المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : دعوة للنقاش



أبو العباس المقدسي
28-04-2008, 06:07 PM
السلام عليكم
1 - روى البخاري في صحيحه قال :
حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث قال كتب إلي هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: " ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة هلكت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن . "
في الجملتين الملونتين :
أ- ما نوع "ما " وكيف تعربها
ب- ما معنى حرف الجر " على" في " على خديجة"
ج- كيف تعرب " وإن كان ليذبح "
حدد نوع كل من : إنْ , كان , واللام في ليذبح

أبو العباس المقدسي
29-04-2008, 01:34 AM
ليس لها غير الصريخ (ops(ops(ops
أم أنّ الكل منها داخ:D:D:D

سليمان الأسطى
29-04-2008, 01:48 AM
ب- ما معنى حرف الجر " على" في " على خديجة"

(( وقوله على خديجة يريد من خديجة فأقام على مقام من وحروف الجر تتناوب في رأي أو على سببية أي بسبب خديجة ))

سليمان الأسطى
29-04-2008, 01:54 AM
أ- ما نوع "ما " وكيف تعربها


(( ما الأولى نافية والثانية موصولة أو مصدرية أي ما غرت مثل التي غرتها أو مثل غيرتي عليها ))

أبو تمام
29-04-2008, 02:00 AM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته

أهلا بك أخي الفاتح


أ- ما نوع "ما " وكيف تعربها


الواضح أنها مصدرية ، وهي مع ما بعدها في تأويل مصدر (غيرتي) ، والصدر المؤول في محل نصب على نزع الخافض أي :ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم كغيرتي على خديجة .


ب- ما معنى حرف الجر " على" في " على خديجة"


السببية ، أي غيرتي في خديجة ، أي: بسبب خديجة ، وإن أنكر البعض السببية في (على) ، وهو كقوله تعالى :" ولتكبروا الله على ما هداكم ".


ج- كيف تعرب " وإن كان ليذبح "
حدد نوع كل من : إنْ , كان , واللام في ليذبح

إنْ: المخففة من الثقلية حرف مهمل لا عمل له ، والدليل دخول اللام الفارقة على خبره ، ودخولها على ناسخ (كان) ، قال ابن مالك - رحمه الله- :
وخففوا إنّ فقلّ العمل* وتلزم اللام إذا ماتهمل

ونظيره قوله تعالى :" وإنْ كانت لكبيرة".

كان : فعل ماض ناقص ناسخ ، واسمه ضمير مستتر جوازا يعود على النبي := ، و(ليذبح) اللام فارقة لا عمل لها ، وجملة (يبذح) في محل نصب خبر (كان).

والله أعلم

أبو تمام
29-04-2008, 02:02 AM
نعم النحويّ صريخ ، لقد تعدينا عليه بهذا الجواب فليسمح لنا

سليمان الأسطى
29-04-2008, 02:08 AM
أجاب الأستاذ أبو تمام فوفى

الكاتب1
29-04-2008, 03:41 AM
السلام عليكم
1 - روى البخاري في صحيحه قال :
حدثنا سعيد بن عفير حدثنا الليث قال كتب إلي هشام عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت: " ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة هلكت قبل أن يتزوجني لما كنت أسمعه يذكرها وأمره الله أن يبشرها ببيت من قصب وإن كان ليذبح الشاة فيهدي في خلائلها منها ما يسعهن . "


في الجملتين الملونتين :
أ- ما نوع "ما " وكيف تعربها

ما الأولى نافية والثانية موصولة أو مصدرية. فعلى الموصولة يكون المعنى (ما غرت مثل التي غرتها) وعلى المصدرية :( مثل غيرتي عليها)



ب- ما معنى حرف الجر " على" في " على خديجة"

يريد "من " فأقام «على» مقام «من» وحروف الجر كما نعرفها تتناوب . أو «على» سببية أي بسبب خديجة.



ج- كيف تعرب " وإن كان ليذبح "

إن : مخففة من الثقيلة ، مهملة حرف مبني على السكون لامحل له من الإعراب.

كان : فعل ناسخ مبني على الفتح ، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره " هو "

ليذبح : اللام هنا هي الفارقة ، حرف مبني على الفتح لامحل له من الإعراب .
يذبح : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره " هو " والجملة الفعلية في محل نصب خبر " كان "

وجملة "كان ليذبح " في محل نصب حال .


حدد نوع كل من : إنْ , كان , واللام في ليذبح

إن مخففة من الثقيلة ويراد بها تأكيد الكلام.
كان : فعلا ناسخا وهو كثير دخول " ان المخففة " عليه .

اللام : الفارقة ، التي فيها يفرق بين " غن المخففة ، و" إن النافية "

ابن جامع
29-04-2008, 10:56 AM
مرحبا بأستاذي العزيز أبي تمام...

هنا تصويب بسيط أظنه سبق قلم...
((وخففوا إنّ فقلّ العمل* وتلزم اللام إذا ماتهمل))

وخففت إن فقل..

وكذلك أريد توضيحاً
((والدليل دخول اللام الفارقة على خبره ))

لم لا تكون لام الابتداء ...أعلم أن ثمة خلافا في المسألة إلا أني أردت ما ترجح لكم بالدليل و التعليل ؟ أذكر أن ابن مالك في التسهيل يرجح الابتداء...

شكري أستاذي العزيز موصول لمقامكم الكريم...

أبو العباس المقدسي
29-04-2008, 12:18 PM
السلام عليكم
ما شاء الله
تفاعل ولا أروع
بارك الله في المتفاعلين
أخوتي , إنّما طرحت هذه المسألة لنتعلّم جميعا ونستفيد
وقد كانت لي وجهة نظر فيما ذُكر, وافقتموني في غالبيّتها , أحببت أن أستأنس بآرائكم المباركة

أبو العباس المقدسي
29-04-2008, 12:34 PM
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا بك أخي الفاتح
إنْ: المخففة من الثقلية حرف مهمل لا عمل له ، والدليل دخول اللام الفارقة على خبره ، ودخولها على ناسخ (كان) ، قال ابن مالك - رحمه الله- :
وخففوا إنّ فقلّ العمل* وتلزم اللام إذا ماتهمل
ونظيره قوله تعالى :" وإنْ كانت لكبيرة".
كان : فعل ماض ناقص ناسخ ، واسمه ضمير مستتر جوازا يعود على النبي := ، و(ليذبح) اللام فارقة لا عمل لها ، وجملة (يبذح) في محل نصب خبر (كان).
والله أعلم


إن : مخففة من الثقيلة ، مهملة حرف مبني على السكون لامحل له من الإعراب.
كان : فعل ناسخ مبني على الفتح ، واسمها ضمير مستتر جوازا تقديره " هو "
ليذبح : اللام هنا هي الفارقة ، حرف مبني على الفتح لامحل له من الإعراب .
يذبح : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره " هو " والجملة الفعلية في محل نصب خبر " كان "
وجملة "كان ليذبح " في محل نصب حال .
إن مخففة من الثقيلة ويراد بها تأكيد الكلام.
كان : فعلا ناسخا وهو كثير دخول " ان المخففة " عليه .
اللام : الفارقة ، التي فيها يفرق بين " غن المخففة ، و" إن النافية "
جزاكما الله خيرا أخويّ الكريمين أبا التمّام والنحويّ الكبير
حيّاكما الله وبيّاكما وجعل الجنّة مآوانا جميعا
أراكما اتفقتما على كون "إن" هي المخفّفة من الثقيلة , وأتفق معكما في ذلك
واتفقتما على كون اللام في " ليذبح " أنّها الفارقة التي تقترن بخبر إنّ المخففة للتفريق بين إن المخففة وإن النافية , وأتفق معكما في هذا

وهذا يعني أن الجملة الفعليّة "يذبح " يجب أن تكون خبر إن المخففة لا خبر كان الناسخة ألستما معي في ذلك ؟
وجهة نظري هنا كما يلي :
إنْ : المخففة من الثقيلة عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف
خاصة وأن الحديث يدور حول الرسول صلى الله عليه وسلّم وفي هذا نوع تعظيم لمقام رسول الله , وهذه هي الحكمة من إيراد ضمير الشأن
كان : زائدة لا محل لها من الإعراب , لأنّها وقعت بين متلازمين , وهما اسم إن المخففّة وخبرها , وما يؤكد زيادتها اللام الفارقة التي اقترنت بخبر إن المخففة
ليذبح : اللام الفارقة , والجملة الفعليّة " يذبح " في محل رفع خبر إن المخففة
فما قولكما دام فضلكما
هذا ولكما منّي خالص الود

عبدالعزيز بن حمد العمار
29-04-2008, 05:37 PM
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أستاذي الفاتح ، لقد طعنتني كلمتك وإلماحتك لي وأنت تعرف قدرك العالي عندي أعلى الله قدرك بالإيمان .
واصلْ - أيها الأستاذ - ولا ينقطع تعليمك وإرشادك . ألم تر كيف ظهر أروع مني وأبرع وأحسن فهمًا ؟
جزاك الله خيرًا دائمًا وأبدًا . فنحن - والله العظيم - مستمتعون كثيرًا بما تطرحه لنا .
ولا يجرمنك تأخر الإخوة لظرف وغيره ألا تستمر .
فها هي النافذة اكتضت بفرسان المنتدى ، وها هي الكلمات صرعى كأعجاز نخل منقر .
ابتسامات كثيرة وجميلة ومؤدبة لجميع الإخوة وعلى رأسهم أستاذي الفاتح .

أبو حازم
29-04-2008, 07:26 PM
سلام عليكم

الواضح أنها مصدرية ، وهي مع ما بعدها في تأويل مصدر (غيرتي) ، والصدر المؤول في محل نصب على نزع الخافض أي :ما غرت على امرأة للنبي صلى الله عليه وسلم كغيرتي على خديجة .

المصدر المؤول في محل نصب مفعول مطلق كما يقال ضربته ضرب العدو وأكرمته إكرام النبلاء


السببية ، أي غيرتي في خديجة ، أي: بسبب خديجة ، وإن أنكر البعض السببية في (على) ، وهو كقوله تعالى :" ولتكبروا الله على ما هداكم ".

لا معنى للسببية هاهنا فليتأمل
وإنما الصواب أن (على) لتعدية الفعل غرت فحسب


إنْ: المخففة من الثقلية حرف مهمل لا عمل له ، والدليل دخول اللام الفارقة على خبره ، ودخولها على ناسخ (كان) ، قال ابن مالك - رحمه الله- :
وخففوا إنّ فقلّ العمل* وتلزم اللام إذا ماتهمل

ونظيره قوله تعالى :" وإنْ كانت لكبيرة".

كان : فعل ماض ناقص ناسخ ، واسمه ضمير مستتر جوازا يعود على النبي ، و(ليذبح) اللام فارقة لا عمل لها ، وجملة (يبذح) في محل نصب خبر (كان).


أوافقك على هذا الرأي وما ذكره الفاتح من أن كان زائدة لا وجه له بل الصواب أن تكون جملة (كان ليذبخ) خبر إن


قال النحوي الصغير
وجملة "كان ليذبح " في محل نصب حال
خطأ بين لا يحتاج إلى تبيان

أبو العباس المقدسي
29-04-2008, 08:12 PM
سلام عليكم

1-المصدر المؤول في محل نصب مفعول مطلق كما يقال ضربته ضرب العدو وأكرمته إكرام النبلاء


2-لا معنى للسببية هاهنا فليتأمل
وإنما الصواب أن (على) لتعدية الفعل غرت فحسب


3-أوافقك على هذا الرأي وما ذكره الفاتح من أن كان زائدة لا وجه له بل الصواب أن تكون جملة (كان ليذبخ) خبر إن


4-خطأ بين لا يحتاج إلى تبيان
مرحبا بك أخي أبا حازم
ومرورك في ديارنا شرف لنا
اعذرني أخي أبا حازم على صبغ ما خطته أناملك بالألوان , وما فعلت ذلك إلاّ ليكون الرد مني على كل ملاحظة بلون مثله وكذلك الترقيم خلاف الأصل
1 - هل يأتي المفعول المطلق مصدرا مؤوّلا ؟ ليتك تذكر لنا مرجعا أو شاهدا يفيد بذلك ؟
2- أمّا ما ذكره الأخوة من كون حرف الجر للسببيّة فهو ما ذكره ابن حجر في شرحه للحديث في فتح الباري3
3- ما الذي يمنع من زيادة كان , وقد ذكر ابن هشام في المغني وفي شرح قطر الندى وفي غيرهما من كتبه أنّها تأتي زائدة إذا فصلت بين متلازمين كالمبتدأ والخبر أو اسم الناسخ وخبره , وهو متوفّر هنا , والتقدير ( وإنّه ليذبح الشاة ..)
ثمّ لو كانت غير زائدة لوجب أن تقترن بها اللام الفارقة لا في خبر كان الناسخة كما تقولون
4- أوافقك أنّ الجملة ليست حاليّة بل هي مستأنفة
وتقبل تحيّاتي استاذي الكريم المفضال

أبو العباس المقدسي
29-04-2008, 08:24 PM
ونظيره قوله تعالى :" وإنْ كانت لكبيرة".

أخي أبا التمّام
ألا ترى أنّه لا علاقة للآية بما نحن فيه من حوار
ففي " إن كان ليذبح " إن هنا مخففّة من الثقيلة
أمّا في الآية
"إن كانت لكبيرة "
فإن شرطيّة
بارك الله فيك

الكاتب1
30-04-2008, 01:07 PM
جزاكما الله خيرا أخويّ الكريمين أبا التمّام والنحويّ الكبير
حيّاكما الله وبيّاكما وجعل الجنّة مآوانا جميعا
أراكما اتفقتما على كون "إن" هي المخفّفة من الثقيلة , وأتفق معكما في ذلك
واتفقتما على كون اللام في " ليذبح " أنّها الفارقة التي تقترن بخبر إنّ المخففة للتفريق بين إن المخففة وإن النافية , وأتفق معكما في هذا

وهذا يعني أن الجملة الفعليّة "يذبح " يجب أن تكون خبر إن المخففة لا خبر كان الناسخة ألستما معي في ذلك ؟
وجهة نظري هنا كما يلي :
إنْ : المخففة من الثقيلة عاملة واسمها ضمير الشأن المحذوف
خاصة وأن الحديث يدور حول الرسول صلى الله عليه وسلّم وفي هذا نوع تعظيم لمقام رسول الله , وهذه هي الحكمة من إيراد ضمير الشأن
كان : زائدة لا محل لها من الإعراب , لأنّها وقعت بين متلازمين , وهما اسم إن المخففّة وخبرها , وما يؤكد زيادتها اللام الفارقة التي اقترنت بخبر إن المخففة
ليذبح : اللام الفارقة , والجملة الفعليّة " يذبح " في محل رفع خبر إن المخففة
فما قولكما دام فضلكما
هذا ولكما منّي خالص الود


أستاذي الكريم " الفاتح "

نحن اتفقنا جميعا على أن " إن " في الحديث هي المخففة ، ولكن لم نتفق في أن جملة " ليذبح " في محل خبر " إن " فقد أعربتها أنا في محل نصب خبر " كان " .

أستاذي ، أليس " إن المخففة " إذا دخلت على جملة فعلية وجب إهمالها ، ولزم اقتران الخبر بلام الفارقة للتمييز بين " إن النافية " وإن المخففة " ؟

وهذا ما قال به ابن عقيل في شرحه لألفية ابن مالك :

إذا خُفّفَتْ «إنّ» فلا يليها من الأفعال إلا الأفعالُ الناسِخَةُ للابتداء، نحو: كان وأخواتها، وظن وأخواتها، قال اللـه تعالى: وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إلا على الَّذِينَ هَدَى اللـه}، وقال اللـه تعالى: وإنْ يَكادُ الذين كَفَرُوا ليُزْلقُونَكَ بأبْصَارِهِمْ}، وقال تعالى: وَإنْ وَجَدْنَا أكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِينَ}، ويقل أنْ يليها غيرُ الناسخ، وإليه أشار بقولـه: «غالباً» ومنه قولُ بعض العرب: «إنْ يَزِينُكَ لَنَفْسُكَ، وَإنْ يَشِينُكَ لَهِيَه» وقولـهم: «إن قَنَّعَتْ كَاتِبَكَ لَسَوْطاً»

وأجاز الأخفش: «إن قَامَ لأنا» ومنه قول

الشاعر: شُلّتْ يَمِينُكَ إنْ قَتَلْتَ لَمسْلِماً***حَلّتْ عَلَيْكَ عُقُوبَةُ المُتَعَمِّدِ

وجاء في شرح جمل الزجاجي

{وَإِنَّ كُـلاًّ لَّمَّا لَيُوَفّيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَالَهُمْ} (هود: 111).

وإذا أُلغيت لزمتها اللام فرقاً بينها وبين النافية، فتقول: إنْ زيدٌ لَقائِمٌ، لأنّك لو قلت: إنْ زيدٌ قائمٌ، لاحتمل أن تريد: ما زيدٌ قائمٌ.

ولا تدخل الملغاة إلا على المبتدأ والخبر أو ما أصله المبتدأ والخبر نحو: إنْ زيدٌ لَقائمٌ، وإنْ كانَ زيدٌ لقائماً، وإن نظنُّك لقائماً، قال الله تعالى: {وَإِنا نَّظُنُّكَ لَمِنَ الْكَـذِبِينَ} (الشعراء: 186).

وقال الله تعالى: {وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلاَّ عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} (البقرة: 143).

ولأجلِ أنها لم تخرج عن الاختصاص بالجملة بل لا بدَّ من دخولِها على الجملة الاسمية أو على ناسخها.

وزعم الكوفيون أنه يجوز دخولها على الفعل غير الناسخ، وحكوا:
إنْ قَنّعتَ كاتِبَكَ لَسوطاً. يريد: إنّكَ قَنّعتَ كاتِبَكَ سوطاً. واستدلوا على ذلك بقول عاتكة :
شَلّتْ يمينُك إنْ قتلتَ لَمُسلِماً***حَلّتْ عليكَ عقُوبةُ المتَعمِّدِ

فأُدخلت اللام على مفعول قَتَلَت وقنّعت وليسا من نواسخ الابتداء.

وهذا عندنا من القِلّة بحيث لا يقاس عليه.

على أنَّه قد يحتمل أن تكون اللام زائدة
ويكون اسم إنَّ مضمراً لأن مجيء اسم إنَّ مضمراً بابه أن يجيء في ضرائر الشعر. ومما يدل على ذلك أنَّ لام التأكيد إنّما بابها أن تدخل على المبتدأ أو ما هو المبتدأ في المعنى وهو الخبر، وأما المفعول المحض فلا سبيل إلى دخول اللام عليه، إلا أن تكون زائدة.

وبالرجوع إلى ما تقدم ذكره ، وما جاء في كتب إعراب القرآن من أن " إن " في قوله تعالى " وإن كانت لكبيرة " هي " إن المخففة " وكبيرة خبر لكان منصوب ، وجملة "كانت لكبيرة " إعتراضية لامحل لها من الإعراب ، أو في محل نصب حال ، أعربنا " جملة " ليذبح " في محل نصب خبر " كان " الناسخة ، وجملة " وان كان ليذبح " في محل نصب حال أو استئنافية كما أنت أعربتها .

هذا والله أعلم ، وأنتظر منك توجيهي للصواب بارك الله فيك .

الكاتب1
30-04-2008, 01:35 PM
سلام عليكم

أوافقك على هذا الرأي وما ذكره الفاتح من أن كان زائدة لا وجه له بل الصواب أن تكون جملة (كان ليذبخ) خبر إن

أستاذي الفاضل ، أعلم أني صغير بعلمي أمامك ، ولكن من باب مزاحمتكم والاستفادة من علمكم أتساءل ، كيف تكون مهملة ؟ فتقدرون لهااسماضمير الشأن ، وتعربون جملة " كان " خبرها ؟

فالذي أعرفه أن " أن " المخففة " هي التي يقدر لها ضمير الشأن إن عملت بشروط .

فليتكم تبسطون في هذه المسألة ، وأكون لك من الشاكرين .




خطأ بين لا يحتاج إلى تبيان

أستاذي الكريم ، لعلك توضح لي خطئي الذي لايحتاج إلى تبيان ، لأني رأيت المعنى بتقدير " وقد كان يذبح "

لست بطرح مشاركتي هذه إلا لأتعلم ، وقد قيل : لايتعلم مستحي ولا متكبر "، بارك الله فيك ونفع بك .

أبو العباس المقدسي
30-04-2008, 03:45 PM
أخي النحوي الكبير
قولك صواب كلّه , وكان ناسخة
جزاك الله خيرا , وأحسن إليك

أبو تمام
01-05-2008, 12:14 AM
بارك الله فيك أخي الفاتح ، والشكر موصول لأستاذنا النحوي الصغير على ما أفادنا به ، كذلك لأخي أبي حازم .

أخي الفاتح قلت
ألا ترى أنّه لا علاقة للآية بما نحن فيه من حوار
ففي " إن كان ليذبح " إن هنا مخففّة من الثقيلة
أمّا في الآية
"إن كانت لكبيرة "
فإن شرطيّة

بل هي عينها ، وليست بشرطية ، وقد تناولها كثير من المعربين النحاة ، يمكن الرجوع إلى ذلك .

والله أعلم

أبو تمام
01-05-2008, 01:51 AM
أستاذنا العزيز ابن جامع لك التحية ، بل نحن نتعلم منكم ، وتلاميذكم ، فلم ندرك من العلم شيئا - حفظكم الله - .

ثم أستاذي الكريم جزاك الله خيرا على التصويب في بيت ابن مالك - رحمه الله- في ألفيته.

أظنّ أنّه لا يخفى عليكم الخلاف في هذه اللام ، هل هي الابتداء ؟ أم لام جديدة تُسمى الفارقة أتت لتفرق بين (إنْ) النافية ، والمخففة وهو قول أبي علي الفارسي- رحمه الله -؟

المسألة تناولها ابن مالك - رحمه الله- في شرح التسهيل ، وردّ على الفارسي ورجّح مذهب أكثر النحاة ، يمكن العودة إلى ذلك .

ولعل من الواضح أنه لا مشاحنة في الاصطلاح ، فابن مالك - رحمه الله- نفسه قال عنها :"ومذهبهم أنّ اللام التي بعد (إنْ)هذه هي التي كانت مع التشديد ، إلا أنها مع التخفيف ، والإهمال تلزم فارقةً بين المخففة ، والنافية ..." 2/34 .

فتلاحظ أنّه قال (تلزم فارقةً بين المخففة ، والنافية ) أي أنّها هنا أصبحت فائدتها التفريق بعد أن كانت للابتداء ، فمن اتعبر أنها لام الابتداء ، واصطلح على تسميتها بالفارقة فصحيح على هذا الاعتبار ، وهي فائدتها .

ومن اعتبر أنها لامٌ جديدة أتت للتفريق المذكور - كما يرى أبو علي الفارسي- فسمّاها الفارقة على هذا الاعتبار أيضا .


هذا بالنسبة للعرض ولا أملك الترجيح ، لقلة الحيلة ، والذخيرة .



والله أعلم

أحمد سالم الشنقيطي
01-05-2008, 07:33 AM
ما شاء الله، نقاش وتحليلات نحوية جميلة، ولأول مرة أرى هذا الموضوع الآن.
ولكن الإخوة لم يغادروا من متردم!.
بقيت نقطة لم تسلط عليها الأضواء الكاشفة إلى الآن، وهي أن في الكلام - حسب اجتهادي - محذوفين؛ وهما: المفعول المطلق، ونعته المضاف إلى "ما" الموصولة أو المصدرية.
وتقدير الكلام على هذا الوجه: "ما غرت على امرأة غيرة مثلَ غيرتي (أو التي غرت) على خديجة". فحذف المفعول المطلق وهو المصدر "غيرة"، وأنيب عنه نعته وهو "مثلَ"، ثم حذف النعت المضاف، وأنيب عنه المضاف إليه وهو "ما".
فـ"ما" إذن على افتراض موصوليتها ليست نائبة عن المصدر المحذوف، بل هي نائبة عن نائبـِه، وتعرب على أنها واقعة في محل جر بالإضافة، للتقدير الذي ذكرنا.
أما على افتراض مصدريتها فنقول الشيء نفسه لكن بالنسبة إلى المصدر المؤول منها ومن صلتها، لا بالنسبة إلى "ما" المصدرية وحدها.
***
أما حرف الجر "على" فهو في الجملة الأولى على أصله، وفي الثانية بمعنى "من"؛ وذلك لأن "غار" فعل يتعدى بـ"على" إلى المَغير عليه، وبـ"من" إلى المَغير منه.
ويصح إعطاء "على" الثانية معنى السببية أيضا، كما عزاه الأخ (الفاتح) إلى "فتح الباري"، فتح الله عليه.

ابن جامع
01-05-2008, 11:47 AM
أشكرك أستاذي أبوتمام

أستاذنا العزيز ابن جامع لك التحية ، بل نحن نتعلم منكم ، وتلاميذكم ، فلم ندرك من العلم شيئا - حفظكم الله - .

ثم أستاذي الكريم جزاك الله خيرا على التصويب في بيت ابن مالك - رحمه الله- في ألفيته.



هذا بالنسبة للعرض ولا أملك الترجيح ، لقلة الحيلة ، والذخيرة .

هذا من تواضعكم وحسن أخلاقكم . أتمنى أن يجمعنا الزمان يوما أنتم في أحسن صحة وعافية.

دمتم مفيدا.

أبو العباس المقدسي
01-05-2008, 11:56 AM
بارك الله في جميع المتفاعلين , أبي التمام , النحوي الكبير , سليمان الأسطى , أبو حازم , عبد العزيزبن حمد العمار , ابن جامع والحامدي