المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : الأثر السلبي للشعر الجاهلي على اللغة



سامي الفقيه الزهراني
30-05-2008, 07:39 PM
هذا المقال نشرته صحيفة الجزيرة اليوم الجمعة25/5 /1425هـ
وهو بعنوان:
(الأثر السلبي للشعر الجاهلي على اللغة)
للكاتب: أحمد بن عبدالعزيز المهوس
أرجو من القراء الكرام التعليق عليه..
شعر الأمة العربية لا يدانيه أي شعر من أشعار الأمم الأخرى، حيث كانت بلا فنون غيره، فهو شعر صعب، حصره الجاهليون في أمرين: الوزن والقافية. وكان مرادهم من هذا الحصر أن يكون الكلام سهل الحفظ، وله قافية ينتظرها السامع عند نهاية البيت متشوقًا، فكان الشاعر العربي يحرص على ذين الأمرين حين كانت القبائل تحتفل ببروز شاعر فيها، فكان اللسان موازيًا للسيف، وتذكيهما العصبية القبلية.
لم يكن العرب إلا بدوًا رحّلاً على الأغلب، فكانوا لا يحملون معهم إلا ما خف وزنه، لذلك نجد ظاهرة الوثنية وانتقالها إلى مكة جديدة على ساكن الصحراء، حيث إنه لا يستطيع أن يحمل صنمه الكبير كما صنم هبل معه كلما ارتحل، فكانت قريش تركز على أمرين: قدسية دينية حيث الكعبة والأوثان، والاهتمام بالشعر، فتأمن على تجارتها من قطاع الطرق ذات الشتاء والصيف.
ليس بالمجهول حرص النبي - عليه الصلاة والسلام - على أن يقضي على الأصنام بإزاء الشعر، فقد حطمها يوم فتح مكة، وقتل الشعراء المناوئين قبل الفتح وبعده من مثل: أبي خطل وهو متعلق بأستار الكعبة، وعبد الله بن أبي الحقيق اليهودي، وكعب الأشراف....
إن الشعر الجاهلي يهتم في المقام الأول بالألفاظ تبعًا للوزن والقافية، فكان حظ المعاني فيه قليلاً؛ ذلك لأن الشاعر الجاهلي يريد كلمة ترن في الأذن، فيطير بها الرواة، ولا يهمه بعد ذلك جودة البيت، وإنما يركز على الكلمة الواحدة في البيت كله، ثم يبدأ بتحري القافية، فلو ترجمنا أغلب شعرنا العربي إلى النثر لحصلنا على ما نكاد نلفظه لفظ النواة ! لقد تنبأ زهير بن أبي سلمى إلى ذلك في زمنه حين قال يصف المعاني: ما أرانا نقول إلا معاراً أو معادًا من قولنا مكروراً.. كان الشاعر الجاهلي في لغته ميوعًا، حيث يأتي بها كيفما اتفق له الوزن والقافية، فجاء اللغويون والنحاة فحصرونا في قواعدهم، فهم جمدوا اللغة، وأفقدوها التوليد والاشتقاق لدى المتأخرين، يروى عن الفرزدق أنه قال يرد على من عاب عليه مخالفته للغة: (علينا أن نقول، وعليكم أن تتأولوا).
مشكلة النحو العربي أنه جمع بين منطق أرسطو وبين الشعر العربي، فكانت البصرة أول من اهتم بالنحو، وكانت تعج بالمناطقة، فالخليل بن أحمد الفراهيدي أستاذ سيبويه كان صديقًا لابن المقفع الذي ترجم المنطق في البصرة، فكان أن تأثر سيبويه من تأثر الخليل بصديقه، فنشأ النحو قيّاسًا بالدرجة الأولى، حيث توضع القواعد، ثم يبحث لها عن شواهد ! وبهذا يشبه إلى حد بعيد ما كان من وضع اللحن المغنّى أولاً، ثم يطلب من الشاعر وضع الأبيات المناسبة ! كان النحاة لا يقبلون من الأعرابي إذا خالف قواعدهم، أما آيات القرآن المخالفة فهم يؤولونها ويعللونها بما يشاؤون، فكان أن بدأ النحو متعسفًا، ولم ينظر إلى لغة القرآن التي راعت لغة القبائل التي نزلت بتسعة أحرف، بل إننا نجد أن علم النحو أصبح له سوقًا رائجة لمن يريد أن يتقرب من الخلفاء ويحظى بالجوائز، كما فعل الكسائي وغيره حين أخفق سيبويه في تقربه في المناظرة الشهيرة.
جاء ابن مالك متأخرًا عن سيبويه بقرون، فوضع ألفيته الشهيرة، فلم يكن للنحوي حين يخالفه أحد سوى أن يأتي ببيت لابن مالك فيفحم بها خصمه، وكأنه آية قرآنية لا تقبل التأويل كما كانوا يؤولون من قبل. لقد جنى الشعر الجاهلي على اللغة العربية حين كان كتاب سيبويه فيه أكثر من ألف شاهد نحوي من الشعر، ولم يتنبه سيبويه ومن كان معه من النحاة من أن لغة الشعر تختلف عن الحديث الدارج، فألزموا النحو بلغة الشعر التي هي مناقضة للغة النثر.
لقد جمّد النحو العربي لغة العرب، وأنزلها منزلة القوالب التي لا يحق للمتأخرين استبدالها، فكان أن وقفت اللغة، بل رأينا من يتهم الشعر بأنه منحول أكثره لاختلافه عن أسلوب القرآن، كما فعل طه حسين، ولو أنصف لعلم أن القرآن كتاب تعاليم دينية، وليس فني كما الشعر، فلا يُعنى بالمظاهر الاجتماعية كما الشعر. لقد آن للعرب أن يتحرروا من سطوة الشعر الجاهلي ونحوهم، فإن اللغة طيعة متطورة، فالشاعر المحتذي للشعر الجاهلي يجمد ولا يتقدم، والنحو جاء عن طريق المنطق قيّاسًا، فمن المعلوم من أن العرب تنطق بكلام ساكن الأواخر، مفهوم المعنى، وليس كما النحو حين يهتم بتركيب الجملة وأواخرها ولو لم تكن ذات مفهوم سريع.
ahmad-37-@hotmail com

عبدالعزيز بن حمد العمار
30-05-2008, 09:08 PM
أشكرك أخي سامي الفقيه الزهراني .
فعلا ، هذا مقال يستحق النقاش ؛ فقد جلبت لنا اليوم مقالا ساخنا .
سأعود بعد أن أثقف رمحي ، وأشحذ سيفي .
وإنه - وقبل كل شيء - يسوؤني أن يتعرض شخص - مهما كان علمه - للعلماء القدماء الذي لم تغمض عيونهم ، ولم يهدأ لهم بال حتى حفظوا الآلاف ، وأمعنوا النظر ودققوا سنين عددا ، فكانوا يتحرجون من كلمة أو إشارة نحن اليوم من أسهل الأمور نطلقها عفوًا رهوًا ولا حول ولا قوة إلا بالله .

عامر مشيش
30-05-2008, 10:34 PM
المقصد من كلام الأخ الدعوة إلى اللحن وترك الإعراب وإهمال علم النحو الذي وضعه المحافظون على العربية ولم يعلم مدى انزعاج العرب من اللحن في الكلام فليس التقيد بالنحو في الشعر فقط بل في الكلام أيضا ومن لحن في كلامه لحن في قراءة القرآن فغير المعنى فلا نشك في نحونا هذا
أما الشعر الجاهلي فهو أساس العربية ونبعها الصافي وكان عمر بن الخطاب وابن عباس رضي الله عنهما يستشهدان بالشعر الجاهلي في تفسير القرآن ومعرفة المعاني ففيه الألفاظ الفصيحة والمعاني الحسان

أبو سهيل
30-05-2008, 11:17 PM
لقد آن للعرب أن يتحرروا من سطوة الشعر الجاهلي ونحوهم

لكن إلى أين ؟
إلى لغة بلا نحو ولا شعر
أُفّ وتُفّ وجَوْرَب وخُفّ

عز الدين القسام
30-05-2008, 11:31 PM
لقد جمّد النحو العربي لغة العرب، وأنزلها منزلة القوالب التي لا يحق للمتأخرين استبدالها، فكان أن وقفت اللغة، بل رأينا من يتهم الشعر بأنه منحول أكثره لاختلافه عن أسلوب القرآن، كما فعل طه حسين ، ولو أنصف لعلم أن القرآن كتاب تعاليم دينية، وليس فني كما الشعر، فلا يُعنى بالمظاهر الاجتماعية كما الشعر.

وهل جمد النحو العربي أيضا بلاغة " القرآن الكريم " وقيده ؟؟
ونعم الذي استشهد به !!

تعالى الله عما تصفون .

رسالة الغفران
31-05-2008, 12:53 AM
إن الشعر الجاهلي يهتم في المقام الأول بالألفاظ تبعًا للوزن والقافية، فكان حظ المعاني فيه قليلاً؛
واعجباه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

سامحه الله ، هل قرأ الكتب بالمقلوب ؟
الرده عليه يحتاج بحثا مطولا

ضاد
31-05-2008, 01:04 AM
ليس من الهين مناقشة هذا الموضوع, لأنه يطلب أمرا غير موجود, يطلب عربا يتكلمون العربية على السليقة في زمن تتعلم فيه العربية في المدارس وليس في البيت. لكي يكون ما أراد من تطويع العربية بحرية متكلمها مثلما كان ذلك في زمن السليقة, فإنه ينبغي أن نتخلى عن كل اللهجات التي نتكلمها ونتكلم بدلا منها الفصحى في حياتنا كلها, وعندئذ تتكون الملكة المطوعة للغة والمشكلة لها حسب رغبة المتكلم, وهذا أمر مستحيل, وذلك سبب وجود النحو, لتعليم الفصحى لمن لا يتكلمها, سواء من غير العرب أو من أمثالنا الذين يتكلمون لهجة ويكتبون فصحى أو شبه فصحى. فالنحو حبل يعتصم به من يريد تعلم الفصحى, ولا مجال - خصوصا في عصرنا - لتعلم الفصحى دون نحو. ولي عودة بإذن الله.

الباحثة عن الحقيقة
31-05-2008, 01:07 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
بادئ ذي بدء ، أقدس حرية رأ ي الآخر وله أن يقول ما يريد صواباً كان أم خطأ
وهنا.. يأتي دور الرأي الآخر يدافع عما يراه صواباً ولابد للحقيقة أن تنجلي ..
حتى لو غطاها الغمام أو حاول، وكلما كانت الحجة واضحة دامغة مع احترام الشخص الآخر ورأيه كلما اقتنع بسرعة أكبر..
اللغة العربية بشهادة القاصي والداني لغة حية على مر العصور وقد حفظها القرآن الكريم من الزوال فاللغة العربية لغة مطواع بين يدي العارف بها يستطيع أن يعبر بها عن كل خلجات الشعور ويسمي بها كل الماديات بأسماء وأفعال وحروف، ولا أدري كم من المتناقضات أرى في هدة المقالة فهو يراه (شعر صعب، حصره الجاهليون في أمرين: الوزن والقافية) كما قال: ( إن الشعر الجاهلي يهتم في المقام الأول بالألفاظ تبعًا للوزن والقافية، فكان حظ المعاني فيه قليلاً )
وماذا نقول عن أبيات زهير بن أبي سلمى بالحكمة والتي مازال الناس يتداولونها حتى الآن؟؟؟ وهل وضعها فقط لإرضاء القافية والوزن؟
حسناً.. وماذا يقول بأبيات امرئ القيس والقصص التي رواها في شعره بسلاسة وبنفس الوقت بقوة وجزالة؟؟
وماذا نقول عن عنترة وعن المهلهل وماذا وماذا؟؟؟؟
وهل يعتقد أن التدني في لغتنا هذه الأيام نابع من خطأٍ في اللغة؟؟؟
لاوالله ... فالخطأ فينا نحن إذ أهملناها.. فالتطور العلمي يستدعي من أهل اللغة وعشاقها تطويرها لايستدعي فقط بل هو واجب ، ولا أعني بالتطوير المساس بأساسياتها من نحو وصرف وبلاغة وعروض بل أقصد العمل على تطويع الألفاظ لمواكبة المخترعات الحديثة ليستطيع القارئ والكاتب التعبير بلغة عربية فصحى معتمدة عما يراه حوله من مستجدات كالأفكار الجديدة والاختراعات والمصطلحات الحديثة فيستطيع استعمالها بيسر
وحاشى أن تكون لغة القرآن الكريم التي أتت بلغة العرب جامدة بل تصلح لكل زمان
والحديث ذو شجون ... فتقدموا بما لديكم إخوتي الفصحاء ودافعوا عن لغتكم الأم..

الدكتور مروان
31-05-2008, 05:55 AM
هذا المقال مررت عليه سابقا ، ولولا دعوة من أخ كريم ؛ لما توقفت عنده ؛
لأنها شنشنة نعرفها من أخزم !!
( الشنشنة هي الطبيعة ، ويقال : إنه حين مات أخزم ، هبّ أولاده ، وقتلوا جدّهم فقال قبل أن يلفظ آخر أنفاسه :
إنّ بنيّ رموني بالدم !!

والكاتب (المهووس) هذا من سلالة أخزم، وهو يدّق الآن طبول الحرب أو عطر منشم ، على لعتنا الحبيبة ، وعلى أسياده الذين علموه كيف يكتب ويقرأ الحرف العربي ، ويعبر عنه فيما عبر من هوس سبقه إليها كبار المتنصرين والمستشرقين ..

وإننا نحن العرب نادرا ما ننظر إلى لغتنا من جانبها الفلسفي والرياضياتي ، فاللغة عندنا للتواصل أو الشتيمة أو الثرثرة ، متناسين أن اللغة إبداع إنساني ، بل إنها الإبداع الحقيقي ، وتطورها هو الذي يسهم بتطور العلوم والفنون كافة .

وإذا ما ذُكر تاريخ النحو العربي فكثيرًا ما يُقرن بأثر أجنبي أسهم في نشوئه.

ومن ذلك القول بأن النحو العربي متأثر بالدراسات اليونانية، أو متأثر بالدراسات الهندية.
لكن هذا الحال تغير خصوصًا مع ازدهار الدراسات اللسانية المتأثرة بفكر تشومسكي.
ذلك أنه ينظر إلى اللغات عمومًا على أنها تمثُّلات لشيء واحد عام في بنى الإنسان مخصوصين به.

لذلك لا نستغرب التشابهات الكثيرة العميقة بين اللغات كما لا نستغرب أن يصل بنو الإنسان في دراسة لغاتهم إلى نتائج متشابهة.
ونتيجة لهذا الأثر بدأ توجُّه جديد يهتم بالدراسات العربية في الغرب من حيث البحث في تاريخ النحو العربي :
(ومن أوائل الأبحاث الحديثة المتأثرة بالفكر اللساني لتشومسكي وتنحو هذا المنحى مقال كتبه ديفد بترسون بعنوان بعض الوسائل التفسيرية عند النحويين العرب)
ويناقش فيه لجوء النحويين العرب إلى التأويل والتجريد، ويختمه بقوله:
يجب أن يكون واضحًا من النقاش الذي تقدم أن النحويين العرب لم يكونوا وصفيين لا يهتمون إلا بالظاهر في أية حال ؛ بل هم بنيويون بالمعنى نفسه الذي يصنَّف به أكثر الدرس اللساني في القرن العشرين، ومن ضِمنه النحو التوليدي التحويلي بأنه بنيوي .

لقد كان النحويون العرب مهتمين بالتحليل البنيوي الذي يصل الأشكال بعضها ببعض، وذلك ما يؤدي إلى تفسيرها وتوضيها .

ومن أجود ماقرأته ، إنصافا للنحو العربي ، والدراسات النحويه
قول لبعض الدارسين الغربيين الذين كتبوا عن النحو العربي ،
(وقد غاب اسمه عني الآن) ، وهو بخصوص ما تتصف به المقالات التي تؤرِّخ للنشاط النحوي العربي :
(المقالات التي تهتم بتاريخ بعض النحويين) أنها تتعدى حدود المناهج التقليدية في البحث، تلك التي تركز أساسًا على التفصيلات الخاصة بسِيَر حياة النحويين، وتنحو إلى فحص إنتاجهم العلمي بوصفه منظومة من الأفكار الثابتة التي لابد أنهم حصلوا عليها من سابقيهم، وبهذه الطريقة لم يُعترف إلا بوجود عدد قليل من العباقرة".
لقد كان النحويّ المسلم حرًّا في تطوير أي رأي يراه معقولاً ومتماشيًا مع دينه، لذلك يجب أن يتوقف القارئ المعاصر عن النظر إلى الإسلام على أنه عنصرُ كَبْت، وأن ينظر بدلاً عن ذلك إلى الخصوصية والمبادرة التي كان المثقفون المسلمون أحرارًا في اتخاذها .

الدكتور مروان
31-05-2008, 06:58 AM
شنشنة أعرفها من أخزم :

قال ابن الكلبي:
إن الشعر لأبي أخزم الطائي، وهو جد أبي حاتم أو جد جده، وكان له
ابن يقال له أخزم، وقيل كان عاقاً، فمات وترك بنين فوثبوا يوماً على جدهم أي أخزم فأدموه ، فقال:

أن بني ضرجوني بالدم = شنشنة أعرفها من أخزم

ويروى: زملوني، وهو مثل ضرجوني في المعنى، أي لطخوني، يعني أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العقوق. والشنشنة، الطبيعة والعادة. قال شمر: وهو مثل قولهم: العصا من العصية.
ويروى: نشنشة، وكأنه مقلوب شنشنة. وفي الحديث أن عمر قال لابن عباس رضي الله عنهم، حين شاوره فأعجبه: إشارة شنشنة أعرفها من أخزم. وذلك أنه لم يكن القرشي مثل رأي العباس رضي الله عنه. فشبهه بأبيه في جودة الرأي. وقال الليث: الأخزم ، الذكر.
وكمرة خزماء، قصر وترها. وذكر أخزم.
قال: كأن لأعرابي بني يعجبه فقال يوماً:
شنشنة من أخزم.
أي قطران الماء من ذكر أخزم. يضرب في قرب الشبه.

صاحبة السر العنيد
31-05-2008, 10:09 AM
فكان أن بدأ النحو متعسفًا، ولم ينظر إلى لغة القرآن التي راعت لغة القبائل التي نزلت بتسعة أحرف،
Ahmad-37-@hotmail Com


غريب أمره ، ألم يعلم أن قواعد اللغة العربية إنما استقرأها العلماء من القرآن الكريم ثم السنة النبوية ثم كلام العرب.


إذا العلماء لم يأتوا بشيء من عقولهم إنما أنزلوا كلام القرآن و الرسول و العرب على شكل قواعد بعد أن ظهر اللحن في ألسنة العرب و سبب ذلك لوثة العجمة.

حفظ الله لغتنا الكريمة من الجهلة الذين يريدون أن يعيدوا وقفة العداء للغة العربية .

.

منذر أبو هواش
31-05-2008, 10:12 AM
القرآن الكريم هو الهدف الحقيقي من وراء مثل هذه الدعوات

عن ابن عباس قال إن الوليد بن المغيرة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال اقرأ علي . فقرأ عليه ( 16 : 90 ) "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى" الآية فقال: "أعد" . فأعاد . فقال "والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته، وما يقول هذا بشر". يعني لا يستطيع قوله بشر.

القرآن الكريم كلام رب العالمين (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (فصلت:42)، فلا يخضع لمعايير النقد، إذ لا مأخذ عليه، ولا يصح فيه ما يصح في كلام الناس، بل هو الحَكَم والقاعدة في كلامهم. ومن أهم وجوه الإعجاز فيه أنه القمة في لغة العرب، فما قبله صعود وتقدم وارتقاء، وما بعده هبوط وتراجع وانحدار، والتعهد الرباني بحفظ القرآن الكريم يعني أن اللغة العربية قد بلغت بواسطته إلى القمة، لأن كلام الله يعلو ولا يعلى عليه، لكن كلام الناس يهبط ويصعد بالنسبة إليه، ولذلك فإن كل نزول وانحدار في كلام العرب عن مستوى لغة القرآن يعتبر تراجعا ونكوصا في اللغة، وكل صعود وارتقاء إلى مستوى لغة القرآن يعتبر تقدما وتطورا.

إن تهجم أعوان إبليس من المشككين والمنكرين والملحدين والمنصرين والمستشرقين والمتفرنجين والجهلة المناهضين للإسلام على لغتنا العربية لغة القرآن الكريم، ودعواتهم المشبوهة إلى التغيير بدعوى التطوير، هو نفس حال الذي يريد أن يخبأ نور الشمس بغربال يمسكه في يديه.

إن الهدف الخفي الأساسي من وراء مثل هذه الدعوات والادعاءات المشبوهة هو الطعن في إعجاز القرآن الكريم وفي مكانته تمهيدا لإسقاط حجيته واتهامه بالغلط والركاكة والهفوات وعدم الثبات، ثم تغيير اللغة العربية بدعوى التطوير من أجل إيجاد هوة بين الأجيال القادمة من المسلمين وبين قرآنهم وتراثهم الإسلامي وكتب الفقه والتفسير، وإسقاط كل فهم سوي للقرآن الكريم، بحيث تختلط الأمور في نهاية الأمر، ويصبح الحرام حلالاً والحلال حراماً.



"وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه لعلكم تغلبون".
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون"

"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"

صدق الله العظيم

ابن بريدة
31-05-2008, 01:59 PM
أتمنى ألا يُلتفت إلى ما طرحه هذا الكاتب ؛ فهو باحثٌ عن الشهرة بل لاهثٌ خلفها ، وغاية ما يتمنى أن يرد عليه هذا العالم الفاضل أو ذاك ، فيكون معروفًا بين الناس ، وينال ما أراد .

هذا الكلام لم أقله من فراغ ، فلهذا الكاتب كتابات عديدة تنضح بالحماقة والسوء ، وهو غير جدير بالرد والمناقشة .

دعوه فالزمن كفيل برمي هذا الطرح في سلة المهملات ،،

عفاف صادق
31-05-2008, 04:35 PM
القرآن الكريم هو الهدف الحقيقي من وراء مثل هذه الدعوات

عن ابن عباس قال إن الوليد بن المغيرة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال اقرأ علي . فقرأ عليه ( 16 : 90 ) "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى" الآية فقال: "أعد" . فأعاد . فقال "والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته، وما يقول هذا بشر". يعني لا يستطيع قوله بشر.

القرآن الكريم كلام رب العالمين (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (فصلت:42)، فلا يخضع لمعايير النقد، إذ لا مأخذ عليه، ولا يصح فيه ما يصح في كلام الناس، بل هو الحَكَم والقاعدة في كلامهم. ومن أهم وجوه الإعجاز فيه أنه القمة في لغة العرب، فما قبله صعود وتقدم وارتقاء، وما بعده هبوط وتراجع وانحدار، والتعهد الرباني بحفظ القرآن الكريم يعني أن اللغة العربية قد بلغت بواسطته إلى القمة، لأن كلام الله يعلو ولا يعلى عليه، لكن كلام الناس يهبط ويصعد بالنسبة إليه، ولذلك فإن كل نزول وانحدار في كلام العرب عن مستوى لغة القرآن يعتبر تراجعا ونكوصا في اللغة، وكل صعود وارتقاء إلى مستوى لغة القرآن يعتبر تقدما وتطورا.

إن تهجم أعوان إبليس من المشككين والمنكرين والملحدين والمنصرين والمستشرقين والمتفرنجين والجهلة المناهضين للإسلام على لغتنا العربية لغة القرآن الكريم، ودعواتهم المشبوهة إلى التغيير بدعوى التطوير، هو نفس حال الذي يريد أن يخبأ نور الشمس بغربال يمسكه في يديه.

إن الهدف الخفي الأساسي من وراء مثل هذه الدعوات والادعاءات المشبوهة هو الطعن في إعجاز القرآن الكريم وفي مكانته تمهيدا لإسقاط حجيته واتهامه بالغلط والركاكة والهفوات وعدم الثبات، ثم تغيير اللغة العربية بدعوى التطوير من أجل إيجاد هوة بين الأجيال القادمة من المسلمين وبين قرآنهم وتراثهم الإسلامي وكتب الفقه والتفسير، وإسقاط كل فهم سوي للقرآن الكريم، بحيث تختلط الأمور في نهاية الأمر، ويصبح الحرام حلالاً والحلال حراماً.



"وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه لعلكم تغلبون".
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون"
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
صدق الله العظيم


ذاك هو جوهر الموضوع ،فصدقت أخي منذر.
الواقع الذي نعيشه بطغيان العولمة فيه والتغيرات في شتى المجالات، يتطلب منا
تطويع لغة الضاد بطريقة لا تخرج بها عن قداستها وعراقتها،
ولن يكون هذا إلا اذا التزمنا الجدّ وابتعدنا عن توافه الأمور.

عامر مشيش
31-05-2008, 06:50 PM
أتمنى ألا يُلتفت إلى ما طرحه هذا الكاتب ؛ فهو باحثٌ عن الشهرة بل لاهثٌ خلفها ، وغاية ما يتمنى أن يرد عليه هذا العالم الفاضل أو ذاك ، فيكون معروفًا بين الناس ، وينال ما أراد .

هذا الكلام لم أقله من فراغ ، فلهذا الكاتب كتابات عديدة تنضح بالحماقة والسوء ، وهو غير جدير بالرد والمناقشة .

دعوه فالزمن كفيل برمي هذا الطرح في سلة المهملات ،،


صدقت أخي

عز الدين القسام
31-05-2008, 09:43 PM
هذا المقال مررت عليه سابقا ، ولولا دعوة من أخ كريم ؛ لما توقفت عنده ؛
لأنها شنشنة نعرفها من أخزم !!
( الشنشنة هي الطبيعة ، ويقال : إنه حين مات أخزم ، هبّ أولاده ، وقتلوا جدّهم فقال قبل أن يلفظ آخر أنفاسه :
إنّ بنيّ رموني بالدم !!

والكاتب (المهووس) هذا من سلالة أخزم، وهو يدّق الآن طبول الحرب أو عطر منشم ، على لعتنا الحبيبة ، وعلى أسياده الذين علموه كيف يكتب ويقرأ الحرف العربي ، ويعبر عنه فيما عبر من هوس سبقه إليها كبار المتنصرين والمستشرقين ..

وإننا نحن العرب نادرا ما ننظر إلى لغتنا من جانبها الفلسفي والرياضياتي ، فاللغة عندنا للتواصل أو الشتيمة أو الثرثرة ، متناسين أن اللغة إبداع إنساني ، بل إنها الإبداع الحقيقي ، وتطورها هو الذي يسهم بتطور العلوم والفنون كافة .

وإذا ما ذُكر تاريخ النحو العربي فكثيرًا ما يُقرن بأثر أجنبي أسهم في نشوئه.

ومن ذلك القول بأن النحو العربي متأثر بالدراسات اليونانية، أو متأثر بالدراسات الهندية.
لكن هذا الحال تغير خصوصًا مع ازدهار الدراسات اللسانية المتأثرة بفكر تشومسكي.
ذلك أنه ينظر إلى اللغات عمومًا على أنها تمثُّلات لشيء واحد عام في بنى الإنسان مخصوصين به.

لذلك لا نستغرب التشابهات الكثيرة العميقة بين اللغات كما لا نستغرب أن يصل بنو الإنسان في دراسة لغاتهم إلى نتائج متشابهة.
ونتيجة لهذا الأثر بدأ توجُّه جديد يهتم بالدراسات العربية في الغرب من حيث البحث في تاريخ النحو العربي :
(ومن أوائل الأبحاث الحديثة المتأثرة بالفكر اللساني لتشومسكي وتنحو هذا المنحى مقال كتبه ديفد بترسون بعنوان بعض الوسائل التفسيرية عند النحويين العرب)
ويناقش فيه لجوء النحويين العرب إلى التأويل والتجريد، ويختمه بقوله:
يجب أن يكون واضحًا من النقاش الذي تقدم أن النحويين العرب لم يكونوا وصفيين لا يهتمون إلا بالظاهر في أية حال ؛ بل هم بنيويون بالمعنى نفسه الذي يصنَّف به أكثر الدرس اللساني في القرن العشرين، ومن ضِمنه النحو التوليدي التحويلي بأنه بنيوي .

لقد كان النحويون العرب مهتمين بالتحليل البنيوي الذي يصل الأشكال بعضها ببعض، وذلك ما يؤدي إلى تفسيرها وتوضيها .

ومن أجود ماقرأته ، إنصافا للنحو العربي ، والدراسات النحويه
قول لبعض الدارسين الغربيين الذين كتبوا عن النحو العربي ،
(وقد غاب اسمه عني الآن) ، وهو بخصوص ما تتصف به المقالات التي تؤرِّخ للنشاط النحوي العربي :
(المقالات التي تهتم بتاريخ بعض النحويين) أنها تتعدى حدود المناهج التقليدية في البحث، تلك التي تركز أساسًا على التفصيلات الخاصة بسِيَر حياة النحويين، وتنحو إلى فحص إنتاجهم العلمي بوصفه منظومة من الأفكار الثابتة التي لابد أنهم حصلوا عليها من سابقيهم، وبهذه الطريقة لم يُعترف إلا بوجود عدد قليل من العباقرة".
لقد كان النحويّ المسلم حرًّا في تطوير أي رأي يراه معقولاً ومتماشيًا مع دينه، لذلك يجب أن يتوقف القارئ المعاصر عن النظر إلى الإسلام على أنه عنصرُ كَبْت، وأن ينظر بدلاً عن ذلك إلى الخصوصية والمبادرة التي كان المثقفون المسلمون أحرارًا في اتخاذها .




طبيب بداء فنون الكلا = م لم يعي يوماً ولم يهذر
فإن هو أطنب في خطبة = قضى للمطيل على المنزر
وإن هو أوجز في خطبة = قضى للمقل على المكثر


الشكر الجزيل لأخي العزيز "دكتور مروان" ...
إنه "القول الفصل" ...


بارك الله فيكم ودمتم لنا ذخرا ومنهلا للعلم والأدب .

الدكتور مروان
31-05-2008, 10:44 PM
القرآن الكريم هو الهدف الحقيقي من وراء مثل هذه الدعوات

عن ابن عباس قال إن الوليد بن المغيرة ، جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم . فقال اقرأ علي . فقرأ عليه ( 16 : 90 ) "إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى" الآية فقال: "أعد" . فأعاد . فقال "والله إن له لحلاوة، وإن عليه لطلاوة، وإن أعلاه لمثمر، وإن أسفله لمغدق، وإنه ليعلو ولا يعلى عليه، وإنه ليحطم ما تحته، وما يقول هذا بشر". يعني لا يستطيع قوله بشر.

القرآن الكريم كلام رب العالمين (لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) (فصلت:42)، فلا يخضع لمعايير النقد، إذ لا مأخذ عليه، ولا يصح فيه ما يصح في كلام الناس، بل هو الحَكَم والقاعدة في كلامهم. ومن أهم وجوه الإعجاز فيه أنه القمة في لغة العرب، فما قبله صعود وتقدم وارتقاء، وما بعده هبوط وتراجع وانحدار، والتعهد الرباني بحفظ القرآن الكريم يعني أن اللغة العربية قد بلغت بواسطته إلى القمة، لأن كلام الله يعلو ولا يعلى عليه، لكن كلام الناس يهبط ويصعد بالنسبة إليه، ولذلك فإن كل نزول وانحدار في كلام العرب عن مستوى لغة القرآن يعتبر تراجعا ونكوصا في اللغة، وكل صعود وارتقاء إلى مستوى لغة القرآن يعتبر تقدما وتطورا.

إن تهجم أعوان إبليس من المشككين والمنكرين والملحدين والمنصرين والمستشرقين والمتفرنجين والجهلة المناهضين للإسلام على لغتنا العربية لغة القرآن الكريم، ودعواتهم المشبوهة إلى التغيير بدعوى التطوير، هو نفس حال الذي يريد أن يخبأ نور الشمس بغربال يمسكه في يديه.

إن الهدف الخفي الأساسي من وراء مثل هذه الدعوات والادعاءات المشبوهة هو الطعن في إعجاز القرآن الكريم وفي مكانته تمهيدا لإسقاط حجيته واتهامه بالغلط والركاكة والهفوات وعدم الثبات، ثم تغيير اللغة العربية بدعوى التطوير من أجل إيجاد هوة بين الأجيال القادمة من المسلمين وبين قرآنهم وتراثهم الإسلامي وكتب الفقه والتفسير، وإسقاط كل فهم سوي للقرآن الكريم، بحيث تختلط الأمور في نهاية الأمر، ويصبح الحرام حلالاً والحلال حراماً.



"وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغَوْا فيه لعلكم تغلبون".
"يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم والله متمّ نوره ولو كره الكافرون"
"والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون"
صدق الله العظيم




بارك الله فيك أخي العالم الباحث منذر
والحقيقة هذا مايريده هؤلاء من خبثهم
الذي ينفخونه من كيرهم ، ويريدون من أمثاك من الأفاضل
أن يتصدى لهم ؛ ولكن الغيرة على لغة القرآن هي التي تحركنا
جزاك الله خيرا
وأحسن إليك

الدكتور مروان
31-05-2008, 10:49 PM
طبيب بداء فنون الكلا = م لم يعي يوماً ولم يهذر
فإن هو أطنب في خطبة = قضى للمطيل على المنزر
وإن هو أوجز في خطبة = قضى للمقل على المكثر


الشكر الجزيل لأخي العزيز "دكتور مروان" ...
إنه "القول الفصل" ...


بارك الله فيكم ودمتم لنا ذخرا ومنهلا للعلم والأدب .



والله
يا أخي الحبيب الغالي الأديب اللبيب رعد
في الجعبة الكثير الكثير
ولكن كلام هؤلاء إلى مزبلة التاريخ
من كبيرهم مرجليوث اللعين ، إلى أعمى البصر والبصيرة
مرورا بهؤلاء الحثالة الأقزام ..
{ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ }[الرعد:17].

وشكرا لك
وجزاك الله خيرا