المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الكلمة عند ابن هشام الأنصاري:



بثينة
02-02-2008, 07:39 PM
:::

السلام عليكم

قال ابن هشام الأنصاري: و قلت: الكلمة قول مفرد، و أقول في الكلمة ثلاث لغات و لها معنيان:
أما لغاتها على وزن نَبِقَةٍ، و هي الفصحى و لغة أهل الحجاز، و بها جاء التنزيل و جمعها كلِم كنبِقٍ، و كلْمَة على وزن سدْرة، و كلْمة على وزن تمْرة و هما لغتا تميم، و جمع الأولى كِلْم كسِدْر و الثانية كلْم كتمْر.
و كذاك كل ما كان على وزن فعِلٍ نحو كبِدٍ و كتِفٍ، فإنه يجوز فيه اللغات الثلاث، فإن كان الوسط حرف حلق جاز فيه لغة رابعة و هي اتباع الأول للثاني في الكسر نحو فِخِذٍ.
و أما معنياها فأحدهما اصطلاحي و هو ما ذكرت، والمراد بالقول الفظ الدال على معنى كرجل و فرس، بخلاف الخط مثال: فإنه و ان دل على معنى لكنه ليس بلفظ و بخلاف المهمل _ نحو ديْزٍ مقلوب زيد_ فإنه و ان كان لفظا لا يدل على معنى فلا يسمى شيء من ذلك و نحوه قولا.
و المراد بالمفرد ما ال يدل جزؤه على جزء معناه كما مثلنا من قولنا "رجل و فرس" ألا ترى أن أجزاء كل منهما _ وهي حروفه الثلاث_ إذا انفرد شيء منهما لا يدل على شيء مما دلت عليه جملته بجلاف قولنا " غلام زيد" فإنه مركب، لأن كلا من جزئيه وهما _ غلام، و زيد _ دال على جزء المعنى الذي دلت عليه جملة غلام زيدٍ.
و المعنى الثاني لغوي و هو الجمل لامفيدة، كقول اللع تعالى: :::
{ كَلَّا وَ هِيَ كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا}، اشارة إلى قول القائل : "ربي أرجعوني لعلي أعمل صالحا فيما تركت".