المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من يستفهم من الفعل (أوَّل) وكتابتها كتابة إملائية صحيحة



هاني سعيد محمد
05-04-2008, 12:42 AM
الفعل (أوَّل.. من التأويل) نريد أن نستفهم منه ، وكتابة الكلمة كتابة ًصحيحة......هيا فلنشحذ أذهاننا

حسين بن محمد
05-04-2008, 03:17 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماذا تقصد - حفظك الله - بقولك " نستفهم منه " ؟

الكاتب1
05-04-2008, 05:57 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ماذا تقصد - حفظك الله - بقولك " نستفهم منه " ؟

لعله يقصد دخول همزة الاستفهام ، فنقول : ( أَأُوِّل هذا الكلام ؟ ) بضم أوله وكسر ما قبل آخره إذا كان الفعل مبني لما لم يسم فاعله .

و ( أَأَوَّل هذا الكلام؟ ) إذا كان الفعل مبنيا للمعلوم .

المهندس
05-04-2008, 07:38 AM
لعله يقصد دخول همزة الاستفهام ، فنقول : ( أَأُوِّل هذا الكلام ؟ ) بضم أوله وكسر ما قبل آخره إذا كان الفعل مبني لما لم يسم فاعله .

و ( أَأَوَّل هذا الكلام؟ ) إذا كان الفعل مبنيا للمعلوم .

بارك الله فيك

في المبني لغير الفاعل، أي قاعدة طبقت على الهمزة الثانية؟
هل قاعدة الهمزة الابتدائية بحث لا يؤثر عليها دخول همزة الاستفهام قبلها؟
وهل في مثل أُلقي نطبق نفس القاعدة فنقول أَأُلقي؟ أم المتوسطة فنقول أَؤُلقي؟

هاني السمعو
05-04-2008, 10:25 AM
أخي هاني سعيد انظر في الرابط
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=26149

الكاتب1
05-04-2008, 08:11 PM
أخي الفاضل " هاني السمعو"

ما كتبته صحيحا بإذن الله ؛ لأن همزة الاستفهام إذا دخلت على همزة القطع المفتوحة ، ففيها ثلاث لغات :

- إثبات الهمزتين ، نحو : أأكرمتَ زيداً ؟ ، أأبوكَ قال هذا ؟ .

- إدخال ألف بين الهمزتين ، نحو : آأكرمتَ زيداً ؟ . بهمزتين ومدة بينهما .

- همزة واحدة مطولة ، وذلك بأن يدخل بين الهمزتين ألف كالحالة السابقة ، ثم تسهل الهمزة الثانية ، أي تجعل بين الهمزة والحرف الذي منه حركتها ، ؛ بحيث تلين وتترك نبرتها وتشم بلا نبرة . نحو قوله تعالى : ( آسلمتم ) ، وقوله : ( آنت قلت للناس ) ، وقوله : ( آلد وأنا عجوز ) .


إذا دخلت على همزة القطع المضمومة ، ففيها أربع لغات :

- إثبات الهمزتين ، الأولى مفتوحة والثانية مضمومة ، نحو : أأكرمك أخوك ؟ أأوَّل أخوك الحلم ، أأذنك سمعتْ هذا ؟ .

- إدخال ألف بين الهمزتين ، نحو : آأُكرمك ؟ . أي بهمزتين ومدة آأوَّل لك .

- قلب همزة القطع واواً مضمومة ، نحو : أوُكرمك ؟ أووَّل لك .

- مد الهمزة ثم واو مضمومة ، نحو : آوُكرمك ؟ آووَّلك ؟

جاء في كتاب الحروف للرماني النحوي :

وإذا دخلت على همزة القطع، جاز لك أربعة أوجه:
أحدها: أن تُحقق الهمزتين، كقولك: أأنت قلت ذاك؟

والثاني: أن تحقّق الأولى، وتلين الثانية، كقول ذي الرمّة:
أان ترسمت من خرقاء منزلة *** ماء الصبابة من عينيك مسجوم

والثالث: أن تُحقِّق الهمزتين، وتُدخِل بينهما ألفا، كقوله:
أيا ظبية الوعساء بين جلاجل *** وبين النقا آأنت أم أمّ سالم

والرابع : إن من العرب من يفصل بالألف، ويليّن الهمزة الثانية، فهؤلاء خففوا من جهتين



و جاء في كتاب الْكَافِي في الإِمْلاءِ وَالتّرْقِيم
تأليف الدكتور جمال عبد العزيز أحمد

إذا دخلت همزة الاستفهام على كلمة مبدوءة بهمزة قطع
تبقى أحكام الهمزة الأصلية على حالها ؛ لأن همزة الاستفهام كلمة مستقلة ، ولا تترك أثرا إملائيا على همزة القطع نحو :
أ + أرضى : أأرضى ؟ (أأرضى بهذا الظلم الذي جاوز المدى ؟).
أأسيء إليه وقد أحسن إليّ ؟ أإلى متى هذا التخاذل ؟
أأُؤخر الصلاة عن وقتها ؟ (لاحظ كتابة الهمزات الثلاث في كلمة أأُؤخر) .

أستاذي وأخي " المهندس "

لعل فيما كتبت يجيب عن سؤالك بارك الله فيك .



هذا ما لدي والله أعلم .وإن كنت على خطأ فلكم توجيهي .

هاني السمعو
05-04-2008, 10:18 PM
أخي النحوي(الكبير) وليس الصغير بارك الله فيك كفيت ووفيت

المهندس
06-04-2008, 07:20 AM
أستاذي وأخي " المهندس "

لعل فيما كتبت يجيب عن سؤالك بارك الله فيك .


أستاذي النحوي الكبير

هذا منتهى التواضع منكم والفضل

جزاك الله خيرا، وبارك فيك.

المهندس
10-04-2008, 05:51 PM
و جاء في كتاب الْكَافِي في الإِمْلاءِ وَالتّرْقِيم
تأليف الدكتور جمال عبد العزيز أحمد

إذا دخلت همزة الاستفهام على كلمة مبدوءة بهمزة قطع
تبقى أحكام الهمزة الأصلية على حالها ؛ لأن همزة الاستفهام كلمة مستقلة ، ولا تترك أثرا إملائيا على همزة القطع نحو :
أ + أرضى : أأرضى ؟ (أأرضى بهذا الظلم الذي جاوز المدى ؟).
أأسيء إليه وقد أحسن إليّ ؟ أإلى متى هذا التخاذل ؟
أأُؤخر الصلاة عن وقتها ؟ (لاحظ كتابة الهمزات الثلاث في كلمة أأُؤخر) .


تصديقا لهذا الكلام النفيس الذي كتبه أستاذي النحوي الكبير، أنقل ما ذكره الدكتور عبد السلام هارون في "قواعد الإملاء":
وهناك حروف تدخل على الهمزة ولا تخرجها عن أوليتها، وهي:
1- أل، نحو: الأمير، الأُبَّهة، الإجلال، الانطلاقُ، الاستخراج.
2- لام القسم الداخلةُ على الفعل، نحو: لأسْعَينَّ، لأكرمنّ.
3- اللام الجارة التي لم يَلِها أنِ المدغمة في لا (1)، نحو: لِأَخرجَ، لأنّك، لإحسانه، لِإِخوته، لِأُسرته، لِأُومن.
4- اللام الداخلة على المبتدإِ أو الخبر، نحو: لَأَنت الصديقُ، إن الصديقَ لَأَخوكَ.
5- باء الجرِّ، نحو: بأمر الله، بإرادته، بألوهيته.
6- همزة الاستفهام المفتوحُ ما بعدَها، نحو: أَأَخرجُ؟ أَأَسجُد؟
7- حرف التنفيس، نحو: سأقرأُ، سأُرسلُ.
8- الفاءُ والواوُ، نحو: فإنك أخي وإنك صديقي.

(1) {أما التي وَلِيها أن المدغمة في لا فترسم ياء، نحو: (لئلا)}

حسين بن محمد
10-04-2008, 08:11 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله جميعا وبارك بكم ، جزى الله خيرا أساتذتي الفضلاء على ما يبذلونه من خير لإخوانهم ..

لفت نظري مشاركة أستاذي المهندس - حفظه الله - فأحببت المشاركة :


تصديقا لهذا الكلام النفيس الذي كتبه أستاذي النحوي الكبير، أنقل ما ذكره الدكتور عبد السلام هارون في "قواعد الإملاء":
وهناك حروف تدخل على الهمزة ولا تخرجها عن أوليتها، وهي:
....
6- همزة الاستفهام المفتوحُ ما بعدَها، نحو: أَأَخرجُ؟ أَأَسجُد؟
....


لا يظنن أحد من إخواني أن العلامة عبد السلام هارون قد نص على أن همزة الاستفهام مما لا يخرج الهمزة المتوسطة عن أوليتها ، إذ لو كان كذلك لما عاملها معاملة الهمزة المتوسطة أصلا .

والناظر يجد أنه احترز بقوله ( المفتوح ما بعدها ) . مما يجعل نصه عليه هنا مما لا داعي له أصلا . بل ذلك مما يشكل على البعض ويلبس .

وما يؤكد كلامي ، أنه عاملها معاملة الهمزة المتوسطة فيما أتى من كتابه .

ولذلك تجده بعد ذلك بصفحتين فقط يقول عن الهمزة المتوسطة :
" ترسم واوا في ثلاثة مواضع :
1- ...
2- إذا كانت مضمومة بعد فتح غير واقعة بين واوين من الكلمة ، ولا قبل واو الجمع وهي متطرفة على ألف ؛ نحو : يملؤه ، يزرؤه ، يشنؤه ، يقرؤه ، يكلؤكم ، يزرؤكم ، ( أؤلقي الذكر عليه ) .
3- ... "
وبعدها بصفحة واحدة قال - وهو يتحدث أيضا عن الهمزة المتوسطة - :
" إذا كانت مكسورة بعد متحرك ، نحو : سئم ، وبئيس ، وملئِه ، ... وكذلك كل كلمة أولها همزة استفهام ، وثانيها همزة قطع مكسورة ، نحو : أئفكا ، أئِن ، أئِذا ، أئنَّا . "

وليس إيرادي لذلك مما يدل على تأييدي لهذا المذهب في رسم الهمزتين أول الكلمة ، أبدا .

رحم الله شيخنا وأستاذنا العلامة عبد السلام هارون ، وأسكنه فسيح جناته ، وألحقنا به على خير ، اللهم آمين .

حسين بن محمد
10-04-2008, 08:26 PM
بالمناسبة :

أعتب على أخي السائل - حفظه الله - لصيغة سؤاله .

أولا : كان حقه أن يسأل - مثلا - فيقول :
كيف إدخال همزة الاستفهام على كذا ..
أو ما حكم الهمزتين أول كلمة كذا ..
أو غير ذلك ..
لأن دخول همزة الاستفهام لا يغير من بنية الكلمة وصيغتها الصرفية . ولأن الاستفهام لا يكون بالهمزة فقط ، ولأن القارئ قد يشكل عليه الأمر ولا يدري عن أي شيء يستفهم !
ثانيا : السائل - حفظه الله - لم يبين أي صيغ الفعل يريد إدخال همزة الاستفهام عليه .

وقد سألت عن مقصد أخي في أول مشاركة لي في الموضوع ؛ كي أنبهه على هذا الأمر .

ويبدو أنه ترك كل ذلك لإخوانه لحسن ظنه بهم أنهم سيفهمونه ، ولكن المنتدى يدخله المتخصص وغيره ، ولأن المصطلحات من منهجية العلم ولوازمه . فوجب التنبيه .
وأرجو أن نكون قد أصبنا ما قصدت .

حفظه الله وبارك به ، وجعله زخرا للإسلام والمسلمين ، ونفعنا به وبعلمه وأدبه .. اللهم آمين .

حسين بن محمد
10-04-2008, 08:51 PM
للاستزادة والفائدة - لمن شاء - :

قال ابن درستويه (ت 347هـ) في (كتاب الكتّاب ) [ص 28-29] عند انتقاله للحديث عن الهمزة المقطوعة المبتدأة إذا دخل عليها همزة الاستفهام :
" فإذا وقعت بعد همزة لا تنفصل ، كحرف الاستفهام ، وكانت همزة قطع - ثبتت في الكتاب على حالتها ، ولم يجز حذفها ، ولا حملها على تخفيف اللفظ لئلا تكون كألف الوصل ، وألا يلتبس الاستفهام بالخبر ، وليفرق بين صورة الهمزتين إذا خففتا في كلمة كـ ( الأئمة ، وأنا أؤمك ) ، وبينهما مخففتين في كلمتين ، وذلك مثل قول الله تعالى ( أأنتم أشد خلقا أم السماء بنيها ) [النازعات : 27] ، و(أإذا متنا) [المؤمنون : 82] ، و( أأكرمك أم تكرمني ) .
وهي في الفعل المضارع أثبت ؛ لأنها حرف المضارعة ، فتغييرها يزيل معناها . ومع هذا إن العرب قد زادوا في اللفظ بين هاتين الهمزتين مدة لما استثقلوهما مجتمعتين حرصا على إثباتهما مع الفرق بين الاستفهام والخبر ، فمنه قول ذي الرمة :
فيا ظبية الوعساء بين جلاجل ... وبين النقا ءاأنت أم أم سالم
وهذه الألف المزيدة بينهما في اللفظ لا تلبث معهما في الكتاب لاجتماع الأشباه." ا.هـ

وقال العلامة الفاضل نصر الهوريني في ( المطالع ) ص 79-80 :
" وأما إذا دخلت همزة الاستفهام على ما أوّله همزة قطع مضمومة في المضارع ، نحو ( أؤنبئكم ) ، أو على الماضي المبدوء بالهمزة ، نحو ( أؤنزل عليه الذكر ) ، ومفتوحة نحو ( أأسجد ، أأنت قلت للناس ) ، أو مكسورة في الاسم ، نحو ( أئفكا ) ، أو في الحرف ، نحو ( أئنك ) – فلا تحذف ألف القطع ، بل تصور بمجانس حركتها لأنها حينئذ تسهل على نحوه فتكتب في الأول واوا ، وفي الثاني ألفا ، وفي الثالث ياء ، من جنس حركتها في كل .
وجوز الكسائي وثعلب الحذف في المفتوحة ، فيكتب ( أسجد ) بألف واحدة ، والمحذوفة همزة الاستفهام عند الكسائي ، والثانية عند ثعلب .
وجوز ابن مالك كتابة المضمومة والمكسورة بألف نحو ( أأنزل ، أإنك ) . كذا في ( الهمع ) .
وقد كتب ( أئفكا ) بالياء في مصحف البغداديين ، وفي حديث البخاري عن عمر – رضي الله عنه – قال : " حملت على فرس في سبيل الله فرأيته يباع ، فسألت النبي – صلى الله عليه وسلم - : آشتريه ؟ [ضبطه الشارح بهمزة ممدودة] ". ا.هـ

أما العلامة عبد السلام هارون – رحمه الله – فقد بيت منهجه في المشاركة قبل السابقة . وقد تابع فيه العلامة نصر الهوريني ، دون ذكر الخلاف .

وقال د.غانم الحمد – حفظه الله - في كتابه ( رسم المصحف – دراسة تاريخية لغوية ) ص 346-349 :
" - رسم الهمزتين في أول الكلمة :
ومن مظاهر تأثر رسم الهمزة المبتدئة بالتوسط العارض دخول همزة الاستفهام على همزة في أول الكلمة ، وهمزة الاستفهام لا تكون إلا مفتوحة . أما التي في أول الكلمة فتكون مفتوحة أو مضمومة أو مكسورة .
فإذا دخلت همزة الاستفهام على همزة مفتوحة سواء أكانت بعدها فتحة قصيرة أم طويلة رُسِمَ ذلك كله بألف واحدة [انظر المهدوي] ، يقول الداني : وما كان من الاستفهام فيه ألفان أو ثلاث فإن الرسم ورد بلا اختلاف في شيء من المصاحف بإثبات ألف واحدة ، اكتفاء بها لكراهة اجتماع صورتين متفقتين فما فوق في الرسم [المقنع . وانظر العقيلي] . من ذلك ( ءأنذرتهم – ءأنتم – ءأسلمتم – ءأقررتم – ءأنت – ءأرباب – ءأسجد – ءأشكر – ءأتخذ – ءأشفقتم – ءألد ) [انظر الدمياطي].
وقد اختلف في الألف الثابتة ، فقيل هي الأصلية ، وقيل ألف الاستفهام [انظر المهدوي] . وقد قال الداني : "الألف الثابتة في ذلك في الرسم هي همزة الاستفهام للحاجة إليها ، وهو قول الفراء وثعلب وابن كيسان ، وقال الكسائي هي الأصلية ، وكذلك قال أصحاب المصاحف ، وذلك عندي أوجه " . ولكن علينا أن نلاحظ أن الهمزة الأصلية التي في أول الكلمة قد عرض لها التوسط بعد دخول همزة الاستفهام فخففت وآلت إلى فتحة طويلة ، وحذف رمز الفتحة الطويلة المتوسطة جائز دون حذف رمز الهمزة ، فهل يمكن القول بناء على ذلك بأن الثابتة هي رمز همزة الاستفهام ؟ أو يكتفى بالقول إن رمز إحدى الألفين حذف ، وأثبت الآخر دون تعيين ، لكراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط ؟
أما الهمزة المضمومة في أول الكلمة ودخلت عليها همزة الاستفهام فقد اتفقت المصاحف – كما يقول الداني – على رسم واو بعد الهمزة في قوله – سبحانه وتعالى - : ( قل أؤنبئكم ) [آل عمران : 15] ، وذلك على مراد التليين . ولم يرسموها في نظائر ذلك نحو : ( أءنزل عليه الذكر ) [ص:8] ، و(أءلقي الذكر عليه من بيننا ) [القمر:25] ، وذلك على إرادة التحقيق وكراهة اجتماع ألفين، والهمزة قد تصور على المذهبين جميعا [انظر المقنع، ص 59، وانظر أيضا المهدوي : ص116. والدمياطي: ص49].
وإذا دخلت همزة الاستفهام على همزة مكسورة فقد رسمت الهمزة الثانية ياء في بعض المواضع دون بعض ، فرسمت ( أءنكم ) بالياء ( أئنكم) في أربعة أحرف : في ( الأنعام : 16 ، والنمل : 55 ، والعنكبوت : 29 ، وفصلت : 9 ) . ورسمت ( أءنا ) بالياء ( أئنا ) في موضعين : في ( النمل : 67 ، والصافات : 16 ) . ورسمت ( أءن ) بالياء ( أئن لنا لأجرا ) [الشعراء:41] ، ورسمت ( أءذا ) بالياء ( أئذا ) في ( أئذا متنا وكنا ترابا ) [ الواقعة : 47 ] ، ومما جاء بالياء أيضا ( أئن ذكرتم ) [ يس : 19 ] و ( أئفكا ءالهة ) [الصافات:86] [انظر المهدوي ، والداني : المقنع . وانظر عدد ورود الأمثلة المذكورة التي رسم بعضها بالياء في القرآن : الدمياطي ].
ويظهر من هذه الأمثلة أن ما رسمت فيه الهمزة الثانية ياء أو واوا أقل مما جاء مرسوما بألف واحدة ، ولو تأملنا عددا من الآيات التي جاءت في كل منها همزة الاستفهام مرتين ، مرة مع ( إذا ) وأخرى مع ( إنا ) والهمزة مكسورة فيهما ، حيث وردة هذه الصيغة في سورة ( الرعد : 5 ، والمؤمنون : 82 ، والنمل : 67 ، والصافات : 16و53 ، والواقعة : 47 ) لوجدنا أن الهمزة الثانية في ( أءذا ) رسمت ياء في موضع واحد ، في ( الواقعة : 47 ) ، وهو قوله سبحانه : ( وكانوا يقولون إئذا متنا وكنا ترابا وعظما أءنا لمبعوثون ) ، وفي ( أءنا ) رسمت بالياء في موضعين ، الأول في ( النمل : 67 ) ( وقال الذين كفروا إءذا كنا تربا وءاباؤنا أئنا لمخرجون ) ، والثاني في ( الصافات : 16 ) ( أءذا متنا وكنا ترابا وعظما أئنا لمبعوثون ) .
وقد علل الداني لما رسم بالواو أو بالياء من الهمزة التالية لهمزة الاستفهام بأنه رسم كذلك على مراد التليين ، وما جاء بألف واحدة على مراد التحقيق ، وحذفوا إحدى الألفين ، كراهة اجتماع صورتين متفقتين في الخط ، يقول في ( المحكم ) عن هذه الظاهرة : " وجه ذلك إرادتهم التعريف بالوجهين من التحقيق والتسهيل في تلك الهمزة ، فالموضع الذي جاءت الياء والواو فيه مرسومتين دليل على التسهيل ، والموضع الذي جاءتا فيه غير مرسومتين دليل على التحقيق ، وذلك من حيث كرهوا أن يجمعوا بين صورتين متفقتين . فلذلك حذفوا إحدى الصورتين واكتفوا بالواحدة منهما إيجازا واختصارا " .
وبناء على ما تقرر سابقا وذكرناه في أكثر من موضع من أن الهمزة إذا توسطت خففت في قراءة ولغة أهل الحجاز بصورة عامة ، فإن الهمزة الثانية في الأمثلة السابقة سواء رسمت واوا أو ياء أم لم ترسم تخفف في ذلك على نحو ما تخفف الهمزة المتوسطة ، وقد روي تخفيف الهمزة الثانية عن قالون وأبي عمرو ، وهشام عن الحلواني ، وروي تخفيفها أيضا عن أبي جعفر سواء كانت مفتوحة أم مضمومة أم مكسورة ، وسواء كان تخفيفها بإدخال ألف بين همزة الاستفهام وبين ما تخفف إليه الثانية أم بدون ذلك [انظر الدمياطي].
أما أنها رسمت في بعض الأمثلة بالواو أو بالياء حسب حركتها دون بعض فإن ما رسمت فيه كذلك أثبت الكتاب صورة النطق الفعلي ، وما لم ترسم فيه خففت أيضا بنفس الطريقة لكن صورة الكلمة قبل دخول همزة الاستفهام كان قد شاع استعمالها على شكل معين ، فلما دخلت همزة الاستفهام وتعرضت الهمزة الأصلية في الكلمة للتوسط والتخفيف لم يثبتوا ما طرأ على الكلمة من تغير في النطق تمسكا بالصورة المعروفة الشائعة للكلمة ، ومن ثم فإن ما لم ترسم فيه الهمزة ياء أو واوا لا يدل على تحقيق الهمزة ، إذ من غير المعقول أن يخفف القارئ في آية واحدة كلمة دون أخرى في سياق واحد مثل ما ورد من الآيات التي تحتوي صيغة ( أءذا ... أءنا ... ) السابقة ، وإنما لم ترسم الهمزة في هذه الكلمات على حسب التخفيف للعلة التي ذكرنا ." انتهى كلام الدكتور غانم الحمد .

وأختم كلامي هنا بما أورده الدكتور غانم الحمد في كتابه ( علم الكتابة العربية ) [ ص 15-151 ] - وأنا أوافقه - :
" أما إذا دخلت همزة الاستفهام على كلمة أولها همزة ، فإن كانت همزة قطع فإن المختار كتابتهما بألفين ، سواء كانت حركة الهمزة الثانية فتحة أم ضمة أم كسرة ، وذلك نحو ( أأنت ، وأأكرمك ، أإذا ) . وكان بعض الكتاب الأوائل يرسمون المضمومة بعد همزة الاستفهام واوا ، والمكسورة ياء ، والرسم الأول أوضح وأشهر . "

وسبب موافقتي للدكتور غانم ، أن كتابة الهمزة بصورة غير الألف غير لائق بنا ونحن أهل التحقيق نحقق الهمزة أينما حلت ، بل قد صار تحقيق الهمزة من سمات العربية الفصحى في زماننا . ولذلك أهيب بمجامعنا وهيئاتنا اللغوية أن ينظروا في أمر مشكلة الهمزة ، وأتمنى لو أقروا كتابتها ألفا على كل حال ، لأن ذلك هو الأصل .
والعرب قبل الإسلام وإلى صدر الإسلام لم يكونوا يرسمون الهمزة بغير صورة الألف ، إلا بعد رسم المصاحف ( التي رسمت الهمزة فيها على صورة ما تؤول إليه عند التخفيف ، وليس على أنها همزة محققه ، لأن من ولوا نسخ المصاحف كانوا يخففون الهمزة ، وهم أهل الحجاز ) .
ولما انتشرت المصاحف لم يشاء الناس مخالفة رسمها ، سواء منهم من يحقق الهمزة أو من يسهلها ، إلى أن وضع لها علامة تميزها في الرسم .

هذا ؛ والحديث لم يأخذ حقه من النقاش والحوار ، ذلك أن موضوع الهمزة من المواضيع الشائكة والمهمة . ولعل حوار لنا ثانيا ومواضيع بخصوص ذلك - إن شاء الله - .

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته