المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أعرب قول جرير: الشمس كاسفة ليست بطالعة؟



محمد سعد
08-02-2008, 02:30 AM
قال جرير في رثاء عمر بن عبد العزيز :

الشمس كاسفة ليست بطالعة = تبكي عليك نجومَ الليل والقمرا

إبراهيم القرشي
08-02-2008, 03:18 AM
الشمس : مبتدأ مرفوع
كاسفة : خبر المبتدأ مرفوع
ليست : ليس فعل ماضي ناقص مبني على الفتح والتاء للتأنيث لا محل لها من الإعراب
واسم ليس ضمير مستتر تقديره هي مبني على الفتح في محل رفع
بطالعة : الباء حرف جر مبني على الكسر طالعة اسم مجرور بالباء وعلامة جره الكسرة
وشبه الجملة من الجار والمجرور في محال نصب خبر ليس
تبكي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهرها الثقل والفاعل ضمير مستتر تقديره هي
عليك : على حرف جر مبني على السكون والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر
نجوم : مفعول به منصوب للفعل تبكي وهو مضاف
الليل : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة
والقمرا : الواو حرف عطف مبني على الفتح القمرا اسم معطوف على نجوم منصوب مثله

القثامي
08-02-2008, 03:22 AM
الشمس :مبتدأ مرفوع
كاسفة :خبر المبتدأ مرفوع
ليست : فعل ماض ناقص والتاء للتأنيث واسمها ضمير مستتر تقديره هي
بطالعة : جار ومجرور , وشبه الجملة من الجار والمجرور في محل نصب خبر ليست
تبكي :فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل
عليك : جار ومجرور
نجوم :مفعول به منصوب وهو مضاف
الليل : مضاف إليه مجرور
والقمرا : الواو حرف عطف , والقمرا معطوف على نجوم الليل منصوب
ملاحظة : أنا لست إلا طالب علم في بداية الطريق , فعذرا إن أخطأت , وأظنني قد أخطأت .

إبراهيم القرشي
08-02-2008, 03:27 AM
أحسنت يا قثامي وبارك الله فيك

إبراهيم القرشي
08-02-2008, 04:47 AM
آسف أيها الأخ الفاضل هذا تعديل الخطأ الحاصل في الإعراب السابق
تبكي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهرها الثقل
عليك : على حرف جر مبني على السكون والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر
نجوم : فاعل مرفوع للفعل تبكي وعلامة رفعه الضمه الظاهرة على آخره
الليل : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة
والقمرا : الواو حرف عطف مبني على الفتح القمرا اسم معطوف على نجوم مرفوع

المهندس
08-02-2008, 04:35 PM
أري إعراب كاسفة حالا منصوبة أفضل من إعرابها خبرا
وجملة (ليست بطالعة) في محل نصب حال ثانية
وعجز البيت في محل رفع خبر الشمس

وطالعة خبر ليست منصوبة بفتحة مقدرة منع من ظهورها حركة حرف الجر الزائد الباء

ونجوم لابد أن تكون مفعولا به - ليستقيم نصب متبوعها "القمر" - ويأتي هذا بضم تاء (تـُـبـْكـِي).

محمد سعد
08-02-2008, 05:08 PM
إخوتي الكرام الأعزاء أشكر لكم هذا التفاعل في الإعراب ولكن ألفت اهتمامكم إلى التركيز على نجوم الليل مع الشكر الجزيل للجميع

أبو العباس المقدسي
08-02-2008, 05:17 PM
السلام عليكم
أرى أنّ هذا البيت حمّال أوجه
الشمس كاسفـة ليسـت بطالعـة *** تبكي عليك نجومَ الليل والقمرا
الشمس : مبتدأ
كاسفة : خبر أوّل على الرفع
وعلى النصب حال
ليست بطالعة : خبر ثان ويجوز في محل نصب حال
ويجوز نعت لكاسفة
تبكي : الجملة الفعليّة خبر ثالث أو صفة لكاسفة
عليك : جار ومجرور متعلّقان بتبكي
نجوم الليل : يجوز أن تكون مفعولا به للفعل تبكي
ويجوز أن تكون مفعولا به لاسم الفاعل كاسفة
ويجوز أن تكون مفعولا فيه ( ظرف زمان ) إذا كان " كاسفة بمعنى منكسفة " أي مدّة نجوم الليل أي طيلة الليل
والقمرا : يجوز أن يكون القمر معطوفا على النجوم
ويجوز أن يكون مفعولا معه إذا كانت الواو للمعيّة بمعنى مع

محمد سعد
08-02-2008, 05:55 PM
أخي الفاتح أجدت وأحسنت
ويجوز أن تكون مفعولا به لاسم الفاعل كاسفة


ويجوز أن تكون مفعولا فيه ( ظرف زمان ) إذا كان " كاسفة بمعنى منكسفة " أي مدّة نجوم الليل أي طيلة الليل

واسمح لي أن أضع الإعراب
(أ) نجومَ الليل : مفعول به لاسم الفاعل( كاسفة)، فإنّ الشمس إنما تكسف النجوم والقمر بإفراط ضيائها، فإذا ذهب ضياؤها من الحزن ظهرت الكواكب
(ب) نجوم الليل: مفعول فيه ظرف زمان، والأصل:مدة نجوم الليل؛ أي: تبكي عليك الدهر.(ينظر الكامل للمبرّد 6|-46-51 )

موسى 125
09-02-2008, 12:45 PM
وأين فاعل ( تبكي ) ؟

القثامي
09-02-2008, 04:26 PM
أين فاعل تبكي , لم يذكر في الإعراب ؟

أبو العباس المقدسي
09-02-2008, 05:06 PM
أين فاعل تبكي , لم يذكر في الإعراب ؟
أنت ذكرت الفاعل في إعرابك أخي أم قد نسيت:)؟ !

القثامي
10-02-2008, 02:05 AM
أخي الفاتح , أنا لم أذكرالفاعل في إعرابي ؟

الباحثة عن الحقيقة
10-02-2008, 04:46 AM
الشمس كاسفة ليست بطالعة**** تبكي عليك نجومَ الليل والقمرا

بطالعة : الباء حرف جر زائد
طالعة اسم مجرور لفظاً منصوب محلاً على أنه خبرليست
أما فاعل تبكي فهو ضمير مستتر جوازاً تقديره هي

جملة ليست بطالعة: في محل نصب حال للشمس
جملة تبكي عليك :نصب حال ثانٍ للشمس
جملة الشمس كاسفة: ابتدائية لامحل لها من الإعراب

أبو العباس المقدسي
10-02-2008, 11:57 AM
أخي الفاتح , أنا لم أذكرالفاعل في إعرابي ؟
صحيح أخي , قرأت ذلك في مشاركة أخينا أبراهيم القرشي فتوهّمت أنّك من ذكر ذلك فعذرا
والفاعل الضمير المستتر , هي العائد على الشمس
وفقك الله

أم فيصل الرياض
10-02-2009, 09:31 PM
يعني ما اعراب القمرا

أم فيصل الرياض
10-02-2009, 09:32 PM
هل تكون نصبت للضرورة الشعرية

أم مصعب1
10-02-2009, 10:01 PM
هل تكون نصبت للضرورة الشعرية

،
،
لا يا أخيّة ..
ارجعي إلى إعراب الأستاذ الفاضل / أبو العبّاس
فهي معطوفة على منصوب ..

عبدالستارالنعيمي
01-05-2015, 07:25 PM
يعني ما اعراب القمرا



طحا الله بأقوال الشعراء كم أوهموا المعرّبين؛ففي هذا القول (قول جرير ينعي عمر بن عبدالعزيز)لغزان نحويان:

حملتَ أمرا جسيما فاصطبرت لهُ** وقمتَ فيه بحق اللهِ يا عمرا
فالشمسُ طالعةٌ ليستْ بكاسفةٍ*** تبكي عليك نجومُ الليل والقمرا

اللغز الأول ؛يا عمرا:الألف هنا للندبة (عمراه)وكان حقها الرفع يا عمرُ
أما الثاني -وهو ما نبحث عنه هنا- القمرا --حذف النون من (القمران) للضرورة كقول الشاعر(أنا من أهوى ومن أهوى أنا**. نَحْنُ رُوحٌ وَحَوَانَا بَدَنَا)والأصل بدنان
إذن اعراب (القمرا)بالرفع

عبد الله عبد القادر
04-05-2015, 09:58 PM
آسف أيها الأخ الفاضل هذا تعديل الخطأ الحاصل في الإعراب السابق
تبكي : فعل مضارع مرفوع بضمة مقدرة منع من ظهرها الثقل
عليك : على حرف جر مبني على السكون والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر
نجوم : فاعل مرفوع للفعل تبكي وعلامة رفعه الضمه الظاهرة على آخره
الليل : مضاف إليه مجرور بالإضافة وعلامة جره الكسرة
والقمرا : الواو حرف عطف مبني على الفتح القمرا اسم معطوف على نجوم مرفوع

أخي الفاضل
الإعراب الأول هو الصواب ، فكلمة النجوم مفعول به منصوب ،وكما ترى فإن القمرا معطوفة عليها منصوبة بالفتحة والألف للإطلاق

مع تحياتي

زهرة متفائلة
04-05-2015, 11:33 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

هذه بعض المراجع حول البيت لمن يحب التوثيق والاستزادة !

* كتاب : إعراب القرآن الكريم وبيانه لمحيي الدين درويش بالضغط هنا (http://shamela.ws/browse.php/book-2163/page-4809)

وقال جرير:
فالشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
ولا مندوحة لنا عن أن نتناول بيت جرير بالشرح والإعراب فقد شغل النقاد كثيرا وهو من قصيدة يرثي بها عمر بن عبد العزيز وقبله:
نعى النعاة أمير المؤمنين لنا ... يا خير من حج بيت الله واعتمرا
حملت أمرا عظيما فاضطلعت به ... وقمت فيه بأمر الله يا عمرا
فالشمس طالعة (البيت) وقوله يا خير حكاية قول النعاة أي قائلين يا خير ويحتمل أنه من كلام الشاعر ففيه التفات، والنعي النداء بالموت، والأمر العظيم الخلافة ومشاقها وأعباؤها شبهها بالأمر المحسوس الذي يحمل على طريق الاستعارة المكنية والتحميل تخييل للاستعارة، وأمر الله شرعه، وفي هذا البيت أقوال منها أن فيه تقديما وتأخيرا وأن نجوم الليل والقمر منصوبان بكاسفة لا بقوله تبكي وتقديره ليست بكاسفة نجوم الليل ولا القمر تبكي عليك وإذا كانت غير كاسفة لغيرها من الكواكب كانت غير مضيئة فهي سوداء مظلمة والزمان كله ليل وهذا في غاية ما يكون من المبالغات في المراثي ومن أجود ما قيل في الرثاء، وطالعة خبر الشمس وليست بكاسفة خبر ثان وتبكي عليك حال أو خبر ثالث ونجوم الليل مفعول كاسفة أي لم تكسف الشمس نجوم الليل لانطماسها وقلّة ضوئها من كثرة بكائها فلا تقدر على منع الكواكب من الظهور، ويحتمل أن نجوم الليل مفعول تبكي أي تغلب نجوم الليل في البكاء عليك وقيل روايته هكذا وهم والرواية الشمس كاسفة ليست بطالعة أي لا تطلع أبدا من حينئذ فالأوجه أن نجوم الليل مفعول تبكي وقيل ظرف له أي مدة نجوم إلخ وقيل نجوم مرفوع على الفاعلية والقمر مفعول معه، ونصب عمر مشكل لأنه علم مفرد فكان ينبغي أن يبنى على الضم وفيه وجوه منها أنه أراد يا عمر بن الخطاب أو يا عمر بن عبد العزيز والمنادى المضاف يكون منصوبا ثم قطع الإضافة لانتهاء الوزن ومنها أنه أراد يا عمراه على الندبة وحذف الهاء كما قيل في قوله تعالى: «يا أسفا على يوسف» وقيل غير ذلك مما يطول فيه القول وليس بطائل.

وورد في كتاب : الجليس الصالح والأنيس الصالح ( للمعافى بن زكريا ) هنا (http://islamport.com/w/adb/Web/552/161.htm) في ص : 1 / 161 وهذا مقتطف :

توجيه إعراب بيت جرير :


ونحن الآن منجزو ما وعدنا في البيان عن اختلاف النحويين في قول جرير:
تبكي عليك نجوم الليل والقمرا
وفي إعراب نجوم الليل، وفي وجه نصب قوله: والقمرا، فأما من روى:
الشمس طالعةٌ ليست بكاسفةٍ
فإنه ينصب: نجوم الليل بإعمال كاسفة، كما يقال: هي ضاربةٌ عبد الله، ويعطف القمر على نجوم الليل، وقوله: تبكي صفة لقوله الشمس طالعة، وتبكي في موضع رفع، كأنه قال: طالعة باكية، وقد يكون تبكي في موضع نصب على أنه بمعنى الحال، إما من الشمس أو من التاء في ليست، كأنه قال: ليست في حالة بكاء، وقد تكون سادةً مسد خبر ليس، ونصب نجوم الليل بكاسفة.
وأشهر الجوابات في هذا وأعرفها، وأقربها مأخذاً أن جملة معنى هذا القول: أن الشمس لم تقو على كسف النجوم والقمر لإظلامها وكسوفها، وقد قال قائلون: نصب نجوم الليل بقوله: تبكي، والمعنى: تبكي عليك مدة نجوم الليل والقمر، فنصب على الظرف.
وحكي عن العرب: لا أكلمك سعد العشيرة أي زمانه، وقال آخرون: المعنى تغلب ببكائها عليك بكاء نجوم الليل، وفي هذا التأويل وجهان، أحدهما أن يكون أريد بالنجوم والقمر السادات الأماثل، كما قال النابغة في مدح النعمان بن المنذر:
ألم تر أن الله أعطاك سورةً ... ترى كل ملكٍ دونها يتذبذب
فإنك شمس والملوك كواكب ... إذا طلعت لم يبد منهن كوكب
وقد تأول المفضل الضبي قول الفرزدق:
أخذنا بآفاق السماء عليكم ... لنا قمراها والنجوم الطوالع
أنه عنى بالقمر: محمداً وإبراهيم صلى الله عليهما، وبالنجوم الطوالع: أئمة الدين وخلفاء المسلمين، وإن كان غيره قد تأول ذلك أنه الشمس والقمر والكواكب، ومثل هذا أيضاً:
وما لتغلب إن عدوا مساعيهم ... نجمٌ يضيء ولا شمسٌ ولا قمر
وهذا التأويل في تبكي أي تغلب ببكائها من الباب الذي يقال فيه: خاصمني فخصمته وغالبني فغلبته، كما قال الأخطل:
إن الفرزدق صخرةً ملمومةٌ ... طالت فليس نيالها الأوعالا
يريد: طالت الأوعال فليست تنالها أنت، ذهب إلى هذا أبو بكر بن الأنباري، وما علمت أحداً سبقه إليه، وجائزٌ أن يكون المعنى: أن الأوعال ليست تنال الصخرة وقد طالتها، وتكون من باب الفاعلين والمفعولين اللذين يفعل كل واحد منهما لصاحبه مثل ما فعل به، مثل: ضربت وضربني زيدٌ وزيداً، ولهذا موضع ييسر فيه.
وأما من روى: نجوم الليل والقمرا، فإنه من باب المفعول معه، كقولهم: استوى الماء والخشبة، وما صنعت وأباك، ومنه قول الشاعر:
فكونوا أنتم وبني أبيكم ... مكان الكليتين من الطحال
ويروى: الشمس كاسفةً ليست بطالعة، فإنه استعظم أن تطلع ولا تكسف مع المصاب.
ومثل: ألم تكسف الشمس في البيت الذي قدمنا ذكره، مثل هذا قول الشاعر:
أيا شجر الخابور مالك مورقاً ... كأنك لم تجزع على ابن طريف
فتىً لا يحب الزاد إلا من التقى ... ولا المال إلا من قناة سيوف

وورد في كتاب : شرح الشافية ابن حاجب للرضي بالضغط هنا (http://www.sahebozaman.ir/lib1/4/1/41/page-14.html) وهذا مقتطف

وأنشد الجاربردى (1) أيضا بعده، وهو الشاهد الثالث عشر (من البسيط)
والشمس طالعة ليست بكاسفة * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا
على أن تبكي للمغالبة، ونجوم الليل مفعولة، وهى مغلوبة بالبكاء، فان الشمس غلبت النجوم بكثرة البكاء، ثم حكى قولين آخرين: أحدهما نصب النجوم بكاسفة، ثانيهما نصبها على المفعول معه، بتقدير الواو التى بمعنى مع، والوجه الاول نقله عن الجوهرى، ولم يتعرض له ابن برى في أماليه على صحاحه ولا الصفدى في حاشيته، وقال الصاغانى في العباب: وكسفت الشمس تكسف كسوفا وكسفها الله، يتعدى ولا يتعدى، قال جرير يرثى عمر بن عبد العزيز:
فالشمس كاسفة، ليست بطالعة * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا هكذا الرواية: أي أن الشمس كاسفة تبكى عليك الدهر،
والنحاة يروونه مغيرا، وهو * الشمس طالعة ليست بكاسفة، أي ليست تكسف ضوء النجوم مع طلوعها، لقلة ضوئها وبكائها عليك، انتهى فكاسفة على روايته بمعنى منكسفة، من الفعل اللازم، وجملة " تبكى " خبر بعد خبر، أو صفة لكاسفة، وقوله " الدهر " أي: أبدا أشار به إلى أن نصب النجوم على الظرف كما يأتي بيانه، وأشار إلى أن قوله ليست بطالعة بمعنى كاسفة، إذ المراد من طلوعها إضاءتها، فإذا ذهب نورها فكأنها غير طالعة
__________
(1) أنظر صفحة 42 من شرح الجاربردى على الشافية طبع الاستانة وفيها * فالشمس طالعة ليست بكاسفة * وكذا في العقد الفريد (2: 236 طبع بولاق) وفى الديوان (304) * فالشمس كاسفة ليست بطالعة * وكذا في القاموس مادة
(ك س ف) وفى الصحاح مادة (ب ك ى) * الشمس طالعة ليست بكاسفة * وكذا فيه مادة (ك س ف) (*).

* * *

وقد تبعه صاحب القاموس فرواه كروايته، وقال: " أي كاسفة لموتك تبكى أبدا، ووهم الجوهرى فغير الرواية بقوله * فالشمس طالعة ليست بكاسفة * وتكلف لمعناه " انتهى وقوله " تكلف لمعناه " يعنى أنه جعله من باب المغالبة، وتغليط الجوهرى في الرواية المذكورة غير جيد، فإنها رواية البصريين، وما صححه تبعا لصاحب العباب رواية الكوفيين.
قال ابن خلف في شرح شواهد سيبويه: اختلف الرواة في هذا البيت، فرواه البصريون * الشمس طالعة ليست بكاسفة * ورواه الكوفيون * الشمس كاسفة ليست بطالعة * ورواه بعض الرواة بنصب النجوم، وبعض آخر برفعها، وقد اختلف أصحاب المعاني وأهل العلم من الرواة وذوو المعرفة بالاعراب من النحاة في تفسير وجوه هذه الروايات وقياسها في العربية، ومن روى * الشمس طالعة ليست بكاسفة * فإنه استعظم أن تطلع ولا تنكسف مع المصاب به، ومثل هذا قول الاخر (هو لليلى بنت طريف الخارجية ترثى أخاها الوليد) (من الطويل) أيا شجر الخابور مالك مورقا * كأنك لم تجزع على ابن طريف ومعناه عند بعضهم تغلب ببكائها عليك نجوم الليل، وفى هذا التأويل وجهان: أحدهما أن يراد بالنجوم والقمر حقيقتهما ادعاء، ثانيهما أن يراد بهما سادات الناس والاماثل، وقال آخرون: " نجوم " مفعول تبكى من غير اعتبار المغالبة، والمعنى أن الشمس تبكى عليك مدة نجوم الليل والقمر، فنصب على الظرف، وحكى عن العرب لا أكلمك سعد العشيرة: أي زمانه، وقال جماعة: إن نجوم الليل
منصوبة بكاسفة، والقمر معطوف عليها، وهذا أشهر الاجوبة وأقربها مأخذا، والمعنى أن الشمس لم تقو على كسف النجوم والقمر لاظلامها وكسوفها، انتهى كلام ابن خلف وممن رواه كذلك ابن عبد ربه في العقد الفريد (1)، وقال: يقول إن الشمس طالعة وليست بكاسفة نجوم الليل لشدة الغم والكرب الذى فيه الناس وكذا رواه الاخفش المجاشعى في كتاب المعاياة، وقال: أراد الشمس طالعة ولا ضوء لها، فترى مع طلوعها النجوم بادية لم يكسفها ضوء الشمس، فليست بكاسفة نجوم الليل والقمر وكذا رواه اللبلى في شرح فصيح ثعلب، وقال: يعنى أن الشمس طالعة ليست مغطية نجوم الليل والقمر وهؤلاء الثلاثة جعلوا نجوم الليل منصوبة بكاسفة وكذا رواه السيد المرتضى (2) في أماليه ونقل في نصب النجوم ثلاثة أقوال: أولها نصبهما بكاسفة، وقال: أراد أن الشمس طالعة وليست مع طلوعها كاسفة نجوم الليل والقمر، لان عظم الرزء قد سلبها ضوءها، فلم يناف طلوعها ظهور الكواكب، ثانيها: أن نصبها على الظرف، قال: كأنه أخبر بأن الشمس تبكيه ما طلعت النجوم (وظهر القمر) (3) ثالثها: على المغالبة، وهو أن يكون القمر والنجوم باكين الشمس على هذا المرثى المفقود، فبكتهن أي غلبتهن بالبكاء وكذا رواه المبرد في (4) الكامل " الشمس طالعة " وقال: وأما قوله نجوم
__________
(1) ذكره في (ج 2 ص 336 طبع بولاق) مع البيتين السابقين عليه وسيذكرهما المؤلف، وليس في الموضع الذى أشرنا إليه من العقد الكلام الذى
نقله عنه المؤلف في شرح البيت (2) انظر أمالى المرتضى (ج 1 ص 39) (3) الزيادة التى بين قوسين عن أمالى المرتضى في الموضع المذكور (4) أنظر كامل المبرد (ج 1 ص 402 طبع المطبعة الخيرية سنة 1308) تر أن جميع الزيادات الموجودة بين قوسين مثبتة فيها (*)

* * *

الليل والقمر ففيه أقاويل كلها جيد، فمنها أن تنصب (1) نجوم الليل (والقمرا بقوله) بكاسفة، يقول: الشمس طالعة ليست بكاسفة نجوم الليل والقمر، وإنما تكسف النجوم (والقمر) بإفراط ضيائها، فإذا كانت من الحزن عليه قد ذهب ضياؤها ظهرت الكواكب، ويجوز أن يكون نجوم الليل والقمر أراد بهما الظرف، يقول تبكى (الشمس) عليك مدة نجوم الليل والقمر كقولك تبكى عليك الدهر والشهر، وتبكى عليك الليل والنهار يافتى، ويكون (1) تبكى عليك (الشمس) النجوم كقولك: أبكيت زيدا على فلان، وقد قال في هذا المعنى (أحد المحدثين شيئا مليحا وهو) أحمد أخو أشجع السلمى، يقوله لنصر بن شبث العقيلى، وكان أوقع بقوم من بنى تغلب بموضع يعرف بالسواجين (من الكامل): لله سيف في يدى نصر * في حده ماء الردى يجرى أوقع نصر بالسواجين ما * لم يوقع الجحاف بالبشر أبكى بنى بكر على تغلب * وتغلبا أبكى على بكر ويكون تبكى عليك نجوم الليل والقمر على أن تكون الواو في معنى مع، وإذا كانت كذلك فكأن قبل الاسم (الذى يليه أو بعده) فعل، انتصب لانه في المعنى مفعول وصل إليه الفعل فنصبه، ونظير ذلك استوى الماء والخشبة، لانك لم ترد استوى الماء واستوت الخشبة ولو أردت ذلك لم يكن إلا الرفع، ولكن
التقدير ساوى الماء الخشبة، انتهى كلامه، ولم يذكر معنى المغالبة فيه قال ابن السيد فيما كتبه عليه: الوجه الاول (هو) أصح في المعنى، وهو أن ينصب نجوم الليل والقمر بكاسفة، لان في هذا إخبار بأن الشمس قد ذهب نورها
__________
(1) في الاصل " أن نصب " والتصحيح عن الكامل في الموضع المذكور (2) هذا وجه آخر غير نصب نجوم الليل على الظرف، ومفاده
أن انتصابها على المفعولية (*)

* * *


لفرط الحزن فلم تمنع الدرارى من النجوم أن تظهر، وهذا هو الذى يذكره الشعراء عند تهويل الرزية بالمفقود، انتهى وطالعته في نسختين صحيحتين جدا من الكامل مضبوطة بالرفع على الخبرية، وجملة " ليست بكاسفة " صفة لطالعة، وجملة " تبكى " خبر ثان وزعم الفيومى في المصباح (1) أن طالعة وتبكى حالان، فانه قال: في البيت تقديم وتأخير، والتقدير الشمس في حال طلوعها وبكائها عليك لبست تكسف النجوم والقمر لعدم ضوئها، هذا كلامه وقال ابن خلف: يجوز أن تكون جملة " تبكى " حالا إما من الشمس أو من التاء في ليست (2) كأنه قال: ليست في حال بكاء، وقد تكون سادة مسد خبر ليس، انتهى والوجه الاول مأخوذ من كلام ابن السيد في شرح أبيات المعاني، وهو إنما يتمشى على مذهب سيبويه القائل بجواز مجئ الحال من المبتدأ، والوجه الثاني فاسد، لان بكاءها بيان لكسفها النجوم، والوجه الثالث خطأ معنى وإعرابا (3) وقول المبرد " يجوز أن يكون أراد بهما الظرف " يريد أن الشاعر أقامهما مقام مصدر محذوف هو المراد به معنى الظرف، فكأنه قال: دوام نجوم الليل
والقمر: أي في مدة دوامهما، فحذف المضاف وأعرب المضاف إليه باعرابه، ويكون
__________
(1) انظر مادة (ك س ف) من المصباح (2) العبارة غير صحيحة فنيا لان التاء حرف دال على التأنيث فلا يجئ منه الحال، وغرضه أن طالعة حال من الضمير المستتر في ليس المدلول على تأنيثه بالتاء (3) أما فساده معنى فلان حاصل تقدير الكلام: ليست الشمس موجودة في حال بكاء عليك، وهذا غير المراد، وأما فساده من جهة الاعراب فلان محل سد الحال مسد الخبر إذا كان المبتدأ مصدرا صريحا أو مؤولا أو كان اسم تفضيل مضافا إلى المصدر وليس هذا واحدا منها (*)

مراده من النجوم الدهر، ومن القمر الشهر ويرد على هذا الوجه وعلى الاوجه الثلاثة الاتية وعلى وجه المغالبة أن كاسفة يكون من الفعل اللازم فلا يصح المعنى به لانه حينئذ يكون نافيا للكسوف عن الشمس في ذاتها، وإذا لم تنكسف الشمس في ذاتها فلا حزن لها على المذكور، وهو ضد ما أراده الشارح، وهذا لايرد على الوجه الاول المتعدى، فانه لم ينف عن الشمس الانكساف في ذاتها، إنما نفى عنها أن تكسف غيرها لذهاب نورها وانكسافها في ذاتها ويجاب بمنع جعله من اللازم، فيكون من المتعدى، ويقدر له مفعول محذوف، وتقديره ليست بكاسفة شيئا، فحذف للتعميم، والمعنى يدل عليه، كما تقول: زيد (غير) ضارب وقول ابن السيد فيما كتبه على الكامل " إن قدر كاسفة بمعنى منكسفة صح الوجه الاول فقط " غير صحيح، فتأمل، ويريد بالوجه الاول النصب على الضرف، وبما ذكرنا ظهر وجه رجحان نصب النجوم بكاسفة على غيره،
وهو منشأ من صوب رواية والشمس كاسفة وقول المبرد " ويكون تبكى عليك النجوم كقولك أبكيت زيدا على فلان " يريد أن تبكى في البيت بضم (1) التاء مضارع أبكاه على فلان بمعنى جعله باكيا عليه ويرد على هذا أيضا أن الا بكاء على الشئ كالبكاء عليه سببهما الحزن، ونفى الكسوف مناقض لذلك، ويجاب بما ذكرنا
__________
(1) ذلك لأن بكى المتعدى معناه فيما لو قلت بكيت زيدا أنك بكيت عليه فأما إن أردت معنى هيجت بكاءه على آخر فأنك تقول أبكيته، والذى في الكامل " بكيت زيدا على فلان " فالتاء مفتوحه لانه مضارع الثلاثي (*)

وقول المبرد " ويكون تبكى عليك نجوم الليل والقمرا على أن تكون الواو في معنى مع " يريد رفع النجوم بتبكى والواو بعدها بمعنى مع، ولم يذكر أبو حيان في الارتشاف غير هذا الوجه في البيت، قال فيه: قال الاستاذ أبو على: إذا كان العطف نصا على معنى مع وكان حقيقة في المعنى ضعف النصب، كقولك: قام زيد وعمرو، فهذا لا يقال بالنصب إلا إن سمع، ومنه: - * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا * أي مع القمر، انتهى وقال ابن الملا في شرح المغنى: وأما تجويز رفع النجوم على أنها فاعل تبكى ونصب القمر على أنه مفعول معه فانه وإن صح معناه لكنه يؤدى إلى عدم ارتباط المصراع بالاول، وألا يكون للمصراع الاول معنى يناسب المقام إلا على رواية
* فالشمس كاسفة ليست طالعة * هذا كلامه، وهو مختل من وجوه: الاول: كيف جاز له أن يقول " وإن صح معناه " مع قوله " لا يكون للمصراع الاول معنى يناسب المقام " وهل هو إلا تناقض ؟ الثاني قوله " يؤدى إلى عدم ارتباط المصراع الثاني بالاول " لا مانع منه، فان جملته مستأنفة، وكاسفه بمعنى منكسفة، فيكون استعظاما لطلوع الشمس عدم انكسافها مع عظم المصيبة، فيكون أنكر طلوعها كذلك مع أن النجوم مع القمر تبكى عليه، الثالث أن ما أورده على هذا الوجه وارد على وجه المغالبة ونصب النجوم على الظرف أيضا، وقد ذكرهما هو ولم يتنبه له، الرابع: لا ينحصر معنى المصراع الاول على رواية " فالشمس كاسفة " لما ذكرنا آنفا، ولما قدمنا من تقدير المفعول ولم يذكر المبرد نصب النجوم " بتبكى " بفتح التاء لا على وجه المغالبة ولا على غيرها، وهما قولان آخران، وقد نقلناهما، ولم يذكر أيضا نصب النجوم على حذف واو المفعول معه، وهو قول نقله ابن السيد في شرح أبيات المعاني، قال: " الرابع من الوجوه التى ذكرها النحاة في نصب النجوم، أن يكون أراد التى في معنى مع، فكأنه قال: تبكى عليك ونجوم الليل والقمر: أي مع نجوم الليل والقمر، فيكون مفعولا معه، وقد حذف الواو، وهذا أبعدها " اه، ووجه الابعدية أن هذه الواو لم يثبت حذفها ولا بأس بشرح أصل كاسفة بعد الفراغ من الاعراب، قال القيومى في المصباح: كسفت الشمس من باب ضرب كسوفا، وكذلك القمر، قاله ابن فارس والازهري، وقال ابن القوطية أيضا: كسف القمر والشمس والوجه: تغير، وكسفها الله كسفا، من باب ضرب أيضا، يتعدى ولا يتعدي، والمصدر فارق، ونقل
" انكسف الشمس " فبعضهم يجعله مطاوعا، مثل كسرته فانكسر، وعليه حديث رواه أبو عبيد وغيره " انكسفت الشمس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم " وبعضهم يجعله غلطا فيقول: كسفتها فكسفت هي لا غير، وقيل: الكسوف ذهاب البعض والخسوف ذهاب الكل، وقال أبو زيد: كسفت الشمس كسوفا اسودت بالنهار، وكسفت الشمس النجوم غلب ضوءها على النجوم فلم يبد منها شئ والبيت من أبيات ثلاثة لجرير قالها لما نعى إليه عمر بن عبد العزيز بن مروان رحمه الله تعالى، وهى: نعى النعاة أمير المؤمنين لنا * يا خير من حج بيت الله واعتمرا (1) حملت أمرا عظيما فاضطلعت به * وقمت فيه بأمر الله يا عمرا فالشمس طالعة...البيت
__________
(1) في الديوان: تنعى النعاة...* وفيه: فاصطبرت له، وفى الكامل: حملت أمرا جسيما فاصطبرت له * وفيه: بحق الله...* (*)


في المصباح: " نعيت الميت نعيا، من باب نفع، أخبرت بموته، فهو منعى، واسم الفعل المنعي والمنعاة، بفتح الميم فيهما مع القصر، والفاعل نعى على فعيل، يقال: جاء نعيه أي ناعيه، وهو الذى يخبر بموته، ويكون النعى خبرا أيضا " انتهى، والنعاة: جمع ناع كقضاة جمع قاض، وأراد بأمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز، ولى الخلافة بعهد ابن عمه سليمان بن عبد الملك في صفر سنة تسع وتسعين، فقدمت إليه مراكب الخلافة فلم يركبها، وركب فرس نفسه، ومنع من سب على كرم الله وجهه آخر الخطبة، وجعل مكانه (إن الله يأمر بالعدل والاحسان) الاية (1)، ومناقبه كثيرة ألف فيها جلدا حافلا الامام ابن الجوزى، ومات بدير سمعان سنة إحدى ومائة، وقوله " يا خير من حج الخ "
أي: فقلت يا خير الخ، وقال ابن الملا: منصوب بتقدير قائلين، وقوله " حملت أمرا " هو بالبناء للمفعول وتشديد الميم، والخطاب، وأراد بالامر العظيم الخلافة، واضطلع بهذا الامر: إذا قدر عليه كأنه قويت ضلوعه بحمله، والالف في " يا عمرا " ألف الندبة، وبه استشهد ابن هشام في المغنى وفى شرح الالفية (2)، قال المبرد في الكامل: قوله " يا عمرا ندبة، أراد يا عمراه، وإنما الالف للندبة وحدها، والهاء تزاد في الوقف لخفاء الالف، فإذا وصلت لم تزدها، تقول: يا عمرا ذا الفضل، فإذا وقفت قلت: يا عمراه، فحذف الهاء في القافية لاستغنائه عنها ".
اه وجوز الاخفش المجاشعى في كتاب المعاياة أن تكون الالف هي المبدلة من ياء المتكلم، وأن يكون عمر منادى منكرا منصوبا وألفه بدل من نون التنوين،
__________
(1) ويقال: بل جعل مكان سب على قوله تعالى: (ربنا اغفر لنا ولاخواننا الذين سبقونا بالايمان - الاية) (2) أنظر مغنى اللبيب (حرف الالف) وأنظر أوضح المسالك (2: 128) (*)
وهذه عبارته: وإنما نصب أبو على يا عمراه إضافة إلى نفسه أو لم يضفه، وجعله نكرة، كما قال الاخر (وهو الاحوص) (من الوافر) سلام الله يا مطرا عليها * وليس عليك يا مطر السلام جعل مطرا نكرة فنصب، وقال بعضهم: هو معرفة.
ولكنه لما نونه قام التنوين مقام الاضافة فنصب كما ينصب المضاف، انتهى كلامه.
ونقل هذه الوجوه ابن السيد فيما كتبه على الكامل عن الفارسى، قال: أجاز الفارسى في " يا عمرا " أن يكون أضافه إلى نفسه كما قال " هو لابي النجم) (من الرجز) * يا ابنة عما لا تلومى واهجعي *
وأجاز أن يكون على معنى الندبة، وأجاز أن يكون جعله نكرة، كما قال * سلام الله يا مطرا عليها * قال: وقيل في قوله " يا مطرا " إنها معرفة، ولكنه لما نونه قام التنوين مقام الاضافة فنصبه كما ينصب المضاف، وهو قول عيسى بن عمر، انتهى وقوله " فالشمس طالعة - الخ " أورد المصراع الثاني صاحب الكشاف (1) في سورة الدخان عند قصة مهلك قوم فرعون وتوريث نعمهم، وهو قوله تعالى (كذلك وأورثناها قوما آخرين فما بكت عليهم السماء والارض) قال: إذا مات رجل خطير قالت العرب في تعظيم مهلكه: بكت عليه السماء والارض، وبكته الريح.
وأظلمت له الشمس، وفى الحديث " ما من مؤمن مات في غربة غابت فيها بواكيه إلا بكته (2) السماء والارض " وقال جرير: * تبكى عليك نجوم الليل والقمرا *
__________
(1) انظر تفسير الكشاف للزمخشري (ج 2 ص 314 بولاق سنة 1281) (2) الذى في الكشاف " إلا بكت عليه السماء والارض، وفيه بعد ذكر قول جرير ذكر بيت ليلى بنت طريف الخارجية الذى تقدم ذكره في هذا الكتاب (*)

وضعنا هذا لمن يحب الاستزادة ...