المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : موضوع مميز أعيدوا للمعلم هيبته



فهد آل الخليفة
01-02-2004, 10:23 PM
دار الحوار في أحد المجالس حول المعلم وكان الحوار جميلا بيد أني لم أشارك، كنت أستمع إلى وجهات أنظارهم هذا ينتقد وهذا يعارض.. تلاقحُ أفكار لا أكثر، حينها تبلورت الفكرة في جانب الهيبة وفيها احتدم الخلاف بين اثنين قائل يقول: المعلم فقد هيبته، وآخر يقول مازال للمعلم هيبته، علت أصواتهم وضج المكان التفت أحدهم إلي وقال لماذا لا تخرج عن صمتك وتشاركنا الحديث؟ حدد موقفك لأيّـنا تصوت قلت لهُما على رسلكما واستمعوا لي دون مقاطعة أو مداخلة فجانب الهيبة لا تنتطح فيه عنزان.. خُـذا على سبيل المثال ذلكما الـرّجُـلان اللـذان تتفاوت قدراتهم الجسدية أحدهم قوي البنية، شديد الشكيمة، رابط الجأش.. والآخر هزيل البنية ضعيف الشخصية، يغرق في شبر من الماء.. قولا إن شئتما ابن البارحة، تخيلا معي أنهما يسيران في غابة موحشة يقطنها السباع..وتخيلا كل واحد منهُما يحمل بندقية هذا يسير في اتجاه وهذا يسير في اتجاهٍ آخر.. لا يستطيع أي حيوان مفترس الاقتراب منهما وهم يحملون السلاح رغم تلك الفوارق التي ذكرتها آنفا تصوروا أني نزعت ذلك السلاح منهم هل ستكون النتيجة كالسابق؟!!!! كلا وأحسبكم تعرفون النتيجة ويكفى قول الشاعر:

إن السلاح جميع الناس تحمله **** وليس كل ذوات المخلب السبع
صمت صاحباي تعجبًا.. فـقـلتُ لهم: معذرة لأني خرجت عن الموضوع ولكن دعونا نربط هذا المثال بالمعلمين.. فالمعلمين في الماضي كانوا يحملون سلاحًا للتأديب ألا وهو أسلوب الضرب والدرجات ناهيك عن أسلوب الترغيب.. كانوا يستخدمون سياسة الباب المفتوح مما يجعل قطار العلم يواصل سيره أما في وقتنا الحاضر فقد نزع منهم هذانِِ السلاحان وبدأت شخصية المعلم تلعب دورها في مضمار العلم..أعني أن بعض المعلمين يستطيعون فرض احترامهم على الجميع والبعض لا يستطيع ذلك تبّـعـًا لشخصياتهم وكلٌ يعملُ على شاكلته.. فالهيبة يا صاحبيّ تتعلق 70% بشخصية المعلم و30% بوسائل التأديب وقضي الأمر الذي فيه تستفتيان .
انفض مجلسنا ومازال للحديث بقية.. لكن مع من؟.. مع من كانوا سببًا في ضياع 30% من هيبة المعلم.. مع من كانوا سببًا في سقوط ضحية أخرى غير المعلم ألا وهو العلم الذي فقد هيبته ومقامه.. العلمُ الذي أصبح غنيمـة باردة وسلعـة رخيصة الثمن، سهلة التناول يتساوى فيه المؤدب وغير المؤدب..العلمُ الذي كان وسامًا لا يمنح إلا لكل طالب خلوق.. العلمُ الذي لم يكن له طريق سوى الأدب.. ولم نكن لندركهُ إلا عندما تجثو ركبـُنـا أمام العلماء إجلالًا وتقديرًا لهم.. ولسنا هنا بصدد ذكر العلم وفضله.. وإنما هناك سؤال حائر في ذهني أين الأدب والاحترام من طلابنا في الوقتِ الحاضر؟ سؤال ينفذ نفاذ السهم في الرمية لعلهُ يصيب كبد الإجابة ومن المؤسف أقولها تصريحًا بلا تلميح عندما منع الضرب ومنعت وسائل التأديب الفعالة تبجح بعض الطلبة وليس الكل وعمت الفوضى وكأنما نشطوا من عقال !! هل تذكرون المثل القائل من أمن العقوبة أساء الأدب.. جعلتم المعلم يقف حائرًا على مفترق الطرق.. بل جعلتموه مكبلا بين المطرقة والسندان.. بين تبجح الطلبة وعنجهية القوانين المحدثة.. هاأنـا أكررُ سؤالي لماذا منع الضرب ؟ ولماذا منعت العقوبات الصارمة؟ هل لأنها كما قال بعضنا قوانين أكل عليها الدهر وشرب ؟ أليس العلم والأدب عبادة كالصلاة ؟ ألم يأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث بعبارة " مروا أبناءكم" ؟ وهي كناية عن الترغيب وقوله "واضربوهم عليها" كناية عن الترهيب.. أسلوبان لا ثالث لهما.. هل هناك رجل منا يـُنكر على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا الأسلوب؟ حاشا وكلا.. وإني لأًناشد كل مسؤول أعيدوا للعلم هيبته ومقامه.

أحمد39
25-03-2011, 08:28 AM
من أمن العقوبة أساء الأدب
الواقع يؤكده كل لحظة .

فصيح البادية
25-03-2011, 11:15 AM
موضوعك أخي الفاضل، يستحق القراءة والمناقشة؛ لإعادة الهيبة للعلم والمعلم، واسمح لي بعودة للرد والتعليق.

عبق الياسمين
25-03-2011, 05:16 PM
السلام عليكم ورحمة الله

موضوع أقل ما يقال عنه أنه مصيري بالنسبة لكل من يحمل على عاتقه مهمة تنشئة أجيال تتلوها أجيال ..وهل للمعلم إلا ان يكون رسولا !!



المعلم فقد هيبته، ..حسبما أرى هناك أمران يساهمان في ذلك فإما أنه كان سببا في تضييعها بسبب ضعف شخصيته ..
أو أن أساليب الإدارة المجحفة تمنعه من فرض العقوبات المناسبة على التلميذ الذي شق عصا الطاعة لأسباب عديدة كأن يكون هذا التلميذ سليل عائلة ذات سلطة وجاه أو لأن الإدارة تخشى على مصالحها من الضياع ...


سؤالي لماذا منع الضرب

أسلوب الضرب يكون نافعا في مرحلة الابتدائي مثلا أما إذا بلغ الطالب مرحلة المراهقة فيصير الضرب ضربا من أسباب التمرد .

حتى نكون واقعيين أكثر هناك من المعلمين من يسئ استعمال الضرب كوسيلة للتأديب مما قد يؤدي إلى إلحاق الضرر الجسدي بالمتعلم..
مرت بعض الحوادث بسبب الضرب يبدو فيها المعلم وكأنه ينتقم من التلميذ أو يتخلص من ضغطٍ ما!!وهذه من الدوافع التي جعلت بعض الأولياء يتدخلون ليطالبوا بمنع الضرب في المؤسسات التعليمية خوفا على مصير أبنائهم بعد الذي سمعوه من أحداث كتلك
أرى أن هذه الفئة من المعلمين تشوه سمعة المعلم الطاهرة التي تعلو عن أي شبهة ..حتى صار يقال :على المعلم أن يؤدي دوره كما يجب ثم يحق له تأديب التلاميذ بوساطة الضرب..للأسف ضاعت سمعة المعلم وسط تشويهات بعض اولئك الذين جعلوا من التعليم تجارة بالدرجة الأولى

فهيبة المعلم محفوظة مهما قيل ،لم يبق سوى إعادة الامور إلى نصابها، فليؤد كل معلم واجبه على أكمل وجه إرضاء لله ثم لضميره المهني
فيكون المربي قبل المعلم ،ولتكن شخصيته هي أكثر ما يجعل المتعلم يحترمه ويبجله فيحتل مكانة الأب بكل سلطته
أما الضرب فيكون في حدود ما يجعل التلميذ المتمرد يعود إلى صوابه وإن لم يتح له ذلك ،فوسائل التأديب لا تحصى إلا ان المعلم لا يفضل استعمالها إلا بعد نفاذ كل وسائل الترغيب والترهيب الممكنة لديه.

أرجو أن يُثرى النقاش حول موضوع هام كهذا يتعلق بمسألة هيبة المعلم..
وللحديث بقية إن شاء الله.

زهرة متفائلة
25-03-2011, 10:13 PM
السلام عليكم ورحمة الله

موضوع أقل ما يقال عنه أنه مصيري بالنسبة لكل من يحمل على عاتقه مهمة تنشئة أجيال تتلوها أجيال ..وهل للمعلم إلا ان يكون رسولا !!


..حسبما أرى هناك أمران يساهمان في ذلك فإما أنه كان سببا في تضييعها بسبب ضعف شخصيته ..
أو أن أساليب الإدارة المجحفة تمنعه من فرض العقوبات المناسبة على التلميذ الذي شق عصا الطاعة لأسباب عديدة كأن يكون هذا التلميذ سليل عائلة ذات سلطة وجاه أو لأن الإدارة تخشى على مصالحها من الضياع ...



أسلوب الضرب يكون نافعا في مرحلة الابتدائي مثلا أما إذا بلغ الطالب مرحلة المراهقة فيصير الضرب ضربا من أسباب التمرد .

حتى نكون واقعيين أكثر هناك من المعلمين من يسئ استعمال الضرب كوسيلة للتأديب مما قد يؤدي إلى إلحاق الضرر الجسدي بالمتعلم..
مرت بعض الحوادث بسبب الضرب يبدو فيها المعلم وكأنه ينتقم من التلميذ أو يتخلص من ضغطٍ ما!!وهذه من الدوافع التي جعلت بعض الأولياء يتدخلون ليطالبوا بمنع الضرب في المؤسسات التعليمية خوفا على مصير أبنائهم بعد الذي سمعوه من أحداث كتلك
أرى أن هذه الفئة من المعلمين تشوه سمعة المعلم الطاهرة التي تعلو عن أي شبهة ..حتى صار يقال :على المعلم أن يؤدي دوره كما يجب ثم يحق له تأديب التلاميذ بوساطة الضرب..للأسف ضاعت سمعة المعلم وسط تشويهات بعض اولئك الذين جعلوا من التعليم تجارة بالدرجة الأولى

فهيبة المعلم محفوظة مهما قيل ،لم يبق سوى إعادة الامور إلى نصابها، فليؤد كل معلم واجبه على أكمل وجه إرضاء لله ثم لضميره المهني
فيكون المربي قبل المعلم ،ولتكن شخصيته هي أكثر ما يجعل المتعلم يحترمه ويبجله فيحتل مكانة الأب بكل سلطته
أما الضرب فيكون في حدود ما يجعل التلميذ المتمرد يعود إلى صوابه وإن لم يتح له ذلك ،فوسائل التأديب لا تحصى إلا ان المعلم لا يفضل استعمالها إلا بعد نفاذ كل وسائل الترغيب والترهيب الممكنة لديه.

أرجو أن يُثرى النقاش حول موضوع هام كهذا يتعلق بمسألة هيبة المعلم..
وللحديث بقية إن شاء الله


الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ...أما بعد:

أختي الحبيبة : عبق

* جميل حديثكِ وتعليقك ـ ما شاء الله تبارك الرحمن ـ أنتظر تتمته بشغف !

أدام الله نفعكِ وتألقك .

عاشقة لغتي
26-03-2011, 07:28 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي فهد أشكرك على وضع مثل هذه المواضيع المهمة جداً
فجميعنا معك نرفع أصواتنا :
"أعيدوا للمعلم هيبته "
لكي تعود هيبة العلم لدى الطلاب ، تلك الهيبة التي نفتقدها في هذا الزمان
بارك الله فيك أخي

فصيح البادية
27-03-2011, 06:26 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


نعم، كان المعلم قديما أبًا، يقسو على أبنائه؛ ليتعلموا ويتفوقوا، فقد كانت قسوة مشوبة بالحنان والعطف الأبوي، وكما ذكرت أخي الفاضل، (سياسة الباب المفتوح)، فلم يغلق بابه أمام تلميذه المتفوق أو المتعثر أو المهمل.
أما في عصرنا الحاضر- كما ذكرت - نُزع السلاح من المعلم، وبدأت الحرب عليه، وهي حرب غير متكافئة، وأصبح الجميع يوجه الضربات والإهانات للمعلم الذي يحمل أعظم لواء.

ولكن - كما ذكرت أخي - كيف نعيد الهيبة للعلم والمعلم:
اسمحوا لي:
أولا: لابد أن تتغير ثقافة المجتمع، وتتغير نظرة المجتمع إلى المعلم، فيُقدر المعلم ويُحترم في كل مكان. ومن ثَم، يجب على أولياء الأمور تعليم النشء منذ نعومة أظفارهم احترام المعلم، فلا يهينونه، ولا يتحدثون عنه إلا بكل شيء جميل وعظيم أمام أبنائهم.
ثانيا: يجب أن يُربى الابن على أن المعلم بمنزلة الأب الكريم، وأنه يقف بين يدي عالم جليل مُقدر من المجتمع.
ثالثا: وسائل الإعلام يجب أن تكف أيديها عن العبث بالمعلم والعلم، وأن تنشر الاحترام والتقدير للمعلم.
رابعا: يجب على المعلم نفسه أن يحترم مهنته، فينتقل الاحترام للطلاب.


إخواني الأفاضل، هذا جانب تصورته، قد يكون صوابا أو لا ، واسمحوا لي بعودة لاستكمال الجوانب الأخرى.


وفي انتظار الردود المتميزة