المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما قولكم في (إلاّ)؟



علي المعشي
28-03-2008, 11:14 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مثل: ( أسألك بالله إلا أجبْتَ دعوتي)
ما نوع (إلا) وكيف نعربها هي وما بعدها؟
مع أزكى تحياتي.

حازم إبراهيم
28-03-2008, 11:54 PM
أقول والله أعلم أخي إن الاستثناء هنا ناقص منفي ، وكأننا نقول : ما أسألك إلا إجابة دعوتي ، ويكون المصدر المؤول من "أن المحذوفة والفعل في محل نصب مفعول به،أو هي بمعنى حتى التى تفيد الغاية ، فتخرج من باب الاستثناء.
إضافة إلى ما سبق أخي أن ذلك مما يتردد في فصيح الأساليب النحوية ، وكما أسلفت هو نوع من تفريغ الأداة على غير قياس ، وضابط هذا النوع هو اشتمال الجملة على قسم أو شبهه ، وكما نلحظ أن ظاهره مثبت ، ولكن معناه النفي ، وما بعد إلا في الأصل هو جواب ذلك القسم ، وعليه فإن الكلام غير تام وغير موجب ، وكل ذلك من باب التقدير ، والتقدير الثالث هو المصدر المنسبك بغير سابك واضح ، وما يدفعنا لذلك هو حاجة الجملة المفرغة قبل إلا وطلبها المفعول به.

الصياد2
29-03-2008, 12:34 AM
الكلام ما قاله حازم ابراهيم

المهندس
29-03-2008, 01:27 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في مثل: ( أسألك بالله إلا أجبْتَ دعوتي)
ما نوع (إلا) وكيف نعربها هي وما بعدها؟
مع أزكى تحياتي.

بادئ ذي بدء أحيي الأستاذ على المعشي على طرحه هذا السؤال،
وكنا لا نراه إلا عند حل المشكلات، ولكنه اليوم يطرح علينا المعضلات،
فسألنا سؤالا سأل سيبويه أستاذه الخليل عنه وأجابه، وربما كان الجواب مقنعا لسيبويه،
لأنه لبيب بالإشارة يفهم، ولكن مثلي مازال عاجزا عن فهم تعليل الخليل،
قال سيبويه:
وسألت الخليل عن قولهم: أقسمت عليك إلاَّ فعلت ولّمَا فعلت، لم جاز هذا في هذا الموضع، وإنّما أقسمت ها هنا كقولك: والَّله؟ فقال: وجه الكلام لتفعلنَّ، ها هنا ولكنهم إنما أجازوا هذا لأنهم شبهوه بنشدتك الله، إذ كان فيه معنى الطلب.
وسألته عن قوله إذا جاءت مبتدأةً ليس قبلها ما يحلف به؟ فقال: إنّما جاءت على نيَّة اليمين وإن لم يتكلَّم بالمحلوف به.

فإذا كان المقسم عليه لم يقع نقول: "أسألك بالله لتجيبن دعوتي"
ولا أدري إن كان يليق مع الماضي المراد به الاستقبال أن نقول "لأجبتنّ"
فإن كانت لا يليق فهذا يفسر تحوير الكلام إلى النفي والاستثناء
فيكون المعنى "أسألك بالله لا فعلت شيئا إلا أجبت دعوتي"
أو "أسألك بالله لا فعلت إلا أجبت دعوتي"

أعلم أن أستاذنا سينتظر حتى يفرغ كل منا ما عنده، ونحن بالانتظار.

الصياد2
29-03-2008, 08:41 PM
أراد المهندس القول إن إلا هنا بمعنى لام القسم أسألك بالله لتجيبن دعوتي بتأويل الماضي إلى زمن الحاضر ولقد استهواني هذا التأويل

علي المعشي
30-03-2008, 02:32 AM
السلام عليكم ورحمة الله
مرحبا إخوتي حازم، الصياد، المهندس
الظاهر من كلام سيبويه والخليل رحمهما الله أن (إلا) عندهما بمنزلة اللام الداخلة على الجملة المضارعية الواقعة جوابا للقسم، غيرأن الجملة هنا ماضوية في اللفظ مستقبلية في المعنى، فهي والمضارعية عندهما سواء في المعنى، ولم يصرحا بالاستثناء المفرغ ولا تأويل ما بعد إلا بمصدر من غير سابك.
أما القول بالتفريغ وتقدير نفي قبل إلا ثم تأويل ما بعدها بمصدر من غير سابك فهو ما ذكره الأخ حازم وقد أورده عباس حسن في النحو الوافي واختاره مشيرا إلى أنه أخذه عن (الدرر اللوامع...) للشنقيطي.
والرأيان لا بستغنيان عن التأويل لكن هل يمكن التوفيق بينهما ؟
لكن ماذا نقول في جواب القسم؟ فالظاهر أنه ـ على راي الخليل ـ مذكور وهو الجملة الماضوية المستقبلية في المعنى وهذا لا إشكال فيه، أما على القول الثاني فأين جواب القسم؟ أهو محذوف أغنى عنه المصدر المنسبك بغير سابك؟ أم أن الجملة الماضوية هي جواب القسم مع كونها خاضعة للعامل قبل إلا بمقتضى التفريغ؟
أنتظر آراءكم لتتم الفائدة إن شاء الله ، ولكم تحياتي.

المهندس
30-03-2008, 04:33 AM
أما على القول الثاني فأين جواب القسم؟ أهو محذوف أغنى عنه المصدر المنسبك بغير سابك؟ أم أن الجملة الماضوية هي جواب القسم مع كونها خاضعة للعامل قبل إلا بمقتضى التفريغ؟
أنتظر آراءكم لتتم الفائدة إن شاء الله ، ولكم تحياتي.

نعم تكون الجملة الماضوية المنفية هي جواب القسم وهل لا تطلب لاما ولا نون توكيد.

المهندس
30-03-2008, 04:56 AM
الفرق بين ما قدرته وما قدره الأخ حازم، أني أوقعت النفي والاستثناء على المقسَم عليه،
أما في تقديره فقد وقع النفي والاستثناء على القسم نفسه،
وحرف النفي في تقديري يجوز حذفه بلا لبس.

فإن قال قائل: "والله أشرب الخمر أبدا"، فإنه يريد "لا أشرب" ولو أراد الإثبات لقال "لأشربن"،
فعدم وجود اللام يدل على النفي.