المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أيهما أصح : ( يوم الاثنين ) بهمزة وصل، أو ( يوم الإثنين ) بهمزة قطع ؟!



أبو مالك النحوي
11-04-2008, 07:07 PM
:::

تعد الهمزة هي مشكلة الإملاء العربي ، نظرا لكثرة أحوالها ، ولما نجده من اختلافات كثيرة حول مسائلها ، ولكثرة خطأ الناس فيها ، وعدم ضبطهم لقواعدها .

من ذلك قولنا : ( يوم الاثنين ) .. فقد وجدتها مكتوبة بكثرة وفي كتب الإملاء كذلك بهمزة قطع هكذا ( يوم الإثنين ) ، علمًا بأن كلمة ( اثنان / اثنين ) تعدّ من الأسماء العشرة التي نص العلماء على أنها همزة وصل .
فما هو الصحيح في ذلك ؟

وجزيتم خيرا

حياء زهرة
11-04-2008, 09:34 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصحيح في كتابة يوم الإثنين بهمزة قطع لأنه لا يقصد بها ما نص عليه العلماء
هذا والله أعلم
دمتم في حفظ الله ورعايته.

أبو مالك النحوي
12-04-2008, 12:42 AM
جزيت خيرا يا حياء زهرة على تجاوبك معي .

( لأنّه لا يقصد بها ما نصّ عليه العلماء ) هل تقصدين أنها أصبحت علما على اليوم المعروف ؟ هكذا قيل ..ولكن

هل هناك نص من العلماء القدامى على أن الاسم الذي همزته وصل إذا أصبح علما على شيء ما فإنّ همزته تنتقل إلى القطع ؟ علما أنه لم يخرج عن باب الاسمية حيث انتقل من اسم إلى اسم .
أرجو الإفادة في ذلك . ولكم خالص التقدير .
والأمر مطروح للنقاش من جميع الإخوة والأخوات .

حياء زهرة
12-04-2008, 02:21 AM
نعم أخي الكريم لم يقصد به العدد بل قصد به اليوم
في الحقيقة لاأذكر النص لمضي سنوات على دراستي لهذه القضية
هذا مااستطعت إفادتك به عذرا لتقصيري
دمتم في حفظ الله و رعايته

أسامة الشبانة
12-04-2008, 09:01 PM
تكتب همزة وصل , لأنها اسم وأيضا تدخل ضمن الأسماء العشرة , لمَ لا ؟

خالد بن حميد
12-04-2008, 09:44 PM
هذه المسألة نوقشت من قبل في المنتدى ولا أذكر موضعها , وأعدكم فوضعها متى وجدتها . وجاء في النقاش :
أن همزة الاثنين تبقى همزة وصل إن نُقلت إلى العلمية , لأن العلم اسم , والاسم إن نُقل إلى العلمية بقي على صفته . أي تبقى همزته على حالتها . بعكس الفعل إن نُقل إلى العلمية فإن همزته تُقطع ؛ المصدر ابتسام الذي همزته همزة وصل , حينما ننقله إلى العلمية تُقطع همزته .
هذا ما يحضرني

أبو مالك النحوي
13-04-2008, 01:23 AM
سلام عليكم

الرأي الذي ذكرته الأخت حياء زهرة هو الرأي السائد الذي تعجُّ به كتبُ الإملاء الحديثة ، وهو الرأي الذي انطلى على كثير من دارسي اللغة الأفاضل .
وحقيقة أنني لم أطرح هذا الموضوع لامتحان أحد أو اختبار معلوماته ، بل كان السبب الأول في الطرح هو تصحيح المعلومة السائدة بأن همزة ( يوم الاثنين ) هي همزة قطع ، لأنها انتقلت من كونها اسما لعدد إلى كونها علمًا على يوم .

الأخ أسامة الشبانة استغرابك في محلّه ، ولكن الأمر يحتاج إلى مزيد من البسط والإيضاح.

الأخ أبو طارق:
بعد أن كتبتُ الموضوع وجدت موضوعًا لأخينا ( الأخفش ) جمع فيه مايتعلق بهمزة الوصل ، فقرأتُ ما كتبَه الإخوة الأفاضل ، فوجدت لبسًا لدى عدد من الأعضاء الذين هم من ذوي الوزن الثقيل في منتدانا الحبيب ، وممن يُعتدُّ برأيهم، حيث ذكروا أن همزتها وصلٌ ، للدليل السابق .

ثم صحّح أحدُ الإخوة تلك المعلومة وساق كلام ابن مالك في ذلك ، لكن تصحيحه ضاع أدراج الكلام ، حيث كثرت المداخلات ، ولم يخرج الإخوة بخلاصة للموضوع ، مما خَيّل لنا بأن كلَّ الأوجه التي ذُكرت هي جائزة .

كان أستاذنا الشيخ الدكتورمحمود فجال ينبّهنا على تلك المسألة في محاضراته ودروسه ، ويصوّر لنا الخلط الذي وقع فيه كبارُ أعلام اللغة ومؤلفي كتب الإملاء ، وقد حقق تلك المسألة وحشد لها أقوال العلماء ، وأثبت ذلك في كتابه الجديد ( القلائد الذهبية في قواعد الألفية - قسم التصريف ) وسأنقل لكم قريبًا ما جاء في كتابه من الأدلة .

أسأل الله لكم التوفيق والسداد .

وشكري الخاص للأخت حياء زهرة على تفاعلها مع الموضوع ، وكذا الأخ أسامة ، والأخ أبي طارق . حفظهم الله جميعا .

والله الموفق .

حياء زهرة
13-04-2008, 02:58 AM
تعقيبا على ماذكرتم أيها الأفاضل
فمعروف أن همزة القطع تكتب في جميع الأسماء التي تبدأ بهمزة وهذه قاعدة ولكن شذ عن هذه القاعدة عشرة أسماء وهي(ابن_ابنة_امرؤ_امرأة_اثنان_اثنتان_ايم_ايمن_است_أبنؤم<ابن أم>)
حتى أننا نجد الهمزة في جمع ابن و اسم همزة قطع(أبناء _أسماء)
دمتم في حفظ الله ورعايته.

أبو مالك النحوي
13-04-2008, 04:05 AM
:::

هذا نصٌّ منقول من كتاب ( القلائد الذهبية في شرح قواعد الألفية - قسم التصريف )، لـ د. محمود فجال ، ط 1 ، 1429 هـ ، 4 : 721 .

يقول أ.د. محمود فجال :

(( همزة ( يوم الاثنين ) وصلٌ :

قال كثيرٌ من علماء الرسم الإملائي المُحْدثين : إذا كان العَلَم منقولاً من لفظ مبدوء بهمزة وصل فإن همزته بعد النقل تصير همزة قطع .

وذكروا مثالاً على ذلك ( يوم الاثنين ) بأن همزته قطع ؛ لأنه صار علماً على يوم.

أقول : همزة ( يوم الاثنين ) وصلٌ ؛ لأنها من الأسماء العشرة التي نصَّ العلماء على وصل همزتها . وكونها صارت علماً على اليوم لا يخرجها عن الوصل إلى القطع ؛ لأنها كانت في عائلة الاسمية ، ولم تخرج من عائلتها حتى نقول بقطعها .

وها أنا ذا أضع بين يديك نصَّ إمام النحاة « سيبويه » فاستمع إليه وهو يقول في كتابه ( 3 : 198 ) : « إذا سميت رجلاً بـ ( اِضْرِبْ ) أو ( اُقْتُل ) أو ( اِذهَبْ ) لم تصرفها ، وقطعتَ الألفاتِ حتى يَصير بمنزلة الأسماء ؛ لأنك قد غيّرتها عن تلك الحال .. » .

ثم يتابع قوله في ( 3 : 199 ) : « لأنك نقلت فعلاً إلى اسمٍ ، ولو سميتَ رجلاً ( اِنطلاقاً ) لم تقطع الألف ، لأنك نقلت اسماً إلى اسم » .

قرّر سيبويه أنك إذا سميتَ شخصاً بفعل مبدوء بهمزة وصل ، فإن همزتَه تصير بعد العلمية همزةَ قطع ؛ لأنك نقلت فعلاً إلى اسم .

ولو سميتَ باسمٍ مبدوء بهمزة وصل فإن همزتَه تبقى بعد العلمية همزةَ وصلٍ كما كانت .

وإليك كلام « ابن مالك » في « شرح الكافية الشافية » ( 1466 ) : « وإذا سُمِّيَ بما أَوَّلُهُ همزةُ وَصْلٍ قُطِعَتِ الهمزةُ إنْ كانَتْ في منقولٍ من فِعْلٍ ، وإلاَّ استُصْحِبَ وَصْلُها .
فيقال في ( اعْلمَ ) إذا سُمِّيَ به : هذا إعْلمُ ، ورأيتُ إعلمَ .
ويقال في ( اخرج ) إذا سُمِّي به : هذا أُخْرُجُ .
ويقال في المسمَّى بـ ( اقْتِرَاب ) و ( اعتِلاَء ) : هَذا اقترابٌ ، ورأيتُ اقتراباً ، وهذا اعتلاءٌ ، ورأيت اعْتِلاءً .

لأنه منقولٌ من اسميَّة إلى اسميَّة ، فلم يَتَطَرَّقْ إليه تَغَيُّرٌ أكثرُ من التعيين بعدَ الشِّياعِ .

بخلافِ المنقولِ منَ الفعلية إلى الاسمية ، فإنَّ التسمية أحْدَثَتْ فيه مع التَّعْيين مالم يكن فيه من إعراب ، وغيره من أحوالِ الأسماء . فَرُجِعَ به إلى قِياسِ الهمزِ في الأسماء وهو القَطْعُ » .

ومثله في « التبصرة والتذكرة » (2: 542) و « حاشية الدسوقي على المغني » (3: 490) و « حاشية الصبان على الأشموني » (3 : 208) .


وهذه النصوص واضحة في أن همزةَ ( يوم الاثنين ) وما سُمِّي به من المصادر مثل ( كلية العلوم الاجتماعية ) و ( ابتسام ) و ( ابتهال ) همزةُ وصلٍ . أُبقيت فيها همزةُ الوصل على حالها لعدم نقل الكلمة من قبيل إلى قبيل فاستصحبت ما كان ثابتاً لها قبل العملية )) . اهـ .

أعتقد أن هذا النص قد أوضح لنا بالأدلة أنّ همزة يوم ( الاثنين ) هي همزة وصل لأنها لم تنتقل من باب الاسمية إلى باب الفعلية .
أرجو أن تكون المسألة قد اتضحت للجميع بما لا يدع مجالا للشك ، وإن كان هناك رأي آخر مبني على الأدلة ونصوص الأقدمين فلا بأس في أن نتحاور فيه،ونفيد مما يطرحه الإخوة الكرام ، وعلماؤنا الأفاضل .


وفقكم الله

حسين بن محمد
13-04-2008, 04:46 AM
جزاكم الله خيرا على النقل الماتع

ولكن على العموم .. الأمر فيه سعة .. لأن القائلين بغير ذلك اطلعوا على نفس المصادر .. وأصروا أيضا على قولهم بقطع ألف الوصل .. أظنهم - لحسن ظني بهم - قصدوا تبسيط القاعدة واطرادها ..

حسين بن محمد
13-04-2008, 04:48 AM
تأكيدا لكلامي :

قال الأستاذ عباس حسن في ( النحو الوافي ) ج3 ص306 :
" إذا كان العلم منقولا من لفظ مبدوء بهمزة وصل فإن همزته بعد النقل تصير همزة قطع – كما أشرنا – نحو ( إنشراح ) علم على امرأة ، ونحو : ( أل ) علم على الأداة الخاصة بالتعريف أو غيره ، بشرط أن تكتب منفردة مقصودا بها ذاتها ؛ فتقول : ( ألْ ) كلمة ثنائية ، كما تقول : ( ألْ في اللغة أنواع من حيث المدلول ) ... ومثل : يوم ( الإثنين ) بكتابة همزة ( إثنين ) لأنها علم على ذلك اليوم ... ومثل : ( " أسكت " علم على صحراء ) . "
وفي الحاشية قال :
" ولا التفات لما اشترطه بعضهم لإخراج نوع من الأعلام من هذا الحكم ؛ إذ الصحيح أن هذا الحكم عام يشمل الأعلام بأنواعها المختلفة ، كما يشمل غير الأسماء من كل لفظ مبدوء بهمزة وصل قد سمي به ، وصار علما .
- راجع حاشية الصبان في آخر باب النداء ، عند قول ابن مالك : " وباضطرار خص جمع (يا) و(أل) ..... " ، وكذلك ( التصريح ، والخضري ) في هذا الموضع نفسه . وللخضري تعليل قوي ، نصه : ما بدىء بهمزة الوصل فعلاً كان أو غيره يجب قطعها في التسمية به لصيرورتها جزأ من الاسم فتقطع في النداء أيضاً ولا يجوز وصْلها نظراً لأصالتها كما في الجلالة لأن له خواص ليست لغيره " ا.هـ فلا التفات إلى ما نقله الصبان عن غيره في موضع آخر . "

حسين بن محمد
13-04-2008, 04:50 AM
وللتأكيد أكثر : هذا نقل لكلام الخضري كاملا :

قال محمد بن مصطفى الخضري ( ت1287هـ) في حاشية على شرح ابن عقيل للألفية :

"وقوله ( وَوَصْلُها ) : أي نظراً لأصلها وحينئذٍ تثبت ألف أو تحذف ففيه ثلاثة أوجه بخلاف (يا المنطلق زيد) فيجب قطع همزته مع ثبوت ألف (يا) ؛ لأن ما بدئ بهمزة الوصل - فعلاً كان أو غيره - يجب قطعها في التسمية به ؛ لصيرورتها جزءًا من الاسم ، فتقطع في النداء أيضاً ، ولا يجوز وصْلها نظراً لأصالتها - كما في الجلالة - لأن له خواص ليست لغيره."

حسين بن محمد
13-04-2008, 04:53 AM
وأنا معك أن هذه الدعوى من المتأخرين ( والمعاصرين ) لم يقل بها أحد من القدماء كما تفضلتم .. لكن في الوقت نفسه لم يخصوا ( يوم الاثنين ) بحديث .. بل كان حديثهم عن المصادر ..

وكان الأولى أن يعقب الدكتور محمود فجال بعد نقله للنصوص بقوله :


وهذه النصوص واضحة في أن همزةَ ( يوم الاثنين ) وما سُمِّي به من المصادر مثل ( كلية العلوم الاجتماعية ) و ( ابتسام ) و ( ابتهال ) همزةُ وصلٍ . أُبقيت فيها همزةُ الوصل على حالها لعدم نقل الكلمة من قبيل إلى قبيل فاستصحبت ما كان ثابتاً لها قبل العملية ))

بحذف ما لونته بالأحمر ..

والأمر فيه سعة كما قلت

وللفائدة : من المعاصرين القائلين أيضا بقطعها هو الدكتور عبد الفتاح الحموز في كتابه ( فن الإملاء في العربية ) نقلت أقواله في هذا الموضوع (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=33509)من يومين تقريبا ..

أبو مالك النحوي
13-04-2008, 12:07 PM
هذه المسألة نوقشت من قبل في المنتدى ولا أذكر موضعها , وأعدكم فوضعها متى وجدتها . وجاء في النقاش :
أن همزة الاثنين تبقى همزة وصل إن نُقلت إلى العلمية , لأن العلم اسم , والاسم إن نُقل إلى العلمية بقي على صفته . أي تبقى همزته على حالتها . بعكس الفعل إن نُقل إلى العلمية فإن همزته تُقطع ؛ المصدر ابتسام الذي همزته همزة وصل , حينما ننقله إلى العلمية تُقطع همزته .
هذا ما يحضرني

أخي أبا طارق :
كلامك جيّد ، وآظنّك تقصد ( الفعل ابتسم ) وليس ( المصدر ابتسام ) ، أليس كذلك ؟!

أبو مالك النحوي
14-04-2008, 07:16 PM
:::

أخي الكريم وفقك الله :

بعد طول نظر وتأمّل في ما نقلته لنا ، وبعد استشارة ومداولة في الأمر ، وبعد الرجوع إلى النصوص التي ذكرتها في مظانّها، خرجت بعدّة نقاط سأسردها إليك ، بعد أن أتفق وإياك على أنّ الهدف ليس الانتصار لرأيي ولا لرأيك ، وسأسير هنا على قاعدة تعلمناها من سياسة جامعة الدول العربية تجاه الأحزاب اللبنانية وهي : قاعدة لا غالب ولا مغلوب ، فكلنا نبحث عن الصواب ، ونحن على استعداد تام للتنازل عن آرائنا إذا تبدى لنا الصواب جليا في غيرها .

أولا / أعتقد أن أكثر رواد هذا المنتدى من أهل العلم بالعربية يقرّ بأن القول إذا وردنا واضحًا جليّا من أرباب الفصاحة واللغة القدامى فإنّ قولهم هو المقدّم ، لا سيما وإن كان القائلُ سيبويه ، فحينئذٍ نقول : إذا قالت حذامِ فصدّقوها ، فإنّ القول ما قالت حذامِ ، ولا التفات إلى كلام غيره ، وبخاصة المحدثين والمعاصرين . مع شهادتي لمن ذكرتهم من المحدثين بالعلم والفضل ، ولكن سيبويه ، والجوهري والزجاج ، وابن مالك ، والشيخ خالد الأزهري هم مقدّمون لدينا على العلماء المعاصرين .

ونحن حينما نعتدّ برأي سيبويه ونجعله حجة في هذا المجال - مع اعتقادنا أنه يؤخذ من كلامه ويردّ - ؛ إنما نفعل ذلك لأنه قد شافه العرب وسمع منهم ، كما تلقى عن الخليل ويونس، ودوّن في كتابه ما رواه عن أولئك العرب الأقحاح ، فهو راوية قبل أن يكون نحويًّا ، واللغة سماع قبل أن تكون قياسًا ، فما بالك وقد اجتمعت له الرواية والدراية والسماع والقياس !

ثانيا / ما نُقل عن الصبّان وعن الشيخ خالد في التصريح وعن الخضري في آخر باب النداء ، فذلك مختصّ بباب النداء ، فيما لو سبق الاسم المبدوء بهمزة وصل بحرف نداء، فإذا أردت التسمية بـ( المنطلق زيد ) وناديته فإني أقول : ( يا ألمنطلق زيدٌ ) ، وكذا لفظ الجلالة إذا أردت نداءه فإن ألف الوصل تقطع ، فأقول : ( يا ألله ) ... إلخ .
ثمّ إنّ قول الخضري : « لأن ما بدئ بهمزة الوصل - فعلاً كان أو غيره - يجب قطعها في التسمية به » قد يقصد بـ ( الفعل وغيره ) الحرفَ ، فـ( أل ) التعريف هي حرفٌ ما دامت متصلة بغيرها ، ما لم تفرد فتصبح علمًا على ذلك الحرف فتقطع فنقول : ( أل ) التعريف .

ودليل ذلك :
1 – أن الصبّان قد نُسبَ له رأيًا آخر ، مخالفًا لما ذكرته ، وقد عدّوه من باب التناقض . لكن ينبغي أن يُتأمّلَ رأياه والسياق الذي ورد فيه قبل نسبة التناقض إلى قوله.

2 - أن الشيخ خالدًا نفسه – الذي نسبتم إليه القول السابق الذي يقتضي قطع همزة يوم الاثنين – يقول في التصريح ( 2 : 172 ) أو ( 4 : 39 ، تح: د. عبد الفتاح بحيري ) : « إنّ الفعل المبدوء بهمزة وصل إذا سُمّي به قطعت همزته ، تقول : جاءني أُنْصُر ، وإضْرِبْ » . اهـ . وواضح هنا أنّ العلة في ذلك هو الانتقال من باب الفعلية إلى باب الاسمية . ويلحظ أنه لم يقل: (الفعل والاسم) بل خصّ الفعل بالذكر .

ثالثًا / قولك إنّ العلماء القدامى لم يخصّوا ( يوم الاثنين ) بالذكر ، وإن حديثهم كان يدور حول المصادر فحسب ، وأن الأولى بالدكتور محمود فجال أن يحذف كلمة يوم الاثنين من قوله : « وهذه النصوص واضحة في أن همزةَ ( يوم الاثنين ) وما سُمِّي به من المصادر مثل ( كلية العلوم الاجتماعية ) و ( ابتسام ) و ( ابتهال ) همزةُ وصلٍ . أُبقيت فيها همزةُ الوصل على حالها لعدم نقل الكلمة من قبيل إلى قبيل فاستصحبت ما كان ثابتاً لها قبل العملية » ، قولك هذا يردّه ما جاء في كتاب سيبويه ( 3 : 199 ) ، حيث يقول : « إذا سمّيت بـ ( امرئ ) رجلا تركتَه على حاله ؛ لأنّك نقلته من اسم إلى اسم » اهـ .

ويردّه أيضًا قول الزجاج في كتابه ( ما ينصرف وما لا ينصرف ) ( 19 ) : « وإذا سمّيت رجلا ( ابنٌ ) وصلتَ ألفه أيضًا ، فقلت : ( هذا ابنٌ قد جاء ) » اهـ .

فما الفرق في القياس بين ( اثنين ) و( امرئ ) و( ابن ) ؟!!

وهل اقتصر العلماء القدامى على المصادر فحسب ؟!!
أعتقد أن الأمر اتضح بما لا يدع مجالا للشك ، وأن ما جاء به د. فجّال هو الصواب عينُه.

رابعًا / أن كتاب سيبويه ، والصحاح للجوهري ( ثني ) قد أوردوا كلمة ( يوم الاثنين ) بلا همزة ، وكذا في مختار الصحاح . مما يدلّ على فهمهم لتلك المسألة واستيعابها .

ختامًا :
أرى بأنّ نصوص الأقدمين واضحة تمامًا في أن همزة ( يوم الاثنين ) وصل وليست قطع ، وقد يكون ما جاء به المتأخرون – مع جلالة قدرهم – ناشئ عن لبس في الأمر ، وإلا فإنّ نصوص سيبويه السابقة الذكر تحسم كل خلاف في القضية .

كما أن الأمر محسوم لصالح سيبويه ، ويجب اتباعه ، وترك ما عداه ، فليس الأمر من باب السعة كما تفضلتم ، إذ النصوص واضحة ، ولا اجتهاد مع النص . ثم إن التساهل في ذلك سيحدث فوضى في الإملاء العربي ينبغي التصدي لها ما أمكن .

يعلم الله أنني لم أقصد بما كتبت الانتصار لرأي دون آخر ، وإنني على استعداد تام لتقبل أي حوار في ذلك بعيدا عن الجدل الذي لا طائل تحته . وإن كنت أرى أنه بعد ما سبق ليس عندي من شيء أقوله.

وفقكم الله ، ونفع بكم ، وزادكم علما وحرصا .

والسلام .

خالد بن حميد
14-04-2008, 09:00 PM
أخي أبا طارق :
كلامك جيّد ، وآظنّك تقصد ( الفعل ابتسم ) وليس ( المصدر ابتسام ) ، أليس كذلك ؟!


أشكرك أستاذي الفاضل
فمثالي يتعارض مع مانقلتُ
أحسنت

اللغوي الفصيح
15-04-2008, 03:49 PM
بارك الله فيكم جميعا والله إني لأخجل أن أكون بينكم وأحس أني كذرة رمل رُفِعَتْ بين نجوم السماء

الداوردي
15-04-2008, 09:45 PM
إذا كان المقصود هو اليوم الثالث من أيام الأسبوع فإنها تكتب همزة قطــــــع

وإن كان المراد منها العدد فتكتب همزة وصل .

هذا ما ذكره صاحب كتاب ( تعلم الإملاء من الألف إلى الياء ) محمد راجي كناس .

والعلم عند الله ,,,,,

الأحمر
15-04-2008, 11:41 PM
السلام عليكم

أشكركم على هذا الحوار الرائع
هذه وجهة نظري قد أبديتها في أحد المنتديات

بقاء الهمزة للوصل حتى تسهل القواعد الإملائية ونقلل التقعيد والتعقيد

حسين بن محمد
16-04-2008, 03:21 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أستاذي الفاضل الكريم / أبا مالك النحوي - وفقه الله - ،

رغم عدم قناعتي ببعض ما أوردتموه - دونما تفصيل - ، إلا أني أوافقكم على وجوب الأخذ بكلام المتقدمين في المسألة ، لا سيما وقد نبهتمونا ( وتنبهتم أنتم أيضا :) ) إلى كلام سيبويه والزجاج ، وبات قولي بأنهم لم يخصوا ( يوم الاثنين بحديث ) فيه نظر . أما حكمي بذلك على ما أورده الدكتور فجال فلا زلت مصرا عليه ، ولعله لو تنبه قبل إلى هذه النصوص لاستشهد بها قبل غيرها . وما كان قولي إلا حكما على ما أورد .

وعلى كلٍ : لو راجعتم مشاركاتي السابقة لعلمتم أني ما كتبتها إلا موصولة ( يوم الاثنين ) لقناعتي بأن القول بالقطع لم يرد عن المتقدمين ، يدل على ذلك قولي :


وأنا معك أن هذه الدعوى من المتأخرين ( والمعاصرين ) لم يقل بها أحد من القدماء كما تفضلتم

وذلك لسببين ، الأول : طلبا للتيسر والاطراد وكثرة التقعيد التي أهلكتنا ولا تزال - كما قال أستاذي الأخفش - حفظه الله - ، والثاني : حبي وتقديري لعلمائنا القدامي ، ورغم اقتناعي وشغفي بآراء بعض المعاصرين ، إلا أني لا أقدم قولهم إلا أن يتضح لي أن المسألة عند المتقدمين اضطربت لضعف الاستقراء أحيانا ، ولتقديمهم المنهج المعياري أحيانا أخر بغير وجه .

أما قولي بأن ( الأمر فيه سعة ) فيعبر - أكثر ما يعبر - عن وجهة نظري تجاه من يقطعها ، حيث أني لم أكن لأنكره عليه .

وما أوردت كلام المتأخرين إلا لسببين : الأول : احتراما لهم وتقديرا لآرائهم . الثاني : حتى تكون نصوصهم نصب أعيننا فنبحث فيها ونناقش أدلتها .
والحمد لله ، لولا ( مشاكساتي ) معكم لما قلتم :

بعد طول نظر وتأمّل في ما نقلته لنا ، وبعد استشارة ومداولة في الأمر
وهذا ما أردته ، لنوفي النقاش العلمي حقه ، وإلا كيف كنا سنتزع منكم أوقاتكم الغالية إلا بهذه الطريقة ؟؟ :)

وختاما أقول .. جزاكم الله خيرا ونفع بكم .. اللهم آمين ..

أبو مالك النحوي
18-04-2008, 02:40 AM
أشكرك أستاذي الفاضل
فمثالي يتعارض مع مانقلتُ
أحسنت

عفوا أخي أبا طارق
قصدك مفهوم ، وواضح أنه سبق بنان
وفقك الله وبارك فيه .

أبو مالك النحوي
18-04-2008, 02:41 AM
بارك الله فيكم جميعا والله إني لأخجل أن أكون بينكم وأحس أني كذرة رمل رُفِعَتْ بين نجوم السماء

وبارك فيكم أخي العزيز
لقد أبدى الإخوة الكرام والأساتذة الفضلاء جهدا وحرصا طيبا في الوصول إلى الحقيقة العلمية .
جزيتم خيرا

أبو مالك النحوي
18-04-2008, 02:46 AM
إذا كان المقصود هو اليوم الثالث من أيام الأسبوع فإنها تكتب همزة قطــــــع

وإن كان المراد منها العدد فتكتب همزة وصل .

هذا ما ذكره صاحب كتاب ( تعلم الإملاء من الألف إلى الياء ) محمد راجي كناس .

والعلم عند الله ,,,,,

أشكرك على التفاعل الطيب مع الموضوع .
سبب كتابة الموضوع هنا هو تصحيح تلك المعلومة التي انتشرت في كتب المحدثين والمعاصرين انتشار النار في الهشيم ، علما بأن ما نص عليه الأقدمون يخالف كلامهم .
وأن كلام سيبويه والزجاج وابن مالك مقدم على كلام عباس وكناس .
لذا وجب التنبيه ، وليس الهدف نقل ما تقوله الكتب ، بل الهدف تحقيق المسألة وتمحيصها ، وصولا إلى الحق والصواب .

بورك فيكم

أبو مالك النحوي
18-04-2008, 02:58 AM
الأستاذ العزيز حسين بن محمد
أشكر لك أريحيتك ، وسعة صدرك ، ونقاشك الطيب .
ولا شك أن الحوار الذي هدفه الحقيقة هو دافع للاستزادة من العلم .
أما قولك : (( أما حكمي بذلك على ما أورده الدكتور فجال فلا زلت مصرا عليه ، ولعله لو تنبه قبل إلى هذه النصوص لاستشهد بها قبل غيرها . وما كان قولي إلا حكما على ما أورد . )) فهو حكمٌ متسرّع ؛ لأنني قد أخذت نصوصي السابقة التي أوردتُّها لك من الدكتور محمود فجال نفسه ، إذ كان يمليها علينا في محاضراته ، ولا يزال يحتفظ بعشرات النصوص التي تؤيّد رأيه في تلك المسألة وأن همزه ( يوم الاثنين ) هي وصل قولا واحدا ، وهو صاحب الفضل في بيان الصواب في هذه المسألة . لكنه في كتابه السابق الذكر قد آثر الاختصار لعدم توقعه وجود مشاكسين في المسألة . :)
ختاما :
أتقدم بشكري لكم على ما بذلتموه من جهد في هذا النقاش العلمي الطيب ، ونأمل أن يخرج الإخوة منه بفائدة طيبة . نسأل الله العون والسداد .
والله يرعاكم

المهندس
18-04-2008, 10:13 AM
أشكر جميع من شاركوا في هذا الموضوع المشوق
وأخص أخوي أبا مالك وحسين

لقد استفدنا ، فبارك الله في الجميع

سيبويه الأخفش الفراهيدي
29-04-2008, 02:56 AM
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين السلام عليك ورحمة الله وبركاته

بارك الله في علم الدكتور :فجال، وفي جهد تلميذه أبي مالك النحوي، وفي المشاكس الواعي حسين بن محمد، وفي المعقبين، والقارئين.
هكذا ينشر العلم وإلا فلا.
السلام عليك ورحمة الله وبركاته.

درجة
22-05-2008, 12:04 PM
أشكركم على هذه المعلومات المفيدة .

درجة
22-05-2008, 12:05 PM
فعلا معاومات قيمة جدا.

درجة
22-05-2008, 12:06 PM
معلوووووووووووووووووووووووووووومات

آنسة قواعد
23-05-2008, 12:09 AM
جُزيتم خيراً ، وإن كنت أرى أخي حسين أن اليسر والاطراد يقتضي أن تكتب همزة وصل سواء أقصد بها العدد أم اليوم .
فائدة: الصواب أن نقول : المصدر نفسه ، بدل نفس المصدر لأن كلمة نفس كما تعلمون توكيد معنوي .

أبو مالك النحوي
08-07-2008, 03:49 PM
- المهندس
- الأخفش .. وإخوانه
- درجة
- آنسة قواعد
تحيتي إليكم جميعا على حضوركم ومشاركتنا في الرأي ..

آنسة قواعد : كما تفضلت فإن اليسر يقتضي كتابتها بالوصل على الأصل .
أما قولك : الصواب أن نقول المصدر نفسه ، بدل : نفس المصدر ..
فيبدو من خلال الاستقراء لكتب النحاة والمعجمات أن كلا الاستخدامين صحيح ولا غبار عليهما .. ( نفس المصدر ) بهذا التركيب استخدمها سيبويه كثيرا ، وسيبويه حجة في هذا المجال ..
وحينئذ فإنها لا تعدّ توكيدا ، بل تعرب بحسب موقعها من الجملة ..
لدي بحث مخطوط في ذلك ، إن جادت لي الأيام بوقت سأحاول طباعته ونشره هنا بمشيئة الله وعونه ..
بوركت، وبارك الله في علمكم جميعا ..

بَحْرُ الرَّمَل
08-07-2008, 05:09 PM
ألا ترون أن اللفظ يحتمل قطع الهمزة إذا ما أضيفت الأسماء الأحد عشر إلى أل التعريف

فقط انطقوا هذه الأسماء بأل .....

ثم ألا ترون أن الإملاء وقواعد رسم الحروف ما زالت بحاجة لعناية اكبر من علماءنا حفظهم المولى...............

أسئلة برسم الإجابة...

القادري
13-07-2008, 10:11 PM
السلام عليكم اخواني لبس علي الامر اكتبها قطع ام وصل

القادري
13-07-2008, 10:15 PM
السلام عليكم ورحمة الله
اخوتي في الله لبس علي الامر اكتبها قطع ام وصل

محمد التويجري
14-07-2008, 08:17 AM
لا اعتداد بقول أحد بعد سيبويه

الساريه
01-08-2008, 08:46 PM
جزاكم الله خير
حوار أفادني كثيرًا

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-08-2008, 06:41 AM
الأخوة الأعزاء جميعًا
قرأت الجهود البحثية والنقاش القيم من المتداخلين وهو أمر يبعث على الفخر والاعتزاز وأحسب أن هذا يجعل من منتدانا أحد أحسن المنتديات على مستوى العالم العربي حسب معرفتي المتواضعة.
وكنت قرأت بحثًا مطولاً نشر في (مجلة الدراسات اللغوية) ويؤسفني أنني لا أعرف بيانات التوثيق ولكن من لديه أعداد المجلة يستطيع أن يعود إليه. استعرض الباحث أقوال العلماء ابتداء من سيبويه حتى المحدثين وتأملها وانتهي إلى ما يأتي:
"والراجح عندي في هذه المسألة ما ذهب إليه ابن الطراوة ومن تابعه من قطع الهمزة لما يأتي:
1-أن المصادر حملت على أفعالها في الخروج عن بابها حين لحقتها همزة الوصل، فلأنْ تحمل على أفعالها في العودة إلى الأصل، فتقطع همزتها حين النقل أولى، فمن أصولهم(الرجوع إلى الأصل أيسر من الانتقال عنه... وتشبيه الشيء بجنسه أولى من تشبيهه بغير جنسه).
2-أن الحاجة إلى قطع همزة الوصل في الأعلام المنقولة من أسماء أشدّ منها إليه في الأفعال، وذلك أن للأفعال دليلاً آخر على النقل غير قطع الهمزة، هو الإعراب رفعًا ونصبًا وجرًّا، ومنعها من الصرف، بعد أن كانت مبنية قبل النقل. أما في الأسماء فلا دليل على النقل سوى قطع الهمزة."
ثم قال بعد ذلك:
"أما قول أغلب النحاة أنها لم تخرج عن بابها، فأقول: إنها أصلا كانت مخالفة لبابها بوصل همزتها، واحتمل ذلك فيها لعلة المشابهة، أما وقد زالت هذه العلة، وزال الشبه فينبغي العودة إلى الأصل، وذلك بقطع الهمزة في الأسماء، ولأته كما قال الزجاج:(ليس أصل التسمية أن يكون فيها ألف الوصل)والله أعلم".
أيها الأعزاء اسمحوا لي بعد هذا النقل أن أقول كلمة:
الأسماء (ابن، ابنة، اثنان...إلخ.) حين تضاف أو يضاف إليها أو يوصف بأحدها ثم ينقل المركب برمته إلى العلمية فهي باقية على أصلها لأنها ليست العلم بل العلم جملة المركب. ولذلك يقولون: (امرؤالقيس) بالوصل، و(الجملة الاسمية) بالوصل، وكذلك (يوم الاثنين)بالوصل. أما إذا نقل الاسم مفردًا غير مركب فإن همزته تقطع فتقول (أسافر الإثنين) وتكون (أل) فيه زائدة.

بَحْرُ الرَّمَل
02-08-2008, 12:44 PM
إذا قطّعنا كلمة يوم الاثنين عروضيا ماذا سيكون الناتج:
يو مل إث ني ني......
ثم ما الحل بالنسبة لتلاقي السواكن هنا .....ربما القطع أحد الحلول المطروحة ...؟؟
وما دمنا نقطعها في اللفظ فلم لا نقطعها في الرسم
وقد لاحظت في بعض الكتب أنهم يرسمون القطع وصلا إذا جاءت في أول الكلام لحاجة النطق
فالوصل ساكن مثلا في بعض نسخ ديوان المتنبي :
ألليل والخيل والبيداء ..........................

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-08-2008, 01:18 PM
إذا قطّعنا كلمة يوم الاثنين عروضيا ماذا سيكون الناتج:
يو مل إث ني ني......
ثم ما الحل بالنسبة لتلاقي السواكن هنا .....ربما القطع أحد الحلول المطروحة ...؟؟
وما دمنا نقطعها في اللفظ فلم لا نقطعها في الرسم
وقد لاحظت في بعض الكتب أنهم يرسمون القطع وصلا إذا جاءت في أول الكلام لحاجة النطق
فالوصل ساكن مثلا في بعض نسخ ديوان المتنبي :
ألليل والخيل والبيداء ..........................
حييت أخي بحر الرمل
لا بد أنك تريد أنهم يرسمون همزة الوصل همزة قطع لأنها في أول الكلام وهذا ملاحظ والأولى خلافه لأن رسم الكلمة مراعى برسمها حالة الدرج وغيره، لأنك حين تنشد البيت مع سابقه وصلت، والمهم أن ندفع اللبس جهدنا، ولن يستطيع من يبدأ بهذه الهمزة غير القطع لفظًا وإن كانت مرسومة رسم ألفًا.

بَحْرُ الرَّمَل
02-08-2008, 01:22 PM
وبالنسبة للاسماء العشرة (أو الأحد عشر) مع أل التعريف ألا تقطع في اللفظ ...

أ.د. أبو أوس الشمسان
02-08-2008, 04:19 PM
وبالنسبة للاسماء العشرة (أو الأحد عشر) مع أل التعريف ألا تقطع في اللفظ ...

إنها لا تقطع مع (أل) أيضًا، تقول: كتاب الابن. معنى الاسم.

معزز اسكندر
19-08-2008, 11:18 AM
:::

هذا نصٌّ منقول من كتاب ( القلائد الذهبية في شرح قواعد الألفية - قسم التصريف )، لـ د. محمود فجال ، ط 1 ، 1429 هـ ، 4 : 721 .

يقول أ.د. محمود فجال :

(( همزة ( يوم الاثنين ) وصلٌ :

قال كثيرٌ من علماء الرسم الإملائي المُحْدثين : إذا كان العَلَم منقولاً من لفظ مبدوء بهمزة وصل فإن همزته بعد النقل تصير همزة قطع .

وذكروا مثالاً على ذلك ( يوم الاثنين ) بأن همزته قطع ؛ لأنه صار علماً على يوم.

أقول : همزة ( يوم الاثنين ) وصلٌ ؛ لأنها من الأسماء العشرة التي نصَّ العلماء على وصل همزتها . وكونها صارت علماً على اليوم لا يخرجها عن الوصل إلى القطع ؛ لأنها كانت في عائلة الاسمية ، ولم تخرج من عائلتها حتى نقول بقطعها .

وها أنا ذا أضع بين يديك نصَّ إمام النحاة « سيبويه » فاستمع إليه وهو يقول في كتابه ( 3 : 198 ) : « إذا سميت رجلاً بـ ( اِضْرِبْ ) أو ( اُقْتُل ) أو ( اِذهَبْ ) لم تصرفها ، وقطعتَ الألفاتِ حتى يَصير بمنزلة الأسماء ؛ لأنك قد غيّرتها عن تلك الحال .. » .

ثم يتابع قوله في ( 3 : 199 ) : « لأنك نقلت فعلاً إلى اسمٍ ، ولو سميتَ رجلاً ( اِنطلاقاً ) لم تقطع الألف ، لأنك نقلت اسماً إلى اسم » .

قرّر سيبويه أنك إذا سميتَ شخصاً بفعل مبدوء بهمزة وصل ، فإن همزتَه تصير بعد العلمية همزةَ قطع ؛ لأنك نقلت فعلاً إلى اسم .

ولو سميتَ باسمٍ مبدوء بهمزة وصل فإن همزتَه تبقى بعد العلمية همزةَ وصلٍ كما كانت .

وإليك كلام « ابن مالك » في « شرح الكافية الشافية » ( 1466 ) : « وإذا سُمِّيَ بما أَوَّلُهُ همزةُ وَصْلٍ قُطِعَتِ الهمزةُ إنْ كانَتْ في منقولٍ من فِعْلٍ ، وإلاَّ استُصْحِبَ وَصْلُها .
فيقال في ( اعْلمَ ) إذا سُمِّيَ به : هذا إعْلمُ ، ورأيتُ إعلمَ .
ويقال في ( اخرج ) إذا سُمِّي به : هذا أُخْرُجُ .
ويقال في المسمَّى بـ ( اقْتِرَاب ) و ( اعتِلاَء ) : هَذا اقترابٌ ، ورأيتُ اقتراباً ، وهذا اعتلاءٌ ، ورأيت اعْتِلاءً .

لأنه منقولٌ من اسميَّة إلى اسميَّة ، فلم يَتَطَرَّقْ إليه تَغَيُّرٌ أكثرُ من التعيين بعدَ الشِّياعِ .

بخلافِ المنقولِ منَ الفعلية إلى الاسمية ، فإنَّ التسمية أحْدَثَتْ فيه مع التَّعْيين مالم يكن فيه من إعراب ، وغيره من أحوالِ الأسماء . فَرُجِعَ به إلى قِياسِ الهمزِ في الأسماء وهو القَطْعُ » .

ومثله في « التبصرة والتذكرة » (2: 542) و « حاشية الدسوقي على المغني » (3: 490) و « حاشية الصبان على الأشموني » (3 : 208) .


وهذه النصوص واضحة في أن همزةَ ( يوم الاثنين ) وما سُمِّي به من المصادر مثل ( كلية العلوم الاجتماعية ) و ( ابتسام ) و ( ابتهال ) همزةُ وصلٍ . أُبقيت فيها همزةُ الوصل على حالها لعدم نقل الكلمة من قبيل إلى قبيل فاستصحبت ما كان ثابتاً لها قبل العملية )) . اهـ .

أعتقد أن هذا النص قد أوضح لنا بالأدلة أنّ همزة يوم ( الاثنين ) هي همزة وصل لأنها لم تنتقل من باب الاسمية إلى باب الفعلية .
أرجو أن تكون المسألة قد اتضحت للجميع بما لا يدع مجالا للشك ، وإن كان هناك رأي آخر مبني على الأدلة ونصوص الأقدمين فلا بأس في أن نتحاور فيه،ونفيد مما يطرحه الإخوة الكرام ، وعلماؤنا الأفاضل .


وفقكم الله
جزاك الله خيراً على هذا التوضيح الرائع ..
تحياتي

الأخفش
14-06-2010, 02:33 PM
حوار أكثر من رائع .
استفدت منه كثيرا جدا جدا .

أبو العزائم
03-07-2010, 01:05 AM
رأيي - والله أعلم بالصواب -أن كثرة التفريعات أربكتنا كثيرا في الكتابة ومن ذلك :( إذن -إذاً )و (الاثنين )فلماذا لانلتزم صورة واحدة للكلمة ولا يلتبس فيها استعمال باستعمال آخر فإن للاسم علامات :كالنداء والإسناد وللعَلََمية مايميزها في الكلام حسب وضعها ووظيفتها في الجملة...أما عند الالتباس فيلزم التفريق في الرسم وأنا أدرس مادة الإملاء للصف الاول المتوسط والثاني والثالث أيضا فنجد قواعد يكثر قيها التفريع بخروج بعض الكلمات كتابة عن قاعدة الباب وكثير من الطلاب لايزال غير قادر على التفريق بين الاسم والفعل والحرف وأنواع الإعراب ........

الأحمر
03-07-2010, 08:32 PM
السلام عليكم
موضوع له صلة
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?54018-الاثنين-أو-الإثنين&highlight=

وليـد
28-03-2011, 10:34 PM
جزاكم الله تعالى خيرا

زيان إسلام
13-04-2011, 04:56 PM
بارك الله لكم جميعاً

الجصاص
25-12-2013, 07:10 PM
اللافت للانتباه في هذه المسألة غياب النص الواضح في مسألة الإثنين إذا عنينا به اليوم الثاني - كما يشير اسمه - من أيام الأسبوع ، و اختلاف المتأخرين على اطلاعهم على المسألة في كتب المتقدمين .
و هنا يجب أن نلفت الانتباه إلى أن الإثنين : ليس مثنى أو ملحقاً بالمثنى ، معرب ليس بالمبني ، و أنه قد يكون منقولاً عن غير لسان العرب كما قرأت عن أصل أيام الأسبوع، و صرفها ليس بحجة على عدم عجميتها .
و أخيراً لو قلنا : قابلت أحمد في إثنينٍ مضى . و فيه تنكير لهذا اليوم ، هل نتلفظها وصلاً أم قطعا؟

بالنظر إلى ما سبق أجد أن في المسألة سعة و أميل إلى قطعها .
و الله أعلى و أعلم .

سعيد بنعياد
27-12-2013, 12:42 PM
اللافت للانتباه في هذه المسألة غياب النص الواضح في مسألة الإثنين إذا عنينا به اليوم الثاني - كما يشير اسمه - من أيام الأسبوع .

أخي الكريم،

من السهل الحُكم بورود نص في مسألة ما ؛ ولكن ليس من المناسب المجازفة بالحُكم بغياب نص في مسألة ما، لأن هذا يقتضي الاطّلاع على جميع ما كتبه الأولون، وهذا ما لا يمكن لأحد ادعاؤه.

وقد قال المبرّد في «المقتضب» [2/275-276]:

( وتقول فيما كان عَلَماً في الأيام كذلك؛ في تصغير «سَبْتٍ»: «سُبَيْتٌ»، وفي تصغير «أَحَدٍ»: «أُحَيْدٌ»، [و]في «الاِثْنَيْنِ»: «ثُنَيّانِ»، لأن الألف ألف وصل، فهي بِمَنْزلة قولك في «ابْنٍ»: «بُنَيٌّ»، وفي «اسْمٍ»: «سُمَيٌّ»، وفي «الثّلاثاءِ»: «ثُلَيْثاءُ» في قول سيبويه، وفي قولنا: «ثُلَيِّثاءُ»، لأنك إنما صغّرت «ثَلاثًا»، فتُسْلِمُ الصدرَ، ثم تأتي بعده بألفي التأنيث، وفي «الأرْبِعاءِ»: «الأُرَيْبِعاءُ»، وفي «الخَمِيس»: «الخُمَيِّسُ»، وفي «الجُمُعةِ»: «جُمَيْعةٌ»)

[لاحظ أن الحديث هنا عن أيام الأسبوع، وفيه تصريح بوصلية همزة «الاثنين»].

وقال أبو العلاء المعرّي في «رسالة الصاهل والشاحج» [2/434]:

( وبعضُ الناس تَؤُضُّهُ الشِّدّةُ [أي: تُلْجِئُهُ] إلى قَطْعِ الحميمِ، وفراقِ الأليفِ، وعقوقِ الوالدِ والولد؛ فيكون مَثَلُه مَثَلَ الشاعر لَمّا اضطُرَّ لِقَطْعِ ألفِ الوصل ، كما قال الراجز:
لَمَّا رأَتْ شَيْبَ القَذالِ عِيسَا
وفوقَ ذاكَ لِمَّةً خَلِيسَا
قَلَتْ وِصَالي واصْطَفَتْ إِبليسا
وصامَتِ الْإثنينِ والخَمِيسَا
عبادةٌ كُنتُ بِها نِقْرِيسَا )


[فهذا تصريح بأن ألف «يوم الاثنين» ألفُ وصل، وأن الشاعر إنّما قطعها للضرورة الشعرية]

دمت بكل خير.

علي أبو جمانة
07-01-2014, 06:48 PM
تبارك ربي

علي أبو جمانة
07-01-2014, 07:09 PM
[/quote]
الأخوة الأفاضل؛ شكر الله جهودكم في إثراء الموضوع،وهذه هي المذاكرة ،وأنعم بها من مذاكرة
واعلم بأن العلم بالمذاكــــــــــــــــــرة.................................والدرس والتكرار والمناظــــــــــــــــــــــرة
بارك الله فيكم

علي أبو جمانة
07-01-2014, 07:27 PM
الأخ أبو مالك :شكر الله سعيك وبلغك مرادك,جهد يستحق التنويه،وبحث عميق بسبر أغوار الكتب
فطلع علينا البحث بطلعة بهية فكان زبدة بعسلها في حلوقنا
لا عدمناك أبا مالك ودمت غضنفرا وثابا
الأخ الفاضل بن عياد:متألق دائما كعادتك؛رزقكم الله الحسنى وزيادة
توضيح جيد كوضاحة وجهكم
دام عطركم فواحا

علي أبو جمانة
07-01-2014, 07:28 PM
الأخ أبو مالك :شكر الله سعيك وبلغك مرادك,جهد يستحق التنويه،وبحث عميق بسبر أغوار الكتب
فطلع علينا البحث بطلعة بهية فكان زبدة بعسلها في حلوقنا
لا عدمناك أبا مالك ودمت غضنفرا وثابا
الأخ الفاضل بن عياد:متألق دائما كعادتك؛رزقكم الله الحسنى وزيادة
توضيح جيد كوضاحة وجهكم
دام عطركم فواحا

ابو نجوى
29-01-2014, 09:14 AM
بارك الله فيكم جميعاً

طلحة الغزي
29-01-2014, 08:59 PM
حوارٌ مليءٌ بالفوائد، بارك الله فيكم

ممتازمحل
23-02-2014, 01:23 AM
بورك لكم مجهودكم لكن هل من رأى قاطع حتى أكون مطمئنة وأنا أكتب الكلمة لطلابى فى الصف؟