المساعد الشخصي الرقمي

اعرض النسخة الكاملة : فلسطين في عيون الشعراء



صاحبة القلم
07-06-2008, 12:52 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لمع اسم فلسطين في سماء الشعر الحديث ،وقد تغنى به الشعراء ..بين راث وباك على طلل وبين متغزل بطبيعة ساحرة تأخذ العيون ... ومن عاشق لتراب أرض بكاها الورد والحنون .. وبين مادح لصمود الأرض وثبات شعب لا يلين .. وبين ثائر يخط أحرفه براكينا تحرق القوم اللئام
ومن أولئك الشعراء نزرا قباني ... فنراه قائلا

أريد بندقية !


خاتمُ أمّي بعتهُ



من أجلِ بندقيه



محفظتي رهنتُها



من أجلِ بندقيه..



اللغةُ التي بها درسنا



الكتبُ التي بها قرأنا..



قصائدُ الشعرِ التي حفظنا



ليست تساوي درهماً..



أمامَ بندقيه..





أصبحَ عندي الآنَ بندقيه..



إلى فلسطينَ خذوني معكم



إلى ربىً حزينةٍ كوجهِ مجدليّه



إلى القبابِ الخضرِ.. والحجارةِ النبيّه



عشرونَ عاماً.. وأنا



أبحثُ عن أرضٍ وعن هويّه



أبحثُ عن بيتي الذي هناك



عن وطني المحاطِ بالأسلاك



أبحثُ عن طفولتي..



وعن رفاقِ حارتي..



عن كتبي.. عن صوري..



عن كلِّ ركنٍ دافئٍ.. وكلِّ مزهريّه..





أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه



إلى فلسطينَ خذوني معكم



يا أيّها الرجال..



أريدُ أن أعيشَ أو أموتَ كالرجال



أريدُ.. أن أنبتَ في ترابها



زيتونةً، أو حقلَ برتقال..



أو زهرةً شذيّه



قولوا.. لمن يسألُ عن قضيّتي



بارودتي.. صارت هي القضيّه..





أصبحَ عندي الآنَ بندقيّه..



أصبحتُ في قائمةِ الثوّار



أفترشُ الأشواكَ والغبار



وألبسُ المنيّه..








يا أيّها الثوار...



في القدسِ، في الخليلِ،



في بيسانَ، في الأغوار..



في بيتِ لحمٍ، حيثُ كنتم أيّها الأحرار



تقدموا..



تقدموا..



فقصةُ السلام مسرحيّه..



والعدلُ مسرحيّه..



إلى فلسطينَ طريقٌ واحدٌ



يمرُّ من فوهةِ بندقيّه..

صاحبة القلم
07-06-2008, 12:57 PM
ويقول الدكتور العشماوي

لا تقولوا: دَمُ أقصانا جَمَدْ
لا تقولوا:
ذهنُه من شدَّة الهول شرَدْ
لا تقولوا:
نهرنا الجاري رَكَدْ
ساخنُ العزم بَرَدْ
لا تقولوا:
إن جيشَ الكفر في الأرض احتشَدْ
وعلى الحوض وَرَدْ
وعلى أحلامنا في ساحةِ الأقصى قَعَدْ
لا تقولوا:
نفث الساحرُ سحراً في العُقَدْ
هبَّت الرِّيح بما لا يشتهي البحَّارُ...
واشتدَّ مع الموج الزَّبَدْ
زمجرَ الباغي ولم يأتِ المَدَدْ
لا تقولوا:
نزلتْ أمَّتُنا أقسى نزولٍ..
وعدوُّ اللهِ في الأرض صَعَدْ
لا تقولوا:
أسرف المجرم في القتلِ وفي الظلم تمادَى
وإلى قَصْعَتِنا جيش الأباطيل تنادى
أَبْدَأَ الغاصبُ فينا وأعادا
لا تقولوا:
صرخ الطفل ونادى... ثم نادى.. ثم نادى
ثم فاضتْ روحُه في عَتْمَةِ اللَّيل وفي القلب كَمَدْ
أقسم الصوتُ الذي أَطْلَقَه...
أنَّ الصَّدَى كان ينادي: لا أَحَدْ
لا تقولوا:
عَقِمَتْ أمَّتُنا، واستنسرَتْ فيها بُغاثُ الطيرِ...
والعَزْمُ خَمَدْ
لا تقولوا:
إنَّ شارونَ، ومَنْ شارونُ؟، باغٍ يتبختَرْ
ظالمٌ في جيشِ إِبليسَ مسخَّرْ
مدمنٌ يشرب خمراً من دمِ الطِّفْلِ المقطَّرْ
مغرمٌ بالعنف يشتاق إلى رؤيةِ مقتولٍ معفَّرْ
أنا لا أَشتُمُه...
فالشَّتْمُ من عرضِ الذي لا يعرفُ الرحمةَ، أَكبَرْ
وهو من أَحْقَرِ شَتْمٍ صاغه الإنسانُ أحقَرْ
لا تقولوا:
إنَّ شارون على الغرب اعتمدْ
ومضى يحرق أَحلامَ العصافيرِ..
ويستنزفُ خَيْراتِ البَلَدْ
لا تقولوا:
زرع الزارعُ والباغي حَصَدْ
ذهب الأقصى وضاعت قدسُنا منّا وحيفانا ويافا وصَفَدْ
لا تقولوا: حارس الثَّغْر رَقَدْ
أنا لا أُنكر أنَّ البَغْيَ في الدُّنيا ظَهَرْ
والضَّميرَ الحيَّ في دوَّامة العصر انْصَهَرْ
أنا لا أُنكر أنَّ الوهمَ في عالمنا المسكون بالوهم انتشرْ
غيرَ أنَّي لم أزلْ أحلف بالله الأحَدْ
أنَّ نَصْرَ اللَّهِ آتٍ ، وعدوَّ اللهِ لن يلقى من الله سَنَدْ
لن ينال المعتدي ما يبتغي في القدسِ....
ما دام لنا فيها وَلَدْ

صاحبة القلم
07-06-2008, 01:25 PM
ويقول نزار هاجيا واقع أمة استطابت الدنية

أنعي لكم، يا أصدقائي، اللغة القديمة
والكتب القديمة
أنعي لكم
كلامنا المثقوب كالأحذية القديمة
ومفردات الذم، والهجاء، والشتيمة..
أنعي لكم..
أنعي لكم..
نهاية الفكر الذي قاد إلى الهزيمة.
2)
مالحة في فمنا القصائد
مالحة ضفائر النساء
والليل، والأستار، والمقاعد
مالحة أمامنا الأشياء..
3)
يا وطني الحزين
حوَّلتني بلحظةٍ
من شاعر يكتب شعر الحب والحنين
لشاعر يكتب بالسكين ..
4)
لأن ما نُحسه
أكبر من أوراقنا ..
لا بد أن نخجل من أشعارنا
5)
إذا خسرنا الحرب، لا غرابة
لأننا ندخلها
بكل ما يملكه الشرقي من مواهب الخطابة
بالعنتريات التي ما قتلت ذُبابة
لأننا ندخلها
بمنطق الطبلة والربابة..
6)
السر في مأساتنا
صراخنا أضخم من أصواتنا
وسيفنا..
أطول من قاماتنا..
7)
خلاصة القضية
توجز في عبارة
لقد لبسنا قشرة الحضارة
والروح جاهلية..
8)
بالناي والمزمار
لا يحدث انتصار..
9)
كلَّفَنا ارتجالُنا
خسمين ألف خيمةٍ جديدة..
10)
لا تلعنوا السماء
إذا تخلَّت عنكم
لا تلعنوا الظروف
فالله يُؤتي النصر من يشاء
وليس حدَّادًا لديكم..
يصنع السيوف..
11)
يُوجعني أن أسمع الأنباء في الصباح
يُوجعني..
أن أسمع النُّباح..
12)
ما دخل اليهود من حدودنا
وإنما..
تسربوا كالنَّمل من عُيوبنا..
13)
خمسة آلاف سنة..
ونحن في السرداب
ذقوننا طويلة
نقودنا مجهولة
عيوننا مرافئ الذباب..
يا أصدقائي
جرِّبوا أن تكسروا الأبواب
أن تغسلوا أفكاركم
وتغسلوا الأثواب
يا أصدقائي
جرِّبوا أن تقرؤوا كتاب..
أن تكتبوا كتاب..
أن تزرعوا الحروف..
والرمان..
والأعناب..
أن تبحروا إلى بلاد الثلج والضباب
فالناس يجهلونكم..
في خارج السرداب
الناس يحسبونكم
نوعًا من الذئاب..
14)
جلودنا ميِّتة الإحساس
أرواحنا تشكو من الإفلاس
أيامنا تدور بين الزار..
والشطرنج..
والنعاس..
هل نحن خير أمة قد أخرجت للناس؟
15)
كان بوسع نفطنا الدافق في الصحاري
أن يستحيل خنجرًا ..
من لهبٍ ونارِ
لكنه..
واخجلة الأشراف من قريش
وخجلة الأحرار من أوس ومن نزارِ
يُراق تحت أرجل الجواري..
16)
نركض في الشوارع
نحمل تحت إبطنا الحبالا
نمارس السحل بلا تبصر
نُحطم الزجاج والأقفالا
نمدح كالضفادع
نشتم كالضفادع
نجعل من أقزامنا أبطالا
نجعل من أشرافنا أنذالا
نرتجل البطولة ارتجالا
نقعد في الجوامع
تنابلاً ، كُسالى
نُشطر الأبيات، أو نؤلِّف الأمثالا
ونشحذ النصر على عدونا
من عنده تعالى..
17)
لو أحد يمنحني الأمان
لو كنت أستطيع أن أقابل السلطان
قلت له:
يا سيدي السلطان
كلابك المفترسات مزقت ردائي
ومخبروك دائمًا ورائي..
عيونهم ورائي..
أنوفهم ورائي ..
أقدامهم ورائي..
يستجوبون زوجتي..
ويكتبون عندهم أسماء أصدقائي..
يا حضرة السلطان
لأنني اقتربت من أسوارك الصماء..
لأنني حاولت أن أكشف عن حزني وعن بلائي
ضربت بالحذاء..
أرغمني جندك أن آكل من حذائي..
يا سيدي.. يا سيدي السلطان
لقد خسرت الحرب مرتين
لأن نصف شعبنا ليس له لسان
ما قيمة الشعب الذي ليس له لسان؟!
لأن نصف شعبنا محاصر كالنمل والجرذان
في داخل الجدران..
***
لو أحد يمنحني الأمان
من عسكر السلطان
قلت له: يا حضرة السلطان
لقد خسرت الحرب مرتين
لأنك انفصلت عن قضية الإنسان
18)
لو أننا لم ندفن الوحدة في التراب
لو لم نمزق جسمها الطري بالحراب
لو بقيت في داخل العيون والأهداب
لما استباحت لحمنا الكلاب..
19)
نريد جيلاً غاضبًا
نريد جيلاً يفلح الآفاق
وينكش التاريخ من جذوره
وينكش الفكر من الأعماق
نريد جيلاً قادمًا مختلف الملامح
لا يغفر الأخطاء.. لا يسامح
لا ينحني.. لا يعرف النفاق..
نريد جيلاً، رائدًا، عملاق..
20)
يا أيها الأطفال:
من المحيط للخليج، أنتم سنابل الآمال
وأنتم الجيل الذي سيكسر الأغلال
ويقتل الأفيون في رؤوسنا
ويقتل الخيال..
يا أيها الأطفال:
أنتم ـ بعد ـ طيبون
وطاهرون، كالندى والثلج، طاهرون
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزوم، يا أطفال
فنحن خائبون
ونحن، مثل قشرة البطيخ، تافهون
ونحن منخورون..
منخورون .
منخورون كالنعال..
لا تقرؤوا أخبارنا
لا تقبلوا أفكارنا
لا تقتفوا آثارنا
فنحن جيل القيء.... والسعال..
ونحن جيل الدجل، والرقص على الحبال
يا أيها الأطفال:
يا مطر الربيع، يا سنابل الآمال
أنتم بذور الخصب في حياتنا العقيمة
وأنتم الجيل الذي سيهزم الهزيمة..

الباحثة عن الحقيقة
07-06-2008, 08:21 PM
ويقول نزار هاجيا واقع أمة استطابت الدنية

نريد جيلاً غاضبًا
نريد جيلاً يفلح الآفاق
وينكش التاريخ من جذوره
وينكش الفكر من الأعماق
نريد جيلاً قادمًا مختلف الملامح
لا يغفر الأخطاء.. لا يسامح
لا ينحني.. لا يعرف النفاق..
نريد جيلاً، رائدًا، عملاق..
20)
يا أيها الأطفال:
من المحيط للخليج، أنتم سنابل الآمال
وأنتم الجيل الذي سيكسر الأغلال
ويقتل الأفيون في رؤوسنا
ويقتل الخيال..
يا أيها الأطفال:
أنتم ـ بعد ـ طيبون
وطاهرون، كالندى والثلج، طاهرون
لا تقرؤوا عن جيلنا المهزوم، يا أطفال
فنحن خائبون
ونحن، مثل قشرة البطيخ، تافهون
ونحن منخورون..
منخورون .
منخورون كالنعال..
لا تقرؤوا أخبارنا
لا تقبلوا أفكارنا
لا تقتفوا آثارنا
فنحن جيل القيء.... والسعال..
ونحن جيل الدجل، والرقص على الحبال
يا أيها الأطفال:
يا مطر الربيع، يا سنابل الآمال
أنتم بذور الخصب في حياتنا العقيمة
وأنتم الجيل الذي سيهزم الهزيمة..

أبيات قوية معبرة بوركت أختي صاحبة القلم وفقك الله

أبو همام
07-06-2008, 10:56 PM
بارك الله فيك أختي صاحبة القلم ، دمت ودام قلمك ،الذي كلما خط ترك أثرا لا يمّحي ، مواضيعك دائما مميزة ، وإن كانت غيبتك تطول فكل طلة من إطلالاتك الرائعة تبقى حاضرة لا تغيب .

بثينة
07-06-2008, 11:32 PM
بارك الله فيك أختي صاحبة القلم
أبيات رائعة في حق فلسطين الغالية
دمت و دام اختيارك الموفق

عز الدين القسام
07-06-2008, 11:57 PM
شكرا لك أختي الأستاذة "صاحبة القلم" هذا الانتقاء الرائع ..
واسمحي لي بوضع هذه القصيدة للشاعر "أبو الفضل الوليد "


ما لليهودِ وللإفرنجِ قد وثبوا = على فلسطينَ حيثُ القدسُ تلقاك
وحُرمةِ المسجدِ الأقصى لقد بطلت = دعوى الخليطِ وصحّت فيهِ دعواك
ما أختُ مكة إِلا القدسُ فاحترمي = شرعَ النبيِّ وصونيها لقرباك
كم زحفةٍ لعلوجِ الرومِ أوقفَها = سلاحُ جيشِكِ أو أشلاء قَتلاك
وكم عليها دماءُ المسلمين جَرَت = وكم تساقطَ فيها من سراياك
لأجلِها أهرقوا أزكى دمٍ فلهم = تبقى على رغمِ طمّاعٍ وأفّاك
يا قدسُ مكةُ قد آستكِ باكيةً = لما أتاها بنعي الدينِ مَنعاك
وافاكِ في ليلةِ المعراجِ سيِّدُنا = محمدٌ وكتابُ اللهِ سمّاك
فبالعروبةِ والإسلامِ أنتِ لنا = واللهُ يسمعُ شكوانا وشكواك
هل تستقرُّ جماهيرُ اليهودِ إذا = دعوتِ يوماً أبا حفصٍ فلبّاك
وذو الوشاح لهُ في الغمدِ صَلصَلةٌ = وفي الرقِّابِ صليلٌ منه سلواك
إذا بدا ظلُّهُ أو ظلُّ ناقتهِ = ولو برؤيا تهولُ الخصمَ رؤياك
إن السيوفَ على الأغمادِ حاقدةٌ = لأنها لم تجرَّد في رزاياك
ما كانَ أجمل إبسالاً وتفديةً = والشهمُ يقصد إنجاء بإهلاك
بالله أيتُها الأمُّ العروبُ خذي = بالثارِ شعباً لنصرِ البطل عاداك
وطهَّري القدسَ من رجسٍ ومن دَنسٍ = وأصلتي سيفَ سفّاكٍ لسفّاك
ماذا تُرجّينَ مِن قومٍ بلا شرفٍ = ولا عهودٍ ومنهم كلُّ فتّاك
إن الرزيئة كبرى لا عزاءَ لها = حتى اليهوديُّ أخزانا وأخزاك
على بنيكِ غدا في أرضِهم أسداً = ولم يكن في حماهم غيرَ هتّاك
فحرّضيهم على تقطيعِ سلسلةٍ = هم راسفون بها ما بين أشراك
وجمّعيهم كما جمّعتِهم قدماً = في دولةٍ نظمَ حبّاتٍ بأسلاك
النطقُ والدينُ والآدابُ تجمعهم = ولا تزالُ سجاياهم سجاياك
الأرضُ أرضُكِ لا مطلٌ ولا جدلٌ = ولا خداعٌ فصكي وَجهَ بشاك


أبو الفضل الوليد
1303 - 1360 هـ / 1886 - 1941 م
إلياس بن عبد الله بن إلياس بن فرج بن طعمة.
شاعر من أدباء لبنان في المهجر الأميركي، امتاز بروح عربية نقية.
ولد بقرنة الحمراء في المتن بلبنان، وتخرج بمدرسة الحكمة ببيروت، وهاجر إلى أميركا الجنوبية 1908 فأصدر جريدة الحمراء في ريو دي جانيرو بالبرازيل، واتخذ لنفسه اسم أبو الفضل الوليد سنة 1916.
عاد إلى وطنه سنة 1922، وقام برحلات في الأقطار العربية وغيرها.
له: كتاب القضيتين في السياستين الشرقية والغربية، ونفخات الصور، وأحاديث المجد والوجد، والسباعيات مقاطيع شعرية، وقصائد ابن طعمة.

صاحبة القلم
08-06-2008, 11:19 PM
الأخوات الحبيبات بثينة والباحثة عن الحقيقة
لكم يسعدني مروركما العطر .. وبكلماتكم الرقيقة الصادقة.. وبروحكما الطيبة

الأخوة الأفاضل..
ليث ورعد .. بارك الله فيكما على مروركم العطر و عباراتكما الرقيقة ...
وشكر الله أخي رعدا على إضافاته القيمة وجزاه الله خيرا..
وجزاكما الله الخير كله ..
دمتم بخير..

أبو همام
11-06-2008, 01:26 PM
ألا لبُّوا مناديها

شعر : عبدالعزيز بن عبدالله العزاز
القصيم ـ الخبراء

لم يزل العالم عامة والمسلمون خاصة يقفون موقف المتفرج أمام شنائع اليهود المتكررة ، وجرائمهم المتزايدة يوماً بعد يوم .. ولا ندري أي صعقة تحركهم بعد هذه الصعقات ؟!

ألا لبُّوا مناديها = إذا ماهبَّ داعيها
فأرض القدس تدعوكم = وقد عزت أمانيها
تنادي عزمةً فيكم = يفوق النجمَ عاليها
تنادي فيكمُ همماً = سماءُ المجد تبنيها
تنادي وثبةً منكم = كأُسْدٍ ثار عاديها
فللغارات أصداء = تزمزم في أراضيها
وفي الساحات أشلاء = بدانيها وقاصيها
وتلك الأمُّ ترقبُهم = وقد سالت مآقيها
فذا طفلٌ تودعه = ونار القلب تشويها
وذاك وليدها بُتِرَتْ = له الأعضاءُ تشويها
وآخرُ بين أنقاض = تُسلِّمه لباريها
فكم أمٍّ تناديكم = وصوتُ الهمِّ يفريها
وكم طفلٍ يحمِّلُكم = دماءً سال واديها
وكم مُستضعفٍ وجمتْ = له النظراتُ يلقيها
وكم مستصرخٍ بكمُ = لويلاتٍ يقاسيها
وكم راجٍ يؤملُكم = نجاةً مات باغيها
ألا فاعجبْ لأمتنا = ولا تعجبْ لباكيها
ترى السكينَ تطعنُها = فتكرمُها وتجزيها
وقد باعتْ كرامتَها = بحال الذل تشريها
فيابطلاً يبادرها = ببذل النفس يفديها
وياشبلاً حميَّتُه = كتابُ الله يَرويها
ألا سطر مفاخرَنا = لنا التاريخُ يَرويها
غداً تزهو روابينا = ويشدو عزُّنا فيها

أبو همام
11-06-2008, 01:38 PM
نداء من قلب غزة
للشاعر الإسلامي الكبير الدكتور عبد الرحمن العشماوي


علـى الأسـرة أنتـم أيهـا العـرب= ونحن فـي وهـج الأحـداث نلتهـب
على الأسـرة أنتـم تنظـرون إلـى= مأساة شعب بها الشاشات تصطخـب
شاشاتكم لم تزل تـروي لكـم خـبرا = عن طفلة قتلت عـن ظالـم يثـب
عن ألف طفـل يتيـم فـي مدامعـه= متسائل أيـن منـا الأم أيـن الأب؟؟
عن أسرة هـدم الصـاروخ منزلهـا = فكـل زاويـة فـي الـدار تنتـحـب
عن ألف ألف قتيل فـي مصارعهـم= أدلـة لـم يلامـس قولهـا الـكـذب
شكرا لكـم حيـن تابعتـم مجازرنـا = على الأثير وقد ضاقـت بنـا الكـرب
شكـرا لأن المـآسـي لا تفارقـكـم = أخبارهـا فالمآسـي بحرهـا لـجـب
لا تغضبوا إن قطعنـا حبـل راحتكـم= أمـام شاشاتكـم فالظالـم السـبـب
باراك أشعل نـار الحـرب فاحترقـت= جميع أوراق من قالوا ومـن كتبـوا
قولوا لنـا سعـة الشدقيـن تزجـره= فربمـا يزجـر المستعصـي النسـب
أخبارنـا أزعجتكـم فهـي دامـيـة= تبكي العيون لهـا والقلـب ينشعـب
لو استطعنـا كتمنـا نـار حسرتنـا =عنكم ،ولو نالنا مـن كتمهـا العطـب
لكنهـا قنـوات الـقـوم تخبـركـم=عن حالنـا فعليهـا اللـوم والعتـب
أما فتحتـم لهـا الأبـواب مشرعـة= تجري إليكم بمـا يشقـى بـه الأدب؟
تقـدم الخبـر الـدامـي مراسـلـة= بدا لكم صدرها والسـاق والركـب؟!
لا تقلقـوا فالمآسـي قوتهـا دمـنـا= ولحمنا فاسمعوا الأخبـار واحتسبـوا
وإن قسا منظر الأحـداث فانصرفـوا = إلى قنـاة مـن الأفـلام وانسحبـوا
هـم ينقلـون لكـم مأسـاة مقدسنـا= وبعدهـا تعـرض الأفـلام والطـرب
تشابهت صور المأسـاة فـي زمـن= شمس المروءات عن عينيه تحتجـب
علـى الأسـرة أنتـم يـا أحبتـنـا= يا خير من أنكروا يا خير من شجبوا
يا خير من أسندوا ظهر الخضوع على = وسائد الذل يا نبـراس مـن هربـوا
نعـم بذلتـم لنـا مـالا ونشكـركـم= لكنـه وحــده لا ينـفـع الـذهـب
في مقلة الظلم مـالا تبصـرون وقـد= أراكـم الظلـم ليـلا مالـه شـهـب
عـذرا إذا أقسمـت أشلاؤنـا قسمـا= بأنكـم لـم تكونـوا مثلمـا يـجـب
كأنكـم فـي مجـال العصـر ذاكـرة= مثقوبة وعيهـا بالعصـر مضطـرب
عذرا لكم أيها الأحبـاب إن صرخـت= جراحنا : أين أنتـم أيهـا العـرب؟!

صاحبة القلم
11-06-2008, 01:57 PM
بارك الله فيك بارك الله فيك أخي ليث على نقولاتك الرائعة والمؤثرة
وجزااك الله كل خير

محمد سعد
11-06-2008, 09:31 PM
يقول محمد العيد(شاعر جزائري) في قصيدته " فلسطين العـزيزة "التي نظـمها سنة 1367 ﻫ :




فَلَسْطينُ العزيزةُ لاَ تُراعِي = فَعَينُ اللهِ رَاصدِةٌ تُراعِي
وحَوْلَكِ مِنْ بَنِي عَدْنانَ جُنْدٌ = كَثِيرُ الْعَدِّ يَزْأرُ كَالسِّباعِ
إذا اسْتَصْرَخْتِهِ لِلْحَرْبِ لَبَّى = وخَفَّ إلَيْكِ مِنْ كُلِّ الْبِقاعِ
يَجودُ بِكُلِّ مُرْتَخَصٍ وغَالي = لِيَدْفَعَ عَنْكَ غَاراتِ الضّباعِ
بُليتِ بِهِمْ صَهايَنَةً جياعًا = فَسُحْقًا للصَّهايِنَةِ الْجِياعِ
سَتَكْشِفُ عَنْهُمُ الهَيْجاءُ سِتْرًا = وتَرمِيهِمُ بِكُلِّ فَتَّى شُجاعِ





ثم يدخل في وصف أخلاق اليهود, وطباعهم التي عرفوا بِها, فيقول :





وكَيْفَ يُصادِفُ العِبْريُّ نُجْحًا = وَمَا أَخْلاَقُهُ غَيْرَ الْخِدَاعِ
قد اشْتَهَر اليَهُودُ بِكُلِّ قُطْرٍ = بِأَنَّ طِبَاعَهُم شَرُّ الطّبَاعِ
قَدِ اغْتَرَّ الْيَهُودُ بِمَا أَصَابُوا = بِأَرْضِ الْقُدْسِ مِنْ بَعْضِ الْقِلاَعِ
مَتَى كَانَ الْيَهُودُ جنُودَ حَربٍ = وَكُفُؤًا لِلأعارِبِ في الصّراعِ





ويختم القصيدة بِهذا الصوت المتحمس الذي يأتي من الشاعر الثائر مُتوجها إلى فلسطين العزيزة :




فَلَسْطينُ الْعَزِيزَةُ لا تَخَافِي = فَإنَّ العُرْبَ هَبُّوا لِلدِّفَاعِ
بِجَيْشٍ مُظِلمٍ كَاللَّيْلِ غَطَّى = حِيالَكِ كُلَّ سَهْلٍ أوْ يَفَاعِ
وما أسْيَافُهُ إلاَّ نُجومٌ = رُجومٌ لِلْيَهوُدِ بِلا iنِزَاعِ
يُرابِطُ في ثُغُورِكِ مُسْتَعِدًّا = عَلَى الأهْباتِ لِلأمْرِ المُطاعِ
سَيَهْجُمُ مِنْ مَراكِزِهِ عَلَيْهمْ = هُجومَ الآكِلينَ عَلى القصاعي
ونَحْنُ بَنِي العُروبَةِ قد خُلِقْنا = نُلَبّي لِلْمَعارِكِ كُلَّ دَاعِي
لَنَا في الحَرْبِ غاراتٌ كِبارٌ = وأيَّامٌ مُخلَّدَةُ الْمَسَاعِي
وكَيْفَ نَذِلُّ أوْ نَرْضَى انْخِفَاضًا = ونَجْمُ جُدُودِنَا نَجْمُ ارْتِفَاعِ

صاحبة القلم
12-06-2008, 02:31 PM
يقول محمد العيد(شاعر جزائري) في قصيدته " فلسطين العـزيزة "التي نظـمها سنة 1367 ﻫ :




فَلَسْطينُ العزيزةُ لاَ تُراعِي = فَعَينُ اللهِ رَاصدِةٌ تُراعِي
وحَوْلَكِ مِنْ بَنِي عَدْنانَ جُنْدٌ = كَثِيرُ الْعَدِّ يَزْأرُ كَالسِّباعِ
إذا اسْتَصْرَخْتِهِ لِلْحَرْبِ لَبَّى = وخَفَّ إلَيْكِ مِنْ كُلِّ الْبِقاعِ
يَجودُ بِكُلِّ مُرْتَخَصٍ وغَالي = لِيَدْفَعَ عَنْكَ غَاراتِ الضّباعِ
بُليتِ بِهِمْ صَهايَنَةً جياعًا = فَسُحْقًا للصَّهايِنَةِ الْجِياعِ
سَتَكْشِفُ عَنْهُمُ الهَيْجاءُ سِتْرًا = وتَرمِيهِمُ بِكُلِّ فَتَّى شُجاعِ





ثم يدخل في وصف أخلاق اليهود, وطباعهم التي عرفوا بِها, فيقول :





وكَيْفَ يُصادِفُ العِبْريُّ نُجْحًا = وَمَا أَخْلاَقُهُ غَيْرَ الْخِدَاعِ
قد اشْتَهَر اليَهُودُ بِكُلِّ قُطْرٍ = بِأَنَّ طِبَاعَهُم شَرُّ الطّبَاعِ
قَدِ اغْتَرَّ الْيَهُودُ بِمَا أَصَابُوا = بِأَرْضِ الْقُدْسِ مِنْ بَعْضِ الْقِلاَعِ
مَتَى كَانَ الْيَهُودُ جنُودَ حَربٍ = وَكُفُؤًا لِلأعارِبِ في الصّراعِ





ويختم القصيدة بِهذا الصوت المتحمس الذي يأتي من الشاعر الثائر مُتوجها إلى فلسطين العزيزة :




فَلَسْطينُ الْعَزِيزَةُ لا تَخَافِي = فَإنَّ العُرْبَ هَبُّوا لِلدِّفَاعِ
بِجَيْشٍ مُظِلمٍ كَاللَّيْلِ غَطَّى = حِيالَكِ كُلَّ سَهْلٍ أوْ يَفَاعِ
وما أسْيَافُهُ إلاَّ نُجومٌ = رُجومٌ لِلْيَهوُدِ بِلا Iنِزَاعِ
يُرابِطُ في ثُغُورِكِ مُسْتَعِدًّا = عَلَى الأهْباتِ لِلأمْرِ المُطاعِ
سَيَهْجُمُ مِنْ مَراكِزِهِ عَلَيْهمْ = هُجومَ الآكِلينَ عَلى القصاعي
ونَحْنُ بَنِي العُروبَةِ قد خُلِقْنا = نُلَبّي لِلْمَعارِكِ كُلَّ دَاعِي
لَنَا في الحَرْبِ غاراتٌ كِبارٌ = وأيَّامٌ مُخلَّدَةُ الْمَسَاعِي
وكَيْفَ نَذِلُّ أوْ نَرْضَى انْخِفَاضًا = ونَجْمُ جُدُودِنَا نَجْمُ ارْتِفَاعِ


يا الله !! لكم هي رائعة تلك الأبيات ..
نص رائع أستاذ محمد ..
بارك الرحمن فيك وجزاك الله كل خير.

بثينة
12-06-2008, 05:33 PM
قصيدة لمدينة القدس للشاعر الفلسطيني تميم البرغوثي


مَرَرْنا عَلــى دارِ الحبيب فرَدَّنا

عَنِ الدارِ قانونُ الأعادي وسورُها

فَقُلْتُ لنفســي رُبما هِيَ نِعْمَةٌ

فماذا تَرَى في القدسِ حينَ تَزُورُها

تَرَى كُلَّ ما لا تستطيعُ احتِمالَهُ

إذا ما بَدَتْ من جَانِبِ الدَّرْبِ دورُها

وما كلُّ نفسٍ حينَ تَلْقَى حَبِيبَها تُـسَرُّ

ولا كُلُّ الغـِيابِ يُضِيرُها

فإن سـرَّها قبلَ الفِراقِ لِقاؤُه

فليسَ بمأمـونٍ عليها سـرُورُها

متى تُبْصِرِ القدسَ العتيقةَ مَرَّةً

فسوفَ تراها العَيْنُ حَيْثُ تُدِيرُها

في القدسِ، بائعُ خضرةٍ من جورجيا برمٌ بزوجته

يفكرُ في قضاءِ إجازةٍ أو في طلاءِ البيتْ

في القدس، توراةٌ وكهلٌ جاءَ من مَنْهاتِنَ العُليا

يُفَقَّهُ فتيةَ البُولُونِ في أحكامها

في القدسِ شرطيٌ من الأحباشِ يُغْلِقُ شَارِعاً في السوقِ..

رشَّاشٌ على مستوطنٍ لم يبلغِ العشرينَ،

قُبَّعة تُحَيِّي حائطَ المبكَى

وسياحٌ من الإفرنجِ شُقْرٌ لا يَرَوْنَ القدسَ إطلاقاً

تَراهُم يأخذونَ لبعضهم صُوَرَاً مَعَ امْرَأَةٍ

تبيعُ الفِجْلَ في الساحاتِ طُولَ اليَومْ

في القدسِ دَبَّ الجندُ مُنْتَعِلِينَ فوقَ الغَيمْ

في القدسِ صَلَّينا على الأَسْفَلْتْ

في القدسِ مَن في القدسِ إلا أنْتْ!

***

وَتَلَفَّتَ التاريخُ لي مُتَبَسِّماً

أَظَنَنْتَ حقاً أنَّ عينَك سوفَ تخطئهم،! وتبصرُ غيرَهم

ها هُم أمامَكَ، مَتْنُ نصٍّ أنتَ حاشيةٌ عليهِ وَهَامشٌ

أَحَسبتَ أنَّ زيارةً سَتُزيحُ عن وجهِ المدينةِ، يا بُنَيَّ، حجابَ واقِعِها السميكَ

لكي ترى فيها هَواكْ

في القدسِ كلًّ فتى سواكْ

وهي الغزالةُ في المدى، حَكَمَ الزمانُ بِبَيْنِها

ما زِلتَ تَرْكُضُ إثْرَهَا مُذْ وَدَّعَتْكَ بِعَيْنِها

رفقاً بِنَفسكَ ساعةً إني أراكَ وَهَنْتْ

في القدسِ من في القدسِ إلا أَنْتْ!


***

يا كاتبَ التاريخِ مَهْلاً، فالمدينةُ دهرُها دهرانِ

دهر أجنبي مطمئنٌ لا يغيرُ خطوَه وكأنَّه يمشي خلالَ النومْ

وهناك دهرٌ، كامنٌ متلثمٌ يمشي بلا صوتٍ حِذار القومْ

والقدس تعرف نفسها..

إسأل هناك الخلق يدْلُلْكَ الجميعُ

فكلُّ شيء في المدينة

ذو لسانٍ، حين تَسأَلُهُ، يُبينْ

في القدس يزدادُ الهلالُ تقوساً مثلَ الجنينْ

حَدْباً على أشباهه فوقَ القبابِ

تَطَوَّرَتْ ما بَيْنَهم عَبْرَ السنينَ عِلاقةُ الأَبِ بالبَنينْ

في القدس أبنيةٌ حجارتُها اقتباساتٌ من الإنجيلِ والقرآنْ

في القدس تعريفُ الجمالِ مُثَمَّنُ الأضلاعِ أزرقُ،

فَوْقَهُ، يا دامَ عِزُّكَ، قُبَّةٌ ذَهَبِيَّةٌ،

تبدو برأيي، مثل مرآة محدبة ترى وجه السماء مُلَخَّصَاً فيها

تُدَلِّلُها وَتُدْنِيها

تُوَزِّعُها كَأَكْياسِ المعُونَةِ في الحِصَارِ لمستَحِقِّيها

إذا ما أُمَّةٌ من بعدِ خُطْبَةِ جُمْعَةٍ مَدَّتْ بِأَيْدِيها


***


وفي القدس السماءُ تَفَرَّقَتْ في الناسِ تحمينا ونحميها

ونحملُها على أكتافِنا حَمْلاً إذا جَارَت على أقمارِها الأزمانْ

في القدس أعمدةُ الرُّخامِ الداكناتُ

كأنَّ تعريقَ الرُّخامِ دخانْ

ونوافذٌ تعلو المساجدَ والكنائس،

أَمْسَكَتْ بيدِ الصُّباحِ تُرِيهِ كيفَ النقشُ بالألوانِ،

وَهْوَ يقول: "لا بل هكذا"،

فَتَقُولُ: "لا بل هكذا"،

حتى إذا طال الخلافُ تقاسما

فالصبحُ حُرٌّ خارجَ العَتَبَاتِ لَكِنْ

إن أرادَ دخولَها

فَعَلَيهِ أن يَرْضَى بحُكْمِ نوافذِ الرَّحمنْ


***

في القدس مدرسةٌ لمملوكٍ أتى مما وراءَ النهرِ،

باعوهُ بسوقِ نِخَاسَةٍ في أصفهانَ لتاجرٍ من أهلِ بغدادٍ

أتى حلباً فخافَ أميرُها من زُرْقَةٍ في عَيْنِهِ اليُسْرَى،

فأعطاهُ لقافلةٍ أتت مصراً

فأصبحَ بعدَ بضعِ سنينَ غَلاَّبَ المغولِ وصاحبَ السلطانْ

في القدس رائحةٌ تُلَخِّصُ بابلاً والهندَ في دكانِ عطارٍ بخانِ الزيتْ

واللهِ رائحةٌ لها لغةٌ سَتَفْهَمُها إذا أصْغَيتْ

وتقولُ لي إذ يطلقونَ قنابل الغاز المسيِّلِ للدموعِ عَلَيَّ: "لا تحفل بهم"

وتفوحُ من بعدِ انحسارِ الغازِ، وَهْيَ تقولُ لي: "أرأيتْ!"

في القدس يرتاحُ التناقضُ، والعجائبُ ليسَ ينكرُها العِبادُ،

كأنها قِطَعُ القِمَاشِ يُقَلِّبُونَ قَدِيمها وَجَدِيدَها،

والمعجزاتُ هناكَ تُلْمَسُ باليَدَيْنْ

في القدس لو صافحتَ شيخاً أو لمستَ بنايةً

لَوَجَدْتَ منقوشاً على كَفَّيكَ نَصَّ قصيدَةٍ

يا بْنَ الكرامِ أو اثْنَتَيْنْ

في القدس، رغمَ تتابعِ النَّكَباتِ، ريحُ براءةٍ في الجوِّ، ريحُ طُفُولَةٍ،

فَتَرى الحمامَ يَطِيرُ يُعلِنُ دَوْلَةً في الريحِ بَيْنَ رَصَاصَتَيْنْ


***

في القدس تنتظمُ القبورُ، كأنهنَّ سطورُ تاريخِ المدينةِ والكتابُ ترابُها

الكل مرُّوا من هُنا

فالقدسُ تقبلُ من أتاها كافراً أو مؤمنا

أُمرر بها واقرأ شواهدَها بكلِّ لغاتِ أهلِ الأرضِ

فيها الزنجُ والإفرنجُ والقِفْجَاقُ والصِّقْلابُ والبُشْنَاقُ

والتتارُ والأتراكُ، أهلُ الله والهلاك، والفقراءُ والملاك، والفجارُ والنساكُ،

فيها كلُّ من وطئَ الثَّرى

كانوا الهوامشَ في الكتابِ فأصبحوا نَصَّ المدينةِ قبلنا

يا كاتب التاريخِ ماذا جَدَّ فاستثنيتنا

يا شيخُ فلتُعِدِ الكتابةَ والقراءةَ مرةً أخرى، أراك لَحَنْتْ

العين تُغْمِضُ، ثمَّ تنظُرُ، سائقُ السيارةِ الصفراءِ، مالَ بنا شَمالاً نائياً عن بابها

والقدس صارت خلفنا

والعينُ تبصرُها بمرآةِ اليمينِ،

تَغَيَّرَتْ ألوانُها في الشمسِ، مِنْ قبلِ الغيابْ

إذ فاجَأَتْني بسمةٌ لم أدْرِ كيفَ تَسَلَّلَتْ للوَجْهِ

قالت لي وقد أَمْعَنْتُ ما أَمْعنْتْ

يا أيها الباكي وراءَ السورِ، أحمقُ أَنْتْ؟

أَجُنِنْتْ؟

لا تبكِ عينُكَ أيها المنسيُّ من متنِ الكتابْ

لا تبكِ عينُكَ أيها العَرَبِيُّ واعلمْ أنَّهُ

في القدسِ من في القدسِ لكنْ

لا أَرَى في القدسِ إلا أَنْت!!!.

صاحبة القلم
12-06-2008, 08:22 PM
بارك الله فيك عزيزتي بثينة على نقلك الجميل ..ومشاركتك الرائعة
وجزاك الله خيرا

صاحبة القلم
12-06-2008, 08:28 PM
وقد عاشت فلسطيننا الحبيبة في عيني الشاعر العراقي محمد الجواهري .. فنراه يقول


بـ " يافا " يومَ حُطَّ بها الرِكابُ= تَمَطَّرَ عارِضٌ ودجا سَحابُ
ولفَّ الغادةَ الحسناءَ ليلٌ =مُريبُ الخطوِ ليسَ به شِهاب
وأوسعَها الرَذاذُ السَحُّ لَثْماً= فَفيها مِنْ تحرُّشِهِ اضطِراب
و " يافا " والغُيومُ تَطوفُ فيها =كحالِمةٍ يُجلِّلُها اكتئاب
وعاريةُ المحاسن مُغرياتٍ= بكفِّ الغَيمِ خِيطَ لها ثياب
كأنَّ الجوَّ بين الشمسِ تُزْهَى= وبينَ الشمسِ غطَّاها نِقاب
فؤادٌ عامِرُ الإيمانِ هاجَتْ= وسوِسُه فخامَرَهُ ارتياب
وقفتُ مُوزَّعَ النَّظَراتِ فيها= لِطَرفي في مغَانيها انْسياب
وموجُ البحرِ يَغسِلُ أخْمَصَيْها= وبالأنواءِ تغتسلُ القِباب
وبيّاراتُها ضَربَتْ نِطاقاً =يُخطِّطُها . كما رُسمَ الكتاب
فقلتُ وقد أُخذتُ بسِحر " يافا "= واترابٍ ليافا تُستطاب
" فلسطينٌ " ونعمَ الأمُ ، هذي= بَناتُكِ كلُها خوْدٌ كَعاب
أقَّلتني من الزوراءِ رِيحٌ =إلى " يافا " وحلَّقَ بي عُقاب
فيالَكَ " طائراً مَرِحاً عليه= طيورُ الجوِّ من حَنَقٍ غِضاب
كأنَّ الشوقَ يَدفَعُهُ فيذكي= جوانِحَهِ من النجم اقتراب
ركبِناهُ لِيُبلِغَنا سحاباً= فجاوزَه ، لِيبلُغَنا السّحاب
أرانا كيف يَهفو النجمُ حُبَّاً= وكيفَ يُغازِلُ الشمسَ الَّضَباب
وكيفَ الجوُّ يُرقِصُهُ سَناها =إذا خَطرتْ ويُسكِره اللُعاب
فما هيَ غيرُ خاطرةٍ وأُخرى =وإلاّ وَثْبةٌ ثُمَّ انصِباب
وإلاّ غفوةٌ مسَّتْ جُفوناً= بأجوازِ السماءِ لها انجِذاب
وإلاّ صحوةٌ حتّى تمطَّتْ= قوادِمُها ، كما انتفَضَ الغُراب
ولمّا طبَّقَ الأرَجُ الثنايا =وفُتِّح مِنْ جِنانِ الخُلدِ باب
ولاحَ " اللُّدُّ " مُنبسِطاً عليهِ= مِن الزَهَراتِ يانِعةً خِضاب
نظْرتُ بمُقلةٍ غطَّى عليها= مِن الدمعِ الضليلِ بها حِجاب
وقلتُ وما أُحيرُ سوى عِتابٍ= ولستُ بعارفٍ لِمَنِ العتاب
أحقَّاً بينَنا اختلَفَتْ حُدودٌ= وما اختَلفَ الطريقُ ولا التراب
ولا افترقَتْ وجوهٌ عن وجوهٍ= ولا الضّادُ الفصيحُ ولا الكِتاب
فيا داري إذا ضاقَت ديارٌ =ويا صَحبيْ إذا قلَّ الصِحاب
ويا مُتسابقِينَ إلى احتِضاني= شَفيعي عِندَهم أدبٌ لُباب
ويا غُرَّ السجايا لم يَمُنُوا= بما لَطُفوا عليَّ ولم يُحابوا
ثِقوا أنّا تُوَحَّدُنا همومٌ= مُشارِكةٌ ويجمعُنا مُصاب
تَشِعُّ كريمةً في كل طَرفٍ =عراقيٍّ طيوفُكُم العِذاب
وسائلةٌ دَماً في كلِّ قلبٍ =عراقيٍّ جُروحُكم الرِغاب
يُزَكينا من الماضي تُراثٌ= وفي مُستَقْبَلٍ جَذِلٍ نِصاب
قَوافِيَّ التي ذوَّبتُ قامَتْ= بِعُذري . إنّها قلبٌ مُذاب
وما ضاقَ القريضُ به ستمحو= عواثِرَهُ صُدورُكم الرّحاب
لئنْ حُمَّ الوَداعُ فضِقتُ ذَرعاً= به ، واشتفَّ مُهجتيَ الذَّهاب
فمِنْ أهلي إلى أهلي رجوعٌ =وعنْ وطَني إلى وطني إياب

صاحبة القلم
12-06-2008, 08:41 PM
ويقول فيها الجواهري أيضا ...





لو استطعتُ نشرتُ الحزن والألما=على فلسطين مسوداً لها علما
ساءت نهاري يقظاناً فجائعها= وسئن ليلي إذ صُورن لي حلماً
رمتُ السكوتَ حداداً يوم مصرعها=فلو تُركت وشأني ما فتحت فما

أكلما عصفت بالشعب عاصفة=هو جاءُ نستصرخ القرطاسَ والقلما؟
هل أنقذ الشام كُتابٌ بما كتبوا=أو شاعر سان بغداداً بما نظما
فما لقلبي جياشاً بعاطفةٍ=لو كان يصدقُ فيها لاستفاض دما
حسب العواطف تعبيراً ومنقضة=أنْ ليس تضمنُ لا بُراءاً ولا سقما
ما سرني ومضاءُ السيف يعوزني=أني ملكتُ لساناً نافثاً ضرما
دم يفور على الأعقاب فائرُهُ=مهانة أرضي كفواً له الكلما
فاضت جروح فلسطين مذكرة= جرحاً بأندلس للآن ما التأما
وما يقصر عن حزن به جدة=حزن تجدده الذكرى إذا قدُما
يا أمة غرها الإقبال ناسية= أن الزمان طوى من قبلها أمما
ماشت عواطفها في الحكم فارتطمت=مثل الزجاج بحد الصخرة ارتطما
وأسرعت في خطاها فوق طاقتها= فأصبحت وهي تشكو الأين والسأما
وغرَّها رونق الزهراء مكبرة= أن الليالي عليها تخلع الظلما
كانت كحالمةٍ حتى إذا انتبهتْ=عظت نواجدها من حرقةٍ ندما
فيا فلسطين إن نعدمك زاهرة= فلست أولّ حق غيلة هضما
سورٌ من الوحدة العصماء راعهم=فاستحدثوا ثغرة جوفاء فانثلما
هزت رزايات أوتاراً لناهضةٍ=في الشرق فاهتجن منها الشجو لا النغما
ثار الشباب ومن مثل الشباب إذا=ريع الحمى وشواظ الغيرة احتدما
يأبى دم عربي في عروقهم=أن يصبح العربي الحر مهتضما
في كل ضاحية منهم مظاهرة=موحدين بها الأعلام والكلما
أفدي الذين إذا ما أزمة أزمت=في الشرق حزناً عليها قصروا اللمما
ووحدت منهم الأديان فارقة= والأمر مختلفاً والرأي مقتسما
لا يأبهون بإرهاب إذا احتدموا=ولا بمصرعهم إن شعبهم سلما

نائل سيد أحمد
12-06-2008, 08:51 PM
:

فَلَسْطينُ الْعَزِيزَةُ لا تَخَافِي = فَإنَّ العُرْبَ هَبُّوا لِلدِّفَاعِ
بِجَيْشٍ مُظِلمٍ كَاللَّيْلِ غَطَّى = حِيالَكِ كُلَّ سَهْلٍ أوْ يَفَاعِ

جزاكم الله خيراً ..جميع المشاركات حافلة في العطاء .. فلسطين في عيون الشعراء ..وفي عيون كل الناس .. فلسطين ما أجمل الأسماء التي لكِ ولا تصلح لغيرك مع الإعتذار عن الضعف في التشكيل .. تشكيل الأحرف والكلمات .. ما ينبغي أن يصح هو الإخلاص في الدعاء مع حسن الصوت والأجمل هو الإخلاص .. أعترف أنَ كثرة الكلام تكشف عن مكان الضعف .. مكان الضعف هو البعد عن الإسلام .. ما قيمة القدس ، بيت المقدس ، المسجد الأقصى ، قلت ما أجمل الأسماء التي لك .. ومكان الإسراء وطريق السماء و... في عيون كل الناس قلت وقلت مكان الضعف البعد عن الإسلام .. عمر رضي الله عنه وجند الإسلام .. وصلاح الدين كذلك هم جند الإسلام ومن سيكون، القدس في عيون الجند .. جند الله جند الإسلام .. والعرب بدون الإسلام صفر وكلام .

صاحبة القلم
13-06-2008, 04:44 PM
شرفنا مروركم وردكم الكريم..
صدقت يا أستاذنا فالعرب بلا إسلام لا قيمة لا هم .. فهم بدونه عرب عاربة ككلاب الصحاري.. فكما قال عمر رضي الله عنه "نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله " ..
بارك الله فيك على تعليقكم الكريم وجزاكم الله كل خير ..

فائق الغندور
13-06-2008, 10:36 PM
بارك الله بمن قال ونقل عن فلسطين

قصيده جميله للشاعر المصري العربي


علي الجارم


نفسي فِدَاءُ فلسطينٍ وما لَقِيتْ = وهل يناجي الهوى إلاّ فِلسْطينا
نفسي فِدَاءٌ لأُولَى القبلتين غدتْ = نَهْباً يُزاحِمُ فيه الذئبُ تِنِّينَا
قلبُ العروبَةِ إن تَطعنْهُ زِعنِفَةٌ = كُنَّا لها ولأشقاهَا طَواعينَا
وقلعَةُ الشرقِ إن مُسَّتْ جوانِبُها = خُضْنَا لها جُثثَ القتْلَى مَجَانينَا
وأسْطُرٌ من تَواريخٍ مُخَلَّدةٍ = كانت لمجدِ بَني الفُصْحَى عَنَاوينَا
فقبِّلُوا تُرْبَ حطِّينٍ فإنَّ بهِ = دَمَ البُطُولةِ مِنْ أيام حطينَا
أرْضٌ بذَلْنَا بهَا الأرواحَ غاليةً = داعين للّهِ فيها أو مُلَبّينَا
ومسجِدٌ نزلَ المختارُ ساحتَه = نمُوتُ فيه ونحْيَا مُسْتميتينَا
أنرتَضِي أنْ نَرى مِيراثَنا بَدَداً = وتكتفي بدموعٍ في مآقِينَا
ما قيمةُ النَّفسِ إن هانَتْ لطائفةٍ = اللّه صَوَّرَ فيها الذُّلَّ والهُونَا
وما نقولُ لأبطالٍ لنا سَلَفوا = إذا تَهدَّم ما كانُوا يَشيدونَا
وما نقولُ لعمرٍو حينَ يسأَلُنا = إن لم نُجِبْ قبلَهُ بالسيفِ غازِينَا
أتلكَ أندَلُسٌ أُخْرى فقد نبشَتْ = من حقدِ ساداتِهمْ ما كان مدفُونَا
سُحْقاً لسكِّينِ فرديناند كم ذَبحتْ = واليومَ تشحَذُ أمريكا السكاكينَا
قد شرَّدُوا العُرْبَ واستاقُوا حرائِرَهُمْ = فأينَ فِتيانُنا أيْنَ المحامُونا
من كُلِّ عَادٍ له في الشرِّ فلسفةٌ = أسرارُها عند مُوشَى وابن غُرْيونا
لا ترهَبُوا القومَ في مالٍ وفي عددٍ = إن الفقاقيعَ تطْفُو ثم يَمْضينَا
إن لم تَصونُوا فَلِسْطِيناً وجبهتها = ضاعت عُرُوبتُنا وانفضَّ نَادينَا
فإنَّ للشرقِ أعْدَاءً ذوِي إحَنٍ = اللّهُ يكفيهِ نجواهُمْ ويكفينَا
صانَ الإلَهُ لجيشِ الشرقِ عزَّتَهُ = وصَانَ أبطالَهُ الغُرَّ الميامينا
ُمصيبةٌ برمِ الصبرُ الجميلُ بها = وعزّ فيها على السُلْوانِ سلوَان
بني فلسطين كونوا أُمَّةً ويداً = قد يختفي في ظِلالِ الوردِ ثُعبانُ

فائق الغندور
13-06-2008, 10:54 PM
مختارات شعريه عن فلسطينفلسطين في شعر الاقدمين l

صريع الغواني

هَبَطتَ أَرضَ فِلَسطينٍ وَقَد سَمُحَت = فَالخَوفُ مُنتَشِرٌ وَالسَيفُ مُعتَمَلُ
فَما بَرِحتَ تَسوقُ المَوتَ نَحوَهُمُ = حَتّى كَبوا وَأَضَلَّ اللَهُ ما عَمِلوا
لَقيتَهُم بِالمَنايا في مُلَملَمَةٍ = تَنبو الصَوارِمُ عَنها وَالقَنا الذُبُلُ
يَحوزُ عَفوَكَ مَن سالَمتَ مُغتَبِطاً = وَلا يُقالُ لِمَن عادَيتَ ما فَعَلوا
ناضَلتَ فيها الرَدى عَن نَفسِ ذائِدِها = وَالمَوتُ في مُهَجِ الفُرسانِ تَنتَضِلُ
داوى فِلِسطينَ مِن أَدوائِها بَطَلٌ = في صورَةِ المَوتِ إِلّا أَنَّهُ رَجُلُ
سَلَّ المَنونُ عَلَيهِم مِن مَناصِلِهِ = مِثلَ العَقيقِ تَرامى دونَهُ الشُعَلُ
مِن بَعدِ ماعَظُمَت في الدينِ شَوكَتُها = وَاِستَذأَبَت شاتُها وَاِستَأسَدَ الوَعِلُ
الاخطل

إِذا رَفَعوا عَظماً تَحامَلَ صَدرُهُ = وَآخَرُ مِمّا نالَ مِنها مُخَبَّلُ
شَرِبتُ وَلاقاني لِحَلِّ أَلِيَّتي = قِطارٌ تَرَوّى مِن فَلَسطينَ مُثقَلُ



البحتري

سُقِيَ الرَكبُ عامِدينَ فِلَسطي = نَ فَفيهِم شَخصٌ إِلَينا حَبيبُ


وقال:


تَشَوَّفَ أَهلُ الغَربِ فَارمِ بِعَزمَةٍ = إِلى إِرَمٍ إِذ مانَعَت وَعِمادِها
لِتَسكُنَ ضَوضاءُ العَريشِ وَتَنتَهي = فِلَسطينَ عَن عِصيانِها وَعِنادِها


الفرزدق

لَو أَنَّ طَيراً كُلِّفَت مِثلَ سَيرِهِ = إِلى واسِطٍ مِن إيلِياءَ لَكَلَّتِ
سَما بِالمَهاري مِن فِلَسطينَ بَعدَما = دَنا الفَيءُ مِن شَمسِ النَهارِ فَوَلَّتِ
فَما عادَ ذاكَ اليَومُ حَتّى أَناخَها = بِمَيسانَ قَد حُلَّت عُراها وَمَلَّتِ



اعشى همذان

قَدرٌ ما أُتيحَ لي مِن فِلِسطي = نَ عَلى فالِجٍ ثَقالٍ وَعَيرِ
خَثعَمِيٌّ مُغَصَّصٌ جُرجُماني = يُ مُحِلٌّ غَزا مَعَ اِبنِ نُمَيرِ



اسماعيل بن عمار الاسدي

حمرِ الوجوهِ كأنا من تحشّمِنا = حسناءُ شمطاءُ وافت من فلسطينِ



ابن هانئ الاندلسي

وقد أشعرَتْ أرضُ العِراقَينِ خِيفَةً = تكادُ لها دارُ السّلام تَضَعْضَع
وأعطَتْ فلسطينُ القِيادَ وأهلُهَا = فلم يَبْقَ منْها جانِبٌ يَتَمنّع
وما الرّملَةُ المقصورةُ الحَظوِ وحدها = بأوّلِ أرضٍ ما لها عنك مَفَزع



عبيد الله بن الر قيات
إِنَّ عَهدي بِهِم غَداةَ اِستَقَلّوا = مِن فِلَسطينَ وَالدُموعُ غِزارُ
وَاِستَحازَت عَلى القَناطِرِ مِن حَو = رانَ عينٌ نَواعِمٌ أَبكارُ
لَم يُكَلِّمنَ خَشيَةَ العَينِ ذا اللُب = بِ وَغَطّى الدُموعَ مِنها الخِمارُ



عدي بن الرقاع

فَكَأَنّي مِن ذِكرِهِم خالَطَتني = مِن فِلَسطينَ خَمرُ جَلسٍ عُقار
.

أحمد الغنام
13-06-2008, 11:03 PM
ماشاء الله على هذا الجهد المشكور, نتابع معاكم حتى التحرير ان شاء الله.

عز الدين القسام
14-06-2008, 06:56 AM
وصية الشهيد / د. عبد العزبز الرنتيسي لابنه


هذي وصية والـد خلـف السـدود=لم تثنـه الآلام عـن كسـر القيـود
أنا يـا محمـد يـا بنـي مجاهـدا=أرجو الشهادة أو إلـى يبنـا نعـود
فهناك بيتي حيـث مسقـط هامتـي=وهنـاك آثـاري ومقبـرة الجـدود
وهناك مدرستـي ومسجـد بلدتـي=فاعبر إليها واقتحـم تلـك الحـدود
واعلـم بـأن بلادنـا وقـف فـلا=تخدعك أحلام السـلام مـع اليهـود
فبدون تطهيـر البـلاد مـن العـدا=فالسلم وهم أو سراب مـن وعـود
فبديـن طـه يـا محمـد فاعتصـم=فهو السبيل لقهـر إخـوان القـرود
وإذا زحفـت عليهـم يومـا فكـن=عند اللقاء علـى مقدمـة الجنـود
وإذا سقـط أيـا بـنـي مجـنـدلا=فمآلـك الفـردوس تنعـم بالخلـود
بين الجنان مـع النبـي المصطفـى=وبصحبة الصديق والصحب الوفـود
هذي المنازل يـا محمـد فانطلـق=لتصيب منها المرتقى الصعب الكؤود
واعلـم بـان منالهـا فـوز فــلا=يقعـدك عنهـا كـل كفـار كنـود
وعليك بالخلـق الكريـم وبالتقـى=والصوم والإكثار من طول السجـود
وانصر كتـاب الله ينصـرك الـذي=نصر الرسول على قوى الكفر الحقود
واصبر بنـي إذا ابتليـت ولا تكـن=جزعا فإن الصبر مدعـاة الصمـود
بطـلا أريـدك يـا محمـد فلتكـن=أسدا مهيبا بـل وتخشـاك الأسـود
لتقر عيني فـي التـراب وعندهـا=فاغرس على قبري رياحين الـورود





الشهيد الدكتور / عبد العزيز الرنتيسي

عز الدين القسام
14-06-2008, 07:36 AM
أحيوا ضمائركم أمـا بقيـت ضمائـر=فتجارة الأوطان من كبـرى الكبائـر
عودوا إلـى أطفـال غـزة تسمعـوا=عن مولد الأصباح من رحم الدياجـر
عودوا إلى القسام يسلخ مـن ظـلام=الليـل بالأكفـان مجـداً لـلأواخـر
ونراه يغزل فـي الدجـى المسكـون=بالآهات من خيط الأصيل مدى الخناجر
عودوا إلى المشلـول ياسيـن العـلا=بحماسه دارت على البغـي الدوائـر
من جوف بطن النون يهتـف غاضبـاً=لا سلم أو يجلو عن الأقصى الكوافـر
عودوا إلى الخنسـاء تكظـم غيظهـا=لتثـور بركانـاً يزلـزل كـل خائـر
عودوا إلى الرشاش تخضلـه اللحـى=بخنـادق الإخـوان بصـور بـاهـر
عودوا إلـى يبنـا إلـى يافـا إلـى=بيسان ترقب من يزف لهـا البشائـر
للمجدل المحزون يسكب فـي الدجـى=عبراته الحرّى علـى أطـلال عاقـر
لجبالنـا الشمـاء تـرفـع هامـهـا=لمروجنا الخضراء تنتظـر الحرائـر
عـودوا إلــى آثـارهـا آبـارنـا=أشجارنا الخضراء تنتظـر الحرائـر
عودوا إلى مـرج الزهـور لتعلمـوا=أن المبـادئ لا تـذل إلـى مكـابـر
يـا زمـرة الأقـزام كيـف ترونهـا=أرضاً بـلا شعـب فتعسـاً للمغائـر
فلمـن فلسطيـن الربـاط ومـن لـه=المسرى وحتى النصر أين وأين ثائـر
أيـن الشعـارات التـي قـد ظللـت=منا الألوف وزيفت فيـض المشاعـر
كم أزكمت منا الأنـوف تـرى وكـم=قد بح من فرط النبـاح بهـا حناجـر
النصر آت !!! أين هـو ؟ فالعيـن لا=تعمى ولكن يا لهـا تعمـى البصائـر
فالنصـر يهـدى للتـقـاة تفـضـلاً=والله لا يُعلـى سنـام النصـر فاجـر
يا أيهـا المهـزوم لـم يسلـم لنـا=وطـن ولا بقيـت تلملمنـا أوامــر
لكننـي والـحـق يشـهـد أنـنـي=آبي القنوط فذاك من شيـم الكوافـر
فغـدا تعـود لنـا الـديـار تبثـنـا=أشواقها ونقيـل فـي ظـل البيـادر


الشهيد / عبد العزيز الرنتيسي .

صاحبة القلم
14-06-2008, 04:43 PM
مختارات شعريه عن فلسطينفلسطين في شعر الاقدمين l

صريع الغواني

هَبَطتَ أَرضَ فِلَسطينٍ وَقَد سَمُحَت = فَالخَوفُ مُنتَشِرٌ وَالسَيفُ مُعتَمَلُ
فَما بَرِحتَ تَسوقُ المَوتَ نَحوَهُمُ = حَتّى كَبوا وَأَضَلَّ اللَهُ ما عَمِلوا
لَقيتَهُم بِالمَنايا في مُلَملَمَةٍ = تَنبو الصَوارِمُ عَنها وَالقَنا الذُبُلُ
يَحوزُ عَفوَكَ مَن سالَمتَ مُغتَبِطاً = وَلا يُقالُ لِمَن عادَيتَ ما فَعَلوا
ناضَلتَ فيها الرَدى عَن نَفسِ ذائِدِها = وَالمَوتُ في مُهَجِ الفُرسانِ تَنتَضِلُ
داوى فِلِسطينَ مِن أَدوائِها بَطَلٌ = في صورَةِ المَوتِ إِلّا أَنَّهُ رَجُلُ
سَلَّ المَنونُ عَلَيهِم مِن مَناصِلِهِ = مِثلَ العَقيقِ تَرامى دونَهُ الشُعَلُ
مِن بَعدِ ماعَظُمَت في الدينِ شَوكَتُها = وَاِستَذأَبَت شاتُها وَاِستَأسَدَ الوَعِلُ
الاخطل

إِذا رَفَعوا عَظماً تَحامَلَ صَدرُهُ = وَآخَرُ مِمّا نالَ مِنها مُخَبَّلُ
شَرِبتُ وَلاقاني لِحَلِّ أَلِيَّتي = قِطارٌ تَرَوّى مِن فَلَسطينَ مُثقَلُ



البحتري

سُقِيَ الرَكبُ عامِدينَ فِلَسطي = نَ فَفيهِم شَخصٌ إِلَينا حَبيبُ


وقال:


تَشَوَّفَ أَهلُ الغَربِ فَارمِ بِعَزمَةٍ = إِلى إِرَمٍ إِذ مانَعَت وَعِمادِها
لِتَسكُنَ ضَوضاءُ العَريشِ وَتَنتَهي = فِلَسطينَ عَن عِصيانِها وَعِنادِها


الفرزدق

لَو أَنَّ طَيراً كُلِّفَت مِثلَ سَيرِهِ = إِلى واسِطٍ مِن إيلِياءَ لَكَلَّتِ
سَما بِالمَهاري مِن فِلَسطينَ بَعدَما = دَنا الفَيءُ مِن شَمسِ النَهارِ فَوَلَّتِ
فَما عادَ ذاكَ اليَومُ حَتّى أَناخَها = بِمَيسانَ قَد حُلَّت عُراها وَمَلَّتِ



اعشى همذان

قَدرٌ ما أُتيحَ لي مِن فِلِسطي = نَ عَلى فالِجٍ ثَقالٍ وَعَيرِ
خَثعَمِيٌّ مُغَصَّصٌ جُرجُماني = يُ مُحِلٌّ غَزا مَعَ اِبنِ نُمَيرِ



اسماعيل بن عمار الاسدي

حمرِ الوجوهِ كأنا من تحشّمِنا = حسناءُ شمطاءُ وافت من فلسطينِ



ابن هانئ الاندلسي

وقد أشعرَتْ أرضُ العِراقَينِ خِيفَةً = تكادُ لها دارُ السّلام تَضَعْضَع
وأعطَتْ فلسطينُ القِيادَ وأهلُهَا = فلم يَبْقَ منْها جانِبٌ يَتَمنّع
وما الرّملَةُ المقصورةُ الحَظوِ وحدها = بأوّلِ أرضٍ ما لها عنك مَفَزع



عبيد الله بن الر قيات
إِنَّ عَهدي بِهِم غَداةَ اِستَقَلّوا = مِن فِلَسطينَ وَالدُموعُ غِزارُ
وَاِستَحازَت عَلى القَناطِرِ مِن حَو = رانَ عينٌ نَواعِمٌ أَبكارُ
لَم يُكَلِّمنَ خَشيَةَ العَينِ ذا اللُب = بِ وَغَطّى الدُموعَ مِنها الخِمارُ



عدي بن الرقاع

فَكَأَنّي مِن ذِكرِهِم خالَطَتني = مِن فِلَسطينَ خَمرُ جَلسٍ عُقار
.

بارك الله فيك أخي فائق على مشاركتك الطيبة ..
لكم هو جميل الذي انتقيته أخي الكريم ..
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا..

صاحبة القلم
14-06-2008, 04:50 PM
ماشاء الله على هذا الجهد المشكور, نتابع معاكم حتى التحرير ان شاء الله.

إن شاء الله رب العالمين ..
بارك الله فيك أستاذ حمد على مرورك الكريم
وجزاك الله خيرا

صاحبة القلم
14-06-2008, 04:52 PM
أحيوا ضمائركم أمـا بقيـت ضمائـر=فتجارة الأوطان من كبـرى الكبائـر
عودوا إلـى أطفـال غـزة تسمعـوا=عن مولد الأصباح من رحم الدياجـر
عودوا إلى القسام يسلخ مـن ظـلام=الليـل بالأكفـان مجـداً لـلأواخـر
ونراه يغزل فـي الدجـى المسكـون=بالآهات من خيط الأصيل مدى الخناجر
عودوا إلى المشلـول ياسيـن العـلا=بحماسه دارت على البغـي الدوائـر
من جوف بطن النون يهتـف غاضبـاً=لا سلم أو يجلو عن الأقصى الكوافـر
عودوا إلى الخنسـاء تكظـم غيظهـا=لتثـور بركانـاً يزلـزل كـل خائـر
عودوا إلى الرشاش تخضلـه اللحـى=بخنـادق الإخـوان بصـور بـاهـر
عودوا إلـى يبنـا إلـى يافـا إلـى=بيسان ترقب من يزف لهـا البشائـر
للمجدل المحزون يسكب فـي الدجـى=عبراته الحرّى علـى أطـلال عاقـر
لجبالنـا الشمـاء تـرفـع هامـهـا=لمروجنا الخضراء تنتظـر الحرائـر
عـودوا إلــى آثـارهـا آبـارنـا=أشجارنا الخضراء تنتظـر الحرائـر
عودوا إلى مـرج الزهـور لتعلمـوا=أن المبـادئ لا تـذل إلـى مكـابـر
يـا زمـرة الأقـزام كيـف ترونهـا=أرضاً بـلا شعـب فتعسـاً للمغائـر
فلمـن فلسطيـن الربـاط ومـن لـه=المسرى وحتى النصر أين وأين ثائـر
أيـن الشعـارات التـي قـد ظللـت=منا الألوف وزيفت فيـض المشاعـر
كم أزكمت منا الأنـوف تـرى وكـم=قد بح من فرط النبـاح بهـا حناجـر
النصر آت !!! أين هـو ؟ فالعيـن لا=تعمى ولكن يا لهـا تعمـى البصائـر
فالنصـر يهـدى للتـقـاة تفـضـلاً=والله لا يُعلـى سنـام النصـر فاجـر
يا أيهـا المهـزوم لـم يسلـم لنـا=وطـن ولا بقيـت تلملمنـا أوامــر
لكننـي والـحـق يشـهـد أنـنـي=آبي القنوط فذاك من شيـم الكوافـر
فغـدا تعـود لنـا الـديـار تبثـنـا=أشواقها ونقيـل فـي ظـل البيـادر


الشهيد / عبد العزيز الرنتيسي .

مشكور أخي رعد على مشاركتك الطيبة ..
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا .

صاحبة القلم
14-06-2008, 04:58 PM
وقد لمعت فلسطين في شعر أبي القاسم الشابي فنراه يغني لفلسطين ..


فلسطين الحبيبة كيف أحيا = بعيدا عن سهولك والهضاب
تنـاديني الشواطئ باكيات = وفي سمع الأنام صدى انتحاب
تنــــاديني مدائنك اليتامى = تنـاديني قراك مع القباب
ويسألني الرفاق ألا لقــــــاء =وهل من عودة بعد الغيــــاب
غدا سنعود والأجيال تصغي=إلــى وقع الخطى عند الإيــاب
مع الرايات دامية الحواشـي = على وهــج الأسنة والحـراب
ونحن الثــائرون بكل أرض = سنصهر باللظى نير الرقـاب
أجل ستعود آلاف الضحايـــا=ضحايا الظلم تفتح كل بــاب

فائق الغندور
14-06-2008, 09:06 PM
لا شكر غلى واجب ففلسطين ان لم نتذكرها نحن فمن يتذكرها ؟


قصيده جميلة للشاعر قصيدة شعرية للشاعر إبراهيم طوقان


ديننا حُبك يا هَذا الوَطَن = سرُّنا فيهِ سِواء وَالعَلَن
فَاروِ يا تاريخ وَاشهد يا زَمَن
قَد رَأَينا النار يَعلوها الرَماد
يا فلسطين فَقُمنا للجهاد
وَنَفَضنا الذُلَّ عَنا وَالرَقاد
وَنَهَضنا نَهضةً تُحيي البِلاد
ديننا حُبك يا هَذا الوَطَن = سرُّنا فيهِ سواء وَالعَلن
فَاروِ يا تاريخ وَاشهد يا زَمَن
المسيحي أَخ للمسلم
يا فَلسطين بَقَلب وَفَم
فَاِنشُري حبهما في العلم
رَمزنا عَقد الثريا في الدَم
ديننا حُبك يا هَذا الوَطَن = سرُّنا فيهِ سواء وَالعَلَن
فَاروِ يا تاريخ وَاشهد يا زَمَن
حرم طَهره فادي الوَرى
وَإِلَيهِ المُصطَفى لَيلاً سَرى
وَكَذا البَيعة حَيث عمرا
ديننا حُبك يا هَذا الوَطَن = سرُّنا فيهِ سَواء وَالعلن
حبنا حُبٌّ أَبى أَن يُنكرا
فَاروِ يا تاريخ وَاشهد يا زَمَن
لأحمى مثل فَلسطين حمى
مَجدها سَطر في لَوح السَما
أَي مَجد مثله مَهما سَما
إِنَّهُ نور يُضيء الأَنجُما
ديننا حُبك يا هَذا الوَطَن = سرُّنا فيهِ سواء وَالعَلَن
فَاروِ يا تاريخ وَاشهد يا زَمَن
يا فَلسطين دَمي وَقفٌ عَلى
أَن تَفوقي الشَمس مَجداً وَعُلا
وَعلي العَهد أَلا أَقبَلا
بِك ملك الأَرض طراً بَدَلا
ديننا حُبك يا هَذا الوَطَن = سرُّنا فيهِ سواء وَالعَلَن
فَاروِ يا تاريخ وَاشهد يا زَمَن

صاحبة القلم
14-06-2008, 09:37 PM
الله يبارك فيك أخي فائق على مشاركتكم وحسن انتقائكم ..
وليجزك الله كل خير ..

صاحبة القلم
14-06-2008, 09:42 PM
ومن ذاك الشعر ... ما قاله الدكتور عبد الغني التميمي الذي انشد ..

أعيرونا مدافعَكُمْ ليومٍ... لا مدامعَكُمْ
أعيرونا وظلُّوا في مواقعكُمْ
بني الإسلام! ما زالت مواجعَنا مواجعُكُمْ
مصارعَنا مصارعُكُمْ
إذا ما أغرق الطوفان شارعنا
سيغرق منه شارعُكُمْ
يشق صراخنا الآفاق من وجعٍ
فأين تُرى مسامعُكُمْ؟!

* ** **
ألسنا إخوةً في الدين قد كنا .. وما زلنا
فهل هُنتم ، وهل هُنّا
أنصرخ نحن من ألمٍ ويصرخ بعضكم: دعنا؟
أيُعجبكم إذا ضعنا؟
أيُسعدكم إذا جُعنا؟
وما معنى بأن «قلوبكم معنا»؟
لنا نسبٌ بكم ـ والله ـ فوق حدودِ
هذي الأرض يرفعنا
وإنّ لنا بكم رحماً
أنقطعها وتقطعنا؟!
معاذ الله! إن خلائق الإسلام
تمنعكم وتمنعنا
ألسنا يا بني الإسلام إخوتكم؟!
أليس مظلة التوحيد تجمعنا؟!

أعيرونا مدافعَكُمْ
رأينا الدمع لا يشفي لنا صدرا
ولا يُبري لنا جُرحا
أعيرونا رصاصاً يخرق الأجسام
لا نحتاج لا رزّاً ولا قمحا
تعيش خيامنا الأيام
لا تقتات إلا الخبز والملحا
فليس الجوع يرهبنا ألا مرحى له مرحى
بكفٍّ من عتيق التمر ندفعه
ونكبح شره كبحاً
أعيرونا وكفوا عن بغيض النصح بالتسليم
نمقت ذلك النصحا
أعيرونا ولو شبراً نمر عليه للأقصى
أتنتظرون أن يُمحى وجود المسجد الأقصى
وأن نُمحى
أعيرونا وخلوا الشجب واستحيوا
سئمنا الشجب و (الردحا)

* ** **

أخي في الله أخبرني متى تغضبْ؟
إذا انتهكت محارمنا
إذا نُسفت معالمنا ولم تغضبْ
إذا قُتلت شهامتنا إذا ديست كرامتنا
إذا قامت قيامتنا ولم تغضبْ
فأخبرني متى تغضبْ؟
إذا نُهبت مواردنا إذا نكبت معاهدنا
إذا هُدمت مساجدنا وظل المسجد الأقصى
وظلت قدسنا تُغصبْ
ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

عدوي أو عدوك يهتك الأعراض
يعبث في دمي لعباً
وأنت تراقب الملعبْ
إذا لله، للحرمات، للإسلام لم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟!

رأيت هناك أهوالاً
رأيت الدم شلالاً
عجائز شيَّعت للموت أطفالاً
رأيت القهر ألواناً وأشكالاً
ولم تغضبْ

فأخبرني متى تغضبْ؟

وتجلس كالدمى الخرساء بطنك يملأ المكتبْ
تبيت تقدس الأرقام ك الأصنام فوق ملفّها تنكبْ
رأيت الموت فوق رؤوسنا ينصب
ولم تغضبْ
فصارحني بلا خجلٍ لأية أمة تُنسبْ؟!

إذا لم يُحْيِ فيك الثأرَ ما نلقى
فلا تتعبْ
فلست لنا ولا منا ولست لعالم الإنسان منسوبا
فعش أرنبْ ومُت أرنبْ
ألم يحزنك ما تلقاه أمتنا من الذلِّ
ألم يخجلك ما تجنيه من مستنقع الحلِّ
وما تلقاه في دوامة الإرهاب والقتل ِ
ألم يغضبك هذا الواقع المعجون بالهول ِ
وتغضب عند نقص الملح في الأكلِ!!

* ** **

ألم تنظر إلى الأحجار في كفيَّ تنتفضُ
ألم تنظر إلى الأركان في الأقصى
بفأسِ القهر تُنتقضُ
ألست تتابع الأخبار؟ حيٌّ أنت!
أم يشتد في أعماقك المرضُ
أتخشى أن يقال يشجع الإرهاب
أو يشكو ويعترضُ

ومن تخشى؟!

هو الله الذي يُخشى
هو الله الذي يُحيي
هو الله الذي يحمي
وما ترمي إذا ترمي
هو الله الذي يرمي
وأهل الأرض كل الأرض لا والله
ما ضروا ولا نفعوا ، ولا رفعوا ولا خفضوا
فما لاقيته في الله لا تحفِل
إذا سخطوا له ورضوا
ألم تنظر إلى الأطفال في الأقصى
عمالقةً قد انتفضوا
تقول: أرى على مضضٍ
وماذا ينفع المضضُ؟! أتنهض طفلة العامين غاضبة
وصُنَّاع القرار اليوم لا غضبوا ولا نهضوا؟!

* ** **

ألم يهززك منظر طفلة ملأت
مواضع جسمها الحفرُ
ولا أبكاك ذاك الطفل في هلعٍ
بظهر أبيه يستترُ
فما رحموا استغاثته
ولا اكترثوا ولا شعروا
فخرّ لوجهه ميْتاً
وخرّ أبوه يُحتضرُ
متى يُستل هذا الجبن من جنبَيْك والخورُ؟
متى التوحيد في جنبَيْك ينتصرُ؟
متى بركانك الغضبيُّ للإسلام ينفجرُ
فلا يُبقي ولا يذرُ؟

أتبقى دائماً من أجل لقمة عيشكَ
المغموسِ بالإذلال تعتذرُ؟

متى من هذه الأحداث تعتبرُ؟
وقالوا: الحرب كارثةٌ
تريد الحرب إعدادا
وأسلحةً وقواداً وأجنادا
وتأييد القوى العظمى
فتلك الحرب، أنتم تحسبون الحرب
أحجاراً وأولادا؟
نقول لهم: وما أعددْتُمُ للحرب من زمنٍ
أألحاناً وطبّالاً وعوّادا؟
سجوناً تأكل الأوطان في نهمٍ
جماعاتٍ وأفرادا؟
حدوداً تحرس المحتل توقد بيننا
الأحقاد إيقادا
وما أعددتم للحرب من زمنٍ
أما تدعونه فنّـا؟
أأفواجاً من اللاهين ممن غرّبوا عنّا؟
أأسلحة، ولا إذنا
بيانات مكررة بلا معنى؟
كأن الخمس والخمسين لا تكفي
لنصبر بعدها قرنا!
أخي في الله! تكفي هذه الكُرَبُ
رأيت براءة الأطفال كيف يهزها الغضبُ
وربات الخدور رأيتها بالدمّ تختضبُ
رأيت سواريَ الأقصى لكالأطفال تنتحبُ
وتُهتك حولك الأعراض في صلفٍ

وتجلس أنت ترتقبُ
ويزحف نحوك الطاعون والجربُ
أما يكفيك بل يخزيك هذا اللهو واللعبُ؟
وقالوا: كلنا عربٌ
سلام أيها العربُ!
شعارات مفرغة فأين دعاتها ذهبوا
وأين سيوفها الخَشَبُ؟
شعارات قد اتَّجروا بها دهراً
أما تعبوا؟
وكم رقصت حناجرهم
فما أغنت حناجرهم ولا الخطبُ
فلا تأبه بما خطبوا
ولا تأبه بما شجبوا

* ** **

متى يا أيها الجنـديُّ تطلق نارك الحمما؟
متى يا أيها الجنديُّ تروي للصدور ظما؟
متى نلقاك في الأقصى لدين الله منتقما؟
متى يا أيها الإعـلام من غضب تبث دما؟
عقول الجيل قد سقمت
فلم تترك لها قيماً ولا همما
أتبقى هذه الأبواق يُحشى سمها دسما؟
دعونا من شعاراتٍ مصهينة
وأحجار من الشطرنج تمليها
لنا ودُمى
تترجمها حروف هواننا قمما

* ** **

أخي في الله قد فتكت بنا علل
ولكن صرخة التكبير تشفي هذه العللا
فأصغ لها تجلجل في نواحي الأرض
ما تركت بها سهلاً ولا جبلا
تجوز حدودنا عجْلى
وتعبر عنوة دولا
تقضُّ مضاجع الغافين
تحرق أعين الجهلا
فلا نامت عيون الجُبْنِ
والدخلاءِ والعُمَلا

* ** **

وقالوا: الموت يخطفكم وما عرفوا
بأن الموت أمنية بها مولودنا احتفلا
وأن الموت في شرف نطير له إذا نزلا
ونُتبعه دموع الشوق إن رحلا
فقل للخائف الرعديد إن الجبن
لن يمدد له أجلا
وذرنا نحن أهل الموت ما عرفت
لنا الأيام من أخطاره وجلا
«هلا» بالموت للإسلام في الأقصى
وألف هلا

فائق الغندور
15-06-2008, 11:44 PM
يقول الشاعرعبد الرحيم محمود
1331 - 1367 هـ / 1913 - 1948 م
عبد الرحيم بن محمود بن عبد الرحيم أبو الطيب العنبتاوي.
شاعر ثائر شهيد، من أهل فلسطين، ولد ونشأ في (عنبتا) من قرى طولكرم، وتعلم بها وبكلية النجاح في نابلس

أصيب بشظية مدفع في معركة الشجرة في الناصرة، واستشهد فيها
شَعبٌ تَمَرَّسَ في الصِعا = بِ وَلَم تَنَل مِنهُ الصِعابْ
لَو هَمَّهُ اِنتابَ الهِضا = بَ لَدَكدَكَت مِنهُ الهِضابْ
مُ عُمر نينَه بَلَغَ السَماء = ءَ وَرَأسَهُ نَطَحَ السَحابْ
تَمَرِّدٌ لَم يَرضَ يَوْ = ماً أَن يُقِرُّ عَلى عَذابْ
وَعُداتهُ رغمَ الأُنو = فِ تَذَلُّلاً حانوا الرِقابْ
مَثَلٌ حَدا حادي الزَما = نِ بِهِ وَناقَلَت الرِكابْ
إِن تَجهَل العَجَبَ العُجا = بَ فَإِنَّنا العَجَبُ العِجابْ
نَحنُ الأُلى هابَ الوُجو = دَ وَلَيسَ فينا مَن يَهابْ
وَسَلِ الَّذي خَضَعَ الهَوا = ءَ لَهُ وَذَلَّ لَهُ العُبابْ
لَفَتَ الوَرى مِنكَ الزَئي = رُ مُزمَجراً مِن حَولِ غاب
هَل لانَ عودُ قَناتِنا = أَم هَل نَبَتَ عِندَ الضِرابْ
حُيّيتَ مِن شَعبٍ تُخَلْ = لَدُ لَيسَ يَعروهُ ذَهابْ
أَو شامَ عَيباً غَيرَ أنْ = نا لَيسَ نَرضى أَن نُعابْ
وَأَرى العِدا ما أَذهَلَ الدْ = دنيا وَشابَ لَهُ الغُرابْ
عُرفِ الطَريقُِ لِحَقِّهِ = وَمَشى لَهُ الجدَدُ الصَوابْ
الحَقُّ لَيسَ بِراجِعٍ = لِذَويهِ إِلّا بِالحِرابْ
وَالصَرخَةُ النَكراءُ تُجْ = دي لا التَلَطُّفُ وَالعِتابْ
وَالنارُ تَضمَنُ وَالحَدي = دُ لِمَن تَساءَلَ أَن يُجابْ
حَكِّمهُما فيما تُري = دُ فَفيهِما فَصلُ الخِطابْ

عفاف صادق
17-06-2008, 09:39 PM
الشاعر مفدي زكرياء يقول عن فلسطين:

أناديك في الصرصر العاتية=وبين قواصفها الذاريه
وأدعـوكِ بين أزيز الوغـــى = وبين جمـاجمهـا الجـاثيــه
وأذكر جرحـكِ في حـربنـــا= وفي ثورة المغرب القانيه
فلسطينُ... يامهبـط الأنـبـيـآ= ويا قبلـة العـرب الثانـيــه
ويـــا حجّـة الله فـي أرضــه = ويا هبة الأزل, الساميـــه
ويــا قــدُســاً, بــاعــــهُ آدم=كما بـاع جنتــه العاليـــــه
وأضحى ابنه - بين إخوانه = يلقـّبــه العرْبُ , بالجـاليـه
فلسطينُ, والعُـرب في سكرة=قد انحـدروا بك للهـاويــه
رمــاكِ الزمـان بكـل لئيـــمٍ= زنيــمٍ, من الفئة الباغيــه
وكـل شريـد على ظهــرهـا = تسخـّــره, بطنه الخاويــه
وألقــى بكِ الدهــر شُــذّاذه=ومن لم تؤدِّبْـهُ " ألمـانيه"
وصبَّ بكِ الغـَرب أقــذاره=ورجسَ نفـاياتـــه الباقيــه
وحط ابنُ صهيونَ - أنذالـه= بأرضكِ, آمِـرةً نـاهيـــــه
ومـن ليس يهتزُّ فيه ضمير= ولا في حوانيـهِ إنسانيــــه
وبالمال تغدقه الصدقات= مضت فيـك بائعـة شاريـه
ودسّ –ابن خريون- أوساخه= فعجّـلَ -من نتنهـا- الغاشيـه
بكيتِ فلسطينُ في حائط= به - قبل - قد كانتِ الباكيـه
فيـالكَ مـن معبـد نجـسّــوا= حناياه بالســوءة البـاديــــه
ويالـك من قِـبــلة كدّســوا = بمحرابـها الجيَـف الباليـه
ويالكَ مـن حَـــرم آمِــــنٍ = جياع ابن آوى به عــاويه

عز الدين القسام
17-06-2008, 09:59 PM
هَبَطتَ أَرضَ فِلَسطينٍ وَقَد سَمُحَت = فَالخَوفُ مُنتَشِرٌ وَالسَيفُ مُعتَمَلُ
فَما بَرِحتَ تَسوقُ المَوتَ نَحوَهُمُ = حَتّى كَبوا وَأَضَلَّ اللَهُ ما عَمِلوا
لَقيتَهُم بِالمَنايا في مُلَملَمَةٍ = تَنبو الصَوارِمُ عَنها وَالقَنا الذُبُلُ
يَحوزُ عَفوَكَ مَن سالَمتَ مُغتَبِطاً = وَلا يُقالُ لِمَن عادَيتَ ما فَعَلوا
ناضَلتَ فيها الرَدى عَن نَفسِ ذائِدِها = وَالمَوتُ في مُهَجِ الفُرسانِ تَنتَضِلُ
داوى فِلِسطينَ مِن أَدوائِها بَطَلٌ = في صورَةِ المَوتِ إِلّا أَنَّهُ رَجُلُ
سَلَّ المَنونُ عَلَيهِم مِن مَناصِلِهِ = مِثلَ العَقيقِ تَرامى دونَهُ الشُعَلُ
مِن بَعدِ ماعَظُمَت في الدينِ شَوكَتُها = وَاِستَذأَبَت شاتُها وَاِستَأسَدَ الوَعِلُ
فَسَيفُ جَعفَرَ أَعطاهُم أَمانَهُمُ = وَرَأيُ يَحيى أَراهُم غِبَّ ما جَهِلوا
فَالمُلكُ مُمتَنِعٌ وَالشَرُّ مُتَّزِعٌ = وَالخَيرُ مُتَّسِعٌ وَالأَمرُ مُعتَدِلُ


صريع الغواني
? - 208 هـ / ? - 823 م
مسلم بن الوليد الأنصاري بالولاء أبو الوليد.
شاعر غزِل، من أهل الكوفة نزل بغداد فاتصل بالرشيد وأنشده، فلقبه صريع الغواني فعرف به.

عفاف صادق
17-06-2008, 10:17 PM
وترد فلسطين على الشاعر مفدي زكرياء رحمه الله:


أيــا شـاعـر العُـرب ذكـّرتـنـي=وهِجتَ جراحاتـي الداميــــة
لـقــد كـان لـي سـبـب للـبـقــــا= فـقـطّــع قـومـي أسبـابـيـــــه
ورحــتُ أبــــاع وأشــــــــرى= كما تباع لجزارها الماشيـــه
وأُشـنَـقُ في حبـل مستـعـمِـري=وأصلـَب فـي كـف جلاديَـــه
ويسلبنـي عـزتـي , غـاصـبـي= وتنهبُ داريَ , قـطـاعـيَــــه
وفرقني "الخُـلـْفُ" أيدي سَـبَـا= وشتت في الأرض أوصاليَه
فأصبحت أَرسُف في مـحـنـتي= وقومي عـن محـنـتـي لاهيـه
وفي سكرة ضيعـوا عــــزتــي= ولـم يـغـن ِ عـني سـلـطـانـيـَه
فـلا أنـا حــقـقـتـهـــا بـيـــــدي= ولا سلَّـح العـُرب أبنـائـيـــــه
وزودني العُرب بالـصـلـــوات= وبالشعـر.. والخطب الناريــه
ومـاذا عـسـاه يـفــيـــد الكــلام=ومـا سوف تصنعـه القـافـيـه؟
فلا الدمع يدفع خطبي الرهيـب= ولا دعــوات, ورهــبـانـيــــه
ومـاذا عساها تصـنـع الصـلاة= إذا أسكـت العُـرب رشـاشيـه..
فـلـو كـان لـي أمـر تـدبـيـرهــا= لما احترت في امـرهـا ثانيــه
وكنت الجـزائـر فـي زحـفـهــا= وحقـقـت – بالشعب – آمـاليََه
وأهويتُ بالفأس:أذرو الجذوع=وأسـحـق بالـنـعـل ثعـبـانـيــه
وألهبتُها فـوق أرض الحمــى= وحررت بالشعـب أوطـانـيــه
وغسّـلـت عـارا علـى جبهـتـي= وأعـلـيـت , بالهـامـة الحانيـة
فأقصف من لم يصـن حرمتي= وأخسف بالأرض , أصناميه
ومن كان دلاّلَ , أعـجـوبـتـي= ومن قد تسبـب في عـاريـــــه
ومن قـد أعــان عـلـى نكـبـتي= ومـن كـان (عـيْـنـا) لأعدائيـه
ومـن كـان سمسـار أسـلحتـي= فعجـل – بالغــدر- إذلالـيــــــه
وناديت – بالدم – عدل السمآ=وقـدمـتُ لـلـنــار قـربـانـيــــــه
وخلدت (حطين) في مقـدسي= وجددت غـــزوة "أنـطـاكـيــة "
وناديت – إن خذلوا ثورتي = من " القـادسـيـةِ " أنصــاريــه
وجندتُ من " خالد بن الوليـد"= و" سعد بنِ وقاص" أبطـاليــه
فأقتص من " قوم موسى" غدا= وآخــذهــم أخــذة رابـيــــــــه
هو الشعبُ...لا السادة المترفون= يحـقـق للـنـصـر , أحلاميـــه
ومن يحتقـر وثبـات الشعــوب= تـُـذِبــه, أعاصيرهـا السافـيـه
"إذا جاء موسى, وألقى العصا"= تـلقـَّـفُ ما يـأفِــك الطاغــيــه

فائق الغندور
18-06-2008, 09:05 PM
عبد الرحيم محمود
1331 - 1367 هـ / 1913 - 1948 م
عبد الرحيم بن محمود بن عبد الرحيم أبو الطيب العنبتاوي.
شاعر ثائر شهيد، من أهل فلسطين، ولد ونشأ في (عنبتا) من قرى طولكرم، وتعلم بها وبكلية النجاح في نابلس وعمل مدرساً في النجاح سنة (1948) وقامت المعركة في فلسطين فدخل جيش الإنقاذ برتبة ملازم، وخاض حرباً حتى أصيب بشظية مدفع في معركة الشجرة في الناصرة، واستشهد فيها

شَعبٌ تَمَرَّسَ في الصِعا = بِ وَلَم تَنَل مِنهُ الصِعابْ
لَو هَمَّهُ اِنتابَ الهِضا = بَ لَدَكدَكَت مِنهُ الهِضابْ
مُ عُمر نينَه بَلَغَ السَماء = ءَ وَرَأسَهُ نَطَحَ السَحابْ
تَمَرِّدٌ لَم يَرضَ يَوْ = ماً أَن يُقِرُّ عَلى عَذابْ
وَعُداتهُ رغمَ الأُنو = فِ تَذَلُّلاً حانوا الرِقابْ
مَثَلٌ حَدا حادي الزَما = نِ بِهِ وَناقَلَت الرِكابْ
إِن تَجهَل العَجَبَ العُجا = بَ فَإِنَّنا العَجَبُ العِجابْ
نَحنُ الأُلى هابَ الوُجو = دَ وَلَيسَ فينا مَن يَهابْ
وَسَلِ الَّذي خَضَعَ الهَوا = ءَ لَهُ وَذَلَّ لَهُ العُبابْ
لَفَتَ الوَرى مِنكَ الزَئي = رُ مُزمَجراً مِن حَولِ غاب
هَل لانَ عودُ قَناتِنا = أَم هَل نَبَتَ عِندَ الضِرابْ
حُيّيتَ مِن شَعبٍ تُخَلْ = لَدُ لَيسَ يَعروهُ ذَهابْ
أَو شامَ عَيباً غَيرَ أنْ = نا لَيسَ نَرضى أَن نُعابْ
وَأَرى العِدا ما أَذهَلَ الدْ = دنيا وَشابَ لَهُ الغُرابْ
عُرفِ الطَريقُِ لِحَقِّهِ = وَمَشى لَهُ الجدَدُ الصَوابْ
الحَقُّ لَيسَ بِراجِعٍ = لِذَويهِ إِلّا بِالحِرابْ
وَالصَرخَةُ النَكراءُ تُجْ = دي لا التَلَطُّفُ وَالعِتابْ
وَالنارُ تَضمَنُ وَالحَدي = دُ لِمَن تَساءَلَ أَن يُجابْ
حَكِّمهُما فيما تُري = دُ فَفيهِما فَصلُ الخِطابْ

فائق الغندور
18-06-2008, 09:10 PM
يقول الشاعر الشيخ عمر بن تقي الدين الرافعي

إِخوانَنا يا بَني الإِسلامِ ما لَكُمو = نِمتُم طَويلاً وَغُصتُم في المَناماتِ
هذي فلسطينُ قَد ضاعَت بِرمَّتِها = في حُكم جامِعَةٍ في شرّ أوقاتِ
وَاللاجِئون كِرامٌ كم وَكم سُلِبوا = مِنَ الحُقوقِ بِأَحكام الجَهالاتِ
هُبّوا نخفّف من الإِملاقِ روعَتَهُم = فَيُؤمن اللَهُ منّا كلّ روعاتِ
هبّوا نُواسهمو بالمالِ ننعشهم = يا أَنعشَ اللَّهُ أربابَ المواساةِ
هبّوا لِنَمسَحَ دمعَ المعدمين فَلا = عدمتُ منكُم لها الأَيدي السَخِيّاتِ
هذي المُروءَةُ لا تَبغوا بها بدلاً = بَل دونَكُم شَأنَها أهلَ المُروآتِ
وَحَسبُكُم يا بَني الإسلام دينكمو = أخوّةً بَينَكُم دونَ الأخوّاتِ
فاِمضوا لتشييده فَالمَجد أجمَعُهُ = بِالدينِ لا بِالمَواضي المشرفِيّاتِ
إِن تنصروا اللَهَ ينصُركُم بقُدرَتِه = حَقّا وَيَرحَمُكُم من في السماواتِ
هذا هو الحقّ لا قولٌ يزخرِفُهُ = وَحيُ الشَياطينِ في بعضِ المَقالاتِ
أَقولُ هذا وحسنُ القصد مُنتَجَعي = وَاللَهُ يَعلَمُ أَعمالي وَنِيّاتي