المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : السكوت في موضع السكوت بيان !!!!



مهاجر
11-03-2008, 12:30 AM
يقول أهل العلم : "السكوت في موضع البيان بيان" ، وسكوت حكومات الدول الإسلامية على الحلقة الجديدة من سلسلة الاعتداءات الصهيونية على إخواننا الموحدين في فلسطين ، بيان ، أي : بيان عن حالة الإعياء العقدي والسياسي الشديد الذي يعاني منه العالم الإسلامي فكالعادة :
وقف المسلمون موقف المتفرج ، الذي ينتظر تهدئة أو تسوية خارجية دون أن يكون له أي دور مادي أو معنوي فيها ، فلا قوة تردع ، ولا سياسة تضغط ، فكل أسلحة الضغط : معطلة ، وثقل المسلمين السياسي في هذه الحقبة أخف من وزن الريشة ، مع عظم عددهم ، وسعة رقعتهم ، فالسياسة : واجهة العقيدة ، ولا يكفي في مثل هذه الصراعات : أن تعتقد الحق إجمالا لينصرك الله ، عز وجل ، على عدوك ، وإن كان يكفي لحصول النجاة يوم القيامة ، على تفصيل ليس هذا محله ، فالتصور المجمل لا ينتج عقيدة قتالية فعالة ، فإن امتلك العدو : تصورا مفصلا راسخا لمعتقده ، وإن كان باطلا ، فإن السنة الكونية تؤيده وتخذلك ، وإن كان معتقدك هو الحق الذي لا ريب فيه ، والمعركة الآن بين : أنصار التراب الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بحلول نهاية 2008 م ............... إلخ من "وعود أنابوليس" من جهة ، و : أنصار معتقد تلمودي متطرف يعمل أصحابه ليل نهار نصرة له ، والنتيجة معروفة سلفا منذ عام : 1948 م !!!! .

وثروات المسلمين الآن تستثمر في القنوات الفضائية الإباحية محققة ربحا يتجاوز "المليار يورو" خلال السنوات السبع الماضية ، كما ذكرت إحدى الدوريات الاسكتلندية ، في الوقت الذي يطعن فيه المسلمون في :
عقائدهم : ببث الشبهات والاعتداء على عرض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وعرض أصحابه الكرام ، رضي الله عنهم ، والتشكيك في ثوابت الدين سواء أكانت علمية أم عملية ، بدءا من عذاب القبر وانتهاء بالحجاب ، فكل الثوابت صارت مطروحة للنقاش !!! .

وفي أرواحهم : كما يحدث الآن في فلسطين ، وكما يحدث في العراق وأفغانستان منذ سنوات .

وفي أقواتهم : كما هو غالب أحوال الشعوب الإسلامية ، مع أنها تملك من الثروات الطبيعية ما يجعلها تستغني عن فتات موائد أعدائها .

وقد قامت الحكومات العربية ، كعادتها ، بدور فعال في هذه الأزمة ، فقدمت للكيان الصهيوني ، صورا من الدعم المادي والمعنوي ، بدءا من الدعم الأمني الذي توفره دول الجوار المقيدة باتفاقيات سلام تسهر بموجبها على حماية أمن إسرائيل ، وعلى رأسها : الشقيقة الكبرى ، "الخايبة" !!! ، التي فقدت احترام القريب والبعيد ، فعبر مياهها الإقليمية تعبر القطع الحربية التي تغزو أرضنا ، ولا تملك لضرها رفعا ولا دفعا ، وقد اكتفت في الأزمة الحالية بدور الوسيط "المحايد" كالعادة !!!!! ، وانتهاء بالدعم المعنوي عن طريق توفير غطاء شرعي لاعتداءات إسرائيل على قطاع غزة ، مأوى المنظمات الأصولية الإسلامية ، كما صرح رئيس السلطة الفلسطينية ، ومنطلق الصواريخ "العابرة للقارات" !!! ، التي تهدد وجود إسرائيل ، وليس من حق الفلسطينيين حتى : مجرد الدفاع عن النفس بما استطاعوا من قوة ، فيكفيهم أن ينتظروا مصيرهم دون أن يحركوا ساكنا ، ورئيس السلطة الفلسطينية "الوهمية" ، ووزير إعلامه ، لا يجدان غضاضة في تحريض العدو على تدمير ديار المسلمين في قطاع غزة ، وفي المقابل يحظى "أولمرت" بمزيد من الأحضان والقبلات !!!! .

والحكام العرب قلقون ، على الدوام ، على حياة عملية السلام ، الميتة فعليا منذ سنين ، ونقدهم إنما يتوجه إلى الإفراط في استخدام القوة لا أكثر ، كما ذكر رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية في أحد المؤتمرات الصحفية .

وقبل سنوات ، دخل أذناب الاحتلال من دعاة الوحدة الإسلامية على ظهور دبابات الجيش الأمريكي مدينة المنصور ، وبعدها وردت الأنباء من أقبية "أبي غريب" بأن ضباط مخابرات عرب من دولة من دول الجوار العراقي ، قد شاركوا الأمريكيين في إذلال الموحدين وتعذيبهم ، وهي نفس الدولة التي استدرجتها الولايات المتحدة الأمريكية إلى اتفاقية شراكة دفاعية : فوق العادة !!! ، مع دولة خارج حلف شمال الأطلنطي ، لتمهد لقيام قواعد أمريكية دائمة على أراضيها تسهر على حماية نفط المنطقة !!! ، وعلى صعيد آخر : انشغلت بعض الدول بإقامة بطولات التنس المفتوحة تقليدا لـــ : "رولان جاروس" و "ويمبلدون" ، وبطولات العالم لألعاب القوى والجمباز تمهيدا للحصول على شرف تنظيم الألعاب الأوليمبية !!!! ، في الوقت الذي يعيش فيه أكثر من : 80% من إخواننا في غزة تحت خط الفقر ، وقد بلغت نسبة البطالة نحو : 40 % ، وعلى صعيد ثالث : سارع من سارع إلى إهداء السيوف الذهبية لواجهة الحملة الصليبية المعاصرة : "جورج بوش" ، بل وشاركوه الرقص بها !!! ، وقبل ذلك بفترة : تحدث بعض من أفرج عنهم من أسرى معتقل "جوانتانامو" عن وجود محققين عرب شاركوا في استجوابهم ، الاستجواب المعهود في مثل هذه المعتقلات !!!!!! ، فالخيانة إنما تأتي ابتداء من الداخل ، وما الغزو الخارجي إلا عرض من أعراضها .

وإزاء هذا الضعف السياسي : اصطاد من اصطاد من أهل الأهواء في الماء العكر ، فخرج مستعرضا عضلاته البلاغية ، متهما الدول العربية بالتخاذل عن نصرة إخوانهم في فلسطين ، مؤلبا الشعوب العربية على حكوماتها الضعيفة ، لا ناصحا مخلصا ، وقد أحسنوا ضيافة أهل السنة من الفلسطينيين في مخيمات اللاجئين على أرضهم في ثمانينات القرن الماضي ، وأحداث ضاحية بيروت الجنوبية ، وبرج البراجنة , ............. خير شاهد على ذلك !!!!! ، ولكنه الاستغلال الدعائي للأحداث جذبا لمزيد من الأنصار ، وإن شئت الدقة فقل : من المغفلين .

وما يهم المسلمين في هذه المحنة :
تجديد التوبة إلى الله ، عز وجل ، فإن التصرفات العاطفية ، مؤقتة المفعول ، إن لم تصاحبها خطة عمل منهجية للإصلاح الفردي والجماعي ، بمفهومه الشرعي ، وهي خطة عمل طويلة المدى ، يمل معظمنا من تطبيقها ، فيختصر الطريق بإرضاء ضميره بأي تصرف عاطفي ولو كان صبيانيا .

وأكبر مثال على ذلك كما يقول أحد الفضلاء عندنا في مصر : رد فعل المسلمين إزاء تهجم بهائم الدنمارك على مقام نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقد كان رد الفعل قويا في المرة الأولى ، وهذا مؤشر على بقاء جذوة الإيمان مشتعلة في القلوب ، رغم كل المخالفات الشرعية التي نقع فيها ، ولكن لما كان رد الفعل : عاطفيا كالعادة دون أن يصاحبه رغبة حقيقية في التغيير ، جاء رد الفعل في هذه المرة أقل بكثير ، وكأن الشحنة العاطفية قد استهلكت في المرة الأولى ، فهي ، كما تقدم ، مؤقتة ، لا تكفي لرحلة الحياة الطويلة .

ولو عاد بضع مئات من الشباب إلى الله ، عز وجل ، في هذه الأزمة ، لكان نصرا بكل المقاييس ، وإن كان غير ملموس على المدى القريب ، فيكون الله ، عز وجل ، قد اصطفى من اصطفى من إخواننا في غزة شهداء ، ولا نزكيهم على خالقهم ، وثبت الباقين كما عهدناهم دوما ، وتكون شهادتهم سببا في استقامة أولئك ، والمحن تتضمن منحا لمن أحسن استغلالها .

والتحرك العملي لمن استطاع تقديم يد العون لإخواننا في غزة ، كما فعل أخونا أبو إسكندر ، حفظه الله وسدده ، أمر بالغ الأهمية ، في دعم إخواننا ماديا ومعنويا ، فالدعاء لهم والسؤال عنهم واستقصاء أخبارهم مما يقوي نفوسهم ويشعرهم بمعنى : "الجسد الواحد" الذي صار أشلاءا ممزقة ، لما فترت عقيدة : "الولاء والبراء" في قلوب الموحدين ، وهي المحرك الأساسي في مثل هذه الأزمات .

والتوسط في كل الأمور خير ، فردود الفعل قد تصل أحيانا إلى نوع من الغلو يؤدي إلى إحداث مفاسد في المجتمعات الإسلامية المستقرة ، من صدامات مع الأجهزة الأمنية وأحداث شغب ........ إلخ من صور المفاسد ، وفي الأثر : "ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان : فإما إلى غلو وإما إلى تقصير فبأيهما ظفر قنع" ، ودور العلماء الربانيين إنما يظهر في مثل هذه الأزمات بتوجيه طاقات الجماهير المسلمة الوجهة الشرعية الصحيحة ، فلا إفراط بغلو ، ولا تفريط بجفاء وعدم اكتراث بالآم إخواننا .

وتوقع النصر عبر الهيئات السياسية الضعيفة ، أو قرارات مجلس الأمن : ضرب من الهذيان !!!! ، كما يقول أبو الطيب ، فلابد أن يقوم كل منا بواجبه ، قدر استطاعته ، ولا تكليف إلا بمقدور ، مصداق قوله تعالى : (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .

والله أعلى وأعلم .

ذات النطاقين
11-03-2008, 01:26 AM
لا فض فوك أخي الكريم المهاجر...
نقاط تحتاج وقفات ووقفااااات محاسبة، هكذا أصبح حالنا نحن المسلمون، بعدما كنا نعتلي عرش الحضارة، ونقود العالم!!!
الآن أصبحنا في ذيل القافلة، بتقاعس "الخائبين"، ونشاط البعض "الزائد" وحرصهم على تأخير وإضعاف كل ما له علاقة بالإسلام والمسلمين!!!
لا زال البعض يتقرب إلى العدو بدلاً من التقرب إلى الله، ويحج إلى البيت الأبيض بدلاً من بيت الله الحرام، والقربان ماذا؟؟ أبرياء مستضعفون!!
((وما يهم المسلمين في هذه المحنة :
تجديد التوبة إلى الله ، عز وجل ، فإن التصرفات العاطفية ، مؤقتة المفعول ، إن لم تصاحبها خطة عمل منهجية للإصلاح الفردي والجماعي ، بمفهومه الشرعي ، وهي خطة عمل طويلة المدى))
صدقت، ليتنا نطبق ولا نبقى نجيد الثرثرة اللامفيدة، التي تعودنا عليها...
نحتاج إلى نفس طويل، واجتهاد لتطبيق خطط التغيير والإصلاح...

ناجى أحمد اسكندر
11-03-2008, 11:57 AM
وما يهم المسلمين في هذه المحنة :
تجديد التوبة إلى الله ، عز وجل ، فإن التصرفات العاطفية ، مؤقتة المفعول ، إن لم تصاحبها خطة عمل منهجية للإصلاح الفردي والجماعي ، بمفهومه الشرعي ، وهي خطة عمل طويلة المدى ، يمل معظمنا من تطبيقها ، فيختصر الطريق بإرضاء ضميره بأي تصرف عاطفي ولو كان صبيانيا .

وأكبر مثال على ذلك كما يقول أحد الفضلاء عندنا في مصر : رد فعل المسلمين إزاء تهجم بهائم الدنمارك على مقام نبينا صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، فقد كان رد الفعل قويا في المرة الأولى ، وهذا مؤشر على بقاء جذوة الإيمان مشتعلة في القلوب ، رغم كل المخالفات الشرعية التي نقع فيها ، ولكن لما كان رد الفعل : عاطفيا كالعادة دون أن يصاحبه رغبة حقيقية في التغيير ، جاء رد الفعل في هذه المرة أقل بكثير ، وكأن الشحنة العاطفية قد استهلكت في المرة الأولى ، فهي ، كما تقدم ، مؤقتة ، لا تكفي لرحلة الحياة الطويلة .

ولو عاد بضع مئات من الشباب إلى الله ، عز وجل ، في هذه الأزمة ، لكان نصرا بكل المقاييس ، وإن كان غير ملموس على المدى القريب ، فيكون الله ، عز وجل ، قد اصطفى من اصطفى من إخواننا في غزة شهداء ، ولا نزكيهم على خالقهم ، وثبت الباقين كما عهدناهم دوما ، وتكون شهادتهم سببا في استقامة أولئك ، والمحن تتضمن منحا لمن أحسن استغلالها .

والتحرك العملي لمن استطاع تقديم يد العون لإخواننا في غزة ، كما فعل أخونا أبو إسكندر ، حفظه الله وسدده ، أمر بالغ الأهمية ، في دعم إخواننا ماديا ومعنويا ، فالدعاء لهم والسؤال عنهم واستقصاء أخبارهم مما يقوي نفوسهم ويشعرهم بمعنى : "الجسد الواحد" الذي صار أشلاءا ممزقة ، لما فترت عقيدة : "الولاء والبراء" في قلوب الموحدين ، وهي المحرك الأساسي في مثل هذه الأزمات .

والتوسط في كل الأمور خير ، فردود الفعل قد تصل أحيانا إلى نوع من الغلو يؤدي إلى إحداث مفاسد في المجتمعات الإسلامية المستقرة ، من صدامات مع الأجهزة الأمنية وأحداث شغب ........ إلخ من صور المفاسد ، وفي الأثر : "ما أمر الله بأمر إلا وللشيطان فيه نزغتان : فإما إلى غلو وإما إلى تقصير فبأيهما ظفر قنع" ، ودور العلماء الربانيين إنما يظهر في مثل هذه الأزمات بتوجيه طاقات الجماهير المسلمة الوجهة الشرعية الصحيحة ، فلا إفراط بغلو ، ولا تفريط بجفاء وعدم اكتراث بالآم إخواننا .

وتوقع النصر عبر الهيئات السياسية الضعيفة ، أو قرارات مجلس الأمن : ضرب من الهذيان !!!! ، كما يقول أبو الطيب ، فلابد أن يقوم كل منا بواجبه ، قدر استطاعته ، ولا تكليف إلا بمقدور ، مصداق قوله تعالى : (لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا) .

والله أعلى وأعلم .
صدقت أخى الفاضل "مهاجر" فكم نحن نحتاج إلى مثل هذه النصائح ولكن هل من ملبى؟؟!!

رائد عبد اللطيف
12-03-2008, 09:52 AM
بوركت أخي مهاجر ، ولا ننس الدعوات الصادقة لرفع البلاء عن المسلمين وذلك لمن لم يكرمه الله بمال أو علم ، أوجهاد..