المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما سبب النصب ؟



أبو العباس المقدسي
09-04-2008, 05:04 PM
السلام عليكم
لماذا نصب "أسدا " وقد وقع خبر إنّ في النص التالي :

إذا اسودَّ جنحُ الليلِ فلتأتِ ولتكنْ *** خطاك خفافاً إنَّ حراسَنا أسدا
عمر بن أبي ربيعة

عبدالعزيز بن حمد العمار
09-04-2008, 05:10 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...مساء الخير يا أستاذ .
إجابتي هي :
لم تنصب ، وإنما هي ألف الإطلاق .

أبو العباس المقدسي
09-04-2008, 05:17 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...مساء الخير يا أستاذ .
إجابتي هي :
لم تنصب ، وإنما هي ألف الإطلاق .
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الصريخ
ولكن هل تكون ألف الاطلاق بعد حرف مضموم ؟
ثمّ أخي الحبيب هناك من قال بنصبها
فما قولك دام عزّك ؟

خالد مغربي
09-04-2008, 07:51 PM
بارك الله في همتكم
الألف ليست للإطلاق كما ذكر أخي صريخ ، وإنما هي ألف تنوين النصب الزائدة على لغة من ينصبون بإن المكسورة اسمها وخبرها .. والبيت من شواهد المغني ، حيث ذكر ابن هشام علة النصب السابقة .. وقد خرج النصب على الحالية ، والتقدير : تلقاهم أسدا ..

عبدالعزيز بن حمد العمار
09-04-2008, 07:55 PM
رائع أخي مغربيا ، والآن ما رأيك أستاذي الفاتح ؟

محمد سعد
09-04-2008, 08:17 PM
هذا ما جاء في المُغني :
(إن) - المكسورة المشددة، على وجهين: أحدهما: أن تكون حرف توكيد، تنصب الاسم وترفع الخبر، قيل: وقد تنصبهما في لغة، كقوله: 47 - إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن * خطاك خفافا، إن حراسنا أسدا وفى الحديث (إن قعر جهنم سبعين خريفا) وقد خرج البيت على الحالية وأن الخبر محذوف، أي تلقاهم أسدا

أبو العباس المقدسي
09-04-2008, 09:27 PM
السلام عليكم
بوركت أناملكم أحسنتم القول , وأضيف :
جاء في كتاب عدة السالك إلى تحقيق أوضح المسالك :
"إنّ جماعة من العلماء منهم ابن سيده قد حكوا أنّ قوما من العرب ينصبون بأن وأخواتها الاسم والخبر جميعا , واستشهدوا على ذلك بقول ابن ربيعة السابق ..
ثمّ قال : وزعم بن سلام أنّ لغة جماعة من تميم هم قوم رؤبة بن العجاج نصب الجزأين بأنّ وأخواتها , ونسب ذلك أبو حنيفة الدينوري إلى تميم عامّة .
وجمهرة النحاة لا يسلمون ذلك كلّه وعندهم أن المنصوب الثاني منصوب بعامل محذوف , وذلك العامل المحذوف هو خبر إنّ وكأنّه قال :( إنّ حراسنا يشبهون أسدا)
ثم قال : هناك تخريجات أخرى لمثل هذا الشاهد .."

محمد سعد
09-04-2008, 09:31 PM
سلمت أخي الفاتح
من زمن لم هذه الللآلىء
زدنا من علمكم

الدكتور مروان
09-04-2008, 11:19 PM
والحديث ذو شجون ..
حيث إنني أحببت أن أتفيأ ظلال (خزانتنا) ؛ خزانة الأدب ؛ للعلامة عبد القادر البغداديّ ، ووجدت يرتع في أفياء هذا البيت ناقدا ممحصا ؛ كعادته ،،
ولله درّه من قائل :

( الشاهد الثاني والأربعون بعد الثمانمائة :


كأن أذنيه إذا تشوفـا = قادمةً أو قلما محرفا

على أن أصحاب الفراء جوزوا نصب الجزأين بالخمسة الباقية أيضاً، ومنها كأن، وقد نصب الشاعر بها الجزأين: الأول أذنيه، والثاني قادمة.
فإن قلت: كيف أخبر عن الاثنين بالواحد!!؟
قلت: إن العضوين المشتركين في فعل واحد مع اتفاقهما في التسمية، يجوز إفراد خبرهما، لأن حكمهما واحد.
وقد ذكرناه مفصلاً في باب المثنى.
وقد أجيب عن نصب الخبر بأجوبة: أحدها: ما قاله الشارح المحقق، أنه لحن، وقد خطئ قائله وقت إنشاده، وأصلح له بما ذكر.
قال المبرد في الكامل:
حدثت أن العماني الراجز أنشد الرشيد في صفة فرس:


كأن أذنيه إذا تشوفـا = قادمةً أو قلما محرفا

فعلم القوم كلهم أنه قد لحن، ولم يهتد أحد منهم لإصلاح البيت إلا الرشيد، فإنه قال له: قل:


تخال أذنيه إذا تشوفا = ..................

والراجز، وإن كان قد لحن فقد أحسن التشبيه. انتهى.

وكذا نقل ابن عبد ربه في العقد الفريد، وكذا روى الصولي في كتاب الأوراق عن الطيب بن محمد الباهلي، عن موسى بن سعيد بن مسلم، أنه قال:
كان أبي يقول:
كان فهم الرشيد فهم العلماء، أنشده العماني في صفة فرس:

كأن أذنيه البيت

فقال له: دع كأن وقل: تخال أذنيه، حتى يستوي الشعر.
وقال ابن هشام في المغني:
وقيل أخطأ قائله، وقد أنشده بحضرة الرشيد فلحنه أبو عمرو والأصمعي. وهذا وهم، فإن أبا عمرو توفي قبل الرشيد. وتعقبه شراحه بأن هذا لا يصلح تعليلاً للوهم؛ فإن سبق وفاة أبي عمرو الرشيد لا ينافي حضور مجلسه، ولو غير خليفة، إلا أن يراد وهو خليفة، لأن أبا عمرو توفي سنة أربع وخمسين ومائة، والرشيد إنما ولي الخلافة سنة سبعين ومائة.

واعترض ابن السيد البطليوسي في حاشية الكامل على المبرد بأن هذا لا يعد لحناً، لأنه قد حكي أن من العرب من ينصب خبر كأن، ويشبهها بظننت. وعلى هذا أنشد قول ذي الرمة:


كأن جلودهن مموهـات = على أبشارها ذهباً زلالا

وعليه قول النابغة الذبياني:


كأن التاج معصوباً عليه = لأذواد أصبن بذي أبان

في أحد التأويلين. انتهى.
ويمنع الأول بجعل مموهات حالاً من جلودهن، لأنه مفعول في المعنى، والخبر هو قوله: على أبشارها. والرواية مموهات على الخبرية. يصف النساء. والمموهات: المطليات.
والأبشار: جمع بشرة، وهي ظاهر الجلد. وذهباً: المفعول الثاني لمموهات. يقال: موهه ذهباً. والزلال: الصافي من كل شيء.

ويمنع الثاني أيضاً بجعل عليه هو الخبر، ومعصوباً حالاً من التاج. وذو أبان: موضع.
يريد أنه أغار على قوم فأخذ منهم أذواد إبل، فيظن نفسه ملكاً. يهزأ به.
والجواب الثاني أن خبر كأن محذوف، وقادمة مفعوله، والتقدير:
يحكيان قادمة.

الدكتور مروان
09-04-2008, 11:25 PM
تـــــــابع >>>>>

والثالث: أن الرواية:

قادمتا أو قلما محرفا

بألفات من غير تنوين، على أن الأصل قادمتان وقلمان محرفان، فحذفت النون لضرورة الشعر. وعليه اقتصر ابن عصفور في كتاب الضرائر، وقال: هكذا أنشده الكوفيون، ونظروا به قول أبي حناء:

قد سالم الحيات منه القدما

بنصب الحيات وحذف النون من القدمان.

والرابع: أن الرواية: تخال أذنيه لا: كأن أذنيه.
حكى هذه الأجوبة ابن هشام في المغني.

والعامل في إذا ما في كأن من معنى التشبيه. وتشوف:
تطلع. والمراد نصب الأذن للاستماع. ويجوز أن تكون ضمير الأذنين، وأن تكون للإطلاق.
والقادمة: إحدى قوادم الطير، وهي مقاديم ريشه، في كل جناح عشرة. والقلم: آلة الكتابة.
والمحرف: المقطوط لا على جهة الاستواء، بل يكون الشق الوحشي أطول من الشق الإنسي. وهذا المعنى أصله لعدي بن زيد العبادي، وهو:


يخرجن من مستطير النقع داميةً = كأن آذانهـا أطـراف أقـلام

والعماني من مخضرمي الدولتين، عاش مائة وثلاثين سنة.
قال ابن قتيبة في كتاب الشعراء: العماني الفقيمي: هو محمد بن ذؤيب، ولم يكن من أهل عمان، ولكن نظر إليه دكين الراجز، فقال: من هذا العماني. وذلك أنه كان مصفراً مطحولاً، وكذلك أهل عمان. وقال الشاعر:


ومن يسكن البحرين يعظم طحاله = ويغبط بما في بطنه وهو جائع

ودخل على الرشيد لينشده، وعليه قلنسوة وخف ساذج، فقال: إياك وأن تدخل إلي إلا وعليك خفان دمالقان وعمامة عظيمة الكور. فدخل عليه، وقد تزيا بزي الأعراب، فأنشده وقبل يده، وقال:

يا أمير المؤمنين، قد والله أنشدت مروان، ورأيت وجهه، وقبلت يده، وأخذت جائزته. ثم يزيد بن الوليد، وإبراهيم بن الوليد، ثم السفاح، ثم المنصور، ثم المهدي؛ كل هؤلاء رأيت وجههم، وقبلت أيديهم، وأخذت جوائزهم، لا والله ما رأيت فيهم يا أمير المؤمنين أندى كفاً، ولا أبهى منظراً، ولا أحسن وجهاً منك. فأجزل له الرشيد الجائزة، وأضعفها له على كلامه، وأقبل عليه فبسطه، حتى تمنى جميع من حضر أنه قام ذلك المقام. انتهى.

وعزا بعضهم هذا الشعر لأبي نخيلة، وتقدمت ترجمته في الشاهد العشرين من أول الكتاب.
وزعم ابن الملا في شرح المغني أن العماني كنيته أبو نخيلة. وهو خلاف الواقع، بل هما راجزان.
وعمان بضم العين وتخفيف الميم:
بلد على شاطئ البحرين، بين البصرة وعدن، وإليه يضاف الأزد، فيقال: أزد عمان. كذا بخط مغلطاي على هامش معجم ما استعجم للبكري.
وقال البكري:
عمان: مدينة معروفة إليها ينسب العماني الراجز، سميت بعمان بن سنان بن إبراهيم عليه السلام، كان أول من اختطها، ذكر ذلك الشرقي بن القطامي. وأما عمان بفتح العين وتشديد الميم، فهي قرية من عمل دمشق، سميت بعمان بن لوط عليه السلام. انتهى.

تتمـــــــــــــة :

قول الشارح المحقق:
ويجوز عند بعض أصحاب الفراء نصب الجزأين بالخمسة الباقية أيضاً، تقدم عن أبي حيان، أنه لم يرد نصب خبر أن المفتوحة الهمزة وخبر لكن، فالوارد عندهم، إنما هو في أربعة منها: في ليت، وفي كأن، وتقدما.
الثالث: إن المكسورة.
وأنشدوا:


إذا اسود جنح الليل فلتأت ولتكن = خطاك خفافاً إن حراسنا أسدا

وخرج على حذف الخبر، ونصب أسداً على الحالية، أي: تلقاهم أسداً.

وأما الحديث فقد أورده ابن هشام في المغني كذا:

إن قعر جهنم سبعين خريفاً بلا لام، وقال: خرج الحديث على أن القعر مصدر قعرت البئر، إذا بلغت قعرها. وسبعين: ظرف، أي: إن بلوغ قعرها يكون في سبعين عاماً.
وهذا التخريج والرواية غير ما ذكره الشارح ...) .

خالد مغربي
10-04-2008, 12:19 AM
الله، ما أمتع هذه النافذة ، فقد تجاذبتموها ، كل يقدم فائدة ذات فرادة
أكرمكم الباري

د.سليمان خاطر
10-04-2008, 12:23 AM
بارك الله فيك،أخانا المكرام الدكتور مروان،حقا إن الكريم إذا أعطى أغنى.

الكاتب1
10-04-2008, 01:51 AM
أو خبر كان محذوفة، أي: كانوا أسداً.

بارك الله فيكم جميعا .

الدكتور مروان
10-04-2008, 05:55 AM
الله، ما أمتع هذه النافذة ، فقد تجاذبتموها ، كل يقدم فائدة ذات فرادة
أكرمكم الباري

أخي الحبيب الكريم مغربي
شكرا لك
الله يكرمك
ويحسن إليك

الدكتور مروان
10-04-2008, 05:58 AM
بارك الله فيك،أخانا المكرام الدكتور مروان،حقا إن الكريم إذا أعطى أغنى.

أخانا الحبيب الغالي الفاضل المفضال
الدكتور سليمان خاطر
هلا وغلا ومرحبا
وشكرا لك
ودمت طيبا عزيزا مكرما