المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أين الفاعل



محمد الغزالي
23-04-2008, 03:15 PM
السلام عليكم:
قال تعالى:(أو إطعام في يوم ذي مسغبة)أين الفاعل هنا؟؟؟

ضاد
23-04-2008, 03:46 PM
وهل ترى أنه ينبغي أن يكون فيها فاعل؟ أين الفعل لتسأل عن فاعله؟

محمد سعد
23-04-2008, 04:47 PM
أخي الغزالي اعتقد في الدر المصون الجزء الأخير منه فيه ما يفيد سؤالك

الوافية
23-04-2008, 04:48 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أظن الأخ السائل يقصد فاعل المصدر إطعام.
فالمصدر هنا قد نصب مفعولا به في الآية التالية:"يتيما ذا مقربة"البلد(15)
وأظن الأولى هنا تقدير الفاعل.

والله تعالى أعلم.

الكاتب1
23-04-2008, 04:55 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أظن الأخ السائل يقصد فاعل المصدر إطعام.
فالمصدر هنا قد نصب مفعولا به في الآية التالية:"يتيما ذا مقربة"البلد(15)
وأظن الأولى هنا تقدير الفاعل.

والله تعالى أعلم.


نعم أختي الفاضلة ، وهذا ما أراه بارك الله فيك .

ولعل أخي " ضاد " سهى عن المصدر ، وهذا يحدث لنا كثيرا .

ضاد
23-04-2008, 05:35 PM
حياك الله أخي النحوي,
لم أسه عن المصدر. ولكن المصادر ليست أفعالا, ولذلك لا تستلزم فاعلا, وحتى إذا جاء ما يفيد الفاعلية فإنه يكون في محل مضاف إليه مثل قولنا: "إطعامك الفقراءَ صدقة". فلذلك الحديث عن "فاعل" في هذه الجمل لا يصح حسب رأيي, لعدم وجود الفعل.

الكاتب1
23-04-2008, 05:49 PM
حياك الله أخي النحوي,
لم أسه عن المصدر. ولكن المصادر ليست أفعالا, ولذلك لا تستلزم فاعلا, وحتى إذا جاء ما يفيد الفاعلية فإنه يكون في محل مضاف إليه مثل قولنا: "إطعامك الفقراءَ صدقة". فلذلك الحديث عن "فاعل" في هذه الجمل لا يصح حسب رأيي, لعدم وجود الفعل.

أخي وأستاذي الفاضل ، أليس المصدر يعمل عمل فعله ، فيرفع فاعلا وينصب مفعولا ؟

وقد تناول المبرد المصدر وعمله في المقتضب قائلا :

وإن نونت، أو أدخلت فيه ألفاً ولاما ، جرى ما بعده على أصلـه، فقلت: أعجبني ضربٌ زيدٌ عمروا، وإن شئت نصبت زيد ورفعت عمروا، أيهما كان فاعلا رفعته، تقدم أو تأخر.

وتقول أعجبني الضَرْبُ زيدُ عمروا، فمما جاء في القرآن منوّنا قولـه: " أو إطعامٌ في يوم ذي مسغبةٍ يتيماً ذا مقربةٍ "

وفي كتاب " قطر الندى وبل الصدى " :

باب: الفاعل مرفوعٌ كـ(قامَ زيدٌ) و (مات عمرٌو). ولا يتأخر عاملُه عنه.
ولا تلحقه علامةُ تثنيةٍ ولا جمعٍ، بل يقال (قام رجلانِ، ورجالٌ، ونساءٌ) كما يقال (قام رجلٌ). وشذ (يتعاقبون فيكم ملائكةٌ بالليلِ) (أَوَ مُخْرِجِيَّ هُم).
وتلحقه علامةُ تأنيثٍ إن كان مؤثاً كـ(قامتْ هندٌ) و (طلعت الشمسُ). ويجوز الوجهانِ في مجازيِّ التأنيثِ الظاهرِ نحو (قد جاءتكم موعظةٌ من ربكم) (قد جاءكم بينة)، وفي الحقيقيِّ المنفصلِ نحو (حَضَرَتِ القاضيَ امرأةٌ) والمتصلِ في باب نعم وبئس نحو (نِعْمَتِ المرأةُ هندٌ)، وفي الجمع نحو (قالتِ الأعرابُ) إلا جمعَيِ التصحيحِ فَكَمُفردَيْهما نحو (قام الزيدون) و (قامتِ الهنداتُ). وإنما امتنع في النثر (ما قامتْ إلا هندٌ) لأن الفاعلَ مذكرٌ محذوفٌ، كحذفه في نحو (أو إطعامٌ في يوم ذي مسغبةٍ يتيماً) و (قضي الأمر) و (أسمع بهم وأبصر)، ويمتنع في غيرهن.

هذا والله أعلم

خالد مغربي
23-04-2008, 06:08 PM
أكرم الله الفاعلين ، ولعل أخي ضاد تعامل مع سياق الآية رهن النافذة فلم ير أثرا لفاعل
ولو تقدم خطوة وتتبع النص لوجد أن المصدر ( إطعامٌ) عمل عمل الفعل فنصب مفعولا
وهو ( يتيما ) .. وأزعم لو أن الغزالي وضع الآيتين لقبض ضاد على المفعول به

أدامكم الله

ضاد
23-04-2008, 06:12 PM
أخي النحوي, دعني أعترف أني لا أعرف أن هذا الأسلوب من العربية ولم يعترضني في حياتي مثله أبدا.


وإن نونت، أو أدخلت فيه ألفاً ولاما ، جرى ما بعده على أصلـه، فقلت: أعجبني ضربٌ زيدٌ عمروا، وإن شئت نصبت زيد ورفعت عمروا، أيهما كان فاعلا رفعته، تقدم أو تأخر.

وتقول أعجبني الضَرْبُ زيدُ عمروا.

والذي أعلمه ضرورة كسر \زيد\ لأنه في محل مضاف إليه لمضاف \ضربُ\.

هل تفيدني بالمزيد؟

الكاتب1
23-04-2008, 06:58 PM
أخي النحوي, دعني أعترف أني لا أعرف أن هذا الأسلوب من العربية ولم يعترضني في حياتي مثله أبدا.


حاشاك ذلك ، فأنت أستاذي منك أستفيد ، وقولي بأن الفاعل " ضمير مستتر " لأني رأيت المصدر قد نصب المفعول به " يتيما "

فهل يعمل المصدر النصب دون أن يرفع الفاعل ، إن كان كذلك فأنا من يعترف بأنه لم يعترض في حياته مثل هذا أبدا ، وأنا هنا أتعلم منكم بارك الله فيكم ونفع بكم وزادكم علما .




والذي أعلمه ضرورة كسر \زيد\ لأنه في محل مضاف إليه لمضاف \ضربُ\.هل تفيدني بالمزيد؟



لكني لم أجد المبرد قد أشار إلى مثل ذلك ، فإن كان لديك ما تزودنابه فزدنا ، بارك الله فيك ولاحرمت الأجر .

ضاد
23-04-2008, 07:07 PM
حاشاك فأنت الأستاذ.
أنا خرجت من التراكيب التي يكون فيها المصدر عاملا عمل الفعل في المركبات شبه الإسنادية, مثل قولنا \قولك الحقَّ ينجيك من النار\, حيث أن \قول\ ينصب \الحق\ إذا فرق بينهما مضاف, وإلا فالجملة تكون \قول الحق ينجيك من النار\, وفي الحالة الأولى فالمضاف إليه هو القائم مقام الفاعل, ولا نستطيع أن نقول أنه فاعل, أما الحالة الثانية فهي كذلك مركب شبه إسنادي, يكون فيها المصدر قائما مقام الفعل والمضاف إليه قائما مقام المفعول به. هذا هو التحليل الذي دُرِّسناه. أما أن تكون جملة \قولٌ رجلٌ الحقَّ\ فأنا لم تعترضني أبدا, فإن وجدت فهي جديرة بالدراسة والتحليل فعلا وتفتح آفاقا جديدة لتحليل الجملة العربية والفاعلية والفعلية.

الكاتب1
23-04-2008, 08:41 PM
حاشاك فأنت الأستاذ.
أنا خرجت من التراكيب التي يكون فيها المصدر عاملا عمل الفعل في المركبات شبه الإسنادية, مثل قولنا \قولك الحقَّ ينجيك من النار\, حيث أن \قول\ ينصب \الحق\ إذا فرق بينهما مضاف, وإلا فالجملة تكون \قول الحق ينجيك من النار\, وفي الحالة الأولى فالمضاف إليه هو القائم مقام الفاعل, ولا نستطيع أن نقول أنه فاعل, أما الحالة الثانية فهي كذلك مركب شبه إسنادي, يكون فيها المصدر قائما مقام الفعل والمضاف إليه قائما مقام المفعول به. هذا هو التحليل الذي دُرِّسناه. أما أن تكون جملة \قولٌ رجلٌ الحقَّ\ فأنا لم تعترضني أبدا, فإن وجدت فهي جديرة بالدراسة والتحليل فعلا وتفتح آفاقا جديدة لتحليل الجملة العربية والفاعلية والفعلية.



أستاذي الفاضل يقول ابن مالك :
بفعله المصدر ألحق في العمل *** مضافا أو مجردا أو مع أل
إن كان فعل مع أن أو ما يحل *** محله ولأسم مصدر عمل


يعمل المصدر عمل الفعل في موضعين

أحدها: أن يكون نائبا مناب الفعل نحو: ( ضربا زيدا ) فـ "زيدا" منصوب بـ " ضربا " لنيابته مناب اضرب ، وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في "اضرب"

والموضع الثاني : أن يكون المصدر مقدرا بـ أن والفعل أو بـ ما والفعل وهو المراد بهذا الفصل فيقدر بـ " أن " إذا أريد المضي أو الاستقبال

نحو : (عجبت من ضربك زيدا أمس أو غدا ) التقدير "من أن ضربت زيدا أمس " أو " من أن تضرب زيدا غدا"

ويقدر بـ " ما " إذا أريد به الحال نحو: ( عجبت من ضربك زيدا الآن ) التقدير" مما تضرب زيدا الآن "


وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال :

مضافا نحو : (عجبت من ضربك زيدا ) .

ومجردا عن الإضافة وأل وهو المنون نحو: (عجبت من ضرب زيدا ).

ومحلى بالألف واللام نحو : ( عجبت من الضرب زيدا ) .


وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون وإعمال المنون أكثر من إعمال المحلى بـ " أل " ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ثم المجرد ثم المحلى .

ومن إعمال المنون قوله تعالى ( أو إطعام في يوم ذى مسغبة يتيما ) فـ " يتيما "منصوب بـ إطعام .

هذا ما درسناه عن المصدر وإعماله .

ضاد
23-04-2008, 10:43 PM
أشكر لك أستاذي الفاضل هذا التوضيح. ولكنه ما زادني إلا حيرة. لأن كل الأمثلة لم تأت بفاعل صريح, فمرة هو مضمر ومرة هو مضاف إليه يقدر بالفاعلية.
هل الجملة التالية سليمة:
\عجبت من ضربٍ زيدٌ عمرًوا\
ففيها فاعل صريح. فإذا كانت سليمة فهل هناك أمثلة موروثة على ذلك؟ ففي الآية القرآنية غاب الفاعل ولذلك قلت أننا لا نتحدث هنا عن فاعل, ولكن نتحدث عن الفاعلية المعنوية, أي المستوى المعنوي, وليس المستوى الإعرابي الصريح. هل وضحت الفكرة؟




أستاذي الفاضل يقول ابن مالك :
بفعله المصدر ألحق في العمل *** مضافا أو مجردا أو مع أل
إن كان فعل مع أن أو ما يحل *** محله ولأسم مصدر عمل


يعمل المصدر عمل الفعل في موضعين

أحدها: أن يكون نائبا مناب الفعل نحو: ( ضربا زيدا ) فـ "زيدا" منصوب بـ " ضربا " لنيابته مناب اضرب ، وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في "اضرب"

والموضع الثاني : أن يكون المصدر مقدرا بـ أن والفعل أو بـ ما والفعل وهو المراد بهذا الفصل فيقدر بـ " أن " إذا أريد المضي أو الاستقبال

نحو : (عجبت من ضربك زيدا أمس أو غدا ) التقدير "من أن ضربت زيدا أمس " أو " من أن تضرب زيدا غدا"

ويقدر بـ " ما " إذا أريد به الحال نحو: ( عجبت من ضربك زيدا الآن ) التقدير" مما تضرب زيدا الآن "


وهذا المصدر المقدر يعمل في ثلاثة أحوال :

مضافا نحو : (عجبت من ضربك زيدا ) .

ومجردا عن الإضافة وأل وهو المنون نحو: (عجبت من ضرب ZERO زيدا ).

ومحلى بالألف واللام نحو : ( عجبت من الضرب ZERO زيدا ) .


وإعمال المضاف أكثر من إعمال المنون وإعمال المنون أكثر من إعمال المحلى بـ " أل " ولهذا بدأ المصنف بذكر المضاف ثم المجرد ثم المحلى .

ومن إعمال المنون قوله تعالى ( أو إطعام ZERO في يوم ذى مسغبة يتيما ) فـ " يتيما "منصوب بـ إطعام .

هذا ما درسناه عن المصدر وإعماله .

أبو أسيد
24-04-2008, 09:30 PM
أحدها: أن يكون نائبا مناب الفعل نحو: ( ضربا زيدا ) فـ "زيدا" منصوب بـ " ضربا " لنيابته مناب اضرب ، وفيه ضمير مستتر مرفوع به كما في "اضرب"

ولكن أخي النحوي الصغير درسنا من الخطأ أن نعرب زيدا منصوب بالمصدر وإنما هو منصوب بفعل محذوف تقديره إضرب ضربا زيدا

أبو تمام
25-04-2008, 04:54 AM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

شكر الله للأساتذة الأفاضل

من إظهار فاعل المصدر ، قوله := :"...وحجِّ البيتِ من استطاع إليه سبيلاً " .
ففاعل المصدر (حج) هو الاسم الموصول (مَن) ، والمصدر مضاف لمفعوله.

ومنه أيضا قول الشاعر:
ألا إنَّ ظلمَ نفسِه المرءُ بيّنٌ*** لم يَصُنْها عن هوىً يغلب العقلا

فـ(المرء) فاعل للمصدر (ظلم) ، وقد أضيف لفاعله .

وقال الآخر:
أَفْنَى تِلادي ومَا جَمَّعْتُ من نَشَبٍ ** قرعُ القَواقِيزِ أفْواهُ الأَبَارِيقِ

فـ(أفواه) فاعل لمصدر (قرع). وقد أضيف لمفعوله .


ومنه في أحد أوجه إعراب الكلمة :
... فندلا زريقُ المالَ ندلَ الثعالبِ

فـ(زريق) وهو علم فاعل للمصدر (ندلًا) وعمل فيه ولم يُضف .

والكلام على المصدر فيه تفصيل لا يخفى عليكم ، وكلنا مستمتعون بنقاشكما.