المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : علاج الضعف الإملائي الصفوف الأولية .الأستاذ نادر شعوط



العبد اللطيف
12-04-2008, 12:55 AM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد النبي الهادي الامين الذي مجده ربه في كتابه الكريم (وإنك لعلى خلق عظيم) .
هذه خلاصة دراسة ـ التأخر الدراسي في مادة الإملاء لدى طلاب الصف الثالث الابتدائي ـ قمت بها على طلاب مدرستي . أنقلها إليكم سائلاً منكم الدعاء .
...............
إلى هنا وأكون بفضل الله عز وجل قد انتهيت من بحثي والذي يقع في( ثمان وأربعين) ورقة سوى الفهرس،ومراجع البحث،وملحقات البحث . ولا أزعم أنني وضعت فيه الوصفة السحرية لعلاج التأخر الدراسي في مادة الإملاء ، ولكنها خطوات جادة على الطريق، تحتاج لتكاتف الجهود ، والإحساس بأهمية المشكلة، والاستحياء منها، واهتمام الجهات التربوية بالمتابعة والتقويم ،بل وإيقاظ الوعي بأن ذلك مهمة المعلم ، والأسرة ، المجتمع .
*ومن البحث خلصنا إلى أن ظاهرة التأخر الدراسي في الإملاء تأتي من: ـ عدم إتقان التلميذ مهارة تعليمية ما ، أو عدم الكفاية من حد إتقانها، وغالبا ًيكون التلاميذ ممن يعانون من صعوبات التعلم. أي أنهم يتمتعون بقدرات حسية وعقلية سوية،ولكنهم يواجهون صعوبات محددة في تعلم المهارات الأكاديمية الأساسية مثل القراءة ، والكتابة . فيخلطون مثلاً في كتابتهم بين التاء المربوطة، والتاء المفتوحة، وبين اللام الشمسية، واللام القمرية، كما يخلطون بين الحروف المتشابهة رسماً، وصوتاً، والحركات القصير، والحركات الطويلة .
*وبمناقشة فروض البحث ، وباستطلاع آراء المعلمين ظهر لنا أن من مظاهر التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الثالث في الإملاء : ــ
ضعف تمييز التلاميذ بين الألف الممدودة ، والألف المقصورة في الكتابة، وبين التاء المفتوحة ، والتاء المربوطة. وأيضاً بين المد ود ، والحركات القصيرة في الكتابة. كذلك يجد التلاميذ صعوبة في التفريق بين الضاد ، والظاء في النطق .
كذلك يشكو التلاميذ من صعوبة التمييز بين التنوين كحركة، والتنوين كحرف ، وبين اللام الشمسية ، واللام والقمرية في الكتابة .
*وبمناقشة فروض البحث ، وباستطلاع آراء المعلمين ظهر لنا أيضاً أن من أسباب التأخر الدراسي لدى تلاميذ الصف الثالث في الإملاء : ــ
وهكذا تتعدد أسباب الأخطاء الإملائية ويشترك فيها: (التلميذ،المعلم،الأسرة ،المدرسة ) فما يرجع إلى التلميذ : ضعف التأسيس من الصفين الأول والثاني على المهارات الأساسية ، وإهمالهم لواجباتهم ومنها الإملاء، ومنها كثرة غيابهم عن المدرسة، وانخفاض الدافعية لديهم للدراسة. أما ما يرجع إلى الأسرة فهو ضعف المتابعة المنزلية. أما ما يرجع إلى المدرسة فهو أن منهج الإملاء غير كاف، ويحتاج أن يدعم بكتاب نشاط آخر، وتحميل المعلمين أعباء غير معدودة ، مما يحول المعلم عن المتابعة الفردية للمتأخرين، ومن ذلك النقل الآلي لتلاميذ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ
الصف الثاني الابتدائي إلى الصف الثالث، خاصة في ضوء نظام التقويم المستمر. أما ما يرجع إلى المعلم يتمثل في : ضعف المعرفة الكاملة بطرق علاج الضعاف في الإملاء ، وعدم استطاعة المعلمين تصحيح أخطاء التلاميذ مباشرة أمامهم ؛ ليقتنعوا بها ، وقلة الدقة أثناء الإملاء بالنطق للحروف الذال، والثاء، والقاف.
وقلة الأنشطة الخاصة الموجهة للمتأخرين دراسياً في الإملاء.كذلك ضعف امتلاك بعض المعلمين لنظريات صعوبات التعلم.
...................................................................
لعل تشخيص مظاهر التأخر الدراسي لطلاب الصفوف الأولية والوقوف على الأسباب التي أدت إلى هذا التأخر،.يساعدناـ إن شاء الله تعالى ـ على الخروج بهذه التوصيات، التي لا نزعم ـ إن شاء الله ـ إن قلنا أن لها دوراً كبيرا في التخفيف من هذه الظاهرة ، خاصة وأنها كلها قابلة للتنفيذ إن شاء الله ، ويمكن تقسيم هذه الخدمات إلى :
*ـ أولاً الخدمات الوقائية: وهي الخدمات التي تجريها المدرسة للحد من العوامل المسئولة عن تأخر هؤلاء التلاميذ في مادة الإملاء وتشمل :
1ـ ضرورة التعرف ـ ومن أول العام الدراسي ـ على التلاميذ المتأخرين دراسيا في الإملاء ، وألا يتأخر ذلك؛ حتى يمكن اتخاذ الإجراءات الصحيحة للعلاج مبكراً.
2ـ استقصاء جميع أسباب هذا التأخر في الإملاء هل هو التلميذ ؟ أم الأسرة؟ أم طريقة التدريس ؟ أم ماذا ؟! وهل هو مؤقت ؟ أم مزمن ؟ ، وتحديد الحالة هل هي تأخر دراسي ؟ أم بطء تعلم ؟ أم صعوبات تعلم ؟ أم تخلف عقلي ؟ ومن ثم يحول لمدارس التربية الفكرية ؟ وتحديد استجابة الحالة للعلاج :(مرضي،غير مرضي)، وتحديد مجال هذا التأخر هل هو المهارات الأساسية؟ أم غير ذلك ؟ وهذا كله بالتعاون مع المرشد .
3ـ ألا يترك ذلك لجهود الأفراد من المعلمين فقط ،إنما يتعاون الجميع من معلمين، ومرشدين ، وإدارة، وكل من له صلة بذلك ، وهذا يقتضي أن يكون الجميع لديه القدرة على التشخيص والعلاج ؛ لذلك أوصي بتأهيل جميع كل ما من شأنه أن يجعلهم أكثر عطاءً ومساهمة( من المعلمين والمرشدين)، بإقامة الدورات ،وورش العمل .
4ـ إنشاء مركز صعوبات تعلم ، لديه برنامج لتشخيص وتحديد صعوبات التعلم لدى التلاميذ، وتقديم الخدمات التربوية الخاصة بهم في طرق التدريس،ولتزويد المعلمين بالأطر النظرية لحالات صعوبات التعلم.
5ـ تكثيف الزيارات النموذجية بين المعلمين في الإملاء داخل وخارج المدرسة لنقل الخبرات المدرسية ، وللوقوف على جوانب القوة والضعف .
6ـ توفير أخصائي لغوي في المدرسة على غرار الأخصائي الاجتماعي أو المرشد الطلابي، يتابع ويوجهه وليكن مدرساً يخفف جدوله على غرار المشرف على المكتبة ؛ حتى يحظى التلاميذ بالتوجيه المباشر .(1)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
1ـ عمارة ، محمود، أخطاء الطلاب الشائعة في القراءة والكتابة والمحادثة وسبل علاجها ، ص(38)، دار المسلم ، مصر ،1420هـ .

7ـ أتمنى الاهتمام بنشر الوعي بين الآباء خلال المناسبات التربويةـ كاللقاء الأبوي لأولياء الأمور، أو في موقع المدرسة على الانترنت ـ بأهمية التعاون مع المدرسة في النهوض بالأبناء ،ورفع مستواهم العلمي ، على أن يكون ذلك في بداية اللقاء ، ولمدة قصيرة ، مصحوباً ببعض العروض والصور الموجهة على الكمبيوتر،أو بتوزيع بعض الشرائط التربوية لنفس الغرض، والتفنن في ذلك كله .
8 ـ عدم ترفيع أي تلميذ من تلاميذ الصفين الأول والثاني الابتدائي، دون أن يكون ملماً بالمهارات الأساسية بشكل مناسب .
9ـ أوصي بتوزيع التلاميذ المتأخرين دراسياً في الإملاء على كل الفصول بالتساوي ، وبما به يمكن المعلم من القدرة على علاجهم ، فلا يعقل أن تجد فصولاً بها قرابة السبعة من الضعاف ، وفصولاً أخرى غير ذلك ؟!.
10ـ إرسال رسائل توعية إلى أولياء الأمور؛ وذلك لتوعيتهم بأهمية المتابعة المنزلية من عدمها إلى غير ذلك مما تراه إدارة المدرسة .
*ثانياً الخدمات العلاجية وتكون في مجال طرق التدريس وتشمل معلمي الصف الأول، والثاني مع معلمي الصف الثالث وتشمل : ـ
1ـ ضرورة حصر وتحديد أهم الأخطاء الإملائية التي يكثر ويتردد خطأ هؤلاء التلاميذ فيها وتدوينها ؛ لأنها موضع الشكوى من التلاميذ .
2ـ ضرورة الاهتمام بتحضير درس الإملاء ؛ حتى يتمكن المعلم من حسن عرض درسه،وتنظيم مادته العلمية ،واختيار الطريقة المناسبة لعرض الدرس ،ويتمكن التلميذ من فهم الدرس بوضوح ،وبصورة مشوقة (1) .
3ـ مراعاة أسس التدريب الإملائي التي تعتمد على:
ـ مهارة المعلم أثناء إملاء التلميذ حيث ينتبه المعلم لمخارج الحروف في الكلمة، خاصة الحروف المفخمة،وما ينتج عن التفخيم من تغيير لصوت الحرف وكأنه صوت آخر، فقد لاحظت التلاميذ يكتبون التاء في (ترعى) بالطاء (طرعى )، ويكتبون السين في(السفر ) بالصاد ( الصفر) ،وأحياناً يكتبون الحركات (التنوين بأنواعه الثلاث ) حروفاً ؛ وذلك لأن المعلم نطقهما مع الكلمة مرة واحدة . ومن المفيد في ذلك أن ينطق المعلم مثل هذه الكلمات مرة ساكنة ومرة بالحركات ؛ حيى يتبين التلميذ أن هذه حركة ، وليست حرفاً من حروف الكلمة ، كذلك أحياناً يتجاهل المعلم ثمثيل المدود ، وإظهارها في النطق ، فيقول في (قال) وكأنها (قل)
فأوصي نفسي وزملائي بمراعاة ذلك ، فمن مثل ذلك تأتي الأخطاء .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
1ـ انظر في ذلك : والي ، فاضل فتحي ، طرق تدريس اللغة العربية لطلاب المرحلة الابتدائية، (ص110ـ 114)، دار الأندلس، 1418هـ

ـ مهارة المعلم في تركيز التلميذ على(العين، والأذن، واليد) ؛ وذلك لأنه كما قلنا "أن التلميذ عندما يسمع كلمة معينة يحفظها بالإحساس الصوتي (السمع) ، وعندما يراها مكتوبة يحفظها بالإحساس البصري (البصر)، وعندما ينطقها يحفظها بالإحساس اللفظي (اللسان) ، وعندما ينطقها يحفظها بالإحساس العقلي (العقل). فالذاكرات الأربع مهمة جداً في الإملاء.
ـ كما أوصي بضرورة تنمية مهارات التلاميذ في القراءة ؛ لارتباطها بالإملاء؛ وتركيز المعلم عند قراءة دروس القراءة على تقديم الكلمات الجديدة للتلاميذ في كل درس تدريجياً، تحليلها لهم صوتيا بالنطق السليم لها، وتركيبيا بمعرفة الحروف المكونة لها،على أن تكون هذه الكلمات من التي يستخدمها التلاميذ في حديثهم اليومي ؛ حتى يسهل عليهم تعرفها في القراءة ، ونطقها، كما يسهل عليهم بعد ذلك كتابتها ، وبذلك تتكامل لديهم مهارات اللغة استماعا، وكلاما، وقراءة، وكتابة"(1)
4ـ استخدام الوسائل التعليمية مثل : سبورات التلاميذ الشخصية ، والتي يستمر التلميذ في الكتابة عليها ، ثم إن وجودها أمامه يشجعه على الكتابة .
5ـ متابعة المعلم كتابة كل تلميذ في مقعده على حده ، وتوجيهه للكتابة الصحيحة، وهذه أفضل الطرق لتصحيح الإملاء ؛ ولاقتناع التلاميذ بأخطائهم ، ومنها: ـ أن يصحح المعلم كراسة كل تلميذ أمامه،أو يطلب من التلاميذ أن يصحح كل منهم خطأه بنفسه ،أو يتبادلوا الكراسات بطريقة منظمة ، ويصحح كل منهم خطأ زميله، في وجود نموذج للقطعة(2).
6ـ أوصي بأن تثبت أمام التلاميذ وفي الفصل، لوحات تعليمية تمثل المهارات الإملائية التي يدرسها التلاميذ ، ويكثر خطؤهم فيها .
7ـ الإكثار من تدريب التلاميذ داخل الفصل ،وتحت إشراف المعلم .
8ـ الربط بين دروس الإملاء ، والمواد الدراسية الأخرى .
9ـ الاهتمام بالكيف لا بالكم في الواجبات، فليست أهمية الواجبات في حجمها بقدر ما هي في كيفيتها،على أن ينفذها التلاميذ بأنفسهم .
10ـ تكثيف الحصص الدراسية لمادة الإملاء خلال الأسبوع الواحد .
11ـ ضرورة أن يرجع معلمو الصفوف الأولية إلى كتاب المعلم في الإملاء
13ـ تنظيم دورات تدريبية وإعداد ورش عمل للمعلمين الجدد في الإملاء 14ـ إعداد مذكرة خاصة تعالج جميع المهارات الإملائية المطلوبة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
1ـ والي ، فاضل فتحي ، طرق تدريس اللغة العربية لطلاب المرحلة الابتدائية، (ص110ـ 114)، دار الأندلس، 1418هـ
2ـ المعارف ،وزارة ، الإملاء للصفوف الثلاثة الأولى الابتدائية ،ص(29ـ30) دار النحوي للنشر ـ السعودية ـ 1420هـ .


، والأخطاء الإملائية الشائعة ،وتتزامن تدريباتها ودروسها وموضوعاتها مع موضوعات المنهج المقرر،على أن توزع على التلاميذ ، ويتقاسم تدريباتها الفصل والمنزل .
15ـ إعداد أنشطة خاصة للمتأخرين دراسياً في الإملاء ، تراعي الفروق الفردية بين التلاميذ "من الخطأ أن نساوى بين المتفوقين والضعفاء عندما نقوم بإعطائهم مقداراً واحداً من التمارين والوظائف، دونما تفرقه بينهما،فمن الصعب إعطاء الضعيف ما يعطي للطالب المميز،وننتظر منه أن ينهي هذا العمل في الوقت نفسه الذي ينهي فيه المتفوق عمله....وعليه يتوجب علينا إعطاء كل تلميذ ما يستطيع أن يقوم به من وظائف وواجبات(1).
16ـ تكليف الأسرة بإملاء الطالب يومياً، مع تزويد ولي الأمر بنشرة توضح الطريقة الصحيحة لتدريس ابنه الإملاء ، وإرسال نماذج لمساعدته في ذلك .
17ـ عمل تغذية راجعة للمنهج باستمرار ، للوقوف على مواطن الضعف والقوة لدى التلاميذ. ومن ثم تعزيز مواطن القوة ، وعلاج مواطن الضعف(2) .
18ـ تبادل التلاميذ الضعاف بين المعلمين .
19ـ نأمل استغلال حصة النشاط لصالح المتأخرين دراسياً في الإملاء ، حيث يتم جمعهم في فصل واحد في ذلك الوقت .
20ـ عمل دروس وتدريبات إملائية تمثل أهم الأخطاء التي يشيع خطأ التلاميذ فيها ، وذلك على قرص معدني cd)) كــ ( عرض شرائح.power point) وبطريقة شيقة ، وتوزع على التلاميذ.
21ـ تطوير وتنمية قدرات المشرقيين التربويين ، وإكسابهم العديد من الخبرات العلمية والعملية ؛ التي تسهم في قيامهم بدورهم على أكمل وجه،ومساعدة المعلمين
على القيام بدورهم التربوي والتعليمي بالمستوى المطلوب.(4)
22ـ ضرورة لجوء المدرسة إلى ما يسمى" بمجموعات التقوية، خارج نطاق الدراسة ، ولتجنب الخلل الذي لابد وأن يقع في المنهج الدراسي،وتتولى المدرسة .





ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ
1ـ عبد الهادي، نبيل، بطء التعلم وصعوباته، ص89 ، دار وائل ، ط1، 2000 ،الأردن
2ـ المعارف ،وزارة ، الإملاء للصفوف الثلاثة الأولى الابتدائية ،ص(51) دار النحوي للنشر ـ السعودية ـ 1420هـ
3ـ سفير، موسوعة، موسوعة سفير لتربية الأبناء ،ص(96)، مطبعة شركة سفير،مصر.
4ـالمعارف ، وزارة ، التوثيق التربوي ، علاج التأخر الدراسي ،صـ120،العدد 43، 1421هـ


ذاتها ذلك ، وهي دليل حي على قدرة النظام التعليمي على إصلاح نفسه بنفسه، ومع نجاحه في بلاد العالم المتقدم ،إلى أنه تحول عندنا في العالم العربي إلى مشكلة من مشكلات النظام التعليمي، ويجب وضع ضوابط لهذه المجموعات ، ضوابط تتعلق بالتلميذ ، وأخرى بولي الأمر، وأخرى بالمدرس.فعلى ولي الأمر
أن يتعاون مع المدرسة ، ويكون على وعي كامل بأن هذه المجموعات إنما هي لون من ألوان العلاج لمشكلة ابنه ، وعليه المشاركة في هذا العلاج ، ولو بالمتابعة في المنزل ،وأن يكون على صلة بالمعلمين .......أما المعلم فعليه أن يعي أن مثل هذه المجموعات جزء من عمله وليس شيئاً زائداً، وتحسن المدرسة لو عوضته عما يبذله من جهد زائد"(1) .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
نادر شعوط
المملكة العربية السعودية .

حسين بن محمد
12-04-2008, 05:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حياكم الله أستاذنا الفاضل الكريم .. وجعل ما سطرت في ميزان حسناتك .. اللهم آمين ..

بالفعل .. بحث ماتع ومهم ..

وأضيف فأقول : أرى أن المعلم هو بالفعل المفتاح السحري للعملية التعليمية .. وكم من معلم قابلت لا يكاد يحسن اللغة أصلا .. بله الإملاء .. !! وهؤلاء كثرة غالبة . فما ظنك بطلابهم ؟!

فأرى أن نضيف إلى التوصيات ما يلي :

- إعطاء دورات في اللغة العربية لمعلمي اللغة العربية !

وثمة أمر هام .. ألا إنه من الخطأ أن نحصر مشكلتنا في الإملاء أو اللغة فقط .. بل من الوعي أن ننظر إلى ذلك باعتباره أثر طبيعي لما نعانيه من انحطاط حضاري انعكست ءاثاره تلقائيا على كل مظاهر الحياة ومنها اللغة ومناهجها فصارت - حتى - جامعاتنا تقذف بألوف المعلمين كل عام ليعلموا أبنائنا وكثير منهم لا يصلح لذلك !

وبرأيي أن البحث عن حل بعيدا عن المعلم مضيعة للوقت أي مضيعة .

وثمة أمر آخر : أن الإملاء جانب من اللغة مهم ، أو للدقة نقول هو وسيلة معينة من عدة وسائل لتسجيل اللغة ، ويجب علينا جميعا أن نتقنها .
أما الاعتناء بها أكثر من اللغة نفسها فهو حرث في الماء .

وما قولي ذلك إنكارا أو استخفافا بالإملاء .. أبدا .. ولكن لا نضعه في إطار أكبر من حجمه ، بل يجب أن تكون أولوياتنا في اللغة المنطوقة صوتيا وصرفيا ونحويا ودلاليا ، وسنجد أن ذلك كله انعكست ءاثاره - إن شاء الله - على الإملاء وغيره وبأقل الجهود .

وقد أشرتم إلى بعض ذلك في بحثكم - حفظكم الله - ، لا سيما الاهتمام بالجانب الصوتي ، ذلك الجانب الذي يعد من أحد المبادئ التي يقوم عليها الإملاء وليس هو كل شيء .

مثلا .. هل اعتنت مناهجنا ( من الابتدائية إلى الجامعة ) بتدريس المستوى الصوتي للطلاب ، أو ما يسمى عند الأعاجم بـ ( Phonetics ) ؟
رغم أن أحدنا ما إن يفكر في تعلم أي لغة إلا ويبدأ به قبل غيره !!
ممن ننتظر أن يعلم طلابنا مخارج الحروف إن لم يكن معلم العربية .
ألا تكون لعربيتنا هذا الاهتمام ( على الأقل في الجامعة ) لينطق المعلم الحروف صحيحة لطلابه فيورثهم النطق الصحيح . أم أن المعلم نفسه أصبح يجاري الطلاب بلهجتهم العامية ويقلب الحروف ولا يكاد يحسن صفة منها أحيانا !! إلا ما رحم ربي واصطفى .

والله هو واقع أليم مر ، ولكن الأمل كبير .. وفي وجود أمثالكم وغيرهم من الغيورين على اللغة سيبدل الله حالنا إن شاء الله .

وأعتذر عن الاستطراد فالموضوع مهم ..

لا حرمنا الله منكم .. ونحن في انتظار باقي مشاركاتكم وموضوعاتكم الهادفة .. نسأل الله لنا ولكم التوفيق والسداد .. اللهم آمين

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته