المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : إلى أنوار الأمل ( لمسات بيانية )



الهيثم 2
07-05-2004, 02:20 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

من لمسات بيانية للدكتور فاضل السامرائي، ومن أسرار الإعجاز البياني في القرآن للأستاذ محمد إسماعيل عتوك.
ـــــــــــــــــــــــ
أولاً- يقول الدكتور فاضل السامرائي في الفرق بين السموات والأرض:
السماء والسموات
السماء في اللغة وفي المدلول القرآني لها معنيان
1ـ واحدة السموات السبع، كقوله تعالى: "ولقد زَيّنا السّماءَ الدنيا بِمَصابيح " الملك، وقوله: "إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ" ـ الصافات:6
2ـ كل ما علا وارتفع عن الأرض
ـ فسقف البيت في اللغة يسمى سماء، قال تعالى: " مَنْ كَانَ يَظُنُّ أَنْ لَنْ يَنْصُرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ فَلْيَمْدُدْ بِسَبَبٍ إِلَى السَّمَاءِ ثُمَّ لْيَقْطَعْ فَلْيَنْظُرْ هَلْ يُذْهِبَنَّ كَيْدُهُ مَا يَغِيظُ" ـ الحج:15 يقول المفسرون : (أي ليمد حبلا إلى سقف بيته ثم ليخنق نفسه) فالسماء هنا بمعنى السقف
ـ وقد تكون بمعنى السحاب: "أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَالَتْ أَوْدِيَةٌ بِقَدَرِهَا " ّالرعد:17
ـ وقد تكون بمعنى المطر : " ينزل السماء عليكم مدرارا" نوح
ـ وقد تكون بمعنى الفضاء والجو : "أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" ـ النحل:79
ـ وقوله عن السحاب: "فيبسطه في السماء كيف يشاء"
و ذكر هذا الارتفاع العالي : "فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ) (الأنعام:125)
فالسماء كلمة واسعة جدا قد تكون بمعنى السحاب أو المطر أو الفضاء أو السقف
مثال آخر:
" وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَاباً مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ . لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ" ـ الحجر:15
فالإنسان إذا خرج من جو الأرض انتقل إلى ظلام فلا يبصر
وبهذا تكون السموات جزءا من السماء ، لأن السماء كل ما علا وارتفع مما عدا الأرض، والسموات جزء منها بهذا المعنى الواسع الذي يشمل الفضاء والسقف والمطر والسحاب، فإن (السماء) تكون أوسع من (السموات) فهي تشملها وغيرها
قال تعالى: " قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ كَانَ غَفُوراً رَحِيماً) (الفرقان:6)
وقال: "ربي يعلم القول في السماء والأرض" لأن القول أوسع من السر، فهو قد يكون سرا
" وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِمَا نَقُولُ حَسْبُهُمْ جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمَصِيرُ" ـ المجادلة: 8
وقد يكون جهرا فهو أوسع من السر والسر جزء منه
فلما وسع قال (القول) وسع وقال (في السماء). ولما ضيق وقال (السر) قال (السموات)
فبهذا المعنى الشامل تكون (السماء) أوسع بكثير من (السموات)، ولذلك لما قال (السموات) قال (عرضها السموات)، ولكن عندما اتسعت اتساعا هائلا جاء بأداة التشبيه (عرضها كعرض السماء) لأن المشبه به عادة أبلغ من المشبه، فهي لا تبلغ هذا المبلغ الواسع الذي يشمل كل شيء
كلمة (السماء) تأتي عامة "والسماء بنيناها بأيد" ، "وفي السماء رزقكم وما توعدون" ، "أأمنتم من في السماء.." ثم تتسع لأشياء أخرى، فعندما يقول: "سبع سموات طباقا" فهي ليست الفضاء ولا السقف ولا السحاب، فعندما اتسعت قال (كعرض السماء) وعلى هذا بني التعبير كله في الآيتين.
ــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيًا- ويقول الأستاذ محمد إسماعيل عتوك في مقال له نشر في الملتقى العلمي لأهل التفسير في شبكة التفسير والدراسات القرآنية:( من أسرار الإعجاز البياني في القرآن- سر مجيء لفظ (السماء) مجموعًا ومفردًا ، خلافًًا للفظ (الأرض).
بسم الله الرحمن الرحيم
قال الله جل جلاله:{ أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون }[ الأنبياء:30 ]00 وقال عز من قائل:{ وفي السماء رزقكم وما توعدون* فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون } [ الذاريات:22- 23 ]0
والسؤال الذي يتردد كثيرًا: لماذا جاء لفظ ( السماء ) في القرآن الكريم مجموعًأ تارة؛ كما في آية الأنعام السابقة، وجاء مفردًا تارة أخرى؛ كما في آية الذاريات، خلافًا للفظ( الأرض ) الذي لم يرد في القرآن الكريم إلا مفردًا؟
والجواب عن ذلك من وجهين: أحدهما لفظيٌّ0 والآخر معنويٌّ0

1- فأما الوجه اللفظيُّ فإن لفظ السماء هو اسم جنس، يطلق على المقابل للأرض0 والأصل فيه التأنيث؛ كقوله تعالى:{ إذا السماء انشقت }[ الانشقاق:1 ]، وقد يذكر؛ كقوله تعالى:{ السماء منفطر به }[ المزمل:18 ]00 ويستعمل للواحد؛ كما في الآيات السابقة، وللجمع؛ كما في قوله تعالى:{ ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سموات }[البقرة:29] 0
ويطلق لفظ (السماء)، ويراد به العلوُّ0 قال بعضهم: كل سماء بالإضافة إلى ما دونها فسماء، وبالإضافة إلى ما فوقها فأرض؛ إلا السماء العليا فإنها سماء بلا أرض00 أما لفظ الأرض- وإن كان اسم جنس مؤنث، يطلق على الجرم المقابل للسماء- فإنه في الأصل مصدر لقولك: أرَضَ، على وزن فعَل؛ كضرب0 ويُعبَّر به عن أسفل الشيء؛ كما يعبَّر بالسماء عن أعلى الشيء0
ويماثل الأرض في لفظها: السَّفْل، والتحْت؛ وهما لا يثنَّيان، ولا يجمعان0 ويأتي في مقابلهما: الفوق، والعلو؛ وهما كذلك، لا يثنَّيان، ولا يجمعان؛ لأن المصادر لا تثنى، ولا تجمع، خلافًا للأسماء00 ولهذا جمع لفظ السماء، ولم يجمع لفظ الأرض0
أما قولهم: الأراضي، الأرضون فهما خلاف القياس0 يضاف إلى ذلك أنه ليس فيهما من الفصاحة والعذوبة ما في لفظ السموات، بدليل أنك تجد السمع ينبو عنهما بقدر ما يستحسن لفظ السموات00 فلفظ السموات يلج في السمع بغير استئذان لنصاعته، وعذوبته0 أما لفظ الأراضي، أو الأرضون فلا يأذن له السمع إلا على كره0
2- وأما الوجه المعنوي فإن الكلام متى اعتُمِد به على السماء المحسوسة، التي هي السقف الرفيع، وقُصِد به إلى ذاتها، دون معنى الوصف ، صحَّ جمعها00 ومتى اعتمِد الكلام على معنى الوصف- أي: معنى العلو والرفعة- جيء بلفظها مفردًا00 أما الأرض فأكثر ما تجيء مقصودًا بها معنى التحت، والسفل- أي: معنى الوصف- دون أن يقصَد ذواتها وأعدادها0 ولهذا جاء لفظها في القرآن مفردًا0
فإذا جاءت الأرض مقصودًا بها الذات والعدد، جيء بلفظ يدل على التعدد؛ كما في قوله تعالى:{ الله الذي خلق سبع سموات ومن الأرض مثلهن يتنزل الأمر بينهن لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا}-[الطلاق:12]0
وقد قيل في تفسير هذه الآية: إن الأرض واحدة، وأن المماثلة بينها، وبين السماوات في التركيب والخصائص0 وقيل: في الإبداع والإحكام0 والصحيح الذي عليه الجمهور أنها سبع، وأن المماثلة بينها، وبين السماوات في التعدد، وفي كونها طباقًا بعضها فوق بعض0 هذا ما نصَّت عليه الآية الكريمة، وأيدته الأحاديث الشريفة، وأكده العلم الحديث0 فأرضنا هذه التي نعيش فوقها هي سبع أرضين، بعضها فوق بعض، وليست أرضًا واحدة0
تأمل بعد هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم:” من ظلم شبر أرض طُوِّقه من سبع أرَضين“، تجد أن المقصود به ذات الأرضين، وأنفسها على التفصيل والتعيين لآحادها، دون الوصف لها بتحت أو سفل، في مقابلة فوق أو علو00 ولهذا جيء بلفظها مجموعًا؛ كما جيء بلفظ السماء مجموعًا للعلة نفسها00 هذا فرق0
وفرق آخر: وهو أن الأرض لا نسبة لها إلى السموات وسعتها؛ بل هي بالنسبة إليها كحصاة في صحراء0 فهي- وإن تعددت، وتكبَّرت- فإنها بالنسبة إلى السماء كالواحد القليل0 ولهذا اختير لها اسم الجنس0
وفرق ثالث: وهو أن الأرض دار الدنيا التي هي بالإضافة إلى الآخرة؛ كما يدخل الإنسان أصبعه في اليمِّ، فما تعلق بها هو مثال الدنيا من الآخرة00 والله تعالى لم يذكر الدنيا إلا مقللاً لشأنها0 وأما السموات فليست من الدنيا- على أحد القولين فيها- وإنها مقرُّ ملائكة الرب تعالى، ومحل دار جزائه، ومهبط وحيه0 ولهذا ناسب التعبير عنها بلفظ الجمع؛ لأن المقصود ذواتها، لا مجرد العلو والفوق00 أما إذا أريد الوصف الشامل للسموات- وهو معنى العلو والفوق- أفرد لفظها بحسب ما يتصل به من الكلام والسياق(1)0
تأمل بعد ذلك كيف جاء لفظ السماء مجموعًا في قوله تعالى:{ وهو الله في السموات والأرض يعلم سركم وجهركم ويعلم ما تكسبون }[ الأنعام:3 ]0 والسر في ذلك يرجع إلى أن المراد من الآية: هو الله المعبود في كل واحدة من السموات0 ففي كل واحدة من هذا الجنس هو المألوه والمعبود00 فذكر الجمع- هنا- أبلغ، وأحسن من الاقتصار على لفظ الجنس الواحد0
وتأمل كيف جاء لفظها مجموعًا في قوله تعالى:{ تسبح له السموات السبع } [ الإسراء:44 ]0 والسر في ذلك يرجع إلى أن المراد من الآية: الإخبار بأنها تسبح له سبحانه، بذواتها وأنفسها، على اختلاف عددها0 وأكد هذا المعنى بوصفها بالعدد، ولم يقتصر على السموات0
ونحو ذلك قوله تعالى:{ أولم ير الذين كفروا أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون }[ الأنبياء:30 ]0 فالمراد من الآية الدلالة على إلاهيته، ووحدانيته سبحانه، وأنه لا مبدع، ولا خالق سواه0 ولهذا كان لفظ السموات مجموعًا أبلغ من مجيئه مفردّا0
ثم تأمل كيف جاء لفظ السماء مفردًا في قوله تعالى:{ أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور* أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبًا فستعلمون كيف نذير }[ الملك:16- 17 ]0 والسر في ذلك يرجع إلى أن المراد من الآية: الوصف الشامل، والفوق المطلق للسماء، ولم يُرَد سماء معينة مخصوصة0
أما قوله تعالى:{ وفي السماء رزقكم وما توعدون }[ الذاريات:22 ]، فجاء لفظ السماء فيه مفردًا؛ لأن الرزق هو المطر، والذي وعدنا به هو الجنة، وكلاهما في هذه الجهة، لا في كل واحدة من السموات، فكان لفظ الإفراد أليق بالمقام00 وجاء لفظ السماء والأرض مفردين في قوله تعالى:{ فورب السماء والأرض إنه لحق مثلما أنكم تنطقون}[ الذاريات:23 ]، إرادة لهذين الجنسين0 أي: رب كل ما علا، وكل ما سفل0 فلما كان المراد عموم ربوبيته تعالى، أتى بالاسم الشامل لكل ما يسمَّى سماء، وكل ما يسمَّى أرضًا؛ وهو أمر حقيقي لا يتبدل، ولا يتغير، وإن تبدلت عين السماء والأرض0
فتأمل هذه الأسرار المعجزة، التي ينطق بها البيان الأعلى في كل لفظ من ألفاظه، مما يشهد أنه تنزيل من حكيم حميد0
ــــــــــــــــــ
(1)- هذه الفروق مع الشواهد ذكرها ابن قيِّم الجوزية في كتابه البديع (بدائع الفوائد)0 وقد نقلتها عنه بتصرف0

محمد إسماعيل عتوك
ابلاغ المشرف |

وقال في مقال آخر له، عنوانه:( سر فتق السموات والأرض بعد رتقهما ) ردًّا على أحد الأعضاء في الملتقى العلمي:
الله تعالى يقول:{ ألم تر أن السموات والأرض كانتا رتقًا ففتقناهما }، وهم يقولون في تأويله:( ألم تر أن السماء والأرض كانتا رتقين، ففتقناهما }0
لقد قلت في مقالي السابق:( إذا كان المراد بالسموات: السماء، فلم لم يقل سبحانه وتعالى: ألم تر أن السماء والأرض، كما قال في غيرها من الآيات؟ وأقول هنا:( إذا كان المراد بقوله تعالى:( رتقًا ): رتقين- كما قالوا- فلم لم يقل سبحانه:( ألم تر أن السموات والأرض كانتا رتقين ففتقناهما )؟ ثم ما الحكمة من أن الله تعالى قال شيئًا، وأراد شيئًا آخر، كما قالوا؟
الله تعالى عندما يقول شيئًا فهو جل جلاله يعني ما يقول، وما على الذين يعرفون جوهر الكلام، ويدركون أسرار البيان إلا أن يتدبروا قول الله تعالى، ويتأولوه التأويل الصحيح00
الله تعالى عندما بأتي بلفظ السموات بالجمع؛ فإنما يريد التعبير عن حقيقة هذه السموات، وماهيتها، وعندما يأتي بلفظ السماء مفردًا؛ فإنما يريد التعبير عن صفة هذه السماء0 أما الأرض، فإذا ذكرت مع لفظ السموات، كان المراد منها الجمع، وإذا ذكرت مع لفظ السماء، كان المراد منها المفرد0 وهذا ما بينته في مقالي( سر مجيء لفظ السموات، بالجمع، وبالمفرد، خلافًا للفظ الأرض )0
محمد إسماعيل عتوك

أنــوار الأمــل
08-05-2004, 02:36 AM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

ـ أود أن أعرف لم خصصت الموضوع بهذا العنوان وكان يمكنك أن تستعمل له ما يناسب مضمونه؟

على كل أعجبني ما قلته عن الفرق بين السماء والسموات فهو تحليل لطيف


ـ ثانيا ـ قلتَ أنت أن الدكتور ذكر الكلام الذي أوردتَه في الأعلى في مقام التفريق بين السماء والأرض
وهذا غير صحيح أبدا ويشهد على كلامي كل من يقرأ كلام الدكتور فهو لا يفرق بين السماء والأرض بل لا داعي لذلك أصلا في هذا الموطن، إنه يتعرض للفروق بين الآيتين اللتين لم تتفضل بنقلهما وهما :

(وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ) (آل عمران:133)
(سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) (الحديد:21)

فلا مجال للتفريق بين السماء والأرض لأن لفظ الأرض جاء واحدا في الموطنين، وهو يريد الفرق بين قوله (عرضها السموات والأرض ) وقوله (عرضها كعرض السماء والأرض)


وأتمنى أن أجد لك في تحليل بقية الآيات، وكذلك في التفريق بين آيتي سبأ 3، ويونس 61


ـ ثالثا ـ أو د أن أقول لك يا أخ محمد إسماعيل
لا تقارن نفسك بغيرك
فإنك بذلك تنقص من قدرك
وتبين من شخصيتك أمورا قد تكون حقيقية وقد لا تكون لكنها بالطبع ليست محمودة وإن كان كلامك أنت هو الأصوب

الهيثم 2
08-05-2004, 06:56 AM
تقولين في تعقيبك:( قلتَ أنت إن الدكتور ذكر الكلام الذي أوردتَه في الأعلى في مقام التفريق بين السماء والأرض.
وهذا غير صحيح أبدا ويشهد على كلامي كل من يقرأ كلام الدكتور فهو لا يفرق بين السماء والأرض بل لا داعي لذلك أصلا في هذا الموطن، إنه يتعرض للفروق بين الآيتين اللتين لم تتفضل بنقلهما وهما: )

وأقول لك إن الأستاذ محمد إسماعيل عتوك، لم يقل ذلك أبدًا. ولم يأت بمقاله هذا ليقارن بينه وبين كلام الدكتور فاضل؛ وإنما ذكر كلام الدكتور الذي يفرق فيه بين السماء، والسموات، والأستاذ محمد جاء بمقاله الذي يفرق فيه بين لفظ السماء مفردًا، وبين لفظ السموات جمعًا.. فالمقالان قد يكمل أحدهما الآخر.. ولو قرأت المقال جيدًا لأدركت أنك تسرعت في الحكم. ولكنك عذرك أنك مفتونة بما يقوله الدكنور فاضل.

أنــوار الأمــل
09-05-2004, 02:14 AM
تقول إن الأستاذ محمد إسماعيل لم يقل ذلك أبدا
وأنا أقول قد تكون صادقا إن لم تكن أنت هو
فإنني قصدتك أنت يا كاتب الموضوع سواء كنت الأستاذ عتوك أو لم تكن
فأنت الذي كتبت هذا الكلام بالنص


الرّسالة الأصليّة كتبت بواسطة الهيثم 2
أولاً- يقول الدكتور فاضل السامرائي في الفرق بين السموات والأرض:
السماء والسموات
السماء في اللغة وفي المدلول القرآني لها معنيان

أرأيت؟
ألم تقل : الفرق بين السموات والأرض؟

وأما أن الأستاذ عتوك لم يقصد مقارنة نفسه بغيره فهذا أيضا يكون صحيحا إن كان واحدا آخر غيرك، أما أنت فقد جئت بما كتبه الدكتور فاضل متعمدا لتتم المقارنة بينهما
والمقارنة ليست عيبا ولا حراما، ولكن طريقة عرضك لها هي الخطأ
خاصة أنك في كل مقال جئت بما يقابله أو يماثله من كلام الدكتور فاضل
وقلت في أحدهما ما تعرف
وها أنت تؤكد بقولك : أنك مفتونة بما يقوله الدكتور فاضل
فإن أضفنا هذه العبارة إلى تعمد الإهداء لعضوين اثنين في المنتدى لهما صفة معينة فواضح أن هدف العرض هنا هو الاستعلاء على ما قاله الدكتور

مع إني قرأت المقال جيدا بحمد الله فلست ممن يرد بلا قراءة أو فهم، وقلت لك إن بعض ما فيه قد أعجبني، والمقالان يكمل أحدهما الآخر فعلا كما تفضلت فلا خلاف حول هذا الأمر

ولست بحمد الله ممن يتعصب بل أنا مستعدة للاعتراف بالخطأ ولو كان على نفسي أو أقرب الناس إلي ولكن بالحسنى وليس بطريقتك التي تجعلك على خطأ وإن كنت على صواب علمي
يمكن للمهزوم أن يكون منتصرا بأخلاقه، ويمكن للمنتصر أن يكون مهزوما.. بأخلاقه أيضا

وأخيرا .. اكشف حقيقتك .. هل أنت الأستاذ عتوك نفسه؟ فأنا مدينة له باعتذار

الهيثم 2
09-05-2004, 03:06 AM
يقول الدكتور فاضل السامرائي في الفرق بين السموات والأرض:
السماء والسموات
ـــــــــــــــــــــــــ
هذا ما ورد مكتوبًا.. وهو خطأ غير مقصود. وكان عليك أن تكتشفي هذا الخطأ بنفسك؛ لأ ن بعده مباشرة: ( السماء، والسموات )، ثم ليس في قوله ذكر للأرض مطلقًا، حتى يفهم منه هذا الفهم. فهو خطأ غير مقصود, وهذا واضح. فلا ينبغي أن يبنى عليه ما بنيته أنت خاصة، والمقال التالي عن السموات والأرض، لم يتعرض لا من قريب، ولا من بعيد لما جاء في كلام الدكتور فاضل.