المهندس
26-02-2008, 10:33 AM
الحمد لله رب العالمين
كنت وما زلت أرى مهمة إعراب القرآن حِملا ثقيلا أثقل من الجبال،
والتوفيق مرجو لمن يستعظمه ويُكبره، وغير مرجو لمن يستخف به ويستقله،
بل إنني كنت مشفقا على أبي القاسم من صعوبة تلك المهمة، فلما رأيت همته
قد انصرفت إليها، وعزمه قد اتجه نحوها، قررت أن أكون مشاركا،
فما أحوجنا لهذا الثواب والشرف، وما أحوج المشروع لكل جهد منصرف.
ولقد وجدت الأستاذ القاسم في غير رد على اقتراحات الإخوة يعد بمفاجأة،
فلو أعلنها لكان هناك متسع من الوقت للمناقشة والإضافة بهدف الوصول
للطريقة المثلى.
وقد سبقني إلى تقديم مقترحات إخوة كرام كالأخ حمدي كوكب والأخ الحامدي
ويسعدني أن أذكر بعض الخواطر التي جالت في ذهني لعلها تفيد.
هذا العمل مسبوق بأعمال أخرى ومؤلفات عظيمة، بعضها متوفر كنصوص،
وبعضها كمصورات وربما مخطوطات، وبعضها على قواعد بيانات.
وأتصور لهذا العمل أن يجمع فضائل كل ما سبقه من أعمال كالتالي:
أولا: أن يكون على صورة قواعد بيانات وليس على صورة نصية، فإنه من
الممكن وبسهولة استخراج صور نصية من قواعد البيانات والعكس ليس ممكنا،
كما أن تلك الطريقة توفر الجهد كثيرا، وتضمن توحيد المصطلحات،
فلا نقول مثلا "مبني للمجهول" في موضع و"ومبني لما لم يسم فاعله" في آخر،
و"مبني لغير الفاعل" في ثالث، بل يكون اصلاحا واحدا، نضع رمزه وليس نصه،
بحيث لو ارتأينا تغيير مصطلح غيرناه مرة واحدة في جدوله فيتغير في القرآن كله.
ثانيا: أن يراعي اختلافات القراءات، وهنا يمكن اتخاذ قرار بالاقتصار على
القراءات العشر، أو التوسع وذكر كل ما ورد في كتب التفسير من قراءات،
ومثال ذلك من سورة يوسف "قال يا بشرى" ففيها "يا بشراي" وفيها "يا بشريّ"
ثالثا: أن يراعي اختلاف التفسير، ففي المثال السابق في أحد الأقوال - وإن
كان مرجوحا لعدم توافقه مع القراءات الأخرى - "بشرى" عَلـَم،
وهنا أيضا يمكن اتخاذ قرار بشمول كل أوجه التفسير أو الاقتصار على الأوجه القوية.
رابعا: مراعاة اختلاف الوقوف، وقد سمعت اليوم الشيخ الكلباني يقرأ من
سورة القصص: "فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي" ثم وقف واستأنف بقوله تعالى:
"عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لنا"، فهذا الوقف قد
جعل شبه الجملة "عَلَى اسْتِحْيَاء" متعلقة بالفعل "قالت" لا الفعل "تمشي".
هذا ما تيسر لي من خواطر، وأتمنى التبكير بمناقشة الخطوط العريضة للعمل،
قبل البدء في التفاصيل.
كنت وما زلت أرى مهمة إعراب القرآن حِملا ثقيلا أثقل من الجبال،
والتوفيق مرجو لمن يستعظمه ويُكبره، وغير مرجو لمن يستخف به ويستقله،
بل إنني كنت مشفقا على أبي القاسم من صعوبة تلك المهمة، فلما رأيت همته
قد انصرفت إليها، وعزمه قد اتجه نحوها، قررت أن أكون مشاركا،
فما أحوجنا لهذا الثواب والشرف، وما أحوج المشروع لكل جهد منصرف.
ولقد وجدت الأستاذ القاسم في غير رد على اقتراحات الإخوة يعد بمفاجأة،
فلو أعلنها لكان هناك متسع من الوقت للمناقشة والإضافة بهدف الوصول
للطريقة المثلى.
وقد سبقني إلى تقديم مقترحات إخوة كرام كالأخ حمدي كوكب والأخ الحامدي
ويسعدني أن أذكر بعض الخواطر التي جالت في ذهني لعلها تفيد.
هذا العمل مسبوق بأعمال أخرى ومؤلفات عظيمة، بعضها متوفر كنصوص،
وبعضها كمصورات وربما مخطوطات، وبعضها على قواعد بيانات.
وأتصور لهذا العمل أن يجمع فضائل كل ما سبقه من أعمال كالتالي:
أولا: أن يكون على صورة قواعد بيانات وليس على صورة نصية، فإنه من
الممكن وبسهولة استخراج صور نصية من قواعد البيانات والعكس ليس ممكنا،
كما أن تلك الطريقة توفر الجهد كثيرا، وتضمن توحيد المصطلحات،
فلا نقول مثلا "مبني للمجهول" في موضع و"ومبني لما لم يسم فاعله" في آخر،
و"مبني لغير الفاعل" في ثالث، بل يكون اصلاحا واحدا، نضع رمزه وليس نصه،
بحيث لو ارتأينا تغيير مصطلح غيرناه مرة واحدة في جدوله فيتغير في القرآن كله.
ثانيا: أن يراعي اختلافات القراءات، وهنا يمكن اتخاذ قرار بالاقتصار على
القراءات العشر، أو التوسع وذكر كل ما ورد في كتب التفسير من قراءات،
ومثال ذلك من سورة يوسف "قال يا بشرى" ففيها "يا بشراي" وفيها "يا بشريّ"
ثالثا: أن يراعي اختلاف التفسير، ففي المثال السابق في أحد الأقوال - وإن
كان مرجوحا لعدم توافقه مع القراءات الأخرى - "بشرى" عَلـَم،
وهنا أيضا يمكن اتخاذ قرار بشمول كل أوجه التفسير أو الاقتصار على الأوجه القوية.
رابعا: مراعاة اختلاف الوقوف، وقد سمعت اليوم الشيخ الكلباني يقرأ من
سورة القصص: "فَجَاءتْهُ إِحْدَاهُمَا تَمْشِي" ثم وقف واستأنف بقوله تعالى:
"عَلَى اسْتِحْيَاء قَالَتْ إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لنا"، فهذا الوقف قد
جعل شبه الجملة "عَلَى اسْتِحْيَاء" متعلقة بالفعل "قالت" لا الفعل "تمشي".
هذا ما تيسر لي من خواطر، وأتمنى التبكير بمناقشة الخطوط العريضة للعمل،
قبل البدء في التفاصيل.