المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حق الصدارة



عاملة
16-02-2008, 06:17 PM
ما حقيقة أنْ يكون للكلمة حقّ الصّدارة؟!
أبحاثٌ نفتقدها
وشكراً..

عبدالعزيز بن حمد العمار
16-02-2008, 06:40 PM
يا ليتك قلت : السلام عليكم . فهي كلمة تهمس النفس بلطف .
حق الصدارة في الكلام سأوضحها لك بالأمثلة :
أسماء الاستفهام لها حق الصدارة في الكلام مثلا :
كم طالبًا رأيت ؟
( كم ) اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به .
طالبًا : تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة على آخره .
رأيت : فعل ماض مبني على السكون . والتاء : ضمير متصل مبني في محل رفع فاعل .
أختي ، لاحظي أن المفعول به جاء أولا ثم الفعل والفاعل أليس كذلك ؟
والأصل أن يأتي الفعل ثم الفاعل ثم المفعول . ولكنه تقدم والسبب أن أسماء الاستفهام لها حق الصدارة بالكلام .
أتمنى لك ولي التوفيق .

عاملة
16-02-2008, 10:49 PM
يا ليتك قلت : السلام عليكم . فهي كلمة تهمس النفس بلطف .


السلام عليكم
عزيزي صريخ الحيارى.. أشكرك على النصيحة اللّطيفة القيّمة.. (ولكنّك أيضاً نسيتَ أنْ تُسلّم!!!!!).. وعلى كل حالٍ، فسلام الله عليْك أينما كُنْتَ..
وأشكرك على توضيحك النّافع.. ولكنّني أسألك: كيف عرفْتَ أنّ لاسم الاستفهام حقّ الصّدارة.. ولماذا كان له هذا الحقّ.. فإنّ غاية ما يدلّ عليْه مثالك الذي أتيْتني به أنّه وقع متقدّماً في الجُمْلة، ولكنْ هل ذلك لثبوت هذا الحقّ المزعوم له أم لسببٍ آخر! الله أعلم!!

عبدالعزيز بن حمد العمار
17-02-2008, 03:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله ...
كما تعرف أن العربية أخذت بالسماع ، والعلماء وضعوا هذا التحليل بناء على ماسمعوه ، ودونوه .وإنني لا أستأثر ولا أقطع بالإجابة فمن كان لديه علم غير هذا فكلنا أذن تسمع .
جزاك الله خيرًا .

عاملة
18-02-2008, 12:43 PM
السلام عليكم
أما في هذا المنتدى بكل عظمته من يجيب على هذا السؤال؟!
لقد راجعْتُ كلمات النّحاة أنفسهم، فوجدْت أن فيها ارتباكاً واضحاً، إنْ في توْضيح حقيقة حقّ الصّدارة، أو في بيان أسبابها، أو في تحديد أمثلتها ومصاديقها. فيا أهل العلم أرجوكم أفيدوني..

أبو تمام
24-02-2008, 03:30 AM
السلام عليكم

تحية لكما على ما أفدتما .


الصدارة في الاستفهام لا تقتصر على التقديم وحده ، بل تتعدّاه إلى قولهم (لا يعمل ما بعده فيما قبله) ، فلا يصح : البحرَ هل ركبتَ ؟

وقد استثنوا في التقديم ( حرف الجر ) ، والمضاف ، لأنهما لا ينفكان عن الاسم المجرور ، والمضاف إليه .



والله أعلم

ابن جامع
24-02-2008, 10:56 AM
السلام عليكم

تحية لكما على ما أفدتما .


الصدارة في الاستفهام لا تقتصر على التقديم وحده ، بل تتعدّاه إلى قولهم (لا يعمل ما بعده فيما قبله) ، فلا يصح : البحرَ هل ركبتَ ؟

وقد استثنوا في التقديم ( حرف الجر ) ، والمضاف ، لأنهما لا ينفكان عن الاسم المجرور ، والمضاف إليه .



والله أعلم

جميل ...أستاذي أبوتمام

لذا قيل في أحد القولين في أي في قوله تعالى "لنعلم أي الحزبين أحصى.." ذكروا ما تفضلتَ به.

ثم ...
كيف حالك استاذي ؟ ما بال حضورك قل في المنتدى ؟
ترى نحن مشتاقون لمشاركاتك الرائع...

بالمناسبة أليس لك تعليق في هذا الموضوع

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=31374

ابن جامع
24-02-2008, 01:18 PM
عذرا...أستاذي أباتمام

عاملة
24-02-2008, 03:12 PM
لك الشكر على ما أفدته يا أبا تمام..
ولكنْ سيدي، كان سؤالي، وسيبْقى، كيف لنا أنْ نعرف المعاني التي لها حقّ الصّدارة، الذي يعْني الحقّ في التقديم، والذي يستلزم عدم جواز ما قبْله لا فيه ولا فيما بعْده؟!
وهل هذا الحقّ من شؤون المعنى أم اللّفْظ؟!
بمعنى: أنّ المعنى هو الذي يستحقّ الصّدارة، فلذلك يَثْبت هذا الحقّ ـ بالتبع ـ لجميع ألْفاظه الدّالّة عليْه؟!
أم أنّه حقٌّ من حقوق اللّفْظ الدّالّ على المعنى، من دون أنْ يكون للمعنى دخْلٌ في ثبوته له؟!
وعلى كلّ حالٍ: فأعْطنا ضابطةً نستطيع من خلالها أنْ نميّز ما له حقّ الصّدارة، ممّا ليس له ذلك الحقّ؟! وأعْطنا قاعدةً نستطيع من خلالها أنْ نحْكم بأنّ لهذا اللّفْظ أو لذاك الحقّ في منْع عمل ما قبْله فيما بعْده؟!

تيسيرـ
24-02-2008, 10:29 PM
كان سؤالي، وسيبْقى، كيف لنا أنْ نعرف المعاني التي لها حقّ الصّدارة، الذي يعْني الحقّ في التقديم، والذي يستلزم عدم جواز ما قبْله لا فيه ولا فيما بعْده؟!......وعلى كلّ حالٍ: فأعْطنا ضابطةً نستطيع من خلالها أنْ نميّز ما له حقّ الصّدارة، ممّا ليس له ذلك الحقّ؟!

السلام على الإخوة الأفاضل :

أخي الكريم ، إن ما له حق الصدارة يشتمل على معنى في الأصل هذا المعنى هو الذي أعطاه تلكم الصدارة ، وهذه الصدارة تقتضي قطع الكلام اللاحق عن السابق بداهة ، وإلا لم يكن هناك صدارة .
إذاً فالصدارة وعدم عمل ما بعده فيما قبله أمران متلازمان كما هو واضح .
والأدوات التي لها الصدارة إحدى عشرة آداة أصلية بفروعها وهي على جهة أكاد أقول جهة حصر كالتالي :

1- أدوات الشرط .
2- الاستفهام .
3- التحضيض.
4- العرض.
5- كم الخبرية .
6- كأي ٍ (حكم كم ).
7- إذا الفجائية .
8- الأسماء الموصولة .
9- الاسم الموصوف بعامل المشغول .
10 - ما النافية ولا النافية وشرط الأخيرة تقدم القسم عليها .
11- لام الابتداء .
12- إن وأخواتها .

فهم اثنتا عشرة آداة ، وكأين تحمل على كم الخبرية لأنها تنتظم في سلكها، فهم إذاً إحدى عشرة آداة.
ذكر منهم الشيخ محمد -رحمة الله عليه عالما- ذكر منهم عشرة أنواع فقط ، والتحقيق دخول كأي ٍ فيهم كما نص النحاة ، والظاهر أن الشيخ العالم رحمه الله اكتفى بذكر كم الخبرية ، لذا لم يذكر كأيٍ ، وتركها للطالب لأن المشابهة بينة بينهما والمعنى الجامع ظاهر .
فهذه المواضع
تحفظ وما سوى ذلك لا يعمل ما قبله فيما بعده ولا يحق له لزوم التصدر ، والحفظ في هذا الباب أسهل لأن التعليل منطقي أو هو فلسفي يخفى علينا أو يعسر نحن المتعلمين .

والله عز وجل أعلم .

أبو حازم
24-02-2008, 10:56 PM
سلام عليكم
إن الذي يمكننا نحن أتباع العرب أن نحكم على الأسماء بتتبع كلام العرب فنقول هذا له صدارة الكلام وهذا ليس له صدارته وذلك سهل يسير قد كفانا مؤنته قدماء النحاة

وأنت إن كنت تريد بسؤالك أن تعرف الضابط الذي تميز به بين هذا وذاك فأنت لست بحاجة إليه لأن الألفاظ التي تستحق الصدارة محصورة معلومة

وإن كنت تريد أن تعرف العلة التي جعلت هذا الألفاظ مما يستحق الصدارة فدون ذلك خرط القتاد لأنك تريد أن تنقب عن مقاصد أقوام قد صاروا ترابا ولم يصلنا عنهم من مقاصدهم إلا قليل ، ولم يرد أحد تعليل كلامهم إلا أتى بالعجائب وليس بخاف عليك تلك العجائب التي تراها متفرقة في أبواب النحو وفصوله

أبو تمام
25-02-2008, 02:33 AM
السلام عليكم ورحمة الله

أستاذي الموقر ابن جامع أشكرك على سؤالك ، ولا جعلك فاقدا عزيزا تحب ، ولا حرمنا الله إطلالتك .
هي خطفات متى ما سنحت لنا المشاركة شاركت.

والشكر موصول لجميع الأخوة تيسير ، وعاملة ، وصريخ ، وأبي حازم على ما أفادونا .


أخي العزيزعاملة لك التحية


أولا : هذا النوع من القواعد - مجرد تعريف لها لا أكثر- هو ما يسمى عند بعض المحدثين كالدكتور تمام حسّان بقواعد التوجيه ، وهي لا تختص بباب معيّن كالمبتدأ ، والخبر مثلا ، بل تكون في أبواب عديدة متى ما وردت .

ثانيا : لا شكّ أن هذه القاعدة (حق الصدارة)حقيقتها اكتسبت من عدة أمور لا ينفك أحدها عن الباقي:-

1- السماع كما قال أخي أبو حازم ، وصريخ .
2- ملاحظة القواعد بعد وضعها .

فبعد أن استقرأ النحاة مثلا الاستفهام وجدوه متصدرا جملته ، أي أنه دائم التقديم ، ولا يتقدم عليه شيء من جملته ، وبعد ذلك لاحظوا أن ما بعده لا يعمل بما قبله ، فحكموا عليه بالصدارة .

3- معنى في اللفظ نفسه أتاح للفظ التقديم في جملته ، وهو قطع معنى ما قبلها عما بعدها ، فيكون ما بعد الذي له حق الصدارة معناه متعلقٌ بما له الصدارة .

فاسم الاستفهام مثلا يجعل ما بعده في حيّز الاستفهام ، ولا في حيّز ما قبله إن وردت جملة سبقته .

والنفي يجعل ما بعده في حيّز النفي ، كذا العرض ، والتحضيض ، فما بعدها دخل معنويا في حيّزها .

4- حقيقة في اللفظ نفسه ، إذ يمنع هذا اللفظ عمل ما بعدها فيما قبلها ، وهو أمر مهم .


فهذه الأمور تجعل للفظ أحقية الصدارة ، ولا نستطيع جعل أمر دون الآخر وحده هو السبب لهذه الأحقية

فمثال : لو قلنا بأن السماع وحده هو الضابط في الصدارة لنقض ذلك بوجود كثير من الألفاظ دائمة التقديم ولم يصرح أحدٌ من النحاة بأحقية تصدرها نحو : الفعل في الجملة الفعلية على فاعله ، والمبتدأ المعرفة على الخبر النكرة ، والمؤكَّد على التوكيد ، وغيرها .

ولو أخذنا بمعنى اللفظ نفسه ، لوجدنا مثلا (بل) تقطع ما قبلها عما بعدها معنًى ولم يقل أحد بأحقية صدارتها .



والله أعلم