المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من فرائد الشوارد !!!



الدكتور مروان
20-03-2008, 04:46 PM
في نحو قوله تعالى :
{ فذرهم يخوضوا ويلعبوا حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدون ، يَومَ يخرجون من الأجداث...}[المعارج 70/ 42 ــ 43].

لايَصِح أن يكون (يوم) الثاني بدلاً من الأول ؛ لأنَّ الخوض واللعب لا يستمران إلى يوم القيامة ، بل ينقطعان بالموت ، و هو اليوم الذي يُوعَدُون.

وإذن فالعامل في (يوم) الثاني فعلٌ مضمر ، تقديره :
اُذكر.

[انظر فوائد مشكل القرآن ؛ للعز بن عبد السلام، ص 246، المكتبة الفيصلية بمكة المكرمة المحمية ].

أبو العباس المقدسي
20-03-2008, 08:50 PM
بوركت جهودك يا دكتور

أبو أسيد
20-03-2008, 09:42 PM
جزيت خيرا

الصياد2
20-03-2008, 09:51 PM
بل يجوز كل الجواز فإن كان المانع لديه فساد المعنى حسب ما وضح فإن المعنى يظل غير منطقي حتى لو اعربنا الثاني كما قال لانه يبقى المعنى إنهم مستمرون باللعب حتى يوم القيامة لان المقصود باليوم الموعود هو القيامة لا الموت كما اسلف يقول تعالى واليوم الموعود وهو القيامة

الدكتور مروان
21-03-2008, 07:09 AM
بل يجوز كل الجواز فإن كان المانع لديه فساد المعنى حسب ما وضح فإن المعنى يظل غير منطقي حتى لو اعربنا الثاني كما قال لانه يبقى المعنى إنهم مستمرون باللعب حتى يوم القيامة لان المقصود باليوم الموعود هو القيامة لا الموت كما اسلف يقول تعالى واليوم الموعود وهو القيامة

يا أخي الكريم الصياد
انظر إلى العنوان ، وإلى القائل ؛
وهو سلطان العلماء .
أنا اصطدت هنا قوله ، والذي نصّ عليه صراحة
وللعلماء في اعراب هذه الآية أوجه أخر..
إن أحببتَ أوردتها لك !!!

شكرا لك
وجزاك الله خيرا

المهندس
21-03-2008, 08:42 AM
أستاذي الدكتور مروان
ما زالت مشاركاتك ورودا بللها الندى، تلألأت في أرجاء المنتدى،
فإما حملت إلينا شوارد الأفكار، وفرائد الأسرار، أو شحذت هممنا إلى التدبر والاعتبار،
فالفوائد مكتسبة بإذن الله سواء مع الموافقة والإقرار، أو مع الاعتراض والإنكار.

أستاذي،

قدر العز بن عبد السلام - رحمه الله – كبير، وعلمه وفير، ولكني لا أحسبه أصاب في تقديره.


قال تعالى في سورة المعارج:
(فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ {42}
يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْدَاثِ سِرَاعاً كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ {43}
خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ {44})

قال عمدة المفسرين الطبري:
يقول لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فذر هؤلاء المشركين المهطعين عن اليمين وعن الشمال عزين، يخوضوا في باطلهم، ويلعبوا في هذه الدنيا،( حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) يقول: حتى يلاقوا عذاب يوم القيامة الذي يوعدونه.
وقال:
وقوله:( يَوْمَ يَخْرُجُونَ ) بيان وتوجيه عن اليوم الأولّ الذي في قوله:( يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ ) ، وتأويل الكلام: حتى يلاقوا يومهم الذي يوعدونه يوم يخرجون من الأجداث وهي القبور: واحدها جدث( سِرَاعًا كَأَنَّهُمْ إِلَى نُصُبٍ يُوفِضُونَ )

وقال:
( ذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي كَانُوا يُوعَدُونَ ) يقول عزّ وجلّ: هذا اليوم الذي وصفت صفته، وهو يوم القيامة، الذي كان مشركو قريش يوعدونَ في الدنيا أنهم لا قوه في الآخرة، كانوا يُكَذّبون به.

وأقول:
إن الآية الأخيرة قد بينت بوضوح أن هذا اليوم الذي يعاينوه، هو نفسه ذلك اليوم الذي كانوا يوعدون.
فهذه الآية لم تدع لأحد مقالا يقول فيه إن هذا اليوم غير ذلك اليوم.

فمن أين أتى اللبس إذن؟
إنما جاء من فهم متعلق حرف الجر حتى على أنه يخوضوا ويلعبوا،
والصحيح أن حتى متعلقة بالفعل "فذرهم"
والسبب في قولي هذا هو أن القرآن يفسر بعضه بعضا،
وفي آيات سورة الطور تعلق حرف الجر "حتى" بالفعل "فذرهم" قطعا فليس فيها "يخوضوا ويلعبوا".

قال تعالى في سورة الطور:

(وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ (44)
فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلَاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ {45}
يَوْمَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ {46}
وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ {47})

قال الطبري:
وقوله ( فَذَرْهُمْ حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي فِيهِ يُصْعَقُونَ ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: فدع يا محمد هؤلاء المشركين حتى يلاقوا يومهم الذي فيه يهلكون، وذلك عند النفخة الأولى.

وقال:
ثم بين عن ذلك اليوم أيّ يوم هو، فقال: يوم لا يغني عنهم كيدهم شيئًا

وقال:
وقوله ( وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ) اختلف أهل التأويل في العذاب الذي توعدَ الله به هؤلاء الظلمة من دون يوم الصعقة
ثم قال:
والصواب من القول في ذلك عندي أن يقال: إن الله تعالى ذكره أخبر أن للذين ظلموا أنفسهم بكفرهم به عذابا دون يومهم الذي فيه يصعقون، وذلك يوم القيامة، فعذاب القبر دون يوم القيامة، لأنه في البرزخ، والجوع الذي أصاب كفار قريش، والمصائب التي تصيبهم في أنفسهم وأموالهم وأولادهم دون يوم القيامة، ولم يخصص الله نوعا من ذلك أنه لهم دون يوم القيامة دون نوع بل عمّ فقال( وَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا عَذَابًا دُونَ ذَلِكَ ) فكلّ ذلك لهم عذاب، وذلك لهم دون يوم القيامة، فتأويل الكلام: وإن للذين كفروا بالله عذابا من الله دون يوم القيامة( وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ) بأنهم ذائقو ذلك العذاب.

الدكتور مروان
21-03-2008, 09:00 AM
شكرا لأخي الباحث الحبيب (المهندس) ؛
وجوزيت خيرا
وسوف أخرج معك بعد قليل ـ بمشيئة الله ـ
في نزهة في تاج العروس ، نتفيا ظلال كلمة :
(الخروج) !!!
حتى نبقى مع :
(من فرائد الشوارد!!) .

الدكتور مروان
21-03-2008, 09:11 AM
من لطائف كلمة الخروج ، في :
تاج العروس ؛ للمرتضى الزبيديّ :

(("وبَنُو الخَارِجِيَّة" قَبيلةٌ "مَعْرُوفَةٌ"، يُنْسَبُون إِلى أُمِّهم، "والنِّسْبَةُ" إِليهم "خَارِجِىٌّ"، قال ابنُ دُريد: وأَحْسَبُهَا مِن بنى عَمْرِو بن تَميمٍ.

قولهم : "أَسرَعُ مِن نِكاحِ "أَمِّ خَارِجَةَ" هي "امْرَأَةٌ مِنْ بَجِيلَةَ وَلَدَتْ كَثِيراً مِن القَبَائلِ"، هكذا في النُّسخ، وفي بعض: في قبائلَ مِن العربِ "كَانَ يُقَالُ لَهَا: خِطْبٌ، فتَقُولُ: نِكْحٌ"، بالكسر فيهما، وقد تقدّم في حرف الباءِ، "وخَارِجَةُ ابْنُهَا، ولا يُعْلَمُ مِمَّنْ هُوَ، أَو هُوَ" خَارِجَةُ "بْنُ بَكْرِ بنِ عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ"، ويقال: خَارِجَةُ بن عَدْوَانَ.

من المجاز: خَرَّجت الرَّاعِيَةُ المَرْتَعَ، "تَخْرِيجُ الرَّاعِيَةِ المَرْعَى: أَنْ تَأْكُلَ بَعْضاً وتَتْرُكَ بَعْضاً"، وفي اللّسان: وخَرَّجَتِ الإِبِلُ المَرْعَى: أَبقَتْ بَعْضَه وأَكلَتْ بَعْضَه. قال أَبو عُبَيْدةَ: من صِفَات الخَيْلِ "الخَرُوجُ"،كصَبور، "فَرَسٌ يَطولُ عُنُقُه فيَغْتَالُ بِعُنُقِه". وفي اللسان: بطولها "كُلَّ عِنَانٍ جُعِلَ في لِجَامِه"، وكذلك الأُنثى بغير هاءٍ، وأَنشد:


كُلّ قَبَّاءَ كالهِرَاوَةِ عَجْلَى = وخَرُوجٍ تَغْتَالُ كُلَّ عِنَانِ

الخَرُوجُ "نَاقَةٌ تَبْرُكُ نَاحِيَةً مِن الإِبل"، وهي من الإِبلِ المِعْنَاقُ المُتَقَدِّمَة، "ج خُرُوجٌ"، بضمَّتينِ. قوله عزّ وجلّ "ذلِكَ يَوْم الخُرُوجِ" "بالضَّمِّ" أَي يومَ يَخرج الناسُ مِن الأَجداثِ، وقال أَبو عُبيدةَ: يَوْمُ الخُروجِ: "اسمُ يَوْمِ القِيَامةِ"، واستشهد بقولِ العَجَّاجِ:

أَلَيْسَ يوْمٌ سُمِّىَ الخُرُوجَا
أَعْظَمَ يَوْمٍ رَجَّةً رَجُوجَا

وقال أَبو إسحاق في قوله تعالى "يَوْم الخُرُوجِ" أَي يَوْم يُبعَثون فيخرجُون من الأَرْض، ومثله قوله تعالى "خَشَّعاً أَبْصَارُهُم يَخْرُجونَ منَ الأَجْدَاثِ". قال الخليلُ بنُ أَحمد: الخُرُوجُ: "الأَلِفُ الَّتي بَعْدَ الصِّلَةِ في الشِّعْر"، وفي بعض الأُمّهات: في القافية، كقول لبيد:


عَفَتِ الدِّيَارُ مَحَلُّهَا فمُقَامُهَا = ..................

فالقافِيَةُ هي الميم، والهاءُ بعد الميم هي الصِّلَةُ، لأَنها اتّصلَتْ بالقَافيَة، والأَلِفُ التي بعد الهاءِ هي الخُرُوجُ. قال الأَخْفَشُ: تَلْزَمُ القَافِيَةُ بعد الرَّوِىِّ الخُرُوجَ، ولا يكون إِلاَّ بحرْفِ اللِّينِ، وسبب ذلك أَن هاءَ الإِضمار لاَ يَخْلُو مِن ضَمٍّ أَو كَسْرٍ أَو فَتْح، نحو ضَرَبَه، ومررت بِهِ، ولَقيتُها، والحَركاتُ إِذا أُشْبِعَتْ لم يَلْحَقْها أَبداً إِلاّ حُرُوفُ اللِّينِ، وليستِ الهَاءُ حَرْفَ لِينٍ، فيجوزُ أَن تَتْبَعَ حَرَكَةَ هَاءِ الضَّمِيرِ، هذا أَحدُ قُوْلَىِ ابنِ جِنِّى، جَعَلَ الخُروجَ هو الوَصْلَ، ثم جعلَ الخُروجِ غير الوَصْلِ، فقال: الفَرْقُ بين الخُروجِ والوَصْلِ أَنَّ الخُرُوجَ أَشدُّ بُروزاً عَن حَرْفِ الرَّوِىّ، واكْتِنَافاً مِنَ الوَصْلِ، لأَنه بَعدَه، ولذلك سُمِّىَ خُروجاً، لأَنه بَرَزَ وخَرَجَ عن حَرفِ الرَّوِىّ، وكُلَّمَا تَراخى الحَرْفُ فِي القافِيَةِ وَجَبَ له أَن يَتَمَكَّنَ في السّكُونِ واللِّينِ لأَنّه مَقْطَعٌ لِلوَقْفِ والاستراحةِ وفَناءِ الصَّوْتِ وحُسُورِ النَّفسِ، ولَيْسَت الهاءُ في لِينِ الأَلِف والواوِ والياءِ، لأَنهنّ مُستطِيلاتٌ مُمتَدَّاتٌ. كذا في اللسان.

من المجاز: فُلانٌ "خَرَجَتْ خَوَارِجُه"، إِذا "ظَهَرَتْ نَجَابَتُهُ وتَوَجَّهَ لإِبْرامِ الأُمورِ" وإِحْكَامِهَا وعَقَلَ عَقْلَ مِثْلِه بَعْدَ صِباهُ. "وأَخْرَجَ" الرَّجُلُ ": أَدَّى خَرَاجَهُ"، أَي خَراجَ أَرْضِه، وكذا الذِّمِّىُّ خَرَاجَ رَأْسِه، وقد تَقدَّم. أَخْرَجَ إِذا "اصْطادَ الخُرْجَ" -بالضّمّ- "مِن النَّعامِ"، الذَّكَرُ أَخْرَجُ، والأُنْثى خَرْجَاءُ. في التّهذيب:أَخْرَجَ، إِذا "تَزَوَّجَ بِخِلاَسِيَّةٍ"، بكسرِ الخاءِ المعجمة، وبعد السين المهملة ياءُ النِّسْبَة. من المجاز: أَخْرَجَ، إِذا "مَرَّ بهِ عَامٌ ذُو تَخْرِيجٍ"، أَي نِصْفُه خِصْبٌ ونِصْفُه جَدْبٌ. أَخْرَجَتِ "الرَّاعِيَةُ"، إِذا "أَكلَتْ بَعْضَ المَرْتَعِ وتَرَكَتْ بَعْضَه"، ويقال أَيضاً خَرَّجَتْ تَخْرِيجاً وقد تَقدَّم.

"والاسْتِخْراجُ والاخْتِراجُ: الاسْتِنْبَاطُ"، وفي حديث بَدْر "فاخْتَرَجَ تَمَرَاتٍ مِنْ قِرْبَةٍ" أَي أَخْرَجَهَا، وهو افْتَعَلَ منه. واخْتَرجَه واسْتَخْرَجَه: طَلَبَ إِليه أَو مِنْه أَن يَخْرُجَ. من المَجَاز: الخُرُوجُ: خُرُوجُ الأَدِيبِ ونَحْوِه، يقال: خَرَجَ فُلانٌ فِي العِلْمِ والصِّنَاعَةِ خُرُوجاً: نَبَغَ، و"خَرَّجَه في الأَدَبِ" تَخْرِيجاً، "فتَخَرَّجَ" هو، قال زُهَيْرٌ يَصِف خَيْلاً:


وخَرَّجَهَا صَوَارِخَ كُلَّ يَوْمٍ = فَقَدْ جَعَلَتْ عَرائِكُهَا تَلِينُ )) .

عبدالعزيز بن حمد العمار
21-03-2008, 10:08 AM
السلام عليكم ... جزاك الله خيرًا أخي الدكتور مروان ، ولإخواني على إثرائهم الموضوع .