المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فصيحة لا غير



أبو العباس المقدسي
27-03-2008, 05:58 PM
السلام عليكم
في نافذة أشارك في الإعراب , أعربت البيت التالي , وهو لجميل معمّر :
ولا قولها : لولا العيون التي تـرى *** أتيتـك، فاعذرنـي ، فدتـك جـدود
فاعتبرت الفاء في " فاعذرني" الفصيحة
وحجّتي في ذلك أنّها أفصحت عن محذوف , وقلت : والتقدير :( لذلك فاعذرني) وقلت : " يمكن تقدير شرط محذوف "
وفي مشاركة أخرى قلت :" يمكن أن نقدّر شرطا محذوفا , كأن نقول : إذا كانت العيون ترقبنا فتحدّ من التقائنا فاعذرني "
المهم أنّ الفاء هنا أفصحت عن محذوف ولك أن تقدّر المحذوف المناسب بما يتفق مع المعنى , كأن تقول أيضا :
" إذن فاعذرني " أو " بما أننا لا نستطيع التلاقي بسبب كثرة العيون التي تراقبنا فاعذرني " وهكذا
ولكن فوجئت وصدمت عندما , اعترض عليّ بعض الأخوة الفصحاء ذوي الخبرة الواسعة , ورفضوا أن تكون الفاء الفصيحة , فمنهم من جعلها عاطفة , ومنهم من جعلها استئنافية !!!!؟؟؟؟
وعجبا , كيف يصح عطف جملة طلبيّة على جملة شرطيّة ؟ وما الذي أفاده هذا العطف ؟
وإنّ جعلها استئنافية يعني فصلها عن سابقتها , وانقطاعها عنها , وهذا غير متصوّر عقلا .
ولقد تتبعت بعض المواقع التي وقعت فيها الفاء فصيحة في بعض آي القرآن فلم أجد اختلافا في الصورة , والعلاقة بين ما بعدها وما قبلها , مع مثالنا فانظروا وتأمّلوا يا رعاكم الله :
- "وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ "(7) الأنبياء
أي : إذا كنا أرسلنا قبلك رجا لا نوحي إليهم فاسألوا ...
- "قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآَلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ "(61) الأنبياء
أي : إذا كان إبراهيم من فعل ذلك فأتوا به
- "إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (92) الأنبياء
أي : لذلك فاعبدون أو إذن فاعبدون ...
- "وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ "(28) الحج
أي : لما ذكرت من أسباب فكلوا ...
- "وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ "(36) الحج
أي لذلك فاذكروا ...
- "لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ "(67) الحج
أي : إذا كان لكل أمّة منسكا فلا ينازعنّك ...
- "يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ "(73)
أي : إذا كان قد ضرب مثل فاستمعوا له
فلا حظوا جميع الأفعال التي اقترنت بها الفاء الفصيحة طلبيّة
وقد قدّرنا محذوفا شرطا أو غيره
وفي مثالنا :
فاعذرني : اقترنت الفاء بجملة طلبيّة
وقد قدّرنا محذوفا مثل : إذا كانت العيون ترقبنا فلا نستطيع أن نلتقي فاعذرني

إخواني الفاء هنا فصيحة قولا واحدا , لا عاطفة ولا استئنافيّة
إخواني , ما جعلني أهتم بهذه المسألة هي الأمانة العلميّة التي تقتضي إحقاق الحق بالحجّة والدليل
هذه قناعتي , وهذا هو الحق بنظري ولا أتصوّر غيره في هذه المسألة
والله من وراء القصد

حازم إبراهيم
27-03-2008, 10:02 PM
ولا قولها : لولا العيون التي تـرى * أتيتـك، فاعذرنـي ،فدتـك جـدود

رفع الله قدرك أخي الفاتح ، وبوركت من مفكر مبدع ، أما تخريج الفاء على أنها عاطفة فأبعد ما يكون للصواب لعدة أسباب من أهمها : استحالة عطف الإنشاء على الخبر ، كما لا يجوز عطف اعذرني على أتيتك لأن الأول ممتنع الحدوث لوقوعه في جواب لولا ، بخلاف مراد الشاعر فهو لم يأته بسبب المبتدأ ، لكنه يطلب العذر ، لذا يصح في الفاء أن تكون واقعة في جواب لشرط محذوف والتقدير كما يراه المعرب كأن يقدر :فإن تأتَّى ذلك مني فاعذرني أو ما شابه ذلك من تقدير ن وذلك هو الأرجح لما يحمل من معاني الاتصال بين الشطرة الثانية والشطرة الأولى من البيت .
والثاني في الفاء أن تكون استئنافية فيجوز للشاعر أن يستأنف كلاما جديدا ، أما العطف فبعيد بعد السماء عن الأرض.
أما عن رأيي الشخصي المتواضع هو اعتبارها واقعة في جواب لشرط محذوف.
هذا والله أعلى وأعلم.........فويتحاه أنا هنا فانتبه:):D.

أبو العباس المقدسي
27-03-2008, 10:15 PM
ولا قولها : لولا العيون التي تـرى * أتيتـك، فاعذرنـي ،فدتـك جـدود

رفع الله قدرك أخي الفاتح ، وبوركت من مفكر مبدع ، أما تخريج الفاء على أنها عاطفة فأبعد ما يكون للصواب لعدة أسباب من أهمها : استحالة عطف الإنشاء على الخبر ، كما لا يجوز عطف اعذرني على أتيتك لأن الأول ممتنع الحدوث لوقوعه في جواب لولا ، بخلاف مراد الشاعر فهو لم يأته بسبب المبتدأ ، لكنه يطلب العذر ، لذا يصح في الفاء أن تكون واقعة في جواب لشرط محذوف والتقدير كما يراه المعرب كأن يقدر :فإن تأتَّى ذلك مني فاعذرني أو ما شابه ذلك من تقدير ن وذلك هو الأرجح لما يحمل من معاني الاتصال بين الشطرة الثانية والشطرة الأولى من البيت .
والثاني في الفاء أن تكون استئنافية فيجوز للشاعر أن يستأنف كلاما جديدا ، أما العطف فبعيد بعد السماء عن الأرض.
أما عن رأيي الشخصي المتواضع هو اعتبارها واقعة في جواب لشرط محذوف.
هذا والله أعلى وأعلم.........فويتحاه أنا هنا فانتبه:):D.
مرحبا بك أيّها النصير , أهلا بك أخي الحبيب , عدت إلى بيتك الدافيء , بين محبيك ومريديك
نعم أخي أنا منتبه , ولقد علمت أنّك دخلت المنتدى , وعرفت أنّك ستقرأ موضوعي هذا , وأنك لن تبخل علينا بردك الثمين
نعم أخي , هي كذلك الرابطة لجواب شرط محذوف فهي إذن الفصيحة
أدامك الله وأدام الود بيننا أخي الحبيب

الصياد2
28-03-2008, 04:16 PM
القول ماقاله الفاتح الكبيرولا شأن لنا بما قاله الآخرون وهي فصيحة ويجوز الاستئناف فقط لا غير أوالفصيحةلأن الاستئناف لا يقطع الصلة بما قبله بل يستقل عنه إعرابيا فقط لامعنويا لكن السؤال للأخ الفاتح هل الفصيحة تاتي لتفصح عن شرط فقط ام يجوز كونها تفصح عن غيرهذا من عطف وكلمات احرى مثل ماتفضلت لذلك
نرجو الإيضاح

أبو العباس المقدسي
28-03-2008, 05:11 PM
القول ماقاله الفاتح الكبيرولا شأن لنا بما قاله الآخرون وهي فصيحة ويجوز الاستئناف فقط لا غير أوالفصيحةلأن الاستئناف لا يقطع الصلة بما قبله بل يستقل عنه إعرابيا فقط لامعنويا لكن السؤال للأخ الفاتح هل الفصيحة تاتي لتفصح عن شرط فقط ام يجوز كونها تفصح عن غيرهذا من عطف وكلمات احرى مثل ماتفضلت لذلك
نرجو الإيضاح
بارك الله فيك
الفاء الفصيحة :سميت بذلك لأنها تفصح وتكشف عن المحذوف وتدل عليه وعلى ما نشأ عنه ، فتفصح أحياناً عن جواب شرط مقدر مثل قوله تعالى : {فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَداً فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيّاً }مريم 26 .
فهي واقعة في جواب شرط مقدّر كما في أمثلتنا السابقة
وقيل عن مقدر أعم من أن يكون شرطاً أو غيره ، وتعطف أحياناً ما بعدها على الفاء المحذوفة مع معطوفها كقوله تعالى : {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }البقرة60
أي فضرب فانفجرت
وقيل هي التي تعطف الإنشاء على الخبر نحو : {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2)} الكوثر .
وفي مثالنا عطفت جملة إنشائيّة على خبريّة فهي إذن الفصيحة
وكذلك وقعت في جواب شرط مقدّر

الصياد2
28-03-2008, 05:27 PM
جزاك الله خيراشيخنا الفاتح

المهندس
30-03-2008, 06:10 AM
سؤال سريع قبل أن أدلي بدلوي في الموضوع

أخي الفاتح

أرجو أن تذكر لنا أسماء كتب نحو يُعتمد عليها صنفت الفاء الفصيحة كأحد أنواع الفاء،
وأرجو أن تنقل لنا نص ما جاء في هذه الكتب.

هذا بخلاف معجم القواعد العربية للشيخ الدقر رحمه الله.

هل ذكرها سيبويه، المبرد، ابن فارس، ابن جني، ابن مالك، ابن هشام، المرادي أو أيا من المعروفين؟

فالمعروف أن هذا التصنيف من شأن علم المعاني،
أما عند النحويين فإن أفصحت عن خبر محذوف فهي عاطفة،
وإن أفصحت عن شرط محذوف فهي جوابية.

المهندس
30-03-2008, 06:18 AM
القول ماقاله الفاتح الكبيرولا شأن لنا بما قاله الآخرون [هل الآخرون أولاد ...؟] وهي فصيحة ويجوز الاستئناف فقط لا غير أوالفصيحةلأن الاستئناف لا يقطع الصلة بما قبله بل يستقل عنه إعرابيا فقط لامعنويا لكن السؤال للأخ الفاتح هل الفصيحة تاتي لتفصح عن شرط فقط ام يجوز كونها تفصح عن غيرهذا من عطف وكلمات احرى مثل ماتفضلت لذلك
نرجو الإيضاح

لتعلم أن المحققين كالمرادي وابن هشام لا يرون أن هناك فاء استئنافية،
وأن الصحيح أن ما يسمونها استئنافية هي عاطفة للجمل.
هل يبدأ العرب كلامهم بالفاء من غير كلام مذكور أو مقدر قبلها؟

المهندس
30-03-2008, 08:13 AM
أخي الفاضل / الصياد

لا عليك مما أضفته باللون الأزرق، فإنما جاء على لساني كمعنى لقولك (ولا شأن لنا بما قاله الآخرون) فكتبته، وكأنما الآخرون من سفلة القوم، وأنا أعلم صدق سريرتك، ولكنك تبالغ في المدح إن مدحت، وفي الذم إن ذممت.
فانس هذا كي لا يخرجنا عن موضوعنا.

قال العلامة المرادي:
وقد نظمت أقسام الفاء في هذه الأبيات:


معاني الفاء لا تعدو ثلاثاً = فعاطفة، ترتب باتصال
وبعض قال: قد تأتي، كواو = وبعض قال: تأتي، لانفصال
وفي جمل، وأوصاف، كثيراً = جلت سببية، ضمن المقال
ورابطة الجواب، تدل فيه = على سببية، في كل حال
وزائدة، كما قد قال قوم = ويظهر ذاك، في صور المثال

وأي فاء أخرى إنما ترجع إلى أحد الأنواع الثلاثة.

فالفاء الداخلة على إذا الفجائية، نحو: خرجت فإذا الأسد.
ذهب المازني، ومن وافقه، إلى أنها زائدة لازمة. وإليه ذهب الفارسي.
وذهب أبو بكر إلى أنها فاء عاطفة، واختاره ابن جني.
وذهب الزجاج إلى أنها فاء الجزاء، دخلت على حد دخولها في جواب الشرط.

واختلف في الفاء الداخلة على الفعل المقدم معموله، في الأمر والنهي، نحو: زيداً فاضرب، وعمراً فلا تهن.
ذهب قوم، منهم الفارسي، إلى أنها زائدة.
وذهب قوم إلى أنها عاطفة، وقالوا: الأصل في نحو زيداً فاضرب: تنبه فاضرب زيداً.

والناصبة للفعل في جواب الأمر، والنهي، والدعاء، والاستفهام، والتحضيض، والعرض، والتمني، والنفي، والترجي (مع خلاف في الترجي).
مذهب بعض الكوفيين أن الفاء، في هذه الأجوبة، هي الناصبة للفعل بنفسها.
ومذهب البصريين أن هذه الفاء فاء عاطفة، والفعل منصوب ب أن مضمرة بعد الفاء.

وفاء رب، كقول امرىء القيس:
فمثلِك، حبلى، قد طرقت، ومرضع ... فألهيتها، عن ذي تمائم، مغيل
وقول الهذلي:
فإما تعرضن، أميم، عني ... وينزغك الوشاة، أولو النباط
فحورٍ قد لهيت بهن، عين ... نواعم، في المروط، وفي الرياط
فليست هذه الفاء جارة وإنما الجر ب "رب" المقدرة بعدها، والفاء في ذلك إما عاطفة، كالبيت الأول، وإما جواب شرط كالبيت الثاني.

وفاء الاستئناف. كقوله تعالى "أنما إلهكم إله واحد. فهل أنتم مسلمون".
وهذه الفاء ترجع، عند التحقيق، للفاء العاطفة للجمل، لقصد الربط بينها.

والمقصود من ذلك:

أن الفاء إن أفصحت عن محذوف فلا يكفي أن نذكر ذلك كإعراب،
بل يجب أن نرجعها إلى إحدى الفاءات الثلاث.

أما إن لم تفصح عن محذوف فلا ينبغي أن نخترع لها محذوفا هو في الحقيقة مذكور.
فاقرأ قوله تعالى:
{فَقُلنَا اضرِبْ بِعَصَاكَ الحَجَرَ فَانفَجَرت} (60 - البقرة)
تعلم أن العيون لم تنفجر لأمر الله له بأن يضرب بعصاه، بل بتنفيذ موسى عليه السلام لهذا الأمر، فالتقدير (فضرب فانفجرت)

وفي المائدة (19)
(يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ أَنْ تَقُولُوا مَا جَاءَنَا مِنْ بَشِيرٍ وَلَا نَذِيرٍ فَقَدْ جَاءَكُمْ بَشِيرٌ وَنَذِيرٌ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)
فالتقدير (فلا تعتذروا فقد جاءكم بشير ونذير)

في: (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)
والتقدير (وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فإذا كان ما كان بمشيئة الله تعالى فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ)

وفي (قَالَ بَلْ أَلْقُوا فَإِذَا حِبَالُهُمْ وَعِصِيُّهُمْ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى)
والتقدير: قَالَ بَلْ أَلْقُوا فألقوا فَإِذَا ...
وفي جميع الأحوال يجب بيان نوعها عاطفة أو جوابية.

محمد التويجري
30-03-2008, 02:40 PM
وما قولكم في الذي ورد في العنوان (لا غير)

لابن هشام فيها رأي

أبو العباس المقدسي
30-03-2008, 03:20 PM
السلام عليكم
أوّلا : لي مؤاخذة عليك أخي المهندس , أنّك بدأت مشاركتك من غير أن تطرح السلام
ثانيا : لطالما , اعتمدت أنت في مشاركاتك على كتاب معجم القواعد العربيّة للدقر , فما بالك اليوم لا تريده مرجعا ! وهل جاء بها الدقر من بنات أفكاره , أم أنّه رآها فرعا للفاء من خلال اطّلاعه الواسع على كتب النحو قديمها وحديثها ؟
ثمّ من أين جاء بها محيي الدين الدرويش عند إعرابه لمواقع الفاء الفصيحة في كتابه الرائع : إعراب القرآن وبيانه ؟ وقد قال عند تفسير قوله تعالى : {وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ كُلُواْ وَاشْرَبُواْ مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلاَ تَعْثَوْاْ فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ }البقرة60
قال : " الفاء الفصيحة : سميّت بذلك لأنّها أفصحت عن مقدّر ..... "
أخي الفاء الفصيحة مشهورة عند القدماء والمحدثين , نحويين ومفسرين للقرآن , وبلاغيين ...
ذكرها الزمخشري في الكشّاف :
قال عند تفسيره للآية السابقة :" ( فانفجرت )
الفاء متعلقة بمحذوف أي فضرب فانفجرت
أو فإن ضربت فقد انفجرت كما ذكرنا في قوله
( فتاب عليكم )
وهي على هذا فاء فصيحة لا تقع الا في كلام بليغ"
وجاء في كتاب عمدة القاري في شرح البخاري لبدر الدين أبو محمد محمود بن أحمد العيني : عند شرحه للحديث في الجزء الأول صفحة 243: ( حدثنا ( عمرو بن خالد ) قال حدثنا ( زهير ) قال حدثنا ( أبو إسحاق ) عن ( البراء ) أن النبى كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل ممن صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولى وجهه قبل البيت أنكروا ذلك)....
بيان الإعراب قوله" كان أول ما قدم المدينة .... قوله فداروا الفاء فيه تسمى الفاء الفصيحة أي سمعوا كلامه فداروا كما في قوله تعالى أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت ( الأعراف 160 ) أي فضرب فانفجرت والفاء الفصيحة هي التي تدل على محذوف هو سبب لما بعدها "
أقول : ( أوردت الشاهد في المسألة فقط فقد أعرب المؤلّف الحديث إعرابا تفصيليّا واسعا لا يتسع له المقام )
وقد أورد العيني الفاء الفصيحة في إعرابه لأحاديث أخرى لا يتسع المقام لذكرها فإن شئت أوردتها لك.
وجاء في كتاب البرهان في علوم القرآن
المؤلف : محمد بن بهادر بن عبد الله الزركشي , في الجزء الثالث , صفحة 183 :" وقوله فالله هو الولي 7 تقديره إن أرادوا أولياء فالله هو الولي بالحق لأولى سواه حذف جواب الشرط قوله إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني اسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم 1 أي أفلستم ظالمين بدليل قوله عقبه إن الله لا يهدي القوم الظالمين 1 وقدره البغوي من المحق منا ومن المبطل ونقله عن أكثر المفسرين
ومن حذف جواب الفعل اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآيآتنا فدمرناهم 2 تقديره فذهبا إليهم فكذبوهما فدمرناهم والفاء العاطفة على الجواب المحذوف هي المسماة عندهم بالفاء الفصيحة
وقال صاحب المفتاح وانظر إلى الفاء الفصيحة في قوله تعالى فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم 3 كيف أفادت ففعلتم فتاب عليكم
وقوله اضربوه ببعضها 4 تقديره فضربوه فحيى كذلك يحيى الله الموتى "
وقد ذكرها الألوسي في كتابه روح المعاني مرارا وتكرارا , قال في كتابه في الجزء الأول صفحة 270 عند تفسير الآية السابقة 60 البقرة : (فأنفجرت منه إثنتا عشرة) عينا عطف على مقدر أي فضرب فأنفلق ويدل على هذا المحذوف وجود الإنفجار ولو كان ينفجر دون ضرب لما كان للأمر فائدة وبعضهم يسمى هذه الفاء الفصيحة ويقدر شرطا أي فإن ضربت فقد أنفجرت وفي المعنى أن هذا التقدير يقتضي تقدم الإنفجار على الضرب إلا أن يقال : المراد فقد حكمنا بترتب الإنفجار على ضربك ..."
وقد أوردها الألوسي في مواضع أخرى من كتابه فإن شئت أوردتها لك
وقد أوردها آخرون كالشوكاني , وأبي السعود وغيرهما , فإن شئت أوردت لك ما ذكروه , ولكن اكتفيت بذلك خشية الإطالة
أرجو أنّي أفصحت فأبنت فأصبت , فإن كان ذلك فأمر من الله وإن كانت الأخرى فمنّي ومن الشيطان , ولا حول ولا قوّة إلاّ بالله

أبو العباس المقدسي
30-03-2008, 03:33 PM
وللفائدة هذا هو إعراب الحديث السابق الذي أعربه العيني في عمدة القاري أحببت أن أبيّنه مفصلا كي لا تظنّ أن الفاء إنّما تذكر كفرع من علم المعاني كما زعمت بل هي نوع من أنواع الفاء في علم النحو كذلك
قال العيني :
"بيان الإعراب قوله كان أول ما قدم المدينة هذه الجملة خبر إن في محل الرفع و أول نصب على الظرف و ما مصدرية تقديره في أول قدومه المدينة عند الهجرة من مكة وقدم بكسر الدال مضارعة يقدم بالضم ومصدره قدوم وأما قدم بالفتح فمضارعه يقدم بالضم أيضا ومصدره قدوم بضم القاف قال تعالى يقدم قومه يوم القيامة فأوردهم النار ( هود 98 ) وأما قدم بالضم فمضارعه يقدم بالضم أيضا ومصدره قدم بكسر القاف وفتح الدال فهو قديم وانتصاب المدينة كانتصاب الدار في قولك دخلت الدار والظروف يتوسع فيها قوله نزل جملة في محل النصب على أنها خبر كان قوله من الأنصار كلمة من فيه بيانية قوله وأنه بفتح الهمزة عطف على قوله أن رسول الله قوله صلى جملة في محل الرفع على أنها خبر أن قوله قبل بيت المقدس نصب على الحال بمعنى متوجها إليه قوله وكان اي النبي قوله يعجبه خبر كان قوله أن يكون في محل الرفع على أنه فاعل يعجبه و أن مصدرية تقديره وكان يعجبه كون قبلته جهة البيت أي كان يحب ذلك قوله وأنه بفتح الهمزة أيضا عطف على أنه المذكورة قبلها قوله صلى جملة من الفعل والفاعل في محل الرفع على أنها خبر ان قوله أول صلاة كلام إضافي منصوب على أنه مفعول صلى قوله صلاها جملة في محل الجر على أنها صفة صلاة قوله صلاة العصر كلام إضافي منصوب على أنه بدل من قوله أول صلاة واعربه ابن مالك بالرفع قوله وصلى معه اي مع النبي و قوم مرفوع لأنه فاعل صلى وقد قلنا غير مرة إن لفظة قوم موضوعة للرجال دون النساء ولا واحد له من لفظه وربما دخلت النساء فيه على سبيل التبع قوله وهم راكعون جملة إسمية منصوبة المحل على الحال قوله فقال اي الرجل المذكور قوله أشهد بالله جملة وقعت معترضة بين قال وبين مقول القول وهو قوله لقد صليت اللام للتأكيد و قد للتحقيق قوله قبل مكة حال أي متوجها إليها قوله فداروا الفاء فيه تسمى الفاء الفصيحة أي سمعوا كلامه فداروا كما في قوله تعالى أن اضرب بعصاك الحجر فانفجرت ( الأعراف 160 ) اي فضرب فانفجرت والفاء الفصيحة هي التي تدل على محذوف هو سبب لما بعدها قوله كما هم قال الكرماني ما موصولة و هم مبتدأ وخبره محذوف ومثل هذه الكاف تسمى بكاف المقارنة أي دورانهم مقارن لحالهم وتبعه على هذا بعضهم مقلدا من غير تحرير قلت الكاف المفردة إما جارة أو غير جارة فالجارة حرف واسم والحرف له خمسة معان التشبيه نحو زيد كالاسد و التعليل أثبت ذلك قوم ونفاه الآخرون نحو كما أرسلنا فيكم ( البقرة 151 ) اي لأجل إرسالي فيكم و الاستعلاء ذكره الأخفش والكوفيون نحو كخير جوابا لقول من قال له كيف أصبحت أي على خير و المبادرة فيما اذا اتصلت بما نحو سلم كما تدخل وصل كما يدخل الوقت ذكره ابن الخباز وأبو سعيد السيرافي وهو غريب جدا و التوكيد وهي الزائدة نحو ليس كمثله شيء ( الشورى 11 ) التقدير ليس مثله شيء وأما اسم الجارة فهي مرادفة لمثل ولا تقع كذلك عند سيبويه والمحققين إلا في الضرورة نحو قوله ( يضحكن عن كالبرد المنهم )
واما الكاف غير الجارة فنوعان مضمر منصوب أو مجرور نحو ما ودعك ربك ( الضحى 3 ) فاذا عرفت هذا علمت أنه لم يقل أحد في أقسام الكاف كاف المقارنة والتحقيق في إعراب هذا الكلام أن نقول ان الكاف في كما هم يحتمل وجهين الاول أن تكون للاستعلاء كما في قولك كن كما انت أي على ما أنت عليه والتقدير ههنا ايضا فداروا على ما هم عليه ثم في إعرابه أوجه الأول أن تكون ما موصولة و هم مبتدأ وخبره محذوف وهو عليه الثاني أن تكون ما زائدة ملغاة و الكاف جارة و هم ضمير مرفوع انيب عن المجرور كما في قولك ما أنا كأنت والمعنى فداروا في الحال مماثلين لأنفسهم في الماضي الثالث أن تكون ما كافة و هم مبتدأ حذف خبره وهو عليه أو كائنون الرابع أن تكون ما كافة أيضا و هم فاعل والأصل كما كانوا ثم حذف كان فانفصل الضمير الوجه الثانى أن تكون الكاف كاف المبادرة كما ذكرنا الآن والمعنى فداروا متبادرين في حالهم التي هم فيها والوجه الأول هو الأحسن فافهم قوله قبل البيت حال أي مواجهين اليه قوله قد اعجبهم الضمير المرفوع المستتر في اعجب يرجع إلى رسول الله وهو فاعل أعجب و هم هو الضمير المنصوب وقع مفعولا قوله اذا كان أي النبي قال الكرماني وإذا كان بدل الاشتمال وإذ ههنا للزمانالمطلق أي اعجبهم زمان كان يصلي فيه رسول الله نحو بيت المقدس لأنه كان قبلتهم فإعجابهم لموافقة قبلة رسول الله قبلتهم قلت إذ ههنا ظرف بمعنى حين والمعنى اعجب اليهود حين كان يصلي عليه السلام قبل بيت المقدس و إذ إنما تقع بدلا عن المفعول كما في قوله تعالى واذكر في الكتاب مريم إذ انتبذت ( مريم 16 ) وههنا المفعول هو الضمير المنصوب في قوله اعجبهم ولا يصح أن يكون بدلا منه لفساد المعنى والضمير المستتر في اعجب ضمير الفاعل قوله قبل بيت المقدس حال اي متوجها إليه فان قلت ما الإضافة التي في بيت المقدس قلت إضافة الموصوف إلى صفته كصلاة الاولى ومسجد الجامع والمشهور فيه الإضافة وجاء أيضا على الصفة لبيت المقدس وقال ابو علي تقديره بيت مكان الطهارة قوله واهل الكتاب بالرفع عطف على قوله اليهود فهو من قبيل عطف العام على الخاص لأن أهل الكتاب يشمل اليهود والنصارى وغيرهما ممن يعتقد بكتاب منزل وقال الكرماني او المراد به أي بأهل الكتاب النصارى فقط عطف خاص على خاص وقال بعضهم فيه نظر لأن النصارى لا يصلون لبيت المقدس فكيف يعجبهم قلت سبحان الله إن هذا عجب شديد كيف لم يتأمل هذا كلام الكرماني بتمامه حتى نظر فيه فإنه لما قال المراد به النصارى فقط قال وجعلوا تابعة لأنه لم تكن قبلتهم بل إعجابهم كان بالتبعية لليهود على نفس عبارة الحديث يشهد بإعجاب النصارى أيضا لان قوله واهل الكتاب إذا كان عطفا على اليهود يكونون داخلين فيما وصف به اليهود فالنصارى من جملة أهل الكتاب فهم أيضا داخلون فيه والأظهر أن يكون وأهل الكتاب بالنصب على أن الواو فيه بمعنى مع أي كان يصلي قبل بيت المقدس مع اهل الكتاب وهذا وجه صحيح ولكن يحتاج إلى تصحيح الرواية بالنصب وفي هذا الوجه أيضا يدخل فيهم النصارى لأنهم من أهل الكتاب قوله فلما ولى أي اقبل رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وجهه نحو القبلة أنكروا ذلك اي انكر أهل الكتاب توجهه إليها فعند ذلك نزل سيقول السفهاء من الناس ( البقرة 142 ) الآية وقد صرح البخاري بذلك في روايته من طريق إسرائيل .

أبو العباس المقدسي
30-03-2008, 03:45 PM
وما قولكم في الذي ورد في العنوان (لا غير)

لابن هشام فيها رأي
السلام عليكم
بارك الله فيك
ما رأيك بقولنا : ليس غير وليس إلاّ ؟
ألا تعمل لا عمل ليس عند الحجازيين ؟
فيصح أن نقول : "لا غير" بمعنى "ليس غير" ؟

رسالة الغفران
30-03-2008, 05:55 PM
قال الصفدي :
قال الصفدي: قد تحذف الفاء مع المعطوف بها إذا أمن اللبس، وكذلك اتلواو فمن حذف
الفاء قوله تعالى: "فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب
عليكم" التقدير فإن امتثله فتاب عليكم، وقوله تعالى: "فمن كان منكم مريضاً أو على سفر
فعدة من أيام أخر" معناه فأفطر فعليه عدة، وهذا الفاء العاطفة على الجواب المحذوف
وتسميها أرباب المعاني الفاء الفصيحة.

محمد التويجري
31-03-2008, 02:01 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك
ما رأيك بقولنا : ليس غير وليس إلاّ ؟
ألا تعمل لا عمل ليس عند الحجازيين ؟
فيصح أن نقول : "لا غير" بمعنى "ليس غير" ؟

السلام عليكم

لكن ابن هشام نص على (لاغير) بأنها لحن

أريد أن نناقش هذا الموضوع إن لم يكن الآن ففي وقت لاحق

المهندس
01-04-2008, 07:56 AM
السلام عليكم

لكن ابن هشام نص على (لاغير) بأنها لحن

أريد أن نناقش هذا الموضوع إن لم يكن الآن ففي وقت لاحق

أستاذي الكريم أبا يزن

نعم، من المشهور أنها لحن كما قال ابن هشام، وهناك من يعارض كالفيروزابادي.

قال ابن هشام في مغني اللبيب:
{غير: اسم ملازم للإضافة في المعنى، ويجوز أن يُقطع عنها لفظاً إن فهم المعنى وتقدمت عليها كلمة ليس، وقولهم لا غير لحن ويقال قبضتُ عشرةً ليسَ غيرُها برفع غير على حذف الخبر، أي مقبوضاً، وبنصبها على إضمار الاسم، أي ليس المقبوضُ غيرها وليسَ غيرَ بالفتح من غير تنوين على إضمار الاسم أيضاً وحذف المضاف إليه لفظاً ونية ثبوته كقراءة بعضهم (للهِ الأمرُ منْ قبلِ ومنْ بعدِ) بالكسر من غير تنوين، أي من قبلَ الغَلَب ومن بعده، وليسَ غيرُ بالضم من غير تنوين، فقال المبرد والمتأخرون: إنها ضمة بناء، لا إعراب، وإن غير شبهت بالغايات كقبلُ وبعد؛ فعلى هذا يحتمل أن يكون اسماً وأن يكون خبراً، وقال الأخفش: ضمة إعراب لا بناء؛ لأنه ليس باسم زمان كقبل وبعد ولا مكان كفوق وتحت، وإنما هو بمنزلة كل وبعض؛ وعلى هذا فهو الاسم، وحذف الخبر، وقال ابن خروف: يحتمل الوجهين، وليس غيراً بالفتح والتنوين، وليس غيرٌ بالضم والتنوين، وعليهما فالحركة إعرابية؛ لأن التنوين إما للتمكين فلا يلحق إلا المعربات، وإما للتعويض، فكأنّ المضاف إليه مذكور.}

وقال صاحب القاموس المحيط:
{وغيرُ بمعْنَى سِوى، وتكونُ بمعنى لا فَمَنِ اضْطُرَّ غيرَ باغٍ، أي جائعاً لا باغِياً، وبمعنى إلاَّ، وهو اسمٌ مُلازِمٌ للإِضافَةِ في المعنَى، ويُقْطَعُ عنها لَفْظاً إنْ فُهِمَ مَعْناهُ وتَقَدَّمَتْ عليها لَيْسَ، قيلَ وقولُهُم لا غيرُ لَحْنٌ، وهو غيرُ جَيِّدٍ، لأَنَّهُ مَسْموعٌ في قولِ الشاعِرِ
جَواباً به تَنْجُو اعْتَمِدْ فَوَرَبِّنا ... لَعَنْ عَمَلٍ أسْلَفْتَ لا غيرُ تُسْألُ
وقد احْتَجَّ به ابنُ مالِكٍ في بابِ القَسَمِ من شَرْحِ التَّسْهِيلِ، وكأَنَّ قَوْلَهُم لَحْنٌ مَأْخوذٌ من قَوْلِ السِّيرافِيِّ: الحَذْفُ إنما يُسْتَعْمَلُ إذا كانتْ إلاَّ وغيرُ بَعْدَ ليسَ، ولو كان مكانَ ليسَ غيرُها من ألفاظِ الجَحْدِ، لم يَجُزِ الحَذْفُ، ولا يُتَجاوَزُ بذلك مَوْرِدُ السَّماعِ . انتَهَى كلامُه، وقد سُمِعَ.}

المهندس
01-04-2008, 08:27 AM
السلام عليكم
أوّلا : لي مؤاخذة عليك أخي المهندس , أنّك بدأت مشاركتك من غير أن تطرح السلام


السلام عليكم ورحمة الله عشرًا
أربع منها عن مشاركاتي السابقة في الموضوع
وواحدة عن هذه المشاركة
وخمسة مدخرة لتسد أي نسيان يطرأ مستقبلا.

ولكن من شاركوا قبلي في الموضوع مؤيدين لقولك لم يبدؤوا تعقيبهم بالسلام،
ولم تقل لهم مثل ما قلت لي، فهل تــُغمض عن المؤيدين، وتكره عتابهم وهم في مقام التأييد،
أما المعارض فترى قـِطـَّه جملا؟

لا بأس، معك حق في هذه، ومعي حق في الباقي إن شاء الله.

المهندس
01-04-2008, 08:47 AM
ثانيا : لطالما , اعتمدت أنت في مشاركاتك على كتاب معجم القواعد العربيّة للدقر , فما بالك اليوم لا تريده مرجعا ! وهل جاء بها الدقر من بنات أفكاره , أم أنّه رآها فرعا للفاء من خلال اطّلاعه الواسع على كتب النحو قديمها وحديثها ؟


أخي العزيز الفاتح

لقد سألتك قائلا:
(سؤال سريع قبل أن أدلي بدلوي في الموضوع

أخي الفاتح

أرجو أن تذكر لنا أسماء كتب نحو يُعتمد عليها صنفت الفاء الفصيحة كأحد أنواع الفاء،
وأرجو أن تنقل لنا نص ما جاء في هذه الكتب.

هذا بخلاف معجم القواعد العربية للشيخ الدقر رحمه الله.

هل ذكرها سيبويه، المبرد، ابن فارس، ابن جني، ابن مالك، ابن هشام، المرادي أو أيا من المعروفين؟

فالمعروف أن هذا التصنيف من شأن علم المعاني،
أما عند النحويين فإن أفصحت عن خبر محذوف فهي عاطفة،
وإن أفصحت عن شرط محذوف فهي جوابية.)

فهل أتيتني بأي شيء مما طلبته منك؟
وهل أنا مدحت أو ذممت معجم الشيخ الدقر رحمه الله؟
أنا لم أستثن كتابه بسبب القدح فيه، ولكن لأنني أعلم أنه تكلم عنها،
وسأنقل لك نص كلامه في حينه إن تطلب الأمر وأناقشه،

أما قولك: (وهل جاء بها الدقر من بنات أفكاره أم أنّه رآها فرعا للفاء من خلال اطّلاعه الواسع على كتب النحو قديمها وحديثها)

فأقول لك: سبحان الله
وهل أتيتني بأي نص من كتاب نحو؟

هل يسوؤك أن تقول "لم أجدها في أي كتاب نحو غير الكتاب الذي استثنيته"؟
إنها ليست حربا، ألست تطلب الحق أينما كان؟

المهندس
01-04-2008, 08:56 AM
قال الصفدي: قد تحذف الفاء مع المعطوف بها إذا أمن اللبس، وكذلك الواو فمن حذف
الفاء قوله تعالى: "فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب
عليكم" التقدير فإن امتثله فتاب عليكم، وقوله تعالى: "فمن كان منكم مريضاً أو على سفر
فعدة من أيام أخر" معناه فأفطر فعليه عدة، وهذا الفاء العاطفة على الجواب المحذوف
ويسميها أرباب المعاني الفاء الفصيحة.

أخي العزيز / رسالة الغفران
جزاك الله خيرا على هذا النقل، وهذا تصديق لكلامي من أن هذا التصنيف من شأن علم المعاني،
ولذا لم نجد ذكرا للفاء الفصيحة في كتب النحو، وإنما وجدناه في كتب التفسير، وفي كتب شروح الأحاديث النبوية.

أبو العباس المقدسي
01-04-2008, 11:43 AM
السلام عليكم ورحمة الله عشرًا
أربع منها عن مشاركاتي السابقة في الموضوع
وواحدة عن هذه المشاركة
وخمسة مدخرة لتسد أي نسيان يطرأ مستقبلا.

وعيكم السلام ورحمة الله وبركاته عشرا , خمسة عن السابقات , وخمسة عن الباقيات:):)

ولكن من شاركوا قبلي في الموضوع مؤيدين لقولك لم يبدؤوا تعقيبهم بالسلام،
ولم تقل لهم مثل ما قلت لي، فهل تــُغمض عن المؤيدين، وتكره عتابهم وهم في مقام التأييد،
أما المعارض فترى قـِطـَّه جملا؟
إنّه عتاب الصديق لصديقة والأخ لأخيه أخي الحبيب


إنها ليست حربا، ألست تطلب الحق أينما كان؟
مرفوضة أخي هذه العبارة من أخ كريم مثلك
والصواب أن تقول هي مناطحة على لغة أخينا مغربي حفظه الله :)
وهل تحلو الحياة إلاّ بالمناطحة والتناطح :)
أمّا الحق , فبلى , أطلبه أينما كان
والخلاصة :
إذا كان قد وسع المعربين قدماء ومعاصرين أن يطلقوا على هذه الفاء الفصيحة في ثنايا إعرابهم , أفلا يسعنا ما وسعهم أخي الحبيب ؟
تقبل تحيّاتي أيّها المهندس المشاكس

محمد التويجري
01-04-2008, 02:00 PM
أخي الفاتح

أبطلت قول كل ذي قول حماك الله

المهندس
01-04-2008, 04:06 PM
أخي الفاتح

أبطلت قول كل ذي قول حماك الله

أستاذنا الفاتح

بارك بالله فيك

في الحقيقة لم أفهم وجه كلامك، فإذا كنت تتكلم عن "لا غير"،
فالأخ الفاتح لم يضف جديدا غير مقالته السابقة، والتي قرأتها واعترضت عليها،
وهي جديرة بأن يـُعترض عليها وسأبين وجه الاعتراض، وإنما الدليل الوحيد مع من يجيزها،
هو بيت الشعر الذي نقله الفيروزابادي عن ابن مالك، ولا نعرف قائله، وهل هو ممن يحتج به،

أما عبارة الأخ الفاتح فقال:

(ما رأيك بقولنا : ليس غير وليس إلاّ ؟
ألا تعمل لا عمل ليس عند الحجازيين ؟
فيصح أن نقول : "لا غير" بمعنى "ليس غير" ؟ )

فمعنى كلامه أنه يجوز أن نضع لا مكان ليس في جميع الأحوال
وأننا مادمنا نقول "ليس غير" و"ليس إلا"
فنقول أيضا "لا غير" و"لا إلا"
وهذا كلام بين الخطأ ويجب الاقتصار على السماع، ولو قسنا كقياسه لأفسدنا اللغة.

المهندس
02-04-2008, 08:31 AM
السلام عليكم

أعود لإكمال حديثي ثم أعقبه بالتعليق على تعليقك

قلت يا أخي الفاتح:

(وهل جاء بها الدقر من بنات أفكاره , أم أنّه رآها فرعا للفاء من خلال اطّلاعه الواسع على كتب النحو قديمها وحديثها ؟)

أقول لك:
هل هذا كلام علمي يصلح للاحتجاج؟
أم هذا كلام المقلدين؟
والتقليد لا يصلح إلا لجاهل أو عاميّ، كما قالوا "العامي مذهبه مذهب مفتيه".
وقد تحدث المقلد المتعالم عن الدليل على مسئلة، فيقول: قالها شيخي،
فتقول له: ولكن شيخك خالف الدليل الصحيح،
فيقول: أنا أعلم من أين ينهل شيخي، ومادام قال ذلك فعنده دليله وإن لم أعلمه.
فمثل هذه العقلية لا يجدي معهم نقاش غالبا إلا من رحم الله.

وأنا أربأ بك أن يكون نقاشك في النحو كنقاش هذا في الفقه.

قلت:
(ثمّ من أين جاء بها محيي الدين الدرويش عند إعرابه لمواقع الفاء الفصيحة في كتابه الرائع : إعراب القرآن وبيانه ؟ ...)

وأقول لك إنه جاء بها من كتب التفسير

ولقد طلبت منك طلبا محددا، ولم تجبني.
طلبت منك أسماء كتب النحو التي ذكرت الفاء الفصيحة.

فهل كتاب الدرويش كتاب نحو؟

وقلت:
(ذكرها الزمخشري في الكشّاف :
قال عند تفسيره للآية السابقة :" ( فانفجرت )
الفاء متعلقة بمحذوف أي فضرب فانفجرت
أو فإن ضربت فقد انفجرت ...إلى آخر ما نقلت)

فهل تفسير الزمخشري كتاب نحو؟
وقد أخطأ الزمخشري خطأ فاحشا حين قدرها (فإن ضربت) لأن هذا يجعل ما بعدها مشروطا غير محقق.
والصحيح تقديرها (فضرب) على الخير وليس على الشرط

قلت:
(وجاء في كتاب عمدة القاري في شرح البخاري ... إلى آخرما نقلت)

وأقول لك:
وهل عمدة القاري كتاب نحو؟

ثم أقول:

حين سألتك عن ورودها في كتب نحو،وقلت لك إنها من علم المعاني وليست من النحو.
كنت أتصور أنك من الجائز أن تأتيني بها في كتب نحو ليست عندي.
ووقتها ننظر فلكل حادث حديث.

أما وإذ لم تستطع، فقد أكدت كلامي بأنها من علم البان والمعاني وليست من النحو.

فقد ذكرها الألوسي والشوكاني والبقاعي والنسفي والنيسابوري وابن عادل وأبوالسعود وابن عاشور وحقي، وابن عجيبة.
وذكرها الآبادي والمباركفوري وملا علي القاري.
وذكرها السكاكي في مفتاح العلوم، البغدادي في خزانة الأدب.

وللسكاكي كتاب اسمه "المفتاح في النحو والصرف والبيان"
ولم أطلع على هذا الكتاب
فإن كان ذكر فيه الفاء الفصيحة، فربما جاء الخلط عند من جاء بعده من هذه الناحية.

وللحديث فقية إن شاء الله فانتظرني.

محمد التويجري
02-04-2008, 01:24 PM
أستاذنا الفاتح

بارك بالله فيك

في الحقيقة لم أفهم وجه كلامك، فإذا كنت تتكلم عن "لا غير"،
فالأخ الفاتح لم يضف جديدا غير مقالته السابقة، والتي قرأتها واعترضت عليها،
وهي جديرة بأن يـُعترض عليها وسأبين وجه الاعتراض، وإنما الدليل الوحيد مع من يجيزها،
هو بيت الشعر الذي نقله الفيروزابادي عن ابن مالك، ولا نعرف قائله، وهل هو ممن يحتج به،
أما عبارة الأخ الفاتح فقال:

(ما رأيك بقولنا : ليس غير وليس إلاّ ؟
ألا تعمل لا عمل ليس عند الحجازيين ؟
فيصح أن نقول : "لا غير" بمعنى "ليس غير" ؟ )

فمعنى كلامه أنه يجوز أن نضع لا مكان ليس في جميع الأحوال
وأننا مادمنا نقول "ليس غير" و"ليس إلا"
فنقول أيضا "لا غير" و"لا إلا"
وهذا كلام بين الخطأ ويجب الاقتصار على السماع، ولو قسنا كقياسه لأفسدنا اللغة.

السلام عليكم

بيت الشعر الذي نقله هو الدليل الذي معه فإن كانت وردت في السماع فقد أبطل الأقوال كلها وإن كان بيت الشعر ليس مما يحتج به أعود لمقالتي السابقة حتى يتبين لنا الصحيح من الخطأ

بوركت

المهندس
02-04-2008, 02:28 PM
أخي الفاتح

أبطلت قول كل ذي قول حماك الله

أستاذي الفاضل أبا يزن
لقد توقعت أنك تقصد بيت الشعر الذي ذكره الفيروزابادي ونقلته أنا،
وأنه قد دار في ذهنك أن الرادّ هو الفاتح لأن الرد كان منتظرا منه،
وحين كتبت أستعجب من توجيه الحديث للأخ الفاتح، أخطأت أنا أيضا،
ووجهت حديثي للأخ الفاتح ثم ذكرته بضمير الغائب، وكان الحديث لك أستاذي أبا يزن،

فقلت:

أستاذنا الفاتح

بارك بالله فيك

في الحقيقة لم أفهم وجه كلامك، فإذا كنت تتكلم عن "لا غير"،
فالأخ الفاتح لم يضف جديدا غير مقالته السابقة، والتي قرأتها واعترضت عليها،
وهي جديرة بأن يـُعترض عليها وسأبين وجه الاعتراض، وإنما الدليل الوحيد مع من يجيزها،
هو بيت الشعر الذي نقله الفيروزابادي عن ابن مالك، ولا نعرف قائله، وهل هو ممن يحتج به،
...
ونقلت عبارته
وقلت:
فمعنى كلامه أنه يجوز أن نضع لا مكان ليس في جميع الأحوال
وأننا مادمنا نقول "ليس غير" و"ليس إلا"
فنقول أيضا "لا غير" و"لا إلا"
وهذا كلام بين الخطأ ويجب الاقتصار على السماع، ولو قسنا كقياسه لأفسدنا اللغة.


وأوافقك أستاذي تماما في قولك:

السلام عليكم
بيت الشعر الذي نقله هو الدليل الذي معه فإن كانت وردت في السماع فقد أبطل الأقوال كلها وإن كان بيت الشعر ليس مما يحتج به أعود لمقالتي السابقة حتى يتبين لنا الصحيح من الخطأ
بوركت

(عدا أنني من نقل قول صاحب القاموس)
والحقيقة لم أجد اسم قائل البيت، وليس احتجاج ابن مالك به بدليل على أن قائله ممن يحتج به.
فعبء معرفة قائل البيت يقع على عاتق أخي الفاتح.
وكذلك يقع على عاتقه عبء إثبات صحة "لا إلا" المفهومة من كلامه.

محمد التويجري
02-04-2008, 02:55 PM
إنا لله وإنا إليه راجعون

يبدو أن آثار السنّ قد بدت تظهر علي :)

أبو العباس المقدسي
02-04-2008, 05:05 PM
السلام عليكم
لست طرفا في خلاف هنا فأنا لا أدافع عن صحّة " لا غير" أو بطلانها
كل ما في الأمر أنّي قد أجبت إجابة سريعة بناء على فهمي ومعرفتي لمعنًى من معاني " لا " النافية , وقلت إنّها تأتي بمعنى ليس , وتعمل عملها عند الحجازيين , وليس عندي فكرة حول رأي ابن هشام في هذا التعبير( لا غير) ولا رأي الفيروزبادي صاحب القاموس
ولكنّي أتساءل :
هل خفي هذا اللحن على حجّة اللغة صاحب لسان العرب ( ابن منظور ) وهو الذي يعتبر المرجع الأول للمهتمّين في علوم اللغة العربيّة , ومثله الزبيدي صاحب تاج العروس , وغيرهما من أرباب اللغة ؟
فقد استعملوا هذه التعابير في كتبهم .
جاء في لسان العرب في الجزء 8 صفحة 294 قوله : " ..وقَمَّعَتِ المرأَةُ بَنانَها بالحِنَّاء خَضَبَت به أَطرافَها فصار لها كالأَقْماعِ أَنشد ثعلب لَطَمَتْ وَرْدَ خَدِّها بِبنانٍ منْ لُجَيْنٍ قُمِّعْنَ بالعِقْيانِ شبّه حُمْرةَ الحِنَّاء على البنان بحمرة العِقْيانِ وهو الذهب لاغير والقِمْعانِ الأُذنانِ والأَقْماعُ الآذانُ والأَسْماع ...."
وجاء في تاج العروس للزبيدي صفحة 1101 قوله : " ...فإِنْ كان عددٌ لايحتملُ أَنْ يُفْرَدَ منه جَمعانِ مثل الخَمْسِ والأَرْبَعِ والثَّلاث فالرّفْعُ لاَغَيرُ تقولُ : عندى خَمْسَةُ رجَال ونِسْوَةٌ ..."
أكرر وأقول أنا لست مدافعا عن رأي المجيزين لها والقائلين بها , ولكن مجرّد تساؤل
وأسأل مرّة أخرى :
هل غير ابن هشام والفيروزبادي من قال بقولهما ؟
أمّا الفاء الفصيحة فقد قلت قولي فيها وذاك القدر يكفيني
والصلاة والسلام على خير رسل الله أجمعين

المهندس
03-04-2008, 10:50 AM
الأخ المحترم الفاتح

قلت لك في مشاركة سابقة:

إنها ليست حربا، ألست تطلب الحق أينما كان؟

فكان ردك على كلمتي هكذا:

مرفوضة أخي هذه العبارة من أخ كريم مثلك
والصواب أن تقول هي مناطحة على لغة أخينا مغربي حفظه الله :)
وهل تحلو الحياة إلاّ بالمناطحة والتناطح :)
أمّا الحق , فبلى , أطلبه أينما كان


فلم أقحمت اسم أخينا المغربي في ردك؟
أخونا المغربي أديب يزن كلماته ويضعها في سياقها المناسب، فتأتي منه مقبولة لطيفة.
أقول ذلك دون معرفة بالكلمة ولا بالسياق الذي قيلت فيه، ولا يهمني أن أعرف،
وإنما أقوله ثقة بأخي مغربي أنه لا يقول ما يعاب، ولا يمزح إلا ويظن أن يقبل مزاحه.

أما اقتطاعك لكلمة من سياق آخر ولصقها هنا فلم يكن منك مقبولا ولا لطيفا،

فأنت ترفض قولي أنها ليست حربا،

وتثبت كونها حربا،

ولكنك - وللأسف - جعلتها حربا بين تيوس أو معيز،

فإذا كنت تعدها من جانبك مناطحة، فهي ليست من جانبي كذلك،
فأثبت ما أثبتته لنفسك وحدك إن شئت،

أما مع غيرك فهناك حدود للكلام يجب أن تلتزم، ويجب أن تحترم غيرك كما يحترمك.



والخلاصة :
إذا كان قد وسع المعربين قدماء ومعاصرين أن يطلقوا على هذه الفاء الفصيحة في ثنايا إعرابهم , أفلا يسعنا ما وسعهم أخي الحبيب ؟


واسعة جدا كلمتك هذه ( المعربين قدماء ومعاصرين )، وغير حقيقية.
فلم يذكرها في الإعراب غير الدرويش وهو واحد ومعاصر

فأين غيره من المعربين - بصيغة الجمع - قدماء ومعاصرين ؟

لم يذكرها غير الدرويش إلا المفسرون وشُرَّاح الأحاديث،
وهناك فرق بين التفسير والشرح وبين الإعراب،
وحتى إن تضمن التفسير والشرح إعرابا، فهي مذكورة لمفام التفسير والشرح.

أما قولك (أفلا يسعنا ما وسعهم)
فحتى لو كان وسعهم ذلك فلا يسعني حتى أعلم صحته
ومات عدا ذلك فتقليد مذموم



تقبل تحيّاتي أيّها المهندس المشاكس

هكذا جاء وصفك لي،

وهذا ما دعاني - مع كلمة التناطح - إلى التعجيل بالرد عليك قبل إكمال الموضوع،
فيعلم الله كم أنا مشغول، ولذا أسجل جزءا من الرد كل حين، حتى يدهمني الوقت،
فأنصرف إلى أعمالي على نية إكماله بعدُ.

أما وصفك لي بالمشاكس، فمهما قلت إنه مزاح وأنا أحبك ومثل هذا،
فليس لك إلا أن تسمع قولي وتعقله:

حينما أحدثك وأقول لك أنت أستاذي وما أنا منك إلا كتلميذ مشاكس،
فهذا قول أقوله عن نفسي، أطيب به خاطرك، وأحافظ به على مودتك،
وأخفف وقع انتقادي لك على نفسك، حين رأيتك تغضب من غير مغضِب،
وحين يصدر الكلام مني يكون تواضعا محمودا، ومن تواضع لله رفعه.

أما حين تقوله أنت ونحن في مقام حوار ونقاش، فإنه يكون لمحاورك تحقيرا وتصغيرا،
ويكون منك تكبرا وغرورا،
فإذا كنت تقول ذلك وأنت على الخطأ ومحاورك على الحق،
فماذا ستقول إن تبدلت الأمور وكنت أنت على الحق؟

هذا وإن شاء الله ستجد في ردي القادم ما يبين لك ما هو القول الصحيح.

خالد مغربي
03-04-2008, 04:12 PM
السلام عليكم
إخواني رحمكم الله وأجزل لكم المثوبة في طرحكم وتفاعلكم ، وإني لأفخر كل الفخر وأنا أتأمل مناقشاتكم الواعدة والواعية ، فترتاح نفسي ..
وحين أجد أخوين فاضلين يخرجان عن إطار المودة وأن الاختلاف لا يفسد للود قضية ، فأعجب كل العجب بل أفقد بعض استئناسي وأقول ليت ذلك لم يكن ...
أخي المهندس ، لا بأس صديقي ببعض المزاح على أن يكون ممن تثق في محبته بل في سلامة نيته ، ولا أظن أخانا الفاتح إلا ذلك الرجل الذي يحسن الظن به ، وأظنك كذلك ، بل أعتقد في كونكما صديقين متحابين يحمل كل منكما للآخر مودة واحتراما وتقديرا ...
والآن هل تسمحا لي بعرض رأي على عجالة ؟!
ولعلي لا أضيف شيئا جديرا بالإضافة هنا ، وإنما أعتبر ما يكون على أساس من المثاقفة إن جاز لي التعبير
مسألتنا عن الفاء الفصيحة جديرة بالطرح ، بل جديرة بالتناول من حيث المصطلحية ،
فالمصطلح العلمي سواء أكان نحوياً أم غير نحوي هو لفظ اتفق العلماء على اتخاذه للتعبير عن معنى من المعاني .
وأوكد أولا على ما جاء في مشاركات أخي المهندس من أن الفاء الفصيحة هي من الاستعمالات البيانية والتي تدخل في صلب علم المعاني ، ولا أثر لها في مؤلفات النحويين الأوائل اللهم إلا ما تناثر في كتب المحدثين ، ورغم ذاك فأسلم بأن مسألة المصطلح النحوي ذات علاقة تأصيلية توافقية وأعني بها كون المصطلح النحوي أبان نشأته يأخذ مشاربه من جهتين ، جهة النحوي الواضع للمصطلح على اعتباره قارئا، لغويا فقيها محدثا. وجهة النحو الذي ظل ينمو في ظل هذه العلوم جميعاً .. ومن هنا فلا غرو أن يتشرب المصطلح النحوي من تلك المشارب ، وأن يتمخض من عقلية النحوي المنفتحة في حقبة الوضع المصطلحي ...

لعلي أسرفت ، حسنا ، الفاء الفصيحة ، هي التي تفصح عن محذوف ، فتقدره ماثلا ليتم المعنى في الذهن المتناول . وما دام الأمر محمولا على اتساع المصطلح فإن ذلك يجعلنا نسلم بتسرب المصطلح إلى علم النحو على اعتبار علة التلاقح بين جملة العلوم التي تتكىء على اللغة ..
ورغم ذاك فلي وجهة نظر في الفاء الفصيحة هنا من حيث المسمى والدلالة ، فما معنى قولنا فاء فصيحة ؟؟!
أرى أن الأسلم من ناحية الدلالة وما تحيل إليه الفاء أن نقول الفاء المفصحة التي تفصح ، أما قولنا فاء فصيحة فيأخذنا إلى معنى آخر ودلالة أخرى تخرج الفاء نفسها عن مدلولها الحقيقي وما تحيل إليه من معان ..

الفاء المفصحة : هي التي تفصح عن محذوف ، ولنا أن نقدر المحذوف شرطا إذا تأتى له المعنى أو حمل عله حملا ، والمهم أنها لا تخرج عن واحد من معاني السببية أو العاطفة أو الاستئنافية
وليس ملزما أن تكون الفاء الفصيحة مفصحة لشرط مقدر بل يمكن أن تفصح عن محذوف أيا كان هذا المحذوف ولكن ينبغي أن نأخذ في الاعتبار المعنى الذي لا يفقد النص سلامتة اللغوية من ناحية وسلامته البيانية من ناحية أخرى ثم سلامة التركيب النحوي .

وما يهم المعرب إذ يعرب أن يصنف الفاء حسب معانيها وما تحتمله ، وله أن يقول عنها بأنها فصيحة ويذكر ما أفصحت عنه ويتم بقوله عاطفة أو استئنافية أو رابطة لجواب الشرط .
ثم أنه ليس شرطا أن يتناولها المعرب في إعرابه ،فيذكر بقوله أن الفاء هي الفصيحة ، بل المهم أن يذكر نوع الفاء وما تدل عليه ، وإن جاء عرضا في طيات إعرابه ذكرها فلا بأس ...

أقول قولي , وأزعم أنه لا يقدم ولا يؤخر
والخير فيكم وبكم

أبو العباس المقدسي
03-04-2008, 05:51 PM
أعتذرعمّا بدر منّي من كلمات كتبت على سبيل الدعابة والمزاح , أسيء فهمها
والله وحده يعلم حقيقة القصد منها .
وقد تعلّمت اليوم درسا لن أنساه بدا !

خالد مغربي
03-04-2008, 06:17 PM
أعتذرعمّا بدر منّي من كلمات كتبت على سبيل الدعابة والمزاح , أسيء فهمها
والله وحده يعلم حقيقة القصد منها .
وقد تعلّمت اليوم درسا لن أنساه بدا !

لا عليك يا رجل ، فكلنا نعرف حسن نيتك ، وسلامة طويتك ، وإن أسيء فهمك فما ذاك إلا نزغ نبرأ إلى الله منه ، ولا أظن أخانا المهندس إلا أخا حبيبا ..

هيا إلى المناطحة ، واشحذ قرنيك :)

المهندس
03-04-2008, 07:38 PM
أعتذرعمّا بدر منّي من كلمات كتبت على سبيل الدعابة والمزاح , أسيء فهمها
والله وحده يعلم حقيقة القصد منها .
وقد تعلّمت اليوم درسا لن أنساه بدا !

وأنا الآخر أعتذر عن حدتي في الرد، وأنت لي صديق وحبيب،
وإنما كتبت ما كتبت لأنني لا أحب أن أحقن في نفسي،
فقد تعودت أن آخذ ما أظنه حقي ثم أنسى الموضوع وأصفو،
حتى أنام وقلبي سليم من ناحية إخواني،
ولكن حين أعدت الآن قراءة الموضوع وجدتني كنت عنيفا،
فأكرر اعتذاري.

خالد مغربي
03-04-2008, 09:35 PM
وأنا الآخر أعتذر عن حدتي في الرد، وأنت لي صديق وحبيب،
وإنما كتبت ما كتبت لأنني لا أحب أن أحقن في نفسي،
فقد تعودت أن آخذ ما أظنه حقي ثم أنسى الموضوع وأصفو،
حتى أنام وقلبي سليم من ناحية إخواني،
ولكن حين أعدت الآن قراءة الموضوع وجدتني كنت عنيفا،
فأكرر اعتذاري.

الله ، ما أجمل اعتذار الإخوان ، بارك الله فيكم

المهندس
09-04-2008, 08:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله

من كان لي محبا، فليدع لي بالشفاء.
وبأن يجعل الله ما أصابني منذ عشرة أيام كفارة لذنوبي.
فأنا في حاجة إلى دعائكم.

الوافية
09-04-2008, 09:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله

من كان لي محبا، فليدع لي بالشفاء.
وبأن يجعل الله ما أصابني منذ عشرة أيام كفارة لذنوبي.
فأنا في حاجة إلى دعائكم.

وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أستاذي الفاضل
أفزعتنا يارجل.حفظك الله من كل مكروه وكفر سيئاتك وبارك لك في عافيتك ومالك وولدك,وأثابك بخمس:
طاعته,ورزقه,ورحمته ,ومغفرته,وجنته.
اللهم آميـــــــــــــــــــــــــــــــن.

خالد مغربي
09-04-2008, 11:58 AM
شفاك الله وعافاك ، وجعل ما أصابك تكفيرا لذنوبك
ولا بأس أخي طهور بإذن الله

أبو العباس المقدسي
09-04-2008, 12:09 PM
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
لا بأس , طهور إن شاء الله
جعله الله تكفيرا لسيّئاتك , ورفعا لدرجاتك

المهندس
09-04-2008, 02:38 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته أستاذي الفاضل
أفزعتنا يارجل.حفظك الله من كل مكروه وكفر سيئاتك وبارك لك في عافيتك ومالك وولدك,وأثابك بخمس:
طاعته,ورزقه,ورحمته ,ومغفرته,وجنته.
اللهم آميـــــــــــــــــــــــــــــــن.

أنعم به من مرض يكون سببا في أن أقرأ هذه الكلمات المعبرة، من أخت وفية وافية،
لا تقلقي أختي الفاضلة، حفظك الله وبارك فيك، إنما هو إدلال مني، واستجلاب لدعائكم،
فقد هممت أن أواصل في الموضوع، فلم أقدر، فكتبت ما كتبت، وكدت أندم،
لولا أنني رأيت ردكِ، ثم ردَّي أخواي مغربي والفاتح حفظهما الله،
فشعرت بأنني اجتزت نصف الطريق أو أكثر نحو الشفاء بإذن الله،
وإنما هو ارتجاج بسيط إثر سقطة تحملت رأسي عبئها، وتحملت ثمانية أيام،
حتى قلقت من بعض الأعراض، فذهبت إلى الطبيب وتلقيت علاجا مبدئيا،
وتحسنت حالتي بعض الشيء والحمد لله، وعندي اليوم استكمالا للفحص تصوير بالرنين المغناطيسي.
ولله الحمد أولا وآخرا، يعلم ما يصلح عباده، وهو بكل شيء خبير.


شفاك الله وعافاك ، وجعل ما أصابك تكفيرا لذنوبك
ولا بأس أخي طهور بإذن الله

جزاك الله خيرا أستاذي الفاضل مغربي
بارك الله فيك وجعلك سباقا إلى فعل القربات، وعمل الصالحات.


أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك
لا بأس , طهور إن شاء الله
جعله الله تكفيرا لسيّئاتك , ورفعا لدرجاتك

أحسن الله إليك أستاذي الفاتح، وفتح لك أبواب الخير
ولقد علمتُ لم كانت حدتي السابقة معك، إنما كانت بسبب الكتابة تحت معاناة الألم،
متعك الله بالصحة والعافية.

الكاتب1
10-04-2008, 04:04 AM
أخي المهندس ، أنت أستاذنا هنا ، فما يؤلمك يؤلمنا ، ولقدآلمني ما قرأت ، دعواتي لك بالشفاء العاجل والعودة الحميدة ، وعذرا ، فأنا لم أقرأ الخبر إلا اليوم ؛ لأني لم أدخل المنتدى منذ فترة ،

وسلامة يوم تسلم دوم

المهندس
10-04-2008, 06:22 PM
أخي المهندس ، أنت أستاذنا هنا ، فما يؤلمك يؤلمنا ، ولقدآلمني ما قرأت ، دعواتي لك بالشفاء العاجل والعودة الحميدة ، وعذرا ، فأنا لم أقرأ الخبر إلا اليوم ؛ لأني لم أدخل المنتدى منذ فترة ،

وسلامة يوم تسلم دوم

أستاذي الفاضل / النحوي الكبير

أحسن الله إليك وبارك فيك وجزاك خير الجزاء

الوافية
11-04-2008, 02:24 PM
أرجو ألا تحرمنا رؤية مشاركاتك أستاذي الفاضل المهندس.فهي سبيلنا الوحيد للاطمئنان عليك.
أسأل الله لك الشفاء والعافية.

المهندس
12-04-2008, 11:44 PM
أرجو ألا تحرمنا رؤية مشاركاتك أستاذي الفاضل المهندس.فهي سبيلنا الوحيد للاطمئنان عليك.
أسأل الله لك الشفاء والعافية.

طوقني فضلك أخيتي الغالية، وأسَرني سؤالك عني،
أسأل الله أن يقيض لك من يحفك برعايته، ويضعك بين رموش عينيه، ويبادلك
وفاء بوفاء.
الحمد لله رب العالمين، لقد اطمأننت بعد الفحوص التي أجريت لي،
فقد كان هناك اشتباه في شرخ بعظام الرأس من ناحية التجويف الأنفي،
ولكن يبدو أن رأسي صلبة (ابتسامة).
وكنت منذ قليل أتابع موضوعا أنت فارسته (اختبر ذكاءك العروضي)،
فوصلت حتى الصفحة السادسة وسرني ذكاؤك.
بارك الله فيك وجزاك خيرا.

الوافية
13-04-2008, 08:03 AM
بشرك الله بالجنة أستاذي الكريم.
أسأل الله لك دوام العافية.
حفظ الله رأسك من كل شر.

انظر غير مأمور في هذا الرابط.
فقد طوقني كرم أولئك الكرام.أسأل الله ألا يريهم مكروها أبدا.
وقد عزمت الرد عليهم,ولكن إذا حضر الماء بطل التيمم.
فكلماتي المتواضعة تقف عاجزة أمام وقفتهم النبيلة.

http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=33541

حفظ الله الجميع,ومتعهم بالصحة والعافية.