المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : وقفة هامة جدًا



أبو همس
02-03-2008, 06:58 PM
الحمد لله الذي منَّ على هذه البلاد بالنعم الكثيرة، والخيرات العميمة التي نتقلب فيها، وللأسف لم نحسن شكرها ، ولم نعطها حقها من الحمد والثناء لمن وهبنا إياها...
طالعتم كما طالعت أنا، صفحات الجرائد، والخبر الذي تسيد على جميع الأخبار خلال أيام ماضية ( أزمة الطحين والخبز )، والتي بدأت تنتشر في مدن بلدنا الذي بلغت الخيرات فيه حدًا لم تبلغه من قبل، ومع ذلك نلحظ هذه الأزمات الخطيرة.. التي ومع الترف الكبير الذي يعيشه البلد هذه الأيام، يترادف معه هذا النقصٍ الشديد في أمر يعتبر أساسيًا، ولا يمكننا الاستغناء عنه رغم عدم شعورنا بأهميته لتوفره بين أيدينا الآن..
مؤشرات خطيرة.. وإنذارات من ربٍ كريم لطيف بعباده، لمجتمع يبدو أنه طغى وبغى، وبدأ في الانحدار لهاوية لا يعلم عمقها إلا الله سبحانه وتعالى... بدايتها نفوق الحيوانات من أغنام إلى إبل ودجاج ، ثم غلاء في الأسعار، والناس لم يعتبروا، والآن إنذار آخر في شيء لا نتمكن من الاستغناء عنه، وهو الطحين والخبز ( شيء أساسي ومن الحاجات الأساسية )، وكذلك النقص في الدواء لبعض الأمراض نسأل الله السلامة والعافية ، ((( ولاحظوا أن اقتصاد البلد في أفضل وأقوى حالاته))) ، ومع ذلك سبحان الله نشاهد هذه الأزمات...
المشكلة تكمن فينا نحن، وليس في الحكومة... ما المشكلة أصلاً ؟؟
المشكلة أن نسبة المعاصي، وعدم التورع عن أكل الحرام، بات أمراً عاديًا ومألوفًا لدى الناس، حتى أن الأركان الخمسة - وأقول أركان الإسلام الخمسة-التي يقوم عليها ديننا الحنيف، نسمع وبخوف شديد عن أناس لا يقيمونها، بل وينظرون إليها على أنها من الأسباب المعيقة لتقدم هذا البلد ولا حول ولا قوة إلا بالله...
وظهر الإسراف التام والبذخ في الأفراح وإقامة الولائم ؛ فلدينا استعداد أن نتكلف ثلاثين ألفاً أو تزيد لليلة واحدة ولا استعداد لدينا أن نفق ألف ريال فقط لمحتاج !!!
أصبح الناس في غفلة شديدة...والمصيبة أنهم يصبون جام غضبهم الناتج عن الغلاء وغيره... على الحكومة، ولم يعلموا أنهم هم السبب الأول والرئيس لهذه المصائب.
أخشى ما أخشاه أن نصبح نقص القصص لأبنائنا عن النعم التي كنا نتقلب فيها، بعد زوالها عنّا، كما كان يقص آباؤنا وأجدادنا قصص الجوع الشديد الذي عاصروه وعاشوه..
ولنعي ولنتدبر قول الله سبحانه وتعالى : ( وكأين من قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ).
لنتواصى بالحق.. ولنتناصح ولنذكر بعضنا البعض، لعل الله أن يرفع ما بنا، ولا يزيل النعم عنا. ولنتذكر حال بعض البلدان وكيف كانت في زمن مضى... فقد كانوا يتصدقون على المواطن السعودي عند قدومهم لأراضي المملكة سواءً للحج أو غيره، والآن شاء الله أن تـنـقلب الحال، وأصبحنا نحن من يستقدمهم للعمل والخدمة لدينا، وأصبحنا نحن من يتصدق عليهم...
أليس من بيده ملكوت كل شيء قادر على أن يزيل النعم عنا، ويعيدنا لدائرة الجوع والفقر مرة أخرى...
وما نعيشه الآن بداية فلنحذر العاقبة والنهاية ... ولنحسن الآن قبل فوات الآوان ...



ما نزل بلاء إلا بذنب ، ولا رفع إلا بتوبة

محمد التويجري
02-03-2008, 08:09 PM
أحسنت أحسن الله إليك

إنك تلمس مواضع الألم
فأخشى أن نكون نكالا لما بين أيدينا وما خلفنا من القرى كما كانت قرية الذين اعتدوا في السبت

خالد مغربي
02-03-2008, 08:21 PM
وصدق عز من قائل : ( إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَإِذَا أَرَادَ اللّهُ بِقَوْمٍ سُوءاً فَلاَ مَرَدَّ لَهُ وَمَا لَهُم مِّن دُونِهِ مِن وَالٍ )

دمت أخي ناصحا

لخالد
02-03-2008, 09:54 PM
لا حول و لا قوة إلا بالله

المصيبة عامة يا إخوان و من دلائلها الغلاء كما ذكرت و انحباس المطر و انعدام البركة مع الكثرة الظاهرية .

والحل في الآية :
﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنْ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [الأعراف] الآية 96.

أبو همس
09-02-2011, 07:24 PM
جزيتم كل خير على مروركم الكريم ، وماسيول جدة عنا ببعيد .

محمد التويجري
09-02-2011, 07:46 PM
أظن أن الفقر هو علاج الطغيان والصحراء مربى الرجال

ولا تدري لعلنا نكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا


إن التمسك بالشريعة هو لأجل إقامة أمر الله الذي أؤتمنا عليه
لا من أجل أن تبقى النعم والناظر في التاريخ يعرف أن الترف أول ظواهر الانهيار

هدى عبد العزيز
09-02-2011, 08:34 PM
يقول الحق (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً)البقرة: منالآية143
التوازن هو المطلوب .
عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان يقول ( لو كان الفقر ُ رجلا لقتلته )
الفقر أيضا يجر الويلات وقد يقود الفرد للسرقة , أو يستهين بواجباته الدينية بسبب اضطراره للعمل في أكثر من جهة في اليوم الواحد ,لكي يعيش بعفاف وكرامة . كما أن الفقر يؤدي لدخول المرأة في مجال العمل بغض النظر عن حاجة البيت لامرأة . وكذلك الأطفال يتركون تعليمهم ـ التسيب الدراسي ـ مضطرين للدخول في العمل في سن مبكرة قبل أن يتم زرع القيم في نفوسهم فيخرجون للشوارع ويختلطون ببيئات دنيا .وتتوالى المصائب , كالفساد , والانحرافات .
الوسطية هي المطلوبة, وتوزيع المال بالعدالة هو الطريق .
ولننظر لعهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه كان عهدا آمنا بسبب العدل في توزيع الأموال .
أما في عهد الدولة العباسية وعلى الرغم من الثراء في بعض الطبقات إلا أن الفقر المدقع كان موجودا في الطبقات الأخرى مما جر الفتن ثم حدث انقسامها إلى دويلات ثم سقوطها !!!!


موضوع ناصح
جزاكم الله خيرا

هدى عبد العزيز
09-02-2011, 08:45 PM
الصحراء مربى الرجال



كانت الأسر العربية تبعث بأبنائها إلى الصحراء في طفولتهم المبكرة ليتعلموا الجلد والمثابرة وفنون القتال والفروسية وفصاحة اللسان وطلاقة اللغة وعلم النجوم وطرق الصحراء .

إضافة رائعة أستاذنا
بارك الله فيك

همبريالي
09-02-2011, 10:25 PM
"كما تكونوا يولى عليكم"

""فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف""

أحسن الله إليك

محجوب محمد العوض
10-02-2011, 11:22 AM
أراك تنظر للأمر من زاوية مختلفة تزيد الموضوع ثراءً , و أرى أنّ الحياة سلسلة مشدودة إلى بعضها البعض و كلُّ حلقة منها تقود إلى التّالية فإذا حادت إحداها عن الدّرب على نهجها سارت الأُخريات . من الظُّلم أن نُلقيَ التَّبِعةَ على الشعوب المهضومة و المكمّمة الأفواه , فساد الأئمّة هو الذي أدّى للواقع المعيش فالشُّعوب على دين ملوكها و يكفي ما تراه من انتفاضات دليلاً .
أمّا الفقر فهو من سنن الله في الكون القائم على التّنوُّع و التّباين الدّالّ على قدرة الله و إعجازه و الذي يضفي على الحياة بريقها , ألا ترى أخي أنّ الكلّ يلهث و ما من قائل بالاكتفاء ؟

أنوار
10-02-2011, 11:24 AM
أظن أن الفقر هو علاج الطغيان والصحراء مربى الرجال

ولا تدري لعلنا نكره شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا


إن التمسك بالشريعة هو لأجل إقامة أمر الله الذي أؤتمنا عليه
لا من أجل أن تبقى النعم والناظر في التاريخ يعرف أن الترف أول ظواهر الانهيار
حقا .. كان الترف أول ظواهر انهيار الدول الإسلامية ..

والشكر موصول لصاحب الموضوع ، مقالة نسأل الله أن يجعلها في موازين حسناته .

بنت عبد الله
10-02-2011, 09:21 PM
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
وأسأل الله أن يبارك في المملكة العربية السعودية وأن يجعلها بلدا آمنا رخاء

أصبح الناس في غفلة شديدة...والمصيبة أنهم يصبون جام غضبهم الناتج عن الغلاء وغيره... على الحكومة، ولم يعلموا أنهم هم السبب الأول والرئيس لهذه المصائب.
الغفلة شديدة جدا.. لن أقول أن الناس هلكوا ولكن سأقول : (( ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس))
مع أني من دولة من هذه البلدان العربية المنتفضة ضد الغلاء وصعوبة المعيشة وهم يلقون باللوم على الحكومات
ناسين أنفسهم وما يفعلون من منكرات عظيمة جدا
لقد عشت الفقر ... ولله الحمد تحسنت الأحوال و الكثيرون تحسنت أحوالهم مثلي لن أقول أنها وصلت لحد كبير لكن لم تبق درجة الحاجة كما كانت والحمد لله على كل حال
لكنهم لا يشكرون النعمة ولا ينزولون الحاجة بالله جل وعلا
فبدل أن ينظروا كيف كانوا وكيف أصبحوا
هم ينظرون كيف يريدون أن يصبحوا ...
وحتى من لم تتحسن أحواله فإن الأسباب ليست مطلقا من التسيير أو الاستئثار بل الكثير منها منّا نحن : فالغني أناني بخيل غير شاكر ،والفقير حقود حاسد غير صابر
الجشع والطمع والحسد والحقد ووهم الرفاهية والمادية غيّبت العقول تماما حتى جعلتها تستنكف أن ترى عيوبها بل ترفض أن توصف بأن العيب منها
المنكرات الظاهرة والمجاهر بها في شوراعنا فقط تدمي القلب ولكنهم لا يعترفون لأنهم أصلا لا يرون أن ما يفعلون هي معاص تجلب سخط الله .. والأمرّ من ذلك أنّ من يعرف أنها منكرات لا يرى أن لهم يدا فيها
فأنّى يعترفون أو يستغفرون ...؟
آسفة ربما خرجت عن الموضوع
ونحمد الله على كل حال في الشدة والرخاء وفي الفقر و الغنى وما أصابنا من خير فهو من عند الله وما أصابنا من شر فهو من أنفسنا