المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : كيف تعرب جملة بعد كم الخبرية؟؟..



حااجي
09-02-2008, 08:38 PM
:::
قال الشاعر االجزائري محمد الأخضر السائحي:
فكم ليلة قضيتها لم تذق كرى*** ولم تطبق الأجفان جم المتاعب
أعرب ماتحته خط إعراب كلمات وإن اقتضى إعراب جمل...

عبدالعزيز بن حمد العمار
10-02-2008, 01:23 AM
سلام عليكم ...يسر الله أمرك
الفاء : بحسب ما قبلها .
كم : خبرية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ وهي مضاف .
ليلة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره .
قضيتها : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء : ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل . والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به . والجملة الفعلية في محل رفع خبر . والتقدير ( ليال كثيرة قضيتها )
وجملة ( لم تذق الكرى ) في محل نصب حال .
وجملة ( ولم تطبق الأجفان ) معطوفة في محل نصب .
جمَّ : حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
فإن سألتني وقلتَ : لماذا لم نعربها أي جملة " قضيتها " في محل جر نعت ؟ قلتُ لك : لأنه لم يتم المعنى بعدُ.

أبو تمام
11-02-2008, 02:00 AM
سلمت أخي صريخ

لكن ألا ترى أنّ الصحيح أنّ نعرب ( جمَّ) مفعول لأجله ، لأنها بينت عدم تذوق الكرى ، وعدم انطباق الأجفان لأجل كثرة المتاعب .


الأمر الآخر يصح في جملة (قضيتها ) أن تكون صفة ، والخبر جملة ( لم تذق كرى) والعائد محذوف (كم ليلة لم تذق كرى فيها ) .

والله أعلم

عبدالعزيز بن حمد العمار
12-02-2008, 03:14 PM
أبا تمام طبت وطابت أيامك أحب أن ألفت عنايتك أن المفعول من أجله يجب أن يكون قلبيًا .
أي من أفعال النفس الباطنة.
أما الملاحظة الثانية : فلا أملك إلا أن أقول لك : زادك الله علمًا أخي

جودويه
12-02-2008, 05:54 PM
كم : او للتكثير
ليلة: تمييز منصوب

عبدالعزيز بن حمد العمار
12-02-2008, 05:56 PM
أخي جودويه السؤال هو ( كيف تعرب جملة بعد كم الخبرية ) ؟!
وأشكرك على اهتمامك .

جودويه
13-02-2008, 09:59 AM
أخي جودويه السؤال هو ( كيف تعرب جملة بعد كم الخبرية ) ؟!
وأشكرك على اهتمامك .
اخي الكريم : كم تكون للاستفهام او للتكثير او للتعجب،
الاسم الذي بعدها دائما منصوب
والجملة التي بعدها تعرب منفصلة عن اي تأثير لـ كم وليس للجملة حالة مرتبطة بكم.

الرياب
13-02-2008, 12:06 PM
أخي جودوية.. للتوضيح فقط..

هناك فرق بين ما يأتي بعد "كم" الاستفهامية وما يأتي بعد "كم" الخبرية.. فالكلمة التي تأتي بعد الخبرية تكون مجرورة بالإضافة إليها أو بـ"من" أحياناً.
أما الكلمة التي تأتي بعد "كم" الاستفهامية فهي تمييز منصوب.. فكأن "كم" عدد (هي استفهام عن العدد) وما يأتي بعدها تمييزها..
- كم (كتاباً) قرأت؟
- قرأت خمسة عشر (كتاباً).

تحياتي.

عبدالعزيز بن حمد العمار
13-02-2008, 01:13 PM
وفقك الله ( الرياب )

حااجي
13-02-2008, 06:35 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا صريخ لاتنس أن كم الخبرية هنا مضافة إلى ظرف .
لذا أرجوك أن تعود إلى كتاب الشيخ مصطفى الغلاييني الذي بعنوان جامع الدروس العربية موسوعة في ثلاثة أجزاء.من دار الحديث القاهرة . يمكن تحميله من المواقع المهتمة بهذا الشأن .
لتتطلع بنفسك على إعراب آخر ، قد يغير ما تدعى ،و إن أصررت فمزيدا من التوضيح يغفر لنا ولك الله...
انظر ... ماذا ترى...؟

علي المعشي
14-02-2008, 12:43 AM
يا صريخ لاتنس أن كم الخبرية هنا مضافة إلى ظرف .
مرحبا أخي حاجي
هل تقصد أن (كم) الخبرية هنا في محل نصب على الظرفية؟
إن كان هذا مرادك فإن في الأمر أكثر من إشكال:
ما العامل في (كم) على هذا القول؟
فإذا كنت ترى العامل (قضى) فما محل (الهاء)؟
فإن قلت إن المسألة من باب الاشتغال فهنا إشكالان: أولهما أن مفسرالعامل في الظرف إذا اشتغل بالعمل في ضميره فإنه يجب على الرأي المشهور أن يجر الضميربـ(في) حتى يصح نصب المتقدم على الظرفية جوازا. والثاني أن (كم) مما له الصدارة فلا يعمل فيه ما قبله إلا الجار والمضاف، وعليه كبف يمكننا إخضاعه لعامل محذوف متقدم عليه ؟
ملحوظة:
هناك رأي ـ فيه نظر ـ لبعض الكوفيين يذهب إلى أن المشغول عنه ليس منصوبا بعامل مضمر وإنما هو منصوب بالعامل المتأخر نفسه، فهو عندهم يعمل في الاسم المتقدم وضميره معا.
فهل يكون الغلاييني ـ إن كان جعل محلها النصب في هذا البيت ـ قد بنى توجيهه على هذا الرأي؟ ليتك أخي تنقل لنا شيئا من قوله لتكفينا عناء البحث!
مع خالص الود.

المهندس
14-02-2008, 11:37 PM
بعيدا عن إعراب ليلة وهل هي تمييز أو مضاف إليه، وإن كنت لا أرى مانعا من كونها تمييزا منصوبا

فلا أدري على أي وجه أعرب الأخ صريخ كلمة "جم" حالا.
وأما عن إعراب الأخ أبي تمام لها مفعولا لأجله، فالمانع منه هو المعنى.

فأرى المعنى خلاف ما فهمه الأخ أبو تمام، فالطبيعي أن المتاعب الجمة تجلب النوم، وليست تمنعه،
ولكن الذي حرمه من الكرى شيءٌ آخر لم تستطع المتاعب الجمة أن تقاومه وأن تجلب له النوم
وعلى ذلك ففي قوله " ولم تُطبِقِ الأجفانَ جمُّ المتاعبِ "
تكون الأجفان مفعولا به، وجم فاعلا.

الصياد2
15-02-2008, 04:36 AM
يجوز بكم في محل نصب مفعول به بفعل محذوف اشتغالا مفسر والتقدير فكم ليلة قضيت قضيتها فما المانع من المفعول به اشتغالا وقضيتها تفسيرية
ثم إن قول المهندس بجم كلام بليغ على الفاعلية وهذا فهم البلغاء الفصحاء من باب الاستعارة المكنية فكأن المتاعب الجمة إنسان منع عيني الشاعر من النوم
ويجوز جم حالا لمن لايملك هذا الفهم فكأن الشاعر يخاطب نفسه ويقول ولم تطبق عينيك يا أنا حالة كونك كثير التعب ويجوز لا المفعولية لأجل بل نصب بنزع الخافض ولم تطبق الأجفان لجم المتاعب بسبب ولأجل المتاعب الجمة
أما ما تفضلت به يا سيادة المهندس من التمييز المنصوب بهذه الحالة موضوع البحث فلا لن يضمن لك به طلوع صباح الحقيقة باستباب الإحماد بعد سراك الفكري هذا المتصف بالجماد فإن علماء النحو على أن الخبرية التكثيرية لا ياتي بعدها إلا مضاف إليه مجرور وهو تمييز كم الخبرية لكن لا يعرب تمييزا بل مضاف إليه مجرور فمن أين خلقت طفل النصب هذا الآتي من رحم الخيال واللاأدلة فتفضل بالدليل ياسيدي إن كنت من الصادقين أو أثارة من علم أوكتاب من قبل هذا

علي المعشي
15-02-2008, 05:38 AM
فلا أدري على أي وجه أعرب الأخ صريخ كلمة "جم" حالا.
وأما عن إعراب الأخ أبي تمام لها مفعولا لأجله، فالمانع منه هو المعنى.

مرحبا أخي المهندس
وجه الحالية هنا جيد، وهو على أساس أن فاعل (تطبق) مستتر فيه يعود على المخاطب، كأنه قال: ولم تطبق (أنت) الأجفانَ، فتم الكلام ثم جاء بالفضلة (جمَّ المتاعب) بمعنى: (متعباً) لبيان الهيأة.
وأما المفعول لأجله فأوافقك في امتناعه هنا، وأزيد على ما ذكرتَ أمرا آخر هو أنه حتى لو عددنا (جم) مصدرا فإنه لا يصح انتصابه لكونه مفعولا لأجله؛ لأنه لا يشارك عامله في الفاعل حيث إن العامل (تطبق) فاعله مستتر يعود على المخاطب، و(جم) فاعله من حيث المعنى (المتاعب)، وباختلاف الفاعلين يمتنع وجه المفعول لأجله. والله أعلم.

أبو ماجد
15-02-2008, 08:24 AM
الإخوة الكرام:
اعتبار جم فاعلا غريب لو نظرنا إلى سياق الكلام في القصيدة فالالتفاتة غريبة تفقد البيت بلاغته وإن كان هذا الوجه أول ما خطر ببالي قبل قراءة بقية الأبيات. أرى وجه اعتبارها حالا أسلم وأفصح في سياق الأبيات. والله أعلم.

الأبيات لمحمد الأخضر السائحي:
أبي - يا وقاك الله - شر النوائب***لأنت أحق الناس بالمدح يا أبي
تعهدتني طفلا ومازلت عاكفاعلى***العطف ترعاني وترعى مطالبي
إذا اعترضتني في طريقي نوائـب***تعرضت تحميني شرور النوائب
فكم ليلة قضيتها لم تذق كـرى***ولم تطبق الأجفان جم المـتاعـب
تعاني هموما قاتلات ... ويبتنـــي***خيالك لي مجدا رفيع المراتـــــب
إذا نابــــــني حزن حــــزنت لأجله***وقارعت حتى ينجلي من مصائبي
ومازلت حتى إذ كبرت وطوحــــت***بي الريح والأقدار في كـــل جـانب
وعاشرت أقواما وجبـــت مواطـنا***عرفتك ، لكن بعد وقتي المناســب
فيا أيــــها القلب الرحيـــم تحــــية***وســـقيا لعــهد كنــتت فيـته بجانبي

هاني السمعو
15-02-2008, 10:48 AM
أخي أبا ماجد والأخوة الكرام بارككم الله جميعاً أرجو فقط منكم ضبط جمّ هل هي منصوبة أم مرفوعة فإن كانت منصوبة فهي بلا شك حال وإن كانت مرفوعة فأظنها خبر لمبتدأ محذوف تقديره أنت ( وهذه وجهة نظر لا أكثر)

الصياد2
15-02-2008, 01:56 PM
بعيد مازعمته يا سيد هاني كل البعد فالصياغة تصير ركيكة

هاني السمعو
15-02-2008, 02:47 PM
بعيد مازعمته يا سيد هاني كل البعد فالصياغة تصير ركيكة

يا أخي ( لا سيدي) أنا سألت أولاً فحبذا لو أفدتني بسؤالي وهو الضبط الصحيح للكلمة المختلف عليها عموما ًًأشكرك

حااجي
15-02-2008, 03:05 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا صريخ الحيارى...
ألا تسمع صراخي ...
ألا تهب لصرخاتي ...
أجرني من حيرتي ...
أجرني من فلتاتي....
انتظرتك طويلا ...
فلم تات...
هذه كم استوقفتني... !
فباتت داء ينخر ذاتي...
كم الإخبارية صدعتني...
وطيرت النوم من عيني ...
فكن بلسما شافيا ...
لكل نزواتي ...

الصياد2
15-02-2008, 03:47 PM
يا أخي ( لا سيدي) أنا سألت أولاً فحبذا لو أفدتني بسؤالي وهو الضبط الصحيح للكلمة المختلف عليها عموما ًًأشكرك
لا داعي للإفادة بالضبط الصحيح وحتى لو كان الضبط بالضم لما جاز الوجه الذي ذكرته الخبري الحذفي لأننا لو افترضنا صحة كلامك لصارت الجملة المؤلفة من المبتدأ المحذوف وخبره المزعوم حالية لكن بعمري لم أجد أن هناك جملة حالية اسمية فيها المبتدأ محذوف فلتتفضل بأدلة تؤكد صدق زعمك إن استطعت

محمد عبد العزيز محمد
15-02-2008, 04:26 PM
السلام عليكم : أنقل لكم أول مشاركة للأخ " صريخ الحيارى "
وللأمانة لا أرى من جاء بجديد بعده ، ومن فعل فقوله مردود .

الفاء : بحسب ما قبلها .
كم : خبرية مبنية على السكون في محل رفع مبتدأ وهي مضاف .
ليلة : مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة تحت آخره .
قضيتها : فعل ماض مبني على السكون ، والتاء : ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل . والهاء ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به . والجملة الفعلية في محل رفع خبر . والتقدير ( ليال كثيرة قضيتها )
وجملة ( لم تذق الكرى ) في محل نصب حال .
وجملة ( ولم تطبق الأجفان ) معطوفة في محل نصب .
جمَّ : حال منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
فإن سألتني وقلتَ : لماذا لم نعربها أي جملة " قضيتها " في محل جر نعت ؟ قلتُ لك : لأنه لم يتم المعنى بعدُ.


وأضيف : قد تكون كم : مفعولا به على الاشتغال كما قال الصياد .
أما كونها تمييزا فلا .
وأما كونها ظرفا فلا ؛ فلو حذفنا كم لما أعربت " ليلة " ظرفا بل مفعولا به .
وأما جم فليست إلا حالا ؛ فلا اللفظ ولا المعنى يتحمل غير ذلك .
والله أعلم .

حااجي
15-02-2008, 04:42 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هاك يا صريخ الحيارى وحمل وابحث517 صفحة http://www.almeshkat.net/books/open....t=16&book=2362

http://www.almeshkat.net/vb/showthre...threadid=44971

المهندس
15-02-2008, 05:53 PM
وأضيف : قد تكون كم : مفعولا به على الاشتغال كما قال الصياد .
أما كونها تمييزا فلا .
وأما كونها ظرفا فلا ؛ فلو حذفنا كم لما أعربت " ليلة " ظرفا بل مفعولا به .
وأما جم فليست إلا حالا ؛ فلا اللفظ ولا المعنى يتحمل غير ذلك .
والله أعلم .

الأخ / محمد عبد العزيز

فيما مضى من مشاركات لم يعرب أحد "كم" على أنها تمييز كما لم يعربها أحد على أنها ظرف!
فعلى من ترُدّ؟

أما ما أعرب على أنه تمييز فهو "ليلة" وهي فعلا تمييز من حيث المعنى ولكنها تعرب مضافا إليه، كما أوضح ذلك الأخ الرياب وغفلتُ عنه.

وأما نفي أن تكون "جم" إلا حالا، فليس بمسلم به.
بل إعرابها حالا جائز وإعرابها فاعلا أقوى، وهل الأولى أن نترك الفاعل الظاهر ونقدر فاعلا مستترا؟
وهل في كونه متعبا كثيرا مدح؟ أم المدح في أن اهتمامه بأمر ابنه لم يجعل للمتاعب سبيلا لتغمض عينيه؟

حااجي
15-02-2008, 09:01 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
كم" الاستِفْهامِيَّة وتَمْيِيزُها
كم على قسمينِ: استفهاميّة وخَبَريّة.
فكَمِ الاستفهاميةُ: ما يُستفهَمُ بها عن عددٍ مُبهَمٍ يُراد تَعيينُهُ، نحو: "كم رجلاً سافرً؟". ولا تقعُ إلاّ في صدر الكلامِ، كجميع أَدواتِ الاستفهام.
ومُميّزُها مفردٌ منصوبٌ، كما رأَيتَ. وإن سبقها حرفُ جرّ جاز جره - على ضَعفٍ - بِمنْ مُقدَّرةً، نحو: "بكمْ درهم اشتريتَ هذا الكتابَ؟" أَي: بكم من درهم اشتريته؟ ونصبُهُ أَولى على كلِّ حالٍ. وجرُّهُ ضعيفٌ. وأَضعفُ منه إظهارُ "مِنْ".
ويجوزُ الفصلُ بينها وبينَ مُميِّزها. ويكثرُ وقوعُ الفصل بالظّرف والجارِّ والمجرور، ونحو: "كم عندَك كتاباً؟* كم في الدار رجلاً؟". ويَقِلُّ الفصلُ بينهما بخبرها، نحو: "كم جاءَني رجلاً؟"، أو بالعامل فيها نحو: "كمن اشتريتَ كتاباً؟".
ويجوزُ حذفُ تمييزِها، مثل: "كم مالُكَ؟" أي: كم درهماً، أو ديناراً، هُو؟.
وحُكمُها، في الإعرابِ، أَن تكونَ في محلِّ جرٍّ، إن سبقَها حرفُ جرٍّ، أو مضافٌ، نحو: "في كم ساعة بلغتَ دمَشقَ؟"، ونحو: "رأيَ كم رجلاً أّخذتَ؟"، وأن تكونَ في محل نصب إن كانت استفهاماً عن المصدر، لأنها تكونُ مفعولاً مطلقاً، نحو: "كم إحساناً أحسنت؟"، أو عن الظّرفِ، لأنها تكونُ مفعولاً فيه، نحو: كم يوماً غِبْتَ؟ وكم ميلاً سِرتَ؟"، أَو عن المفعول به، نحو: "كم جائزةً نِلْتَ؟" أَو عن خبر الفعلِ الناقصِ، نحو: "كم إخوتُكَ؟".
فإن لم تكن استفهاماً عن واحدٍ مما ذُكرَ، كانت في محل رفعٍ على أنها مبتدأ أو خبرٌ. فالأولُ نحو: "كم كتاباً عندَكَ؟"، والثاني نحو: "كم كتُبكَ؟". ولك في هذا أيضاً أن تجعل "كم" مبتدأ وما بعدَها خبراً. والأول أولى.
6- "كم" الخَبَرِيَّة وتَمْيِيزُها
كم الخبريّةُ: هي التي تكون بمعنى "كثيرٍ" وتكونُ إخباراً عن عدَد كثير مُبهَمِ الكميّةِ، نحو: "كم عالمٍ رأيتُ!"، أي: رأيتُ كثيراً من العلماء ولا تقعُ إلاّ في صدر الكلامِ، ويجوز حذفُ مُميّزها، إن دلَّ عليه دليلٌ، نحو: "كم عَصَيتَ أمري!"، أي: "كم مَرَّةٍ عصيتَهُ!".
وحكمُ مُميّزها أن يكونَ مفرداً، نكرةً، مجروراً بالإضافةِ إليها أو بِمن، نحو: "كم علمٍ قرأتُ!" ونحو: "كم من كريم أكرمتُ!". ويجوزُ أن يكون مجموعاً، نحو: "كم عُلومٍ أعرِفُ!". وإفرادُهُ أَولى.
ويجوزُ الفصلُ بينها وبينَ مُميّزها. فإن فُصِلَ بينهما وجبَ نصبُهُ على التَّمييز، لامتناعِ الإضافةِ معَ الفصلِ، نحو: "كم عندكَ درهماً!"، ونحو: "كم لك يا فتى فضلاً!" أو جرُّه بِمنْ ظاهرةً، نحو: "كم عندكَ من درهم!". ونحو: "كم لك يا فتى من فضل!". إلاّ إذا كان الفاصل فعلاً مُتعدّياً متسلّطاً على "كم"، فيجبُ جرُّهُ بمن، نحو: "كم قَرأتُ من كتابٍ"، كيلا يلتبسَ بالمفعول به فيما لو قلت: "كم قَرأتُ كتاباً".
(وذلك لأن الجملة الأولى تدل على كثرة الكتب التي قرأتها، والجملة الأخرى تدلّ على كثرة المرّات التي قرأت فيها كتاباً. فكم في الصورة الأولى في موضع نصب على أنها مفعول به مقدم لقرأت، وفي الصورة الأخرى في موضع نصب على أنها مفعول مطلق له. لأنها كناية عن المصدر، والتقدير: كم قراءة قرأت كتاباً فيكون تمييزها محذوفاً).
ويجوز في نحوِ: "كم نالني منك معروفٌ!"، أن تَرفعَهُ على أنه فاعل "نالَ"، فيكون تمييزُ "كم" مقدَّراً، أي: "كم مرَّةٍ!". ويجوز أن تنصبَهُ على التمييز، فيكون فاعلُ "نال" ضميراً مستتراً يعود إلى "كم.
وحكمُ "كم" الخبريّةِ، في الإعراب، كحُكم "كم" الاستفهامية تماماً، والأمثلةُ لا تخفى.
واعلم أنَّ "كم" الاستفهاميةَ مو "كم" الخبريَّةَ، لا يَتقدَّمُ عليهما شيءٌ من متعلَّقاتِ جُملَتيهما، إلا حرفُ الجرّ والمضاف، فهما يَعملانِ فيهما الجرَّ. فالأولى نحو: "بكم درهماً اشتريتَ هذا الكتاب؟" ونحو: "ديوانَ كم شاعراً قرأتَ؟"، والثانيةُ نحو: "إلى كم بلدٍ سافرتُ!" ونحو: "خطبةَ كم خَطيبٍ سَمِعتُ فَوَعيتُ!".
وتشترِكُ "كم" الاستفهاميةُ و "كم" الخبريّة في خمسةِ أمور: كونُهما كنايتَينِ عن عددٍ مُبهَمٍ مجهولِ الجنس والمِقدارِ، وكونُهما مُبنيَّتينِ، وكون النباءِ على السكونِ، ولُزومُ التصديرِ، والاحتياجُ إلى التَّمييز.
ويفترقانِ في خمسة أُمور أيضاً:
1- أنَّ مُميزيهما مختلفانِ إعراباً. وقد تقدَّم شرحُ ذلك.
2- أنَّ الخبريّة تختصُّ بالماضي، كَرُبَّ، فلا يجوزُ أن تقول: "كم كتُبٍ سأشتري!"، كما لا تقولُ: "رُبَّ دارٍ سأبني". ويجوز أن تقول: "كم كتاباً ستشتري؟".
3- أن المتكلَم بالخبرية لا يستدعي جواباً، لأنه مخبِرٌ، وليس بُمستفهِم.
4- أنَّ التصديقَ أو التكذيب يتوجَّهُ على الخبرية، ولا يتوجّه على الاستفهاميّة، لأنَّ الكلامَ الخبريّ يحتملُ الصدقَ والكذبَ. ولا يحتملُهما الاستفهاميُّ، لأنه إنشائي.
5- أنَّ المُبدَل من الخبريةِ لا يقترِنُ بهمزة الاستفهاميّة، تقولُ: "كم رجلٍ في الدار! عَشَرةٌ، بل عشرونَ". وتقولُ: "كم كتابٍ اشتريتَ! عَشَرةً، بل عشرينَ"، أما المُبدَلُ من الاستفهاميةِ فيقترن بها، نحو: "كم كتُبُكَ؟ أعشرَةٌ أم عشرون؟" ونحو: "كم كتاباً اشتريتَ؟ أَعشرةً، أَم عشرين.
منقول من كتاب جامع الدروس العربية .للغلاييني

علي المعشي
16-02-2008, 12:45 AM
أخي حاجي
وجه الابتداء في (كم) قوي والمعنى يقبله على النحو الذي ذهب إليه أخونا صريخ، لكني أشعر أنك ما زلت تبحث عن وجه آخر، فهل يكون ما يلي هو ما تبحث عنه:
أن تكون (كم) في محل نصب على الظرفية والعامل فيها هو (تذق) وجملة (قضيتها) صفة للمضاف إليه (ليلة) كأنه قال: (لم تذق كرى لياليَ كثيرةً قضيتها)؟

أبو تمام
16-02-2008, 03:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أخي الصريح نفعنا الله بكم وبعد ،،،

أولا بنيت إعرابي على أمرين :

الأول : بناء ( تـُطبَـق) على المجهول (المفعول) .
الثاني : كون ( الأجفانُ) مرفوعة .


لذا ذكرت أنّ ( جلّ) منصوبة على أنها مفعول لأجله ، وأما الاعتراضان اللذان ذكرا :-

الأول (وجوب كونه مصدرا قلبيا) فهذا ليس بواجب ، نعم الغالب فيه أن يكون قلبيا إلا أنه يأتي أيضا من أفعال الجوارح ، قال حاتم :

وأغفر عوراء الكريم ادّخاره ** وأعرض عن شتم اللئيم ِ تكرَمًا

فالادخار من أفعال الجوارح .

ومثله ما يذكره النحاة تمثيلا : ضربت ابني تأديبا له .


الثاني(كونه مشاركا لفاعل فعله ) فلا أخفيك أخي الكريم علي المعشي أنّ هذا الشرط عنّ في خاطري قبل مداخلتك الكريمة ، إلا أنّني بنيتها على رأي لأحد النحاة ، وتوجيهات بعضهم في عدم اشتراط ذلك في قوله تعالى (يريكم البرق خوفا وطمعا)، وهو أحد الوجوه في نصب (خوفا) ، وفاعل الخوف مختلف عن فاعل (يريكم)الذي هو الله تعالى .


لذا أخي الكريم المهندس حملت المعنى على ذلك .


أما عند البناء للمعلوم (تـُطبـِق ) ، ونصب ( الأجفانَ) على أنها مفعول به ، فالوجه كما قال الأخوة رفع (جم) على أنها فاعل .

ويجوز على الحالية كما ذكرتم من فاعل (تطبق) ضمير المخاطب المستتر .


والله أعلم

حااجي
16-02-2008, 09:20 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي المعشي تأمل معي قول الغلاييني الذي أفردت له صفحة كاملة سابقة، يقول في حكمها وما بعدها مايلي:وحُكمُها، في الإعرابِ، أَن تكونَ في محلِّ جرٍّ، إن سبقَها حرفُ جرٍّ، أو مضافٌ، نحو: "في كم ساعة بلغتَ دمَشقَ؟"، ونحو: "رأيَ كم رجلاً أّخذتَ؟"، وأن تكونَ في محل نصب إن كانت استفهاماً عن المصدر، لأنها تكونُ مفعولاً مطلقاً، نحو: "كم إحساناً أحسنت؟"، أو عن الظّرفِ، لأنها تكونُ مفعولاً فيه، نحو: كم يوماً غِبْتَ؟ وكم ميلاً سِرتَ؟"، أَو عن المفعول به، نحو: "كم جائزةً نِلْتَ؟" أَو عن خبر الفعلِ الناقصِ، نحو: "كم إخوتُكَ؟".
ماذا يقصد بهذا ياترى؟!...
ألا ترى أن الشطر الأول من البيت يبدأ بكم و بعد كم ظرف زمان مجرور لأنها خبرية...
ألا ترى معي أنها توافق ما يذهب إليه الغلاييني...أم أن ما تذهبان إليها مدرسة أخرى من مدارس العربية!!!!!......
الإختلاف في مدراس النحو رحمة، وتوسعة ، ولقاح الأفكار ....
اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه ،و خذ بأيدينا إلى الصواب ...آمين

محمد عبد العزيز محمد
16-02-2008, 11:08 PM
الأخ / محمد عبد العزيز

فيما مضى من مشاركات لم يعرب أحد "كم" على أنها تمييز كما لم يعربها أحد على أنها ظرف!
فعلى من ترُدّ؟

أما ما أعرب على أنه تمييز فهو "ليلة" وهي فعلا تمييز من حيث المعنى ولكنها تعرب مضافا إليه، كما أوضح ذلك الأخ الرياب وغفلتُ عنه.

وأما نفي أن تكون "جم" إلا حالا، فليس بمسلم به.
بل إعرابها حالا جائز وإعرابها فاعلا أقوى، وهل الأولى أن نترك الفاعل الظاهر ونقدر فاعلا مستترا؟
وهل في كونه متعبا كثيرا مدح؟ أم المدح في أن اهتمامه بأمر ابنه لم يجعل للمتاعب سبيلا لتغمض عينيه؟

الأخ المهندس : وكل لبيب بالإشارة يفهم وأظنك لبيبا ؛ فأنا بالطبع أتكلم عن تمييز كم لا عن كم وأنت أعربته تمييزا منصوبا ! وحاولتُ تعديل المشاركة ولم أتمكن لانقطاع التيار .

محمد عبد العزيز محمد
16-02-2008, 11:35 PM
فكم ليلة قضيتها لم تذق كـرى***ولم تطبق الأجفان جم المـتاعـب

ماذا لو قلنا : فكم ليلة قضيتها جم المتاعب لم تذق كرى ولم تغمض الأجفان ؟ هل يتغير المعنى أو الإعراب ؟ وما إعراب جم عندئذ ؟
أخي الفاضل الكريم : أعرف أننا نقول أطبق الرجل أجفانه أو لم يطبقها لأمر ما ، أما أن نقول : أطبق الفرح أجفاني ولم يطبق الهم أجفاني فلم أسمع به .

المهندس
17-02-2008, 12:48 AM
الأخ المهندس : وكل لبيب بالإشارة يفهم وأظنك لبيبا ؛ فأنا بالطبع أتكلم عن تمييز كم لا عن كم وأنت أعربته تمييزا منصوبا ! وحاولتُ تعديل المشاركة ولم أتمكن لانقطاع التيار .

أخي العزيز
نعم حدثتني نفسي: لعله لا يقصد "كم" بل يقصد "ليلة"
فجاءت عبارتك هذه: (فلو حذفنا كم لما أعربت " ليلة " ظرفا بل مفعولا به)
قائلة لها: دعي عنك الأوهام إنه يعني ما قال!
فقالت نفسي: سواء كان يعني هذا أو ذاك، لم لا أثبت عليه الخطأ وقد خطـَّأ ما أخطأنا فيه وما أصبنا فيه على السواء؟



أخي الفاضل الكريم : أعرف أننا نقول أطبق الرجل أجفانه أو لم يطبقها لأمر ما ، أما أن نقول : أطبق الفرح أجفاني ولم يطبق الهم أجفاني فلم أسمع به .

أتأتي بالفاعل في أول الجملة وتسأل هل تغير المعنى والإعراب؟ طبعا لابد أن يتغيرا.

أما إن لم تكن سمعت أن التعب يطبق الأجفان، فلا أرى أنه سيفيدك أن تسمع،
إنما الفائدة إذا كنت جربت ذلك ومارسته، فحينها لن تحتاج إلى أن تسمع.

ولكن هل أنت مُرَفه إلى هذه الدرجة؟
ألم تعد يوما من عملك مرهقا آخر الليل فوجدت ابنا أو بنتا قد أصابته حمى فسهرت عليه حتى الصباح؟
الحق أقول لك، لقد أعجبتني الأبيات وأشكر الأخ الذي نقلها لنا، وهي تستحق حقا أن يطول الحوار حولها.
أكتب لك هذا الكلام قبل أن آوي إلى الفراش وأستسلم للتعب ليطبق أجفاني،
فلم أنم بالأمس إلا ساعة واحدة في أول الليل ثم واصلت العمل من ساعتها،
وبرغم انشغالي الشديد لا أستطيع النوم قبل أن أطالع المنتدى وأشارك إن لزم الأمر.
والسلام عليكم ورحمة الله.

علي المعشي
17-02-2008, 03:29 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
يا علي المعشي تأمل معي قول الغلاييني الذي أفردت له صفحة كاملة سابقة، يقول في حكمها وما بعدها مايلي:وحُكمُها، في الإعرابِ، أَن تكونَ في محلِّ جرٍّ، إن سبقَها حرفُ جرٍّ، أو مضافٌ، نحو: "في كم ساعة بلغتَ دمَشقَ؟"، ونحو: "رأيَ كم رجلاً أّخذتَ؟"، وأن تكونَ في محل نصب إن كانت استفهاماً عن المصدر، لأنها تكونُ مفعولاً مطلقاً، نحو: "كم إحساناً أحسنت؟"، أو عن الظّرفِ، لأنها تكونُ مفعولاً فيه، نحو: كم يوماً غِبْتَ؟ وكم ميلاً سِرتَ؟"، أَو عن المفعول به، نحو: "كم جائزةً نِلْتَ؟" أَو عن خبر الفعلِ الناقصِ، نحو: "كم إخوتُكَ؟".
ماذا يقصد بهذا ياترى؟!...
ألا ترى أن الشطر الأول من البيت يبدأ بكم و بعد كم ظرف زمان مجرور لأنها خبرية...
ألا ترى معي أنها توافق ما يذهب إليه الغلاييني...أم أن ما تذهبان إليها مدرسة أخرى من مدارس العربية!!!!!......
الإختلاف في مدراس النحو رحمة، وتوسعة ، ولقاح الأفكار ....
اللهم وفقنا لما تحبه وترضاه ،و خذ بأيدينا إلى الصواب ...آمين
كلا أخي الكريم
هناك فرق بين: (كم ليلة قضيت ، كم يوما غبت، كم ميلا سرت )
وبين (كم ليلة قضيتها، كم يوما غبته ، كم ميلا سرته)
ففي أمثلة المجموعة الأولى تجد العامل لم يعمل في ضمير الظرف لذلك كانت (كم) معمولا للعامل المتأخر فهي في محل نصب على الظرفية، أما أمثلة المجموعة الثانية فالعامل قد عمل في ضمير الظرف بدون الجار (في) وفي هذه الحالة يجب إعراب (كم) مبتدأ والضمير مفعولا به.
فتأمل أخي الفرق بين مثالي الغلاييني وبين (كم ليلة قضيتها) يظهر لك الحكم إن شاء الله.

حااجي
17-02-2008, 03:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و ليعلم أخي علي المعشي أن علماء الأفذاذ لم يتركوا لنا لا شاردة ولا واردة إلا احصوها وفندوها تفنيدا بالمثال و التفصيل الممل ، و أهب بك أن تعود مرة أخرى إلى القاعدة وخاصة ما أنهى به نصه قائلا**فإن لم تكن استفهاماً عن واحدٍ مما ذُكرَ، كانت في محل رفعٍ على أنها مبتدأ أو خبرٌ. فالأولُ نحو: "كم كتاباً عندَكَ؟"، والثاني نحو: "كم كتُبكَ؟". ولك في هذا أيضاً أن تجعل "كم" مبتدأ وما بعدَها خبراً. والأول أولى.**
هذا تقديري والبحث مازال جاريا.
لك الشكر كله
وحالفك الصواب ....لنتعلم منك....