المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : سؤال للدكتور مروان وفقه الله



محمد الغزالي
20-03-2008, 04:21 AM
السلام عليكم:
من المعلوم أن الغالب في الجملة الشرطية والجواب بعد لو ان يكونا ماضيين ولكن هل يجوز أن يأتي مضارع بعدها ,, وإذا كان يجوز هل يكون في اللفظ والمعنى أم المعنى فقط دون اللفظ,,مع التمثيل لذلك؟

الدكتور مروان
20-03-2008, 07:19 AM
لَوْ الشّرْطيَّة :
("لو" هذه هي التي شهرت بأنها حرف امتناع لامتناع).

-1 وهي قسمان:

(الأوَّل) أن تكُونَ للتَّعْلِيق في المُسْتَقبَل فَتُرَادِفُ "إن" الشَّرْطِية كقولِ أبي صَخْرٍ الهُذَلي:


وَلَوْ تَلْتَقِي أصْدَاؤُنا بعدَ مَوْتِنا = ومِنْ دُونِ رَمْسَيْنا مِن الأرض سَبْسَبُ
لَظَلَّ صَدَى صَوتِي وإنْ كُنْتُ رِمَّةً = لِصَوتِ صَدَى ليْلى يَهَشُّ ويَطْرَبُ

(الصدى: تَرجيع الصوت من الجَبَل ونحوه، والرمس: القَبر أو تُرَابه، والسَّبْسَب: المَفَازَة، والرِّمة: العِظَام البَالِية، ويَهَش: يَرْتاح).

وإذا وَلِيَها مَاضٍ أُوِّلَ بالمستقبل نحو :
{وَلْيَخْشَ الَّذينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيةً ضِعَافاً خافُوا عَلَيهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّه} (الآية "9" من سورة النساء "4" ). أو مضَارع تَخَلَّصَ للاسْتِقْبَال، كما في "إن" الشَّرْطِيّة نحو:


لا يُلْفِكَ الرَّاجوكَ إلاَّ مُظْهِراً = خُلُقَ الكِرَامِ وَلَوْ تكونُ عديما

(حذفت ياءُ يلفيك للضرورة، أو إن "لا" هي الناهية).

(الثّاني) أنْ تكونَ للتَّعْليق في المَاضي وهُو أكثرُ اسْتِعْمالاتِها، وتَقْتَضِي لُزُومَ امتِنَاع شَرطِها لامتِناع جَوابِها إن لم يَكُنْ له سَبَبٌ غيرُ الشَّرْط، نحو: {ولَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بها} (الآية "176" من سورة الأعراف "7" ).
و "لوكَانَتِ الشَّمسُ طَالِعَةً كان النَّهارُ مَوْجُوداً" وقَاعِدَة "لَوْ" هذه أنَّها إذا دَخَلت على ثُبُوتِيَّين كانا مَنْفِيَّين، تقول: "لو جاءَني لأَكْرَمتُه" والمُراد: فَما جَاءَني ولا أكرمتُه، وإذا دَخَلَت على مَنْفِيَّين كانَا ثُبُوتِيَّين، نحو: "لَوْ لَمْ يَجِدَّ في العِلمِ لَمَا نَال منه شَيئاً" والمراد: أنَّه جدَّ ونَال من العلم.
وإذا دَخَلَت على نفي وثبوت كان النَّفي ثُبُوتاً، والثُبُوتُ نفياً، تقول: "لَوْ لَم يَهْتَمَّ بِأمْرِ دُنْيَاهُ لَعَاشَ عَالَةً على النّاسِ" والمعنى : أنه اهتَمَّ بأمر دُنيَاهُ ولَمْ يَعِشْ عَالَةً. وإن كان لِجَوابِ "لَوْ" سَبَبٌ غَيْرُ الشَّرْطِ لم يَلْزَم امتِناعُه ولا ثُبوتُه ومنه الأَثَرُ المروِي عَنْ عُمَرَ: "نِعْمَ العَبْدُ صُهَيْبٌ لَوْ لَمْ يَخفِ اللَّهَ لَمْ يَعْصِهِ" (المراد: أن صهيباً لو قُدِّر خُلوُّه من الخَوفِ لم تَقَع مِنه مَعصيةٌ، فكيفَ والخوفُ حاصِلٌ منه، لأن انتفاء العِصْيان له سَبَبَان: خَوفُ العقاب والإجلال والإعظام للّه، ويلاحِظُ مثلَ ذلك صُهيب).

وإذا وَلِيَها مُضَارِعٌ أُوِّلَ بالمُضي، نحو :
{لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّم} (الآية "7" من سورة الحجرات "49").

-2 اختِصَاص "لو" بالفعل: تَخْتَصُّ "لَوْ" مُطْلَقاً بالفعل، ويَجوزُ أن يَلِيَها قَليلاً: اْسمٌ مَعْمولٌ لفِعْلٍ محذوفٍ وُجُوباً يفَسِّرُه ما بَعدَه، إمَّا مَرفُوعٌ كقول الغَطَمَّشِ الضَّبيِّ:


أَخِلاَّيَ لَوْ غَيرُ الحِمَامِ أصابَكُمْ = عَتِبْتُ ولكنْ ما عَلى الدَّهْرِ مَعْتَبُ
وقولِهم في المثَل: "لَوْ غَيرُ ذاتِ سِوارٍ لَطَمَتني" (قاله حاتم الطائي، وكان قد أُسِر فَلَطَمته جاريةٌ من جَواري الحي الذي أُسِرَ فيه، ويَضربُ للوضيع يُهين الشريف).

أو مَنْصوب نحو "لَوْ محمداً رَايتُهُ أكرَمتُهُ"، أو خبر لـ "كانَ" محذوفة مع اسمها نحو "اِلْتَمِسْ وَلَو حاتَماً مِن حَديد" أي ولو كان المُلْتَمَسُ خاتَماً ويليها كثيراً "أنَّ" وصِلَتُها، نحو {وَلَوْ أنَّهُم صَبَرُوا} (الآية "5" من سورة الحجرات "49"). والمصدر المؤوَّل فاعل بـ "ثبت"مقدر، أي ولو ثَبَتَ صَبْرُهم، ومثلُه قولُ تميم بن أُبيِّ بن مُقْبِل:

ما أنعَمَ العَيْشَ لَو أنَّ الفَتَى حَجَرٌ = تَنبُو الحَوَادثُ عَنه وهو مَلْمُومُ

أي لَو ثَبَتَتْ حجَرِيَّتُه.

وأهلا وسهلا ومرحبا بالأخ الحبيب محمد الغزالي

محمد الغزالي
20-03-2008, 02:49 PM
بارك الله لك في علمك ونفع بك وأنالك بغيتك في الدنيو الآخره,,,,
وماذا عن (إذا) الشرطية يادكتور هل هي مختصة بالدخول على الماضي سواء كان لفظاً ومعنى أو لفظاً فقط,أما هي تدخل على الفعلان الماضي والمضارع؟؟وأرجو منك أن ترشدني إلى أفضل كتاب يوضح هذه الأمور؟؟

الدكتور مروان
20-03-2008, 07:16 PM
إذا الظّرفيّة:
هي ظَرْفٌ للمُستَقبل مُضَمَّنٌ مَعْنَى الشَّرط، فَهيَ لِذلك مُحْتَاجَةٌ إلى فِعْلِ شَرْطٍ يُضَافُ إلَيها وجَوابٍ للشَّرط، وتَخْتَصُّ بالدُّخول على الجُمْلَةِ الفِعليّة، ويكونُ الفعلُ بعْدَها مَاضِياً كَثيْراً، ومُضَارِعاً دُون ذلك وقد اجتمعا في قول أبي ذؤيب:


والنَّفْسُ رَاغِبةٌ إذا رَغَّبْتَها = وإذا تُرَدُّ إلى قَلِيلٍ تَقْنَعِ

وإنْ دَخَلتْ "إذَا" الظّرْفِية في الظاهر على الاسْمِ في نحو {إذا السَّماءُ انشقَّت} (الآية "1" من سورة الانشقاق "84"). فإنَّما دَخَلَتْ حَقِيقَةً على الفِعلِ لأنَّ السَّماءَ فاعِلٌ لفعلٍ مَحذُوفٍ يُفَسِرهُ ما بَعْدَهُ. ولا تَعْمَلُ "إذا" الجَزْمَ إلاَّ في الشّعر للضَّرورةِ كقول عبدِ القيْس بن خفاف:

استَغْنِ ما أغْنَاكَ رَبُّك بالغِنَى = وإذا تُصِبْكَ خَصَاصَةٌ فَتَجَمَّلِ

"الخصاصة: الحاجة"

وإنَّما مُنِعَتْ من الجَزْمِ لأنها مُؤَقَّتَةٌ، وحروفُ الجزمِ مُبْهَمَة، وتُفِيد "إذَا" تُحَقّق الوُقوع فَإذا قال تعالى: {إذَا السَّماءُ انْشَقَّت} فانْشِقَاقُها وَاقِعٌ لا مَحَالَة بِخِلافِ "إن" فَإِنَّهَا تُفيد الظَّن والتَّوقَّعَ.

الدكتور مروان
20-03-2008, 07:21 PM
بارك الله لك في علمك ونفع بك وأنالك بغيتك في الدنيو الآخره,,,,
وماذا عن (إذا) الشرطية يادكتور هل هي مختصة بالدخول على الماضي سواء كان لفظاً ومعنى أو لفظاً فقط,أما هي تدخل على الفعلان الماضي والمضارع؟؟وأرجو منك أن ترشدني إلى أفضل كتاب يوضح هذه الأمور؟؟



أفضل كتاب يا أخي الكريم
محمد الغزالي ، هو كتاب :

(المحيط في أصوات العربية ونحوها وصرفها " ؛
لمحمد الأنطاكيّ) .
ويقع في ثلاثة أجزاء

راكان العنزي
21-03-2008, 02:35 AM
وكذلك النحو الوافي

الصياد2
21-03-2008, 03:33 AM
وإذا وَلِيَها مُضَارِعٌ أُوِّلَ بالمُضي، نحو :
{لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّم} (الآية "7" من سورة الحجرات "49").

من أين اتيت يا دكتور بهذا الكلام ولماذا التاويل للماضي نرجو التعليل

الدكتور مروان
21-03-2008, 07:39 AM
وكذلك النحو الوافي

النحو الوافي من أوسع ما ألف في
النحو العربي ، كتاب شامل جامع
ولكنه للمتخصصين
أما المبتدؤون وما شابههم ، فلهم الكتب
المبسطة الميسرة ، مثل كتاب الأنطاكيّ
وشكرا لك أخي الحبيب راكان

الدكتور مروان
21-03-2008, 08:15 AM
وإذا وَلِيَها مُضَارِعٌ أُوِّلَ بالمُضي، نحو :
{لَوْ يُطِيعُكُمْ في كَثيرٍ مِنَ الأَمْرِ لَعَنِتُّم} (الآية "7" من سورة الحجرات "49").

من أين اتيت يا دكتور بهذا الكلام ولماذا التاويل للماضي نرجو التعليل

قال ابن السمين الحلبي ، في كتابه : الدر المصون :

قوله: {لَوْ يُطِيعُكُمْ}: يجوزُ أَنْ يكونَ حالاً: إمَّا من الضميرِ المجرور مِنْ "فيكم"، وإمَّا من المرفوعِ المستترِ في "فيكم" لأدائِه إلى تنافُرِ النَّظْمِ. ولا يَظْهر ما قاله بل الاستئناف واضحٌ أيضاً.
وأتى بالمضارعِ بعد "لو" لدلالةً على أنه كان في إرادتِهم استمرارُ عملِه على ما يتقوَّلون.

محمد الغزالي
21-03-2008, 06:48 PM
الدكتور مروان أثابك الله:
قرأت أن اذا قد لا تأتي للزمان المستقبل فناك نوعان آخران لها وهي:
القسم الأول:تأتي ( إذا ) ظرفاً دالاً على الحال ، غير متضمنة معنى الشرط .كقوله تعالى ( والنجم إذا هوى )
القسم الثاني:وتأتي ظرفاً لما مضى من الزمان ، وهي عندئذ بمعنى ( إذ ) ، كقوله تعالى ( وإذا رأوا تجارةً أو لهواً انفضوا إليها
السؤال:هل الكلام السابق معناه أن نعرب (إذا) في القسم الأول:ظرف مبني على السكون يدل على الحال.
وفي القسم الثاني نعربها:ظرف دال على المضي مبني على السكون

الدكتور مروان
23-03-2008, 09:16 AM
{وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى}[النجم :53 /1 ].

إذا : ظرف لما يستقبل من الزمان ، والعامل في هذا الظرف
فعل القسم المحذوف ؛ أي :
أقسم بالنجم وقت هويه ، وقيل :

النجم : نزول القرآن ؛ فيكون العامل في الظرف نفس النجم ، على أن هذا الإعراب
معترض عليه ، وإن كنت أرجحه ، وسوف انقل لك بعدئذ ما أورده ابن السمين الحلبي ، في كتابه الرائع : الدرّ المصون ؛
بنصه كاملا ؛ لنفاسته ـ بمشيئة الله ـ

الدكتور مروان
23-03-2008, 09:22 AM
]{وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا ..}[الجمعة : 62 / 11 ] .[/COLOR]

إذا : ظرف مستقبل لما يستقبل من الزمان ؛
خافض لشرطه ، متعلق بجوابه .
متضمن معنى الشرط ، مبني على السكون .

الدكتور مروان
23-03-2008, 09:35 AM
أنقل لكم قول ابن السمين الحلبي ؛ لنفاسته ،
وذلك في كتابه النفيس ؛
الدرّ المصون / المطبوع في ثلاثة عشر مجلدا كبيرا ،
بدار القلم بدمشق :

((اعراب الآية رقم ( 1 ) من سورة ( النجم )
{ وَٱلنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ }

قوله: {إِذَا هَوَىٰ}:
في العاملِ في هذا الظرفِ أوجهٌ، وعلى كلٍ فيها إشكال.

أحدُ الأوجهِ: أنه منصوبٌ بفعل القسمِ المحذوفِ تقديرُه: أُقْسِمُ بالنجم وقتَ هُوِيِّه، قاله أبو البقاء وغيرُه. وهو مُشْكِلٌ فإن فِعْلَ القسمِ إنشاءٌ، والإِنشاءُ حالٌ، و "إذا" لِما يُسْتقبل من الزمان فكيف يتلاقيان !!؟

الثاني: أنَّ العاملَ فيه مقدرٌ على أنَّه حالٌ من النجم أي: أُقْسِم به حالَ كونِه مستقراً في زمانِ هُوِيِّه.
وهو مُشْكِلٌ مِنْ وجهين :
أحدهما: أن النجم جثةٌ، والزمانُ لا يكونُ حالاً عنها كما لا يكونُ خبراً عنها.
والثاني: أنَّ "إذا" للمستقبلِ فكيف يكونُ حالاً !!؟
وقد أُجيب عن الأول:
بأنَّ المرادَ بالنجم القطعةُ من القرآن، والقرآنُ قد نَزَلَ مُنَجَّماً في عشرين سنةً. وهذا تفسيرُ ابن عباس وغيرِه.
وعن الثاني: بأنها حالٌ مقدرةٌ.

الثالث: أنَّ العاملَ فيه نفسُ النجم إذا أُريد به القرآنُ،
قاله أبو البقاء. وفيه نظرٌ؛ لأنَّ القرآنَ لا يَعْمل في الظرف إذا أُريد به أنه اسمٌ لهذا الكتابِ المخصوص.
وقد يُقال: إن النجمَ بمعنى المُنَجَّم كأنه قيل: والقرآنِ المنجَّمِ في هذا الوقتِ. وهذا البحثُ وارِدٌ في مواضعَ منها {وَٱلشَّمْسِ وَضُحَاهَا} [الشمس: 1] وما بعدَه، وقولُه: {وَٱلْلَّيْلِ إِذَا يَغْشَىٰ} [الليل: 1]، {وَٱلضُّحَىٰ وَٱللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ} [الضحى: 1].
وسيأتي في الشمس بحثٌ أخصُّ مِنْ هذا تقف عليه إنْ شاء الله تعالى. وقيل: المراد بالنجم هنا الجنسُ وأُنْشد:


فباتَتْ تَعُدُّ النجمَ في مُسْتَحيرةٍ = سريعٍ بأيدي الآكلين جمودُها

أي: تَعُدُّ النجومَ، وقيل: بل المرادُ نجمٌ معين. فقيل: الثُّريَّا. وقيل: الشِّعْرَى لذِكْرِها في قوله: {وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعْرَىٰ} [النجم: 49]. وقيل: الزُّهْرة لأنها كانت تُعْبَدُ. والصحيح أنها الثريَّا، لأنَّ هذا صار عَلَماً بالغَلَبة. ومنه قولُ العرب:
"إذا طَلَعَ النجمُ عِشاءً ابتغى الراعي كِساءً".
وقالوا أيضاً: "طَلَعَ النجمُ غُدْيَة فابتغى الراعي كُسْيَة". وهَوَى يَهْوي هُوِيّاً أي: سقط من علو، وهَوِي يَهْوَى هَوَىً أي: صَبَا.
وقال الراغب: "الهُوِيُّ سقوطٌ مِنْ عُلُوّ".
ثم قال: والهُوِيُّ: ذهابٌ في انحدارٍ. والهوى: ذهابٌ في ارتفاع وأَنْشد:


...................... = يَهْوي مخارِمَها هُوِيَّ الأجدَلِ

وقيل: هَوَى في اللغة خَرَقَ الهوى، ومَقْصَدُه السُّفْلُ، أو مصيرُه إليه ،
وإن لم يَقْصِدْه. قال:


...................... = هُوِيَّ الدَّلْوِ أسْلَمَها الرِّشاءُ

وقد تقدَّم الكلامُ في هذا مُشْبَعاً.