المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : مثال على لو الشرطية إذا جاء بعدها ضمير ...؟



محمد الغزالي
16-03-2008, 11:17 PM
السلام عليكم:
(لو الشرطية )إذا جاء بعدها ضمير فيعرب توكيدا للفاعل المستتر في الفعل المحذوف الذي يفسره ما بعده,,أرجو التمثيل لذلك؟

سليمان الأسطى
17-03-2008, 03:29 AM
السلام عليكم:
(لو الشرطية )إذا جاء بعدها ضمير فيعرب توكيدا للفاعل المستتر في الفعل المحذوف الذي يفسره ما بعده,,أرجو التمثيل لذلك؟

أين وجدت النص ؟
لو هم سألوا لاستفادوا .

الدكتور مروان
17-03-2008, 05:44 PM
الأصل في لو الشرطية أن يأتي بعدها فعل ، غير أنه قد يليها اسم فيكون فاعلا لفعل محذوف .
نحو :
لو محمد سيسافر لأخبرتك .

ومنه قول الغطمَّش الضِّبّيّ :

أقول وقد ضاقتْ شؤوني بعَبرةٍ = أرَى الأرضَ تبقَى والأخلاَّء تَذهبُ
أخِلاَّيَ لو غير الحِمَام أصابَكم = عَتبتُ ولكن ما على الموت مَعتِبُ

أما إذا وليها ضمير فيعرب توكيدا للفاعل المستتر في الفعل المحذوف الذي يفسره ما بعده لأن ضمير المخاطب لا يجوز إظهاره .

نحو : قوله تعالى :
{قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لَّأَمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإِنفَاقِ وَكَانَ الإنسَانُ قَتُورًا}[الإسراء : 100 ] .

وفي مجيء الاسم بعد لو خلاف ، لأن بعض النحويين يقول :

لا يلي " لو " الشرطية إلا فعل ظاهر ، ومجيء الفعل مضمرا بعدها ضرورة شعرية كما في البيت السابق .
ولكننا نؤكد على أن انفصال الضمير عن الفعل المحذوف في الآية السابقة يعمم ذلك .

وللحديث بقية وفوائد ـ بمشيئة الله ـ

محمد سعد
17-03-2008, 06:12 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
أشكرك أخي د. مروان على هذه الإجابة الشافية، وإذا تكرمتم وسمحتم لي أن أضيف ما يلي :
قد تأتي ( أن ) المشبهة بالفعل بعد لو ، وللنحاة في إعرابها وجوه .
فقد أعربها سيبويه مبتدأ حذف خبره في قوله تعالى ( ولو أنهم صبروا )، وقوله تعالى ( ولو أن ما في الأرض من شجرة أقلام ) ومنه قول الشاعر:

ما أطيب العيش لو أن الفتى حجر = تنبو الحوادث عنه وهو ملموم
أما الكوفيون وكثيراً من النحاة يرون أنها فاعل لفعل محذوف تقديره : تبت ، أو حصل ، أو استقر ، وهذا هو الأفصح . والله أعلم .
ومنه قول المعري :

ولو أني حببت الخلد فرداً = لما أحببت في الخلد انفرادا
2 – يغلب في خبر لو أن يقترن باللام كما مر معنا في بعض الأمثلة السابقة .
ومنه قول المتنبي :

وخفوق قلبي لو رأيت لهيبه = يا جنتي لظننت فيه جهنما
وقد لا يقترن باللام ، كقول عنترة :

لو كان يدري ما المحاورة اشتكى = ولكان لو علم الكلام مكلمي

(3 ) ويحذف جواب لو إذا تقدم ما يدل عليه ، ويغلب ذلك إذا سبقها واو الحال .
كقوله تعالى ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم )
ومنه قول المتنبي :
أتى خبر الأمير فقيل كروا = فقلت نعم ولو لحقوا بشاش

محمد الغزالي
17-03-2008, 07:56 PM
عفوا يادكتور هلا وضحت لي جملة (ضمير المخاطب لا يجوز اظهاره)

الدكتور مروان
17-03-2008, 08:52 PM
قوله تعالى :
{قُل لَّوْ أَنتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَآئِنَ رَحْمَةِ رَبِّي}

لو : شرطية ، وحقها أن تدخل على الأفعال ، دون الأسماء ، فلا بدّ من تقدير فعل يفسره المذكور بعده ، أي :
لو تملكون ،،
فلما أضمر على شريطة التفسير انفصل الضمير ،

فأنتم : تأكيد للفاعل المستتر في الفعل المحذوف الذي المذكور بعده .
وقد أخطأ من أعرب :
أنتم فاعلا ؛ لأن ضمير المخاطب لايجوز إظهاره ،
وجملة ؛ تملكون ؛ مفسرة ، لا محل لها من الإعراب .وخزائن رحمة ربي : مفعول به .

محمد سعد
17-03-2008, 08:55 PM
بوركت د. مروان سبقتني في التوضيح ، أشكرك جزيل الشكر

الدكتور مروان
17-03-2008, 09:05 PM
من المعلوم أن الشرط لايكون إلا بالأفعال ..

لأنك تعلق وجود غيرها على وجودها ، والأسماء ثابتة موجودة ، لايصح تعليق وجود شيء على وجودها ؛ ولذلك لا يلي حرف الشرط إلا الفعل ، ويقبح أن يتقدم الاسم فيه على الفعل ، ولو داخلة في هذا التحديد ، إذا وقع بعدها الاسم ، وبعده الفعل ، فالاسم محمول على فعل قبله ، مضمر يفسره الظاهر ، وذلك لاقتضائها الفعل دون الاسم ، ومن كلام حاتم الطائيّ :

( لو ذات سوار لطمتني"(1 )

على تقدير :

لو لطمتني ذات سوار

=============
قاله حاتم الطائي حين كان أسيرا في بني عنزه مكان الاسير الذي فداه بنفسه 0وكان أمة لطمته والأمه لا تلبس عندهم الحلي 0
فقال :
"لو ذات سوار لطمتني" ؛أي لو أن حره لطمتني لكان الأمر أيسر علي 0يضرب هذا الامر في استخفاف الأمر، لو كان علي صورة
أفضل مما في الواقع ، أو لو كان المهين وجيها لا حقيرا ذليلا ودون المهان قدرا 0

محمد سعد
17-03-2008, 09:09 PM
وهذه زيادة بسيطة للفائدة :
إذا جاء بعدها اسماً منصوبا فهو مفعول به به لفعل محذوف أو خبرا لكان المحذوفة نحو : قول الرسول عليه السلام : " التمس ولو خاتما من حديد" اي ولو كان الملتمس خاتما من حديد .

الوافية
18-03-2008, 04:40 PM
بارك الله بكما أستاذيّ الفاضلين وجزاكما خير الجزاء.