أبى كرُم حاتمٍ لفظ لا التي للبخل.
ومن ذلك ما رواه سيبويه (مررت برجلٍ سواء والعدم)[96] ، برفع (العدم) والوجه فيه أن (سواء) لما كانت صفة لـ (رجل) أُولَت بمشتق أعني (مستوى) فتحملت ضمير (رجل) على أنه فاعل لها و (العدم) معطوف عليه والمعنى: مررت برجلٍ سواء هو والعدم، ويجوز نصب (العدم) على أنه مفعول معه، قيل (وإنما ذكر سيبويه هذا المثال دليل على جواز العطف على الضمير المتصل بدون فصل شيء بينهما.
ومن ذلك ما وجدته بخط والدي حفظه اللّه ما رسمه (فائدة: إذا قال أنا سارق عبدِك - بجر العبد - كان ضامناً، وإذا قال أنا سارق عبدَك - بنصب العبد لم يكن ضامناً لأنه في الأول بمعنى الماضي وفي الثاني بمعنى المستقبل) - انتهى. وفيما قال نظر لأنه في صورة الجر أيضاً يمكن أن لا يكون ضامناً لاحتمال أنه أراد باسم الفاعل الاستقبال وأضافه لأن اسم الفاعل إذا عمل في مفعوله جاز إضافته إلى مفعوله ولذا قال ابن مالك[97]:
وانصب بذي الأعمال تلوا واخفض
وهو لنصب ما سواه مقتضى
ومن ذلك ما وجدته بخط والدي أيده اللّه: وهو اعراب (عمرك اللّه) بالروايتين في لفظ الجلالة الرفع والنصب. أما النصب فعلى أن (عمر) مصدر بمعنى التعمير مفعول مطلق مضاف إلى (الكاف) ناب عن فعله و (اللّه) منصوب بنزع الخافض. وأما الرفع فعلى أن (عمرك) أيضاً مصدر مضاف إلى مفعوله و (الله) فاعل.
ومن ذلك (خيرا) في قوله (كان الصاع يكفي من هو أوفى منك شعراً وخيرا منك)[98]. وروي برفع (خير) ونصبه أما الرفع فعلى أنه عطف على (أوفى). وأما النصب فذكر الشيخ جمال الدين سبعة أوجه فيه ولم يقبل منها إلا وجهاً واحداً وهو كون (خيرا) معطوفاً على (شعراً) و (منك) توكيد للأولى وعندي أنه يجوز أن يجعل (خيراً) خبراً لكان المحذوفة وعلى هذا يكون اسم كان ضميراً عائداً إلى (من) الموصولة.
ومن ذلك قول الشاعر[99]:
فَليْتَ كَفافاً كان خيرُكَ كلُّـه
وشَرُّكَ عنّي ما ارتوى الماءَ مُرْتَوي
(الفاء) باعتبار ما قبلها، و (ليت) من أخوات انّ، واسمها ضمير شأن محذوف، و (كفافاً) خبر لـ (كان) الناقصة مقدم عليها. و (خيرك) اسمها، و (كله) توكيد له و (شرك) معطوف على (خيرك) و (عني) متعلق بـ (كفاف) والجملة خبر لـ (ليت) و (ما) مصدرية ظرفية، و(ارتوى) فعل ماضي، (الماء) مفعوله و (مرتوي) فاعله. والمعنى: فليت كان خيرك كله وشرك كفافاً عني، أي: أن تكف عني مده شرب الشارب الماء. وروي بنصب (شرك) على أنه اسم لـ (ليت) محذوفة والخبر أيضاً محذوف والتقدير: وليت شرك كفافاً عني. وفي هذا البيت وجوه لا تستحق الذكر.
الباب الثاني:
الفصل الأول: في الكلمات النثرية
فمن ذلك قولهم (لا إلهَ إلا اللّه) اعرابه: (لا) عاملة عمل إنّ، و(إله) اسمها، وخبرها محذوف تقديره: موجود، و(الاّ) أداة[100] استثناء، ولفظ الجلالة بدل من اسم (لا) تابع لمحله وهو الرفع[101]. وعند أبي حيان[102] أنه بدل من الضمير العائد إلى اسم (لا) المستتر في الخبر ولا يجوز أن يكون بدلاً من اسم (لا) تابعاً للفظه لأنه معرفة ولا يجوز أن تعمل (لا) في المعرفة والبدل في نية تكرار العامل، وعند أبي البقاء النحوي أنه بدل من محل (لا) مع اسمها[103] فان محلها الرفع بالابتداءِ.
ومن ذلك (أحقُّ مَنْ سَألَ العبدُ رَبُّهُ) إعرابه:
(أحق) مبتدأ مضاف إلى (من). و(من) اسم موصول. و(سأل) الصلة والعائد محذوف أي: سأله. و(العبد) فاعل سأل. و(ربه) خبر لاحق.
ومن ذلك ( كُنْ كَمَا أنْتَ)، إعرابه:
(كن) من الأفعال الناقصة واسمها مستتر فيها والخبر الجملة التي بعدها و(الكاف) في (كما) حرف تشبيه و(ما) كافة كفت الكاف عن العمل، و(أنت) مبتدأ، والخبر محذوف تقديره: عليه أو كائن. والمعنى: كن مثلما أنت عليه أو كن مثلما أنت كائن. وللنحويين في المقام اعاريب لا تستحق الذكر.
ومن ذلك ما نقله جدي (مد اللّه ظله) انه وجد مصحف بخط أمير المؤمنين علي (صلوات اللّه عليه وسلم) كان في آخره (كَتَبَهُ عَلِيّ بنُ أبو طالب) برفع (أبو) والقياس يقتضي جره بإضافة (ابن) إليه. ووجهه أن (أبو طالب) محكي والمحكي يبقى على ما كان عليه قبل النقل وقد شاعت هذه الكنية فصارت كالعلم.
ومن ذلك ما روي عن أبي الحسنعليه السلام [ الحمامُ يومٌ ويومٌ لا يُكْثِرُ اللّحم ][104] معناه أن (الحمام) إذا ذهبت إليه يوماً وتركته يوماً يكون لحمك كثيراً. واعرابه:
(الحمام) مبتدأ و(يومٌ ويومٌ لا) بدل اشتمال منه وترك الضمير الذي لا بد منه في بدل الاشتمال لأن البدل هنا مركب وإذا وقع البدل كذلك لا يتصل بالضمير. و(يكثر) خبر (الحمام).
ومن ذلك ما سألني عنه جدي (أدام اللّه عزه) ما وجه كسر (أعدائنا) في قولهم (أحبابنا قالوا أعدائنا) ومقتضى الظاهر فتحها لأنها مفعول لـ (قالوا). وقد أجابني عن ذلك: بأن (قالوا) أصله (قالون) جمع قالي بمعنى مبغض، كما أن (قاضون) جمع (قاضي) فلما أُضيف إلى (أعدائنا) حذفت النون منه. والمعنى: أحبابنا مبغضوا أعدائنا. و(قالوا: أحبابنا) خبر عن أعدائنا.
ومن ذلك (إن زيداً مما أن يقرأ)، إعرابه:
(زيداً) اسم إن، و(من) حرف جر، و(ما) نكرة بمعنى شيء غير موصوفة مجرورة بـ (من) والجار والمجرور خبر عن (ان)، والمصدر المنسبك من (أن يقرأ) بدل من (ما) بدل كل من كل، والمعنى: إن زيداً من شيء هو القراءة. والعرب إذا أرادت المبالغة في الإخبار عن أحد بالإكثار من فعل كالقراءة يقولون: إن زيداً مما ان يقرأ، وهذا بمنزلة [ خُلِقَ الإنْسانُ مِنْ عَجَلٍ ][105] أي: جعل لكثرة عجلته كأنه خلق منها.
ومن ذلك قولهم (جاءَتْ نوارِ) والإشكال فيه كسر (نوار) ومقتضى الظاهر أن يكون مرفوعاً على أنه فاعل (جاءت) ! والجواب: إن (نوار) مبني على الكسر كـ (حذام) و(قطام) فهو في محل رفع على أنه فاعل.
ومن ذلك قولهم (كأنك بالدنيا لم تكن)[106].
إعلم أن للنحويين في هذا المثال أعاريب كثيرة وأصحها أن (الكاف) اسم كان، وخبرها (لم تكن) و(بالدنيا) خبر تكن، واسمها مستتر فيها والمعنى: كأنك لم تكن في الدنيا. ومثل هذا على الأصح قولهم (كأنك بالشتاء مقبل) و(كأنك بالفرج آت). وقيل الأصح: كان زمانك بالشتاء مقبل، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وكذا قيل في (كأنك بالفرج آت).
ومن ذلك قوله عز من قائل [ كانُوا قَليلاً مِنَ الليل ما يَهْجعون ][107] (الواو) اسم كان، و(قليلا) نعت لظرف متعلق بـ (يهجعون) أي: وقتاً قليلاً ثم حذف (وقتاً) وأُنيب عنه (قليلاً). ويمكن أن يكون (قليل) نعتاً لمفعول مطلق أي: هجوعاً قليلاً ثم حذف وأنيب صفته عنه و(ما) زائدة، و(يهجعون) خبر كان. وزعم أبو البقا[108] (أن بعض النحويين زعم أن (ما) نافية وأشكل عليه بأن نفي (ما) لا يتقدم عليه ما هو في حيّزه فلو كانت (ما) نافية لما صح تقديم (قليل) عليها. ويمكن أن تكون (ما) مصدرية وعلى هذا فـ (قليل) خبر كان والمصدر المنسبك منها ومن الفعل فاعل (قليل) والمعنى: قليل من الليل هجوعهم و(من الليل) متعلق بـ (قليل).
ومن ذلك ما سألني بعض الأفاضل وهو (ما هو الوصف الصريح الداخلة (أل) عليه، على القول بأنها اسم موصول؟) فأجبته:
انه ليس له محل من الإعراب لوقوعه صلة كما أن الجملة لم يكن لها محل من الإعراب إذا وقعت صلة، ولكن لما كانت (ال) على صورة الحرف نقل إعرابها إليه ولأنه مع (ال) كالكلمة الواحدة لفظاً وصورة. وعلى كل فالاعراب في الوصف بطريق العارية. فاستحسنَ الجوابَ مني.
ومن ذلك قولهم (ضربته كائناً ما كان)[109] ، إعرابه:
(كائناً) اسم فاعل مأخوذ من (كان) الناقصة منصوب على أنه حال من مفعول (ضربته)، والضمير المستتر فيه العائد للمفعول أسمه، و(ما) اسم موصول خبره، و(كان) تامة وفاعلها ضمير مستتر عائد لـ (ما) لأنها صلتها.
ومن ذلك قول الحكماء (هذا الأمر متوقفة معرفته على معرفة كل فرد من أجزائه). إعرابه:
(هذا) مبتدأ، و(الأمر) عطف بيان أو بدل من اسم الإشارة. و(متوقفة) خبر مضاف إلى (معرفة)، و(الهاء) في معرفته مضاف إليها، و(على معرفة كل) متعلق بـ (متوقفة)، و(كل) مضافة إلى (فرد) الأول، و(الفرد) الثاني صفة للأول لتأوله بـ (منفرد)، و(من) بيانية، و(أجزائه) مجرور بـ (من) والجار والمجرور متعلق بمحذوف صفة ثانية لـ (الفرد) الأول. والتقدير: ثابت من أجزائه.
ومن ذلك قولهم (هو كذا لغة أو اصطلاحاً)[110] ، اعرابه:
(هو) مبتدأ، و(كذا) خبره. و(لغة) في موضع الحال من المبتدأ على تقدير مضافين والمعنى: موضوع أهل اللغة ثم حذف المضافان وأُنيب الثالث أعني (لغة) عنهما على حد (فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أثَرِ الرّسولِ)[111].
تنبيهان:
الأول: إن العامل بالحال مع صاحبها محذوف. والأصل: تفسيره كذا لغة ثم حذف المضاف الذي هو عامل بالحال مع صاحبها اعني (تفسير) فانفصل الضمير.
الثاني: إن هذا الحال قبل حذف المضافين معرفة ولكن التزم فيها التنكير بعد حذفهما لأنها نائبة عما هو الحال في الحقيقة.
و(اصطلاحاً) عطفاً على لغة. وفي إعرابه وجوه هذا أصحها.
ومن ذلك ما سألني والدي (أيده اللّه) عنه وهو إعراب قولهم (إنا كما نقطع بوجود عمرو كذلك نقطع بوجود زيد). فأجبته فلم يستحسن مني الجواب، وأجاب هو بجواب مختصر مفاده:
(إن "كما" متعلق بـ "نقطع" الثانية، و"كذلك" بدل من "كما" وجملة "نقطع" خبر لـ "إنّا"). والأولى أن يجاب عنه هكذا:
(إنّا) عبارة عن (إنّ) المشبهة وأسمها هو (نا). و(الكاف) حرف جر، و(ما) مصدرية سبكت مع (نقطع) بمصدر معمولاً لـ (الكاف) والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره (كائن) صفة لمصدر محذوف وهو (قطعاً) أي: قطعاً كائناً كقطعنا بوجود عمرو، و(كذلك) توكيد لـ (كما نقطع بوجود عمرو) لأن ذلك إشارة إلى القطع بوجود عمرو فتكون توكيداً لفظياً لأنه كرر المؤكد بذكر مرادفه، وأما (نقطع) الثانية فخبر لـ (إنّ) المشبه والمعنى: إنّا نقطع بوجود زيد قطعاً كائناً كقطعنا بوجود عمرو كذلك.
ومن ذلك قول المصنفين (وليس هذا كما زعمه فلان جائزاً) إعرابه:
إن (كما) جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر لـ (ليس) تقديره: كائن. و(جائزاً) خبر ثانٍ.
ومن ذلك (عجزوا عن آخرهم).
قال السيد الشريف[112] (إن (عن آخرهم) جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة لمصدر محذوف. والتقدير: عجزوا عجزاً صادراً عن آخرهم. وهو عبارة عن الشمول فإن العجز إذا صدر عن الآخر فقد صدر عن الأول.
ومن ذلك ما سألني عنه بعض الطلبة وهو (المقيمين الصلاة) في قوله تعالى: [ لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون باللّه واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجراً عظيما ][113] فقال: كيف رفع (المؤتون) ولم يرفع (المقيمين) ؟ فأجبته:
إن (المقيمين) مجرور لعطفه على (ما) في (بما أنزل إليك) وقوله (والمؤتون الزكاة) وما بعده جملة مستأنفة وهو مبتدأ و(أولئك) عطف بيان أو بدل منه، والخبر (سنؤتيهم).
ومن ذلك (أحب الهاشميين لا سيما محمد (ص ). اعرابه:
(احب) فعل مضارع و(الهاشميين) مفعول و(لا) نافية للجنس، و(سيّ) بمعنى (مثل) اسمها، و(ما) بمعنى (الذي) في محل جر بإضافة (سيّ) إليها. و(محمد) خبر لمبتدأ محذوف وجوباً تقديره: هو، والجملة صلة (ما)، وخبر (لا) محذوف تقديره: الكائن منهم والمعنى: احب الهاشميين لا مثل الذي هو محمد الكائن منهم فعلى هذا تكون (سيّ) منصوبة لأنها مضافة واسم (لا) إذا أُضيف نُصِب. وبعضهم أشكل على هذا الاعراب حيث قال: إن (لا) إنما تعمل في النكرة وهاهنا (سيّ) معرفة لأضافتها للموصول! وما قاله باطل لأن (لا) تعمل في النكرة والمضاف والشبيه به، قال ابن مالك:
فانصب بها مضافاً أو مضارعه
وبعد ذاك الخبر اذكر رافعه
على أن (سيّ) متوغلة في الإبهام فلا تتعرف بالإضافة كما أن (مثل) كذلك. (إن قلت) : لم كان حذف صدر الصلة وجوباً مع أن المقام يوجب ذكره لان صلة (ما) ليست طويلة ولا يجوز حذف صدر الصلة إذا كانت قصيرة.
(قلت) : أن (لاسيما) لما كانت بمنزلة (الاّ) لأنها تفيد أولوية ما بعدها من قبلها في الحكم فكأنه كان مخرجاً من حكم ما قبلها و(الا) لا تقع الجملة ما بعدها غالباً فلهذه المشابهة حذف صدر الصلة ويجوز جر (محمد) على جعل (ما) زائدة و(سيّ) مضافة إلى (محمد) ثم على تقدير الزيادة فهل زيادتها لازمة أو يجوز حذفها بان تقول (لاسي محمد) على خلاف في ذلك فمذهب سيبويه الجواز ومذهب ابن هشام الخضراوي[114] على أنها لازمة ويجوز أيضا جعل (ما) نكرة تامة ونصب (محمد) على انه مفعول لفعل محذوف تقديره (اعني محمداً) والمعنى (لاسي رجل اعني محمداً).
(والحاصل) أن للاسم الواقع بعد (لاسيما) ثلاث حالات الرفع والجر والنصب وإنما ذكرت هذا المثال في الباب الثاني لإشكال في تركيبه.
تنبيهان:
الأول: ذكر بعضهم أن (لاسيما) تأتي بمعنى (خصوصاً) وذلك إذا حذف ما بعدها فتكون منصوبة المحل على أنها مفعول مطلق بفعل محذوف فإذا قلت: (اكرم بكراً لاسيما راكباً على الفرس) و(راكباً) حالاً من مفعول الفعل المقدر العامل بـ (لاسيما) والتقدير (اكرم بكراً وأخصه بزيادة الإكرام خصوصاً راكباً على الفرس) وإذا قلت: (احب عمرواً لاسيما وهو راكب على الفرس) كانت الجملة الواقعة بعد (لاسيما) حالية وإذا قلت: (احب عمرواً لاسيما أن ركب) يكون جواب الشرط محذوفاً مدلولا عليه بـ (لاسيما) والتقدير: (ان ركب أخصه بزيادة المحبة) فلا تكون الجملة الواقعة بعدها حالية بل شرطية.
الثاني: إذا كانت (لاسيما) بمعنى خصوصاً جاز ذكر (الواو) قبلها بان تقول (ولاسيما) وجاز حذفها إلا أن ذكرها اكثر وهي اعتراضيه.
ومن ذلك قولهم (سواء كان كذا أم كذا) إعرابه:
(سواء) مبتدأ بمعنى مستوي والجملة بعدها تأول بمصدر يكون فاعلاً لسواء وهي سادة مسد الخبر والتقدير (مستو كونه كذا وكونه كذا) و(اسم كان) مستتر فيها تقديره الأمر وخبرها (كذا) زعم ذلك (أبو البقاء) ونفع صفة كقوله تعالى: [ كَلِمَةٍ سَواءِ بيْنَنا وبيْنَكم ][115] أي مستوية وعند ابن مالك هي كـ (غير) معنى واستعمالاً.
ومن ذلك (جاء فتً) بحذف ألف (فتى) وتنوين التاء المفتوحة وبيان ذلك ان ألف فتى ساكنة فلما دخل التنوين عليها التقى ساكنان الألف والتنوين فحذف الألف وبقي التنوين فهو مرفوع بضمة مقدرة وإنما حذف الألف دون التنوين لأنه إذا التقى ساكنان وكان أحدهما حرف علة حذف حرف العلة.
(واعلم) أن كل مقصور أو منقوص أمكن دخول التنوين عليه وجب حذف آخره وجعل ما قبله على حاله.
ومن ذلك قولهم (هذا عسجد أي ذهب) إعرابه:
(ذهب) عطف بيان على (عسجد) أو بدل منه بدل كل من كل و(أي) حرف تفسير وعلى هذا فقس ما أشبهه.
ومن ذلك (افعل هذا إما لا) اصله افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره ثم حذفت (كان) وعوض عنها (ما) ثم حذف أسمها مع ما بعد (لا) لدلالة المقام عليه ثم أدغمت نون (ان) مع ميم (ما) المعوضة للتقارب فصار الكلام (افعل هذا اما لا). و(اما) جواب ان الشرطية التي أدغمت نونها في ميم (ما) فمحذوف دل عليه (افعل) وأما فعل الشرط فـ (كان) المحذوفة المعوض عنها (ما) والتقدير (افعل هذا إن كنت لا تفعل غيره فافعله).
ومن ذلك (ما جاء أمرَك) بنصب (أمرك) والقياس رفعه على الفاعلية لجاء؟
والجواب: ان (ما) استفهامية وجاء بمعنى (صار) تحتاج إلى اسم وخبر؛ أما اسمها فضمير عائد إلى (ما) وأما خبرها فـ (امرك).
ومن ذلك قولهم (فاطمة سيدة نساء العالم إلا ما ولدتها مريم) اعرابه:
(إلا) أداة استثناء و(ما) نافية و(ولدتها) فعل ماضٍ و(التاء) للتأنيث و(الهاء) ضمير عائد لفاطمة في محل نصب على المفعولية و(مريم) فاعل (ولد) فعلى هذا يكون الاستثناء منقطعاً والمستثني جملة و(إلا) بمعنى (لكن).
ومن ذلك قولهم (إذا كان غداً فجئني) بنصب (غد)؟ ووجهه انه خبر لكان واسمها محذوف تقديره (إذا كان الزمان غداً) وقيل التقدير (إذا كان ما نحن فيه غدا).
ومن ذلك نصب ملعونين في قوله تعالى: [ ملعونين أينما ثقفوا اخذوا ][116] ووجهه انه مفعول لفعل محذوف دل عليه سياق الكلام أي: يوجدون ملعونين وقال ابن هشام منصوب على الذم.
ومن ذلك قوله تعالى: [ وثمودَاً فما أبقى ][117] بنصب (ثمود) ووجهه انه مفعول لفعل محذوف تقديره (اهلك) أو عطف على (عاد) ولا يجوز جعله مفعولاً لـ (أبقى) لأن (ما) نافية ولا يعمل ما بعدها في ما قبلها وفاعل (أبقى) ضمير عائد لـ (ثمود).
ومن ذلك قوله تعالى: [ أينما تكونوا يدرككُّم الموتُ ][118] قرأ[119] برفع (يدرككم) قال الزمخشري ان (يدرككم) جملة مستأنفة والجواب محذوف مدلول عليه بما قبله تقديره [ لا تظلموا فتيلاً ] وأشكل عليه ابن هشام[120] بان أئمة النحو ما عدا الكوفيين نصوا على أن الجواب لا يحذف إلا إذا كان الشرط ماضياً – انتهى, ولم يتعرض لوجه قراءة الرفع والوجه فيها أن (يدرككم) خبر لمبتدأ محذوف هو والفاء تقديره (فهو يدرككم) فتأمل.
ومن ذلك قوله تعالى: [ لِيُذْهِبَ عنكم الرّجْسَ أهْلَ البيت ][121] قرأ بنصب (أهل) والوجه فيه ما قاله أبن هشام[122] من أنه منادى محذوف منه حرف النداء والتقدير (يا أهل البيت).
ومن ذلك قوله تعالى: [ إنْ تصْبِروا وتَتّقُوا لا يضُرُّكم ][123] قرأ[124] بضم (يضرُّكم) ومقتضى الظاهر أن يجزم بـ (لا) ؟
والجواب: أنه ضم الراء إتباعاً للضاد والجزم مقدر.
ومن ذلك ما وجدته بخط والدي (أدام الباري بقاه) ما رسمه:
اعراب (أيم الله قسماً) (أيم) مبتدأ مضاف إلى الله خبره محذوف أي (يميني) وقسماً مفعول مطلق أي (أسم قسماً).
ومن ذلك قوله تعالى: [ ألم نشرح ][125] قرأ[126] بنصب الحاء وقد خرج ذلك ابن هشام[127] على حذف نون التوكيد الخفيفة والأصل (ألم نشرحن) وقيل أن بعض العرب ينصب بـ (لم) ويجزم بـ (لن).
(ومن ذلك) (لا يزالون ضاربين القباب)[128] قرأ بجر القباب على حذف اللام أي : "للقباب" على حد (إشارة كليب) وقيل على حذف مضاف أي: "ضاربين ضاربي القباب "وقيل ضاربين مضافة إلى القباب وإنما لم تحذف النون لأن ضاربين معرب بالحركات كـ "مساكين".
ومن ذلك [ أنه من يتّقِ ويصبر فان اللّه ][129] الآية قرأ قنبل بإثبات "ياء" بنفي وجزم "يصبر" وقد خرج ذلك على أنه من باب إجراء المعتل مجرى الصحيح ونظيره قول امرأة: "متى يقوم لا يسمع الناس" حيث أجرى "متى" مجرى "إذا" في عدم الإعمال.
ومن ذلك (المعلمه زيد عمرواً خير الناس إياه أنا) إعرابه:
"المعلم" مبتدأ يتعدى إلى ثلاثة مفاعيل لأنه مأخوذ من "أعلم" المتعدي إلى ثلاثة مفاعيل و"الهاء" مفعول أول و"زيد" فاعل و"عمرواً "مفعول ثاني "خير الناس" مفعول ثالث و"اياه" عائد للمصدر اعني "الإعلام" وان لم يتقدم ذكره لان المصدر يحسن إضماره إذا ذكر فعله أو اسم فاعله أو اسم مفعوله فعلى هذا يكون الضمير اعني "إياه" نائب عن المصدر و"أنا " خبر للمعلمه أو بالعكس والمعنى (الذي اعلمه زيد عمرواً خير الناس أعلاماً أنا).
ومن ذلك قوله تعالى: [ إن هذان لساحران ][130] قرأ[131]بكسر همزة "إن" وتشديد النون ورفع "هذان" ومقتضى الظاهر نصبه لأنه اسم أجيب إن اسم "أن" ضمير شأن محذوف و"هذان" مبتدأ و"ساحران" خبره والجملة خبر "إن[132]".
ومن ذلك [ لَئِنْ أَكَلَهُ الذِّئْبُ وَنَحنُ عُصْبة ][133] قرأ[134] بنصب "عصبة" ومقتضى الظاهر رفعه على الخبرية لـ "نحن" والوجه في ذلك انه مفعول لفعل محذوف تقديره "نرى عصبة" أو "نوجد عصبة" وذلك الفعل هو الخبر.
ومن ذلك (العقرب أشد لسعاً من الزنبور فإذا هو إياها)[135] قرأ بنصب إياها والوجه في ذلك انه مفعول لفعل محذوف تقديره "يشبهها" أو "يساويها" ثم حذف الفعل وانفصل الضمير.
ومن ذلك (سرت عشرين يوماً)[136] إعرابه: "عشرين" ظرف زمان لتميزه بالزمان وكذا (سرت أربعين فرسخاً) فان "أربعين" ظرف مكان لتميزه بالمكان لأن العدد بحسب ما يميزه وأضيف إليه.
(ومن ذلك) (سرت جميع اليوم وكل الفرسخ)[137] إعرابه : إن "جميع" و"كل" مفعول فيه و عرضت لهما ظرفية الزمان والمكان أضيفا إلى الزمان والمكان و كذا (سرت بعض اليوم ونصفه) وكذا (جلست شرقي الدار) إلا إن "شرقي" صار ظرفا لمكان محذوف التقدير "مكان شرقي الدار".
ومن ذلك (غيرَ شك أنك قائم)[138] بفتح "غير" ووجهه انه مفعول فيه لان الأصل (في غير شك انك قائم) فحذفت "في" وتضمنت "غير" معناها وكذا (رأي أنك جالس).
ومن ذلك [ فجعلناه سميعا ً بصيرا ً ][139] بنصب "بصيراً" ووجهه إن "جعل" بمعنى: (خلق فيكون سميعاً بصيراً) حالين ويجوز إن يكون "سميعاً" مفعولاً ثانياً و"بصيراً" مفعولاً ثالثاً أيضاً لأنه كما يتعدد خبر المبتدأ كذلك يتعدد المعمول الثاني من النواسخ لأنه خبر في الأصـــل ونظيره [ وكان الله عليماً حكيما ].
(ومن ذلك) (كيف بك إذا مات عمرو) إعرابه: "كيف" خبر مقدم و"الباء " حرف جر زائد و"الكاف" في محل رفع بالابتداء والمعنى " كيف أنت" وكذا قوله تعالى: [ بأيّيكم المفتون ][140] فان الباء زائدة و"بآتييكم" مبتدأ والخبر "المفتون".
ومن ذلك (ما فيها من أحد إلا زيدٌ) برفع "زيد" اعرابه:
"ما" نافية و"فيها" خبرها و"من" حرف جر زائد و(أحد) اسمها مجرور لفظاً مرفوع محلاً و"إلا" حرف استثناء و"زيد" بدل من أحد تابع له محلاً ولا يجوز خفضه على انه بدل منه لفظاً لان لفظه مجرور بـ "من" الزائدة وهي لاتجر إلا المنكر والمنفي وما بعد "إلا" ليس كذلك والبدل في نية تكرار العامل.
........................................
[47] وهذا من الأساليب والنماذج النحوية.
[48] هذا من الأساليب النحوية المأثورة. وهذه المسألة مذكورة في المغني لابن هشام ج1 ص130، وفي الكافية الشافية لابن مالك ج3 ص790، وكذلك في الكتاب ج1 ص425.
[49] ابن هشام: أبو محمد جمال الدين عبد اللّه بن يوسف بن عبد اللّه بن هشام الأنصاري النحوي، ولد في القاهرة سنة (708 هـ). وافاه الأجل سنة (761 هـ).
[50] النفي المحض: الخالص من معنى الأثبات.
[51] التعبير بـ (من أجل) أولى بالتعبير بـ (لأجل).
[52] سورة البقرة، آية: (150).
[53] سورة (ص)، آية: (48، 85).
[54] راجع كتاب مغني اللبيب ج2 ص329.
[55] البيت لم يسمّ قائله. ونقل السيوطي عن ابن يسعون قوله: (العصا هنا: الجماعة. ضرب انشقاق العصا مثلاً في اختلاف الأقوام لهول المقام، وإن الضحاك فيه أعني الحسام، وإنما ضرب المثل بها لقلة جدائها عند افتراق أجزائها).
[56] الاستئناف: وهو الذي يشبه الاستثناء وليس بالمستثنى.
[57] التنظير: هو تشبيه أمر بأمرٍ جزئي مغاير له في الحكم وإيضاحه بذلك.
[58] سورة يوسف، آية: (109).
[59] في معلقته المشهورة. وقد علق على هذا البيت الشيخ أحمد الشنقيطي في كتابه شرح المعلقات العشر بقوله: (وفداء، يروى بالأوجه الثلاثة: فالرفع على أنه مبتدأ ولك الخبر أو على أن الأقوام مبتدأ وفداء خبره، وهذا أولى لأن الأول لا مسوغ عليه للابتداء بفداء. والنصب على المصدر النائب عن فعله أي يفدونك فداء. والجر على أنه مبني، وموضعه رفع بالابتداء وما بعده خبر. وقيل بالعكس قالوا فهو كنزال ودراك، وفيه نظر لأنه لا يعلم اسم فعل ناب عن فعل مضارع مقرون بلام الأمر).
[60] في البيان والتبين أنه لـ (أُفنون بن صريم التغلبي). Å
والرئمان: أصله الرقة والرحمة. والرءوم أرق من الرءوف. ولهذا البيت حكاية ذكرها في المغني في بحث أم.
[61] أي على أنه بدل تابع.
[62] التضمين: إشرابك كلمة معنى كلمة أخرى دالاً عليه بذكر لازم من لوازم الثانية بعد الأولى. وفائدته أن تؤدي كلمة مؤدى كلمتين.
[63] قائله أبو جهل في وقعة بدر. راجع شرح شواهد المغني للسيوطي ج1 ص147 وكذا النهاية في غريب الأثر ج2 ص212.
[64] الأخفش: سعيد بن مسعدة أبو الحسن الأخفش الأوسط. توفي سنة (215 هـ).
[65] سميت حرباوية لتلونها تلون الحرباء.
[66] الشادن: شَدَنَ الغزال فهو شادن إذا قوي وطلع قرناه واستغنى عن أمه
[67] المُدام والمدامة: الخمر.
[68] وفيه تأمل: لأنه بعض العرب الحجازيون وعند اختيار لغتهم لابد من البناء على الكسر ويكون (كهام) في محل رفع فلا تصح قراءة الرفع حينئذٍ.
[69] سورة البقرة، آية: (214).
[70] وهذه المسألة مذكورة في مغني اللبيب لابن هشام باب (كم). فراجع.
[71] الفَدْم: الغليظ الأحمق الجافي.
[72] أي: أن الرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف، والنصب على أنه مفعول به لفعل تقديره أعني. وأما الجر فعلى أنه صفة ثانية للجاهل.
[73] الطغام: أوغاد الناس، ورُذالُ الطير.
[74] أبو علي الفارسي: الحسن بن أحمد بن عبد الغفار بن محمد بن سليمان بن أبان الفارسي النحوي، توفي سنة (377 هـ).
[75] ابن جني: عثمان بن جني الموصلي، أبو الفتح. ولد بالموصل وتوفي ببغداد. وكانت وفاته سنة (392 هـ).
[76] الإغراء: تنبيه المخاطب على أمرٍ محمود ليفعله.
[77] الأولى أن يعبر بالفتح، لأن اسم لا التبرئة مبني على الفتح.
[78] قطرب: محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقطرب. نحوي، عالم بالأدب واللغة، توفى سنة (206 هـ).
[79] قائله بسعد بن مالك، وصدره (من صدّ عن نيرانها). انظر خزانة الأدب ج1 ص223.
[80] قائله زهير بن أبي سلمى. وروى (سابق) بالخفض والنصب. والخفض على العطف على التوهم. انظر ديوانه ص287. وكذا خزانة الأدب ج3 ص665.
[81] سورة الجاثية، آية (31).
[82] وهي قراءة المصحف.
[83] وهي قراءة حمزة وأبي عمرو والأعمش.
[84] سورة الجاثية، آية (20).
[85] وهي قراءة المصحف.
[86] وهي قراءة ابن كثير ونافع وأبي عمرو وعاصم.
[87] سورة القصص، آية (55).
[88] سورة الذاريات، آية (46).
[89] وهي قراءة حمزة والكسائي وأبي عمرو.
[90] وهي قراءة المصحف.
[91] راجع مغني اللبيب ج1 ص159 حرف الغين المعجمة.
[92] قائله مجهول.
[93] قائله عتبان الحروز. ولهذا البيت قصة مذكورة في خزانة الأدب للحموي باب المواربة. ج1 ص249.
[94] ونظير ذلك (يوسف) في قوله تعالى: [ يوسف أعرض عن هذا ].
[95] هو مطلع أرجوزة لأبي النجم العجلي. انظر خزانة الأدب ج1 ص173.
[96] راجع الكتاب ج1 ص232. وكذا انظر الكافية الشافية لابن مالك ج3 ص1245.
[97] راجع الأرجوزة لابن مالك باب إعمال اسم الفاعل.
[98] راجع الأشباه والنظائر للسيوطي ج4 ص26.
[99] البيت ليزيد بن الحكم بن أبي العاص الثقفي.
راجع مغني اللبيب ج1 ص289. وكذا خزانة الأدب ج1 ص496
[100] قوله (أداة استثناء) وهذا من مصطلحات فن المنطق إذ أن المناطقة ثلثوا قسمة المفرد إلى اسم وكلمة وأداة، والأولى من ذلك التعبير بمصطلح أهل النحو فيقول (حرف استثناء) أو (كلمة استثناء) وعلى أية حال فكلمة (الاّ) بمعنى (غير) بإجماع النحاة، وليس كما قال الشيخ L، بل استشكل الفخر الرازي على هذا الوجه فقال (إنّا لو حملنا (الاّ) على الاستثناء لم يكن قولنا (لا إله إلاّ اللّه) توحيداً محضاً لأنه يصير تقدير الكلام: لا إله يستثنى عنهم اللّه. بل عند من يقول بدليل الخطاب يكون إثباتاً لذلك وهو كفر). أسرار التنزيل وأنوار التأويل ص95.
[101] فيه: ان محل اسم (لا) النصب لأنها عاملة عمل (انّ).
[102] أبو حيان: محمد بن يوسف بن علي بن يوسف بن حيان الغرناطي الأندلسي، الجياني، النفربي، أثير الدين، أبو حيان، ولد سنة (654 هـ) وتوفى سنة (745 هـ).
[103] وهذا وجه أولى بالاعتبار.
[104] الرواية عن أبي الأمام أبي الحسن موسى الكاظم D كما في الكافي ج6 ص496 باب الحمام قال (الحمام يوم ويوم لا يكثر اللحم وإدمانه في كل يوم يذيب شحم الكليتين).
[105] سورة الأنبياء، آية (37).
[106] راجع مغني اللبيب لابن هشام باب كأن ج1 ص192.
[107] سورة الذاريات، آية (17).
[108] راجع كتاب التبيان في إعراب القرآن ج2 ص243، سورة الذاريات.
[109] وهذا من الأساليب المعروفة عند النحاة بل الأدباء كافة. راجع كتاب اللامات لأبي القاسم عبد الرحمن بن إسحاق ص47.
[110] وهذا الأسلوب يستعمله الأدباء كافة. راجع رسالة الفوائد العجيبة في إعراب الكلمات الغريبة.
[111] سورة طه، آية (96).
[112] السيد الشريف: علي بن محمد بن علي الجرجاني. ولد سنة (740 هـ) وتوفى سنة (816 هـ).
[113] سورة النساء، آية (162).
[114] ابن هشام الخضراوي: هو محمد بن يحيى بن هشام الخضراوي ويعرف بابن البرذعي. مات بتونس سنة (646 هـ).
[115] سورة آل عمران، آية: (64).
[116] سورة الأحزاب، آية: (61).
[117] سورة النجم، آية: (51).
[118] سورة النساء، آية: (42).
[119] وهي قراءة المصحف.
[120] راجع مغني اللبيب ج2 ص545 الباب الخامس الجهة الثانية.
[121] سورة الأحزاب، آية: (33).
[122] راجع مغني اللبيب الباب الخامس الجهة الرابعة ج2 ص551.
[123] سورة آل عمران، آية: (120).
[124] وهي قراءة المصحف.
[125] سورة الانشراح، آية: (1).
[126] وهي قراءة أبو جعفر.
[127] راجع كتاب مغني اللبيب ج2 ص642 الباب الخامس/ مبحث حذف نون التوكيد.
وقال غير واحد: لعل أبا جعفر بيّن الحاء وأشبعها في مخرجها فظن السامع أنه فتحها. وخرجها بعضهم على أن الفتح لمجاورة ما بعدها.
[128] قائله مجهول، وصدره:
ربّ حيّ عرنْدسِ ذي طلال
راجع مغني اللبيب ج2 صــــ643 الباب الخامس/ مبحث حذف نوني التثنية والجمع.
[129] سورة يوسف، آية: (90). راجع معجم القرارات القرآنيةج3 ص191.
[130] سورة طه آية: (63).
[131] وهي قرآءة نافعة وعاصم والسكاني وابن عامر.
[132] وتفصيل تخريج القراءات في الآية ذكره ابن هشام في كتابه شذور الذهب ص46.
[133] سورة يوسف، آية: (14).
[134] وهي قراءة غير منسوبة لأحد من القرّاء.
[135] وهذه المسألة معروفة لدى النحاة بالمسألة الزنبورية، وتفصيلها ذكره ابن هشام في المغني ج1 ص 88.
[136] أوضح المسالك لأبن هشام، ج2 ص48، باب المفعول فيه.
[137] المصدر السابق نفسه.
[138] المصدر السابق نفسه، ج2 ص51، باب المفعول فيه.
[139] سورة الدهر - الإنسان -، آية: (2).
[140] سورة نون - القلم -، آية: (6)