المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : موضوع مميز فوائد ومذاهب في آية واحدة !!!



الدكتور مروان
15-03-2008, 04:24 PM
{قُلْ أَرَأَيْتُكُم إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللّهِ}[الأنعام : 40 , و 47 ] .

أَرَأَيْتُكُم : هذه التاء من الأمور الغريبة في لغتنا الحبيبة ، وذلك أنه إذا أريد بـ (أرأيت) ، معنى :(أخبرني)؛ جاز أن تتصل بها تاء الخطاب ، فإن لم تتصل به وجب للتاء ما يجب لها مع سائر الأفعال ، من تذكير وتأنيث ، وتثبية وجمع ،عما يلحق التاء مما يلزمها في خطاب المفرد المذكر ، ولو كان الخطاب لاثنين ؛ لقيل : أرأيتكما ، أو للجمع ؛ لقيل :
أرأيتكم ، أو للإناث ؛ لقيل : أرأيتكن ،، فتلزم التاء الفتح والتجريد عن الخطاب ، والكاف في هذا : حرف خطاب لاموضع لها من الإعراب .

واستدل سيبويه على ذلك بقول العرب :
أرأيتك فلانا ما حاله !!؟

أما إذا لم يرد بـ (أرأيت) معنى أخبرني فإنه ، فإنه يجب للتاء والكاف مجتمعتين ما يجب لهما منفردتين ؛ فيقال :

أرأيتك قادرا ،
أو أرأيتكما قادرَين ِ ،
أو أرأيتكما قادرِينَ ،
أو أرأيتكن قادرات ،
كما تقول :
أعلمتك قادرا ..

يتبع ـ بمشيئة الله ـ

عبدالعزيز بن حمد العمار
16-03-2008, 12:20 AM
السلام عليكم ... بارك الله فيك أخي الدكتور مروان ، ( بصراحة أنا معجب كثيرًا في إجاباتك ، وموضوعاتك ) واصلْ - وفقك الله - فنحن ننتظر ، ونطلب المزيد ؛ لنستفيد منكم .

الدكتور مروان
16-03-2008, 05:29 AM
السلام عليكم ... بارك الله فيك أخي الدكتور مروان ، ( بصراحة أنا معجب كثيرًا في إجاباتك ، وموضوعاتك ) واصلْ - وفقك الله - فنحن ننتظر ، ونطلب المزيد ؛ لنستفيد منكم .

أهلا وسهلا بأخي الحبيب الفاضل
اللبيب صريخ الحيارى
شكرا لك
وجوزيت خيرا

الدكتور مروان
16-03-2008, 07:15 AM
خلاصة المذاهب في هذه الآية :
لقد اختلف العلماء في هذه الآية ، على ثلاثة أقوال :

1 ــ المذهب الأول :
إن المفعول الأول ، والجملة التي سدت مسد المفعول الثاني محذوفان ؛ لفهم المعنى ، والتقدير :
أرأيتكم عبادتكم الأصنام هل تنفعكم !!؟
أو :
اتخاذكم غير الله إلها ، هل يكشف عنكم العذاب !!؟
وحو ذلك ،،
فعبادتكم واتخاذكم : مفعول أول ، والجملة الاستفهامية سدت مسد الثاني ، والتاء هي الفاعل ، والكاف حرف خطاب .

2 ــ المذهب الثاني :
إن الشرط وجوابه قد سدّا مسدّ المفعولين ؛ لأنهما قد حصلا المعنى المقصود ، فلم يحتج هذا الفعل إلى مفعول .

3 ــ المذهب الثالث :
إن المفعول الأول محذوف ، والمسألة من باب التنازع ؛
بين : أرأيتكم وأتاكم ، والمتنازع فيه هو لفظ العذاب .

يتبع ـ بمشيئة الله ـ

عبدالعزيز بن حمد العمار
16-03-2008, 06:06 PM
ماذا أقول لك : سهل الله لك كل عسير ، أغناك عن الخلق أجمعين .
نحن ننتظر التابع ...

الدكتور مروان
17-03-2008, 12:10 AM
قال عبد القاهر الجرجانيّ ؛ في دلائل الإعجاز :

واعلم أن حال المفعول فيما ذكرنا كحال الفاعل!!؟
أعني تقديم إسم المفعول يقتضي أن يكون الإنكار في طريق الإحالة والمنع، من أن يكون بمثابة أن يوقع به مثل ذلك الفعل.
فإذا قلت: أزيداً تضربظ كنت قد أنكرت أن يكون زيد بمثابة أن يضرب، أو بموضع أن يجترأ عليه، ويستجاز ذلك فيه، ومن أجل ذلك قدم غير في قوله تعالى:
"قل أغير الله أتخذ ولياً" وقوله عز وجل:
"قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة أغير الله تدعون" وكان له من الحسن والمزية والفخامة ما علم أنه لا يكون لو أخر، فقيل:
قل أتتخذ غير الله ولياً !!؟
وأتدعون غير الله !!؟
وذلك لأنه قد حصل بالتقديم معنى قولك :
أيكون غير الله بمثابة أن يتخذ ولياً!!؟
وأيرضى عاقل من نفسه أن يفعل ذلك.
وأيكون جهل أجهل وعمى أعمى من ذلك!!؟
ولا يكون شيء من ذلك إذا قيل:
أ أتخذ غير الله ولياً!!؟
وذلك لأنه حينئذ يتناول الفعل أن يكون فقط ،
ولا يزيد على ذلك فاعرفه.

الدكتور مروان
17-03-2008, 12:22 AM
وجاء في كتاب إغراب القرآن ؛ المنسوب للزجاج !!
وقد أثبت أستاذنا اللغوي الكبير ؛ علامة الديار الشامية :
أحمد لاتب النفاخ ؛ نسبة الكتاب للزجاج ليست صحيحة !!!
(أما مؤلفه فهو جامع العلوم النحوي أبو الحسن علي بن الحسين الباقولي - رحمه الله - المتوفى سنة 543هـ. ويقال : إن اسمه الجواهر ).

ما جاء في التنزيل من كاف الخطاب ؛
المتصلة ولا موضع لها من الإعراب :

فمن ذلك الكاف المتصلة بقوله تعالى "إياك نعبد، وإياك نستعين" فالكاف هنا للخطاب ومن ادعى فيه أنه جر بالإضافة فقد أحال، لأن إيا اسم مضمر والمضمر أعرف المعارف، فلا يجوز إضافته بتة فإن قال إن إيا اسم ظاهر قلنا لم نر اسماً ظاهراً ألزم إعراباً واحداً إلا في الظروف، نحو الآن، وإذ في أغلب الأحوال وأين، وإيا ليس بظرف فإن قال فقد قالت العرب إذا بلغ الرجل الستين فإياه والشواب، فهذا نادر لا اعتبار به، ولا يجوز بناء القواعد عليه وإذا كان كذلك كان إياكما وإياكم وإياك وإياى من قوله "فإياي فارهبون"، وإياه الياء والهاء أيضاً حرفان، وقد جردتا عن الاسمية وصارتا حرفين ومن ذلك الكاف في ذلك من قوله "ذلك الكتاب" وذانك من قوله "فذانك برهانان" وماأشبهه الكاف للخطاب لثبات النون في ذانك ولو كان جراً بالإضافة حذفت النون كما تحذف من قولهم هذان غلاماك، لأن ذا اسم مبهم، وهو أعرف من المضاف، فلا يجوز إضافة بتة ولأنك تقول عندي ذلك الرجل نفسه ولا يجوز أن تقول ذاك نفسك، بالجر، ولو كان الكاف جراً لجاز، فثبت ذلك نفسه، وذاك نفسه، يفسد كون الكاف مجروراً ومن ذلك الكاف في قوله تعالى "أرأيتك هذا الذى كرمت على" فالكاف هنا للخطاب، ولا محل له من الإعراب؛ لأن العرب تقول أرأيتك زيداً ما صنع? ولو كان الكاف المفعول الأول لكان زيدا المفعول الثاني، وزيدا غير الكاف، لأن زيدا غائب وهو غير المخاطب، ولأنه لا فرق بينه وبين قول القائل أرايتك زيدا ما صنع? ألا ترى قوله "قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله" وقوله تعالى "قل أرأيتم إن أخذ الله سمعكم وأبصاركم" فالكاف والميم ثبوتهما لا يزيد معنى يختل بسقوطهما، فعلى هذا فقس جميع الكاف المتصل ب إياك، وذلك، وذاك، وذانك، وأرأيتك، وأرأيتكم وهذا قوله "فذلكن الذي لمتنني فيه" وقوله "وناداهما ربهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة" وقوله "ونودوا أن تلكما الجنة" الكاف في هذه المواضع للخطاب ولا محل لها من الإعراب وهكذا الكاف في أولئك، وأولئكم، في جميع التنزيل للخطاب، وليس لها محل من الإعراب، لاستحالة معنى الإضافة فيه

عبدالعزيز بن حمد العمار
17-03-2008, 06:11 PM
جزاك الله خيرًا يا دكتور مروان ، أقسم بالله أن ما نقلت يعدُّ من الأوابد العلمية .
ولا أدري ما أقول ؟! غير أنني معجب بك .

الدكتور مروان
17-03-2008, 07:09 PM
جزاك الله خيرًا يا دكتور مروان ، أقسم بالله أن ما نقلت يعدُّ من الأوابد العلمية .
ولا أدري ما أقول ؟! غير أنني معجب بك .


شكرا لك يا أخي الكريم الغالي صريخ الحيارى
وكيف تشكرون لي تأدية واجب في ذمتي
إلا أن يعد هذا منكم تفضلا ، ورقة شعور
وكمال إحساس ..
بارك الله فيكم وفي همتكم
وجوزيتم خيرا

أحمد الحسن
05-04-2008, 12:27 PM
الشكر موصول للدكتور مروان على ما تفضل به، فجزاه الله عنا خير الجزاء،
وهناك رسالة في إعراب قوله تعالى: "أرأيتكم" للشهاب الخفاجي بتحقيق د. عبد الفتاح سليم ، وهي منشورة في عام 2003م في مكتبة الآداب / القاهرة ضمن كتاب (أربع رسائل في النحو)

الصياد2
05-04-2008, 07:05 PM
أشكرك دكتور ولكن حبذا لو كانت الإجابات مختصرة وتعطينا الزبدة من خلال صياغتك الكريمة مرجحا أقواها تاركا التفاصيل تبعا للنقاش والحوار وجزاك الله خيرا

الصياد2
05-04-2008, 07:10 PM
نفسه، يفسد كون الكاف مجروراً ومن ذلك الكاف في قوله تعالى "أرأيتك هذا الذى كرمت على" فالكاف هنا للخطاب، ولا محل له من الإعراب؛ لأن العرب تقول أرأيتك زيداً ما صنع? ولو كان الكاف المفعول الأول لكان زيدا المفعول الثاني، وزيدا غير الكاف، لأن زيدا غائب وهو غير المخاطب، ولأنه لا فرق بينه وبين قول القائل أرايتك زيدا ما صنع? ألا ترى قوله "قل أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله" وقوله تعالى "قل
والله أرى أن الكاف يجوز إعرابها مفعولا به أولا وزيدا مفعولا به ثانياوجملة ماحاله مفعول به ثالث
كقوله تعالى يريهم أعمالهم حسرات عليهم
ونبأتك زيدا قائما
لماذا التعنت بجعلها للخطاب لااعرف

أحمد بن مسعد المصري
28-02-2011, 05:50 PM
حياكم الله وبياكم وأبقاكم عوامل رفع لهذه الأمة وأحياكم
فأنا لست ممن يتكلم بحضرة مشايخه وأساتذته الفضلاء ولكن أقول :
جزى الله خيرا الدكتور /مروان خير الجزاء أسأل الله أن يجعل هذا العمل الطيب فى ميزان حسناته
أما بعد لقد اطلعت على أقوال المسألة وأرى _والله أعلم_أن المسألة بها خلاف سائغ
وقد فصلتموه.

أحمد بن مسعد المصري
02-03-2011, 12:57 AM
أحب أن أذكرَ نقطة فى هذه المسألة ألا وهى :_
حرف الكاف فى النحو العربى على قسمين فى اتصالها:_
1_إما حرف خطاب (لا محل له من الإعراب).
2_وإما ضمير مخاطب (له محل من الإعراب).
فمتى تكون الكاف حرف خطاب ؟ ومتى تكون ضمير مخاطبٍ ؟
تكون الكاف حرف خطابٍ إذا حلت محل اسمٍ ، وتكون ضمير مخاطبٍ إذا لم تحل محل اسمٍ ،بذا قال شيخنا الدكتور / محمد بن أحمد بن على بن عبد المعطى "حفظه الله" بتصرف.
والله أعلم.
جزاكم الله خيرا.

أبو بكر المسافر
04-03-2011, 04:00 AM
فمتى تكون الكاف حرف خطاب ؟ ومتى تكون ضمير مخاطبٍ ؟
تكون الكاف حرف خطابٍ إذا حلت محل اسمٍ ، وتكون ضمير مخاطبٍ إذا لم تحل محل اسمٍ
لعلك عكستَ يا أبا الليثيّ، أليس كذلك؟