المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : القصيدةُ المُوشَّحَةُ - لابن الحاجب



محمد سعد
17-03-2008, 04:03 PM
القصيدة المُوَشَّحَة
بالأسماء المؤنثة السماعية
لابن الحاجب
تعريف بصاحبها
ابن الحاجب الشيخ الإمام العلامة المقرئ الأصولي الفقيه النحوي جمال الأئمة والملة والدين أبو عمرو عثمان بن عمر بن أبي بكر بن يونس جمال الدين الدوني (1)كان أبوه كرديا حاجبا للأمير موسك الصلاحي(2) ولد سنة سبعين وخمس مائة أو سنة إحدى - هو يشك - بإسنا من بلاد الصعيد ، وكان أبوه حاجبا للأمير عز الدين موسك الصلاحي .
اشتغل أبو عمرو بالقاهرة ، وحفظ القرآن ، وأخذ بعض القراءات عن الشاطبي ، وسمع منه " التيسير " ، وقرأ بطرق " المبهج " على الشهاب الغزنوي ، وتلا بالسبع على أبي الجود ، وسمع من أبي القاسم البوصيري ، وإسماعيل بن ياسين ، وبهاء الدين القاسم ابن عساكر ، وفاطمة بنت سعد الخير ، وطائفة ، وتفقه على أبي المنصور الأبياري وغيره .
وكان من أذكياء العالم ، رأسا في العربية وعلم النظر ، درس بجامع دمشق ، وبالنورية المالكية ، وتخرج به الأصحاب ، وسارت بمصنفاته الركبان ، وخالف النحاة في مسائل دقيقه ، وأورد عليهم إشكالات مفحمة .
قال أبو الفتح ابن الحاجب في ترجمة أبي عمرو بن الحاجب : هو فقيه ، مفت ، مناظر ، مبرز في عدة علوم ، متبحر ، مع دين وورع وتواضع واحتمال واطراح للتكلف .
قلت : ثم نزح عن دمشق هو والشيخ عز الدين ابن عبد السلام عندما أعطى صاحبها بلد الشقيف للفرنج ، فدخل مصر وتصدر بالفاضلية .
قال ابن خلكان كان من أحسن خلق الله ذهنا ، جاءني مرارا لأداء شهادات ، وسألته عن مواضع من العربية ، فأجاب أبلغ إجابة بسكون كثير وتثبت تام ، ثم انتقل إلى الإسكندرية ، فلم تطل مدته هناك ، وبها توفي في السادس والعشرين من شوال سنة ست وأربعين وست مائة .
ــــــــــــــــــــــــــ
(1)(في معجم البلدان: دون قرية من أعمال دينور ودونه قرية من قرى نهاوند ودونة أيضا بهمذان قرية والنسبة إليها دوني 2/490)
(2) وفيات الأعيان 3/248

يتبع إن شاء الله

محمد سعد
17-03-2008, 04:07 PM
مؤلفاته
خلف ابن الحاجب عددا من المصنفات في علوم مختلفة نذكر منها : 1
1- إعراب بعض آيات القرآن الكريم
2- إلى ابنه المفضل
3- الأمالي النحوية
4- الإيضاح في شرح المفصل
5- جامع الأمهات
6- جمال العرب في علم الأدب
7- ذيل على تاريخ دمشق لابن عساكر
8- رسالة في العَشْر
9- الشافية
10شرح الشافية
11-شرح الكافية
12- شرح كتاب سيبويه
13- شرح المقدة الجزولية
14- شرح الهادي
15- شرح الوافية
16- عقيدة ابن الحاجب
17- القصيدة الموشحة بالأسماء المؤنثة السماعية
18- الكافية
19- مختصر امنتهى أو المختصر الأصولي
20- المسائل الدمشقية
21- معجم الشيوخ
22- المقصد الجليل في علم الخليل
23- المكتفي للمبتدي شرح الإيضاح لأبي علي الفارسي
24- منتهى الوصول والأمل في علمي الأصول والجدل
25- الوافية
يتبع إن شاء الله

محمد سعد
17-03-2008, 04:12 PM
من الذين نظموا في المؤنثات السماعيَّة

1- برهان الدين اسحاق بن ابراهيم الفارابي وأولها

عين يمين كتف كف يد = متن قفا قتب شمال عضد

2- أورد لبن السيد في حلله منظومة فيما يجوز فيه التأنيث والتذكير أولها :

وهاك من الأعضاء ما قد عددته= تؤنث أحياناً وحيناً تذكّرُ

3 - أورد السيوطي في مزهره منظومة فيما يؤنث ولا يذكر أولها :

الساق والأذن والأفخاذ والكبد= والقلب والضلع العوجاء والعضد

4 - ولابن مالك منظومة فيما يذكر ويؤنث من الحيوان أولها:

يمين شمال كف قلب وحنصر= سه بنصر سن رحم ضلع تذكّر

محمد سعد
17-03-2008, 04:19 PM
منظومة ابن الحاجب (المتوفى سنة 646هـ)
المسماة(القصيدة الموشحة)

ومنظومة ابن الحاجب التي نحن بصددها هي من شرح وتحقيق الدكتور طارق نجم عبد الله .لقد تضمن المنظومة عددا من ليس بالقليل من المؤنثات السماعية والكلمات التي يجوز فيها التذكير والتأنيث وتعد من المراجع المعتبرة في موضوعها
تقد المنظومة في ثلاثة وعشرين بيتاً من البحر الكامل . الأبيات الثلاثة الأولى منها جاءت مقدمة لموضوع المنظومة، والبيت الأول منها يوحي بأن المصنف قد سئل عن المؤنثات السماعية ونظم هذه الأبيات إفادة للسائل قال :

نفسي الفداء لسائل وافاني = بمسائل فاحت كروض جنان
ثم أشار في البيت الثاني إلى موضوع المنظومة وهو المؤنثات الخالية من علامة التأنيث قال :
أسماء تأنيث بغير علامة = هي يا فتى في عرفهم ضربان
وذكر في البيت الثالث أن هذه الأسماء منها ما هو مؤنث ومنها ما يصح فيه التذكير والتأنيث ولكن التأنيث فيها أفضل من التذكير إذ قال:
قد كان منها ما يؤنث ثم ما = هو فيه خير باختلاف معان .
جاءت المنظومة على قسمين :

الأول: المؤنثات السماعية واجبة التأنيث ، وقد بلغ عدد الكلمات التي أوردها فيه(60) كلمة قال

أمّا التي لا بدَّ من تأنيثها= ستون منها العين والأذنان .

الثاني: المؤنثات السماعية التي يجوز فيها التذكير ولكن تأنيثها أكثر
وهذه الكلمات هي : السُّلَّم – السِّلْم المسك – القِدر – الحال- الليث- الطريق- السُّرى – العنق- اللسان- السبيل- الضحى – السلاح- القفا- الرحم- السكين- السلطان
ومن أجل إيجاد تصور نافع للكلمات الواردة في المنظومة سلك الدكتور طارق النهج الآتي :
أولا: الكلمات المتفق على تأنيثها
بلغ عدد الكلمات المتفق على تأنيثها بين العلماء (34) كلمة وهي حسب تسلسلها في المنظومة : الأذن – النفس- الدار – السن – الكتف- جهنم- النار – العصا – الريح- اللظى – اليد – الغول- عروض الشعر – الشعر- الملح – الفأس – الورك- القوس- المنجنيق- الفخذ- الفهر- الضرب- عين الينبوع- القدم الكبد – الكرش- سقر- النَّعل – الكأس – الأفعى – الشمس – اليمين – الأصبع .
ثانياً : الكلمات المختلف فيها ودليل التذكير فيها ضعيف وهي :
العين الباصرة – الأرض – العضد – البئر – الذهب درع الحديد – الحرب- العقب- الكف- الساق –
ثالثا: الكلمات المختلف فيها والراجح فيها التأنيث
وهذه الكلمات هي : الدلو- الجحيم – الفردوس- الذراع-الخمر- العنكبوت الموس السراويل
رابعا: الكلمات التي تقع على المذكر والمؤنث وحكم بتأنيثها :
في المنظومة ست كلمات ذكر العلماء أنها تقع على المذكر والمؤنث وابن الحاجب حكم بتأنيثها ، وهذه الكلمات هي : العقرب- الفلك – الثعلب- الأرنب – الفرس- الضبع
خامسا: الكلمات التي انفرد بذكر تأنيثها
في المنظومة كلمتان فقط انفرد ابن الحاجب بذكر تأنيثها وهما : السعير – الأست

هل تضمنت المنظومة كل المؤنثات السماعية؟

لم تتضمن منظومة ابن الحاجب كل المؤنثات بل ينقصها الكثير، وأهم المفردات التي أغفل ابن الحاجب ذكرها هي :
أروى – آل- أجأ- أبل – أضحى- بنصر – باع- شمام – ثري- جراد- جزور- جنوب- حضار- حضاجر- حرور – حانوت- خنصر- دبور- ذكاء- ذنوب- ذود- رحى- سماء – سقط النار- سوق- سموم- شعوب- صاع- صعود- صبا- صبوب- ضلع- ضأن- طاغوت- طوى- طير- طسه- عقاب – عاتق – عقار – عير – عرس – العوى- عجز – العشاء – عنز – غنم – فرسن- قتب – قلت – قدوم- قدَّام - قليب- كراع- كؤود- كحل- لبوس- منون- نوى- هبوط- هدى – وعل – وراء- يسار

والتقي معكم في شرح المنظومة – شرح وتحقيق الدكتور طارق نجم عبد الله

محمد سعد
17-03-2008, 06:52 PM
نفسي الفداء لسائل وافاني = بمسائل فاحت كروض جنان
أسماء تأنيث بغير علامة = هي يا فتى في عرفهم ضربان
قد كان منها ما يؤنث ثم ما = هو فيه خير باختلاف معان
أمّا التي لا بدَّ من تأنيثها= ستون منها العين والأذنان


التعليق على النص
البيت الرابع وردت فيه كلمتان من المؤنثات السماعية هما :

العين :

العين من الالفاظ المشتركة في اللغة العربية، ومن معانيها: الباصرة، وينبوع الماء، ومطر أيام لا يُقلع، وناحية القبلة، وعين الميزان، والنقد من دنانير ودراهم، والقناة التي تعمل حتى يظهر ماؤها، ونفس الشيء، وعين الركبة ، وعين الجيش.
(ينظر في معانيها المذكر والمؤنث لابن الأنباري 192 )
وبعض العلماء أطلق تأنيث العين: منهم الفراء والمفضل وابن التستري وابن جني وأبو الركات الأنباري
وابن الحاجب قد يعني هنا العيب الباصرة ؛ لأنه ذكر عين الينبوع في البيت الثاني عشر
واستدلوا على تأنيث العين بتصغيرها على عيينة وبالحاقهم التاء لوصفها مثل قول امريء القيس :

وعينٌ لها حدرةٌ بدرةٌ= شقت مآقيها من أُخٌرْ
وأخبارهم عنها أخبار المؤنث كقول الشاعر:

اجتمع الناسُ وقالوا: عِرسُ= ففقئت عين وفاضت نفس

الأذن:

الدليل على تأنيثها تصغيرها على " أُذينة" وإخبارهم عنها إخبار المؤنث، ووصفهم لها بالمؤنث، قال تعالى : " وتعيها أذن واعية" وفيها لغتان اسكان الذال وضمها
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المذكر والمؤنث: الفراء 73 لمغضل 55، الجما للزجاجي 292 المذكر والمؤنث لابن جني 56 ابن فارس 55