المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : حذف كان وإسمها



مروان الأدب
02-06-2008, 10:23 PM
:::لا يأمن الدّهر ذو بغي و لو ملكا .(ولوكان الباغي ملكا)
ما مبرّر الحذف في هذا السّياق النّحويّ ؟:=

ضاد
02-06-2008, 10:25 PM
هذه منصوبة على الحالية.

أبو العباس المقدسي
03-06-2008, 12:35 AM
:::لا يأمن الدّهر ذو بغي و لو ملكا .(ولوكان الباغي ملكا)
ما مبرّر الحذف في هذا السّياق النّحويّ ؟:=
يجوز حذف كان مع اسمها بعد إن ولو الشرطيتين
ومثله قوله صلى الله عليه وسلّم : "التمس ولو خاتما من حديد "
أي ولو كان الملتمس خاتما من حديد

أبو مالك العوضي
03-06-2008, 03:05 AM
ويحذفونها ويبقون الخبر ................. وبعد إن ولو كثيرا ذا اشتهر
ومنه (إن خيرا فخير وإن شرا فشر).

مهاجر
03-06-2008, 06:40 AM
وقد يقال بأن المبرر هو دلالة السياق على المحذوف ، فــ :
"ذو بغي" المذكور قد دل على "الباغي" المحذوف ، وهو يتفق مع طريقة العرب في حذف المتأخر لدلالة المتقدم عليه لئلا يقع التكرار المفضي إلى المط والتطويل بلا داع ، وهو أمر اطرد في القرآن الكريم ، في نحو :
قوله تعالى : (أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا) ، أي : وأبصر بهم ، فحذف الثاني لدلالة الأول عليه .
وقوله تعالى : ( أُكُلُهَا دَائِمٌ وَظِلُّهَا) ، أي : وظلها دائم .

وهذا ما اصطلح البلاغيون على تسميته بــ : "إيجاز الحذف" ، وهو من الملامح الجمالية في لغة العرب .

والله أعلى وأعلم .

ضاد
03-06-2008, 07:13 AM
لم أقتنع بأن المحذوف كان واسمها. في المثال الأول يمكن التفسير بالحالية, وفي المثال \التمس ولو خاتما من حديد\ جاءت \ولو\ غير عاملة أي معدية لعمل \التمس\ بمعنى \حتى\ و\خاتما\ في محل مفعول به لـ\التمس\.
أما مثال \إن خيرا فخير..\ فهو الأقرب إلى ما ذكرتم, إذا اقتطع من السياق.

أحمد الخضري
03-06-2008, 07:31 AM
السلام عليكم
أرى نفسي أقرب إلى قول مهاجر
فتأويله مقنع جدا

تحياتي

أبو العباس المقدسي
03-06-2008, 12:49 PM
لم أقتنع بأن المحذوف كان واسمها
السلام عليكم أخي ضاد وعساك قد صحوت الأن جيّدا واستجمعت أفكارك ( ابتسامة ):)
وكأنّي بك وقد كتبت ردّك ما زلت تفرك عينيك , وتضع كفّك على فمك المتثائب ( ابتسامة ):)

هذه منصوبة على الحالية.

في المثال الأول يمكن التفسير بالحالية
أقول : هل رأيت شاهدا نحويّا أو سمعت به جاءت الحال فيه كلمة مفردة ( مصدرا أو اسما جامدا ) مسبوقة بواو الحال ؟
أخي الحبيب : لا يأتي بعد واو الحال إلاّ جملة تكون في محل نصب حال
وهنا : "ولو ملكا"الواو حاليّة ولو شرطيّة امتناعيّة
ويجب أن يكون بعدها جملة فعليّة
إذن هناك محذوف وهو "كان" واسمها كما قرر النحاة , و"ملكا" خبرها
وهنا يصح بعد واو الحال أن تكون الجملة من كان واسمها وخبرها في محل نصب حال

وفي المثال \التمس ولو خاتما من حديد\ جاءت \ولو\ غير عاملة أي معدية لعمل \التمس\ بمعنى \حتى\ و\خاتما\ في محل مفعول به لـ\التمس\.
هل ما تفضّلت به من معنى لو من بنات أفكارك أم هو قول النحاة وأهل اللغة ( أرجو أن لا تجد عليّ في نفسك فإنّي أريد أن أتعلّم أخي الحبيب)
ثمّ كيف يمكن أن يأتي المفعول به "كما تقول" مفصولا بينه وبين الفعل بواو الحال ؟
هل " ملكا " مفعول به أم حال منصوبة ؟ فقد ذكرتَ الاثنين , فإيّهما الصواب ؟ فإنّك لم تستقر على رأي واحد!

أما مثال \إن خيرا فخير..\ فهو الأقرب إلى ما ذكرتم, إذا اقتطع من السياق.
لقد ذكرتُ قول النحاة في جواز حذف كان مع اسمها بعد إن ولو الشرطييتين , وذكر لك الأخ أبو مالك العوضي دليلا من قول ابن مالك في المسألة وقد توفّر الشرط في شاهدنا فقد جاءت " ملكا " منصوبة بعد لو الشرطيّة
فعلى أي مقياس نسمح بهذا ونمنع ذاك أخي الحبيب ؟
ولك منّي خالص الودّ

أبو العباس المقدسي
03-06-2008, 12:56 PM
السلام عليكم
أرى نفسي أقرب إلى قول مهاجر
فتأويله مقنع جدا

تحياتي
مرحباا بك أخي الحبب أحمد الخضري
أخي تأويل أخينا مهاجر أكرمه الله لا يتعارض مع ما ذكرناه فنحن عللنا المسألة نحويّا بينما علّلها أخونا مهاجر بلاغيّا ولا تعارض بين الأمرين
فعلّة الحذف بلاغيّا قد يصدق فيها قول أخي مهاجر
أمّا من حيث الإعراب "ملكا " خبر كان المحذوفة مع اسمها كما قرّر النحاة بعد إن ولو الشرطيتين
وتقبّل تحيّاتي

ضاد
03-06-2008, 01:39 PM
سأجيب وكأني لم ألحظ مزاحك الثقيل.
إن النحاة لم يخلقوا العربية, بل كل ما فعلوه هو أن وصفوها. فهات لي نحويا واحدا أضاف إلى النظام اللغوي العربي شيئا من عنده.
أنا لم أقل أنه حال بعد واو حال, بل قلت أن \ملكا\ يمكن أن نفسرها على الحالية, وما قبلها لا يهمني, لأني أعتبره غير عامل أصلا. ولو شئتُ لقلت أني لا أفرق بين الواو و"لو", وأراهما تركيبة واحدة مركبة غير عاملة تدل على معنى معين. ومعناها من معاني "حتى".
تعسف شيء غير موجود ليس بالغريب على النحويين العرب, فلذلك كان النحو العربي افتراضات وإضمارات وتقديرات لا نهاية لها.
إذن العبرة بالوظيفة في الجملة. وفي جملة الملك إمكان إضافة \كان الباغي\ لا يعني ضرورة أنهما أصليان إذا توفر تفسير في الجملة يخرج \ملكا\ دون الحاجة إليهما. فإذا أضيفا كان إعرابهما فاعلا فيها.
وفي جملة خاتم الحديد, جاءت \ولو\ معدية لفعل \التمس\ مغيرة لمعنى الإطلاق في الالتماس, ولذلك جاء الخاتم في محل مفعول به للفعل. ولو قلنا بخبرية الخاتم لبقي لنا محل المفعول به شاغرا, فأين مفعول \التمس\؟
وفي جملة الخير, قلت أن التفسير النحوي يمكن أن يعتبر إذا اقتطعت الجملة من السياق, وأنت لم تقرأ هذا الشرط, وذلك لأن \إن خيرا\ جملة شرطية مستقلة يجب البحث عن نواتها الإسنادية. ولو أضفنا سياقا مثل \افعل ما شئت, إن خيرا...\ لكان \خيرا\ مفعولا به لفعل مختزل هو \تفعل\.
وأنا في كل هذا لا أدعي الصحة, ولكن يكفيني أني تحررت من "عصمة الوصف النحوي العربي", فإن أخطأت فأنا لا أستحي من ذلك, وأقر بالصواب متى وجدته, لأن الطريق نحو التطوير يمر بمناقشة الموروث.
ولك مني خالص الود.

أبو العباس المقدسي
03-06-2008, 04:16 PM
أخي الحبيب ضاد أرجو أن تسامحني على قلة أدبي معك , هي فعلا مزحة ثقيلة , أرجو أن لا تعكر صفو مودتنا
ولكن أخي أنت لم تجب عن تساؤلاتي في مناقشتي لأقوالك بل زدتني حيرة
ما دام الأمر كذلك فأرجو أن تعرب الجملة :
لا يأمن الدّهر ذو بغي و لو ملكا
وإن أعربت الحديث :
التمس ولو خاتما من حديد
فهو تفضّل وتكرّم منك
ولك منّي خالص الحب والمودّة

ضاد
03-06-2008, 04:51 PM
عفا الله عني وعنك.
قلت أن الأولى يمكن أن يعرب ملكها حالا.
أما جملة الخاتم, فقد قلت أنه فيها مفعول به, و\ولو\ معدية للعمل لا عمل لها غير التخصيص المعنوي.
ما رأيك في جملة: "التمس مهرا ولو خاتما من حديد"؟

خالد مغربي
03-06-2008, 05:18 PM
عفا الله عنا وعنكم بعد صلاتكم على نبيكم محمد
المسألة هي أن لكان ما يميزها عن غيرها من النواسخ ، ومن ذلك جواز حذفها بعد إن ولو الشرطيتين
وقد أقر ابن مالك رحمه الله ذلك الجواز لما رأى من استعمالات العرب لسياقات يُلمح فيها الحذف اختصارا وإيجازا لعلل نحوية بلاغية كما ذكر الفاتح ومهاجر ..
والحذف سمة أسلوبية أخي ضاد يستدعيها الموقف والمقام ، ويشد بنانها السياق ففي إجابتنا عن سؤال : كيف فلان ؟
نقول : بخير !
ها أنت ترى أن اجابتنا اقتصرت على ذكر الخبر دون المبتدأ ، إذ كان سياقنا : فلانٌ بخير .. فلا داعي هنا لذكر مبتدأ أو إعادته لأن المقام يستدعي أسيقة تفهم ضمنا ..
وقس على ذلك ما يكتب في الإعلانات التجارية أو على المحال نحو : شارع الهداية / طريق الهجرة / .....الخ
لعلي أسرفت ..
أعود إلى سياق الحديث .. قولنا : ولا يأمن الدهر ذو بغى ولو ملكا ..ما نتلمسه هنا يكرس لمسألة الحذف من جهة ومن جهة أخرى يقود إلى تقدير يخدم السياق .. فلا يأمن الدهر وعواقبه الذي يتجبر ويظلم ويبغي ، (ولو ملكا )
السياق ( ولو ملكا ) يضعنا أمام نص غائب يُستدعى تلمسا لما سبق ، فإلى من يعود الحديث ؟!
أليس يعود إلى ( من بغى ) ؟!
وهذا هو بيت القصيد ، استدعاء النص الغائب كما تعرف أخي ضاد وأنت اللساني الذي يتعامل مع النص مباشرة ضمن فهومه وتقلباته ..
نحن نفترض سياقا ، وذاك الافتراض ليس من عندياتنا ولا من اقتراحنا ، بل هو طبيعة لغوية لسانية
نعود الآن إلى جمع النصين في إطار سياقي ، النص الحاضر والنص الغائب ..
لا بأمن الدهر ذو بغى ولو ( كان الباغي ) ملكا
سياق ( كان الباغي ) كوحدة صغرى اُسْتُجلب من خلال الفهم العميق للبنية الكبرى ( السياق النصي العام )
وهذا الناتج هو ما تربى عليه الذوق العربي ، إذ رمى بحمولات النص الغائب إيجازا لا إسرافا لمجرد توسيع اللفظ وذكر الحشو ..
وفي سياقنا لاحظ العربي أن الحذف هنا مبرر وله ما يشد على يديه ، حذف الناسخ ( كان ) مع اسمه والإبقاء على الخبر .. وذلك الحذف يكثر بعد الشرطيتين ( إن ) و ( لو ) كما قرر ذلك نحاتنا الواصفون لتلك القوالب النحوية بشيء من البراعة
والأمثلة على ذلك من الكثرة بمكان ..

أما عن السياق :
التمس مهرا ولو خاتما من حديد
فنقرره على التالي : التمس مهرا ولو كان المهر خاتما من حديد .

ضاد
03-06-2008, 05:53 PM
أستاذي الفاضل, لي عودة لمشاركتك الثرية بإذن الله. قل لي, هل رقم جوالك هو هو؟ وهل وصلتك رسالتي إليه؟

خالد مغربي
03-06-2008, 06:01 PM
أستاذي الفاضل, لي عودة لمشاركتك الثرية بإذن الله. قل لي, هل رقم جوالك هو هو؟ وهل وصلتك رسالتي إليه؟

نعم أخي وصديقي ..
وصلت ، وسررت بها أيما سرور ، رفع الله قدرك وأجزل لك الخير