المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يجوز حذف الفاعل؟



محمد الغزالي
12-04-2008, 03:24 PM
هل يجوز حذف الفاعل وجوباً أو جوازاً؟؟

عبق الحروف
21-06-2014, 06:36 AM
سؤال مهم

ننتظر الإجابة عليه

أبوطلال
21-06-2014, 11:05 AM
سؤال مهم

ننتظر الإجابة عليه

أهلاً بك (عبق)

لعلك تنظر هنا (http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=16851#top) فربما فيه بعض فائدة.

ولعلي أعود فأجمع شتاته.


هذا ثم إنّه فيض مودتي لك.


,
,

علي النجفي
21-06-2014, 12:47 PM
أضيف إلى ما ذكره أستاذي "أبو طلال" موضعاً آخر، قد تجد فيه شيئاً ينفعك http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=81807

أبوطلال
21-06-2014, 12:58 PM
أضيف إلى ما ذكره أستاذي "أبو طلال" موضعاً آخر، قد تجد فيه شيئاً ينفعك http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=81807

يا (علي) إن كان ما تقول فهو كذا لنفسه وعليها.

فما أخوكم إلا دونكم أو مثلكم إن شئتم.


ثم إنّ تقديري لك.

,
,

زهرة متفائلة
21-06-2014, 01:21 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للإضافة على الهامش :

بارك الله في الجميع !

أقوال النحاة في وقوع حذف الفاعل:

لقد اختَلف النحاة قديمًا حول مسألة حذف الفاعل، فأجازه قومٌ مطلقًا، ومنَعه قومٌ وشدَّدوا في ذلك، وتوسَّط قومٌ آخرون وأجازُوه بشروط، كأن تدلُّ عليه قرينة معيَّنة، ومنَعوه إذا انتَفى وجود ذلك، وهذا تلخيص مُوجَز لِمَا قالوه وذهبوا إليه:

• القسم الأول:

وهم الذين يمنعون حذف الفاعل، ولا يُجيزون ذلك إلاَّ في مواضع سنذكرها؛ وذلك لأنهم يرون أنَّ الفاعل من العُمَد التي لا يستقيم الكلام دونها، كما أنَّهم قد أجازوا التقدير في المصدر المؤول وجعلوه فاعلاً، والذي دعاهم إلى ذلك قولُهم بمَسِيس حاجة الفعل للفاعل؛ كما قال صاحب النحو الوافي: "وقد دعاهم إلى تقدير "أن" - يقصد المصدر المؤول - حاجة الفعل الذي قبلها إلى فاعل"(17)، وقال أيضًا: بعد أن تحدَّث عن امتناع حذفه: "لأنه - أي الفاعل - جزءٌ أساسي في جملته، لا تَستغني الجملة عنه لتكملة معناها الأصيل مع عامله؛ لذا لا يصحُّ حذفه"(18).

• القسم الثاني:

وهم قوم أجازوا حذفَه مطلقًا إذا وُجِد ما يدلُّ عليه، وممن قال بذلك "الكسائي ومَن نحا نحوه"(19)؛ كقوله تعالى: (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ). [القيامة: 26]؛ أي: بلَغت الرُّوح، وقوله: (حَتَّى تَوَارَتْ بِالْحِجَابِ). [ص: 32]؛ أي: الشمس، وقوله: (فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ). [الصافات: 177]، يعني العذاب؛ لقوله قبل هذه الآية: (أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ). [الصافات: 176].
وقد ردَّ أصحاب القول الأول على أصحاب هذا القول، وقالوا بأنَّ هذا الحذف ظاهري فقط.

• القسم الثالث:

وهؤلاء يُمكن أن نَسِمَهم بالوسطيين؛ كما أشار إلى ذلك خالد بن عبدالكريم بسندي(20)؛ لأنهم لَم يمنعوا حذف الفاعل الْبَتة، ولَم يُجيزوه إلاَّ مع قرينة، وقالوا بأن المنع من حذفه، إنما يكون بغير دَلالة تدلُّ عليه، وهذه الدَّلالة؛ إمَّا حاليَّة، أو مقاليَّة، فإذا وُجِدت إحداهما، فلا يمتنع جوازُه، ويدلُّ على حذفه قوله تعالى: (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ). [القيامة: 26]، فحُذِف فاعل "بلَغَت" والغرض النَّفْس، وليس مضمرًا؛ لأنه لَم يتقدَّم له ظاهر يفسِّره، وإنما دلَّت القرينة الحاليَّة عليه؛ لأنه في ذِكر الموت، ولا يَبلغ التراقي عند الموت إلاَّ النفس".
والذي يُمكن أن نَستخلصه أنَّ الفاعل عُمدة من عُمَد الكلام؛ إذ إن كلَّ فعلٍ يحتاج إلى فاعل.

ولكنَّه قد يُحذف جوازًا أو وجوبًا في مواطنَ لداعٍ يقتضي ذلك، وهذه المواطن هي:

• أن يكون عامله مبنيًّا للمجهول، نحو: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ). [البقرة: 183]، وأصل الكلام كَتَبَ الله عليكم، ثم بُنِي الفعل للمجهول وجوبًا، وحلَّ محلَّه نائبُه، وهذا المثال يدخل في باب ما لَم يُسَمَّ فاعله؛ كما يُسميه بعض القُدماء، أو نائب الفاعل؛ كما يُسميه آخرون.
• أن يكون الفاعل واو جماعة، أو ياءَ مخاطبة، وفِعْله مؤكَّد بنون التوكيد، نحو: "أيها الأبطال، لتَهْزِمُنَّ أعداءَكم"، في واو الجماعة.
ونحو: " لتُطِيعِنَّ ربَّكِ أو لتَنْدمِنَّ" في ياء المخاطبة.
فالفاعل في الحالتين كلتيهما محذوفٌ؛ لأن الفاعل جاء هنا واوَ جماعةٍ، وياء مخاطبة، فنقول مثلاً في إعراب "لتَهْزِمُنَّ": فعل مضارع مرفوع بثبوت النون المحذوفة لتوالي الأمثال: "نون الرفع، ونون التوكيد الثقيلة المكوَّنة من نونين"، والواو المحذوفة - لالْتِقاء الساكنين - فاعل مبني على السكون في محل رفع، والنون حرف توكيد مبني على الحذف لا محلَّ له من الإعراب(21)، والشيء نفسه بالنسبة لـ"لتُطِيعِنَّ"، فأصلُه "تُطِيعِن - نَّ"، اجْتَمَعت ثلاث نونات، فحُذِفت نون الفعل، فصارَت: "تُطِيعِنَّ"، فالْتَقى ساكنان: ياء المخاطبة، والنون الأولى من التوكيد، فحُذِفت الياء؛ لدَلالة الكسرة السابقة عليها.

وهناك من أضاف حالة أخرى، وهي:

• أن يكون عامله مصدرًا، نحو: "إكرامٌ الوالدَ مطلوبٌ"، والحذف هنا جائز، مع أنَّ النُّحاة اختَلفوا في المصدر: أهو جامد، "فحين ذاك لا يتحمَّل ضميرًا مستترًا فاعلاً، إلاَّ إذا كان نائبًا عن فاعله المحذوف"؟ أم غير جامد؟ وحين ذاك فهو مؤوَّل بمُشتق مُحتمل للضمير.
• أن يحذف لداعٍ بلاغي، شرْط وجود دليلٍ يدلُّ عليه.
وأضاف الكسائي موضعًا رابعًا، وهو أنَّ الفاعل يُحذف من الفعل الأول في باب التنازع، واختار الفرَّاء مَذهبه، وأضاف موضعًا خامسًا، وهو الفعل "حاشا" الذي لا فاعلَ له، وهناك مواضع أخرى في الاستثناء المفرَّغ، نحو: ما قام إلاَّ هند، وفي أفْعِل بكَسْر العين في التعجُّب إذا دلَّ عليه متقدِّم، نحو: قوله تعالى (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ). [مريم: 38]، وفي نحو: ما قام وقعَد إلاَّ زيد؛ لأنه من الحذف لا من التنازع، فالإضمار في أحدهما يُفسد المعنى؛ لاقتضائه نفْيَ الفعل، وإنما هو منفي عن غيره، مُثبت له.


فهذه الحالات هي التي يجوز فيها حذْفُ الفاعل :

أي: إنَّ الأصل فيه الذِّكر أو الاستتار جوازًا، أو وجوبًا، ولكن قد يُحذف إذا طرَأ عليه طارئ، وهذا الطارئ هو الحالات التي ذُكِرت، وما عدا ذلك، فإنه يُمتنع حذف الفاعل حسب قول المانعين.
إنَّ الحذف من الأبواب اللطيفة والبديعة عند أهل اللغة العربية؛ حيث اعتبروه من المسائل التي تُكسب الكلام جمالاً وروعة، وتَمنحه جودة وبلاغة، بل إنه من الأساليب التي لا يُحسنها إلا المتمكِّنون في اللغة والبارعون في أساليبها، حتى إنَّ إمام البلاغة عبدالقاهر الجرجاني قال عن هذا الباب: "هو باب دقيق المَسلك، لطيف المأخذ، عجيب الأمر، شبيه بالسِّحر؛ فإنك ترى به ترْكَ الذِّكر أفصحَ من الذِّكر، والصَّمْت عن الإفادة أزيدَ للإفادة، وتَجدك أنطْقَ ما تكون بيانًا إذا لَم تُبِن"(22).

____________________________
الهوامش:
(17) النحو الوافي؛ عباس حسن، ج2، ص 66.
(18) النحو الوافي، عباس حسن، ج2، ص 69-70.
(19) يُنظر: البرهان؛ للزركشي، ج3، ص 144.
(20) حذف الفاعل واستتاره بين التنظير والواقع؛ خالد بن عبدالكريم بسندي، ص9.
(21) حُذِفت نون الرفع، فصار الفعل تَهْزم - و- نَّ، فالتقى ساكنان: وواو الجماعة، والنون الأولى من التوكيد؛ لدَلالة الضمة السابقة عليها، فصار تَهْزِمُنَّ؛ انظر: التطبيق النحوي؛ لعبده الراجحي، دار النهضة العربية، بيروت، لبنان، ط1، سنة: 1426 هـ - 2004م.
(22)دلائل الإعجاز؛ الإمام عبدالقاهر الجرجاني؛ شرح وتعليق د. محمد عبدالمنعم خفاجي، دار الجيل، ط1، 2004م -1424هـ ص131.


المبحث من هنـــا (http://www.alukah.net/literature_language/0/33092/) وهنــا (http://www.tafsir.net/article/4369).

زهرة متفائلة
21-06-2014, 01:44 PM
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله ....أما بعد :

محاولة للتعقيب!

مذاهب النحويين في حذف الفاعل:

انقسم النحويون ثلاثة أقسام في مسألة حذف الفاعل:

القسم الأول:

يمثله البصريون وهم يمنعون حذف الفاعل فلا يجيزونه إلا في مواضع ذكرها السيوطي ناسبا ذلك إلى البصريين، يقول:" أمّا البصريون فلا يجيزون حذفه إلا في المواضع التالية أولها:فاعل المصدر، نحو قوله تعالى﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة﴾, وثانيها: فاعل فعل الجماعة المؤكد بنون التوكيد، وفعل المؤنثة المخاطبة" . في حين نجده في كتاب الأشباه والنظائر في النحو يورد عن ابن النحاس في التعليقة مواضع ثلاثة لحذف الفاعل، يقول:" قال ابن النحاس في (التعليقة) اعلم أن الفاعل يحذف في ثلاثة مواضع . أحدها:إذا بُني الفعل للمفعول
الثاني: في المصدر إذا لم يذكر معه الفاعل مظهرا يكون محذوفا ولا يكون مضمرا والثالث: إذا لاقى الفاعل ساكنا من كلمة أخرى" ولم ترد أية إشارة إلى أنهم في هذه الأمثلة قالوا بالإضمار.

القسم الثاني:

يمثله الكسائي الذي أجازه قياسا على حذف كل من المبتدأ والخبر لورود ذلك في القرآن الكريم ، نحو قوله تعالى:﴿فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين﴾ فحذف فاعل( نزل)وهو العذاب، وقوله ﴿كلا إذا بلغت التراقي﴾ فحذف فاعل(بلغت)وهو الروح، والحذف هنا لظهور الفاعل ظهورا لا لبس فيه، والآية في ذكر الموت ولا يبلغ التراقي عند الموت إلا النفس والروح وكأن في إسقاطها إشارة إلى ما هي عليه من وشك المفارقة .
كما ذهب الكسائي إلى أنّ الفاعل يحذف من الفعل الأول في باب التنازع؛ وذلك حذرا من الإضمار قبل الذكر ، واختار الفراء مذهب الكسائي في جواز حذف الفاعل، ورأى أنّ (حاشا) فعل لا فاعل له . كما ذهب الجمهور إلى أنّ (كان) الزائدة ليس لها فاعل أصلا في نحو"ما كان أحسن زيدا" . وكان ابن مضاء أشدهم رفضا لتقدير الضمائر المستترة في الأفعال، ففي جملة( زيد قام) يرى أن لفظ الفعل يدل على الفاعل فلا يحتاج إلى أن يُضْمَر شيء لأنه زيادة لا فائدة فيها .


القسم الثالث: الوسطيون:

وهؤلاء لم يمنعوه ألبتة، ولم يجيزوه إلا مع قرينة حاليّة أو مقالية، قال العلوي:"وحذفه إنما يكون إذا دلت عليه دلالةٌ، وقد منع الشيخ عثمان بن جني من النحاة حذف الفاعل، ونص على استحالة ذلك، والمختار هو المنع من حذفه من غير دلالة تدل عليه حاليّة أو مقالية، فأما مع القرينة، فلا يمتنع جوازُه، ويدلّ على حذفه قوله تعالى:﴿كلا إذا بلغت التراقي﴾ فحذف فاعل بلغت والغرض النفس، وليس مضمرا لأنه لم يتقدم له ظاهر يفسره، وإنما دلت القرينة الحالية عليه، لأنه في ذكر الموت ولا يبلغ التراقي عند الموت إلا النفس" .

ونخلص إلى أن الفاعل يحذف في مواضع هي:

أحدها: إذا بُنِيَ الفعل للمفعول ، نحو ضُرِبَ زيد، فههنا يحذف الفاعل وهو غير مراد في هذا البحث.
الثاني: في المصدر إذا لم يذكر معه الفاعل مظهرا يكون محذوفا ولا يكون مضمرا، لأن المصدر غير مشتق عند البصريين فلا يتحمل ضميرا، بل يكون الفاعل محذوفا مرادا إليه، نحو: يعجبني ضَرْب زيدا، ويعجبني شُرْب الماء.
الثالث: إذا لاقى الفاعل ساكنا من كلمة أخرى، كقولك للجماعة اضربوا القوم، وللمخاطبة اضربي القوم , ومعه نونا التوكيد نحو: هل الزيدون يقومُنّ؟ وهل تضربِنّ يا هند؟". وأضاف الكسائي موضعا رابعا: وهو أن الفاعل يحذف من الفعل الأول في باب التنازع، واختار الفراء مذهبه، وأضاف موضعا خامسا: وهو الفعل (حاشا) الذي لا فاعل له. وهناك مواضع أخرى في الاستثناء المفرغ نحو :ما قام إلا هند، وفي أفْعِل بكسر العين في التعجب إذا دل عليه متقدم، نحو قوله تعالى﴿أسمع بهم وأبصر﴾ ، وفي نحو: ما قام وقعد إلا زيد؛ لأنه من الحذف لا من التنازع فالإضمار في أحدهما يفسد المعنى لاقتضائه نفي الفعل، وإنما هو منفي عن غيره مثبت له . وبيان ذلك:
1) الموضع الأول: فاعل المصدر
هل في المصدر المنون الناصب للمفعول فاعل ؟

اختلف النحويون في ذلك على خمسة مذاهب:

الأول: وعليه الجمهور: أنّ الفاعل محذوف، فإنْ قيل: الفاعل لا يحذف، قيل: ذلك في الفعل لا في المصدر .
الثاني: وعليه الكوفيون: أنّ الفاعل مضمر.
الثالث: مذهب أبي القاسم بن الأبرش من نحاة الأندلس: أنّ الفاعل منوي إلى جنب المصدر، فقال في قوله تعالى﴿أو إطعام في يوم ذي مسغبة يتيما﴾ والتقدير: أو إطعام إنسان. قال: ودل عليه ذكره الإنسان قبله، وهذا لا يطرد له، ألا ترى أنّك تقول: عجبت من ركوبٍ الفرسَ، وليس هنا شيء متقدم يدل على الفاعل كما في الآية.
الرابع: مذهب السيرافي: أنّ المصدر ليس فيه فاعل، لا محذوف ولا مضمر، والمنصوب بعده كدرهم بعد عشرين، وهو مذهب مردود .
الخامس: مذهب الفراء : أنّ المصدر لا يجوز أن يلفظ بالفاعل بعده، قال: لأنه لم يُسمع في لسان العرب، فإن قلت قد سمع في قول الشاعر:
حرب تردَّدُ بينهم بتشاجرٍ قد كفّرت ، آباؤها أبناؤها
ألا ترى أنّ "أبناؤها" فاعل بـ "تشاجر" فالجواب أنّ هذا البيت لا حجة فيه ، إذ نحمل البيت على أنّ "آباؤها " مبتدأ ، و"أبناؤها" خبر ، والتقدير : آباؤها في ضعف الحلوم مثل أبنائها ، ويدل على ما ذكرنا قوله في البيت الذي قبله:
هيهات قد سفهت أمية رأيها فاستجهلت حلماؤها سفهاؤها
أي: حلماؤها مثل سفهائها. ويلزم أيضا في البيت على جعل "أبناؤها" فاعلا بـ"تشاجر" الفصل بين المصدر ومعموله. والراجح من الأقوال السابقة قول الجمهور إن الفاعل محذوف.

(2) الموضع الثاني: الفعل المسند :

يتفق النحاة على أنّ الفعل المضارع المسند إلى واو الجماعة أو ياء المخاطبة إذا دخلت عليه نون التوكيد يحذف فاعله، تقول: يا زيدون هل تضربُنّ؟ ويا هند هل تضرِبِنّ ؟ والأصل: هل تضربوننّ، وهل تضربيننّ، فحذفت النون لتوالي الأمثال، ثم حذفت الواو والياء لالتقاء الساكنين . أما إذا أسند الفعل إلى ألف الاثنين فتحذف النون وتبقى الألف لخفتها ،نحو: هل تضربانّ والأصل هل تضرباننّ. وقد ورد نظير ذلك في القرآن، نحو قوله تعالى﴿لتبلونّ في أموالكم وأنفسكم ولتسمعنّ﴾ ، وقوله تعالى﴿فإما ترينّ من البشر أحدا﴾ . وعلة حذف الفاعل هنا علة تصريفية تتعلق بمسألة التناسب الصوتي ليست دلالية.

(3) التنازع :

وهو توجه عاملين إلى معمول واحد، وما يخصنا منه الصورة التي يتوجه فيها عاملان إلى معمول واحد يطلبانه على أنه فاعل لكل منهما، نحو:"قام وقعد زيد"، وهذه الصورة تتعارض مع القاعدة؛ وذلك لاجتماع الفعلين على فاعل واحد. ومن هنا لجأ النحاة إلى وضع باب التنازع وما يتصل به من قواعد الإضمار في أحد الفعلين حتى ينسجم النمط مع القاعدة، ويظل للمعمول عامل واحد يعمل فيه.
ولا خلاف بين البصريين والكوفيين أنه يجوز إعمال كل واحد منهما في الاسم الظاهر، ولا خلاف أيضا أنه إذا أعمل أحدهما في الظاهر وجب أن نعمل الآخر في ضميره إن كان المطلوب مما يلزم ذكره كالفاعل ولكنهم اختلفوا في الأولى منهما. فالبصريون يقولون:" إن الثاني أولى لقربه منه" وعلى هذا فإن زيدا فاعل لـ(قعد) أما فاعل (قام) فضمير مستتر عائد على زيد. وهذا محظور لأنه لا يجوز الإضمار قبل الذكر كما قال بذلك الكسائي والفراء. أما الكوفيون - عدا الكسائي - فاختاروا إعمال الأول لتقدمه فجنّبوا أنفسهم ما وقع فيه البصريون من محظور، ووقعوا في محظورين أشد تكلفا، أولهما: عطف جملة تامة على جملة قبل تمامها. وثانيهما: فصل العامل عن معموله بأجنبي. أما الفراء فذهب إلى أن" العامل في زيد الفعلان جميعا" . أما الكسائي فذهب إلى أن معمول الأول محذوف لوجود ما يدل عليه، وهذا أقرب لأنه يبعدنا عن التأويلات والتقديرات، مع أنه يخالف منهج سيبويه الذي يرفض حذف الفاعل، ويؤكد إضماره في نحو ما سبق، يقول:" إذا أعملت الآخر فلا بد في الأول من ضمير الفاعل لئلا يخلوَ من فاعل لأن الفعل قد يكون بغير مفعول، ولا يكون الفعل بغير فاعل" .

(4)كان الزائدة :

تأتي (كان) زائدة، ويشترط لزيادتها أن تكون بلفظ الماضي، وأن تكون بين متلازمين: نحو المبتدأ والخبر، والصفة والموصوف، والفعل ومرفوعه ،ورأى أبو علي الفارسي أن زيادة المفرد أولى من زيادة الجملة، وإذا كانت زائدة كانت من قبيل المفردات . وقد زاد ابن هشام:" ولا تعني زيادتها أنها لم تدل على معنى ألبتة، بل إنها لم يؤت بها للإسناد " . وجعل ابن عقيل زيادتها منقاسة بين (ما) وفعل التعجب ، وعندها لا تحتاج إلى مرفوع ولا منصوب. أما السيرافي فعدّها تامة في قولنا (ما كان أحسن زيدا) وقدر لها فاعلا وهو مضمر المصدر(كان الكون)، واستدل على صحة مذهبه بأن الفعل لا بد له من فاعل،وهو بهذا قد خالف الراجح عند جمهور العلماء بأن(كان) الزائدة لا فاعل لها، وعلى هذا الرأي بتمام (كان)- وهو سبب الحديث عنها- فإن في الإضمار تكلفا والقول بالحذف أولى لدلالة الحال عليه.

(5)باب التوكيد :

قال جرير :
فهيهات هيهات العقيق ومَن به وهيهات خلٌّ بالعقيق نواصله
يكاد يجمع النحاة على أنّ لفظ ( هيهات) الثاني لم يؤت به للإسناد إلى (العقيق)، بل لمجرد التقوية والتوكيد لـ(هيهات) الأول، فلا فاعل له أصلا ، ومثله قول الشاعر:
فأين إلى أين النجاة يبلغني أتاك أتاك اللاحقون احبس احبس
لعل الذي حمل جمهور النحويين على القول إن هذه الأفعال لا فواعل لها هو بحثهم هذه الأفعال، وما شابهها في باب التوكيد، وليس في باب الفاعل كما كان ينبغي، حاملين في أذهانهم أنّه لا بد لكل فعل من فاعل ظاهر أو مضمر، فعدّوا هذه الأفعال توكيدا للأفعال المتقدمة عليها أو أسماء أفعال مؤكدة لأسماء الأفعال المتقدمة.

يقول النحويون :

إنّ كل فعل لا بد له من فاعل، وما مرّ من أمثلة يبين كيف شغل النحاة أنفسهم بالبحث عن الفاعل وتأوله تأولا متكلفا لئلا تنتقض مقولتهم، فكيف يسلمون بكل هذه البساطة أنّ هذه الأفعال لا فواعل لها ؟ وأرى أنّ الأفعال أو أسماء الأفعال المكررة في باب التوكيد ليست من توكيد الفعل في شيء وإنّما هي من توكيد الجملة، وفواعلها محذوفة.
أما في قوله تعالى﴿هيهات هيهات لما توعدون﴾ فقد اخْتُلِفَ في فاعلها فمنهم من جعله "ما" أي: بعد الذي توعدونه، واللام زائدة وتؤيده قراءة ابن أبي عبلة "هيهات هيهات ما توعدون" بإسقاط اللام، مع أن ابن جني ذكر أن زيادة اللام لم تُعْهد في الفاعل . ومنهم من جعل الفاعل ضميرا يعود إلى الإخراج المفهوم من قول الله تعالى﴿أنّكم مخرجون﴾ واللام في "لما" للبيان، أي: أعني لما توعدون، نحو: سقيا لك. ومنهم من جعل الضمير يعود إلى التصديق المفهوم من المعنى. ومنهم من قدر الضمير في كليهما، ومنهم من جعل ذلك من باب الإعمال. وأجاز ابن عطية أن يكون الفاعل محذوفا أي: بَعُدَ الوجود لما تُوعدون، وهو ليس بجيد عند أبي حيان . وهذا ليس في تفسير ابن عطية .
آيات في القرآن الكريم لا فواعل لها
ورد في القرآن الكريم آيات تحتوي أفعالا لا فواعل لها، ويقول النحويون إنها تحمل ضميرا، ولكنهم يضطربون في عائده هل هو متعيّن أو شيء مبهم أو مصدر الفعل؟ ولا نستطيع إنكار فائدة تحديد الفاعل في هذا المقام، فمعرفته وتحديده أمر ضروري، لا من أجل تبيين عناصر التركيب وحسب، بل من أجل تجلية المعنى أيضا. والقول بضرورة تقديره أو معرفته لا يمنع القول بحذفه من التركيب. وغالبا ما تدل عليه الحال والمقام. وفيما يلي نورد عددا من الآيات القرآنية ذات العلاقة:
1) قال تعالى﴿ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين﴾ . لا يتضح فاعل للفعل (بدا) في هذه الآية، والأصل ثم بدا لهم الأمر ولكنه حُذف، وحذفه يشير إلى الاستخفاف به؛ لأنه أمر ساقط جائر فقد بدا لهم بعد ما رأوا الآيات فكيف يسجنونه؟ في حين قال الكوفيون: الفاعل جملة "ليسجننه". قال القرطبي:"هذا قول سيبويه. قال المبرد: وهذا غلط؛ لا يكون الفاعل جملة، ولكن الفاعل ما دلّ عليه (بدا) وهو مصدر؛ أي بدا لهم بَدَاءٌ؛ فحذف لأن الفعل يدل عليه" .
أما القول إن سيبويه ذكر أن الفاعل في هذه الآية جملة"ليسجننه" فهذا غير صحيح. وجملة ما قاله في هذا السياق" ألا ترى أنك لو قلت:بدا لهم أيُّهم أفضل، لحَسُنَ كحسنه في علمتن كأنك قلت: ظهر لهم أهذا أفضل أم هذا " .وهذا دليل على أنه لم يصرح بمصطلح الحذف ولا الإضمار. وترك الأمر على أنه مفهوم من السياق. وذكر مكي ولم ينسبه إلى معين، واعتقده الكسائي أن الفاعل محذوف ولم يعوض منه شيء تقديره:بدا لهم رأيٌ . وقال البصريون في جملة"ليسجننه" هي مفسرة للضمير في(بدا)راجع إليه المفهوم منه." والذي ينبغي أن يقال:إنها جواب لقسم مقدر" . والقول بحذف الفاعل أولى من هذه التأويلات، وأقرب إلى واقع الآية.
2)قال تعالى﴿وتبين لكم كيف فعلنا بهم﴾ وخُرجت هذه الآية على نحو الآية السابقة، فقيل إن: الفاعل جملة"كيف فعلنا بهم" وهو قول ضعيف للكوفيين، وقيل: إنّ الفاعل ضمير مقدر يعود على"التبين" مصدر الفعل، وجملة الاستفهام مفسرة، وهو قول البصريين والأقرب لمذهب الكسائي في جواز حذف الفاعل هو ما ذهب إليه البصريون إذ جعلوا الفاعل "التبين" وهذا التقدير للمصدر لا يمنع القول بحذف الفاعل فخلو التركيب منه دليل على حذفه، ألا ترى النحاة أوجبوا حذف الخبر بعد "لولا" ومع ذلك لم يمنعهم الحذف من تقديره، فقالوا: تقديره موجود أو كائن . فالتقدير لا يتعارض مع القول بالحذف؛ إذ غاية التقدير الوقوف على المعنى.
3)قال تعالى﴿قال موعدكم يوم الزينة وأن يُحشر الناسُ ضحى﴾ قرأ ابن مسعود ببناء الفعل (يحشر) للمعلوم، ونصب(الناس) مفعولا به. والفعل في هذه القراءة ليس له فاعل ظاهر، ولا يخفى أن الفاعل محذوف تقديره مفهوم للقارئ أو السامع وهو(الله). وذكر ابن جني أن الفاعل هنا مضمر أي: وأن يحشر الله الناس .
4)وقوله تعالى﴿لقد تقطّع بينكم﴾ قرئ بنصب (بينكم)، و"حجة من نصب أنه جعله ظرفا، والتقدير:لقد تقطع وصلكم بينكم، ودل على حذف الوصل قوله"وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء" فدل هذا على التقاطع والتهاجر بينهم وبين شفعائهم، إذ تبرؤوا منهم 000 فحسن إضمار الوصل بعد"تقطع" لدلالة الكلام عليه" . وقالوا: المراد: لقد تقطع الأمر فحذف الفاعل للإشارة إلى أنه أمر منقطع ساقط، والأمر المراد به العلاقة الموهومة بينهم وبين شفعائهم الذين زعموا أنهم فيهم شركاء . ولابن مضاء رأي آخر في مثل هذه الأفعال التي يقدر فيها النحاة ضميرا عائدا إما على غير مذكور، أو على ما يفترض أنّه مذكور، كالمصدر الذي يقدّره البصريون، فيرى أنّ الفعل يدل بمادته على الفاعل، ولا حاجة للإضمار؛ لأنّ المراد في مثل هذه الآية بالبناء للمعلوم هو إيقاع الفعل على الناس لا بيان الفاعل .
5)قال تعالى﴿حتى إذا فزّع عن قلوبهم﴾ قرأ ابن عامر ويعقوب بفتح الفاء والزاي بالبناء للمعلوم، أي: فَزَّعَ الله عن قلوبهم الروعةَ وخفَّف عنهم، فَزَّعَ أي:أخرج الله الفزع عن قلوبهم ، وليس في هذه القراءة فاعل، قال ابن جني: الفاعل ضمير ولم يبين بالضبط العائد عليه فإمّا أن يعود على الله، أي: كشف الله عن قلوبهم الفزع، وإمّا أن يعود على ما هناك من الحال الحاضرة، أي: كشف حاضر الحال عن قلوبهم الفزع، ويضيف قائلا"وإضمار الفاعل لدلالة الحال عليه كثير واسع" . وتقديرا ابن جني يلتقيان مع ما ذهب إليه الكسائي إلا أن الكسائي لا يقدر ضميرا. وأميل إلى أن الفاعل بناء على هذه القراءة محذوف لدلالة السياق عليه.
6)ومن الآيات التي يدل المقام فيها على الفاعل المحذوف قوله تعالى﴿كلا إذا بلغت التراقي﴾ أي الروح. والحذف هنا لظهور الفاعل ظهورا لا لبس فيه، والآية في ذكر الموت ولا يبلغ التراقي عند الموت إلا النفس والروح، وكأن في إسقاطها من العبارة إشارة إلى ما هي عليه من وشك المفارقة .
7) وقوله تعالى﴿إني أحببتُ حبَّ الخير عن ذكر ربي حتى توارت بالحجاب﴾ أي توارت الشمس، فحذفت الشمس لبيان المراد، ولأنها توارت فلاءم الحذف دلالة الكلام . قال الأزهري:" الفاعل ضمير مستتر مرفوع على الفاعلية راجع إلى الروح الدال عليها سياق الكلام" وهذا القول على ما فيه من دلالة على حذف الفاعل لا يخلو من تكلف؛ ذلك أن الضمير يعود على غير مذكور، أو على غير مقدّر, والأصل عود الضمير على متعين لفظا لا تقديرا. والقول بحذف الفاعل لدلالة الحال الحاضرة عليه أولى من القول بأنه ضمير مستتر.
8)قال تعالى﴿قل الله أعلم بما لبثوا له غيب السموات والأرض أبصر به وأسمع﴾ . ففي (أبصر بهم وأسمع) مذاهب ، منها المذهب القائل بحذف الفاعل، وذلك بأن الباء زائدة عند سيبويه ، والهاء عائدة على لفظ الجلالة والتقدير: أبصرَ اللهُ أي: صار ذا بصر، ثم نقل إلى صيغة الأمر، فبرز الضمير لزيادة الباء أو لعدم لياق الصيغة به، فيكون فاعل(وأسمع) على هذا المذهب محذوفا.
9)قال تعالى﴿بئس مثلُ القوم الذين كذّبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين﴾ ، يقول أبو حيان:"قال الزمخشري : بئس مثلا مثلُ القوم، فخرجه على أن يكون التمييز محذوفا، وفي بئس ضمير يفسره مثلا الذي ادعى حذفه، وقد نص سيبويه على أن التمييز الذي يفسره الضمير المستكن في نعم وبئس وما أجري مجراها لا يجوز حذفه، وقال ابن عطية: والتقدير: بئس المثل مثل القوم، وهذا ليس بشيء؛ لأن فيه حذف الفاعل، وهو لا يجوز" . وأرى أن تقدير ابن عطية الذي ذكره أبو حيان أقرب إلى مدلول الآية من تقدير الزمخشري مع أنه وارد أيضا، ولم أجد ذلك التقدير في تفسير ابن عطية .
10) قال تعالى﴿الذين يجادلون في آيات الله بغير سلطان أتاهم كبُرَ مقتا عند الله وعند الذين آمنوا كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار﴾ . ذكر الحوفي أن التقدير: كبر مقتا عند الله جدالهم على حذف الفاعل، وهو عند أبي حيان من تفسير المعنى لا تفسير الإعراب .
11) قال تعالى﴿فلما تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير﴾ . فـ"فاعل(تبين) مضمر تقديره: فلما تبين له أنّ الله على كل شيء قدير(قال أعلم أن الله على كل شيء قدير) فحذف الأول لدلالة الثاني عليه، كما في قولهم: ضربني وضربت زيدا: ويجوز: فلما تبين له ما أشكل عليه، يعني أمر إحياء الموتى " . ومن هنا نجد الزمخشري قد ذكر مصطلح الإضمار وأتبعه بقوله: فحذف الأول يعني : (أن الله على كل شيء قدير) وهو الفاعل لدلالة الثاني عليه، وهذا تصريح منه بأن الفاعل يُحذف من الفعل الأول في باب التنازع كما هو بين(تبين) و(أعلم) على قوله(إن الله على كل شيء قدير).
12) قال تعالى﴿ولقد جاءك من نبأ المرسلين﴾ ذكر الزمخشري أن التقدير"ولقد جاءك من نبأ المرسلين بعضُ أنبائهم وقصصهم وما كابدوا من مصابرة المشركين" ، ويفهم من هذا التقدير أن الفاعل محذوف، وهو عند أبي حيان تفسير معنى لا تفسير إعراب .
وقد ورد حذف الفاعل في الحديث:"لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن" فالفعل ( يشرب) في هذا الحديث لا فاعل له كما ترى، وإذا قدّرنا ضميرا مستترا فإنّ الأمر لا يستقيم لأنّه يوهم أنّه عائد على الزاني، وهذا فاسد، أمّا جعل الضمير عائدا على الشارب المفهوم من الشرب، ففيه تكلف أيضا؛ لأن الأصل في الضمير أن يعود على متعين.
ومثله قول حاتم :
أماويَّ ما يُغني التراث عن الفتى إذا حشرجتْ يوما وضاق بِهم الصَّدْرُ
أراد إذا حشرجت الروح، والحشرجة صوت يردده المريض في حلقه. وهو مأخوذ من الحشر نظرا لضيق مكان النفس في هذه الحال، والحذف هنا أيضا لشدة ظهور المحذوف، وللإشارة السابقة ولأن الشاعر يصف مقام ضيق وشدة، والحذف فيه أدل على قصر النفس وأكثر وحيا بمعنى الحشرجة ....

ـــــــــــــــــــــــــــــ

المزيد من الرابط هنــــا (http://faculty.ksu.edu.sa/kaled/Documents/pub2/%D8%AD%D8%B0%D9%81%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B9%D9%84%20%D9%88%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AA%D8%A7%D8% B1%D9%87%20%D8%A8%D9%8A%D9%86%20%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%86%D8%B8%D9%8A%D8%B1%20%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%8 8%D8%A7%D9%82%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%B9%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A888.doc) : البحث بعنوان : حذف الفاعل بين الاستتار والحذف بين الواقع والتنظير د . خالد بسندي

والله الموفق / الفائدة هذه لمن يطلبها فيما بعد !