المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : ما أصعب الكلام!



الحارث السماوي
01-06-2008, 02:32 PM
قيلت هذه القصيدة في رثاء ناجي العلي وقائلها هوشاعر الحرية احمد مطر

ناجي سليم حسين العلي (1937 إلى 29 اغسطس 1987)، رسام كاريكاتير فلسطيني مشهور ، تميز بالنقد اللاذع في رسومه، ويعتبر من أهم الفنانين الفلسطينيين. رسم ما يقدر بأكثر من 40 ألف رسم، إغتيل على يد مجهول عام 1987 في لندن.كان دائم التهجم علي مصر, وقد قام الفنان نور الشريف بعمل فيلم لة بأسم ناجي العلي اثاؤ ضجة في وقتها وطالب الصحفيون بمنع الفيلم

سيرته الذاتية
لا يعرف تاريخ ميلاده ولكن يرجح انه ولد عام 1937، في قرية الشجرة الواقعة بين طبريا والناصرة، وهاجر مع أهله عام 1948 إلى جنوب لبنان وعاش في مخيم عين الحلوة بعد الاجتياح الإسرائيلي ، ثم هجر من هناك وهو في العاشرة ، ومن ذلك الحين لم يعرف الاستقرار أبدا، فبعد أن مكث مع أسرته في مخيم عين الحلوة بجنوب لبنان . وفي الجنوب اعتقلته القوات الإسرائيلية وهو صبي لنشاطه ، فقضى أغلب وقته داخل الزنزانة يرسم على جدرانها. تم إعتقاله أكثر من مرة في ثكنات الجيش اللبناني وكان هناك أيضاً يرسم على جدران السجن.

سافر إلى طرابلس ونال منها على شهادة ميكانيكا السيارات.

تزوج من وداد صالح نصر من بلدة صفورية في فلسطين وأنجب منها أربع أبناء هم خالد وأسامة وليال وجودي. المزيد عن حياته و أعماله
رسومه
كان الصحفي غسان كنفاني قد شاهد ثلاث اعمال من رسوم ناجي في زيارة له لمخيم عين الحلوة فنشر له اولى لوحاته وكانت عبارة عن خيمة تعلو قمتها يد تلوّح، ونشرت في مجلة "الحرية" العدد 88 في 25 سبتمبر 1961.

في سنة 1963 سافر إلى الكويت ليعمل محررا ورساما ومخرجا صحفيا فعمل في الطليعة الكويتية، السياسة الكويتية، السفير اللبنانية، القبس الكويتية، والقبس الدولية.

حنظلة
حنظلة شخصية ابتدعها ناجي العلي تمثل صبي في العاشرة من عمره، ظهر رسم حنظلة في الكويت عام 1969 في جريدة السياسة الكويتية، أدار ظهره في سنوات ما بعد 1973 وعقد يداه خلف ظهره، واصبح حنظلة بمثابة توقيع ناجي العلي على رسوماته. و قد لقي هذا الرسم و هذا الفنان حب الجماهير العربية كلها و خاصة الفلسطينية و خاصةً أن حنظلة هو شبه للفلسطيني المعذب و القوي رغم كل الصعاب التي توجهه فهو دائر ظهره 'للعدو'.

ولد حنظلة في 5 حزيران 1967 ، ويقول ناجي العلي بأن حنظلة هو بمثابة الأيقونة التي تحفظ روحه من الانزلاق ، وهو نقطة العرق التي تلسع جبينه اذا ما جبن أو تراجع.


مقولات لناجي العلي
اللي بدو يكتب لفلسطين, واللي بدو يرسم لفلسطين, بدو يعرف حالو : ميت
هكذا أفهم الصراع: أن نصلب قاماتنا كالرماح ولا نتعب
الطريق إلى فلسطين ليست بالبعيدة ولا بالقريبة, إنها بمسافة الثورة
كلما ذكروا لي الخطوط الحمراء طار صوابي, أنا أعرف خطا أحمرا واحدا: إنه ليس من حق أكبر رأس أن يوقع على اتفاقية استسلام وتنازل عن فلسطين.
متهم بالإنحياز, وهي تهمة لاأنفيها, أنا منحاز لمن هم "تحت"
أن نكون أو لا نكون, التحدي قائم والمسؤولية تاريخية
ولد حنظلة في العاشرة في عمره وسيظل دائما في العاشرة من عمره ، ففي تلك السن غادر فلسطين وحين يعود حنظلة إلى فلسطين سيكون بعد في العاشرة ثم يبدأ في الكبر ، فقوانين الطبيعة لا تنطبق عليه لأنه استثناء ، كما هو فقدان الوطن استثناء. واما عن سبب تكتيف يديه فيقول ناجي العلي : كتفته بعد حرب أكتوبر 1973 لأن المنطقة كانت تشهد عملية تطويع وتطبيع شاملة ، وهنا كان تكتيف الطفل دلالة على رفضه المشاركة في حلول التسوية الأمريكية في المنطقة ، فهو ثائر وليس مطبع.

وعندما سئل ناجي العلي عن موعد رؤية وجه حنظلة أجاب : عندما تصبح الكرامة العربية غير مهددة ،وعندما يسترد الانسان العربي شعوره بحريته وانسانيته.


شخصيات أخرى
كان لدى ناجي شخصيات أخرى رئيسية تتكرر في رسومه، شخصية المرأة الفلسطينية التي أسماها ناجي فاطمة في العديد من رسومه شخصية فاطمة, هي شخصية لا تهادن, رؤياها شديدة الوضوح فيما يتعلق بالقضية وبطريقة حلها, بعكس شخصية زوجها الذي ينكسر أحيانا في العديد من الكاريكاتيرات يكون رد فاطمة قاطعا وغاضبا, كمثال الكاريكاتير الذي يقول فيه زوجها باكيا - سامحني يا رب, بدي أبيع حالي لأي نظام عشان أطعمي ولادي فترد فاطمة -الله لا يسامحك على هالعملة

أو مثلا الكاريكاتير الذي تحمل فيه فاطمة مقصا وتقوم بتخييط ملابس لأولادها, في حين تقول لزوجها: -شفت يافطة مكتوب عليها "عاشت الطبقة العاملة" بأول الشارع, روح جيبها بدي أخيط كلاسين للولاد

أما شخصية زوجهاالكادح والمناضل النحيل ذي الشارب، كبير القدمين واليدين مما يوحي بخشونة عمله

مقابل هاتيك الشخصيتين تقف شخصيتان أخريتان, الأولى شخصية السمين ذي المؤخرة العارية والذي لا أقدام له (سوى مؤخرته) ممثلا به القيادات الفلسطينية والعربية المرفهة والخونة الإنتهازيين. وشخصية الجندي الإسرائيلي, طويل الأنف, الذي في أغلب الحالات يكون مرتبكا أمام حجارة الأطفال, وخبيثا وشريرا أمام القيادات الانتهازية

اغتياله
اطلق شاب مجهول النار على ناجي العلي في لندن بتاريخ 22 يوليو عام 1987 فاصابه تحت عينه اليمنى ، ومكث في غيبوبة حتى وفاته في 29 اغسطس 1987، ودفن في لندن رغم طلبه أن يدفن في مخيم عين الحلوة بجانب والده وذلك لصعوبة تحقيق طلبه.

قامت الشرطة البريطانية، التي حققت في جريمة قتله، باعتقال طالب فلسطيني يدعى إسماعيل حسن صوان ووجدت أسلحة في شقته لكن كل ما تم اتهامه به كان حيازة الأسلحة. تحت التحقيق، قال إسماعيل أن رؤساءه في تل أبيب كانوا على علم مسبق بعملية الاغتيال. رفض الموساد نقل المعلومات التي بحوزتهم إلى السلطات البريطانية مما أثار غضبها وقامت مارغريت تاتشر، رئيسة الوزراء حينذاك، بإغلاق مكتب الموساد في لندن

ولم تعرف الجهة التي كانت وراء الاغتيال على وجه القطع. وإختلفت الآراء حول ضلوع إسرائيل أم منظمة التحرير الفلسطينية أو المخابرات العراقية. ولا توجد دلائل ملموسة تؤكد تورط هذه الجهة أو تلك.

يتهم البعض إسرائيل بالعملية وذلك لانتمائه إلى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي قامت إسرائيل باغتيال بعض عناصرها كما تشير بعض المصادر أنه عقب فشل محاولة الموساد لاغتيال خالد مشعل قامت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية بنشر قائمة بعمليات اغتيال ناجحة ارتكبها الموساد في الماضي وتم ذكر اسم ناجي العلي في القائمة

يتهم آخرون م.ت.ف وذلك بسبب انتقاداته اللاذعة التي وجهها لقادة المنظمة. بحسب تقرير للبي بي سي فإن أحد زملاء ناجي العلي قال أن بضعة أسابيع قبل إطلاق النار عليه التقى بناجي العلي مسؤول رفيع في م.ت.ف. وحاول إقناعه على تغيير أسلوبه فقام ناجي العلي بعد ذلك بالرد عليه بنشر كاريكاتير ينتقد ياسر عرفات ومساعديه[3]. ويؤكد هذه الرواية شاكر النابلسي الذي نشر عام 1999 كتابا بعنوان "أكله الذئب" كما يدعي أيضا في كتابه أن محمود درويش كان قد هدده أيضا ويورد مقتطفات من محادثة هاتفية بينهما كان العلي قد روى ملخصها في حوار نشرته مجلة الأزمنة العربية (عدد 170 /1986/ ص14)[4].

دفن الشهيد ناجي العلي في مقبرة بروك وود الإسلامية في لندن وقبره يحمل الرقم 230190 وقبره هو القبر الوحيد الذي لا يحمل شاهدا ولكن يرتفع فوقه العلم الفلسطيني. وأصبح حنظلة رمزاً للصمود والإعتراض على ما يحدث وبقي بعد ناجي العلي ليذكّر الناس بناجي العلي.








ِشكراً على التأبينِ والإطراءِ =يا معشرَ الخطباء والشعراءِ

شكراً على ما ضاعَ من أوقاتكم =في غمرةِ التدبيـج والإنشاءِ

وعلى مدادٍ كان يكفي بعضُـه =أن يُغرِقَ الظلماءَ بالظلماءِ

وعلى دموعٍ لو جَـرتْ في البيدِ =لانحلّـتْ وسار الماءُ فوق الماءِ

وعواطفٍ يغـدو على أعتابها =مجنونُ ليلى أعقـلَ العقلاءِ

وشجاعـةٍ باسم القتيلِ مشيرةٍ =للقاتلين بغيرِما أسمـاءِ

شكراً لكم، شكراً، وعفواً إن أنا =أقلعتُ عن صوتي وعن إصغائي

عفواً، فلا الطاووس في جلدي ولا =تعلو لساني لهجةُ الببغاءِ

عفواً، فلا تروي أساي قصيدةٌ =إن لم تكن مكتوبةً بدمائي

عفواً، فإني إن رثيتُ فإنّما =أرثي بفاتحة الرثاء رثائي

عفواً، فإني مَيِّتٌ يا أيُّها =الموتى، وناجي آخر الأحياء !


"ناجي العليُّ" لقد نجوتَ بقدرةٍ =من عارنا، وعلَوتَ للعلياءِ

إصعـدْ، فموطنك السّماءُ، وخلِّنا =في الأرضِ، إن الأرضَ للجبناءِ

للمُوثِقينَ على الّرباطِ رباطَنا =والصانعينَ النصرَ في صنعاءِ

مِمّن يرصّونَ الصُّكوكَ بزحفهم =ويناضلونَ برايةٍ بيضاءِ

ويُسافِحونَ قضيّةً من صُلبهم =ويُصافحونَ عداوةَ الأعداءِ

ويخلِّفون هزيمةً، لم يعترفْ =أحدٌ بها.. من كثرة الآباءِ !

إصعَـدْ فموطنك المُـرّجَى مخفرٌ =متعددُ اللهجات والأزياءِ

للشرطة الخصيان، أو للشرطة =الثوار، أو للشرطة الأدباءِ

أهلِ الكروشِ القابضين على القروشِ =من العروشِ لقتل كلِّ فدائي

الهاربين من الخنادق والبنادق =للفنادق في حِمى العُملاءِ

القافزين من اليسار إلى اليمين =إلى اليسار كقفزة الحِرباءِ

المعلنين من القصورِ قصورَنا =واللاقطين عطيّةَ اللقطاءِ

إصعدْ، فهذي الأرض بيتُ دعارةٍ =فيها البقاءُ معلّقٌ ببغاءِ

مَنْ لم يمُت بالسيفِ مات بطلقةٍ =من عاش فينا عيشة الشرفاء

ماذا يضيرك أن تُفارقَ أمّةً =ليست سوى خطأ من الأخطاءِ

رملٌ تداخلَ بعضُهُ في بعضِهِ =حتى غدا كالصخرة الصمّاءِ

لا الريحُ ترفعُها إلى الأعلى =ولا النيران تمنعها من الإغفاءِ

فمدامعٌ تبكيك لو هي أنصفتْ =لرثتْ صحافةَ أهلها الأُجراءِ

تلك التي فتحَتْ لنَعيِكَ صدرَها =وتفنّنت بروائعِ الإنشاءِ

لكنَها لم تمتلِكْ شرفاً لكي =ترضى بنشْرِ رسومك العذراءِ

ونعتك من قبل الممات، وأغلقت =بابَ الرّجاءِ بأوجُهِ القُرّاءِ

وجوامعٌ صلّت عليك لو انّها =صدقت، لقرّبتِ الجهادَ النائي

ولأعْلَنَتْ باسم الشريعة كُفرَها =بشرائع الأمراءِ والرؤساءِ

ولساءلتهم: أيُّهمْ قد جاءَ =مُنتخَباً لنا بإرادة البُسطاء ؟

ولساءلتهم: كيف قد بلغوا الغِنى =وبلادُنا تكتظُّ بالفقراء ؟

ولمنْ يَرصُّونَ السلاحَ، وحربُهمْ =حبٌ، وهم في خدمة الأعداءِ ؟

وبأيِّ أرضٍ يحكمونَ، وأرضُنا =لم يتركوا منها سوى الأسماءِ ؟

وبأيِّ شعبٍ يحكمونَ، وشعبُنا =متشعِّبٌ بالقتل والإقصاءِ

يحيا غريبَ الدارِ في أوطانهِ =ومُطارَداً بمواطنِ الغُرباء ؟

لكنّما يبقى الكلامُ مُحرّراً =إنْ دارَ فوقَ الألسنِ الخرساءِ

ويظلُّ إطلاقُ العويلِ محلّلاً =ما لم يمُسَّ بحرمة الخلفاءِ

ويظلُّ ذِكْرُكَ في الصحيفةِ جائزاً =ما دام وسْـطَ مساحةٍ سوداءِ

ويظلُّ رأسكَ عالياً ما دمتَ =فوق النعشِ محمولاً إلى الغبراءِ

وتظلُّ تحت "الزّفـتِ" كلُّ طباعنا =ما دامَ هذا النفطُ في الصحراءِ !


القاتلُ المأجورُ وجهٌ أسودٌ =يُخفي مئاتِ الأوجه الصفراءِ

هي أوجهٌ أعجازُها منها استحتْ =والخِزْيُ غطَاها على استحياءِ

لمثقفٍ أوراقُه رزمُ الصكوكِ =وحِبْرُهُ فيها دمُ الشهداء

ولكاتبٍ أقلامُهُ مشدودةٌ =بحبال صوت جلالةِ الأمراء

ولناقدٍ "بالنقدِ" يذبحُ ربَّهُ =ويبايعُ الشيطانَ بالإفتاءِ

ولشاعرٍ يكتظُّ من عَسَـلِ النعيمِ =على حسابِ مَرارةِ البؤساءِ

ويَجـرُّ عِصمتَه لأبواب الخَنا =ملفوفةً بقصيدةٍ عصماءِ !

ولثائرٍ يرنو إلى الحريّةِ =الحمراءِ عبرَ الليلةِ الحمراءِ

ويعومُ في "عَرَقِ" النضالِ ويحتسي =أنخابَهُ في صحَة الأشلاءِ

ويكُفُّ عن ضغط الزِّنادِ مخافةً =من عجز إصبعه لدى "الإمضاءِ" !

ولحاكمٍ إن دقَّ نورُ الوعْي =ظُلْمَتَهُ، شكا من شدَّةِ الضوضاءِ

وَسِعَتْ أساطيلَ الغُزاةِ بلادُهُ =لكنَها ضاقتْ على الآراءِ

ونفاكَ وَهْـوَ مُخَـمِّنٌ أنَّ الرَدى =بك مُحْدقُ، فالنفيُ كالإفناءِ !

الكلُّ مشتركٌ بقتلِكَ، إنّما =نابت يَدُ الجاني عن الشُّركاءِ


ناجي. تحجّرتِ الدموعُ بمحجري =وحشا نزيفُ النارِ لي أحشائي

لمّا هويْتَ هَويتَ مُتَّحـدَ الهوى =وهويْتُ فيك موزَّعَ الأهواءِ

لم أبكِ، لم أصمتْ، ولم أنهضْ =ولم أرقدْ، وكلّي تاهَ في أجزائي

ففجيعتي بك أنني.. تحت الثرى =روحي، ومن فوقِ الثرى أعضائي

أنا يا أنا بك ميتٌ حيٌّ =ومحترقٌ أعدُّ النارَ للإطفاءِ

برّأتُ من ذنْبِ الرِّثاء قريحتي =وعصمتُ شيطاني عن الإيحاءِ

وحلفتُ ألا أبتديك مودِّعاً =حتى أهيِّئَ موعداً للقاءِ

سأبدّلُ القلمَ الرقيقَ بخنجرٍ =والأُغنياتِ بطعنَـةٍ نجلاءِ

وأمدُّ رأسَ الحاكمينََ صحيفةً =لقصائدٍ.. سأخطُّها بحذائي

وأضمُّ صوتكَ بذرةً في خافقي =وأصمُّهم في غابة الأصداءِ

وألقِّنُ الأطفالَ أنَّ عروشَهم =زبدٌ أٌقيمَ على أساس الماءِ

وألقِّنُ الأطفالَ أن جيوشهم =قطعٌ من الديكورِ والأضواءِ

وألقِّنُ الأطفالَ أن قصورَهم =مبنيةٌ بجماجمِ الضعفاءِ

وكنوزَهم مسروقةٌ بالعدِل =واستقلالهم نوعُ من الإخصاءِ

سأظلُّ أكتُبُ في الهواءِ هجاءهم =وأعيدُهُ بعواصفٍ هوجاءِ

وليشتمِ المتلوّثونَ شتائمي =وليستروا عوراتهم بردائي

وليطلقِ المستكبرون كلابَهم =وليقطعوا عنقي بلا إبطاءِ

لو لم تَعُـدْ في العمرِ إلا ساعةٌ =لقضيتُها بشتيمةِ الخُلفاءِ !


أنا لستُ أهجو الحاكمينَ، وإنّما =أهجو بذكر الحاكمين هجائي

أمِنَ التأدّبِ أن أقول لقاتلي =عُذراً إذا جرحتْ يديكَ دمائي ؟

أأقولُ للكلبِ العقور تأدُّباً: =دغدِغْ بنابك يا أخي أشلائي ؟

أأقولُ للقوّاد يا صِدِّيقُ، أو =أدعو البغِيَّ بمريمِ العذراءِ ؟

أأقولُ للمأبونِ حينَ ركوعِهِ: ="حَرَماً" وأمسحُ ظهرهُ بثنائي ؟

أأقول لِلّصِ الذي يسطو على =كينونتي: شكراً على إلغائي ؟

الحاكمونَ همُ الكلابُ، مع اعتذاري =فالكلاب حفيظةٌ لوفاءِ

وهمُ اللصوصُ القاتلونَ العاهرونَ =وكلُّهم عبدٌ بلا استثناء !

إنْ لمْ يكونوا ظالمين فمن تُرى=ملأ البلادَ برهبةٍ وشقاء ِ؟

إنْ لم يكونوا خائنين فكيف =ما زالتْ فلسطينٌ لدى الأعداءِ ؟

عشرون عاماً والبلادُ رهينةٌ =للمخبرينَ وحضرةِ الخبراءِ

عشرون عاماً والشعوبُ تفيقُ مِنْ =غفواتها لتُصابَ بالإغماءِ

عشرون عاماً والمفكِّرُ إنْ حكى =وجبت لهُ طاقيةُ الإخفاءِ

عشرون عاماً والسجون مدارسٌ =منهاجها التنكيلُ بالسجناءِ

عشرون عاماً والقضاءُ مُنَزَّهٌ =إلا عن الأغراض والأهواءِ

فالدينُ معتقلٌ بتُهمةِ كونِهِ =مُتطرِّفاً يدعو إلى الضَّراءِ

واللهُ في كلِّ البلادِ مُطاردٌ =لضلوعهِ بإثارةِ الغوغاءِ

عشرون عاماً والنظامُ هو النظامُ =مع اختلاف اللونِ والأسماءِ

تمضي به وتعيدُهُ دبّابةٌ =تستبدلُ العملاءَ بالعملاءِ

سرقوا حليب صِغارنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟ =كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

فتكوا بخير رجالنا، مِنْ أجلِ مَن ْ؟ =كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

هتكوا حياء نسائنا، مِنْ أجلِ مَنْ ؟ =كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

خنقوا بحريّاتهم أنفاسَنا =كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

وصلوا بوحدتهم إلى تجزيئنا =كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

فتحوا لأمريكا عفافَ خليجنا =كي يستعيدوا موطِنَ الإسراءِ

وإذا بما قد عاد من أسلابنا =رملٌ تناثر في ثرى سيناء !

وإذا بنا مِزَقٌ بساحات الوغى =وبواسلٌ بوسائل الأنباءِ

وإذا بنا نرثُ مُضاعَفاً =ونُوَرِّثُ الضعفينِ للأبناءِ

ونخافُ أن نشكو وضاعةَ وضعنا =حتى ولو بالصمت والإيماءِ

ونخافُ من أولادِنا ونسائنا =ومن الهواءِ إذا أتى بهواءِ

ونخافُ إن بدأت لدينا ثورةٌ =مِن أن تكونَ بداية الإنهاءِ

موتى، ولا أحدٌ هنا يرثي لنا =قُمْ وارثنا.. يا آخِـرَ الأحياءِ !

محمد سعد
01-06-2008, 02:50 PM
أهلا أخي الحارث طلَّة رائع
أمتعتنا وأفدتنا
شكرا لك

رسالة الغفران
01-06-2008, 02:59 PM
طرح رائع جدا أخي العزيز
لا عدمناك ان شاء الله
وعسى الله أن يترحم على ناجي الأمة ناجي العلي وأن يفك قيد حنظلة ويقوي زوج فاطمة !

كم أود من حضرتكم ان تسعفونا بكاركاتيرات لناجي العلي ، حتى نرى أعماله، إن وجد ،،،

ولا فضضت اضراسك يا احمد مطر ،،،
"ناجي العلـيُّ" لقـد نجـوتَ بقـدرةٍ = مـن عارنـا، وعلَـوتَ للعلـيـاءِ
و

لو لم تَعُـدْ فـي العمـرِ إلا ساعـةٌلقضيتُـهـا بشتيـمـةِ الخُلـفـاءِ !


أنا لستُ أهجـو الحاكميـنَ، وإنّمـا = أهجـو بذكـر الحاكميـن هجائـي

أمِـنَ التـأدّبِ أن أقـول لقاتـلـي = عُذراً إذا جرحـتْ يديـكَ دمائـي ؟

أأقـولُ للكلـبِ العـقـور تـأدُّبـاً = :دغدِغْ بنابـك يـا أخـي أشلائـي ؟

و

عشـرون عامـاً والبـلادُ رهينـةٌ = للمخبريـنَ وحـضـرةِ الخـبـراءِ
بل كانت عشرون عاما يا أحمد ،،،
كانت!

أحمد الغنام
01-06-2008, 03:21 PM
بارك الله لك اخي الحارث على هذه الإطلالة الجميلة لاحرمنا منها.

أبو همام
01-06-2008, 04:47 PM
طرح رائع جدا أخي العزيز
لا عدمناك ان شاء الله
وعسى الله أن يترحم على ناجي الأمة ناجي العلي وأن يفك قيد حنظلة ويقوي زوج فاطمة !

كم أود من حضرتكم ان تسعفونا بكاركاتيرات لناجي العلي ، حتى نرى أعماله، إن وجد ،،،

[color="red"] بل كانت عشرون عاما يا أحمد ،،،
كانت![/b]

حياك الله أخي رسالة الغفران وأنا على استعداد لتلبية النداء بعد يوم أو يومين لأني الآن مشغول في الجداول المدرسية والشهادات ، بعدها سأقوم بإذن الله بتصويرها عبر الماسح الضوئي ورفعها على هذه الصفحة إن أحببت أو على صفحة جديدة .

رسالة الغفران
02-06-2008, 12:50 PM
شكرا لك أخي الكريم الليث ، و خذ سعتك ، ولا تضغط على نفسك ،،،
وبانتظار مسحكم الضوئي للصور :)
بوركتم جمعا

أبو همام
02-06-2008, 11:43 PM
شكرا لك أخي الكريم الليث ، و خذ سعتك ، ولا تضغط على نفسك ،،،
وبانتظار مسحكم الضوئي للصور :)
بوركتم جمعا

أخي رسالة الغفران يبدو أن الماسح الضوئي سيستريح من هذا العمل .

تفضل (http://najialali.hanaa.net/naji_toons1.html)

عز الدين القسام
03-06-2008, 01:37 AM
اسمح لي أخي العزيز " ليث " بوضع الرابط للجميع


" ناجي العلي " (http://najialali.hanaa.net/naji_toons1.html)

رسالة الغفران
03-06-2008, 02:40 AM
شكرا لكم ،،،