المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما الموقع الإعرابي للضمير ( الكاف ) في قولنا ( كفى بك داءً ) ؟



موسى 125
28-05-2008, 07:34 PM
السلام عليكم
ما الموقع الإعرابي للضمير ( الكاف ) في قولنا ( كفى بك داءً ) ؟ ولكم الشكر .

أبو روان العراقي
28-05-2008, 07:44 PM
السلام عليكم اخي موسى
الكاف هنا ضمير متصل مبني في جر بحرف الجر لان الباء هنا غير زائدة الباء الزائدة باعتقادي تتصل بفاعل كفى فقط والالكاف ضمير نصب

والله اعلى واعلم

أبو العباس المقدسي
28-05-2008, 07:47 PM
وعليكم السلام
بك :
الباء حرف جر زائد , والكاف ضمير متّصل مبني على الفتح في نصب مفعول به
والتقدير : كفاك داء

محمد عبد العزيز محمد
28-05-2008, 08:15 PM
السلام عليكم : ضمير مبني في محل جر لفظا بحرف الجر الزائد في محل رفع فاعل/ داء : تمييز .

جورج المصري
28-05-2008, 08:17 PM
بل كلام الفاتح هو الصواب

محمد عبد العزيز محمد
28-05-2008, 08:26 PM
بل كلام الفاتح هو الصواب
السلام على من اتبع الهدى : سيدي الفاضل أستاذنا الفاتح لا يحتاج لمن يزكيه أو يزكي قوله فهو أستاذنا في الفصيح ؛ فكان عليك أن تعلل قولك ، لماذا كان كلامه الصواب وغيره الخطأ ؟
مع تحياتي .

جورج المصري
28-05-2008, 09:12 PM
على حد زعمك بالفاعلية يصير النطق المقدر كفيت داء وداء تمييز محول عن الفاعل أي كفى داؤك وليس المقصد هذا إنما القصد كفاك الشأن داء أي كفاك الدهر والنوازل الدهر داء هذا هو المعنى بمعنى كفاك داء الدهر
كفى بك داء ان ترى الموت شافيا 000وحسب المنايا ان يكن أمانيا

أحمد الخضري
28-05-2008, 09:15 PM
السلام على من اتبع الهدى
أخي الفاتح : أحسبك والله حسيبك مأجورا على سعة علمك واطلاعك وإفادتك لنا فأنت ذو عقل وعلم.
أخي محمد : جزاك الله كل خير.
سأدلي بدلوي مخطئا متعلما ، أو مصيبا مأجورا

سأبدأ من إعراب أخي محمد عبدالعزيز محمد حفظه الله وصلى على سميه صلى الله عليه وسلم :

كفى بك داءً:
كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر.
بك : الباء : حرف جر زائد . الكاف : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر الزائد لفظا. مرفوع للفاعلية محلاً.
داءً : تمييز منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة.
هذا باعتبار الجملة المعطاة. من السائل.

ولكن ربما لأخي الفاتح وجهة في إعراب الجملة باعتبار بيت المتنبي حيث أعرب :

كفى بك داءً :
كفى : فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر.
بك : الباء: حرف جر زائد. الكاف : ضمير متصل مبني على الفتح في محل جر بحرف الجر الزائد منصوب محلا على المفعولية.
باعتبار تتمة بيت المتنبي : أن ترى الموت شافيا.
أن حرف مصدري ونصب.
ترى فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة المقدرة للتعذر.
و الفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.
الموت مفعول به أول منصوب بالفتحة الظاهرة
شافيا : مفعول به ثاني منصوب بالفتحة الظاهرة.
وجملة أن وما دخلت عليها في تأويل فاعل للفعل ( كفى )
أي كفاك رؤية الموت شافيا

لست أتحدث باسم الفاتح هنا في إعرابه
ولكني فهمت من أعرابه ما أعربته
وأظنني مخطئا أكثر مني مصيبا
ولكني جئت أتعلم.



والله تعالى أعلم.

مهاجر
29-05-2008, 09:12 AM
من باب المدارسة :
في :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا
التمييز لا يرجع إلى الضمير في "بك" بل يرجع إلى المصدر المؤول الذي هو في محل رفع الفاعل : رؤية الموت ، فتكون الكاف : في محل نصب مفعول به محلا .

بينما في نحو قولك : كفى بك صديقا : التمييز يرجع إلى الضمير ، فيكون الضمير في محل رفع فاعل محلا .

فهل يكون ضابط المسألة في مدلول التمييز :
فهو يدل على الفاعل ، فإن دل على الضمير ، كان الضمير : مجرورا لفظا مرفوعا محلا على الفاعلية ، وإن دل على غيره كان : مجرورا لفظا منصوب محلا على المفعولية .

والله أعلى وأعلم .

أبو روان العراقي
29-05-2008, 12:12 PM
السلام عليكم
اكثر الاخوة وليس جميعهم جعل الكاف ضمير رفع فاعل
سؤالي هو:-
لماذا اعربت فاعل وحسب علمي ان الكاف اما ان تكون ضمير نصب او ضمير جر
ارجو من اساتذتي توضيح الامر واللبس علي بشاهد او قاعدة
جزيتم خيرا

أبو العباس المقدسي
29-05-2008, 03:15 PM
السلام عليكم
أخي أبا روان العراقي
حرف الجر الباء يأتي زائدا إذا جاء مقترنا بخبر ليس , وبفاعل كفى , ومن ذلك قوله تعالى : كفى بالله شهيدا , كفى بالله وكيلا , فالباء حرف جر زائد , و"الله" اسم الجلالة فاعل مجرور لفظا بحرف الجر الزائد مرفوع محلاّ , والتقدير : كفى الله ُشهادة ً , وكفي الله وكالة ً
أمّا في مثالنا : كفى بك داء
فهو جزء من بيت شعر للمتنبي يقول فيه :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا ** وحسب المنايا أن يكنّ أمانيا
فقد اقترنت الباء الزائدة بالكاف التي وقعت مفعولا به مقدّما في المحل أي " كفاك داء", أمّا فاعل الفعل كفى فهو المصدر المؤوّل من أن والفعل كما أوضح أخي أحمد الخضري جزاه الله خيرا
أمّا كفى بك صديقا , فالكاف هنا في محل رفع فاعل أي : كفيتَ صديقا
والله أعلم

أبو كاظم
29-05-2008, 03:43 PM
أخي الفاتح، لدي سؤالان:
1-في بيت المتنبي قلنا إن الكاف مجرورة بالباء زائدة منصوبة محلا على أنها مفعول به، فهل الجر هنا لفظي؟ وإذا كان كذلك فكيف يستقيم مع كون لفظ الكاف واحدا في النصب والجر؟
2- قلنا إن "داءً" تمييز فظهر لي أنه تمييز نسبي محول من الفاعل أي أن الأصل: كفى بك داءُ رؤيتِك الموت شافيا، فحول الفاعل "داء" إلى تمييز لكنني لم أستطع الجزم بذلك فبل مشاورة النحويين، فما قولكم؟

ابن جامع
29-05-2008, 04:29 PM
عذرا...
الكاف كما قال الأخ النبيل صريخ الحيارى.
قد يشكل أن الكاف ضمير نصب ، أقول : قد ينوب الضمائر بعضها من بعض وهذا منها .

أحمد الخضري
29-05-2008, 06:42 PM
جزاك الله خيرا أخي الفاتح
كنت متوجسا قليلا في إعرابي ومهتما أيضا
أنت من الذين أحب الاستفادة من علمهم إضافة لأستاذي العمار حفظه الله.
آجرك الله على إفادتي وتعليمي.

محمد عبد العزيز محمد
10-06-2008, 03:08 PM
السلام عليكم :
سأل السائل عن إعراب : كفى بك داء .
وأجبت ، ثم أكمل الإخوة البيت ، فأصبح إعرابي خطأ ؛ فمعلوم في مثل هذه الجمل أنه متى وجد المصدر المؤول كان فاعلا ، وما بعد كفى مفعولا ؛ لذا نرجو من إخواننا كتابة البيت كاملا منعا للبس .
بارك الله فيكم جميعا .

أ.د. أبو أوس الشمسان
21-06-2008, 10:00 PM
من باب المدارسة :
في :
كفى بك داء أن ترى الموت شافيا
التمييز لا يرجع إلى الضمير في "بك" بل يرجع إلى المصدر المؤول الذي هو في محل رفع الفاعل : رؤية الموت ، فتكون الكاف : في محل نصب مفعول به محلا .

بينما في نحو قولك : كفى بك صديقا : التمييز يرجع إلى الضمير ، فيكون الضمير في محل رفع فاعل محلا .

فهل يكون ضابط المسألة في مدلول التمييز :
فهو يدل على الفاعل ، فإن دل على الضمير ، كان الضمير : مجرورا لفظا مرفوعا محلا على الفاعلية ، وإن دل على غيره كان : مجرورا لفظا منصوب محلا على المفعولية .

والله أعلى وأعلم .

أخي العزيز
إنما يساق التمييز ليبين ويفسر كلمة مفردة كالعدد أو المكيال أو المساحة مما دلالته عامة مبهمة ويسمى تمييز المفرد وقد يساق لبيان علاقات عناصر الجملة أي علاقة الفعل بالفاعل أو علاقة الفعل بالمفعول ويسمى تمييز الجملة أو تمييز النسبة وقد يسمى تمييز المفرد تمييز الملفوظ ويسمى تمييز الجملة تمييز الملحوظ والتمييز في هذا البيت هو من تمييز الجملة فليس مراد الشاعر أن يقول كفاك رؤية الموت شافيًا بل كفاك من شدة دائك رؤيتك للموت شافيًا.

فهد الخلف
23-06-2008, 02:55 AM
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته أمّا بعد ُ
الكاف في محلّ نصب مفعول به مقدّم و المصدر المؤوّل من أن ترى الموت شافيا في محلّ رفع فاعل مؤخّر و التقدير كفاك رؤية الموت شافيا .
و الله أعلم .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
23-06-2008, 03:20 AM
السلام عليكم
مررت زائرا ولكن الموضوع دفعني للدخول فوجدت مشاركات طيبة أقرت ما ذكره الأخ الفاتح، وهو بلا شك رأي مشهور عند النحويين ومنه الحديث : كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع، ومنه بيت المتنبي الآخر:
كفى بجسمي نحولا أنني رجل****لولا مخاطبتي إياك لم ترني
وبيت الآخر:
فكفى بنا فضلا على من غيرنا****حب النبي محمد إيانا
ولزيادة الباء في المفعول شواهد أخرى كثيرة ، ولكنها كلها في نظري يمكن أن تخرج على غير الزيادة، فالباء في بيت المتنبي ليست زائدة، وإنما الأصل:
كفى أن ترى الموت شافيا داء بك، أي داء ثابتا بك، أو فيك، والكون العام المحذوف كان صفة للداء فلما تقدمت عليه صارت حالا، وكفى باقية على أصلها بدون تعدية كما في : كفى بالله شهيدا، لأن كفى المتعدية لمفعول واحد لا تدخل الباء على فاعلها ، ففي قولنا: كفاني قليل من المال، لا يجوز أن نقول: كفاني بقليل من المال، أما هذه التي في بيت المتنبي فيجوز أن يقال: كفى بأن ترى الموت شافيا داء.
وبطريقة السبر والتقسيم نقول:
كفى هنا إما أن تكون اللازمة التي تدخل الباء الزائدة على فاعلها
وإما أن تكون المتعدية لمفعول واحد في نحو: كفاني قليل من المال، ولا يجوز دخول الباء على فاعلها.
وإما أن تكون المتعدية إلى مفعولين في نحو: وكفى الله المؤمنين القتال.
بطل أن تكون المتعدية لمفعولين، وبطل أن تكون المتعدية لمفعول واحد لجواز دخول الباء الزائدة على المصدر المؤول، فتعين أن تكون اللازمة في نحو : كفى بالله شهيدا، وعندئذ يتعين أن تكون الباء أصلية لا زائدة كما ذكرنا. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.

محمد عبد العزيز محمد
25-06-2008, 11:44 AM
السلام عليكم
مررت زائرا ولكن الموضوع دفعني للدخول فوجدت مشاركات طيبة أقرت ما ذكره الأخ الفاتح، وهو بلا شك رأي مشهور عند النحويين ومنه الحديث : كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع، ومنه بيت المتنبي الآخر:
كفى بجسمي نحولا أنني رجل****لولا مخاطبتي إياك لم ترني
وبيت الآخر:
فكفى بنا فضلا على من غيرنا****حب النبي محمد إيانا
ولزيادة الباء في المفعول شواهد أخرى كثيرة ، ولكنها كلها في نظري يمكن أن تخرج على غير الزيادة، فالباء في بيت المتنبي ليست زائدة، وإنما الأصل:
كفى أن ترى الموت شافيا داء بك، أي داء ثابتا بك، أو فيك، والكون العام المحذوف كان صفة للداء فلما تقدمت عليه صارت حالا، وكفى باقية على أصلها بدون تعدية كما في : كفى بالله شهيدا، لأن كفى المتعدية لمفعول واحد لا تدخل الباء على فاعلها ، ففي قولنا: كفاني قليل من المال، لا يجوز أن نقول: كفاني بقليل من المال، أما هذه التي في بيت المتنبي فيجوز أن يقال: كفى بأن ترى الموت شافيا داء.
وبطريقة السبر والتقسيم نقول:
كفى هنا إما أن تكون اللازمة التي تدخل الباء الزائدة على فاعلها
وإما أن تكون المتعدية لمفعول واحد في نحو: كفاني قليل من المال، ولا يجوز دخول الباء على فاعلها.
وإما أن تكون المتعدية إلى مفعولين في نحو: وكفى الله المؤمنين القتال.
بطل أن تكون المتعدية لمفعولين، وبطل أن تكون المتعدية لمفعول واحد لجواز دخول الباء الزائدة على المصدر المؤول، فتعين أن تكون اللازمة في نحو : كفى بالله شهيدا، وعندئذ يتعين أن تكون الباء أصلية لا زائدة كما ذكرنا. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.
السلام عليكم شيخنا وأستاذنا الأغر اسما ومعنى ،
أرجو مزيدا من التوضيح وحبذا لو تفضلتم بإعراب البيت كاملا .
تلميذكم .

علي المعشي
27-06-2008, 03:53 AM
ولزيادة الباء في المفعول شواهد أخرى كثيرة ، ولكنها كلها في نظري يمكن أن تخرج على غير الزيادة،

شيخنا الكريم الدكتور الأغر حفظه الله
لا شك أن توجيهك فيما يخص بيت المتنبي ـ أي قولك إن الباء يصح كونها أصلية ـ مستقيم لا عوج فيه إذ المعنى يحتمله، لكن هل يمكن تخريج كل نظائره على أن الباء أصلية؟

ما دفعني إلى هذا التساؤل أنها لو كانت أصلية حتما لوجدنا في بعض النظائر حروفا أخرى غير الباء حسب احتياج المعنى ، لكن الملحوظ في نظائر التركيب حضور الباء مهما اختلف المعنى.

ثم ما القول في الحديث: "كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع " وفي مثل: (كفى بك مُلكا أن تحكم بلاد الحرمين)، (كفى بك نُصرةَ أنْ يُثبِّتك الله على الحق)؟

لو كانت الباء أصلية فيما سبق لكان الأصل: (كفى أن يحدث المرء بكل ما سمع إثما به، كفى أن تحكم بلاد الحرمين ملكا بك، كفى أن يُثبِّتك الله على الحق نصرة بك).

والتعليق على هذا النحو لا يستقيم، إذ المعنى يقتضي ـ إن لم تكن الباء زائدة ـ أن يكون الجار في الحديث هو على: (...إثما على المرء)، وفي المثالين هو اللام (... ملكا لك)، (... نصرة لك).

ألا ترى أستاذي أنه ـ حتى إن أمكن عد الباء أصلية في بيت المتنبي ـ يتعين في غيره كما في الحديث والمثالين أن تكون الباء زائدة داخلة على مفعول كفى المتعدي لواحد؟ أي كما يرى كثير من النحاة؟
مع خالص مودتي.

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-06-2008, 04:11 PM
الأخ الكريم محمد حفظه الله
الذي جعلني أحكم بأصالة الباء أن كفى المتعدية لمفعول واحد لا تدخل الباء الزائدة على فاعلها ولا مفعولها، فلا يجوز في نحو: كفاني قليل من المال، أن أقول: كفى بي قليل من المال، ولا : كفاني بقليل من المال، فإذا لم يجز مثل هذا في الفاعل والمفعول إذا كان الفاعل صريحا وجب أن يكون غير جائز في الفاعل والمفعول إذا كان الفاعل مصدرا مؤولا.
وإعراب البيت: كفى: فعل ماض وفاعله المصدر المؤول من (أن ترى الموت شافيا) وبك جارومجرور متعلقان بحال من (داء) أي: كفت رؤيتك الموت شافيا داء بك.
الأخ الكريم علي حفظه الله
يجوز استعمال غير الباء قياسا ، ولكن استعملت الباء وحدها تشبيها للأصلية بالتي تزاد على الفاعل، ثم إن الباء صالحة بمعناها الأصلي وهو الإلصاق في كل الأمثلة مع شيء من المجاز. أي: كفى حديث المرء بكل ما سمع إثما لاصقا به، وكفى حكمك الحرمين ملكا لاصقا بك، بمعنى ملازما لك. وكفى تثبيت الله لك على الحق نصرا بك، أي ملازما لك، وكل هذا في نظري أقوى في القياس من زيادة الباء في المفعول.

مع التحية الطيبة.

أبو العباس المقدسي
27-06-2008, 04:54 PM
السلام عليكم
بورك فيك استاذي الأغرّ واسمح لي بمداخلة , إن كنت فهمت ما ترمي إليه حقا من قولك :
الذي جعلني أحكم بأصالة الباء أن كفى المتعدية لمفعول واحد لا تدخل الباء الزائدة على فاعلها ولا مفعولها،
ولكن ابن هشام قال كلاما أظنّه يوحي بغير هذا
قال في المغني عند حديثه عن الباء وزيادتها :
(وكثرت زيادتها في مفعول عرفت ونحوه وقلت في مفعول ما يتعدى إلى اثنين كقولك
167 - ( تبلت فؤادك في المنام خريدة ... تسقي الضجيع ببارد بسام )
وقد زيدت في مفعول كفى المتعدية لواحد ومنه الحديث كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع
وقوله
168 - ( فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا )
وقيل إنما هي في البيت زائدة في الفاعل وحب بدل اشتمال على المحل وقال المتنبي
169 - ( كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني )
وفي سر صناعة الإعراب لابن جنّي قوله عن زيادة الباء:
(( فكفى بنا فضلا على من غيرنا ... حب النبي محمد إيانا )
إنما تدخل الباء على الفاعل وهذا شاذ يريد أن معناه كفانا وقرأت عليه أيضا عنه
( إذا لاقيت قوما فاسأليهم ... كفى قوما بصاحبهم خبيرا )
وهذا من المقلوب ومعناه كفى بقوم خبيرا صاحبهم فجعل الباء في الصاحب وموضعها أن تكون في قوم إذ هم الفاعلون في المعنى )
وتقبل تحيّاتي

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-06-2008, 08:32 PM
أخي الفاتح حفظه الله
كل الشواهد التي ذكرتها يمكن تخريجها على أصالة الباء، فقوله تسقي الضجيع ببارد بسام، أي: تسقيه رضابها بثغر بارد بسام ، فالباء مثل التي في كتبت بالقلم.
وأما كفى بنا فضلا على غيرنا حب النبي، فالتأويل كفى حب النبي إيانا فضلا ملازما لنا.
والقوم هم الخبراء بصاحبهم، فكان الأصل: كفى بالقوم خبيرا بصاحبهم،على أن القوم فاعل، ولكنه جعل الصاحب فاعلا ونصب القوم بنزع الخافض، فصار المعنى بعد القلب: كفى صاحب القوم خبيرا بالقوم.
مع تقديري لابن هشام رحمه الله.

مع التحية الطيبة.

جمال الشريف
27-06-2008, 08:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مناقشات ثرية بين كبار،أشرف بوجودي بينهم.
الأخ الأغر رأيك أقنعني بعد إجابة أخي عبد العزيز.
هنا من مواضع زيادة حرف الجر ( الباء) فالكاف في موضع الفاعل.
بوركتم جميعا، ولا حرمني الله من مناقشاتكم الثرية.
تحياتي للجميع

محمد عبد العزيز محمد
27-06-2008, 09:04 PM
السلام عليكم :أساتذتنا الأفاضل
شيخنا الأغر : لو قلت : كفاني فخرا أن أنتسب إلى الإسلام . ألا يجوز فيها : كفى فخرا بأن أنتسب إلى الإسلام ؟
فكيف تصنف كيف هنا ؟
وكيف تصنف في قولنا : كفاكم ذلا أيها العرب ؟ وما إعراب الجملة ؟
أرجو الرد وسعة الصدر كما تعودنا منكم .

د.بهاء الدين عبد الرحمن
27-06-2008, 10:37 PM
وعليكم السلام أخي الكريم
إذا كان الفعل كفى متعديا لمفعول واحد لم تدخل الباء على الفاعل ولا على المفعول، فلا يقال: كفاني بانتسابي للإسلام فخرا، وإنما يقال: كفى بانتسابي للإسلام فخرا. وأما: كفاني فخرا أن أنتسب للإسلام، فجائز، وكفى متعد لمفعول واحد، والأصل: كفاني أن أنتسب للإسلام، ثم جيء بالتمييز لبيان جهة الكفاية، أي: كفاني من فخر انتسابي للإسلام، أي: من جنس الفخر، ولا يجوز في نظري دخول الباء على ياء المتكلم مع بقاء المعنى على ما هو عليه، فإذا قلت: كفى بي فخرا أن أنتسب للإسلام، صار المعنى: كفى انتسابي للإسلام فخرا ملابسا إياي.
وأما كفاكم ذلا، فالفاعل مستتر أي: كفاكم من ذل ما أنتم فيه.

ويجوز في (كفاني فخرا أن أنتسب للإسلام) وفي (كفاكم ذلا) وجه آخر وهو أن يكون الفعل متعديا لمفعولين، أي: كفاني انتسابي للإسلام أن أفتخر، بمعنى: كفاني هذا الأمر فخرا أكبر، فهو غاية الفخر، فيكون من باب : وكفى الله المؤمنين القتال. والله أعلم.

مع التحية الطيبة.

محمد عبد العزيز محمد
28-06-2008, 12:34 PM
السلام عليكم :
شيخنا الفاضل : شكرا جزيلا ، دمت نبراسا لنا .