المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل التاء في العدد " ثلاثة " تاء التأنيث ؟



ضاد
14-02-2008, 01:24 AM
سلام عليكم
ليس من عادتي التخصيص في السؤال, ولكن هذه المرة آمل أن يرد أهل الاختصاص فقط:
ناقشت هذه المسألة وأستاذي فلم أجد جوابا, فقلت لعل أهل الاختصاص في منتدانا يفيدوننا.
من المعروف مسألة العدد والمعدود في العربية في التذكير والتأنيث بين 3 و 10, وأود أن أطرح سؤالا:
أليست الأعداد من 1 إلى 10 في صيغتها المطلقة مذكرة؟
إذا كانت مذكرة والدليل أننا نقول واحد اثنان, ثم تأتي ثلاثة فتكون حاملة لتاء التأنيث, ألا يمكن أن لا تكون تلك التاء تاء التأنيث, إنما هي الأعداد مبنية على تاء في آخرها في حالتها المطلقة, وهي المذكرة بدليل العددين الأولين؟ فيكون بذلك أن صيغة التذكير في الأعداد بين 3 و 10 مبينية على تاء في آخرها؟ وأن صيغة التأنيث تكون بحذف تلك التاء؟ فتكون حالة خاصة في العربية يكون فيها التأنيث بحذف التاء عكس العموم؟ فتنتفي بذلك قاعد العكس في اتباع العدد لمعدوده بين 3 و10, فيصير الاتباع غير معكوس في ذاته إنما شاذ في قاعدته؟
ما رأي أهل الاختصاص؟

أبو أسيد
14-02-2008, 08:29 PM
أخي الكريم ضاد لاأعد نفسي من أهل الاختصاص ولكن اسمح لي بمشاركة مختصرة قبل انقطاع التيار الكهربائي
بما أننا اعتبرنا العدد مذكرا بدليل قولنا واحد اثنان أليس من البديهي حسب القاعدة بأن العدد يخالف المعدود من 3 الى 10 كما قلت أنت قبل قليل أليس من البديهي أن نقول ثلاثة وأربعة باعتبار أن المعدود مذكرا أي كأننا نقول ثلاثة أعداد أربعة أعداد --الى عشرة أعداد

ضاد
14-02-2008, 10:35 PM
شكرا على الإجابة.
إذا اعتبرنا أن \ثلاثة\ مذكر, فليس هناك خلاف بين العدد والمعدود. والنقطة التي أرمي إليها هي أن يكون التأنيث بحذف التاء, وهي حالة خاصة عكس العموم.
هل وضحت النقطة؟

الصياد2
15-02-2008, 03:52 PM
أولا :اسمح لي يا سيدي الضاد أن أدفع لك عربون إعجابي على مابعتنا إياه من إبداع رائع وفكر متألق هنا وهو على حساب المبلغ الكبير الذي سأفيك إياه أيها الرائع من الإعجاب
ثانيا: ماقلته مقنع جدا ويدل على ذكاء لغوي بارع قل نظيره ولعل سيبويه لم ينتبه له
ثالثا :قولك بأن التاء ليست علامة تأنيث كلام ذكي فطن فمثلا لديك التاء التي تعبر عن المبالغة مثل هذا رجل علامة وفهامة وعرافة فلا مانع أن يكون الامر كذلك ها هنا
رابعا :ما يشفع لرأيك بالنجاح واستتباب عاقبة الإحماد له هو ان التحليل العقلي والتامل في نجوم سماء اللغة الرحيبة الممتدة وإعمال التفكر يقتضي أن يكون هناك تطابق بين العدد ومعدوده لا أن يكون هناك خلاف هذا هو منطق العقل وقد سألت نفسي كثيرا هذا السؤال لماذا العرب الأول فعلوا هذا الفعلة مع المعدود والعدد واشترطوا هذا التخالف الخنفشاري بينهما ولا سيما أن الالتباس غير موجودحتى نقول بالتخالف الفالديراكي هذا ولا سيما أن العدد هو بمنزلة الصفة للمعدود ونحن نعرف ان الصفة والبدل والتوكيد كلها تشترك مع بعضها بتبعيتها لموصوفها بالتذكير فلماذا شذت هذه القاعدة عندما يكون العدد صفة وهو فعلا صفة بسائر احواله مهما كان موقعه من الإعراب فاعلا أوغيره والقول بالشذوذ من غيرما سبب مقنع هرطقة لذلك لا بد من القول: إن القاعدة غير شاذة بالتبعية وتطابق العدد مع معدوده بالتذكير والتانيث فهو مطابق على النحو الذي ذكرته وهوسليم أشد السلامة يعني قولك :إن الحذف علامة تانيث قول الأذكياء ذوي الأيدي والابصار والذين لهم في اللغة خالصة الدار وهم عند اللغويين من المصطفين الأخيار وأقول كماأن الحذف في الإعراب صار علامة إعراب في حالة الجزم فيجوز ان يكون علامة تأنيث وهناك كلمات تشفع لك بذلك مثل كلمة كاعب وناهد وحامل ومرضع هي مؤنثة بحذف التاء مع جواز وضعها فليس التانيث دائما بالتاء وسوف ادعم لك موقفك هذا بأدلة أخرى إن شاء الله
ردا ودحضا لكل من يخالفك فكلامك هذا اطربني وجعلني أتمايل طربا لموسيقاه الرائعة التي تخترق مسامع العقل وباب القلب والفكر وسلمت سيدي

عبدالعزيز بن حمد العمار
15-02-2008, 04:39 PM
فقط أطربني هذا الكلام فنقشت إعجابي على واسطة عقدي ( منتدى النحو والصرف )
( ضاد + أبواسيد + الصياد2 )
أسأل الله لنا ولكم التوفيق دائمًا

محمد ينبع الغامدي
16-02-2008, 09:50 PM
لله دركم جميعاً

لي وقفتان :ـ
1ـ الأولى / لماذا لا نعتبر واحد و اثنان هما المؤنثان بلا علامة (ة ) .
2ـ أيهما أصح ( هذا فاطمة ) أو ( هذه فاطمة )
أيهما أصح (هذا ثلاثة ) أو ( هذه ثلاثة )

والشكر موصول للجميع

ضاد
17-02-2008, 02:38 PM
أولا :اسمح لي يا سيدي الضاد أن أدفع لك عربون إعجابي على مابعتنا إياه من إبداع رائع وفكر متألق هنا وهو على حساب المبلغ الكبير الذي سأفيك إياه أيها الرائع من الإعجاب
ثانيا: ماقلته مقنع جدا ويدل على ذكاء لغوي بارع قل نظيره ولعل سيبويه لم ينتبه له
ثالثا :قولك بأن التاء ليست علامة تأنيث كلام ذكي فطن فمثلا لديك التاء التي تعبر عن المبالغة مثل هذا رجل علامة وفهامة وعرافة فلا مانع أن يكون الامر كذلك ها هنا
رابعا :ما يشفع لرأيك بالنجاح واستتباب عاقبة الإحماد له هو ان التحليل العقلي والتامل في نجوم سماء اللغة الرحيبة الممتدة وإعمال التفكر يقتضي أن يكون هناك تطابق بين العدد ومعدوده لا أن يكون هناك خلاف هذا هو منطق العقل وقد سألت نفسي كثيرا هذا السؤال لماذا العرب الأول فعلوا هذا الفعلة مع المعدود والعدد واشترطوا هذا التخالف الخنفشاري بينهما ولا سيما أن الالتباس غير موجودحتى نقول بالتخالف الفالديراكي هذا ولا سيما أن العدد هو بمنزلة الصفة للمعدود ونحن نعرف ان الصفة والبدل والتوكيد كلها تشترك مع بعضها بتبعيتها لموصوفها بالتذكير فلماذا شذت هذه القاعدة عندما يكون العدد صفة وهو فعلا صفة بسائر احواله مهما كان موقعه من الإعراب فاعلا أوغيره والقول بالشذوذ من غيرما سبب مقنع هرطقة لذلك لا بد من القول: إن القاعدة غير شاذة بالتبعية وتطابق العدد مع معدوده بالتذكير والتانيث فهو مطابق على النحو الذي ذكرته وهوسليم أشد السلامة يعني قولك :إن الحذف علامة تانيث قول الأذكياء ذوي الأيدي والابصار والذين لهم في اللغة خالصة الدار وهم عند اللغويين من المصطفين الأخيار وأقول كماأن الحذف في الإعراب صار علامة إعراب في حالة الجزم فيجوز ان يكون علامة تأنيث وهناك كلمات تشفع لك بذلك مثل كلمة كاعب وناهد وحامل ومرضع هي مؤنثة بحذف التاء مع جواز وضعها فليس التانيث دائما بالتاء وسوف ادعم لك موقفك هذا بأدلة أخرى إن شاء الله
ردا ودحضا لكل من يخالفك فكلامك هذا اطربني وجعلني أتمايل طربا لموسيقاه الرائعة التي تخترق مسامع العقل وباب القلب والفكر وسلمت سيدي


سكبت على شخصي المتواضع من المديح حتى لم تبق منه قطرة, وأنا لا أستحق من ذلك ولو قطرة. أكرمك الله. أظنك الوحيد الذي وصلت الفكرة إلى نهاه كما أردتها. ولعلك بإذن الله لا تنسى الموضوع فتعود بما وعدت. أشكرك كثيرا.

ضاد
17-02-2008, 02:39 PM
فقط أطربني هذا الكلام فنقشت إعجابي على واسطة عقدي ( منتدى النحو والصرف )
( ضاد + أبواسيد + الصياد2 )
أسأل الله لنا ولكم التوفيق دائمًا

أكرمك الله على حسن الإطراء. بوركت.

ضاد
17-02-2008, 02:46 PM
لله دركم جميعاً

لي وقفتان :ـ
1ـ الأولى / لماذا لا نعتبر واحد و اثنان هما المؤنثان بلا علامة (ة ) .
2ـ أيهما أصح ( هذا فاطمة ) أو ( هذه فاطمة )
أيهما أصح (هذا ثلاثة ) أو ( هذه ثلاثة )

والشكر موصول للجميع

لله درك.
1- اتباع \واحد\ و\اثنان\ للمذكر واختلافهما مع المؤنث هو قرينة الذكرية فيهما.
2- أيهما أصح \هؤلاء الكراسي\ أم \هذه الكراسي\؟ ليست هذه هي النقطة, ففي \هذا\ و\هذه\ يتبع اسم الإشارة المشار إليه في الجنس والعدد والعاقلية, وهذه هي القاعدة التي خرجنا منها, وهي الاتباع, فإذا كان الاتباع شرطا في العربية, وإذا وجدنا أن الأعداد في مطلقها مذكرة وأن \ثلاثة\ تحمل في آخرها تاء, فإن الاحتمال القائم هو أن هذه التاء أصلية وليست تاء التأنيث, ويكون التأنيث بحذف تلك التاء لأنه لا مجال لتكرار تائين في آخر العدد للتعبير عن التأنيث. وبهذا تنتفي قاعدة المخالفة وتنبني قاعدة الاتباع الشاذ.
هل وضحت الصورة.

أين الخبراء وأهل الذكر؟

محمد عبد العزيز محمد
17-02-2008, 03:41 PM
أخي ضاد السلام عليكم : لا تنتظر ردا سريعا ؛ فالأمر ليس هينا ، ولا بد من التأني ، واعلم أن السكوت علامة الرضا ، وحين نجد ما نرد به عليك أو ندحض رأيك ستنهال الردود عليك .

محمد عبد العزيز محمد
17-02-2008, 04:14 PM
أخي الفاضل : بداءة دعني أشكر جهدك الواضح وفكرك الثاقب حتى ولو أخطأت .
واحد اثنان ثلاثة أنت تعد أرقاما ... الرقم واحد الرقم اثنان الرقم ثلاثة ؛ وليس في ذلك مخالفة للقواعد الموروثة .
قابلت رجالا تسعة ... المخالفة هنا على قاعدة العدد .
قابلت رجالا تسعا ... الموافقة هنا على قاعدة النعت .
أي العددين مذكر وأيها مؤنث فيما سبق ؟
قول أخي الصياد عن حامل وناهد وكاعب ... ، وعلامة وفهامة ... ليس في محله ؛
فعدم وجود التاء في الأولى لا علاقة له بموضوعنا ؛ كل ما في الأمر أن هذه صفات تخص المؤنث ولا يشارك فيها المذكر فلا حاجة للتاء ؛لأننا لن نقول : رجل حامل ؛حتى نقول : امرأة حاملة .
والثاني تاء المبالغة وأمرها معروف .
أما أنت فتفترض أن أصل العدد بالتاء " ثلاثة " مذكر ، وحذف التاء تأنيث .
اثنان - اثنتان هل هما داخلتان فيما تقول ؟ ولماذا ؟
أعرف أن الفرع يأتي من الأصل بالزيادة عليه - غالبا - طفل أصل مذكر / طفلة فرع مؤنث .& رجل مفرد / رجلـان مثنى / رجال جمع . وهكذا .
مع خالص حبي وتقديري .

ضاد
17-02-2008, 05:01 PM
أخي الفاضل : بداءة دعني أشكر جهدك الواضح وفكرك الثاقب حتى ولو أخطأت .
واحد اثنان ثلاثة أنت تعد أرقاما ... الرقم واحد الرقم اثنان الرقم ثلاثة ؛ وليس في ذلك مخالفة للقواعد الموروثة .
قابلت رجالا تسعة ... المخالفة هنا على قاعدة العدد .
قابلت رجالا تسعا ... الموافقة هنا على قاعدة النعت .
أي العددين مذكر وأيها مؤنث فيما سبق ؟
قول أخي الصياد عن حامل وناهد وكاعب ... ، وعلامة وفهامة ... ليس في محله ؛
فعدم وجود التاء في الأولى لا علاقة له بموضوعنا ؛ كل ما في الأمر أن هذه صفات تخص المؤنث ولا يشارك فيها المذكر فلا حاجة للتاء ؛لأننا لن نقول : رجل حامل ؛حتى نقول : امرأة حاملة .
والثاني تاء المبالغة وأمرها معروف .
أما أنت فتفترض أن أصل العدد بالتاء " ثلاثة " مذكر ، وحذف التاء تأنيث .
اثنان - اثنتان هل هما داخلتان فيما تقول ؟ ولماذا ؟
أعرف أن الفرع يأتي من الأصل بالزيادة عليه - غالبا - طفل أصل مذكر / طفلة فرع مؤنث .& رجل مفرد / رجلـان مثنى / رجال جمع . وهكذا .
مع خالص حبي وتقديري .


أشكر لك ردك الطيب.
في حجتك الرد عليها, فقولك "الرقم واحد, الرقم اثنان, الرقم ثلاثة" فالرقم هنا مبتدأ والعدد خبر, وليسا مبنيين على العدد والمعدود, لأن \الرقم\ مفرد, وهو مذكر وذلك ما يدعم فكرتي, فـ\الرقم\ هنا مذكر, والعدد مذكر, ولذلك فالعدد في مطلقه مذكر رغم التاء في آخره.
قولي أخينا الصياد فيه نقطة تفيدنا هي أن التاء ليست دليلا مطلقا على التأنيث, وحذفها ليس دليلا مطلقا على التذكير, وهذه هي الفائدة.
أما \اثنان\ و\اثنتان\ فهما الدليل على الفكرة, ف\اثنان\ مع المذكر و\اثنتان\ مع المؤنث, لأن التاء هنا قابلة للإضافة, عكس الأرقام من 3 إلى عشرة التي لا يمكن فيها التقاء تاءين. وبما أن المذكر \واحد اثنان ثلاثة أربعة ...\ والمؤنث \واحدة اثنتان ثلاث أربع ...\فإن حذف التاء يفيد التأنيث, والإبقاء عليها يفيد التذكير وبذلك فإن قاعدة المخالفة هنا في محل نقاش وتشكيك.
هذا مرادي, والله تعالى أعلم وأحكم.

ضاد
17-02-2008, 05:04 PM
قابلت رجالا تسعة ... المخالفة هنا على قاعدة العدد .
قابلت رجالا تسعا ... الموافقة هنا على قاعدة النعت .
أي العددين مذكر وأيها مؤنث فيما سبق ؟

إذا كان \تسعا\ و\تسعة\ تستويان على مستوى النعت فإن ذلك دليل آخر, لأننا في العربية لنا أوصاف يستوي فيها المذكر والمؤنث مثل \قريب\, ومستوى النعت مستوى آخر عكس مستوى العدد والمعدود وهو محل نقاشي.
بوركت.

محمد التويجري
17-02-2008, 07:12 PM
أخي ضاد

فكرتك جديرة بالنظر والمدارسة وفتح بطون الكتب والاشتغال بهذا الموضوع.

لقد أشغلتني وأنا ذو شغل سامحك الله :)

المهندس
18-02-2008, 08:58 AM
رأيت الموضوع مطروحا هذا المرة للمتخصصين، ومحدثكم حقه أن
يكون آخر المتحدثين، فقلت ننتظر لنر ما يقولون لعل أحدا يتحفنا
بجواب، يدفع به الاستغراب، ويرد الأخ ضاد إلى فقه لغة الضاد.

فوجدت الأخ الصياد قد طرب للأمر، وسكر وانتشى من غير خمر،
حتى ظن أن هذا القول هو الصواب وأن سيبويه قد غفل عنه في الكتاب.

فجاء الأخ محمد فأفاقه من سكرته ورد خطأ مقالته، ولكنه ترك
السؤال الأصلي بغير تعليل، وتأنيث المذكر بغير تأويل.

فقررت أن أدلي بالدلاء مستعينا برب الأرض والسماء، ففكرت في
الأمر مليا، حتى صار لي جليا.

أرى الأعداد لغير العاقل هي الأصل، فغير العاقل أولى بالعدّ من العاقل،
وحق العاقل ألا يعدّ بل أن يعددّ كلٌّ باسمه، فإن ذكرنا عدده قسناه على غير العاقل وأجرينا عليه حكمه.

ونعلم أن جمع غير العاقل يعامل معاملة المؤنث، سواء كان جمع
قلة (أياما معدودات) أو جمع كثرة (مواطن كثيرة).

فحق الواحد المذكر والاثنين المذكرين أن يذكـّرا،
وما زاد عن ذلك من غير العاقل المذكر قد صار جمعا فحقه أن يؤنث.

فنقول: هذا جمل (ولا نحتاج لعدد، وقد نؤكده فنقول جمل واحد)
ونقول: هذان جملان (ولا نحتاج لعدد، وقد نؤكد ونقول هذان جملان اثنان)
ونقول هذه ثلاثة جمال فنؤنثها
وإنما أنثنا العدد لأن المعدود (الجمال) مذكر لفظا مؤنث معنى
والدليل على تأنيث معناها إشارتنا إليها بقولنا هذه
والدليل على تذكير لفظها أننا نقول جمال صـٌفْر ولا نقول صفراوات
فأنثنا العدد لتصير ثلاثة جمال مؤنثة لفظا ومعنى
وينطبق هذا الكلام على الأعداد إلى العشرة

ولو أردنا إبهام العدد قلنا هذه بضعة جمال، فنؤنث بضعة
وتأنيث بضعة يبطل قول من قال إن الأعداد المذكرة مبنية على
التاء، لأنه يلزمه أن يقول نفس القول على بضع وبضعة.

وبعد أن وصلنا إلى حتمية تأنيث العدد في جمع المذكر، ننتقل إلى جمع المؤنث، وهو مؤنث أيضا.

فنقول هذه ناقة (وقد نؤكد فنقول هذه ناقة واحدة)
وهاتان ناقتان (وقد نؤكد فنقول هاتان ناقتان اثنتان)
ونقول هذه ثلاث نوق
فنذكّر العدد وسبب التذكير هو أن نوق مؤنثة لفظا ومعنى، فلا حاجة لمزيد من التأنيث لثقله،
ولأن هذا تركيب إضافي وليس تركيبا وصفيا، فلا يلزمنا التطابق في التذكير والتأنيث،
ولأن الثلاث هي نفسها النوق، فإضافة الثلاث إلى النوق لا يؤدي إلى تذكيرها لأن النوق ما زالت هي المقصودة،
وهذا بخلاف قولنا "باب الخزانة" فالباب هو المقصود وليس الخزانة وهو مذكر.
ولأن في تذكير الثلاث عند إسنادها للنوق تفرقة بينها وبين الثلاثة عند إسنادها للجمال،
وهذه من أسباب الرشاقة والجمال في اللغة العربية.
فاللغة العربية تراعي الخفة والرشاقة، فيكفي تأنيث واحد في كل تركيب،
فنقول هذه بضع نوق ولا نقول بضعة نوق.

ألا ترى أنهم حذفوا تاء التأنيث من أرملة فقالوا هذه امرأة أرمل، اكتفاء بتأنيث امرأة،
ولو حذفوا امرأة لقالوا هذه أرملة فيثبتون تاء التأنيث لكي يتحدد المفهوم أنها أنثى،
ويقولون هذه امرأة حامل، ولو حذفوا امرأة لقالوا هذه حامل، لعدم الاشتباه بأنها مذكر.

خالد مغربي
18-02-2008, 11:56 AM
لا أدري إن كنت فهمت مرادك أخي ضاد على الوجه الذي يقلقك .. عموما أدلي بوجهة نظر ..
فالعدد – أي عدد - يمثل دلالة لرقم مفرد نحو :
1 عدد واحد ، 2عددان إثنان ، 3 ثلاثة أعداد ولو تم تفكيكة لقلنا :
1+1+1 = 3 أعداد واللفظ أعداد مؤنث

صحيح أن عددا نحو 6 ، يمثل قيمة عددية ، وهي قيمة مذكرة في دلالتها ، فنقول العدد ستة 6 ، إذ يتبادر إلى الذهن قيمة العدد محمولة قيد دلالتها المذكرة كعدد / رقم .
لكن حقيقة الأمر أن العدد 6 ، وإن كان محمولا على صيغته المذكرة إلا أنه يحمل دلالته في رده إلى الأصل أي إلى قيمه ودواله الحقيقية فالرقم ستة أو 6 يمثل ست خانات هكذا : 1+1+1+1+1+1= 6
عدد + عدد + 00000= مجموع عدد أي أعداد ، وأعداد في دلالتها تشير إلى مؤنث بدليل أنه جمع تكسير ، فجمع عدد أعداد ، وهو من جموع القلة التي على وزن أفعال كقفل أقفال ، عضد أعضاد ، عنق أعناق ... الخ

ضاد
18-02-2008, 12:24 PM
أستاذنا المهندس, أشكر لك ردك وسجعيتك الجميلين.
أما قولك بأن الأعداد لغير العاقل هي الأصل فهو قول لا ينبني على دليل, لا سيما في ذلك الزمان الذي عزت فيه الذات البشرية والحيوانية, فكانتا كلتاهما تعد, يعد الرجال والنساء والولدان, في الحرب والسلم, كما تعد الإبل والماشية على حد سواء, وإقصاء العاقل من قاعدة العدد والمعدود فيه تجنّ على الإنسان الواضع لتلك القاعدة, أفيستثني نفسه منها؟
أما استخدامك لـ\بضع\ فهذه ليست عددا, وإنما هي تحمل مدلولا عدديا مجهولا يقدر بين 3 و9 (إن لم أخطئ), و\بضع\ مبنية في المطلق على التذكير, وتضاف إليها التاء عند التأنيث وهذا اتباع للقاعدة, قاعدة الاتباع. ونقول \بضع رجال\ ونقول \بضعة نساء\ ونقول \بضعة خراف\ ولا جرم, فالاتباع هنا حاصل, لأنا أنثنا بالتاء.
أما في غير العاقل, واستدلالك يصب في استدلالي, فكل قولك هو أن التاء ضرورية مع جمع المذكر لحصول التذكير المعنوي وغير ضروية مع جمع المؤنث لحصول التأنيث اللفظي, وأنا أقول تلك التاء أصلية في العدد بدليل صيغته المطلقة, وأنها ضرورية في جمع المذكر لحصول التذكير المعنوي وغير ضرورية في جمع المؤنث لأنها تحذف للتعبير عن التأنيث.
أنا خرجت من الصيغة المطلقة وهي الأصل, فصيغة الأعداد المطلقة مبنية على التاء, وعدم اعتمادنا على الصيغة المطلقة فيه تجاهل لتلك الصيغة فكأن الأعداد لا تأتي إلا مقرونة بمعدوداتها وهذا غير صحيح.
أما قولك أن التركيب العددي هو تركيب بالإضافة فهذا معلوم, ولكن العربية رغم ذلك تلزم متكلمها بالاتباع بين العدد ومعدوده, أي بين المضاف والمضاف إليه, وهذا يدور حول الاتباع الشاذ في مركبات الأعداد, وهو ما حوله أدندن, أي أن الاتباع هنا حاصل ولكنه شاذ, وليس مخالفة كما يقول بذلك النحو.
وأما استشهادك بالأرمل والحامل, ففيه ما أردت هو أن التاء ليست دليلا مطلقا على التأنيث وحذفها ليس دليلا مطلقا على التذكير. أما \أرمل\ بالإطلاق فهي مذكرة ولذلك لابد أن نراجع مسألة \هذه أرمل\, عكس \حامل\ التي ليس لها مذكر.
أرجو أن تكون الفكرة وضحت: ما دام لم يفسر لي أحد السبب وراء التاء في الصيغة المطلقة المعجمية فلا أرى مجالا لدحض فكرتي.
أشكر لك كثيرا إثراء الموضوع.

ضاد
18-02-2008, 12:29 PM
لا أدري إن كنت فهمت مرادك أخي ضاد على الوجه الذي يقلقك .. عموما أدلي بوجهة نظر ..
فالعدد – أي عدد - يمثل دلالة لرقم مفرد نحو :
1 عدد واحد ، 2عددان إثنان ، 3 ثلاثة أعداد ولو تم تفكيكة لقلنا :
1+1+1 = 3 أعداد واللفظ أعداد مؤنث

صحيح أن عددا نحو 6 ، يمثل قيمة عددية ، وهي قيمة مذكرة في دلالتها ، فنقول العدد ستة 6 ، إذ يتبادر إلى الذهن قيمة العدد محمولة قيد دلالتها المذكرة كعدد / رقم .
لكن حقيقة الأمر أن العدد 6 ، وإن كان محمولا على صيغته المذكرة إلا أنه يحمل دلالته في رده إلى الأصل أي إلى قيمه ودواله الحقيقية فالرقم ستة أو 6 يمثل ستة خانات هكذا : 1+1+1+1+1+1= 6
عدد + عدد + 00000= مجموع عدد أي أعداد ، وأعداد في دلالتها تشير إلى مؤنث بدليل أنه جمع تكسير ، فجمع عدد أعداد ، وهو من جموع القلة التي على وزن أفعال كقفل أقفال ، عضد أعضاد ، عنق أعناق ... الخ


أشكر لك أستاذي ردك الجميل.
الاتباع بين العدد والمعدود لا ينبني على نوعية الجمع في المعدود بل على جنس مفرد المعدود, وفي حالتنا هذه ف\عدد\ مذكر, وهذا ما يصب في فكرتي, أن الأعداد في مطلقها مذكرة سواء كان ثمة إضمار لمبتدإ مثل \العدد ستة\ أو لمضاف إليه \ستة أرقام أو أعداد\, فنحن لم نخرج من دائرة التذكير ولم تخرج التاء من العدد, وبذلك أستشهد أن التاء في الأعداد أصلية وتظل في المذكر وتحذف في المؤنث لعدم قبول تاءين فيكون بذلك الحذف علامة التأنيث.
هذه فكرتي, فصبركم على أخيكم.

ضاد
18-02-2008, 12:35 PM
أخي ضاد

فكرتك جديرة بالنظر والمدارسة وفتح بطون الكتب والاشتغال بهذا الموضوع.

لقد أشغلتني وأنا ذو شغل سامحك الله :)

أكرمك الله أستاذنا, فمتى قال الإنسان \علمت\ فقد بدأ جهله, وأخوك جاهل من غير أن يقول \علمت\ فما زلت في تعلم حتى يشاء الله. واشتغال المرء بالعلم خير له مما سواه إلا ذكر الله تعالى.

محمد التويجري
18-02-2008, 02:13 PM
السلام عليك

الموضوع يحتاج لدراسة واشتغال لأن الحجج في كل جانب تقبل وتردّ فإن لم نأت بدليل واضح على الفكرة فلا بأس بالاستئناس المنطقي ولا يعدو أن يكون خلافا فقط فليس ما قرره أهل العلم بكامل كله لا يزيد ولا ينقص ولكن إعمال العقل واجب فنقبل ما هو صريح وواضح ونرد ما فيه إشكال ولا نبخس أهل العلم قدرهم.

السؤال الآن
1- هل التاء في العدد للتأنيث أم لا.
2- هل حذف التاء علامة تأنيث أم لا.
3- أليس من المنطق أن يكون العدد تابعا للمعدود في تذكيره وتأنيثه.

رأيك جميل أخي ضاد ويجب أن يسبره الخبراء

ضاد
18-02-2008, 02:27 PM
أكرمك الله أستاذنا. ومن يبخس أهل العلم قدرهم إلا جاهل غارق في جهله؟ هم علماءنا وساداتنا وإن اختلفنا في الرأي, وكما يقال: لا تعلو العين على الحاجب.
أشكر لك تلخيصك للقضية.
واسمح لي بتغيير صغير.

1- هل التاء في العدد في حالته المطلقة علامة تأنيث أو تذكير؟
2- هل حذف التاء عند اقتران العدد بالمعدود علامة تأنيث أو لا؟
3- أليس من المنطق أن يكون العدد تابعا للمعدود في تذكيره وتأنيثه؟

ضاد
18-02-2008, 02:36 PM
قول المعاجم في \ثلاثة\
الغني:
ثَلاثَةٌ - [ث ل ث]. 1.: مُفْرَدٌ مَعْدودُهُ جَمْعُ مُذَكَّرٍ : "حَضَرَ ثَلاثَةُ رِجالٍ"، "رَفْرَفَ ثَلاثَةٌ مِنَ الطَّيْرِ"، "مَرَرْتُ بِثَلاثَةٍ مِنْ أَعْضاءِ الجَمْعِيَّةِ". 2."ثَلاثَةَ عَشَرَ رَجُلاً" : عَدَدٌ مُرَكَّبٌ مَعْدودُهُ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ. "أَخَذْتُ ثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً"‎ "عِنْدِي ثَلاثَةَ عَشَرَ دِرْهَماً.


ثَلاثُ - [ث ل ث]. (عدَدٌ مُفْرَدٌ مَعْدُودُهُ جَمْعُ مُؤَنَّثٍ). 1."حَضَرَتْ ثَلاثُ نِسَاءٍ" : وَنسَاءٍ مُضَافٌ إلَى (ثلاَثُ). "قَرَأْتُ النَّصَّ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ". 2."ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً" : عَدَدٌ مُرَكَّبٌ مَعْدُودُهُ مُفْرَدٌ مُؤَنَّثٌ. "صَارَ عُمْرُهَا ثَلاَثَ عَشْرَةَ سَنَةً".

محيط المحيط:
الثَّلاثة مِن العدد , في عدد المذكر , معروف , والمؤَنث ثلاث

لسان العرب:
الثَّلاَثة اثنانِ وواحدٌ مؤَنَّثة ثَلاثٌ على خلاف الأصل تقول ثلاثة رجال وثلاث نساءٍ وثلاثة عشر رجلاً وثلاثَ عشرَة امرأَةً ج ثلاثات.

محمد عبد العزيز محمد
18-02-2008, 08:25 PM
السلام عليكم أخي الفاضل :
* نقول : ثلاثة عشر رجلا / ثلاث عشرة امرأة .
إذا كانت الثلاثة مذكرا ، والعشرة مؤنثا فما تعليلك لذلك ؟ وعلى أية قاعدة ؟
* أربع ، لماذا لم تمنع من الصرف ؟ أجيب عنك : لأنها تؤنث بالتاء .
* أخيرا : الواحد كُتِب ، والاثنان ، والثلاثة لم تكتب أم لم يكتب ؟ نُسِيت أم نسي ؟
مع خالص تقديري .

ضاد
18-02-2008, 09:22 PM
أسئلة ذكية جدا أستاذي. أشكر لك إثراءك الموضوع.
موضوع الأعداد بين 11 و19 موضوع آخر, لأنها تصبح فيه مركبة, ولكنه على ذلك يصب في موضوعنا المطروح.
نحن نختلف في نقطة الانطلاق. فأنا أنطلق من الصيغة المطلقة التي تكون عليها الأعداد والإخوة يأتونني بصيغها مع معدودها. الصيغة المطلقة هي التي يكون فيه العدد دون معدود وهي التي نعد بها ويتعلمها المتكلم قبل أن يتعلم وضعها مع معدود لها.
الصيغة المطلقة هي الصيغ المعجمية. وهي تقول:
واحد - اثنان - ثلاثة - أربعة - ... - عشرة - أحد عشر- اثنا عشر - ثلاثة عشر -وهلم جرا.
هذه هي الأعداد دون معدود, فما جنسها؟ أنا قلت بأنها مذكرة بناء على العددين الأولين, ومن ذلك انطلقت في قولي بأن الأعداد مذكرة إذا لم يأت معها معدود.
والصيغة المطلقة في الأعداد بين 11 و 19 تكون بتاء في الآحاد ودونها في العشرات, فما أصل هذه الصيغة؟ وهذه الصيغة وحدة من جزئين. ونحن نستطيع أن نشرح عمل العربية مع هذه الصيغة إذا دخلت على معدود, فمع المعدود المذكر مفرده تظل هذه الصيغة لا تتغير, ومع المعدود المؤنث مذكره نضيف تاء ونحذف تاء, وهذه هي الآلية التي تتعامل بها اللغة مع هذا العدد المركب, وهي تنظر إليه في كله وفي جزئه, في كله بإضافة التاء إلى العشرات وفي جزئه بحذف التاء من الآحاد.
عدم منع أربع من الصرف مرده إلى أنها مشتقة وليست أصلية فهي مشتقة من أربعة. وربما أكون مخطئا.
سؤالك الأخير هو أهم سؤال, ففيه ربما الفصل. حيث أدخلت العدد على فعل, فكيف نتصرف؟
ثلاثة مكتوب على السبورة.
ثلاثة مكتوبة على السبورة.
ولن أجيب عنه حتى أفكر.
أشكرك كثيرا, واعلم أني مع الحق حيث وجد, ولم أطرح سؤالي إلا لحيرتي وطلبي تعلم المسألة.

أبو حازم
18-02-2008, 10:10 PM
نحن نختلف في نقطة الانطلاق. فأنا أنطلق من الصيغة المطلقة التي تكون عليها الأعداد والإخوة يأتونني بصيغها مع معدودها. الصيغة المطلقة هي التي يكون فيه العدد دون معدود وهي التي نعد بها ويتعلمها المتكلم قبل أن يتعلم وضعها مع معدود لها.
الصيغة المطلقة هي الصيغ المعجمية. وهي تقول:
واحد - اثنان - ثلاثة - أربعة - ... - عشرة - أحد عشر- اثنا عشر - ثلاثة عشر -وهلم جرا.
هذه هي الأعداد دون معدود, فما جنسها؟ أنا قلت بأنها مذكرة بناء على العددين الأولين, ومن ذلك انطلقت في قولي بأن الأعداد مذكرة إذا لم يأت معها معدود.

أخي ضاد وفقك الله
الأعداد لا توجد في الحقيقة إلا وصفا لمعدود ولا تكون في الخارج مطلقة ألبتة ، فقولك واحد اثنان ثلاثة لا حكم له عند العرب ولا معنى له لأن العرب لم تنطق بها إلا مقترنة بمعدودها ملفوظا به أو مقدرا في تركيب مفيد ، وأما واحد واثنان وثلاثة فليست إلا أصواتا ينعق بها لا حكم لها ، وإنما تساق هكذا على سبيل التعليم والشرح ولا يبنى على ذلك قواعد أو أصول كما تفعله أنت أحسن الله إليك
وهذا باب يغلط فيه كثير من الناس وهو من مثارات الغلط التي نبه إليها شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى

وأهل اللغة لما يقولون إن هذا الاسم مذكر وهذا مؤنث فإنما يريدون أنه في كلام العرب بهذا الحال لا أنه بهذا الحكم في حال الإطلاق فإن الكلمات العربية لا تأت قط إلا مركبة في كلام مفيد كما بينا فلا يعترض علينا بالمعاجم التي وضعت في هذا الشأن والحمد لله رب العالمين

أبو حازم
18-02-2008, 10:17 PM
وأما كلامك عن التاء التي تلحق العدد فهي كما قلت ليست للتأنيث بدليل التحاقها به في التذكير وانتفائها عنه في التأنيث وليس هذا من سبيل تاء التأنيث في شيء وكفى بهذا حجة تعلو بها على خصومك ومنازعيك

ضاد
18-02-2008, 10:52 PM
الأستاذ أبا حازم, أشكر لك مشاركتك.
تعقيبك على الصيغة المطلقة فيه نظر, فالصيغة المطلقة هي الصيغة التي يتفرع منها باقي الصيغ, فنحن نقول أن \كبيرة\ تفرعت من \كبير\ فـ\كبير\ إذن هي الصيغة المطلقة, وكذلك في الأسماء, فـ\رجل\ هي الصيغة المطلقة التي تتفرع منها \رجالات\ و\رجال\, والصيغة المطلقة تحمل في طياتها جنسا وعددا, فنقول \رجل اسم مذكر مفرد\, وهي الصيغة التي ترد في المعجم, وهي التي إليها مرد كل الصيغ المشتقة منها, وعند دخول الصيغة المطلقة في الكلام تدخل عليها عوامل أخرى كالإعراب والتثنية والجمع والاشتقاق. وهذا ما عنيته أنا بالصيغة المطلقة, وهي في الأعداد تكون بالتاء, وأنا استدللت على جنسها المذكر بالعددين واحد واثنان, وقلت بأن التاء ليست للتأنيث إنما هي أصلية في العدد وهو مذكر.
والنقطة التي ظلت الآن عالقة, هي هل \ثلاثة\ مذكر أو مؤنث؟ وما الدليل؟ وأتينا بها في جملة: \ثلاثة مكتوب (ة) على السبورة\, فكيف نتصرف؟
بوركت.

ضاد
19-02-2008, 05:12 PM
بعد تفكير, خلصت إلى سؤالين:
هل قولنا \ثلاثة مكتوب على السبورة\ صحيح؟
هل في قولنا \ثلاثة مكتوبة على السبورة\ دليل على تأنيث \ثلاثة\؟ ألا يمكن أن تكون جمعا لمفرد هو \واحد\ ونكون بذلك عاملناها معاملة الجمع غير العاقل؟

محمد عبد العزيز محمد
19-02-2008, 05:27 PM
بعد تفكير, خلصت إلى سؤالين:
هل قولنا \ثلاثة مكتوب على السبورة\ صحيح؟
هل في قولنا \ثلاثة مكتوبة على السبورة\ دليل على تأنيث \ثلاثة\؟ ألا يمكن أن تكون جمعا لمفرد هو \واحد\ ونكون بذلك عاملناها معاملة الجمع غير العاقل؟
السلام عليكم :
أما عن السؤال الأول فلا إلا إذا قدرنا قبلها : الرقم ثلاثة .... .
وأما الثاني فإذا كانت الثلاثة جمع الواحد فهل تكون الستة جمع الاثنين مثلا ؟ والتسعة والعشرة .... ؟
أخي الفاضل لعل الأمر بدأ يتضح لنا جميعا .
وفقك الله .

ضاد
19-02-2008, 06:07 PM
أشكرك أستاذي.
كلها جموع لواحد, غير أنها جموع محسوبة, وليست مطلقة.
أما عندي فلم يتضح شيء بعد. هل \ثلاثة\ مؤنثة؟ هل هو تأنيث إفراد أو تأنيث جمع؟ هنا النقطة الفيصل.

أبو الحسن الشرقاوي
19-02-2008, 07:41 PM
أخي الضاد السلام عليكم
أولا : أشكرك على التفكير في هذه المسألة وشغل بالك بأمور العربية.
ثانيا :دعواك لا دليل عليها من كلام العرب وأنت تعرف أننا نستشهد على صدق ما نذهب إليه ولو بضعيف اللغة عندما يكون ما نذهب إليه وجيها ويلقى قبولا عند الآخرين.
وهنا يأتي السؤال علام بنيت دعواك؟
وما الأحكام الجديدة المترتبة على هذا الرأي في حال أثبت صحته؟
أرجو أن تفسح صدرك لهذا الرد ويجب أن نفكر فيما يفيد

ضاد
19-02-2008, 08:48 PM
أخي أبا الحسن الشرقاوي. أشكر لك ردك, واعلم أن صدري رحب فلا تخش شيئا.
أنا لست نحويا, بل أنا لساني, أمارس علم اللسانيات وأعمل به, وتناول اللسانيات للغة يختلف عن تناول النحو لها. النحو العربي وصفي استقرائي مبني على أقوال العرب ويسعى إلى إيجاد المتوافقات بين القاعدة المستقرأة والأقوال الموروثة. أما اللسانيات فهو علم أعمق من ذلك, يتناول ذات اللغة بالتحليل والشرح والتنظير, والنحو في علم اللسانيات آليات تركيبية حسب المفهوم البنيوي يستعملها المتكلم لبناء جمل سليمة يؤدي بها ما يريد قوله. والنظر في تلك الآليات نظرة المتعمق يكشف لنا أكثر مما يكشفه النحو, وليس الغرض من ذلك وضع قاعدة, فيكفي تحليل ظاهرة لغوية وإبراز تجلياتها لكي يكون اللساني قد أدى عمله. وتناولي لمسألة العدد والمعدود ليس الغرض منه تغيير القاعدة, إنما تحليلها التحليل الذي يوافق مجمل الظواهر اللغوية في العربية بما أنها تجتمع على الاتباع فكيف يختلف عنها العدد والمعدود. إن كان لذلك شرح سليم وتحليل منطقي, فلماذا نقطع حبله بحجة هل قالت العرب ذلك؟ وطرحي لم يكن دعوى بل سؤالا طرحته في مسألة حيرتني وإلى حد الآن لم يرد أحد بالرد القاطع. أما ما يفيد, فمفهومه عندي ليس هو الذي عندك, واختلافنا تنوع وليس تضادا.

محمد عبد العزيز محمد
22-02-2008, 12:16 AM
هل توقف الموضوع عند هذا الحد ؟
أين أهل الاختصاص ؟ من يؤيد ؟ ومن يعارض ؟ نريد أن نعرف النهاية .

ضاد
28-02-2008, 12:34 PM
وأنا كذلك.

علي المعشي
01-03-2008, 06:40 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أظننا متفقين على أن تاء التأنيث قد تلحق اللفظ وصاحب اللفظ مذكر، ومع ذلك تظل هذه التاء من حيث الاصطلاح تاء تأنيث يجري على اللفظ الذي لحقته بعض أحكام المؤنث النحوية.

وبناء على ما سبق أقول الآتي:
1ـ إذا كان هذا الأمر مألوفا في لغة العرب فما المانع أن نعد (ثلاثة، أربعة ...) مؤنثا من حيث اللفظ وإن كان معدوده مذكرا؟

2ـ لو أن رجلا سمي (جمعة) أو (عشرة) فهل هذا الاسم ممنوع من الصرف؟ أظن الجواب (نعم). لكن السؤال: هل تعد هذه التاء تاء تانيث من حيث الاصطلاح؟ ولمن لا يراها تاء تأنيث أقول: ما علة المنع من الصرف مع العلمية؟
فإذا اتفقنا أنها تاء تأنيث اتفقنا أيضا أن صاحبها مذكر، وإنما جاءت التاء على أساس أن العلم منقول من اليوم المعروف، أو العدد المعروف ، وهذا يعني أنها تاء تأنيث في الأصل (يوم الجمعة، العدد عشرة) ولو لم تكن كذلك لما منع الاسم من الصرف حين صار علما.
فهل نقول مثلا إن حقيقة (السبت) يوم مذكر، و(الجمعة) مؤنث؟ أظن الجواب (لا) بل كلاهما مذكر لكن السبت جاء بلفظ مذكر والجمعة جاء بلفظ لحقته تاء التأنيث.
وكما لحقت تاء التأنيث لفظ (الجمعة) وصاحبه مذكر أي (يوم) ولم تخرج عن كونها تاء تأنيث من حيث الاصطلاح ، كذلك لحقت الألفاظ (ثلاثة، أربعة ... عشرة ) والمعدود مذكر ولم تخرج عن كونها تاء تأنيث من حيث الاصطلاح.

3ـ لمن يرى لفظ (ثلاثة) مذكرا وأن إسقاط التاء علامة تأنيث أقول: إذا كان إسقاط التاء علامة تأنيث (ثلاث) فأين المطابقة بين الصفة والموصوف في قولهم: (جاء رجالٌ ثلاث؟

4ـ ليس غريبا أن تلحق تاء التأنيث لفظ الاسم ولاسيما حين يدل على جمع حتى لو كان لفظه مفردا وحتى لو كان الجمع الذي يدل عليه لمذكر. والأعداد من ثلاثة إلى عشرة تدل على جموع مذكرة مع أن ألفاظها مفردة، ولكل عدد منها نظير (إما مفرد يدل على جمع أو جمع تكسير ) وقد لحقته تاء التأنيث فمثلا : ( ثلاثة: صحابة) ــ (أربعة: كوكبة) ــ (خمسة،سبعة : رَجْلة) ــ (ستة ، تسعة : رِفقة) ــ (ثمانية قراصنة) ــ (عشرة: كتـَبَة).

5ـ ملحوظة: الظاهر أن سيبويه يرى ألفاظ الأعداد من الثلاثة إلى العشرة مؤنثة سواء ألحقتها التاء أم لم تلحقها حيث قال: " اعلم أنَّ ما جاوز الاثنين إلى العشرة مما واحده مذكر فإنّ الأسماء التي تبين بها عدّته مؤنَّثة فيها الهاء التي هي علامة التأنيث. وذلك قولك: له ثلاثة بنين، وأربعة أجمالٍ، وخمسة أفراسٍ إذا كان الواحد مذكَّراً، وستَّة أحمرة. وكذلك جميع هذا تثبت فيه الهاء حتى تبلغ العشرة.
وإن كان الواحد مؤنثاً فإنَّك تخرج هذه الهاءات من هذه الأسماء وتكون مؤنَّثة ليست فيها علامة التأنيث. وذلك قولك: ثلاث بناتٍ، وأربع نسوةٍ،..." اهـ

هذا ما وددت مشاركتكم به وإن كنت متأخرا، مع شكري وتقديري لأخي ضاد الذي أثار المسألة، ولإخواني الفصحاء جميعا.

ضاد
01-03-2008, 06:47 PM
بماذا أفرح أكثر؟ بعودة الأستاذ أم بهذا الجواب الرائع؟
أستاذي, وقفت من كرسيي ومشيت في الغرفة فرحا بهذا الجواب وطربا.
لن أجيب الآن حتى أتذوق ردك فكرا وعقلا.
أشكرك.

أبو سهيل
01-03-2008, 08:51 PM
يقول كمال الدين أبو البركات عبد الرحمن بن أبي سعيد الأنباري في كتابه الماتع (أسرار العربية)

(إن قال قائل لم أدخلت الهاء من الثلاثة إلى العشرة في المذكر نحو خمسة رجال ولم تدخل في المؤنث نحو خمس نسوة؟
قيل إنما فعلوا ذلك للفرق بينهما فإن قيل فهلا عكسوا وكان الفرق واقعا قيل لأربعة أوجه:
الوجه الأول: أن الأصل في العدد أن يكون مؤنثا والأصل في المؤنث أن يكون بالهاء والمذكر هو الأصل فاخذ الأصل الهاء فبقي المؤنث بغير هاء
والوجه الثاني: أن المذكر أخف من المؤنث فلما كان المذكر أخف من المؤنث احتمل الزيادة والمؤنث لما كان اثقل لم يحتمل الزيادة
والوجه الثالث: أن الهاء زيدت للمبالغة كما زيدت في علامة ونسابة والمذكر افضل من المؤنث فكان أولى بزيادتها
والوجه الرابع: أنهم لما كانوا يجمعون ما كان على مثال فعال في المذكر بالهاء نحو غراب وأغربة ويجمعون ما كان على هذا المثال في المؤنث بغير هاء نحو عقاب وأعقب حملوا العدد على الجمع فأدخلوا الهاء في المذكر وأسقطوها من المؤنث
وكذلك حكمها بعد التركيب إلا العشرة فإنها تتغير لأنها تكون في حال التركيب في المذكر بغير هاء وفي المؤنث بالهاء لأنه لما ركبوا الآحاد مع العشرة وصيرت معها بمنزلة اسم واحد كرهوا أن يثبتوا الهاء في العشرة لئلا تصير بمنزلة الجمع بين تأنيثين في اسم واحد على لفظ واحد
فإن قيل فلم بنى ما زاد على العشرة من أحد عشر إلى تسعة عشر؟
قيل لأن الأصل في أحد عشر أحد وعشر فلما حذفت واو العطف ضمنا معنى حرف العطف فلما تضمنا معنى الحرف وجب أن يبنيا وبنيا على حركة لأن لهما حالة تمكن قبل البناء وكان الفتح أولى لأنه أخف الحركات وكذلك سائرها...)

علي المعشي
02-03-2008, 10:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا أخي الحبيب (ضاد) على لطفك المعهود، وشكرا أبا سهيل على تفضلك بالنقل الموثق، فليبارك الله فيكما!

إخوتي الأعزاء
تأملت أربعة الأوجه التي علل بها الأنباري مخالفة العدد ( 3 ــ 10) معدوده فوجدت ـ حسب وجهة نظري المتواضعة ـ أن الوجه الأول قوي ولا سيما أن فيه ما يعضد رأي سيبويه في القول بتأنيث العدد بعامة، أما ثلاثة الأوجه الأخرى فأرى أنها قد حملت ما لاتحتمل من تعليلات أزعم أنها مقحمة قد لا تثبت إذا خضعت لشيء من التمحيص.

لكن إذا جمعنا رأي سيبويه (حيث يرى أن العدد مؤنث سواء لحقته التاء مثل (ثلاثة) أم لم تلحقه مثل (ثلاث) )، إلى رأي الأنباري في الوجه الأول (حيث يرى أن الأصل في العدد أن يكون مؤنثا) فهل يمكننا القبض على خيط يوصلنا إلى سبب المخالفة بين العدد والمعدود من الثلاثة إلى العشرة؟

لقد عنّ لي تعليل بنيته على أساس أن هذه الأعداد (مؤنثة في الأصل على رأيي سيبويه والأنباري) وهذا يعني أننا بحاجة إلى ما يدل على كون لفظ العدد مؤنثا (على الأصل) سواء كان معدوده مذكرا أم كان مؤنثا.

وعليه إذا كان المعدود مؤنثا مثل (ثلاث نساء) فالمعدود المؤنث (نساء) قرينة ودليل على تأنيث العدد لذلك استغنى لفظ العدد عن التاء واكتفي بتأنيث المعدود دليلا على تأنيث العدد.

أما في حال كون المعدود مذكرا فلو قلنا (ثلاث رجال) فإنه لا دليل ولا قرينة على تأنيث العدد لذلك احتيج إلى أن تلحقه تاء التأنيث فنقول (ثلاثة رجال) .

وبهذه المعادلة تتم المحافظة على الأصل في تأنيث العدد في الحالين، أي (أن المعدود المؤنث دليل على تأنيث عدده دون حاجة إلى التاء فكان مؤنثا بغيرعلامة تأنيث)، (والتاء دليل على تأنيث العدد عندما يكون المعدود مذكرا فكان مؤنثا بعلامة).

هذه وجهة نظر مبنية على أن الأصل في العدد التأنيث على رأي سيبويه ورأي الأنباري رحمهما الله.
والله أعلم بالصواب.