المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أريد موضوعا عن أثر اللبس في باب المبتدأ والخبر؟



لال سلمى
13-04-2008, 07:51 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

فضلاً لا أمـراً

رجاءً لا طلبـاً

أريد موضوع يتحــدث عــن (( أثـــــر اللبــس في بـــاب المبتــدأ والخبـــر))

أرجوكـــم ساعدوني أحتاج إليـــه ضروريــاً*

ولكم جزيل الشكر.

فهد عبدالله الزامل
13-04-2008, 11:18 PM
السلام عليكم
نواحي اللبس كثيرة ومتعددة هل تريدين الأيضاح شاملاًًً

فهد عبدالله الزامل
13-04-2008, 11:30 PM
الخضري باب (إن) عند الكلام على العطف على اسمها. بتوضيح في العبارة.

(2) راجع ابن عقيل مع حاشية الخضري، والأشموني مع حاشية الصبان: حيث ترى الغرائب، وفيهما الكفاية.

/ صفحه 390/

ولم يجيزوه في كلامنا!! ولا حاجة بنا إلى مناقشة هذا الرأي، فالأمر فيه وفي الحكم عليه كالأمر والحكم فيما سبقه. ولكن لا يفوتني أن أشير إشارة عابرة إلى كلمة غريبة فرَطَت من سيبويه حين يقول: في هذه المسألة كما روى الأشموني: (أعلم أن ناساً من العرب يغلطون فيقولون إنهم أجمعون ذاهبون وإنك وزيد ذاهبان) فكيف يغلطون وهم من العرب؟ وكيف يعده غلطا مع انطباقه على ما جاء القرآن به والشعر الصحيح؟ إن الأمر لا يحتاج إلى تعليق.

د ـ إن ـ بالعلم ـ محمدا مغرم. هذا الأسلوب وأشباهه خطأ عند كثرة النحاة لما فيه من تقديم معمول خبر إن على الاسم وهو محرم كتقديم الخبر نفسه إذا كان غير ظرف أو جار ومجرور. قال الخضري وغيره: (وإنما روعى الترتيب مع معمولي إنَّ، ولم يراع في كان لضعف إن بالحرفية والفرعية مثل ما وأخواتها، وجاز تقديم الخبر الظرف والجار والمجرور هنا دون " ما " لقوة هذه الأدوات بشبهها الفعل فيما مر، ولأنها محمولة على الفعل المتصرف، وما محمولة على الجامد وهو ليس) (1).

فإذا عرضنا عليهم قول الشاعر:

فلا تَلَحنِي فيه فإنَّ ـ بحبها ـ أخاك مصاب القلب جم جلا بله

حيث قَدَّم ـ بحبها ـ على متعلقه الخبر (مصاب) قالوا هذا جائز عند قوم دون آخرين.

هـ محمد هند مكرمها: هذا المثال خطأ عند البصريين، والواجب عندهم أن تقول محمد هند مكرمها هو، فتبرز الضمير المستكن في المشتق " ما دام الخبر قد جرى على غير من هو له " سواء أكان اللبس مأمونا كالمثال السابق أم غير مأمون، نحو محمد عمرو مكرمه هو. أما الكوفيون فلا يرون ضرورة لإبراز الضمير عند أمن اللبس، قال الخضري: (قال بعضهم محل الخلاف إنما هو الوصف، أما الفعل فلا يجب فيه الإبراز عند الأمن اتفاقا، ولعل سره أصالته في العمل وتحمل الضمير)(2).

لال سلمى
14-04-2008, 10:57 PM
جزاكـ الله خيــرا أخي أبو غيداء 00 ولكني بالفعل أحتاج للتوضيح شامــلا

لأنه موضووع لبحث لدي*

فهد عبدالله الزامل
14-04-2008, 11:30 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
واختلف في أنّ العامل في الاسم الذي بعد هذا الظرف من الفاعل وغيره هل هو العامل المحذوف، أم الظرف؟ على قولين.

كما اختلفوا في أنّ الخبر أيّهما؟

ويؤيد الثاني أنّ الحال لا يتقدّم عليه، ولو كان عاملها العامل المقدّر لجاز التقدّم وأنّ الضمير قد استتر فيه لما تقدّم. ولو لم يكن عاملاً لم يستتر فيه الضمير وقد عرفت ما في الاستدلال على استتار الضمير فيه.

وأمّا عدم تقدّم الحال، فيحتمل أن يكون لالتباسها إن قدّمت بعامل الظّرف إلاّأن يكون جامداً، فإن أُوّل بالمشتق جرى فيه الالتباس وإلاّ احتمل التأويل به لتعلّق الظرف به، وبالجملة فالالتباس جار في الكل.

ويمكن أن يؤيّد على تقدير تقدير الفعل، بأنّه لو كان العامل هو الفعل لم يشترط بالاعتماد على أحد الأُمور الستّة إذ لا اشتراط بذلك لعمل الفعل.

وإن لم يكن الظرف في أحد هذه المحال ويعقبه مرفوع، فلا يخلو إمّا أن يكون المرفوع حدثاً، أو أنّ بمعمولها أو غيرهما.

فإن كان غيرهما فأوجب الكوفيون أن يكون فاعلاً أيضاً، ولا يشترطون الاعتماد وإنّما أوجبوه، لأنّهم لا يجيزون تقديم الخبر على المبتدأ، للزوم الإضمار قبل الذكر، ولذا قالوا في قائم زيدٌ: إنّ زيداً فاعل «قائم»، ولم يجيزوا أن يكون مبتدأ خبره «قائم».



--------------------------------------------------------------------------------

( 107 )
وجوّز الأخفش الأمرين وكذا جوزهما في : قائم زيدٌ، إذ لا يشترط الاعتماد في شيء من الظرف والصفة ولا يمنع تقديم الخبر على المبتدأ.

وأمّا سائر البصريين; فعلى وجوب أن يكون المرفوع مبتدأ خبره الظرف، لاشتراطهما الاعتماد على أحد الأُمور الستّة.

وأمّا إذا كان المرفوع أحد الباقيين فعند الخليل لا فرق بينهما و بين غيرهما. وفرق سيبويه فأجاز ارتفاعهما بالفاعلية.

قال الفاضل في التّعليق: ولعلّ السرّ فيه هو أنّ الحدث ادّعي للحصول والوقوع مع استدعاء الحصول ما يتعلّق هو به فيصرفه أي يصرف الحدث معناه، أي معنى الفعل الذي في الظرف إلى نفسه وإن لم يكن ذلك المعنى قوياً، بخلاف الخنث فإنّها تستدعي مزيد قوّة فلا يستطيع المعنى الضعيف الّذي في الظّرف أن يصرفها إلى نفسه.

وذهب الفارسي إلى أنّ «أن» بمعمولها يرتفع بالفاعلية دون الحدث الصريح، قيل إنّما عمل في أنّ بلا اعتماد لشبهها المضمر في أنّها لا توصف.

إذا تقرّر هذا فنقول: على المختار عند البصريين«لأُمّ عمرو» خبر لقوله: «مربع» وعند الكوفيين «مربع» فاعل للظرف.

ولابتدائية «مربع» مسوّغان:

أحدهما: الوصف.

والثاني: كون الخبر ظرفاً مخصوصاً أو تقدّم الخبر عليه على اختلاف الرأيين.

ومنشأ الخلاف: أنّ مدار الابتدائية على الإفادة أو التخصيص.

فإن كان الأوّل، كفى كون الخبر ظرفاً مخصوصاً لحصول الفائدة، بخلاف ما



--------------------------------------------------------------------------------

( 108 )
لم يكن مخصوصاً، نحو: في الدارِرَجُلٌ، إذ الزمان لا يخلو عن أن يكون في دارما رجل.

وإن كان الثاني، فإنّه بالتأخّر عن الخبر يشبه الفاعل، فكما يجوز كونه منكراً لتخصيصه بالفعل كذا يجوز الابتداء بالمنكر المتأخّر.

وقوله: باللِّوى: يحتمل أن يكون حالاً عن «مَرْبَعُ» وصحّ مع أنّه نكرة لوصفه وتأخّره.

وأن يكون حالاً عن ضمير الظرف المتقدّم على تقدير الخبرية.

وأن يكون خبراً آخر لمربع.

وأن يكون صفة لأُمّ عمرو إن كان نكرة، بل وإن كان معرفة بتقدير اسم الموصول، كما قيل في قوله:

عدس ما لعباد عليك أمارة * نجوت وهـذا تحمـلين طليـق(1)

إنّ التقدير«وهذا الّذي تحملين».

وأن يكون متعلّقاً بالظرف الأوّل فيكون لغواً، وعلى الأربعة الأُول مستقرّاً.

طامسة: صفة لمربَع بحال المتعلّق، ويسمّى مجموع النعت بـ:«حال المتعلق»، والمتعلّق أو النعت وحده بـ«النعت السببي»، وإنّما يشترط مطابقة هذا النعت لمنعوته في الإعراب والتعريف أو التنكير دون الإفراد أو أخويه، ودون التذكير أو أُخته، إذ لا ضمير فيه يعود إلى المنعوت ولا هو مسند إليه بل إنّما أُسند إلى المتعلّق، فإنّما يجب مطابقته له في التذكير وفي التأنيث إن كان مؤنّثاً حقيقياً غير مفصول.


ــــــــــــــــــــــــــــ

1- القائل: يزيد بن مفرغ الحميري.
و في حاشية الصبان: 1/160 أنّها من قصيدة هجا بها عباد بن زياد بن أبي سفيان، و كما جاء ذلك في قطرالندى 106، و أكثر كتب النحوييّن، و التبيان في تفسير القرآن للشيخ الطوسي 3/320.


--------------------------------------------------------------------------------

( 109 )
أعلامه: فاعل «طامسة»

بلقــع: صفة أُخرى لمربَع فعلية أي لحال الموصوف.



المعاني: فيه مسائل:

الأُولى: في تقديم الظرف الأوّل على «مربع»: أمّا إن جُعل «مربع» فاعلاً له، فلأنّ تقديم العامل على معموله الأصل ولا معارض له. وأمّا إن جُعل مبتدأ، فلازدياد تخصيصه و مسوّغ ابتدائيّته على القول بأنّ التقديم من المسوّغات، وللاهتمام بذكر اسم الحبيبة لكونها نصب عين المحب، ولتعظيمها، وللتبرك باسمها، وللاستلذاذ، ولزيادة تمكين المبتدأ في ذهن المخاطب فإنّ في ذكر الخبر تشويقاً إليه والشيء إذا نِيلَ بعد مُقاسات الشوق كان أوقع في النفس، ولئلاّ يتلبّس الظرف بالصفة، ولئلاّ يطول الفصل بين المبتدأ والخبر فإنّ للمبتدأ صفات كثيرة لابدّ من اتّصالها به وتقدّمها على الخبر لو أُخّر، ولإيهام أنّ المتكلّم لا يساعده لسانه على التلفّظ بالمبتدأ إلاّ بعد تكلّف بليغ لكونه موحشاً منفوراً عنه لاتّصافه بكونه طامس الأعلام وكذا وكذا، ولإيهام أنّ المربع لطمس أعلامه صار من النكارة والإبهام بحيث لا يمكن إخطاره بالبال وتمييزه من الحاضرات في الذهن إلاّبعد تأمل ومضيّ زمان، وللدلالة على أنّ المبتدأ لنكارته وإبهامه من حقّه أن يوضع موضع الخبر، فإنّ المجهول عند المخاطب من كلّ جملة هو المحكوم به والمحكوم عليه معلوم عنده، وللاهتمام بإثبات هذا المربع لأُمّ عمرو(1) فإنّ ثبوته لها ممّا يُستنكر ويُستغرب لوجوه:

الأوّل: إنّ المحبّ يستبعد في نفسه موت المحبوب لعظمه في نفسه.


ــــــــــــــــــــــــــــ

1- في الأصل: «عمر».


--------------------------------------------------------------------------------

( 110 )
والثاني: إنّ التعبير عن شيء بعلمه قد يكون للكناية كما أنّه يُكنّى بـ«أبي لهب» عن الجهنّمي لملاحظة وضعه التركيبي، فيحتمل أن يكون كنّى بـ«أُمّ عمرو» عن كونها أصل العمر والحياة، وإذا كانت أصل العمر فمن الغريب جدّاً أن يموت، وهذان الوجهان إنّما يتمّان إن كان المراد بيان موت «أُمّ عمرو» لا هجرها عن ذلك المربع.

والثالث: أن يكون غريباً عند المتكلّم أن تهجر أُمُّ عمرو هذا المربع، إمّا لكون المربع ممّا لا ينبغي أن يُهجر لكونه من أحاسن(1) المربع نضارةً وصفاءً وهواءً ونحو ذلك، أو لكون أُمُّ عمرو ممّا لا ينبغي أن تهجرها; لأنّها من المقصورات في الخيام اللاّئي يُستبعد جدّاً خروجهنّ ومسافرتهنّ، أو لأنّ من الغريب أن تهجره حتّى تطمس أعلامه ويصير(2) كذا وكذا، أو لغاية البُعد بين حالتي المربع; حالته الآن، وحالته حين كانت فيه أُمّ عمرو.

والرابع: إنّ من الغريب جدّاً أن تطمس أعلام أرض كانت مربعاً لأُمّ عمرو ويصير(3) كذا وكذا، بل كان ينبغي أن يكون ببركة قدومها فيه دائم التف(4)وّق على سائر المرابع، والوجه الثالث إنّما يتمّ إن كان المراد بيان هجرها المربع لا موتها والرابع يعمّ الوجهين، ويحتمل أن لا يريد هجرها و لا موتها، بل يريد أنّها الآن تربع وتنزل في الربيع في هذا المكان الموصوف بكذا وكذا، وحينئذ فوجه الاستغراب ظاهر.

وللإيضاح بعد الإيهام فإنّه لابدّ في الخبر من ضمير راجع إلى المبتدأ وقبل ذكره يكون مبهم المرجع، ولتعظيم المبتدأ فإنّه يُبتدأ بغيره ليتهيّأ المخاطب لاستماعه


ــــــــــــــــــــــــــــ

1- «الأحاسن»: جمع «أحسَن»، و جمع الحَسْناء من النساء: حِسان، ولا يقال للذكر «أحسن» إنّما تقول: «هو الأحسن» على إرادة التفضيل.و أحاسن القوم:حِسانهم.(لسان العرب: «حسن)».

2- أي المربع.

3- أي المربع.

4- «دائمة»: الأصل، والمثبت أصح; لأنّه يعود على «مربعُ».
هذا والله أعلم

لال سلمى
15-04-2008, 01:17 AM
جزاكـ الله كل الخير أخي الفاضل ** أبو غيداء**

جعله الله في ميزان حسناتكـ000