المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من وحي الحج



د. جمال مرسي
25-01-2004, 04:42 PM
من وحي الحج

د. جمال مرسي

صباحٌ جديدٌ قد أطلَّ على الدُّنى = يُبشِّرُ بالغفرانِ و الرحماتِ
و شمسٌ بَدَتْ للناسِ حسناءَ تزدهي = تُشِعُّ الضِّيا و الخيرَ في عَرَفاتِ
و ريحٌ من الجنّاتِ هبَّتْ زكيَّةً = فللهِ من أعطارِها الرائعاتِ
و سالت دموعُ العين تجري كأنها = هي الدُّرُّ منثوراً على الوجناتِ
إلى مكةَ الغرَّاءِ ترنو بصائرٌ = و للبيتِ تهفو من قديمٍ و آتِ
و تصبو قلوبُ المؤمنينَ لقبلةٍ = تُوَحِّدُها من بعد طول شتاتِ
فتصطفُّ في نظمٍ بديعٍ ، كأنَّها = فرائِدُ عِقْدٍ نُظِّمَتْ بأناةِ
و تعنو لباريها و مبدِعها الذي = يُقلِّبُها ، تدعوهُ كلَّ صلاةِ
تباركتَ يا ربَّ الحجيجِ ، فما لنا = سوى بابك المفتوح في الأزَماتِ
قصدناكَ ، يحدونا رجاءٌ و فرحةٌ = و جئنا وفوداً من جميعِ جهاتِ
فلم يُثْنِنا بحرٌ ركبناهُ مائجٌ = و لا وحشةُ الإدلاجِ عبرَ فلاةِ
فقد كنتَ يا ربَّ الأنامِ أنيسَنا = بنورِكَ جُزنا داجِيَ الظُّلماتِ
و ها نحنُ قد جئناكَ شُعْثاً و خلفنا = تركنا .. بلا مَنٍّ .. نعيمَ حياةِ
تباركتَ يا ربَّ الحجيجِ ، فَهَبْ لنا = إذا ما التقى الجمعانِ حسنَ ثباتِ
فقد جاوزَ الأعداءُ في الظلمِ مبلغاً = و كم رَوَّعوا من فتيةٍ و بناتِ
و كم دمروا بيتاً بذكرِكَ عامراً = و كم ماتَ طفلٌ في عميقِ سُباتِ
و هذا هو الأقصى يَبُثُّ شكاتَهُ = كأنِّي بِهِ يبكي لظلمِ الطُّغاةِ
و محرابُهُ المكلومُ يأسى لمنبرٍ = و يدعوكَ كالحجاجِ كلَّ صلاةِ
فهيئْ لهُ ياربُّ أسبابَ نصرِهِ = و خلِّصْهُ من أغلالِهِ المهلكاتِ
إذا ما تخلَّى عنهُ قومي ، فمن لهُ = سواكَ ، و في يمناكَ طوقُ نجاةِ

تحياتي و دمتم

أبو سارة
25-01-2004, 10:57 PM
ما شاء الله
جزاك الله خيرا على هذه الكلمات الرائعة 0
لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك ،وقود القصيدة في نفسي أحرق محاولات تعبيري عن الإعجاب!
فمعذرة0

د. جمال مرسي
26-01-2004, 07:02 AM
أخي الكريم أبا سارة
جزاكم الله خيرا لمروركم الجميل
و نفعنا الله جميعا بما كتبنا و ماحفظنا
تحياتي و دمتم
أخوكم د. جمال