المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : أعرب شيخا يا شيخا في اللغة



الصياد2
26-05-2008, 09:16 PM
قوله تعالى وهذا بعلي شيخا
هل شيخا هنا حال ولمن وما إعراب بعلي هل هي بدل أم خبر وهل ممكن اعتبار شيخا حال وبعلي بدل والحال سد مسد الخبر
وشكرا

أحمد الخضري
26-05-2008, 09:20 PM
مساء الخير
أرى أن:
الواو معطوف على ماقبله
هذا : الهاء للتنبيه وذا اسم إشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ
بعلي : خبر مرفوع وعلامة رفعه الضمة المقدرة منع من ظهورها الثقل
شيخا : حال منصوب بالفتحة أي هذا بعلي في حال كونه شيخا

والله أعلم إن أصبت فمن الله وإن أخطأت فمني ومن الشيطان.

الصياد2
26-05-2008, 09:53 PM
ولكن المعنى يصير أن بعولته حاصلة في الشيخوخة فقط فهل هذا هو المراد

أبو العباس المقدسي
26-05-2008, 09:58 PM
السلام عليكم
صدق الخضري
فشيخا حال منصوبة من بعلي
والمعني هذا بعلي وهو شيخ أي حاله اليوم أنّه أصبح شيخا
وقد قالت هذا القول تعجبا من بشرى الملائكة لها بالولد وقد كانت عجوزا وزوجها طاعن في السن , فقالت متعجّبةَ : كيف أحمل وألدُ وزوجي أصبح شيخا أي في حال الشيخوخة ؟

خالد مغربي
26-05-2008, 10:09 PM
باركك الله أيها الصياد هلا تتفضل بوضع الآية بين مقتبسين
{قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ }هود72

الدكتور مروان
26-05-2008, 10:32 PM
في الدر المصون ؛ لابن السمين الحلبيّ :

اعراب الآية رقم ( 72 ) من سورة ( هود ) :

{ قَالَتْ يَٰوَيْلَتَىٰ ءَأَلِدُ وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاً إِنَّ هَـٰذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ }

قوله تعالى: {يَٰوَيْلَتَىٰ}: الظاهرُ كون الألف بدلاً من ياء المتكلم/ ولذلك أمالها أبو عمرو وعاصم في روايةٍ، وبها قرأ الحسن "يا ويلتي" بصريح الياء. وقيل: هي ألف الندبة، ويوقف عليها بهاء السكت.

قوله: {وَأَنَاْ عَجُوزٌ وَهَـٰذَا بَعْلِي شَيْخاًٌ} الجملتان في محل نصب على الحال من فاعل "أَلِدُ" أي: كيف تقع الولادة في هاتين الحالتين المنافيتين لها !!؟

والجمهورُ على نصب "شيخاً" ، وفيه وجهان، المشهور:
أنه حال والعامل فيه: إمَّا التنبيهُ وإمَّا الإِشارة، وإمَّا كلاهما.
والثاني: أنه منصوبٌ على خبر التقريب عند الكوفيين، وهذه الحالُ لازمةٌ عند مَنْ لا يجهل الخبرَ، أمَّا مَنْ جهله فهي غير لازمة.

وقرأ ابن مسعود والأعمش وكذلك في مصحف ابن مسعود "شيخٌ" بالرفع، وذكروا فيه أوجهاً: خبرٌ بعد خبر، أو خبران في معنى خبر واحد نحو: هذا حلو حامض، أو خبر "هذا" و "بعلي" بيان أو بدل، أو "شيخ" بدل من "بعلي"، أو "بعلي" مبتدأ و "شيخ" خبره، والجملة خبرُ الأول، أو "شيخ" خبرُ مبتدأ مضمر أي هو شيخ.

والشيخ يقابله عجوز، ويقال شَيْخة قليلاً، كقوله:


وتَضْحك مني شَيْخةٌ عَبْشَمِيَّةٌ = ..........

وله جموعٌ كثيرة، فالصريح منها:
أَشْياخ وشُيوخ وشِيخان، وشِيْخَة عند مَنْ يَرىٰ أن فِعْلَة جمعٌ لا اسم جمع كغِلْمة وفِتْيَة.
ومن أسماءِ جَمْعه مَشِيخَة وشِيَخَة ومَشْيُوخاء.

خالد مغربي
26-05-2008, 10:43 PM
أكرم الله الفاعلين : الصياد ، أحمد ، الفاتح ، وأخص بالشكر الدكتور مروان على توثيقه
وفق الله الجميع

الدكتور مروان
26-05-2008, 10:52 PM
يقول الله تعالى:
" {قالت يا ويلتى أألد وأنا عجوز وهذا بعلي شيخا إن هذا لشيء عجيب}"

الملاحظ أن لفظة شيخ جاءت منصوبة على الحال لأن المقصود هو التعريف بحالة سيدنا ابراهيم الخاصة وهي الشيخوخة .
وهذا ما قال به الواحدي إذ قال:
"وهذا من لطائف النحو وغامضه فإن كلمة هذا للإشارة، فكان قوله:
{ وَهَـٰذَا بَعْلِى شَيْخًا }
قائم مقام أن يقال أشير إلى بعلي حال كونه شيخاً، والمقصود تعريف هذه الحالة المخصوصة وهي الشيخوخة.

ومن أوجه البلاغة أن ذكرت الآية عجب سارة وتقديم عجزها عن الولادة ،
وذلك لآنه من المعروف ان المرأه تصل الى سن تكون فيها غير قادرة على الانجاب(ما بعد فترة اليأس)، وإظهار العجب من ولادتها في هذا السن أبلغ منه في حالة بعلها، والبعل هو الزوج ؛ وسمي بذلك لأنه قِّـيـم أمرها، كما سموا مالك الشيء بعله، وكما قالوا للنـخـل التـي تستغنـي بـماء السماء عن سقـي ماء الأنهار والعيون البعل، لأن مالك الشيء القـيـم به، والنـخـل البعل بـماء السماء حياته.

الدكتور مروان
26-05-2008, 11:00 PM
هـذا الـضـحك من سارة يحتمل ان يكون لانها كانت مستاءة من قوم لوط وفجائعهم , واطلاعها على قرب نزول العذاب عليهم كان سببا لسرورها وضحكها.
وهـناك احتمال آخر وهو ان الضحك كان نتيجة لتعجبها او حتى لاستيحاشها ايضا, لان الضحك لا يـخـتص بالحوادث السارة بل يضحك الانسان - احيانا - من الاستياء وشدة الاستيحاش , ومن امثال العرب في هذا الصددشر الشدائد ما يضحك .
او ان الـضـحك كان لان الاضياف لم يتناولوا الطعام ولم تصل ايديهم اليه بالرغم من اعداده وتهياته لهم .
ويـحـتـمل ايضا ان ضحكها لسرورها بالبشارة بالولد. وان كان ظاهر الاية ينفي هذا التفسير, لان الـبشرى باسحاق كانت بعد ضحكها, الا ان يقال : انهم بشروا ابراهيم اولا بالولد, واحتملت سارة ان سيكون الولد منهافتعجبت , وانه هل يمكن لامراة عجوز وفي هذه السن ان يكون لها ولد من زوجها؟ لـذلك سالتهم بتعجب فاجابوهابالقول : نعم , وهذا الولد سيكون منك . والتامل في سورة الذاريات بهذا الشان يؤكد ذلك .
ويـنـبغي الالتفات هنا الى ان بعض المفسرين يصرون على ان ضحكت مشتقة من ضحك بمعنى الـعـادة الـنسائية وهي الحيض وقالوا:ان سارة بعد ان بلغت سن الياس اتتها العادة في هذه اللحظة وحاضت , والعادة الشهرية تدل على امكان انجاب الولد, ولذلك فحين بشرت باسحاق امكنها ان تصدق ذلـك تـمـامـا ... وهـؤلاءالمفسرون استندوا في قولهم الى لغة العرب , حيث قالوا في هذا الصدد: ضحكت الارنب , اي حاضت .
ولكن هذا الاحتمال مستبعد من جهات مختلفة :
اولا: لانه لم يسمع ان هذه المادة استعملت في الانسان بمعنى الحيض في اللغة العربية , ولهذا فان الـراغب حين يذكر هذا المعنى في مفرداته يقول بصراحة : ان هذا ليس تفسير جملة فضحكت كما تـصوره بعض المفسرين , بل معناها هو الضحك المالوف , ولكنها حاضت وهي في حال الضحك ايضا, ولذلك وقع الخلط بينهما.
ثـانـيـا: اذا كانت هذه الجملة بمعنى حصول العادة النسائية فلا ينبغي لسارة ان تتعجب من البشرى بالولد اسحاق لانه - والحال هذه - لا غرابة في الانجاب , في حين نستفيد من الجمل الاخرى انها لم تتعجب من الانجاب فحسب , بل صرخت وقالت : (يا ويلتى االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا).
وعلى كل حال فان هذا الاحتمال في الاية يبدو بعيدا جدا.
ثم تضيف الاية ان اسحاق سيعقبه ولد من صلبه اسمه يعقوب : (فبشرناها باسحاق ومن وراء اسحاق يعقوب ).
الواقع ان الملائكة بشروها بالولد وبالحفيد, فالاول اسحاق والثاني يعقوب , وكلاهما من انبياء اللّه .
ومـع الـتـفـات سـارة امراة ابراهيم الى كبر سنها وسن زوجها فانها كانت آيسة من الولد بشدة , فـاسـتنكرت بصوت عال متعجبة من هذا الامر و (قالت ياويلتا االد وانا عجوز وهذا بعلي شيخا ان هذا لشي ء عجيب ).
وكـان الـحـق معها, لانه طبقا للاية (29) من سورة الذاريات , فانها كانت في شبابها عاقرا, وحين بشرت بالولدكان عمرها - كما يقول المفسرون وتذكره التوراة في سفر التكوين - تسعين عاما او اكثر, اما زوجها ابراهيم (ع )فكان عمره مئة عام او اكثر.
وقد جاء في كتب المنطق :
(الـواسـطـة الخارجية تكون بالاضافة الى المعروض مساوية او اعم او اخص او مباينة والاول كعروض الضحك للانسان بواسطة التعجب المساوي له حيث لا يوجد في غيره من سائر الحيوان...)

http://www.tafsir.org/vb/showthread.php?t=6353

الصياد2
26-05-2008, 11:38 PM
جزى الله خيرا الجميع وقد قال أبو البقاء إنهاحال مؤكدة لان المقصود ليس بيان أنه بعلها لدى الشيخوخة بل التأكيد على ذلك والعامل التنبيه او التنبيه والإشارة