المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دعوة للمناقشة.



حازم إبراهيم
07-04-2008, 09:55 PM
السلام عليكم آل الفصيح :
وقع بين يدي جملة في الاستثناء ،فعرضتها هنا ربما تحمل في طيها فائدة لنا جميعا:
تغير الرجل إلا عقلُه ومنطقُه.
والسؤال :
هل نسْج الجملة صحيح؟
وإن كان ، فكيف نعرب ما بعد إلا؟

دعــدُ
07-04-2008, 10:19 PM
وعليكم السلام والرحمة مذْكي همم آل الفصيح..
ذكرني السياق بالبيت : وبالصريمة منهم منزلٌ خلق **عاف تغير إلا النؤيُ والوتدُ.
ولكن ثمة اختلاف بينهما مازال التفكير حوله جاريًا:)

السراج
07-04-2008, 10:21 PM
وعليك السلام .. حازم

في ظني إن نسج الجملة سليم

وما بعد إلا مستثنى منصوب

السراج
07-04-2008, 10:24 PM
ولما رأيت الحركات على حرفي اللام والقاف ..أعيد النظر

الصياد2
07-04-2008, 11:14 PM
صح والإعراب بدل قولا واحدا على تأويل إلا عقله كلمة واحدة لأن العادة ما بعد إلا لا يعرب بدلا إلا بوجود نفي سابق
ويجوز إلا عقله مبتدأ مؤخر إلا عقل الرجل ومنطقه تغير فقدقرأت بهذا المنتدى أن لا إله إلا الله أعربت إلا الله مبتدأ مؤخر
ولعل هذا يشبه قوله تعالى (0فشربوا منه إلا قليل منهم )فتأمل كلمة قليل تجدها كمثالك والله أعلم

دعــدُ
07-04-2008, 11:26 PM
فليسمح لي الجميع أن أبدأ بما لديّ ، على استعدادي التام للتشريح :d

استنادًا إلى آراء النحويين في قراءة الأعمش: "فشربوا منه إلا قليلٌ منهم"أقول :للنحويين فيما بعد إلا في الاستثناء الموجب وجهان:
1- النصب على الاستثناء وهو الأفصح.
2- التبعية للمستثنى منه ، كما في القراءة.
وقد يكون النظر لمعنى الموجب دون لفظه ،أي : لم يبق من حال الرجلِ إلا عقلُه ومنطقه.

والله أعلم.

أبو حازم
08-04-2008, 12:00 AM
سلام عليكم
أرى والله أعلم أنه يجوز الرفع على الإتباع لأن الفعل (تغير) فيه معنى النفى كما يقال أبى الأمر القوم إلا زيدٌ

الكاتب1
08-04-2008, 01:13 AM
جميل هذا النقاش ، ولتسمحوا لي بمزاحمتكم نقاشكم المثمر بإذن الله ، فأقول وبالله التوفيق :

ذكرتم أن سبب الرفع لتضمنها معنى النفي قياسا على قراءة الرفع في قوله تعالى " فشربوا منه إلا قليل " وتقدير النفي في من قرأ " قليل بالرفع " لم يكونوا منهم " بدليل فمن شرب منه فليس مني " وتقدير في " يأبى الله " أي لم يرض ، ولكن ماتقدير النفي في "تغير "؟

وأضيف ، وعلى تقدير النفي يجوز أن نعرب " عقله " مبتدأ خبره محذوف يفهم من سياق الجملة والتقدير " إلا عقله ومنطقه لم يتغيرا "


ولي رأي في هذه الجملة ـ والرأي لكم ـ وهو ألا يمكن أن تكون إلا هنا بمعنى غير وتعرب ومابعدها صفة للموصوف " الرجل " ؟

انتظر توجيهكم بارك الله فيكم .

حازم إبراهيم
08-04-2008, 10:53 AM
نقاش مثمر ورب الكعبة ، لكن نحتاج قولا فصلا ، فمن له ، رعاكم الله؟
هل نعرب "عقله" بدلا؟
هل يحمل الاستثناء معنى النفى ؟
هل هو استثناء تام منفي ؟

أبو العباس المقدسي
08-04-2008, 08:24 PM
نقاش مثمر ورب الكعبة ، لكن نحتاج قولا فصلا ، فمن له ، رعاكم الله؟
هل نعرب "عقله" بدلا؟
هل يحمل الاستثناء معنى النفى ؟
هل هو استثناء تامّ منفي ؟
السلام عليكم
اسمح لي أن أدلي بدلوي في هذه المسألة أخي أبا حازم
في هذا الشاهد يبدو للعيان لأوّل وهلة أنّه تام مثبت , وأنّه يتوجّب نصب المستثنى عملا بالقاعدة , ولكن كا ذكر الأخوة قبلي فإن تغيّر فيها رائحة النفي , قال ابن هشام في المغني في الحديث عن معاني لولا : "وذكر الهروي أنه تكون نافية بمنزلة لم، وجعل منه (فلولا كانتْ قريةٌ آمنتْ فنفعها إيمانُها إلا قومَ يونس)، والظاهر أن المعنى على التوبيخ، أي فهلاّ كانت قرية واحدة من القرى المُهلكة تابت عن الكفر قبل مجيء العذاب فنفعها ذلك، وهو تفسير الأخفش والكسائي والفراء وعلي بن عيسى والنحاس، ويؤيده قراءة أبيّ وعبد الله (فهلاّ كانت) ويلزم من هذا المعنى النفي لأن التوبيخ يقتضي عدم الوقوع، وقد يتوهم أن الزمخشري قائل بأنها للنفي لقوله: والاستثناء منقطع بمعنى لكن، ويجوز كونه متصلاً والجملة في معنى النفي، كأنه قيل: ما آمنت ولعله إنما أراد ما ذكرنا، ولهذا قال والجملة في معنى النفي ولم يقل ولولا للنفي وكذا قال في (لولا إذ جاءَهم بأسُنا تضرّعوا): معناه نفي التضرع، ولكنه جيء بلولا ليُفاد أنهم لم يكن لهم عذر في ترك التضرع إلا عنادهم وقسوة قلوبهم وإعجابهم بأعمالهم التي زيّنه الشيطان، فإن احتج محتج للهروي بأنه قرئ بنصب (قوم) على أصل الاستثناء، ورفعه على الإبدال، فالجوابُ أنّ الإبدال يقع بعد ما فيه رائحة النفي، كقوله:
عافٍ تغيّرَ إلا النُّؤيُ والوتِدُ
فرفع لما كان تغير بمعنى لم يبق على حاله، وأدقُّ من هذا قراءة بعضهم (فشربوا منهُ إلا قليلٌ منهمْ) لما كان شربوا منه في معنى فلم يكونوا منه، بدليل (فمنْ شربَ منهُ فليسَ مني) ويوضح لك ذلك أن البدل في غير الموجب أرجحْ من النصب، وقد أجمعت السبعة على النصب في (إلاّ قومَ يونسَ) فدل على أن الكلام مُوجب، ولكن فيه رائحة غير الإيجاب، كما في قوله:
عافٍ تغيّر إلا النّؤيُ والوتدُ"
أقول وفي الشاهد الذي بين أيدينا , يكون الاستثناء تاما منفيا , لذا فالمستثنى (عقله , منطقه ) يعرب بدلا مرفوعا من الرجل فاعل الفعل تغيّر
وللحديث بقيّة ....

أبو العباس المقدسي
08-04-2008, 09:04 PM
للتصويب :

أقول وفي الشاهد الذي بين أيدينا , يكون الاستثناء تامّا منفيّا , لذا فالمستثنى (عقله , منطقه ) يعرب بدلا مرفوعا من الرجل فاعل الفعل تغيّر

أبو العباس المقدسي
08-04-2008, 09:29 PM
وبالصريمةِ منهم منزلٌ خَلَقٌ *** عاف تَغَيَّرَ إلاّ النُّؤْى وَالْوَتِدُ
هذا الشاهد أورده ابن هشام في أوضح المسالك
وعلّق عليه محيي الدين عبد الحميد في عدّة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك : .. فقال :
" الشاهد فيه ( إلاّ النؤيُ والوتدُ) فإنّ الظاهر أن الاستثناء تام موجب , أمّا تمامه فلذكر المستثنى منه وهو المنزل , وأمّا كونه موجبا فلأنّه لم يتقدّمه نفي ولا شبهه فكان على مقتضى الظاهر , وجريا على مذهب جمهور النحاة ينبغي نصب المستثنى إلاّ أنّه ورد مرفوعا .
وقد خرّجه الجمهور على المعنى وحاصله أنّهم يمنعون كون الكلام موجبا , ويزعمون أنّه منفيّ , لأنّ المنفيّ ليس قاصرا على ما يكون قد سبقه أداة نفي , بل هو أعمّ من ذلك , ومنه أن يكون العامل في المستثنى منه في معنى عامل آخر منفيّ , والأمر هنا كذلك فإنّ تغيّر - وهو العامل في ضمير المنزل الذي هو المستثنى منه- في معنى عامل آخر منفي , وهو : " لم يبق على حاله " وهذا العامل لو كان هو المذكور في الكلام لكان المختار ارتفاع المستثنى , فكان لما هو في معناه ..."

أبو العباس المقدسي
08-04-2008, 09:40 PM
وبالصريمةِ منهم منزلٌ خَلَقٌ *** عاف تَغَيَّرَ إلاّ النُّؤْى وَالْوَتِدُ
الإعراب :
بالصريمة : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف خبر مقدّم
منهم : جار ومجرور متعلّقان بمحذوف حال من منزل
منزل : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمّة
والجملة الاسميّة مستأنفة بالنظر إلى ما قبلها
خلق: نعت لمنزل مرفوع مثله
عاف ٍ : صفة ثانية لمنزل مرفوع وعلامة رفعه ضمّة مقدّرة على الياء المحذوفة منعا لالتقاء ساكنين
تغيّر : فعل ماض مبني على الفتح , وفاعله ضمير مستتر جوازا تقديره هو يعود إلى منزل , والجملة الفعليّة في محل رفع صفة ثالثة لمنزل , ويجوز أن تكون منصوبة على الحاليّة
إلاّ : حرف استثناء مبني على السكون لا محل له من الإعراب
النؤيُّ : بدل من الضمير المستتر في تغيّر مرفوع ( وبدل المرفوع مرفوع )
والوتد : الواو حرف عطف , ووتد اسم معطوف على النؤيّ مرفوع مثله

حازم إبراهيم
08-04-2008, 11:26 PM
بوركت أيها الفاتح المغوار ، ودمت سباقا ، ولا حرمنا الله مشاركة الإخوة من سبقوك في النقاش ، رعاكم الله وسدد خطاكم.

أبو العباس المقدسي
09-04-2008, 03:07 PM
ولي رأي في هذه الجملة ـ والرأي لكم ـ وهو ألا يمكن أن تكون إلا هنا بمعنى غير وتعرب ومابعدها صفة للموصوف " الرجل " ؟

انتظر توجيهكم بارك الله فيكم .
السلام عليكم أخي النحويّ وبارك الله فيك
أخي الفاضل لا تصلح " إلاّ " هنا صفة بمعنى غير لأن من شروط مجيء إلاّ بمعنى غير أن يكون الموصوف قبلها نكرة يدل على عموم
والله أعلم

الكاتب1
10-04-2008, 03:16 AM
السلام عليكم أخي النحويّ وبارك الله فيك
أخي الفاضل لا تصلح " إلاّ " هنا صفة بمعنى غير لأن من شروط مجيء إلاّ بمعنى غير أن يكون الموصوف قبلها نكرة يدل على عموم
والله أعلم

أستاذي " الفاتح "

أولا : صدقت وصدق كل من ذهب إلى تخريج الرفع على البدلية لوجود معنى النفي وقياسه على قراءة الرفع في قوله تعالى " فشربومنه إلا قليلا " وأنا لم أخالفكم في ذلك ، خاصة بعد استشهادك بالبيت .


ثانيا : أليس " اسم الجنس " يشبه النكرة " ونحن نعرف أن من شروط إلا التي بمعنى غير :
أن يكون الموصوف نكرة أو ما يشبهها من معرفة يراد بها الجنس ، مثل المعرف بـ " أل " الجنسية . وأرى أن " الرجل " في المثال يقصد به جنس الرجل لا رجل بعينه " ، فهل توافقني في ذلك ؟


ثالثا : مادمتم قستم المثال على الآية وما شابهها أليس من العدل أن يكون القياس على جميع الأوجه الإعرابية في تخريج الآية ؟

فقد جاء في كتاب التبيان في إعراب القرآن :

( إلا قليلا )منصوب على الاستتثناء من الموجب ، وقد قرئ في الشاذ بالرفع وقد ذكرنا وجهه ، في قوله تعالى ( ثم توليتم إلا قليلا ) آية 83 قال :

( وقرىء بالرفع شإذا ووجهه أن يكون بفعل محذوف كأنه قال امتنع قليل ولا يجوز أن يكون بدلا لأن المعنى يصير ثم تولى قليل .

ويجوز أن يكون مبتدأ والخبر محذوف أي الا قليل منكم لم يتول كما قالوا ما مررت بأحد الا ورجل من بني تميم خير منه

ويجوز أن يكون توكيدا للضمير المر فوع المستثنى منه وسيبو ية واصحابه يسمونه نعتا ووصفا وأنشد أبو علي في مثل رفع هذه الاية

وبالصريمة منهم منزل خلق *** عاف تغير الا النؤى والوتد

وفي كتاب حاشية البيجرمي على المنهج

وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ عُصْفُورٍ : فَإِنْ كَانَ الْكَلامُ الَّذِي قَبْلَ إلا مُوجِبًا جَازَ فِي الاسْمِ الْوَاقِعِ بَعْدَ إلا وَجْهَانِ أَفْصَحُهُمَا النَّصْبُ عَلَى الاسْتِثْنَاءِ وَالآخَرُ أَنْ تَجْعَلَهُ مَعَ إلا تَابِعًا لِلاسْمِ الَّذِي قَبْلَهُ
فَتَقُولُ قَامَ الْقَوْمُ إلا زَيْدًا بِنَصْبِهِ وَرَفْعِهِ وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ {: فَشَرِبُوا مِنْهُ إلا قَلِيلٌ مِنْهُمْ} بِالرَّفْعِ,

وَفِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ فَلَمَّا تَفَرَّقُوا كُلُّهُمْ أَحْرَمُوا إلا أَبُو قَتَادَةَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَالَ: ابْنُ جِنِّي فِي شَرْحِ اللُّمَعِ وَيَجُوزُ أَنْ تَجْعَلَ إلا صِفَةً بِمَعْنَى غَيْرٍ, وَيَكُونُ الاسْمُ الَّذِي بَعْدَ إلا مُتَحَرِّكًا بِحَرَكَةِ مَا قَبْلَهَا تَقُولُ: قَامَ الْقَوْمُ إلا زَيْدٌ, وَرَأَيْت الْقَوْمَ إلا زَيْدًا, وَمَرَرْت بِالْقَوْمِ إلا زَيْدٍ فَتُعْرِبُ إلا بِإِعْرَابِ مَا قَبْلَهَا ; لأَنَّ الصِّفَةَ تَتْبَعُ الْمَوْصُوفَ,

وَكَانَ الْقِيَاسُ أَنْ يَكُونَ الإِعْرَابُ عَلَى إلا وَلَكِنْ إلا حَرْفٌ لا يُمْكِنُ إعْرَابُهُ فَنُقِلَ إعْرَابُهُ إلَى مَا بَعْدَهُ أَلا تَرَى أَنَّ غَيْرَ لَمَّا كَانَتْ اسْمًا ظَهَرَ الإِعْرَابُ فِيهَا إذَا كَانَتْ صِفَةً تَقُولُ: قَامَ الْقَوْمُ غَيْرُ زَيْدٍ, وَرَأَيْت الْقَوْمَ غَيْرَ زَيْدٍ اِ هـ


وجاء في الباب الثامن من كتاب مغني البيب عن كتب الأعاريب في ذكر أمور كلية يتخرج عليها مالا ينحصر من الصور الجزئية وهي إحدى عشرة قاعدة منها :

العاشرة رفع المستثنى على إبداله من الموجب في قراءة بعضهم فشربوا منه إلا قليل لما كان معناه لم يكونوا منه بدليل فمن شرب منه فليس مني .

وقيل إلا وما بعدها صفة فقيل إن الضمير يوصف في هذا الباب

وقيل مرادهم بالصفة عطف البيان وهذا لا يخلص من الاعتراض إن كان لازما لأن عطف البيان كالنعت فلا يتبع الضمير

وقيل قليل مبتدأ حذف خبره أي لم يشربوا

وللفائدة :

في كتاب ( تفسير اللباب في علوم الكتاب الجزء: 13 ) قال :

ولمَّا أنشد الزمخشري قول الفرزدق:

وعَضَّ زَمَانٍ يَا ابْنَ مَرْوَانَ لَمْ يَدَعْ *** مَنَ المَالِ إلاَّ مُسْحَتاً أوْ مُجَلِّفُ

قال بعد ذلك: في بيت لم تزل الرُّكَبُ تصطك في تسوية إعرابه.

قال شهاب الدين: يعني: أن هذا البيتَ صعبُ الإعراب, وإذ قد ذكر ذلك فلنذكر ما ورد في هذا البيت من الروايات, وما قالـه الناس في ذلك على حسب ما يليق بهذا الموضوع, فأقول وباللـه الحول: روي هذا البيت بثلاث روايات كل واحدة لا تخلو من ضرورة.

الأولى: (لَمْ يَدَع) بفتح الياء والدال, ونصب مُسْحَت وفي هذه خمسة أوجه:

الأول: أن معنى (لَمْ يَدْعُ مِنَ المَالِ مُسْحَتاً) لم يبق إلا مُسْحَتٌ, فلما كان هذا في قوة الفاعل عطف عليه قولـه: (أو مُجَلَّفُ) (بالرفع), وبهذا البيت استشهد الزمخشري على قراءة أبَيّ والأعمش {فَشَرِبُواْ مِنْهُ إِلاَّ قَلِيلٌ} [البقرة: 249] (برفع قليل)

الثاني: أنه مرفوع بفعل مقدر دل عليه (لَمْ يَدَع) والتقدير: أو بقي مُجَلَّف.

الثالث: أن (مُجَلَّف) مبتدأ وخبره مضمر, تقديره: أو مُجَلَّفٌ كذلك وهو تخريج الفراء.
الرابع: أنه معطوف على الضمير المستتر في " مُسْحَتاً " وكان من حق هذا أن يفصل بينهما بتأكيد ما إلا أنَّ القائل بذلك وهو الكسائي لا يشترط, وأيضاً " فهو جائز (في الضرورة) عند الكل. الخامس: أن يكون (مُجَلَّفُ) مصدراً بزنة اسم المفعول, كقولـه تعالى: {كُلَّ مُمَزَّقٍ} [سبأ: 7] أي تجليف وتمزيق, وعلى هذا فهو نسق على " عَضُّ زَمَانٍ " إذ التقدير: رَمَتْ بِنَا هُمُومُ المُنَى وعَضَّ زَمَانٍ أو تجليفٍ فهو فاعل لعطفه على الفاعل, وهو قول الفارسي, وهو أحسنها. الرواية الثانية: فتح الياء وكسر الدال ورفع مُسْحَت, وتخريجها واضح, وهو أن يكون من ودع في بيته يدع فهو وادع بمعنى بقي يبقى فهو باق, فيرتفع " مُسْحَت, وتخريجها واضح, وهو أن يكون من ودع في بيته يدع فهو وادع بمعنى بقي يبقى فهو باق, فيرتفع " مُسْحَتٌ "

ختاما : أعلم أني لن أستطيع مجاراتكم أساتذتي ، لكن حسبي أنه اجتهاد ؛ لمزاحمتكم ، ولعلي أنال بكم شفاعة .

أبو العباس المقدسي
10-04-2008, 03:35 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي وأستاذي النحوي الكبير

ثانيا : أليس " اسم الجنس " يشبه النكرة " ونحن نعرف أن من شروط إلا التي بمعنى غير :
أن يكون الموصوف نكرة أو ما يشبهها من معرفة يراد بها الجنس ، مثل المعرف بـ " أل " الجنسية . وأرى أن " الرجل " في المثال يقصد به جنس الرجل لا رجل بعينه " ، فهل توافقني في ذلك ؟
أوافقك إذا كان القصد جنس الرجال لا رجلا بعينه

ثالثا : مادمتم قستم المثال على الآية وما شابهها أليس من العدل أن يكون القياس على جميع الأوجه الإعرابية في تخريج الآية ؟

بارك الله فيك
ما ذكرته هو ما يختص بالآية الكريمة " فشربوا منه إلاّ قليل , أو قليلا "
على الإيجاب أوالنفي
ولكن في مثالنا
تغيّر الرجل إلاّ عقله
فقد اتفقنا على النفي الذي يفيده الفعل " تغيّر" , وأعربنا "عقله " على البدليّة من الفاعل
فهل يمكن أن يكون الاستثناء موجبا , فيحتمل غير هذا الوجه من الإعراب ؟

الكاتب1
13-04-2008, 12:33 PM
السلام عليكم
بارك الله فيك أخي وأستاذي النحوي الكبير

أوافقك إذا كان القصد جنس الرجال لا رجلا بعينه

بارك الله فيك
ما ذكرته هو ما يختص بالآية الكريمة " فشربوا منه إلاّ قليل , أو قليلا "
على الإيجاب أوالنفي
ولكن في مثالنا
تغيّر الرجل إلاّ عقله
فقد اتفقنا على النفي الذي يفيده الفعل " تغيّر" , وأعربنا "عقله " على البدليّة من الفاعل
فهل يمكن أن يكون الاستثناء موجبا , فيحتمل غير هذا الوجه من الإعراب ؟

أخي وأستاذي الكريم ، لو كان " عقله " بالنصب " لسلمنا بأن الاستثناء موجب وتام متصل و" عقله " منصوب على الاستثناء وما كان هذا النقاش حفظك الله ورعاك .

ولكن الخلاف في رافع " عقله " فخرجناه كما كان من تخريج للآية والشواهد الشعرية ، والبدلية هو أحد الأوجه التي قيل بها ، بارك الله فيك ونفع بك ولا عدمناك أستاذا محاورا نستفيد منه ونستخلص درره .