المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما الترخيم ؟



محمد سعد
15-02-2008, 01:46 PM
التَّرْخِيمُ: التليين؛ ومنه الترخيمُ في الأَسماء لأَنهم إِنما يحذفون أَواخرها ليُسَهِّلُوا النطق بها، وقيل: التَّرْخيم الحذف؛ ومنه تَرْخيم الاسم في النداء، وهو أَن يحذف من آخره حرف أَو أَكثر، كقولك إِذا ناديت حَرِثاً: يا حَرِ، ومالِكاً: يا مالِ، سمي تَرْخيماً لتليين المنادي صوته بحذف الحرف؛ قال الأَصمعي: أَخَذَ عني الخليل معنى الترْخِيم وذلك أَنه لقيني فقال لي: ما تُسمي العرب السَّهْل من الكلام؟ فقلت له: العرب تقول جارية رَخِيمةٌ إِذا كانت سَهْلَةَ المَنْطِقِ؛ فعمل باب التَّرْخيم على
هذا.
و يحضرني قول ابن مالك في الالفية :


ترخيماً احذف اخِرَ المنادى=كيا سعا فيمن دعا سعادا

وجوّزنه مطلقا في كلّ ما=أنت بالها وبالذي قد رُخِّما
......إلى أن قال رحمه الله

ولاضطرار ٍ رخّموا دون ندا=ما للنّدا يصلح نحو أحمد
و به بيان حد الترخيم و متعلقاته

أصل الكلمة في اللغةوالرَّخَمُ: المحبة، يقال: رَخِمَتْهُ أَي عطفتْ عليه. ورخمَتْ بي الغُرُبُ أَيصاحتْ؛ قال أَبو منصور: ومنه قوله:
مستودَعٌ خَمَرَ الوَعْساءِ، مَرْخُومُوالرَّخَمُ: الإشفاق.
والرَّخِيم: الحَسَنُ الكلام. والرَّخامةُ: لين في المَنْطِق حسن في النساء. ورَخَمَ الكلامُ والصوتُ ورَخُمَ رَخامةً، فهو رَخِيمٌ: لانَ وسَهُلَ. وفي حديث مالك بن دينار: بلغنا أَن الله تبارك وتعالى يقول لداود يوم القيامة: يا داود، مَجِّدْني بذلك الصوت الحسنِ الرَّخِيمِ؛ هو الرقيق الشَّجِيُّ الطيبُ النَّغْمة. وكلام رَخِيمٌ أَي رقيق. ورَخُمَتِ الجارية رَخامَةً، فهي رَخيمة الصوت ورَخِيمٌ إِذا كانت سهلة المنطق؛ قال قَيْسُ بن ذريح:

رَبْعاً لواضِحةِ الجَبين غريرةٍ،=كالشمسِ إِذْ طلعت، رَخِيمِ المَنْطِقِ
وقد رَخُمَ كلامُها وصوتها، وكذلك رَخَمَ. يقال: هي رخيمة الصوت أَي
مَرْخومةُ الصوتِ، يقال ذلك للمرأَة والخِشْفِ.
(اللسان وألفية ابن مالك)

عبدالعزيز بن حمد العمار
15-02-2008, 02:12 PM
السلام عليكم ورحمة الله ...
محمد سعد فصيح شريف ، وله مني وسام المحبة والتميز .
وأنا الآن أضيف وأمثل وأعرب :
وعند إعراب المنادى المرخم هناك طريقتان أذكرهما :
- لغة من ينتظر المحذوف : وهؤلاء يضعون حركة الاسم قبل أن تدخله حروف النداء مثل :
عـــزَّة : عند النداء المرخم يقولون : يا عزَّ .( شدة مفتوحة )
- لغة من لا ينتظر المحذوفة : وهؤلاء يضعون حركة النداء مباشرة فيقولون : يا عــزُّ. ( شدة مضمومة ).

الإعراب :
يا عزَّ ( بشدة مفتوحة ) : الياء حرف نداء . عز : منادى مرخم على لغة من ينتظر المحذوف مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
يا عز ( بشدة مضمومة ) الياء : حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
عز : منادى مرخم على لغة من لا ينتظر المحذوف مبني على الضم في محل نصب مفعول به .
تحياتي محمد سعد

العربــــــي
15-02-2008, 11:10 PM
موضوع متميز بارك الله فيكما

محمد ينبع الغامدي
16-02-2008, 08:28 PM
الترخيم


ترخيم المنادى:

هو إحدى وسائل التخفيف في كلام العرب والترخيم في الأصل هو الترقيق.

عندما يقول الشاعر:

لها بشر مثل الحريرِ ومنطق رخيم الحواشي

أما في الاصطلاح عند النحويين:

هو حذف آخر المنادى تخفيفاً، لكثرة استعمال العرب لأسلوب النداء، فإنهم يخففون جوازاً إذا رغبوا في ذلك بحذف آخر حرف في اسم المنادى، وليس على وجه الوجوب.

ويكون بهذه الطريقة: تنادي يا عائش بحذف التاء، ويا جعف بحذف الراء.

إذا كانت الكلمة مختومة بتاء التأنيث: ليس هناك من شروط لجواز الترخيم فيها إلا أن تكون معرفة فتخفف بحذف التاء، لأن التاء ليست جزءاً من الكلمة وإنما تاء تأنيث فحذفها يسير.

أما إذا كانت الكلمة ليست مختومة بالتاء: فإنه لا بد من توافر شروط

ثلاثة ليصح ترخيم هذه الكلمة:

1ـ أن تكون الكلمة المناداة مبنية على الضم المكون من كلمة واحدة، وهذا معناه أن المضاف والشبيه بالمضاف المنصوبانِ لا يجوز ترخيمهما، لأنك إذا رخمت أحدهما وهو مكون من كلمتين، أو أكثر أحياناً من كلمتين كما في شبيه المضاف في بعض الأحيان، فما الذي تحذفه ؟ تحذف آخر حرف في آخر كلمة، ما يؤدي هذا إلى تخفيف، إذاً لابد أن يكون من جزء معتبر من الكلمة، وحذف حرف من عدة كلمات لا يؤدي المقصد.

2- أن يكون معرفة، فلو جاء بكلمة إنسان وهي نكرة فإنه لا يصح أن نرخمها فنقول يا إنسا، إذاً لا بد أن تكون علماً.(1)

3-أن يكون زائداً عن ثلاثة أحرف، والسبب في ذلك أنه لو كانت الكلمة مكونة من ثلاثة أحرف فهي خفيفة لا تحتاج إلى تخفيف مثل: هند، وزيد، وعمر، ودعد، وبكر، هذه الكلمات من ثلاثة أحرف وهي أقل حروف الكلمات العربية، فتخفيفها ليس له وجه وإنما التخفيف لمن كثرة حروفه، فلا يصح أن نقول في زيد ..يا زي .

أما لو كان مكون من أكثر من ثلاثة أحرف وعلماً ومبني على الضم فإنه يجوز لنا التخفيف مثل جعفر: ياجعفَ ، ويا محمد ..يا محمَ.

في القرآن لم يرد الترخيم وهناك قراءتان شاذتان في قوله تعالى (وَنَادَوْا يَا مَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ)

قال قُرأ في الشواذ: ونادوا يا مالِ، بحذف الكاف، وهذا من الترخيم، لأنه علم مبني على الضم، مكون من أربعة أحرف، فجاز ترخيمه بحذف آخر حرف منه تخفيفاً.

وقُرأ أيضا في الشواذ: ونادوا يا مالُ، أي بكسرها وضمها.

فإن قال قائل لماذا كُسرت وضُمت أو لماذا جاءت على الوجهين؟

هاتان لغتان في المنادى المرخم، وهما لغة من ينتظر ولغة من لا ينتظر، المقصود بهاتين اللغتين هو أنت بقولك يا مالكُ تراها مبنية على الضم، تريد أن تخفف الكلمة بالترخيم فتحذف الكاف، إذا حذفت الكاف تبقى اللام مكسورة لأنها أصلاً مكسورة فكأنك حذفت الكاف وتنتظرها، فحركة البناء على الكاف المحذوفة، فتسمى لغة من ينتظر.

وهناك من يعاملها على أن الكاف حذفت وذهبت ولم يعد لها اعتبار، وصارت اللام كأنها آخر حرف في الكلمة، فنجعل بناء الضم عليها، فنحن لا ننتظر الحرف الأخير، فهذه لغة من لا ينتظر.

فكل مرخم يمكنك أن تبقي حركته حال حذف الحرف الأخير أو حركة الحرف المحذوف وهي البناء على الضم ..فتقول في عائشةُ، يا عائشَ هذا على لغة من ينتظر لأنك تنتظر التاء لتبني الضم عليها، ويا عائشُ وهذه لغة من لا ينتظر الحرف وتكون الشين كأنها آخر حرف في الكلمة.

هاتان هما اللغتان المشهورتان فيمن ينتظر أو لا ينتظر. وأسلوب الترخيم موجود في الأثر وكلام السلف وكتب الأدب.

عندما يقول كُثير:

وقد زعمت إني تغيرت بعدها .... ومن ذا الذي يا عزُلا يتغيرُ

فقال: يا عزُ وأصلها عزة وعاملها هنا على لغة من لا ينتظر.


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ذكرنا أنه يجب في الكلمة المراد ترخيمها أن تكون معرفة وهو كذلك إلا أنهم استثنوا كلمة واحدة فقط هي كلمة ( صاحب ) فقد رخموها لكيرة استخدامها ( يا صاحَ)

والله أعلى و أعلم

عبدالعزيز بن حمد العمار
16-02-2008, 09:05 PM
بارك الله فيك يا محمد الغامدي ... ونحن ننتظر المفيد منك أخي