المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : من يعرب لي هذه الآيات الكريمات فقد أشكلت علي قليلا



أحمد الخضري
30-05-2008, 03:24 PM
قال تعالى في سورة ( ص ) :

( قال فالحقُّ والحقَّ أقول )

والآية التي بعدها مباشرة :
(لأملأنَّ جهنم منك وممن تبعك منهم أجمعين )

وقال في نفس السورة في آية سابقة : ( فسجد الملائكة كلهم أجمعون)
لماذا جاء توكيدان في آية واحدة.

محمد سعد
30-05-2008, 03:37 PM
{ لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكَ وَمِمَّن تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ }

وقوله: {لأَمْلأَنَّ}: جوابُ القسم. قال أبو البقاء: "إلاَّ أنَّ سيبويهِ يَدْفَعُه لأنه لا يُجَوِّزُ حَذْف حرفِ القسمِ إلاَّ مع اسم الله، ويكون قولُه: "والحقَّ أقولُ" معترضاً بين القسم وجوابِه". قال الزمخشري: "كأنه قيل: ولا أقولُ إلاَّ الحقَّ" يعني أن تقديمَه المفعولَ أفاد الحصرَ. والمرادُ بالحق: إمَّا الباري تعالى كقوله: {وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ} وإمَّا نقيضُ الباطل. والثاني: أنه منصوبٌ على الإِغراءِ أي: الزموا الحقَّ. والثالث: أنه مصدرٌ مؤكِّدٌ لمضمونِ قولِه: "لأَمْلأَنَّ". قال الفراء:/ "هو على معنى قولك: حقاً لا شكَّ، ووجودُ الألفِ واللام وطَرْحُهما سواءٌ أي: لأملأن جهنَّم حقاً" انتهى. وهذا لا يَتَمَشَّى على قولِ البصريين؛ فإنَّ شَرْطَ نَصْبِ المصدرِ المؤكِّد لمضمونِ الجملة أَنْ يكونَ بعد جملةٍ ابتدائية خبراها معرفتان جامدان جموداً مَحْضاً.
وجَوَّز ابنُ العِلْج أَنْ يكونَ الخبرُ نكرةً. وأيضاً فإنَّ المصدرَ المؤكِّدَ لا يجوزُ تقديمُه على الجملةِ المؤكِّدِ هو لمضمونِها. وهذا قد تقدَّم. وأمَّا الثاني فمنصوبٌ بـ "أقولُ" بعدَه. والجملةُ معترضةٌ كما تقدَّم. وجَوَّزَ الزمخشري أَنْ يكونَ منصوباً على التكرير، بمعنى أنَّ الأول والثاني كليهما منصوبان بـ أقولُ. وسيأتي إيضاحُ ذلك في عبارتِه.
وقرأ عاصم وحمزةُ برفعِ الأولِ ونصبِ الثاني. فَرَفْعُ الأولِ من أوجهٍ، أحدها: أنه مبتدأ، وخبرُه مضمرٌ تقديرُه: فالحقُّ مني، أو فالحقُّ أنا. الثاني: أنه مبتدأ، خبرُه "لأملأنَّ" قاله ابن عطية. قال: "لأنَّ المعنى: أنْ أَمْلأَ". قال الشيخ: "وهذا ليس بشيءٍ؛ لأنَّ لأملأنَّ جوابُ قسمٍ. ويجب أَنْ يكونَ جملةً فلا تتقدَّرُ بمفردٍ. وأيضاً ليس مصدراً مقدراً بحرفٍ مصدري والفعل حتى يَنْحَلَّ إليهما، ولكنه لَمَّا صَحَّ له إسنادُ ما قَدَّرَ إلى المبتدأ حَكَمَ أنه خبرٌ عنه" قلت: وتأويلُ ابنِ عطيةَ صحيحٌ من حيث المعنى لا من حيث الصناعةُ.
الثالث: أنه مبتدأٌ، خبرُه مضمرٌ تقديرُه: فالحقُّ قَسَمي، و"لأملأنَّ" جوابُ القسم كقوله: {لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِي سَكْرَتِهِمْ يَعْمَهُونَ} ولكنَّ حَذْفَ الخبرِ هنا ليسَ بواجبٍ، لأنه ليس نصاً في اليمين بخلافِ لَعَمْرك. ومثلُه قولُ امرئ القيس:
فقلت يمينُ اللَّهِ أبْرَحُ قاعداً * ولو قطعوا رأسي لديكِ وأوصالي
وأمَّا نصبُ الثاني فبالفعل بعدَه. وقرأ ابنُ عباس ومجاهد والأعمش برفعهما. فرفْعُ الأولِ على ما تقدَّم، ورفعُ الثاني بالابتداءِ، وخبرُه الجملةُ بعده، والعائد محذوفٌ كقولهِ تعالى في قراءةِ ابنِ عامر: {وَكُلٌ وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى} وقول أبي النجم:
قد أصبَحَتْ أمُّ الخيارِ تَدَّعي * عليَّ ذَنباً كلُّه لم أَصْنَعِ
ويجوز أَنْ يرتفعَ على التكريرِ عند الزمخشري وسيأتي. وقرأ الحسنُ وعيسى بجرِّهما. وتخريجُها: على أنَّ الأولَ مجرورٌ بواوِ القسم مقدرةً أي: فوالحقِ والحقِ عطفٌ عليه كقولِك: واللَّهِ واللَّهِ لأقومَنَّ، و"أقول" اعتراضٌ بين القسم وجوابِه. ويجوز أَنْ يكونَ مجروراً على الحكايةِ. وهو منصوبُ المحل بـ "أقولُ" بعده. قال الزمخشري: "ومجرورَيْن - أي وقُرئا مجرورَيْن - على أنَّ الأولَ مُقْسَمٌ به قد أُضْمِرَ حرفُ قَسَمِه كقولك: "اللَّهِ لأفعَلَنَّ" والحقَّ أقول أي: ولا أقول إلاَّ الحقَّ على حكايةِ لفظ المقسمِ به، ومعناه التوكيدُ والتشديدُ. وهذا الوجهُ جائزٌ في المرفوعِ والمنصوبِ أيضاً، وهو وجهٌ حسنٌ دقيق" انتهى. يعني أنه أعملَ القولَ في قوله: "والحق" على سبيلِ الحكايةِ فيكونُ منصوباً بـ "أقول" سواءً نُصِب أو رُفِعَ أو جُرَّ، كأنه قيل: وأقولُ هذا اللفظَ المتقدمَ مُقَيَّداً بما لُفِظ به أولاً.
قوله: "أجمعين" فيه وجهان، أظهرهما: أنه توكيدٌ للضمير في "منك" و"لمَنْ" عطفٌ في قوله: "ومِمَّنْ تَبِعك" وجيْء بأجمعين دونَ "كل"، وقد تقدَّم أن الأكثرَ خلافُهُ. وجَوزَّ الزمخشريُّ أَنْ يكونَ تأكيداً للضمير في "منهم" خاصةٌ فقدَّر "لأَمْلأَنَّ جهنم من الشياطين وممَّنْ تبعهم مِنْ جميع الناس لا تفاوتَ في ذلك بين ناسٍ وناسٍ".

محمد سعد
30-05-2008, 03:39 PM
قَالَ فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ أَقُولُ }

قوله: {فَالْحَقُّ وَالْحَقَّ}: قرأهما العامَّةُ منصوبَيْن. وفي نصب الأول أوجهٌ، أحدُها: أنه مُقْسَمٌ به حُذِفَ منه حرفُ القسمِ فانتصَبَ

محمد سعد
30-05-2008, 03:41 PM
* { فَسَجَدَ الْمَلاَئِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ }
قوله: {كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ}: تأكيدان. وقال الزمخشري: "كل" للإِحاطةِ و"أجمعون" للاجتماع، فأفادا معاً أنهم سَجَدوا عن آخِرهم، ما بقي منهم مَلَكٌ إلاَّ سَجَدَ، وأنهم سجدوا جميعاً في وقتٍ واحدٍ غيرَ متفرقين".

عبدالعزيز بن حمد العمار
30-05-2008, 03:45 PM
سلام عليكمورحمة الله وبركاته ... اسمحوا لي أيها الأفاضل بالإعراب "
قال : فعل ماض مبني على الفتح . والفاعل : ضمير مستتر جوازًا تقديره ( هو ) .
فالحق : الفاء حرف استئناف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
الحق : مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . وخبر محذوف
تقديره - والله أعلم - ( أنا ) .
الواو : حرف اعتراض مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
الحق َّ : مفعول به مقدم منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره .
أقول : فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره .والفاعل : ضمير مستتر وجوبًا تقديره ( أنا ) والجملة اعتراضية لا محل لها من الإعراب .
الآية الثانية :
لأملأن : اللام واقعة في جواب القسم .
أملأن : فعل مضارع مبني على الفتح ، والفاعل : ضمير مستتر وجوبًا تقديره ( أنا ) .
والنون : للتوكيد .
جهنم : مفعول به منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة على آخره.
منك : من حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
والكاف : ضمير متصل مبني في محل جر .
والجار المجرور متعلقان بالفعل ( أملأن )
الواو : حرف عطف مبني على الفتح لا محل له من الإعراب .
ممن : من حرف جر مبني على السكون لا محل له من الإعراب .
و( من ) : اسم موصول مبني على السكون في محل جر .
والجار والمجرور معطوف في محل جر .
تبعك : فعل ماض مبني على الفتح ، والفاعل : ضمير مستتر جوازًا تقديره ( هو ).
والكاف : ضمير متصل مبني في محل نصب مفعول به .
وصلة الموصول لا محل لها من الإعراب .

الآية الثالثة :
فسجد : الفاء حرف عطف مبني على الفتح لا محل لها من الإعراب .
سجد : فعل ماض مبني على الفتح .
الملائكة : فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره.
كلهم : توكيد مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة على آخره . وهو مضاف . والهاء : ضمير متصل مبني في محل جر .
والميم : دلالة الجمع .
أجمعون : توكيد ثان مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم .
وأما الإجابة على سؤالك : لماذا جاء التوكيدان في آية واحدة لتقوية المعنى .
وهذا جائز في اللغة أن يأتي التوكيدان متعاقبين .
وقد عقد ابن هشام في الأوضح مسألة :
يجوز تقوية التوكيد :
كله أجمع
كلها جمعاء
كلهم أجمعون
كلهن جمع .
سدد الله خطاك .

الصياد2
30-05-2008, 04:59 PM
لا أعرف لماذا يتكلف الأقدمون بأعاريب يلوون بها عنق النص بما لايحتمل مع أنه لا ضرورة