المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما معنى "التغليب"؟



المتمكن
25-01-2004, 08:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يشرفني ويسعدني أن أنضم إلى هذه الكوكبة اللغوية المتميزة، وأرجو من الله العلي القدير أن يوفقي وإياكم لكل ما فيه خير وفائدة للجميع

إخواني الأعزاء
أريد أن اسأل عن معنى كلمة ألا وهي (التغليب) ؟؟

فما معناها؟؟ وما المراد بها؟؟؟

ولكم مني أجمل تحية
:)

أبو سارة
25-01-2004, 11:45 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بك أخي الكريم في منتديات الفصيح ،وجزاك الله خيرا على هذه الكلمات الطيبة التي تفضلت بها ،فأهلا بك عضوا مشاركا تفيد وتستفيد إن شاء الله0
أما جواب السؤال ،فأقول:
كلمة التغليب أصلها من (غلب) ، وغلب الرجل ، أي قهره ، وتغلّب على البلد أي استولى عليه قهرا ، وفي قولنا :فلان غلب عليه الكرم ، أي أن الكرم صار أكبر خصاله 0
وتغليب أمر على أمر آخر، أي تقديمه عليه0
هذا مالدي ، والله تعالى أعلم وأحكم0

برقش
29-01-2004, 11:35 PM
إلى الإخوة الكرام

يبدو أن الأخ المتمكن لم يفصح جيدا عن مراده، لذا أود أن أعقب على ما ذكره الأخ أبو سارة وأزيد على معاني "تغليب" الشرح النحوي للكلمة.

التغليب لغويا، بحسب "المعجم العربي الأساسي"، هو إيثار أحد اللفظين على الآخر إذا كان بينهما علاقة مثل "الأبوين" للأب والأم و"المشرقين" للمشرق والمغرب.

الهدف من التغليب عادة هو التسهيل، ولذا نجد أنفسنا أحيانا نستعمل أسلوب التغليب لاختصار التعداد. مثلا، نعرف جميعا أن النبي داوود كتب الزبور، لكن الفحص الدقيق للزبور يظهر أن آخرين شاركوه في الكتابة مثل آصف بن برخيا وغيره. ومع ذلك نقول إن داوود كتب الزبور في باب التغليب، لأنه الأشهر ولأنه كتب كما يقال القسم الأكبر من الزبور.

هذا والله أعلم.

الطائي
30-01-2004, 09:32 AM
جزاك الله خيراً أخي برقش …

لقد قلتَ ما وددتُ أن أقوله …

وأظن أن من التغليب :
- (الأسودان) التمر والماء .
- (الأبيضان) اللبن والماء

همسة .. أليست (داوُد) أصح من (داوود) ؟!

ما رأيك ؟

تحياتي لك ولجميع الإخوة ….

برقش
31-01-2004, 05:27 PM
أخي الطائي

هذا الموضوع تردد صداه كثيرا في أرجاء المنتدى قبل أن يصيب حاسوبَ المنتدى عطل محا صفحات كثيرة. ومع أن هذا الموضوع مطروح حاليا في إحدى صفحات المنتدى، سأبدي رأيي هنا باختصار.

المسألة كلها تتعلق بالرسم العثماني الذي كُتب القرآن الكريم. هذا الرسم حذف الألف والواو كتابةً لا لفظاً في أسماء كثيرة (مثل إبرهيم، إسمعيل، إسحق، سليمن، داود). فماذا عن اليوم؟

نحن اليوم لا نكتب بالرسم العثماني، لذا رددنا الألف الملفوظة إلى "إبراهيم وإسماعيل وإسحاق وسليمان". ولكن يبدو أن كلمة "داود" لم تلقَ نفس المعاملة عموما، مع أنه يجب أن تُلفظ "داوود".

يقول البعض إنه يجوز الإبقاء على الواوين في كلمات مثل "داوود، ناووس، طاووس"، مع أنهم يفضلون حذف إحداهما لاستقباح ورود واوين معا (وهذا أغرب ما سمعته لأننا لا نحذف الواو الثانية في "يتلوّون (من يتلوّى)، يسوّون (من يسوّي)...". ولكني لم أرَ أحدا من جيل اليوم كُتبت أمامه "طاوس" وإلا ولفظها بواو واحدةَ، أو كُتبت أمامه عبارة "ناوس أحيرام" إلا ولفظها بواو واحدة، ولا تتعجب إذا قلتُ لك أن هناك مَن يلفظ داود بالضم فقط.

بالنظر إلى كل ذلك، وما دمنا لا نكتب بالرسم العثماني المحفوظ للقرآن الكريم، وبما أنه من واجبنا التقليل من التعقيدات اللغوية التي جعلت الأجيال الصاعدة تكره العربية، وما دامت الواو تُلفظ ولا تُهمل، أرى أن الأصح اليوم هو القول "داوود، طاووس، ناووس..."

الأسلوبان صحيحان ولا تجوز تخطئة أي منهما، شرط أن تُلفظ الكلمة صحيحا.

شكرا يا أخي الطائي على همستك وعلى كل إطراءاتك، لكني لست أقوم إلا بواجبي.

الكاتب1
01-02-2004, 12:52 AM
نعم أخي " الطائي " الأسودان " من التغليب .

فكما قال الأخ " برقش " التغليب هو :ترجيح أحد اسمين مختلفين ، بينهما مناسبة ثم تثنيته على أن يقصد بمثناه الاسمين معا ، والعرب كانت تغلب :

1- الأقوى والأقدر ، نحو : " الأبوان " للأب والم .
2- الأخف نطقا ، نحو : " العمرين " لأبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما .
3- المذكر على المؤنث ، نحو : " القمران " للشمس والقمر ، وقد ندر تغليب المؤنث على المذكر ولم يسمع إلا في " الضبعان " يريدةن الضبع الأتثى وفحلها ، ونحو : " المروتان " للصفا والمروة .
4- الأعظم في الاتساع والضخامة ، نحو : " البحران " ومنه قوله تعالى " وما يستوي البحران عذا عذب فرات سائغ شرابه وهذا ملح أجاج "

أمّا كتابة " داوود " فأنا مع أخي " برقش " بأنه يجوز حذف الواو وإثباتها في " طاووس ، داوود " بل

إثيلاها على الأصل أسلم

الطائي
01-02-2004, 04:29 AM
شكرا لكما أخويّ الكريمين

وسؤالي : ألا يمكن أن ينسحب ما قلتماه عن (داوود و طاووس) على (الرحمن و لكن و هذا) فلماذا لا تكتب(الرحمان و لاكن و هاذا) إذا كانت العبرة بالنطق ؟

أرجو الإفادة ، وللجميع شكري الجزيل ،،،

برقش
01-02-2004, 02:39 PM
أخي الطائي

ليست العبرة بالنطق بل بما شاع بين الناس. لقد تعوّد الناس كتابة الكلمات التي ذكرتَها (وغيرها كثير) بحذف الألف، وتحاول بعض المراجع وضع ضوابط لهذه الحالات "الشاذة"، وليته يُتفق على ضوابط موحدة. لا يعني ذلك أن "لاكن، هاذا، ذالك..." خطأ، ولكن شاع اعتبارها خطأ.

إن ما يُعتبر صحيحا وخاطئا في هذا المجال يتأثر بالأسلوب المتبع في البلد الذي يعيش فيه الكاتب، وهذا أشبه "بملحمة" كتابة الهمزة. وإليك هذا المثال على بعض الاختلافات. لاحظ أنه فيما تعودنا أن نكتب "إله" بلا ألف (مع أن قليلين لا يزالون يكتبونها "إلاه")، لا تزال المراجع مختلفة حول كتابة المؤنث (إلهة أو إلاهة). ومع أننا تعودنا حذف ألف "ها" في بعض أسماء الإشارة، لا يزال الخلاف دائرا حول حذفها أو عدم حذفها في "هأنذا" أو "هاءنذا". كما أن جمع "سماء" يُكتب "سماوات" و"سموات"!

إذن هذه كلها أساليب متنوعة في الكتابة. صحيح أنها تعقّد الأمور بدلا من أن تبسطها، لكنها تبقى صحيحة.

مثلما تصح كتابة الألف في "إبراهيم، إسماعيل..."، كذلك تصح كتابة الألف في "هذا، لكن...". لكن الحكم هو للاستعمال الشائع ولما نعلّمه لأولادنا وللأجانب الذين يتعلمون العربية. فالجميع يتعلمون أن "أولئك" مثلا يجب أن تُلفظ "اُلائك".

"هاذا" والله أعلم.

الطائي
01-02-2004, 06:51 PM
بارك الله فيك أخي برقش ، ودمت معلماً سديد القول ثاقب النظرة ننهل من علمه الغزير ونلتقط الدرر من فهمه العميق ...

والحمد لله فلغتنا مثل ديننا سمحة رحبة تتسع للاختلاف ، وهذا الاتساع والتنوع والاختلاف دليل قوة لا دليل ضعف، ولا غرو فقد اختارها رب العزة لغةً لكتابة العظيم لما فيها من عظمة بلغت الغاية ولا مزيد عليها ...

أكرر شكري وتقديري . وإلى لقاء ...

الكاتب1
02-02-2004, 02:01 AM
أنا مع اخي برقش في كل ما قاله

أما بالنسبة لحذف الواو في داود فهناك قاعدة إملائية تقول : ( يجوز حذف الواو من كل كلمة التقت فيها واوان

أولاهما مضمومة ، نحو : " داود ، طاوس " ومنهم من يرى إثبات الواوين على الأصل وهذا اسلم

أبو سارة
05-02-2004, 03:56 PM
الأخ برقش وفقه الله لطاعته ورضاه:
قلتَ: نعرف جميعا أن النبي داوود كتب الزبور0
والسؤال: لم أسمع بذلك قبل هذه اللحظة ،وما أعرفه أن الزبور كتاب مُنزل من الله تعالى على داوود عليه السلام ، وهو بمنزلة القرآن المنزل على محمد عليه الصلاة والسلام0
أقولُ هذا الكلام كثقافة عامة ولم أبحث أو اسأل عن هذا الأمر 0
ومنكم نستفيد0
والسلام

برقش
08-02-2004, 03:35 PM
قال المدير لأمين سره: "أريد أن أملي عليك رسالة إلى صاحب المؤسسة الفلانية. فابدأ بالكتابة. بسم الله الرحمن الرحيم..."
بعدما انتهى المدير من إملاء الرسالة على أمين سره، قال له الأخير: "أنت تحسن تأليف الرسائل يا حضرة المدير". فأجابه المدير: "اذهب الآن ورتِّب الرسالة التي كتبتَها وأرسلها بسرعة".
---
أخي الحبيب "أبو سارة"

أعذرني يا أخي إذا كنتُ قد عبَّرتُ عن أفكاري بطريقة مشوِّشة بعض الشيء. فعندما استعملتُ كلمة "كتب"، قصدتُ المعنى "خطَّ" أو "رسم بالكلمات" بمعزل عن فكرة التأليف، مثلما يتضح في المثل أعلاه. أنا لا أشك أبدا في أن "الزبور كتاب مُنزل من الله تعالى على داوود عليه السلام". فأنا أومن بالوحي من الله على أنبيائه. لقد أنزل الله تعالى الزبور على داوود، وجعل داوودَ يخطّ أو يسجّل أو يدوّن ما أوحي إليه، من أجل سائر العباد. وهذا ما حصل مع كل الكتب السماوية. وهكذا فإن داوود كتب (وليس ألَّف بالمعنى الحديث للكلمة) ما أنزله الله تعالى عليه وأوحى به إليه.

أرجو أن تكون فكرتي قد اتضحت الآن. وإني أطمع بمغفرة ربي إن أساءت تعابيري الحديثة إلى أحد منكم.