المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : بيت اختلفنا فيه - فما رأي الأساتذة؟



ضاد
29-03-2008, 02:19 PM
البيت هو:

أغراهُ جـَـفْــنٌ فـــــــي هـــــواكِ وجيدُ

فأتاكِ يحبــــــــو الطائــــــرُ الغـــــــرّيـــــدُ

والمسألة إعراب \الطائر الغريد\
أنا قلت أنه مبتدأ مؤخر خبره \أغراه جفن في هواك وجيد\
وقال مخالفي بأنه فاعل مباشر لـ\أتاك يحبو\
فماذا ترون؟


تحليلي:
إذ قولك بأن الهاء تعود على \الطائر الغريد\ لا دليل عليه,

لأنهما جملتان مستقلتان معطوفتان بالفاء فاعلاهما مستقلان ولا يشتركان في شيء نحوا.

أما عملية انتقال المفعول به في الجملة الأولى إلى الفاعلية في الجملة الثانية,

فهذا يلزمه قرينة لفظية مثل غياب الفاعل في الجملة الثانية,

كقولنا:

\سألته فأجابني\

فغياب الفاعل في الجملة الثانية مرده انتقال المفعول به من الأولى إلى الفاعل في الجملة الثانية.

ولو قلنا:

\سألته فأجاب زميله\

فإننا لا نستطيع نقل المفعول به من الجملة الأولى إلى فاعل الثانية,

لأن الثانية لها فاعلها المستقل.

وكذلك الشأن في جملتك.

فللجملة الأولى فاعلها وللجملة الثانية فاعلها,

وانتقال مفعول به الجملة الأولى إلى فاعل الجملة الثانية يلزم منه

حرمان الجملة الثانية من فاعلها, وهذا ما رميت إليه منذ الأول,

وذلك لربط الجملتين ببعض وإفادة المعنى الذي أردته أنت,

فقلت بأن \الطائر الغريد\ مبتدأ متأخر للضرورة الشعرية,

وأن فاعل \أتاك يحبو\ مقدر تقديره \الطائر الغريد\.

عبدالعزيز بن حمد العمار
29-03-2008, 02:43 PM
السلام عليكم أخي ضاد ...مرحبًا بصاحب الأفكار البارعة ، وذي الطَّول الفكري :
المبتدأ لا يتأخر قطعًا عن الفعل ، وهذه قاعدة عامة - كما تعرف - .
وإنني أوافق القول الآخر بشدة .

ضاد
29-03-2008, 02:50 PM
أشكر لك,
وهذه هي النقطة. لأني عبت على الشاعر تأخير المبتدأ.

الكاتب1
29-03-2008, 07:16 PM
هو سؤال اطرحه بين يديكما ، وانا على علم بأنني لست بمجابهة أسأتذة هذاالصرح الفصيح ، ولكن كرمهم وتواضعهم جرآنني على طرح السؤال :

لم لايكون هنا من باب التنازع ؟ أمّا الضمير في أغراه فهو مستتر وجوبا تقديره " هو " وقد لايكون عائدا على الطير المتأخر بل قد يكون سبق الكلام عنه .

فهل لكم بالأبيات قبل هذا البيت ؟

ضاد
29-03-2008, 07:21 PM
هذا أول بيت في القصيدة.

حازم إبراهيم
29-03-2008, 07:35 PM
أغراهُ جـَـفْــنٌ فـــــــي هـــــواكِ وجيدُفأتاكِ يحبــــــــوالطائــــــرُ الغـــــــرّيـــــدُ
السلام عليكم إخوتاه، ما فهمته هو :
الطائر مبتدأ خبره الجملة الفعلية "أغراه" وأرى البيت من الألغاز النحوية ، وهذا الرأي لا أستريح إليه لما يحمل من باب التأويل بما نحن في غنى عنه ، لأننا بذلك نجعل عود الضمير في "أغراه" على حد قولك إلى المتأخر لفظا لا رتبة ، وكأنك تقول :"أغراه جفن الطائر الغريد".
ما أقترحه ولا علم لي:
_ ربما عاد الضمير في "أغراه" إلى متقدم في بيت سابق ، ولا علاقة له بالطائر.
بناءً على ما ذكرت فإن جملة "فأتاك يحبو ...مستقلة .
أين فعل "أتاك"؟
أقول ولا قول لي:
ربما كان الفاعل في "أتاك" ضمير مستتر تقديره "هو" يعود إلى متقدم كما هو في "أغراه" ، يحبو الطائر :فعل وفاعل في محل نصب حال من الضمير المستتر في" يحبو" وربما يسأل سائل : كيف تكون جملة يحبو الطائر حالية بلا رابط ؟ الرد :يجوز إحلال الاسم الظاهر محل الضمير ويؤدي وظيفة الربط كما في قول الشاعر:
"سعاد التي أضناك حب سعادا..وإعراضها عنك استمرا وزادا"
في البيت نجد كلمة "سعادا" أدت وظيفة الربط في جملة الصلة وكأنه يقول :"التي أضناك حبها" ، وذلك ربما ينطبق على هذا البيت ن ومما يرشح ذلك عندي حديث الشاعر عن الطائر بالمضمر ولذلك نجد الطائر في البيت الثاني يحمل معنى المضمر أيضا ويؤدي وظيفة الربط عينها التي يؤديها الضمير، وكأنه يقول :أغراه جفن فأتاك هويحبو، وجاءت كلمة الغريد نعتا لما ظاهره الاسم ويحمل معنى الضمير الرابط.
القول الثاني وليس بقوة الأول:
أن يكون "الطائر هي فاعل "أتاك" ، وجملة يحبو وضميرها المستتر في محل نصب حال متقدم عن صاحبه"الطائر" .
والله أعلى وأعلم.

الصياد2
29-03-2008, 07:36 PM
المشكلة الإجابات طويلة ولا داعي لها فالبلاغة في الإيجاز

ضاد
29-03-2008, 07:44 PM
حازم إبراهيم:
البيت ليس من شواهد العرب, بل من أحد الأصدقاء, ولذلك لا تلزم فيه الصحة. وأنا عبت تأخير المبتدأ, لأن \أغراه\ لا تعود إلا عليه, ولو قرأت أدلتي (ردودي بالأحمر) لاتضحت لك فكرتي.

الصياد2:
أنا نقلت الرأي والرأي المخالف, فإن كنت من الصابرين على الكتابات الطويلة فأدل بدلوك.

شكرا لكما.

علي المعشي
30-03-2008, 12:12 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أغراهُ جـفْنٌ في هـواكِ وجيدُ ***فأتاكِ يحبـو الطائـرُ الغـرّيـدُ
بيت جميل حقا، أتقن صاحبه توظيف الأسلوب بمهارة ليجاوز التركيب التقليدي محلقا بلغته في فضاء الشعر الجميل، وإن كنت أرى (رأيا خاصا) أنه لو جعل (يشدو) مكان (يحبو) لكان مناسبا لطبيعة الطائر، ولتخلص من صفة (البطء) المستوحاة من الحبو، وهي لا تناسب الاندفاع واللهفة إلى المحبوب.
لكنْ ربما حسُن بقاء الفعل (يحبو) لو أنه قال (أضناه) بدل (أغراه) فيكون سبب الحبو هو الضنى والضعف فكأن الطائر لم يعد يقوى على التحليق فجاء حبوا بأمر العشق.
أحبتي.. أما إعراب (الطائر) فلي وجهة نظر حيالها:
بما أن البيت هو مطلع القصيدة فليس واردا عود الهاء في (أغراه) على متقدم، وفي الوقت نفسه لو أعربنا (الطائر) فاعلا لـ (أتاك) لأصبح من الوارد أن يكون (المُغرَى) غير (الآتي) وهذا يفسد المعنى؛ لأن الشاعر يريد أن يصف العاشق ـ وهو يعني نفسه ـ بأنه طائر غريد أغراه جفن المحبوبة وجيدها فأتاها يحبو، فالمُغرى والآتي حبوا هو واحد (الطائر الغريد) أي الشاعر العاشق.
وعليه أرى إعراب (الطائر) المناسب للمعنى أن يكون خبرا لمبتدأ محذوف تقديره (هو)، لأن الشاعر بدأ البيت بالإبهام (أغراه جفن في هواك وجيد فأتاك يحبو) ففاعل أتى مستتر يعود على الهاء في أغراه، وجملة يحبو حال من فاعل أتى. وهنا يمكن الوقف ، ولما حقق الشاعر غرضه من الإبهام وهو تساؤل المتلقي (من المغرى الذي أتى حبوا؟) جاء بجملة (هو الطائر الغريد) لكنه حذف المبتدأ (هو) لأنه مفهوم من سياق الكلام.
هذا والله أعلم.

ضاد
30-03-2008, 12:20 AM
أستاذنا المعشي. تحليل رائع من شخص أروع.

د/محمد القرشي
30-03-2008, 02:20 AM
أعجبني حقيقة تحليل الأخ الأستاذ :علي المعشي للبيت السابق:
*أغراه جفن في هواك وجيد *
وأتفق معه في نقد البيت وكلّ ما قاله إلى قوله : " ولمّا حقق الشاعر غرضه من الإبهام وهو تساؤل المتلقي : من المغرَى الذي أتى حبوًا ؟ جاء بجملة هو الطائر الغريد "
أقول :لماذا لايكون الجواب : ( الطائر الغريد ) ؟ دون تقدير هو ، وعليه يكون إعراب:
( الطائر ) مبتدأ مؤخر ، وجملة : أغراه جفن ... خبر مقدم ، وقدم الخبر للإبهام والتشويق على غرار قول الشاعر :
ثلاثةٌ تُشرق الدنيا ببهجتها *** شمس الضحى وأبو اسحاق والقمرُ
وتقديم الخبر إذا كان جملة فعلية على المبتدأ أجازه كثير من النحاة ، ومنه قول الشاعر :
قد ثكلت أمُّه مَنْ كنتَ واجده *** وبات منتشبًا في برثن الأسد
فجملة (ثكلت أمه) خبر مقدم ، ومَنْ الموصولة مبتدأ مؤخر.
أمّا عود الضمير في (أغراه) على ( الطائر ) فلا إشكال فيه ؛ لأنه متأخر لفظًا ،متقدّم رتبة .
مع تحياتي للجميع .

ضاد
30-03-2008, 02:30 AM
أمّا عود الضمير في (أغراه) على ( الطائر ) فلا إشكال فيه ؛ لأنه متأخر لفظًا ،متقدّم رتبة.
وهذا لا يحصل إلا إذا اعتبرنا \الطائر الغريد\ مبتدأ متأخرا, أما إذا اعتبرناه فاعلا للجملة الثانية, فلا دليل على أن هاء أغراه تعود على الطائر.
أشكرك جزيل الشكر أستاذنا.

أبو الربيع الزهراني
31-03-2008, 11:31 AM
أتمنى أن تكون الإجابة مختصرة إلا في حالة البحث ، أما أنا فأرى أن الإعراب الثاني هو الأقرب والواضح للمختص وغيره ،والله أعلم

الصياد2
01-04-2008, 03:08 AM
كلام الأخ علي جائز لكن لايقطع به وهو متكلف

أبو العباس المقدسي
01-04-2008, 12:10 PM
السلام عليكم أخوتي جميعا
قد اطلعت على ما دار من نقاش في المسألة , وكان لي رأي من أوّل يوم أردت إن أؤجّله حتى أرى رأي الأساتذة الفصحاء
ولكن لي سؤال
هل يأتي الخبر جملة فعليّة مقدّما على المبتدأ في غير باب نعم وبئس , وظرُف , وما شابهه ؟
هل هناك شواهد عند االعرب , جاء فيها الخبر جملة فعليّة على مثل مسألتنا ؟
أرى والله أعلم أنّ الصواب أن تكون الجملة الأولى فعليّة
وجملة , فأتاك يحبو , معطوفة عليها , وجملة ( الطائر الغريد اسميّة محذوفة المبتدأ ) كما قال استاذنا المعشّي
هذا الأصوب والموافق لقواعد النحو و أمّا أن يكون الطائر الغريد مبتدأ مؤخّرا فلا
تقبّلوا تحيّاتي

ضاد
01-04-2008, 03:12 PM
هذه الجملة ليست من أعرابي في زمن الأصمعي, بل هي من رجل من عصرنا, ولذلك فاحتمال الخطإ وارد, فخذوا ذلك بعين الاعتبار. هذا البيت يُستشهد له لا به.
وشكرا لكل خاط حرفا هنا.

الصياد2
02-04-2008, 01:51 AM
بل يجوز تأخر المبتدأ أيها الفاتح
مثال أكلوني البراغيث فقد أعربوها مبتدأمؤخرا للبراغيث
لا إله إلا الله أعربوا إلا الله بمثابة كلمة واحدة مبتدا مؤخرا
قول القباني نزار
جاء تشرين إن وجهك أحلى 00000بكثير ماسره تشرين
تشرين جاءت مضمومة وأعربت مبتدأ مؤخرا
أما كلامكم بقول الاستاذ علي فغير مقنع ومتكلف صراحة والغلاييني يقول لا يجوز التكلف ماوسعنا عدم التكلف فلماذا نهرب عن وجه الفاعلية المسألة مسألة تنازع لاأكثر والمسألة بلاغية أيضا أراد جعل الفاعل مضمرا لكن جعله ظاهرا من باب الإيضاح بعد الإبهام ومن باب وضع الظاهر موضع المضمر مثل قول الشاعر لا أرى الموت يسبق الموت شيء
وهذا بدهي فلم التكلف والتعنت
-------------------------------------------------------------------------------------------------------

أبو العباس المقدسي
02-04-2008, 02:21 PM
بل يجوز تأخر المبتدأ أيها الفاتح
مثال أكلوني البراغيث فقد أعربوها مبتدأمؤخرا للبراغيث
لا إله إلا الله أعربوا إلا الله بمثابة كلمة واحدة مبتدا مؤخرا
قول القباني نزار
جاء تشرين إن وجهك أحلى 00000بكثير ماسره تشرين
تشرين جاءت مضمومة وأعربت مبتدأ مؤخرا
أما كلامكم بقول الاستاذ علي فغير مقنع ومتكلف صراحة والغلاييني يقول لا يجوز التكلف ماوسعنا عدم التكلف فلماذا نهرب عن وجه الفاعلية المسألة مسألة تنازع لاأكثر والمسألة بلاغية أيضا أراد جعل الفاعل مضمرا لكن جعله ظاهرا من باب الإيضاح بعد الإبهام ومن باب وضع الظاهر موضع المضمر مثل قول الشاعر لا أرى الموت يسبق الموت شيء
وهذا بدهي فلم التكلف والتعنت
-------------------------------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم
أمّا استشهادك بأكلوني البراغيث , فلا أظنّه مما يحتج به لأنّ المسألة مما كثرت الأقوال في تخريجها
والمختلف فيه لا يعتبر حجّة
أمّا " إعراب " لا إله إلاّ الله " فلا تنطبق على مسألتنا , فأنا تساءلت عن مجيء الجملة الفعليّة خبرا مقدّما
أمّا " جاء تشرين ... " فهو مما لا يحتج به , فالقول لنزار قبّاني , ولم يقل أحد بحجيّة أشعار نزار في النحو !!

الصياد2
03-04-2008, 09:29 AM
ولو أن المسألة كثرت فيها الأقوال إلا أنه لوكان مجيء المبتدأ مؤخرا غير جائز لما أتوا بهذا الوجه

ابن عاشور
03-04-2008, 05:51 PM
رحمكم الله .

علي المعشي
03-04-2008, 11:40 PM
أخوي الحبيبين الفاتح والصياد
يجوز مجيء الجملة الفعلية ـ في غير باب نعم وبئس ـ خبرا مقدما بشرط أمن اللبس، ومن أمثلتها الواضحة قولك: (تفتحت أزهارها الحديقةُ) فالحديقة مبتدأ لعدم اللبس، فإذا وقع اللبس امتنع اعتبار الاسم المتأخر مبتدأ، ومما يقع فيه اللبس أن يسبق الاسم المتأخر فعل يصلح كون المبتدأ المتأخر فاعلا له مثل: (أزهرت الحديقة) فهنا يمتنع اعتبار الحديقة مبتدأ مؤخرا لوجود فعل يطلبه فاعلا له.
وإذا تأملنا مسألتنا وجدنا اللبس واردا (أغراه جفن ... فأتاك يحبو الطائر...) حيث لا يدرى آلطائر فاعل لأتى أم هو مبتدأ مؤخر؟ لذلك أرى امتناع اعتباره مبتدأ مؤخرا ، وأما اعتبار الطائر فاعلا فالإشكال فيه إشكال من حيث المعنى حيث يصبح من الوارد أن يكون المُغرى شخصا آخر غير الآتي، وهذا غير مراد، لكنك إذا جعلت فاعل (أتى) مستترا عائدا على الهاء في (أغراه) تحقق كون المغرى هو الآتي وهو المراد، ثم بعد ذلك فسرت إبهام الضميرين (الهاء والمستتر) بالجملة الاسمية (هو الطائر الغريد) التي حُذف مبتدؤها لأنه مفهوم من سياق الكلام ، فحين قال: (أغراه جفن في هواك وجيد فأتاك يحبو) كأن سائلا سأل: (من الذي أغراه الجفن والجيد فأتى يحبو؟) فأجاب: (الطائر الغريد).
هكذا أرى والله أعلم بالصواب.

الصياد2
04-04-2008, 12:40 AM
أرى أن المسألة قد استوفت تمامها وأن جميع الوجوه التي ذكرت جائزة بلا استثناء هذا رأيي
وأستغفر الله