المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : هل يمكن أن يلحن شاعر جاهلي؟



أبو سهيل
01-06-2008, 04:48 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يمكن أن يلحن في اللغة شاعر جاهلي ؟

يا حبذا لو أيدتم قولكم بنصوص لأئمة اللغة

دمتم سالمين

أبو العباس المقدسي
01-06-2008, 03:04 PM
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لست أجد إجابة على استفسارك أبلغ من قوله تعالى :
"أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًاكَثِيرًا" 82 النساء
فلا أحد معصوم من الخطأ واللحن
فلكل جواد كبوة ولكل عالم هفوة ولكل سيف نبوة
ولكن اقرأ المقال في الرابط التالي فهو مفيد :

الأحمر
01-06-2008, 06:03 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

قال زهير بن أبي سلمى في معلقته

وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده # وإن الفتى بعد السفاهة يحلم ِ

ما سبب كسر الميم في ( يحلم ) ؟

ضاد
01-06-2008, 06:08 PM
السلام عليك ورحمة الله وبركاته

قال زهير بن أبي سلمى في معلقته

وإن سفاه الشيخ لا حلم بعده # وإن الفتى بعد السفاهة يحلم ِ

ما سبب كسر الميم في ( يحلم ) ؟

هذا ليس من اللحن الذي مرده الجهل, هذا من الضرورة الشعرية التي خالف فيها زهير العربية, فهو لحن مفتعل مقصود إن جاز.
والسؤال أظنه عن اللحن الجاهل صاحبه بالعربية.

الأديب اللبيب
01-06-2008, 06:27 PM
سآخذ الموضوع من المكان الواسع ولن أحجر
على نفسي ولا على إخوتي ، وما دمنا نستفيد
فهذا هو المطلوب :
قال الشاعر لبيد بن ربيعة العامري :
أَلا كُلُّ شَيءٍ ما خَلا اللَهَ باطِلُ وَكُلُّ نَعيمٍ لا مَحالَةَ زائِلُ .
فعندما أنشد لبيد:
ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطل
فقال له عثمان: صدقت. فقال لبيد:
وكل نعيم لا محالة زائل
فقال عثمان: كذبت. فلم يدر القوم ما عنى. فأشار بعضهم إلى لبيد أن يعيد، فأعاد فصدقه في النصف الأول وكذبه في الآخر، لأن نعيم الجنة لا يزول. فقال لبيد: يا معشر قريش، ما كان مثل هذا يكون في مجالسكم. فقالم أبي بن خلف أو ابنه فلطم وجه عثمان، فقال له قائل: لقد كنت في منعةٍ من هذا بالأمس. فقال له: ما أحوج عيني هذه الصحيحة إلى أن يصيبها ما أصاب الأخرى في الله.
وأعتقد أني قرأت مثل هذا الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

ضاد
01-06-2008, 07:03 PM
أخي اللبيب, هذا خطأ معنوي وليس لحنا نحويا. بوركت.

أبو العباس المقدسي
01-06-2008, 07:12 PM
السلام عليكم
في البحث الذي أدرجت له رابطا في المشاركة السابقة كلام جميل حول اللحن عند الشعراء الجاهليين .
مما جاء فيه أنّ الشاعر أو العربيّ بشكل عام كان يتحدّث على السليقة ولم تكن قواعد اللغة قد قنّنت بعد فهو لا يعتبر نفسه قد أخطأ لأنّه إنّما يتكلّم حسب لهجة قومه
فقد يتكلّم العربيّ ويأتي بنص متوافقا مع لهجة قبيلته , ولكنّه يخالف فيه لهجة قبيلة أخرى أو أكثر لهجات العرب , فلا يعد هذا لحنا , وقد ذكر صاحب المقال أمثلة كثيرة في ذلك من المفيد الرجوع إليها
وبارك الله فيكم

الأديب اللبيب
01-06-2008, 07:52 PM
أخي اللبيب, هذا خطأ معنوي وليس لحنا نحويا. بوركت.

وبوركت أخي ضاد ، قلت أنا لن أحجر ،
وقد ذكرت ما ذكرت من باب : ( الشيء
بالشيء يذكر ) .
وفقك الله ورعاك .

أبو العباس المقدسي
01-06-2008, 08:02 PM
هذه مقتطفات من المقال في الرابط :

والذي أريده من اللحن، الخطأ في الكلام، والزيغ عن الإعراب، وهو معنى لا نستطيع فهمه من النصوص الجاهلية، لخلو تلك النصوص من الكركات، ومن الإشارة إلى قواعد لغاتها. ولذلك فلا مناص لنا لفهمه إلا بالرجوع إلى الموارد الإسلامية. وهي تذكر أن اللحن بهذا المعنى، لم يظهر إلا في الإسلام، ظهر بسبب دخول الأعاجم في دين الله، واختلاطهم بالعرب، وأخذهم لغتهم واتصال العرب بهم، ففسدت الألسنة، وظهر اللحن بين الموالي وبين العرب. وقد عيب ظهوره في العربي، حتى غلب على ألسنة الناس. وهم يذكرون ان العربي القح الأصيل، لم يكن يخطئ في كلامه، لأنه يتكلم عن طبع وسجية، ومن كان هذا شأنه، لا يقع اللحن في كلامه، أو لأنهم كانوا يتأملون مواقع الكلام ويعطونه في كل موقع حقه وحصته من الإعراب عن ميزة وعلى بصيرة.

و لا يمكن تفسير قول القائل ان "اللحن بمعنى الخطأ محدث، لم يكن في العرب العاربة الذين تكلموا بطباعهم السليمة"، الا أن يكون مراده أن الجاهليين كانوا يتكلمون بطباعهم السليمة بلغاتهم، كل يتكلم بلغته، ووفق سجيته ولسانه الذي أخذه من بيته، فهو ينطق وفق ما سمع وحفظ، فلا يلحن في الكلام بلسانه الذي أخذه من أهله، وهو رأي أقول أنه على الجملة مقبول معقول. أما اذ أريد به، أن العرب كانوا جميعاً يتكلمون بلسان واحد، فلا يخطئ أحدهم فيه و لا يلحن، فإن ذلك يتعارض مع قولهم بوجود اللغات، وبأن تلك اللغات كانت تتباين في أمور كثيرة في جملتها قواعد في النحو والإعراب، كما في "ذي" الطائية، وفي اعراب المثنى بالألف مطلقاً، رفعاً ونصباً وجرّاً وذلك في لغة "بلحرث"و "خثعم" و "كنانة"، فيقولون: جاء الرجلان، و رأيت الرجلان، و مررت بالرجلان، وكما في "كم" الخبرية، حيث ينصب "بنو تميم" تمييز "كم"، و لغة غيرهم وجوب جره و جواز إفراده و جمعه، و كما في إعراب "الذين" من أسماء الموصول إعراب جمع المذكر السالم في لغة "هذيل"، أو "عقيل" و في قول بعضهم هذه النخيل و قول بعض آخر هذا النخيل إلى غير ذلك من مواطن خلاف و تباين بحث فيها العلماء،

و كشف علماء النحو عن خلاف في قواعد النحو، في مثل اختلاف القبائل في التذكير و التأنيث، كما في مثل الطريق و السوق و السبيل و التمر، فهي ألفاظ مؤنثة عند اهل الحجاز، وهي مذكرة عند قبائل أخرى، و كشفوا عن أمور أخرى إن تكلم المتكلم أو كتب بها عدّ صدور ذلك لحنا منه، فهل يعدّ العربي المتكلم بلهجة من هذه اللهجات المخالفة مخالفاً لقواعد العربية، أي لحّاناً، كما نعد الاعجمي الذي يقع في الخطأ نفسه، أم نعدّه فصيحاً، عربي اللسان و السليقة? أما الاعجمي الذي يقع في الخطأ ذاته فنعده لحّاناً لحنة!
وفي المقال المزيد مما هو مفيد

أبو العباس المقدسي
01-06-2008, 08:08 PM
ومع ذلك فالعرب ليسوا معصومين من اللحن :

اننا حين نقول ان اللحن لم يكن معروفاً بين أهل الجاهلية، نكون قد حصنّاهم بالعصمة: بعصمة اللسان، ونكون قد جعلناهم بذلك شعباً مختاراً، فضل بعصمة لسانه على ألسنة سائر البشر، ولكن العلم لا يعرف عصمة و لا حصانة في لسان، وهو يرى ان اللحن لا بد وأن يقع عند أي شعب، أو قوم، أو قبيلة، حتى ان كانت القبيلة في سرة البادية، وفي معزل ناءٍ، لأن الطبيعة توجد من اختلاف قابليات أفراد القبيلة ومن اختلاف مستوى عقلياتهم وثقافاتهم وتباعد سكنهم بعضهم عن بعض، خروجاً على اللسان، فيظهر اللحن الشاذ، ويبرز النشاز في اللغة، مهما كان موطن هذه القبائل، في جزيرة العرب أو في أي موضع آخر من العالم، فاللحن، أي التبليل في الألسنة من الأمور الطبيعية، التي توجدها طبيعة البشر وطبيعة الاقليم، وأمور أخرة بحث فيها علماء اللغة و الاجتماع، و لا يمكن أن يكون العرب بمنجاة منها !

العايد
01-06-2008, 08:32 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يمكن أن يلحن في اللغة شاعر جاهلي ؟

يا حبذا لو أيدتم قولكم بنصوص لأئمة اللغة

دمتم سالمين

بحثت هذه المسألة في كتابي ( الضرورة في شعر المتنبي ) ، وسوف أحاول أن أجد متسعاً في الوقت إن شاء الله لأنقل لكم منه أقوال العلماء في المسألة .

أحمد الفقيه
01-06-2008, 09:05 PM
السلام عليكم

أولا : يقول الخليل الفراهيدي رحمه الله : الشعراء أمراء الكلام
وقد قال الفررزدق لابن إسحاق لما لحنه في بعض أبياته المقولة المشهورة :
علينا أن نقول وعليكم أن تتأولوا

ثانيا : بالنسبة لبيت : يحلمِ بكسر الميم
فصارت لي فيه جولات فهو من باكورة مشاركاتي في هذا المنتدى وكان في طبعي حدة والله المستعان ولكنها هي السبب في حبل الوصال في التعارف على جهابذة اللغة فيه
وهاكم الرابط :
http://www.alfaseeh.com/vb/showthread.php?t=16990

العايد
02-06-2008, 12:09 AM
منع المبرّد الضرورة في الشعر وعدّها لحناً لا يجوز ما لم تكن رداً للشيء إلى ما كان له قبل دخول العلّة . ( المقتضب 3/354 ) .

وكذلك قال ابن فارس في كتابه ( الصاحبي 468_469 ) .
بل ألّف ابن فارس سمّاها ( ذم الخطأ في الشعر ) . وهي مطبوعة .

والأجمل ما سار عليه أبو عليّ المظفر بن الفضل العلويّ في كتابه ( نضرة الإغريض في نصرة القريض ) الذي فصّل ما يجوز ارتكابه في الشعر ضرورةً ، وما لا يجوز ( ص : 239_ 288 ) .

وانظر : رأي ابن جنّي في المسألة : الخصائص 1/323_324 .
و( حكم الضرورة في الشعر ) من كتابي ( الضرورة في شعر الالمتنبي : 16_26 )

أبو سهيل
02-06-2008, 02:37 AM
جزاكم الله خيرا وأحسن إليكم

نقل ابن عابدين عن الشّهاب الخفاجيّ قال : معرفة شعر أهل الجاهليّة والمخضرمين - وهم من أدرك الجاهليّة والإسلام - والإسلاميّين روايةً ودرايةً فرض كفاية عند فقهاء الإسلام ، لأنّ به تثبت قواعد العربيّة الّتي بها يعلم الكتاب والسّنّة المتوقّف على معرفتهما الأحكام الّتي يتميّز بها الحلال من الحرام ، وكلامهم وإن جاز فيه الخطأ في المعاني فلا يجوز فيه الخطأ في الألفاظ وتركيب المباني . اهـ رد المحتار

فما قولكم بارك الله فيكم ؟

أبو مالك العوضي
04-06-2008, 12:56 PM
لو افترضنا أن الجاهلي قد يلحن لأي سبب من الأسباب ، فإن هذا لا يصح جعله ذريعة لرد المسموع من كلام العرب ، بدعوى احتمال وجود اللحن .

هذا أولا

وثانيا: ما معنى اللحن؟ قد يقال : اللحن معناه مخالفة القواعد ، وبناء على هذا التعريف لا يصح نسبة اللحن إلى الجاهلي ؛ لأن القواعد أصلا مأخوذة من كلامه وكلام غيره من العرب ، فلا يصح أن يجعل الفرع مبطلا للأصل.

وثالثا: قد يقال إن اللحن مخالفة كلام العرب، وبناء على هذا التعريف لا يصح أيضا نسبة اللحن إلى الجاهلي؛ لأنه هو من العرب، فأي مخالفة تقع منه لنفسه؟

والحاصل أن بحث مثل هذه المسائل قليل الجدوى إلا في الرد على الطاعنين في كلام العرب ومن ثم في الشريعة .

ضاد
04-06-2008, 03:33 PM
بما أن الخطأ بشري فإن اللحن ممكن. يظل حسب رأيي السؤال, ألم يجد هذا اللحن من يرد قائله إلى الصواب, ونحن نعلم أن البعض يعيب على الآخر في صورة أومجاز ويصلنا ذلك, فما بالكم بلحن في النحو نفسه؟ أظن أنه لو ألحن أحد لعرفنا أنه ألحن من الرادين عليه من بني لغته ولو اشتهر قوله لاشتهر معه أنه لحن.
ويقتصر هنا على الجاهلي المكتمل نموه اللغوي, لا الحدث والصبي اللذين لم يبلغا تلك المرحلة.

خالد عايش
08-05-2010, 09:52 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

هل يمكن أن يلحن في اللغة شاعر جاهلي ؟

يا حبذا لو أيدتم قولكم بنصوص لأئمة اللغة

دمتم سالمين

ذكرني سؤالك يا أبا سهيل، بأبيات كنت أستشهد بها دوماً ًعند الحديث عن اللحن، و الحديث عن السليقة...فكنت أذكر لمن أدرسهم أن اللحن لم يكن فاشياًعلى لسان العربي؛ لأن لغة العربي سليقة مستحكمة منه، ثم إنَّ النحو قعدت قواعده بناء على استقراء كلام العرب. و كنت أدلل على ذلك بأمثلة من ذلك قول أحد الغلمان حينما كادت الماء أن تندلق من القربة التي يحملها : يا أبت أدرك فاها ، غلبني فوها، لا طاقة لي بفيها.

و لكن مع ذلك كانت تقع بعض السقطات، و من ذلك ماورد عن طرفة بن العبد الشاعر ، وذلك أنه كان مع عمه في سفر وهو صبي ، فنزلا على ماء ، فذهب طرفة بفخيخ له فنصبه للقنابر ، وبقي عمه يومه فلم يصد شيئا ، ثم حمل فخه ورجع إلى عمه ، وتحملوا من ذلك المكان ، فرأى القنابر يلقطن ما نثر لهن من الحب فقال :

يا لك من قنبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري

ونقري ما شئت أن تنقري ... قد رحل الصياد عنك فابشري

ورفع الفخ فماذا تحذري ... لا بد أن تُصادي يوما فاصبري

فالفعل ( تحذري) من الأفعال الخمسة، و حقه الرفع ، غير أنَّ نون الإعراب قد سقطت منه . فعده اللغويون من الأمثلة على ورود اللحن في الجاهلية.