المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الفاصلة المنقوطة



ايام العمر
05-02-2008, 05:03 PM
:::

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أود الاستفسار عن مواضع الفاصلة المنقوطة .فالذي أعرفه أنها تأتي للتعليل ,وللتفسير,والشرح ,وللربط بين الجمل إذا طال الكلام.
المهم ورد في كتاب التحرير العربي في مبحث علامات الترقيم في موضع الفاصلة المنقوطة مايلي:
1- بين جملتين بينهما علاقة في المعنى:
مثل:"استأذن رجل المأمون في تقبيل يده ,فقال له:إن قبلة اليد من المسلم ذلة,ومن الذمي خديعة؛ولا حاجة بك أن تذل ,ولا بنا أن نخدع"

2-بين جملتين بينهما مشاركة في المعنى:
مثال:كان الناس قديمًا يرتبطون ارتباطًا وثيقا في قراهم ؛التي فيها ولدوا ,وفيها عاشوا ,وعلى أرضها ماتوا.

السؤال ماالفرق بين الموضعين السابقين؟!

وجزاكم الله خيرًا.

أسامة أمين ربيع
06-02-2008, 11:28 PM
لعلك تجدين مبتغاك في هذه الوثيقة

http://www.targamat.com/images/PDF/dot_comma.pdf

ايام العمر
07-02-2008, 07:10 AM
أحسن الله إليك أخي أسامة .
لكن مشروعك الجميل لم يوضح لي معنى العبارة السابقة ،فأنا لا أجهل مواضع الفاصلة المنقوطة لكن المثالان السابقان حيراني!

ايام العمر
10-02-2008, 09:13 AM
هل من مجيب؟

حسين بن محمد
27-02-2008, 07:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله جيمعا وبارك في جمعكم هذا الطيب .. اللهم آمين ..

إثراء لهذا الموضوع الطيب نسرد لكم بعضا من أهم الآراء والأقوال حول هذه العلامة ( الفصلة المنقوطة ) أو ( الشولة المنقوطة ) [ ؛ ] ...

هذا ما نص عليه ( أحمد زكي باشا ) في كتابه ( الترقيم وعلاماته في اللغة العربية ) - المطبعة الأميرية في مصر 1912م - ص20 :

----------
(ب) الوقف الكافي

ويكون بسكوت المتكلِّم أو القارئ سكوتًا يجوز معه التنفس .
علامته الشَّولة المنقوطة ؛ ومواقعه بين كل عبارتيْن فأكثر، يكون بينها ارتباطٌ في المعنى لا في الإعراب . وكذلك في أحوال التقسيم والتفصيل التي يطول فيها الكلام، قليلا أو كثيرا.

وأهمّ هذه المواقع هي :

أولا - بين الجمل المعطوف بعضها على بعض، إذا كان بينها مشاركة في غرضٍ واحدٍ .
مثال ذلك :
خير الكلام ما قلّ ودلّ؛ ولم يطُلْ فيُمَلّ . ( حكمة مأثورة )

ثانيا - قبل المفردات المعطوفة التي بينها مقارنة أو مشابهة أو تقسيم أو ترتيب أو تفصيل أو تعديد أو ما أشبه ذلك .
مثاله :
(1) وجدنا الناس قبلنا كانوا أعظم أجسامًا، وأوفر مع أجسامهم أحلامًا؛ وأشد قوة، وأحسن بقوتهم للأمور إتقانا؛ وأطول أعمارا، وأفضل بأعمارهم للأشياء اختبارا . فكان صاحب الدين أبلغ في أمر الدين، علما وعملا، من صاحب الدين منا؛ وكان صاحب الدنيا على مثل ذلك من البلاغة والفضل . (الأدب الكبير لابن المقفع)
(2) اغتنم خمسا قبل خمس : شبابك قبل هرمك؛ وصحتك قبل سقمك؛ وفراغك قبل شغلك؛ وغناك قبل فقرك؛ وحياتك قبل موتك . (محاضرات الراغب)
(3) كان بديار مصر أبراجٌ للحمام الرسائلي الذي ينقل البطائق في أجنحته من مدينة إلى أخرى . منها برج بقلعة الجبل بالقاهرة، وهو المركز العام الذي ينطلق منه الحمام إلى سائر الجهات؛ وأبراج بطريق الشام، بمدينة بلبيس، والصالحية، والفَرَما، وغزة، وغيرها؛ وأبراج بطريق الإسكندرية، في المدن الواقعة على الفرع الغربي لنهر النيل؛ وأبراج لخدمة الصعيد، إلى أسوان وإلى عَيْذاب . (عن صبح الأعشى ببعض تصرف)

ثالثا - قبل الجملة الموضِّحَة أو المؤكدة لما قبلها .
مثال ذلك :
« ولكن أكثر الناس لا يعلمون؛ يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا . » (القرآن الكريم)
------------------------------------
انتهى كلام المحقق الأديب العلامة أحمد زكي باشا ، أول من كان سببا في إدخال هذه العلامة إلى علامات الإملاء في العربية . وكان حقا علينا أن نعتبر كلامه قبل أي كلام . وانظر : الترقيم وعلاماته في اللغة العربية - أحمد زكي باشا - اعتناء : عبد الفتاح أبو غدة - دار البشائر الإسلامية - لبنان - 1995م.

والآن ننقل ما ورد في كراسة ( حروف التاج وعلامات الترقيم ومواضع استعمالها ) - المطبعة الأميرية - مصر - 1931م. نقلا عن كتاب ( مناهج تحقيق التراث ) للعلامة المحقق الدكتور رمضان عبد التواب .
وكانت هذه الكراسة قد طبعت بناء على قرار صدر من وزارة المعارف المصرية آنذاك بتاريخ 26/7/1930م ... والآن إليكم ما ورد فيها بخصوص علامة ( الفصلة المنقوطة ) :

-------
ثانيا : الفصلة المنقوطة :
والغرض منها أن يقف القارئ عندها وقفة متوسطة ، أطول بقليل من سكتة الفصل ، وأكثر استعمالها في موضعين :
أ- بين الجمل الطويلة التي يتركب من مجموعها كلام مفيد ، وذلك لإمكان التنفس بين الجمل عند قراءتها ، ومنع خلط بعضها ببعض بسبب تباعدها ،
مثل : إن الناس لا ينظرون إلى الزمن الذي عمل فيه العمل ؛ وإنما ينظرون إلى مقدار جودته وإتقانه .
ب- بين جملتين تكون الثانية منهما سببا في الأولى ،
مثل : طردت المدرسة خليلا ؛ لأنه غش في الامتحان .
أو تكون مسببة عن الأولى ،
مثل : محمد مجد في كل دروسه ؛ فلا غرابة أن يكون أول فصله . ا.هـ
--------------------
نقلا عن : د. رمضان عبد التواب : مناهج تحقيق التراث ص 207 . ط2 - 2002 - مكتبة الخانجي - مصر .
وما ورد في هذه الوثيقة كان مجمع اللغة العربية قد أقره عام 1932م . [ انظر ( قواعد الإملاء ) للعلامة المحقق / عبد السلام هارون - باستدراكات ابنه نبيل عبد السلام هارون - دار الطلائع - مصر - 2005م ] . وكذلك ما ورد فيها هو المقرر على طلبة المعاهد الأزهرية إلى يومنا هذا . انظر ( المختار في قواعد الإملاء وعلامات الترقيم ) المقرر على طلبة المعاهد الأزهرية .

والآن أترك لكم الآن حسن النظر في الوثيقتين لاستنتاج ما يفيدنا ويفيد كل كاتب أو محقق يريد حسن ضبط كتابه ، وكذلك لمقارنة ما ورد في سؤال أختنا الفاضلة ( أيام العمر ) بما جاء فيهما ، علما بأن كل من جاء بعدهما تقريبا قد نقل عنهما واستفاد . ولا يخرج ما سألتم عما أوردنا - وإن كان بتغيير العبارة أو بمحاولة تفصيل للكلام أكثر - .. والله أعلم .

وجزاكم الله خيرا ، وبارك الله بكم وفيكم ، ولا تنسونا من صالح دعائكم ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

حسين بن محمد
27-02-2008, 07:49 PM
للفائدة - وإن لم يكن في صلب الموضوع - :
الملاحظ أنها وردت باسمين ( الشولة / الفصلة المنقوطة ) ، أما الأول ( الشولة ) فكان على لسان ( أحمد زكي باشا ) كما بدا من النص السابق ، قال أحمد زكي باشا ( معناها في اللغة شوكة العقرب . اخترنا هذا الاسم للتشابه الحاصل بينهما في الصورة، كما اختاره علماء الفلك من العرب، للدلالة على ذنب البرج المعروف ببرج العقرب، من باب التشبيه أيضا ) ا.هـ [ الترقيم وعلاماته ص 14 ] .
أما لفظة ( الفَصْلة ) فكانت قد وردت في وثيقتي دار المعارف ومجمع اللغة العربية بالقاهرة .
ويبدو لي - والله أعلم - أن هذه اللفظة هي الأفضل من الناحية الدلالية ، لما توحيه الأولى من دلالة غير محبوبة لدى الناس ، ولما توحيه الثانية من دلالة مباشرة عن وظيفة هذه العلامة التي تفصل بين أجزاء الكلام .
أما لفظة ( الفاصلة ) - على وزن اسم الفاعل - فلم أجدها فيما اطلعت عليه من مصادر . وفي رأيي الضعيف أنه لا بأس بها - والله أعلم - .
---
ولأن الشيء بالشيء يذكر ؛ يحضرني الآن قول العلامة المحقق الفذ عبد الفتاح أبو غدة بشأن القوسين () حيث قال :
" أنا أميل إلى اختيار لفظ (الهلالين) بدَلَ (القوسين) لهذه العلامة، وذلك لأمرين: لحلاوة لفظ (هلال) ورشاقته، ولفهم مدلوله من حيث تصور انحنائه، فإنه المشهور للناس في الزمن القديم والحاضر والمستقبل. أما (القوس) فهو من آلات القتال والصيد قديما، فلا يعرفه كل واحد الآن، ولا يتصوره كما يتصور (الهلال). " ا.هـ [ الترقيم وعلاماته في اللغة العربية - أحمد زكي باشا ص 15 هـ1] .

ولا تنسونا من صالح دعائكم

ايام العمر
29-02-2008, 07:57 PM
أستاذ حسين محمد جزاك الله خيرا على إثرائك للموضوع.